لماذا يُعد دين هويسن أحد أبرز المدافعين الشباب في أوروبا؟

مدافع بورنموث توج أداءه في الدوري الإنجليزي بظهوره الأول مع منتخب إسبانيا

لماذا يُعد دين هويسن أحد أبرز المدافعين الشباب في أوروبا؟
TT

لماذا يُعد دين هويسن أحد أبرز المدافعين الشباب في أوروبا؟

لماذا يُعد دين هويسن أحد أبرز المدافعين الشباب في أوروبا؟

استغل دين هويسن كل الفرص التي أُتيحت له خلال الأشهر الأخيرة على النحو الأمثل. ومنحته فترة التوقف الدولي الأخيرة فرصةً ذهبيةً أخرى، فقد تم استدعاء اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً إلى قائمة منتخب إسبانيا بعد الإصابة التي تعرَّض لها إنيغو مارتينيز لاعب برشلونة، ثم إصابة باو كوبارسي في الشوط الأول من مباراة الدور رُبع النهائي لدوري الأمم الأوروبية ضد هولندا، ليلعب هويسن مباراته الدولية الأولى.

لعب هويسن 49 دقيقة من تلك المباراة، وأدى بشكل جيد، لدرجة أنه تم الاعتماد عليه في التشكيلة الأساسية في مباراة العودة، وفي النهاية لعب جميع الدقائق الـ120 للمباراة التي فازت فيها إسبانيا بركلات الترجيح لتصل إلى نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية هذا الصيف. ومن اللافت للنظر أن هويسن لم يكن حتى لاعباً أساسياً بشكل منتظم مع نادي بورنموث قبل 4 أشهر فقط، بعد أن انتقل للنادي الإنجليزي قادماً من يوفنتوس الصيف الماضي فقط بمقابل مادي يبدو الآن زهيداً للغاية: مبلغ أولي قدره - حسب علي تويدال على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز- 12.8 مليون جنيه إسترليني يمكن أن يرتفع إلى 15.3 مليون جنيه إسترليني.

لم يشارك هويسن إلا نادراً خلال الأشهر القليلة الأولى له في إنجلترا، بما في ذلك المباراة الصعبة التي خاضها أساسياً أمام ليفربول، لكن بورنموث فشل في تحقيق الفوز بأي من المباريات الخمس التي لعب في كل منها أكثر من 25 دقيقة، بما في ذلك 3 مباريات لعب في كل منها لمدة 90 دقيقة. لكن الإصابة الخطيرة التي تعرَّض لها قلب الدفاع الأساسي ماركوس سينيسي في أوتار الركبة منحته فرصةً أخرى، وهذه المرة استغلها هويسن على النحو الأمثل.

وفي المباراة التالية أمام توتنهام في أوائل ديسمبر (كانون الأول)، قدَّم هويسن أداءً رائعاً، وسجَّل هدف اللقاء الوحيد لفريقه وحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة، وهو الأمر الذي بدَّد أي شكوك حول قدرة اللاعب الشاب على التألق في الدوري الإنجليزي الممتاز. حظي هويسن بدعم كبير من المدير الفني للفريق، أندوني إيراولا، لكن مشجعي الدوري الإنجليزي الممتاز يفترضون دائماً أن أي لاعب شاب يأتي من بلد آخر سيواجه صعوبةً في التكيُّف مع القوة البدنية للدوري الإنجليزي الممتاز، خصوصاً عندما يكون هذا اللاعب قلب دفاع نحيفاً مثل هويسن. لا يبدو اللاعب الإسباني الشاب مثل المدافعين التقليديين بالدوري الإنجليزي الممتاز، فهو نحيف وذو ملامح طفولية، لذا ربما افترض البعض أنه قد يتعرَّض للتنمر من قبل المهاجمين أصحاب البنية الجسدية القوية.

