ملصق يُترجم حركات اليد لكلمات وأوامر

صمّم الباحثون الملصق ليكون مريحاً عند ارتدائه (جامعة بكين للمعلمين)
صمّم الباحثون الملصق ليكون مريحاً عند ارتدائه (جامعة بكين للمعلمين)
TT
20

ملصق يُترجم حركات اليد لكلمات وأوامر

صمّم الباحثون الملصق ليكون مريحاً عند ارتدائه (جامعة بكين للمعلمين)
صمّم الباحثون الملصق ليكون مريحاً عند ارتدائه (جامعة بكين للمعلمين)

طوّر باحثون في الصين، ملصقاً رقيقاً ومرناً يمكنه تحويل حركة اليد أو الإصبع إلى كلمات وأوامر من دون الحاجة للتحدث أو النقر على شاشة تعمل باللمس.

وأوضح الباحثون أن هذا الجهاز يبشر بإمكانات جديدة لتطبيقات إعادة التأهيل ومساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة على التواصل بسهولة أكبر، ونشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية (Biomedical Optics Express).

ويعد هذا الجهاز جزءاً من مشروع أكبر يهدف لتطوير تقنيات مساعدة مبتكرة، وهو مستوحى من التحديات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة وأولئك الذين يتعافون من حالات مثل السكتات الدماغية، والذين غالباً ما يعانون من ضعف الحركات الأساسية والتواصل.

ووفق الباحثين، فإن الجهاز عبارة عن رُقعة مصنوعة من نوع من السيليكون المطاطي يتميز بالمرونة الشديدة، وأمانه على البشرة، وهذا يسمح للناس بارتدائها لفترات طويلة من دون تهيج أو إزعاج.

ولمنح الرقعة القدرة على استشعار الحركة، زودها الباحثون بمستشعر مزود بألياف ضوئية، يتيح اكتشاف التغييرات الطفيفة في طريقة انتشار الضوء في أثناء الحركة، ما يسمح للنظام باكتشاف حركات معينة من خلال تحليل التغييرات في سلوك الضوء.

المستشعر أظهر مستوى عالياً من الحساسية والدقة (جامعة بكين للمعلمين)
المستشعر أظهر مستوى عالياً من الحساسية والدقة (جامعة بكين للمعلمين)

ولإثبات قدرات أجهزة الاستشعار القابلة للارتداء، أجرى الباحثون سلسلة من الاختبارات التي ركّزت على التعرف على الإيماءات والمساعدة في الاتصال.

وبعد معايرة أجهزة الاستشعار للمشاركين الأفراد، قاموا بتوصيل أجهزة الاستشعار بأجزاء مختلفة من الجسم، مثل المعصم والأصابع، لاكتشاف الحركات المختلفة.

كما طوّروا نظاماً يُمكّن أجهزة الاستشعار من ترجمة الإيماءات البسيطة إلى أوامر أو رسائل. على سبيل المثال، استخدموا حركات الأصابع لتهجئة الكلمات بناءً على شفرة مورس، وهي نظام لتمثيل الحروف والأرقام والعلامات باستخدام نقاط وشرطات، واستُخدمت بشكل أساسي في الاتصالات السلكية واللاسلكية.

وفي كلا الاختبارين، أظهرت المستشعرات مستوى عالياً من الحساسية والدقة في التعرف على مجموعة واسعة من الإيماءات وترجمتها إلى كلمات، ما أظهر إمكاناتها كتقنية مساعدة للأفراد الذين يعانون من ضعف الكلام أو القدرة على الحركة.

من جانبه، قال الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة بكين للمعلمين، الدكتور كون شياو: «بالنسبة لشخص يتعافى من السكتة الدماغية، يمكن لهذه المستشعرات مراقبة حركات المعصم أو الأصابع أو حتى الوجه لمراقبة تقدم عملية إعادة التأهيل».

