كيت وينسلت تنال قليلاً من المرح في مسلسل «النظام»

تميزت شخصية المستشارة التي لعبتها وينسلت بالشعر المصفف بعناية والثياب الضيقة (أ.ب)
تميزت شخصية المستشارة التي لعبتها وينسلت بالشعر المصفف بعناية والثياب الضيقة (أ.ب)
TT

كيت وينسلت تنال قليلاً من المرح في مسلسل «النظام»

تميزت شخصية المستشارة التي لعبتها وينسلت بالشعر المصفف بعناية والثياب الضيقة (أ.ب)
تميزت شخصية المستشارة التي لعبتها وينسلت بالشعر المصفف بعناية والثياب الضيقة (أ.ب)

تود المستشارة إيلينا فيرنهام إعلامك بأنها «ليست سخيفة على الإطلاق». «المستشارة فيرنهام» هي شخصية خيالية تجسدها كيت وينسلت في مسلسل الكوميديا السوداء الجديد والمحدود من إنتاج شبكة «إتش بي أو» تحت عنوان «النظام».

تدور أحداث المسلسل حول شخصية حاكمة مستبدة عصبية تفقد قبضتها على بلادها. ويخبرنا ملصق دعائي أننا في مكان ما في «أوروبا الوسطى»، في بلد يعد بنجر السكر من الخضروات الرسمية. وتعد المستشارة، حسب تعبير عضوة مجلس الشيوخ الأميركي الذي لعبت دورها الممثلة مارثا بليمبتون خلال زيارة رسمية: «زعيمة قوية تعتني بشعبها وتقاوم الصين؟ نحن نحب كل ذلك». مع ذلك، فإن شعب إيلينا يعاني من البطالة الجماعية، والكثير منهم يتضورون جوعاً. لذا، ربما تكون مصابة بشيء من الصمم السياسي عندما تبث رسالةً إلى البلاد في عيد الميلاد، وهي عبارة عن فيديو لها وهي تترنم بأغنية «سانتا بيبي»، مرتدية تنورةً قصيرةً مع حذاء مزين بالفراء.

مصممة الأزياء الخاصة بالمسلسل عملت مع وينسلت لاستحداث مظهر يميل نحو «البهرجة أو الابتذال» (أ.ب)

قالت وينسلت في مقابلة مرئية من منزلها في ساسكس بإنجلترا: «أردت أن أقوم بدور يبدو سخيفاً. إيلينا شخصية مريضة بالوسواس المرضي ورهاب الخلاء»، مضيفة أنه من وجهة النظر السياسية، فإن شخصيتها «لديها بالتأكيد لحظات من اختلاق الأمور». وأضافت أنها «شخصية شجاعة، ومع ذلك فهي تخشى العالم».

خرج مسلسل «النظام» من جعبة المنتج الفني ويل تريسي، الذي قدم مسلسل «الخلافة»، وفيلماً ساخراً عن الطعام الفاخر بعنوان «القائمة»، وهما مشروعان فنيان يتميزان أيضاً بالشخصيات الوهمية، الغارقة في الإيمان بقوتها الخاصة. قال تريسي إنه يستمتع بخلق شخصيات استبدادية «لأنها تخلق وضعاً لا يمكن الجدال فيه أو التعقل معه».

وأضاف أنه كان مهووساً بالقراءة عن الجغرافيا السياسية والأنظمة الاستبدادية منذ أواخر سنوات مراهقته. بالنسبة لمسلسل «النظام»، فقد أجرى أبحاثاً على زعماء من روسيا ورومانيا، ووجد أنهم يشتركون في «علاقة مهزوزة مع الواقع» و«حاجة شديدة إلى البقاء».

في مقابلة معه، كان متردداً في تسمية الشخصيات الحقيقية التي ألهمت شخصية إيلينا، لأنه لم يكن يريد أن يُفهم المسلسل على أنه تقليد للواقع. ورغم ذلك، فقد يلاحظ المشاهدون من ذوي النظرات الثاقبة أن المستشارة تشترك في الاسم (فضلاً عن عملها المبكر في مجال العلوم) مع إيلينا تشاوشيسكو، زوجة الديكتاتور الروماني الراحل نيكولاي تشاوشيسكو. أو أن قصر إيلينا تحول إلى فقاعة معزولة، كما كان مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال الأيام الأولى للجائحة.