لكن يجب أن نكون واضحين ونؤكد أن المدافع، الذي يصل طوله إلى 1.95 متر، ليس ضعيفاً، ولم يجد صعوبةً في التأقلم مع القوة البدنية للدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه على العكس تماماً لا يتردد أبداً في خوض أي معركة بدنية، ويبدو غير منزعج على الإطلاق من الدخول في مواجهات ثنائية أمام بعض من أفضل المهاجمين في العالم. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أنه من بين مدافعي الدوري الإنجليزي الممتاز الذين لعبوا 1500 دقيقة على الأقل هذا الموسم، فإن 7 فقط منهم خاضوا مبارزات هوائية أكثر منه، بالإضافة إلى أنه فاز في 59.3 في المائة من مبارزاته الهوائية.

ولكي نضع ذلك في سياقه الصحيح، فإنه يُعادل مدافع آرسنال الضخم غابرييل، بل ويتفوَّق بفارق ضئيل على مدافعَين آخرَين يتمتعان بقدرات فنية وبدنية عالية، هما يان بول فان هيكه، ومارك غويهي (كلاهما بنسبة 59.1 في المائة). كما يحتلُّ المرتبة الثالثة بين لاعبي قلب الدفاع من حيث عدد الأخطاء المرتكَبة لكل 90 دقيقة (1.2 خطأ) - وهو الأفضل عند استبعاد اللاعبين الذين يمثلون فرقاً في المراكز الأربعة الأخيرة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز حالياً – وحصل حتى الآن على 6 بطاقات صفراء، 5 منها كانت بسبب أخطاء تكتيكية (واحدة بسبب الدخول في مشادة كلامية مع أحد لاعبي الفريق المنافس).

هذه الأرقام ليست إيجابية بطبيعتها تماماً، لكنها تساعد على توضيح كيفية تعامل هويسن مع الجانب البدني للعبة، فهو مستعد حقاً للمعركة. وعلاوة على ذلك، فإنه يمتلك قدرات فنية استثنائية، وهو الأمر الذي أهَّله للانضمام إلى صفوف منتخب إسبانيا الأول وهو في الـ19 من عمره، ويحظى بثقة كبيرة من جانب المدير الفني للماتادور الإسباني، لويس دي لا فوينتي.

يستحوذ هويسن على الكرة بأريحية كبيرة، ولديه أفضل معدل تمريرات ناجحة بين جميع لاعبي بورنموث الذين شاركوا في التشكيلة الأساسية في أكثر من مباراتين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (84.3 في المائة). ومع منتخب إسبانيا المشهور بتمريراته الكثيرة، أكمل هويسن 90.4 في المائة من تمريراته في مباراة الإياب ضد هولندا.

وعلاوة على ذلك، يحتل المدافع الإسباني الشاب المرتبة الثالثة في الدوري الإنجليزي الممتاز بين لاعبي قلب الدفاع الذين لعبوا 1500 دقيقة هذا الموسم من حيث عدد التمريرات الهجومية لكل 90 دقيقة (4 تمريرات)، وهي التمريرات التي تأتي من اللعب المفتوح وتبدأ في ثلثي الملعب الهجومي وتتحرك فيها الكرة بنسبة 25 في المائة على الأقل بالقرب من المرمى. وأمام هولندا، صنع هدفاً في وقت مبكر من الوقت الإضافي بتمريرة رائعة من فوق مدافعي هولندا إلى لامين يامال، الذي وضع الكرة داخل الشباك ووضع إسبانيا في المقدمة بنتيجة 3 أهداف مقابل هدفين في تلك الليلة. وأسهم هويسن بشكل كبير أيضاً في بناء اللعبة التي جاء منها الهدف.