وأضاف عبر موقع «يوريك أليرت»، أنه بالنسبة للأفراد الذين يعانون من إعاقات شديدة في الحركة أو الكلام، يمكن لأجهزة الاستشعار ترجمة الإيماءات أو تعبيرات الوجه إلى كلمات أو أوامر، ما يمكنهم من التواصل مع الآخرين أو التفاعل مع التكنولوجيا بسهولة أكبر.

وإلى جانب اكتشاف الحركة، يطمح الباحثون إلى تصميم هذه المستشعرات القابلة للتكيف، لتتوافق مع تطبيقات مثل مراقبة المؤشرات الصحية الأخرى؛ مثل الجهاز التنفسي أو معدل ضربات القلب من خلال الكشف عن حركات الجسم الدقيقة، ومراقبة أداء الرياضيين في الوقت الفعلي.


مقالات ذات صلة

تشريح بقايا ماموث عمرها 130 ألف سنة يكشف «أسراراً مذهلة»

علوم العلماء يفحصون جثة «إيانا» (أ.ف.ب)

تشريح بقايا ماموث عمرها 130 ألف سنة يكشف «أسراراً مذهلة»

داخل مختبر في أقصى شرق روسيا، ينشغل العلماء في تشريح جثة تعود إلى 130 ألف سنة وهي لـ«إيانا»، ماموث عُثر عليها خلال العام الماضي في حالة حفظ مدهشة.

«الشرق الأوسط» (ياكوتسك (روسيا))
يوميات الشرق تخطّي الحواجز ممكن (إنستغرام)

أول متسابقة محجّبة في برنامج «غلادياتورز» تدخل التاريخ

أُعيد إطلاق البرنامج الشهير «غلادياتورز» الذي يخوض فيه المتسابقون سلسلة من التحدّيات الجسدية العام الماضي، ووصلت أنيلا أفسار إلى نصف النهائيات المقرَّرة، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الجرذ «رونين» (أ.ف.ب)

جرذ يحطم الرقم القياسي لأكثر القوارض رصداً للألغام في العالم

أعلنت منظمة خيرية، الجمعة، أن جرذاً حقق رقماً قياسياً عالمياً جديداً من خلال اكتشاف أكثر من 100 لغم أرضي في كمبوديا.

«الشرق الأوسط» (بنوم بنه)
صحتك موعد إجراء العملية الجراحية يؤثر في نتيجتها (رويترز)

ما أفضل أيام الأسبوع من أجل إجراء عملية جراحية؟

رجّحت دراسة جديدة حول المرضى الذين يحتاجون إلى إجراء عملية جراحية أن اليوم الذي يجرون فيه الجراحة قد يؤثر في حصولهم على نتيجة أفضل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق اختبار للحياة تجرؤ عليه قلّة فقط (سيرج تشوبوريان من اليمين وغسان حجار)

لبنانيان يركضان 250 كيلومتراً في صحراء المغرب لإنقاذ مُحارِب سرطان

هذه حكاية مختلفة. فهما يركضان تلك المسافات الرهيبة من أجل شاب يُحارب السرطان، ويتحمّل الوجع بعناد. اسمه علي معركش، لبناني عمره 14 عاماً.

فاطمة عبد الله (بيروت)

الرياضة تُكافح الإرهاق الذهني لدى المسنّين

النشاط البدني يُسهم في تحسين جودة الحياة لدى كبار السنّ (جامعة برمنغهام)
النشاط البدني يُسهم في تحسين جودة الحياة لدى كبار السنّ (جامعة برمنغهام)
TT
20

الرياضة تُكافح الإرهاق الذهني لدى المسنّين

النشاط البدني يُسهم في تحسين جودة الحياة لدى كبار السنّ (جامعة برمنغهام)
النشاط البدني يُسهم في تحسين جودة الحياة لدى كبار السنّ (جامعة برمنغهام)

توصّلت دراسة بريطانية إلى أنّ كبار السنّ الذين يمارسون الرياضة بانتظام يتمتّعون بقدرة أفضل على مقاومة تأثيرات الإرهاق الذهني مقارنةً بنظرائهم الذين يعتمدون نمط حياة خاملاً.