قال تريسي إن هناك أيضاً إمكانات كوميدية في فكرة أن البلدان الأوروبية الأصغر حجماً - مثل بلد إيلينا - التي ليست أعضاء في حلف شمال الأطلسي أو الاتحاد الأوروبي قد «تعمل وفقاً إلى جدول الأعمال الجيوسياسي للأطفال». وقال: «إذا كنت (نوعاً معيناً) من القادة السلطويين الذين يشعرون بجنون الارتياب وانعدام الأمن، فإن ذلك يمكن أن يدفعك سريعاً إلى قدر من التعقيد».

من جانبها، تصر وينسلت على أن مسلسل «النظام» ليس توثيقياً، وليس اكتراراً مجرداً للأحداث التاريخية». بينما قال تريسي إنه شعر بمزيد من المسؤولية - ومتعة أكبر - في خلق عالمه الخاص بدلاً من تحمل أعباء تاريخ بلد حقيقي. صُورت مشاهد القصر في قصر شونبرون في فيينا، لخلق شعور بأن البلد «يعيش في أطلال هيبته الثقافية السابقة»، كما قال.

كيت وينسلت في شخصية المستشارة إيلينا فيرنهام في «النظام» (أ.ب)

أرض إيلينا غنية بالكوبالت، وهو ما يصب في مصلحة الولايات المتحدة. وقالت تريسي إن المستشارة «طاغية إلى حد كبير ومتوحشة في بداية المسلسل، ولكن يبدو أن أميركا مستعدة تماماً لمباشرة التعامل معها». رغم ذلك، فإنها تتمتع بالقدر الكافي من الوعي الذاتي لكي تعرف أيضاً كيف ينظر الغرب إليها، في إشارة مازحة إلى نفسها بوصفها «شقراء مبتذلة من بلد مبتذل».

قالت كوزاتا بويل، مصممة الأزياء الخاصة بالمسلسل، إنها عملت مع وينسلت لاستحداث مظهر يميل نحو «البهرجة أو الابتذال»، مما يعني الفساتين المصنوعة من الأقمشة الاصطناعية معانقةً للجسد. لكن شعرها المصفف بعناية فائقة وثيابها الضيقة بصورة ملفتة، كلها جزء من أداء متقن. وهي تتحدث بكل ثقة وعزم مع لثغة فتاة صغيرة لا يمكن اكتشافها إلا بالكاد، قالت وينسلت إنها تريد لعائق النطق غير الملحوظ في شخصيتها أن يكون مثل ضعفها: «شيئاً تحاول جاهدة إخفاءه طوال الوقت، نفس الشيء الذي ظل يطاردها طوال حياتها». تبرز اللعثمة أكثر عندما تذهب لزيارة جثة والدها والتحدث معه. كان والدها سياسياً أيضاً، وإن كان قد تُوفي قبل وصوله إلى السلطة، وجسده المحفوظ مُسجى في ضريح القصر. وكما أن إيلينا تسعى للحصول على تأييد الغرب، فإنها لا تزال تتوق أيضاً إلى الحصول على موافقة والدها المتوفى.

كيت وينسلت وماتياس شونارتس في مشهد من مسلسل «النظام» (أ.ب)

لكن المسلسل يركز حقاً على علاقة إيلينا برجل آخر، هو هربرت زوباك (الممثل ماتياس شونارتس). الجندي الوسيم الملقب بـ«الجزار»، الذي يُكلف بحمل جهاز لقياس رطوبة الهواء أمام المستشارة المصابة بالوسواس المرضي أينما ذهبت، لأنها مرعوبة من أن القصر يعج بالعفن. ولكن على مدى الحلقات الستة للمسلسل، صارت إيلينا وهربرت قريبين من بعضهما البعض. قال شونارتس إن هربرت وإيلينا هما «شخصان لم يكن يجب أن يلتقيا قط»، إذ صارا مهوسين أحدهما بالآخر. وقال شونارتس إنه بينما تكافح إيلينا للحفاظ على سلطتها عندما يتغير الرأي العام، فإنهما «يجدان شيئاً في بعضهما البعض يبقيهما على قيد الحياة لفترة أطول قليلاً».

قالت وينسلت إن المرأة في قلب المسلسل كانت تقاتل من أجل بلدها الصغير، وفي بعض الأحيان لا تعرف ماذا تفعل على الإطلاق. وقالت الممثلة إن ذلك أثار حسها الفكاهي، مضيفة أنها انجذبت إلى «شيء ماكر قليلاً وينطوي على أشخاص يدفعون بأنفسهم صوب الأعلى». ثم قالت وهي تتحلى بابتسامة عريضة إن لعب دور إيلينا كان «أمراً ممتعاً للغاية. يجب أن أخبر الجمهور بأنه عمل فني يُسمح لهم بالضحك عليه».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

