مصر: الدراما «الشعبية» تواصل سيطرتها... و«التاريخية» تعود للمنافسة في رمضان

وسط غياب الأعمال الدينية والوطنية

خالد النبوي يستعيد النص الأصلي في «إمبراطورية ميم» (الشركة المنتجة)
خالد النبوي يستعيد النص الأصلي في «إمبراطورية ميم» (الشركة المنتجة)
TT

مصر: الدراما «الشعبية» تواصل سيطرتها... و«التاريخية» تعود للمنافسة في رمضان

خالد النبوي يستعيد النص الأصلي في «إمبراطورية ميم» (الشركة المنتجة)
خالد النبوي يستعيد النص الأصلي في «إمبراطورية ميم» (الشركة المنتجة)

يظل موسم دراما رمضان هو الأغزر إنتاجاً في مصر والأكثر مشاهدة، بل والأكثر رهاناً عليه من النجوم وصناع الأعمال.

ورغم الأزمة الاقتصادية التي تشهدها مصر، فإنها لم تمنع إنتاج نحو 36 مسلسلاً للموسم الرمضاني الجديد، وهو رقم لم يختلف كثيراً عن إنتاج الأعوام السابقة التي تجاوزت الثلاثين عملاً، فقد شهد موسم رمضان الماضي 32 مسلسلاً.

وتقدم الشركة المتحدة 20 مسلسلاً هذا العام من إنتاجها وبمشاركة جهات إنتاجية أخرى، وتعكس مسلسلات هذا العام سيطرة الدراما الشعبية على الأعمال المنتجة بشكل أكبر، فيطل الفنان أحمد السقا بمسلسل «العتاولة»، الذي تدور أحداثه بمدينة الإسكندرية وقد صور بها أغلب المشاهد الخارجية ويرصد العمل صراعات الإخوة، وهو من بطولة زينة وباسم سمرة وطارق لطفي، وإخراج أحمد خالد موسى.

من جانبه، يراهن الفنان محمد إمام على الأجواء الشعبية مجسداً شخصية صاحب ورشة لإصلاح السيارات يواجه تحديات عدة تحتم عليه التصدي للشر، العمل من إخراج أحمد شفيق ويشارك في بطولته محمد ثروت وكريم عفيفي و(كزبرة).

العوضي في لقطة من مسلسله الجديد (الشركة المنتجة)

فيما يحقق أحمد العوضي البطولة المطلقة لأول مرة من خلال مسلسل «حق عرب»، الذي تدور أحداثه في إطار شعبي ويؤدي شخصية عرب السويركي الذي يعمل بمصنع أخشاب ويتهم في جريمة قتل ويهرب محاولاً إثبات براءته، ويضم العمل عدداً كبيراً من الممثلين، من بينهم، وفاء عامر ورياض الخولي والمسلسل من إخراج إسماعيل فاروق.

دراما شعبية

وبحسب الناقد سيد محمود فإن الدراما الشعبية تستحوذ على اهتمام الجمهور الأكبر في مصر، وقد تناولها مشيراً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن كتاباً كباراً تناولوها في أعمالهم الأدبية ومنهم نجيب محفوظ في «الحرافيش» وغيرها من أعماله التي عبرت بصدق عن المجتمع في فترات زمنية مختلفة.

موضحاً أن هذا النوع من الدراما ساهم في تحقيق نجومية الفنان محمد رمضان.

بوستر «العتاولة» (الشركة المنتجة)

عودة الدراما التاريخية

وبعد غيابها سنوات تعود الدراما التاريخية للمنافسة مجدداً، ويتصدرها هذا العام مسلسل الفنان كريم عبد العزيز «الحشاشين» الذي تدور أحداثه خلال القرن الـ11 ويؤدي من خلاله شخصية حسن الصباح مؤسس جماعة الحشاشين، وهي طائفة أشاعت الخوف في زمنها. وقد بدأ تصوير المسلسل منذ أكثر من عام ويعد من الأعمال ذات الميزانيات الضخمة، وقد كتبه المؤلف عبد الرحيم كمال ويشارك في بطولته فتحي عبد الوهاب، وأحمد عيد، وميرنا نور الدين وإخراج بيتر ميمي.