وأوضح الباحثون من جامعة برمنغهام بالمملكة المتحدة، بالتعاون مع جامعة إكستريمادورا في إسبانيا، أنّ ممارسة الرياضة بشكل منتظم يمكن أن تكون استراتيجية فعالة لمكافحة آثار الشيخوخة، وتحسين الأداء العقلي والبدني، وتعزيز مقاومة الإرهاق الذهني، مما يُسهم في تحسين جودة الحياة لدى كبار السنّ. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Journal of Aging and Physical Activity».

والإرهاق الذهني هو حالة من التعب العقلي الناتج عن ضغوط نفسية أو عقلية، ويمكن أن يؤثر بشكل كبير في الأداء الإدراكي والبدني لدى كبار السنّ.

ومع التقدّم في العمر، تزداد صعوبة التعامل مع الضغوط اليومية؛ مما يؤدّي إلى تراجع القدرة على التركيز، واتخاذ القرارات، وحلّ المشكلات.

بالإضافة إلى ذلك، قد يؤثر الإرهاق الذهني في الأداء البدني، مما يجعل كبار السنّ أقل قدرة على ممارسة الأنشطة اليومية والتمارين الرياضية. وتزداد هذه التأثيرات لدى الأفراد قليلي النشاط البدني، حيث يؤدّي نقص التمارين إلى تراجع اللياقة البدنية والعقلية معاً.

لتحليل تأثير الإرهاق الذهني على الأداء الإدراكي والبدني، أجرى الباحثون تجربتين ركزتا على دور النشاط البدني في الحد من هذه التأثيرات السلبية.

في التجربة الأولى، أظهرت النتائج أنّ الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و79 عاماً، ولا يمارسون الرياضة، سجّلوا أداءً أضعف في الاختبارات المعرفية والبدنية مقارنة بمن تتراوح أعمارهم بين 52 و64 عاماً، مع تفاقم هذه الفجوة عند تعرضهم للإرهاق الذهني.

أما في التجربة الثانية، التي شملت رجالاً ونساء متقاعدين تتراوح أعمارهم بين 66 و72 عاماً، فقد حقّق الأفراد النشطون بدنياً نتائج أفضل مقارنة بأقرانهم غير النشطين، سواء في حالة الراحة الذهنية أو الإرهاق.

ووفق الباحثين، تؤكد الدراسة الدور الحاسم للتمارين الرياضية في التخفيف من تأثيرات الإرهاق الذهني وتعزيز الأداء البدني والإدراكي لدى كبار السنّ؛ إذ لا تُحسّن اللياقة البدنية الصحة العامة فحسب، وإنما تزيد أيضاً من القدرة على مقاومة التعب الذهني وتحسين الوظائف الإدراكية والحركية.

وأشار الباحثون إلى أنّ الشيخوخة ونقص النشاط البدني يؤدّيان إلى تدهور الأداء في حالات التعب والاسترخاء، مما يؤكد أهمية تبنّي نمط حياة نشط للحفاظ على القدرات الذهنية والبدنية.

ويوصي الباحثون كبار السنّ باتّباع 3 استراتيجيات رئيسية، هي زيادة مستوى النشاط البدني بانتظام لتعزيز اللياقة البدنية والقدرات الذهنية، وإجراء تمارين إحماء تجمع بين النشاط البدني والمَهمّات العقلية، مما يساعد في تحسين الأداء البدني حتى عند الشعور بالإرهاق الذهني، بالإضافة إلى الاستفادة من تدريبات التحمّل الذهني التي تدمج التمارين العقلية والبدنية لتعزيز القدرة على مقاومة الإرهاق الذهني وتحسين الأداء العام.