يوميات الشرق المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

نجاح «فريد» جماهيرياً لم يخفِّف وقع الحرب على باسم مغنية، الذي يقدِّم شخصية صادمة تحمل رسالة تحذيرية للأهل.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق يُجري صادق الصبّاح بعد كل موسم رمضاني جردة حساب (شركة الصبّاح)

صادق الصبّاح يكشف سبب خروج «ممكن» من السباق الرمضاني

يؤكد صادق الصبّاح أن مسلسل «ممكن» لم يكن ملائماً للعرض في الموسم الرمضاني، ما دفع إلى تأجيله.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق آدم يعدُّ والده محمد بكري مثله الأعلى (الشرق الأوسط)

آدم بكري لـ«الشرق الأوسط»: أرفض الأعمال الأميركية التي تُشوّه صورة العرب

أثار آدم بكري تعاطفاً كبيراً مع شخصية «مجد» التي جسَّدها في المسلسل المصري «صحاب الأرض»...

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان المصري ميشيل ميلاد (حسابه على فيسبوك)

ميشيل ميلاد لـ«الشرق الأوسط»: حريص على عدم تكرار نفسي فنياً

قال الممثل المصري، ميشيل ميلاد، إن ردود الفعل التي تلقاها عن مشاركته في الدراما الرمضانية، من خلال مسلسلَيْ «هِيَّ كِيمْيا» و«النُّص التاني»، أسعدته كثيراً.

أحمد عدلي (القاهرة)

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».


عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
TT

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل حقق نجاحاً لافتاً واحتل قائمة الأكثر مُشاهدة عبر منصة «شاهد»، مشدداً على أنه لم يُغَير نهاية العمل كما ردد البعض، وإنما كان هناك عيب فني في نسخة الحلقة الأخيرة تم اكتشافه قبل عرضها واستغرق وقتاً لحل المشكلة.

وقال ياسين إن «عصر المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى، وإن أعظم الأعمال في تاريخ الدراما لو عُرضت في هذا التوقيت لواجهت من يعيب فيها»، لافتاً إلى «أنه لم يحسم وبطلته ياسمين عبد العزيز مسألة العمل معاً في رمضان القادم بعد أن جمعتهما 4 مسلسلات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في لقطة من العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وكشف عمرو محمود ياسين أنه لم يكن ينوي تقديم عمل رمضاني هذا العام بعدما واصل العمل منذ رمضان الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» ثم مسلسل «2 قهوة» الذي عُرض خارج الموسم الرمضاني، وكان لديه مسلسل آخر قصير يكتبه فشعر بحاجته للتوقف في رمضان هذا العام، لكن جاء قرار تقديم عمل رمضاني مع ياسمين عبد العزيز متأخراً في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أنه كان لديه قصة ينوي كتابتها لتكون فيلماً عن نجمة لديها معاناة شخصية تطلب من حارسها الشخصي تخليصها من حياتها، وأنه قام بتطويرها لتكون موضوع المسلسل.

لكن هذا المسلسل أدخله في معارك عديدة يقول عنها: «هناك معارك فُرضت علينا خارج الإطار الطبيعي للمهنة، فقد تعرضنا لحملات تشويه غرضها التقليل من قيمة العمل، ومن قيمة أبطاله، ومني شخصياً، وهناك أموال دُفعت لأجل ذلك واستطعت التأكد منها، ما جعله يتصدى لها عبر مواقع (السوشيال ميديا)»، مؤكداً أنه «ليس من هواة الاختفاء والتجاهل، بل يحب الرد على الناس والتفاهم معهم؛ لأن عدم الرد على بعض الأمور أحياناً يجعل الناس تصدق كثيراً من الأكاذيب».

ياسين مع مخرج العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وحول وجود أكثر من عمل عن الوسط الفني وعن رياضة الفنون القتالية التي يؤديها بطله كريم فهمي يقول ياسين: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، بل تكرر في أكثر من موسم رمضاني، لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن مسلسل (اتنين غيرنا)، وعلمت من اسم مسلسل (على كلاي) أن بطله ملاكم، لكن فوجئت أن الملاكمة تحولت لنفس اللعبة (إم إم إيه)، ووجدت الفنان محمد إمام يقوم بها أيضاً في مسلسل (الكينج)، لكن لا أحد اطلع على سيناريو الآخر، بل هو توارد خواطر مائة في المائة، ويبقى أن كلاً منا يعمل بطريقته، وأن تفاصيل كل عمل مختلفة عن الآخر».