ولا عجب أنه يجيد التعامل مع الكرة بهذا الشكل الرائع، فقد انتقل إلى إسبانيا وهو في الـ5 من عمره، ونشأ هناك في عهد تشافي وأندريس إنييستا وفريقي برشلونة ومنتخب إسبانيا اللذين هيمنا على البطولات في تلك الحقبة، لذا فإن تعليمه الكروي في ملقة كان يُركز بشكل كبير على الاحتفاظ بالكرة. ومع ذلك، فهو لا يزال، في المقام الأول، مدافعاً، ويتميز أيضاً بقدرته الفائقة على قراءة اللعب. ومن بين جميع المدافعين الذين لعبوا 1500 دقيقة على الأقل في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، يحتل هويسن المركز الثاني، خلف يان بيدناريك لاعب ساوثهامبتون، في إفساد الهجمات لكل 90 دقيقة (2.3 لبيدنارك مقابل 2.2 لهويسن)، بينما لا يتفوق عليه سوى جاراد برانثويت لاعب إيفرتون فيما يتعلق بتشتيت الكرات لكل 90 دقيقة (6.9 لبرانثويت مقابل 6.7 لهويسن). ويحتل هويسن المركز الخامس فيما يتعلق بتشتيت الكرات بالرأس لكل 90 دقيقة (3.3)، والمركز السابع في منع التسديدات لكل 90 دقيقة (1.3).

من الواضح أنه لا يخشى التدخلات القوية، على الرغم من أنه يمتلك مهارات كبيرة. ولعل هذا هو السبب وراء ضغط المسؤولين في هولندا عليه لتغيير رأيه واللعب مع بلده الأصلي وبلد والديه بدلاً من إسبانيا، على الرغم من أنهم لم ينجحوا في النهاية في هذا المسعى. في الحقيقة، قد يتراجع هويسن إلى أسفل جدول الاختيارات عندما يستعيد دي لا فوينتي خدمات كل من إيميريك لابورت ومارتينيز وكوبارسي، لكن كان من الواضح أن المدير الفني لمنتخب إسبانيا اختار هويسن على حساب راؤول أسينسيو البالغ من العمر 22 عاماً، والذي برز هذا الموسم في قلب دفاع ريال مدريد في غياب إيدير ميليتاو المصاب.

غالباً ما يميل المديرون الفنيون للمنتخبات إلى اختيار المدافعين الذين يلعبون في أكبر الأندية، فقد كان جيرارد بيكيه لاعب برشلونة وسيرخيو راموس لاعب ريال مدريد قلبي دفاع منتخب إسبانيا على مدار سنوات طويلة؛ وتمسك غاريث ساوثغيت في الغالب بجون ستونز لاعب مانشستر سيتي وهاري ماغواير لاعب مانشستر يونايتد، على الرغم من كثير من الانتقادات والمطالبات بالتغيير خلال فترة ولايته؛ كما فازت إيطاليا ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2020 وهي تعتمد على قلبي دفاع نادي يوفنتوس.

وبالتالي، فإن اللعب في مركز قلب الدفاع لمنتخب كبير وأنت لا تلعب في نادٍ كبير يتطلب منك أن تمتلك قدرات استثنائية. وحتى لو لعبت الإصابات دوراً في البداية لانضمام هويسن إلى منتخب بلاده في هذه السن الصغيرة، فإنه أثبت أنه قادر على التألق في هذه المستويات. إن اختياره على حساب أسينسيو، الذي لعب كل دقيقة من مباراتي ذهاب وإياب دوري أبطال أوروبا ضد مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد، والذي يُفترض أنه أكثر جاهزيةً للعب في مباراة تشهد ضغطاً شديداً في دوري الأمم الأوروبية، يُعدّ إنجازاً حقيقياً لهويسن.

أندية ريال مدريد وبايرن وتشيلسي وليفربول وآرسنال تبحث عن خدمات هويسن (رويترز)

وبعد أن شارك في مباراة الذهاب، لم يلتفت هويسن إلى صيحات وصافرات استهجان الجماهير الهولندية غير الراضية عن قراره بتمثيل منتخب إسبانيا، وقدم أداءً قوياً كعادته. واحتفظ بمكانه على حساب أسينسيو، وقدَّم مستويات مثيرة للإعجاب مرة أخرى في مباراة الإياب. وبطبيعة الحال، أدت هذه العروض الأخيرة إلى الحديث عن رحيله عن بورنموث. وتشير تقارير إلى وجود شرط جزائي في عقده بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني، وانتشرت شائعات بأن بورنموث سيجد صعوبةً في الاحتفاظ به بعد الصيف، بعدما جذب أنظار أكبر الأندية في العالم. ويقال إن أندية ريال مدريد، وبايرن ميونيخ، وتشيلسي، وليفربول، وآرسنال، ونيوكاسل يونايتد، وبرشلونة مهتمة بالتعاقد معه. وتزداد الشائعات مع كل عرض قوي يقدمه. وفي الوقت الحالي، يصعب تحديد سقف لما يمكن أن يصل إليه دين هويسن!