ويرى محمود أن «الحشاشين» من أهم المسلسلات هذا الموسم حيث يعرض لفترة تاريخية قد لا يعلم تفاصيلها أغلب الجمهور، مؤكداً أن «المؤلف عبد الرحيم كمال خرج بالعمل عن المذهبية التي سادت هذه الفترة، وقد تم تصوير المسلسل بعدة دول، كما يقف وراءه المخرج بيتر ميمي، الذي أثبت نجاحه في أعمال كبيرة»، وفق تعبيره.

كريم عبد العزيز في لقطة من «الحشاشين» (الشركة المنتجة)

ويستعيد ياسر جلال أجواء «ألف ليلة وليلة» في مسلسل «جودر»، الذي تدور أحداثه في إطار تاريخي ويؤدي شخصية «جودر» الذي يتعرض لأزمات عديدة بعد وفاة والده ويدخل في مغامرات تأخذه لعالم سحري ملئ بالإثارة والتشويق، المسلسل كتبه أنور عبد المغيث ويخرجه إسلام خيري وتشاركه البطولة ياسمين رئيس، ونور اللبنانية، وشيري عادل.

فيما كتب بيتر ميمي مسلسل «بيت الرفاعي» للفنان أمير كرارة وأحمد رزق وريم مصطفى وإخراج أحمد نادر جلال، وتدور أحداثه في إطار تشويقي ويؤدي كرارة شخصية تاجر معروف بالخير والنزاهة ويصدم الجميع باكتشاف تورطه في تجارة الآثار.

وفي إطار دراما الأكشن تدور أحداث مسلسل «محارب» من بطولة حسن الرداد ويؤدي من خلاله شخصية شاب قادم من الصعيد يكتشف سراً يغير مسار حياته، ويشاركه البطولة أحمد زاهر، وماجد المصري، ونيرمين الفقي، ويقدم مصطفى شعبان شخصية تاجر أسماك ويواجه صراعات مع التجار الكبار وتشاركه البطولة رانيا يوسف.

بهجة الفخراني

وتعود الدراما للأدب عبر مسلسل «عتبات البهجة» - من بطولة الفنان الكبير يحيى الفخراني والمأخوذ عن رواية للأديب إبراهيم عبد المجيد، وسيناريو وحوار د.مدحت العدل ويشارك في البطولة صلاح عبد الله وجومانا مراد.

يحيى الفخراني في كواليس تصوير «عتبات البهجة» (الشركة المنتجة)

وعبر «عتبات البهجة» يعود الفخراني للعمل مجدداً مع المخرج مجدي أبو عميرة مجسداً شخصية بهجت الذي يعيش مرحلة عمرية متقدمة ويقاوم الإحساس بنهاية العمر محاولاً انتزاع البهجة التي تهون من وطأة الشعور بالانسحاب. ويستعيد مسلسل «إمبراطورية ميم» قصة الأديب الراحل إحسان عبد القدوس التي قدمتها السينما المصرية قبل أكثر من نصف قرن. يؤدي بطولة المسلسل خالد النبوي وحلا شيحة، ونشوى مصطفى، وأعد له السيناريو والحوار محمد سليمان عبد المالك.

حضور نسائي

وبينما تغيب نجمات عن دراما رمضان هذا العام على غرار يسرا وليلى علوي وإلهام شاهين تتواصل البطولات النسائية عبر عدة أعمال، فتعود نيللي كريم للكوميديا من خلال مسلسل «فراولة» المكون من 15 حلقة، وتجسد خلاله شخصية فتاة تتحول حياتها من الفقر للثراء بعدما أصبحت شخصية شهيرة عبر مواقع «السوشيال ميديا»، وتلعب سمية الخشاب بطولة مسلسل «بـ100 راجل» لتقدم شخصية المرأة القوية ابنة الحارة الشعبية.