وعن تأجيل عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل يقول ياسين: «من أغبى ما ردده البعض أننا قمنا بتأجيل الحلقة الأخيرة من أجل تغيير نهاية المسلسل؛ لأن البعض لا يدرك أن النهاية تكون محددة منذ البداية ومعروفة لفريق العمل الأساسي، وهي أن جليلة ستتزوج بدر وسيعود ليتفوق رياضياً وستدعمه في ذلك، وبناء عليه ستكون نهاية سعيدة، لكن كيف سنذهب لهذه التفصيلة، هذا ما أبني عليه الأحداث من البداية لأصل لتلك اللحظة بشكل مقنع، وما حدث من تأخير عرض الحلقة الأخيرة أننا اكتشفنا عيباً فنياً بها استغرق وقتاً لإصلاحه».

ويقول ياسين: «يبدو أن زمن المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى مع عصر (السوشيال ميديا) وتدخلها في سباق الدراما، فقد بات لها دور، جزء منه غير حقيقي ومدفوع الأجر عبر مقالات وفيديوهات وحملات تشويه لتغيير وجهة نظر الرأي العام، مما أفسد شكل المنافسة التي تتطلب أن يعمل كل فريق دوره ويترك الحكم للجمهور».

وأوضح أنه «لو كانت (السوشيال ميديا) موجودة زمان لقامت بتشويه أعظم الأعمال الدرامية بكل سهولة وبساطة، ورغم ذلك فهناك آراء أهتم بها من جمهور مواقع التواصل، حيث أثق بموضوعيتها، ولا تكون موجهة لصالحي أو ضدي».

ويؤكد ثقته في نجاح «وننسى اللي كان» قائلاً: «نجاح المسلسل مؤكد ومثبت من جهات عديدة، وأرقامنا على قناة (إم بي سي) ممتازة، من حيث حجم الإعلانات وحجم المشاهدة على القنوات، وقد تصدرنا طوال شهر رمضان الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد) بين جميع مسلسلات الـ30 حلقة».

من كواليس «وننسى اللي كان» (حساب ياسين على فيسبوك)

ويصف عمرو محمود ياسين مسلسلات الـ30 حلقة بأنها «شغلانة كبيرة»، ويقول: «البعض يتكلم ويدلي برأيه دون معرفة أن هناك صعوبة خاصة حين يكون العمل به نجوم وحسابات إنتاجية وتجارية»، لافتاً إلى أنه ممن بدأوا «الخمس حلقات» والـ10 حلقات، وليس لديه مشكلة في الـ30 حلقة، «لكن من المهم أن نبدأ مبكراً حتى لا نتعرض جميعاً لصراع نفسي رهيب مع الزمن، فقد كنت أواصل العمل 72 ساعة متواصلة بلا نوم، لأكتب كتابات مرنة تناسب الظروف، وأتابع أكثر من وحدة تصوير، لذا أطالب الجهات المسؤولة بضرورة الاستقرار مبكراً لبدء التصوير في وقت مناسب».

وبعد 4 مسلسلات جمعت ياسين وياسمين، وهي «ونحب تاني ليه»، «اللي مالوش كبير»، و«تقابل حبيب»، و«ننسى اللي كان»، يقول إن «كل شيء وارد حيث لم يحسم بعد تعاونه المقبل معها»، مضيفاً: «أحب العمل مع ياسمين وبيننا علاقة قوية على المستوى الإنساني، وهي صديقة مقربة، ليس عندي قرار الآن ولم نجلس لنتحدث، فقد انشغل كل منا في الحصول على فترة راحة بعد إرهاق طويل».


«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
TT

«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)

يذهب فيلم «عصافير الحرب» إلى منطقة مختلفة داخل عالم الوثائقي، منطقة لا تُعنى بتقديم إجابات جاهزة بقدر ما تطرح تجربة حياتية بكل تناقضاتها، لا يحاول الفيلم الذي أنتج بتمويل بريطاني - سوري - لبناني أن يكون مرجعاً سياسياً يشرح ما جرى في سوريا أو لبنان، بل يقترب من الحكاية عبر بابها الأكثر هشاشة وصدقاً، ويكون بطلها العلاقة الإنسانية.

من هنا، تتشكل التجربة بين الصحافية اللبنانية جناي بولس وزميلها السوري الذي أصبح زوجها لاحقاً الصحافي عبد القادر حبق، فلا تنفصل الحكاية الشخصية عن السياق العام، لكنها أيضاً لا تذوب فيه، بل تحتفظ بمساحتها الخاصة، كأنها مقاومة هادئة لفكرة اختزال الإنسان في الحدث.