مقالات ذات صلة

بطولة إنجلترا: قمة نارية بين يونايتد وسيتي في ديربي مانشستر

رياضة عالمية مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)

بطولة إنجلترا: قمة نارية بين يونايتد وسيتي في ديربي مانشستر

قاد مايكل كاريك مانشستر يونايتد مؤقتاً في ثلاث مباريات متتالية دون أن يتلقى أي خسارة عام 2021.

رياضة عالمية مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)

كاريك: لا أشعر بالضغط

أكد مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد، أن لاعبي مان يونايتد السابقين مثل روي كين وغاري نيفيل لا يشكلون ضغطاً إضافياً على عمله.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

غوارديولا: لا أتوقع مستوى يونايتد مع كاريك

قال بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، الجمعة، إن تركيزه منصب فقط على فريقه.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية توماس فرانك المدير الفني لفريق توتنهام الإنجليزي (أ.ب)

فرانك: لن ندعم توتنهام بصفقات «قصيرة الأجل»

قال توماس فرانك، المدير الفني لفريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، إن غياب ريتشارليسون لسبعة أسابيع بسبب الإصابة لن يجبر توتنهام على البحث عن بدائل لفترة قصيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)

غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

قال النمساوي أوليفر غلاسنر، مدرب كريستال بالاس، ​الجمعة، إنه لن يجدد عقده مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مان سيتي يقترب من حسم صفقة غيهي لاعب كريستال بالاس

مارك غيهي يقترب من ترك كريستال بالاس (د.ب.أ)
مارك غيهي يقترب من ترك كريستال بالاس (د.ب.أ)
TT

مان سيتي يقترب من حسم صفقة غيهي لاعب كريستال بالاس

مارك غيهي يقترب من ترك كريستال بالاس (د.ب.أ)
مارك غيهي يقترب من ترك كريستال بالاس (د.ب.أ)

اقترب نادي مانشستر سيتي من حسم صفقة التعاقد مع المدافع مارك غيهي، حسبما أكد مدربه النمساوي أوليفر غلاسنر، الجمعة، في حين أعلن أيضاً أنه سيرحل عن النادي الإنجليزي بنهاية الموسم الحالي.

وانهارت صفقة انتقال غيهي، المدافع الإنجليزي الدولي، إلى ليفربول في اليوم الأخير لانتقالات الصيف، وكان من المتوقع بشكل كبير أن ينضم إلى بطل الدوري الممتاز، بنهاية الموسم.

لكن سيتي اقتحم المفاوضات، حيث يسعى المدرب الإسباني بيب غوارديولا لتقوية حملة المنافسة على لقبي الدوري الإنجليزي، ودوري أبطال أوروبا.

وقال غلاسنر للصحافيين، قبل مباراة كريستال بالاس يوم السبت ضد سندرلاند: «آخر التطورات في موقف مارك أن الصفقة في مراحلها النهائية، وعندما يرغب اللاعبون في الرحيل، فإن الاتفاق يتم، وهو ما يبدو أنه يحدث الآن».

غلاسنر، الذي سيرحل عن كريستال بالاس بانتهاء عقده في نهاية الموسم الحالي، أكد أن غيهي لن يشارك في مباراة سندرلاند.

ولم يعلّق غوارديولا الذي حسم صفقة كبرى بالتعاقد مع الغاني أنتوني سيمينيو، خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني)، بشأن التعاقد مع غيهي (25 عاماً).

ويدخل قلب الدفاع العام الأخير في عقده مع بالاس، ويعني انتقاله الآن أن النادي اللندني سيحصل على مقابل مادي، بدلاً من رحيله مجاناً بنهاية الموسم.