وتؤدي روجينا في مسلسل «سر إلهي» شخصية امرأة بسيطة تتعرض للغدر من أقرب الناس لها، وفي مسلسل «نعمة الأفوكاتو» تتقمص مي عمر شخصية المحامية نعمة التي تساند زوجها ليحقق نجاحاً ثم تكتشف خيانته لها، ويشاركها البطولة أحمد زاهر وإخراج محمد سامي.

مي عمر تتصدر بوستر المسلسل بشخصية نعمة المحامية (الشركة المنتجة)

وتلعب غادة عبد الرازق بطولة مسلسل «صيد العقارب» وتؤدي شخصية سيدة أعمال ناجحة تتعرض لأزمة مالية كبيرة، فيما تجسد ياسمين صبري في مسلسل «رحيل» دور فتاة تنتمي لأسرة متوسطة تواجه كثيراً من الموقف الصعبة، وتلعب ريهام حجاج شخصية «صدفة» التي تحمل سراً خطيراً تحاول إخفاءه عن الجميع في مسلسل يحمل الاسم نفسه ويشاركها البطولة خالد الصاوي، وسلوى خطاب، وعصام السقا.

وللكوميديا نصيب كبير في المسلسلات الرمضانية كالمعتاد ومنها «خالد نور وولده نور خالد» لكريم محمود عبد العزيز وشيكو، «لانش بوكس» لغادة عادل، «بابا جه» لأكرم حسني، «أشغال شاقة» لهشام ماجد، «أعلى نسبة مشاهدة» لسلمى أبو ضيف وليلى زاهر، وتطرح أعمال أخرى قضايا اجتماعية مثيرة للجدل كقضية تأجير الأرحام في «صلة رحم»، وهو إنتاج لبناني لصادق الصباح وبطولة إياد نصار ويسرا اللوزي وأسماء أبو اليزيد.

فيما تتواصل مسلسلات الأجزاء، فيقدم حمادة هلال الجزء الرابع من مسلسل «المداح»، ويواصل أحمد مكي الجزء الثامن من مسلسل «الكبير قوي»، وتقدم دينا الشربيني وشريف سلامة الجزء الثاني من «كامل العدد».


مقالات ذات صلة

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة الرياض خلال العشر الأواخر من رمضان.

فاطمة القحطاني (الرياض)

تيما زلزلي لـ«الشرق الأوسط»: لا أميل إلى الأسلوب الحادّ في حواراتي

تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)
تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)
TT

تيما زلزلي لـ«الشرق الأوسط»: لا أميل إلى الأسلوب الحادّ في حواراتي

تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)
تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)

تنقّلت تيما زلزلي بين برامج تلفزيونية مختلفة، فاستهلّت مسيرتها عبر تقديم نشرات الطقس على شاشة «الجديد»، قبل أن تنتقل إلى نشرات الأخبار، ومن ثم إلى البرامج الحوارية. ومؤخراً، أطلت عبر شاشة «لنا تي في» في برنامج «المصير»، حيث استضافت شخصيات فنّية وغيرها ضمن حوارات اتّسمت بالحدّة. إلا أن هذه التجربة لم تدم طويلاً، إذ سرعان ما غادرت المحطة على خلفية سوء تفاهم بين الطرفين.

وتوضح، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أنّ أسلوب «القصف» في «المصير» لم يكن ينسجم مع شخصيتها. وتقول: «كنت أشعر كأنني أؤدي دوراً لا يشبهني خلال الحوارات. فطبيعتي بعيدة عن الأسلوب الحادّ في المحاورة، وأميل إلى السلاسة والحديث الهادئ». وتتابع: «قد لا أكرّر هذه التجربة، لكنني استمتعتُ بخوضها. فكلما تنوّعت تجارب المقدّم التلفزيوني، أضافت إلى رصيده المهني وخبراته».