فيلم «عصافير الحرب» بدأ رحلته في مهرجان «صندانس السينمائي» بنسخته الماضية وحصد جائزة «لجنة التحكيم الخاصة للتأثير الصحافي»، ليكون عرضه الأول أوروبياً في مهرجان «سالونيك الدولي للأفلام الوثائقية»، حيث نال 4 جوائز مختلفة منها جائزة «الإسكندر الفضي» بالمسابقة الدولية، وجائزة «الاتحاد الدولي للنقاد» (فيبرسي) لأفضل فيلم، وقد شارك الثنائي الصحافي العائلي في إخراجه.

وثق الفيلم قصة حب الثنائي السوري واللبناني خلال الثورات (الشركة المنتجة)

تبدأ جناي بولس حديثها عن الفيلم لـ«الشرق الأوسط» من نقطة تبدو بعيدة تماماً عن الشكل الذي انتهى إليه الفيلم، إذ تشير إلى أن الفكرة الأولى كانت مرتبطة برغبتها في توثيق ما جرى في لبنان، خصوصاً خلال لحظة الثورة والانهيار الاقتصادي في 2019، إلى جانب تجربتها كونها صحافية كانت في قلب التغطية اليومية لهذه الأحداث.

هذا الدافع كان أقرب إلى محاولة فهم الواقع أو إعادة ترتيبه بصرياً، لكن مع الوقت، ومع حضور زميلها السوري عبد القادر حبق في حياتها الذي أصبح زوجها بعد عملهما سوياً لفترة طويلة، بدأ هذا التصور يتغير تدريجياً. هنا يلتقط حبق الخيط، موضحاً أن التحول لم يكن مجرد إضافة عنصر جديد إلى القصة، بل إعادة تعريف كاملة لها، لأنهما أدركا أن الحكاية التي يمكن أن تُروى بصدق ليست حكاية بلدين بقدر ما هي حكاية شخصين يعيشان داخل هذا التعقيد.

تعود جناي لتؤكد أن هذا الإدراك كان حاسماً، وخصوصاً مع صعوبة تقديم سرد سياسي مباشر عن بلدين متداخلين مثل سوريا ولبنان، وهو ما كان سيؤدي إلى تشعب قد يبعد المشاهد بدلاً من جذبه، ومن هنا جاء القرار بالتركيز على قصة الحب باعتبارها مدخلاً، ليس بوصفها حيلة درامية، بل باعتبارها المساحة التي يمكن من خلالها فهم كل شيء آخر.

المخرج والصحافي السوري عبد القادر حبق

يؤكد حبق أن هذا الاختيار أتاح لهما أيضاً تجنب الوقوع في فخ التفسير الزائد، وترك مساحة للمشاهد كي يكوّن رؤيته الخاصة، بدلاً من تلقي خطاب مغلق، مؤكداً أنه كان يحتفظ بمواد مصورة تمتد لسنوات من عمله في سوريا، لكنها كانت بالنسبة له عبئاً نفسياً كبيراً، دفعه بعد وصوله إلى لندن إلى اتخاذ قرار واضح بعدم العودة إليها.

تتابع جناي الفكرة، مشيرة إلى أن إدخال هذا الأرشيف في الفيلم لم يكن قراراً سهلاً، لكنه أصبح ضرورياً مع تطور المشروع، لأنه يحمل جزءاً لا يمكن تجاهله من الحكاية، وهنا يوضح حبق أن التحدي لم يكن فقط في استخدام المواد، بل في كيفية التعامل معها دون أن تتحول إلى عبء جديد على الفريق.

تلتقط جناي هذه النقطة لتشير إلى أن العمل على الأرشيف فرض عليهم البحث عن آليات حماية نفسية، خصوصاً أن بعض المواد تحتوي على مشاهد قاسية للغاية، ويقول حبق إنهم اضطروا إلى تصنيف اللقطات وفق درجات حساسيتها، بحيث لا يتعرض أي فرد في الفريق لما قد يؤثر عليه بشكل مباشر دون استعداد، وهذا التنظيم لم يكن فقط إجراءً عملياً، بل كان جزءاً من فهم أعمق لطبيعة العمل، حيث لا يمكن فصل العملية الفنية عن أثرها الإنساني على من يشاركون فيها.

المخرجة والصحافية اللبنانية جناي بولس (الشركة المنتجة)

وعن مرحلة المونتاج؛ توضح جناي أن التحدي الأكبر لم يكن في توفر المواد، بل في اختيار ما يجب أن يبقى وما يجب أن يُستبعد، وهو اختيار وصفته بـ«المعقد»؛ لأن الذاكرة الشخصية كانت حاضرة بقوة، وهو ما جعل وجود فريق العمل عنصراً أساسياً في تحقيق التوازن، ليخرج الفيلم للجمهور بالصورة التي شاهدها الجمهور.