وقال غلاسنر: «الجميع يريد مارك أن يبقى معنا للأبد، لقد تحدثت معه، وبالطبع سيبقى الحديث بيننا. لقد أظهر مارك ذلك خلال الانتقالات الصيفية، وطوال الخريف، أنه ملتزم بنسبة 100 في المائة مع الفريق والنادي».

وتابع، حسبما نقلت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا): «أتمنى الأفضل له في بقية مسيرته الاحترافية، هو لا يزال في بدايات مشواره، وهو فتى رائع».

كما أعلن غلاسنر أنه سيرحل بنهاية الموسم، بعدما قاد كريستال بالاس للقب كأس الاتحاد الإنجليزي العام الماضي، مع تكهنات كبيرة بشأن انتقاله لتدريب مانشستر يونايتد.

وأقال يونايتد مدربه البرتغالي روبن أموريم الأسبوع الماضي، وعيّن لاعبه السابق مايكل كاريك مدرباً مؤقتاً حتى نهاية الموسم.


أربيلوا: أتفهم الغضب وخيبة الأمل

ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)
ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)
TT

أربيلوا: أتفهم الغضب وخيبة الأمل

ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)
ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)

قال ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت، إنه يتفهم الألم وخيبة ​الأمل اللذين شعر بهما المشجعون بعد أسبوع مضطرب، لكنه حثهم على الالتفاف حول الفريق قبل مباراته على أرضه، السبت، ضد ليفانتي المهدد بالهبوط.

وتعرض ريال مدريد لانتكاستين متتاليتين؛ إذ خسر أولاً 3-2 أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسبانية، يوم الأحد الماضي، ثم خرج من كأس الملك، يوم الأربعاء، بعد الهزيمة 2 - 3 أمام ألباسيتي المنتمي لدوري ‌الدرجة الثانية، وهي ‌النتيجة التي مثلت أيضاً أول ‌مباراة لأربيلوا ⁠كمدرب ​بعد رحيل ‌تشابي ألونسو.

ويحتل ريال مدريد المركز الثاني برصيد 45 نقطة من 19 مباراة، أي أقل بأربع نقاط من برشلونة المتصدر.

وقال أربيلوا للصحافيين، الجمعة: «أكنُّ احتراماً كبيراً لرأي جماهير برنابيو. أتفهم أن الجماهير تشعر بالألم وخيبة الأمل، لكنني سأطلب منهم دعم لاعبيهم. تحققت إنجازات عظيمة عندما وقف ملعب برنابيو إلى جانب لاعبيه. سأطلب ⁠منهم أن يقفوا إلى جانبنا ويدعمونا، وآمل أن ينتهي هذا الموسم بالطريقة التي ‌نريدها».

وقال أربيلوا، الفائز بدوري أبطال أوروبا ‍مرتين كلاعب لريال مدريد، إنه ‍لن يغير أي شيء بعد الهزيمة في ألباسيتي.

وأضاف: «أتفهم ‍أن الناس يبحثون عن كبش فداء، لكنني أعمل على إيجاد حلول. عندما لا تسير الأمور على ما يرام، فذلك لأني بحاجة إلى مساعدة لاعبي فريقي بشكل أفضل».

كما روى المدرب البالغ من العمر 42 ​عاماً قصة شاركها مع لاعبي الفريق في غرفة الملابس حول العقلية المطلوبة.

وقال: «أخبرتهم قصة في غرفة الملابس ⁠عن كيف استغرق الأمر مني سنوات عديدة للفوز بكأس أوروبا. كنت بطل العالم وبطل أوروبا، لقد فزت بالكثير ... وعندما فزت أخيراً بكأس أوروبا...».

وتابع: «صعدتُ إلى الحافلة، وكان خلفي زميل لي في الفريق، كان موجوداً منذ عام، فقال لي: لنحاول الفوز بلقب آخر، أليس كذلك؟ فقلتُ لغرفة الملابس: هل تعرفون من هو؟ إنه قائدكم (داني كارباخال)، الذي كان يفكر بالفعل في الفوز بلقبٍ آخر. الماضي لا يهم».

وفي خبر سار، أعلن أربيلوا أن المهاجم كيليان مبابي، هداف الدوري الإسباني، هذا الموسم، برصيد 18 ‌هدفاً، جاهز للانضمام إلى الفريق بعد تعافيه من التواء في ركبته اليسرى. ومع ذلك، لن يكون الجناح رودريغو متاحاً.