تجد التلفزيون صاحب تاريخ طويل وعريق (صور تيما زلزلي)

وتشير إلى أنها، خلال تنقّلها من برنامج إلى آخر، لم تكن تبحث عن هوية تلفزيونية محدّدة لها. وتوضح: «التقديم التلفزيوني يستهويني، لذلك لا أربط نفسي بنوعية المادة التي أقدّمها. فأنا أحب العمل في المجال السياسي كما في الفنّي والترفيهي».

وتصف قناة «الجديد»، التي شكّلت إطلالتها الأولى، بأنها كانت بيتها الثاني. وتقول: «كانت المحطة الأساسية في حياتي المهنية، ومنها نهلت خبرة وتعرّفتُ إلى طبيعة العمل الإعلامي. هناك تكوّنت لدي صورة شاملة عن مختلف أنواع البرامج، وأصبحت قادرة على الانخراط في أي منها. ومع ذلك، لا أزال أعدُّ نفسي هاوية، وأحتاج إلى مزيد من التجارب لأصل إلى مصاف نجوم الإعلام».

مع الممثلة ورد الخال في أحد برامجها التلفزيونية (صور تيما زلزلي)

وترى أنّ الحوارات الحادّة والجريئة تتطلَّب جهداً كبيراً قد لا ينعكس إيجاباً على مقدّمها. وتتابع: «كنت أُضطر أحياناً في (المصير) إلى مقاطعة الضيف مهما بلغت نجوميته، وهو أمر لم يرقَ لي، لأنه لا يشبهني».

وتؤكد أن التنقّل بين المحطات لا يزعجها، موضحة: «لم أخض تغييرات كثيرة، فقناة (الجديد) شكّلت المرحلة الأهم في مسيرتي. لاحقاً انتقلت إلى قناة (لنا تي في) بهدف تنظيم وقتي والتفرّغ لتربية ابنتي. لا أسعى إلى التنقّل بذاته، لكنني لا أتردّد في خوض تجربة جديدة إذا كان العرض مناسباً».

وتصف تجربتها في تقديم نشرات الأخبار بالممتازة، مشيرة إلى أنها طوّرت لغتها العربية بمساعدة أستاذة متخصّصة، كما وسَّعت خلفيتها الثقافية والسياسية. وتقول: «كانت عليَّ متابعة الأحداث باستمرار، وإجراء بحوث، لا سيما حول الحرب اللبنانية. وعندما تولّيت هذه المهمة، واكبت حرب الجنوب عام 2024 بكلّ تفاصيلها، خصوصاً أنّ العمل تطلَّب البثّ المباشر».

ورغم تراجع نسب مشاهدة التلفزيون، ترى أنّ للمشهد بعداً مختلفاً، وتوضح: «يلجأ الناس إلى الشاشة الصغيرة في أوقات الأزمات والحروب، في حين يتّجهون إلى المنصّات الرقمية في أيام السلم. كما نفتقد اليوم برامج جاذبة تستقطب المُشاهد كما في السابق، وقد تراجعت الدراما اللبنانية التي كانت تستقطب بدورها نسب مُشاهدة عالية».

وعمّا إذا كان التلفزيون بالنسبة إليها يمثّل خياراً أكثر أماناً من المنصّات الإلكترونية، تجيب: «لو خُيّرت بين الاثنين، لاخترت التلفزيون فوراً. فلا يزال يحظى بنسبة مشاهدة كبيرة، لا سيّما لدى المغتربين اللبنانيين الذين يجدون فيه آخر صلة وصل تربطهم بوطنهم الأم. كما أنه يمتلك تاريخاً عريقاً يصعب مقارنته بالمنصّات الرقمية. صحيح أنّ هذه الأخيرة توفّر انتشاراً أوسع، لكن متعة العمل في التلفزيون لا تُضاهى. وبرأيي، لن تُقفل أبواب القنوات التلفزيونية مهما حصل، بينما يبقى مصير المنصّات مفتوحاً على المجهول، ولا نعرف ما الذي ينتظر هذه الظاهرة في المستقبل أو مدى قدرتها على الاستمرار». وتستدرك: «مع ذلك، لن يكون هذا الموقف عائقاً أمام خوضي تجربة العمل على المنصّات إذا ما توفّرت الفرصة».

ومن بين البرامج التي قدّمتها: «ألو تيما»، و«مشوار مع الحياة»، وهما من البرامج الحوارية ذات الطابع الفنّي، إذ استضافت نخبة من نجوم لبنان والعالم العربي، من بينهم جورج خباز، وعابد فهد، وراغب علامة. أمّا عن البرنامج الذي تحلم بتقديمه مستقبلاً، فتقول: «أميل إلى البرامج المشابهة لـ(ستار أكاديمي) الخاصة باكتشاف المواهب الفنّية. لطالما أعجبتني تجربة الإعلامية هيلدا خليفة، ولا أمانع خوض تجربة مماثلة. وأتمنّى عودة العصر الذهبي للتلفزيون اللبناني، الذي شهد هذا النوع من البرامج».


هل الأشباح مجرّد اهتزازات؟ دراسة تُفسّر ظاهرة «البيوت المسكونة»

حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
TT

هل الأشباح مجرّد اهتزازات؟ دراسة تُفسّر ظاهرة «البيوت المسكونة»

حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)

بيَّنت دراسة جديدة أنّ الاهتزازات المُنبعثة من الأنابيب المتهالكة وأنظمة التهوية في المباني القديمة قد تكون وراء إضفاء تأثير «البيوت المسكونة».

وأفادت بأنّ الأصوات ذات التردُّد المنخفض جداً، التي لا يستطيع البشر سماعها، لكنها قد ترفع مستويات هرمونات التوتّر في الجسم، يمكن أن تُقدّم تفسيراً علمياً للمواقع «المسكونة».

تأتي هذه الموجات، التي يقلّ تردّدها عن 20 هيرتزاً، من مصادر طبيعية مثل العواصف، أو من صنع الإنسان مثل حركة المرور، وقد تؤدّي إلى زيادة سرعة الانفعال وارتفاع مستويات هرمون «الكورتيزول». وبيّنت النتائج أنّ التعرض القصير لهذه الموجات «دون السمعية» قد يبدّل المزاج ويرفع مستويات التوتّر.

وقال رودني شمالتز، أحد مؤلفي البحث الذي نقلته «الإندبندنت» عن دورية متخصّصة في علوم السلوك العصبي: «قد يزور شخص مبنى يُعتقد أنه مسكون، فيشعر بالاضطراب من دون أن يرى أو يسمع شيئاً غير طبيعي».

ويرى الباحثون أن هذه الموجات مرجَّحة الوجود في المباني القديمة، خصوصاً في الأقبية، حيث تولّد الأنابيب وأنظمة التهوية اهتزازات منخفضة التردُّد. وأوضح شمالتز أنّ هذه الظاهرة شائعة في البيئات اليومية، قرب أنظمة التهوية وحركة المرور والآلات الصناعية، وقد تُفسَّر خطأً على أنها ظواهر خارقة.

وشملت الدراسة 36 مشاركاً جلسوا بمفردهم في غرفة مع تشغيل موسيقى هادئة أو مثيرة للقلق، فيما بثَّت مكبرات صوت مخفية موجات دون سمعية بتردُّد 18 هيرتزاً لنصفهم. وطُلب منهم تقييم مشاعرهم، مع جمع عيّنات من اللعاب قبل التجربة وبعدها.

وأظهرت النتائج ارتفاع مستويات الكورتيزول لدى المشاركين الذين تعرّضوا لهذه الموجات، إضافةً إلى شعورهم بانفعال أكبر واعتقادهم بأنّ الموسيقى أكثر حزناً، رغم عدم قدرتهم على تمييز سبب ذلك.