بطولة إنجلترا: قمة نارية بين يونايتد وسيتي في ديربي مانشستر

مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)
مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)
TT

بطولة إنجلترا: قمة نارية بين يونايتد وسيتي في ديربي مانشستر

مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)
مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)

يبدأ مايكل كاريك مشواره على رأس القيادة الفنية لفريق مانشستر يونايتد بمواجهتين في غاية الصعوبة ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. ويلتقي مانشستر يونايتد مع ضيفه وجاره اللدود مانشستر سيتي، (السبت)، في ديربي مانشستر بافتتاح منافسات المرحلة الـ22 للمسابقة، على ملعب أولد ترافورد، قبل أن يحل ضيفاً على آرسنال المتصدر، في المرحلة التالية للبطولة. ويأمل كاريك -قليل الخبرة- في اجتياز هاتين العقبتين رغم صعوبتهما، لا سيما بعدما أصبح البرتغالي روبن أموريم، الأسبوع الماضي، سادس مدرب تتم إقالته من منصب المدير الفني لمانشستر يونايتد، منذ اعتزال سير أليكس فيرغسون عام 2013 .

لكن كاريك، الذي فاز بجميع الألقاب الكبرى بوصفه لاعباً مع مانشستر يونايتد، لا يبدو عليه الرهبة من هذا الوضع، حيث قال هذا الأسبوع: «أشعر بأنني في وضع جيد جداً هنا. بصراحة، الأمر يبدو طبيعياً للغاية. أفهم طبيعة العمل، وما يتطلبه، والمسؤولية الملقاة على عاتقي».

وقاد كاريك مانشستر يونايتد مؤقتاً في ثلاث مباريات متتالية، دون أن يتلقى أي خسارة عام 2021، علماً بأن تجربته التدريبية الطويلة الوحيدة كانت مع فريق ميدلسبره، الذي يلعب بدوري الدرجة الثانية، ما بين عامي 2022 و2025. ويمتد عقد كاريك مع مانشستر يونايتد، صاحب المركز السابع بـ32 نقطة، حتى نهاية الموسم الحالي، ما يمنح إدارة النادي الوقت الكافي لتحديد المرشحين لقيادة الفريق، الذي يعاني من تراجع نتائجه على مدار عقد كامل. ويملك كاريك فرصة لإثبات جدارته في المباريات الـ17 المتبقية للفريق بالبطولة العريقة خلال الموسم الحالي.

ومن المتوقَّع أن يكون الكاميروني برايان مبويمو متاحاً لمانشستر يونايتد بعد عودته من كأس الأمم الأفريقية، وقد استعاد شريكه في الهجوم، بنجامين سيسكو، حسّه التهديفي في الأسابيع الأخيرة بتسجيله ثلاثة أهداف في آخر مباراتين.

من جانبه، لا يزال مانشستر سيتي ينافس من أجل التتويج بالرباعية هذا الموسم، حيث يرغب في تكرار تفوقه على يونايتد، بعدما تغلب عليه (3-صفر) في سبتمبر (أيلول) الماضي، على ملعب الاتحاد، عندما كان أموريم لا يزال مديراً فنياً للفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر». في المقابل، تجمع مباراة توتنهام هوتسبير وضيفه وستهام يونايتد، (السبت) أيضاً، بين مدربين يشعران بالكثير من الضغط من أجل تحسين نتائج الفريقين اللندنيين. ولم يحقق وست هام أي انتصار خلال مبارياته العشر الأخيرة في البطولة، مما تسبب في تراجعه للمركز الثامن عشر (الثالث من القاع) برصيد 14 نقطة، بفارق 7 نقاط كاملة خلف مراكز الأمان، تحت قيادة مديره الفني نونو إسبيريتو سانتو. أما توتنهام، الذي يوجد في المركز الرابع عشر بـ27 نقطة؛ فلم يحقق مدربه الدنماركي توماس فرنك، سوى فوز واحد فقط في مبارياته الست الأخيرة بالدوري الإنجليزي. كما تضاعفت معاناته بعد خروجه المبكر من بطولة كأس إنجلترا بعد خسارته أمام أستون فيلا، منذ عدة أيام. وربما يشهد اللقاء الظهور الأول لكونور غالاغر، الذي عاد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد انضمامه إلى توتنهام قادماً من أتلتيكو مدريد الإسباني، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