وأكد الباحثون أنّ البشر قد يستشعرون هذه الموجات من دون وعي مباشر بها، في حين تبقى آلية تأثيرها الدقيقة غير مفهومة تماماً. ويأمل العلماء في توسيع البحوث لدراسة آثار التعرض الطويل لها، خصوصاً أنّ ارتفاع الكورتيزول لفترات ممتدة قد يؤثر سلباً في الصحة.

وخلص الباحثون إلى أنّ ما يُفسَّر أحياناً على أنه نشاط خارق قد يكون في الواقع نتيجة اهتزازات غير مسموعة، ناتجة عن البيئة المحيطة.


السعودية تقدم معرض «خيال حتمي: الخرائط... الفن... وملامح عالمنا» في البندقية

«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)
«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)
TT

السعودية تقدم معرض «خيال حتمي: الخرائط... الفن... وملامح عالمنا» في البندقية

«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)
«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)

تتألق السعودية في «بينالي فينيسيا»، عبر جناحها الوطني، وأيضاً عبر معرض منفصل تقيمه وزارة الثقافة يدور حول الخرائط بعنوان «خيالٌ حتميٌّ: الخرائط، الفن، وملامح عالمنا» يُقام في مبنى «الأبازيا»، أحد المباني التاريخية بمدينة البندقية الإيطالية.

يُشرف على تنظيم المعرض قيِّمُون فنِّيُّون بقيادة سارة المطلق وأورورا فوندا، وبالتعاون مع القيِّمَين الفنيَّين المساعدَين زايرا كارير، والدكتورة أمينة دياب.

«خريدة العجائب وفريدة الغرائب» لسراج الدين بن الوردي (مكتبة جامعة ليدن)

ويتضمَّن المعرض مجموعة منتقاة من التحف والمجموعات المُستعارة مثل الخرائط، والمخططات التاريخية والمعاصرة، إلى جانب أعمال فن الخرائط التي تستعرض تطور علم الخرائط (الكارتوغرافيا) عبر العصور، حيث تبرز الخريطة بوصفها وثيقةً معرفية وعملاً بصرياً يجمع بين الدقة العلمية والحس الفني، وتُسلِّط الضوء على دورها في توثيق التحولات الجغرافية والتاريخية، وفي رسم ملامح المكان والهوية عبر الزمن.

«سجل منسوج» رينا سايني كالات (معرض فنون نيو ساوث ويلز)

يجمع المعرض خرائط من مجموعات عالمية تعود إلى العصور الوسطى وبدايات العصر الحديث، في حوار مباشر مع أعمال فنية معاصرة، وقِطع أثرية تعود إلى القرن الأول الميلادي، ومخطوطات زخرفية من القرن الـ18 من شبه الجزيرة العربية، التي تكشف عن تاريخ طويل من التجارة والتبادل الثقافي الذي شكَّل ملامح المنطقة.

كما يأخذ المعرض زوّاره في رحلة عبر أقاليم طبعتها حالة من التحوّل الدائم، حيث يقدم خرائط تاريخية تمتدُّ من القرن الـ13 إلى الوقت الحاضر، بوصفها عدسات تتيح النظر في العالم من حولنا وتُشكِّل تصوّرات تتداخل فيها المعتقدات، والأساطير، والمعرفة العلمية.

وائل شوقي: مخيّم مشروع الخليج (وائل شوقي-ليسون غاليري)

يأتي هذا المعرض ضِمن الفعاليات الثقافية التي تُنظِّمها وزارة الثقافة بمدينة البندقية، في أثناء انعقاد بينالي الفنون، خلال الفترة من 6 مايو (أيار) إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، وذلك في إطار جهودها لتعزيز حضور الثقافة السعودية بالمحافل الدولية، وتعريف الجمهور الدولي بما تزخر به من إرثٍ ثقافي وطني.