من ناحيته، يخوض آرسنال، الذي يتربع على القمة بفارق 6 نقاط أمام أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، مواجهة أمام أحد الفرق المهددة بالهبوط أيضاً، وهو نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 21 نقطة. ويبحث آرسنال عن العودة إلى نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلة الماضية بالمسابقة، عقب تعادله دون أهداف مع ضيفه ليفربول، يوم الخميس الماضي، لكن مهمته لن تكون سهلة في المباراة التي ستقام على ملعب منافسه، الذي يأمل في البناء على فوزه (2-1) على مضيفه وست هام في المرحلة الماضية للمسابقة.

ويسعى تشيلسي لتحقيق انتصاره الأول في المسابقة منذ أكثر من شهر، حينما يستضيف (السبت) برنتفورد، صاحب المركز الخامس برصيد 33، الذي انتعشت آماله في الوجود ضمن المراكز الأربعة الأولى في ترتيب المسابقة، المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. ويعود آخر فوز لتشيلسي في البطولة إلى 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما تغلب (2-صفر) على ضيفه إيفرتون، على ملعب ستامفورد بريدج بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف اللقاء المقبل للفريق الأزرق. وغاب عن تشيلسي كل من كول بالمر وريس جيمس في مباراتيه الأخيرتين، بوصفه إجراء احترازياً، حسبما أكد ليام روزينيور، مدرب الفريق.

الضغوط تتزايد على توماس فرنك مدرب توتنهام (رويترز)

أما ليفربول حامل اللقب الذي يوجد حالياً في المركز الرابع برصيد 35 نقطة، فيتطلع إلى التخلص من سلسلة تعادلاته، التي استمرت في مبارياته الثلاث الأخيرة بالبطولة، خلال لقائه ضد ضيفه بيرنلي، صاحب المركز التاسع عشر (قبل الأخير) برصيد 13 نقطة. وعجز ليفربول عن تحقيق أي فوز في مبارياته الثلاث الأخيرة، عقب تعادله مع ليدز يونايتد وفولهام وآرسنال، مما حرمه من الاقتراب نحو دائرة المنافسة مجدداً على اللقب. ويعاني ليفربول من غياب لاعبه كونور برادلي فترة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الركبة، بعد إصابته في لقاء الفريق الأحمر الماضي أمام مضيفه آرسنال.

كاريك يواجه اختباراً صعباً في مباراته الأولى مع يونايتد (أ.ب)

وعادت تقنية الفيديو المساعد للحكم (فار) لتتصدر عناوين الأخبار من جديد، بعدما ألغت هدفاً رائعاً سجله أنطوان سيمينيو، لاعب مانشستر سيتي، بعقب قدمه، في مرمى نيوكاسل يونايتد، وذلك لاعتقادها بوجود تسلل طفيف على زميله إيرلينغ هالاند. ومما زاد الطين بلة، طول فترة المداولات في المباراة، التي أُقيمت في الدور قبل النهائي لبطولة كأس الرابطة الإنجليزية، يوم الثلاثاء الماضي، على ملعب سانت جيمس بارك، معقل فريق نيوكاسل. وقد أدى ذلك إلى مزيد من الجدل حول قوانين التسلل، ومتى يجب على تقنية الفيديو المساعد التدخُّل لمساعدة الحكم.

وتشهد المرحلة ذاتها العديد من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي سندرلاند مع ضيفه كريستال بالاس، وليدز يونايتد مع فولهام (السبت)، في حين يلعب وولفرهامبتون مع ضيفه نيوكاسل، وأستون فيلا مع إيفرتون، (الأحد)، وتختتم المباريات بمواجهة برايتون مع بورنموث، يوم الاثنين المقبل.