لماذا يُعد دين هويسن أحد أبرز المدافعين الشباب في أوروبا؟

مدافع بورنموث توج أداءه في الدوري الإنجليزي بظهوره الأول مع منتخب إسبانيا

لماذا يُعد دين هويسن أحد أبرز المدافعين الشباب في أوروبا؟
TT

لماذا يُعد دين هويسن أحد أبرز المدافعين الشباب في أوروبا؟

لماذا يُعد دين هويسن أحد أبرز المدافعين الشباب في أوروبا؟

استغل دين هويسن كل الفرص التي أُتيحت له خلال الأشهر الأخيرة على النحو الأمثل. ومنحته فترة التوقف الدولي الأخيرة فرصةً ذهبيةً أخرى، فقد تم استدعاء اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً إلى قائمة منتخب إسبانيا بعد الإصابة التي تعرَّض لها إنيغو مارتينيز لاعب برشلونة، ثم إصابة باو كوبارسي في الشوط الأول من مباراة الدور رُبع النهائي لدوري الأمم الأوروبية ضد هولندا، ليلعب هويسن مباراته الدولية الأولى.

لعب هويسن 49 دقيقة من تلك المباراة، وأدى بشكل جيد، لدرجة أنه تم الاعتماد عليه في التشكيلة الأساسية في مباراة العودة، وفي النهاية لعب جميع الدقائق الـ120 للمباراة التي فازت فيها إسبانيا بركلات الترجيح لتصل إلى نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية هذا الصيف. ومن اللافت للنظر أن هويسن لم يكن حتى لاعباً أساسياً بشكل منتظم مع نادي بورنموث قبل 4 أشهر فقط، بعد أن انتقل للنادي الإنجليزي قادماً من يوفنتوس الصيف الماضي فقط بمقابل مادي يبدو الآن زهيداً للغاية: مبلغ أولي قدره - حسب علي تويدال على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز- 12.8 مليون جنيه إسترليني يمكن أن يرتفع إلى 15.3 مليون جنيه إسترليني.

لم يشارك هويسن إلا نادراً خلال الأشهر القليلة الأولى له في إنجلترا، بما في ذلك المباراة الصعبة التي خاضها أساسياً أمام ليفربول، لكن بورنموث فشل في تحقيق الفوز بأي من المباريات الخمس التي لعب في كل منها أكثر من 25 دقيقة، بما في ذلك 3 مباريات لعب في كل منها لمدة 90 دقيقة. لكن الإصابة الخطيرة التي تعرَّض لها قلب الدفاع الأساسي ماركوس سينيسي في أوتار الركبة منحته فرصةً أخرى، وهذه المرة استغلها هويسن على النحو الأمثل.

وفي المباراة التالية أمام توتنهام في أوائل ديسمبر (كانون الأول)، قدَّم هويسن أداءً رائعاً، وسجَّل هدف اللقاء الوحيد لفريقه وحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة، وهو الأمر الذي بدَّد أي شكوك حول قدرة اللاعب الشاب على التألق في الدوري الإنجليزي الممتاز. حظي هويسن بدعم كبير من المدير الفني للفريق، أندوني إيراولا، لكن مشجعي الدوري الإنجليزي الممتاز يفترضون دائماً أن أي لاعب شاب يأتي من بلد آخر سيواجه صعوبةً في التكيُّف مع القوة البدنية للدوري الإنجليزي الممتاز، خصوصاً عندما يكون هذا اللاعب قلب دفاع نحيفاً مثل هويسن. لا يبدو اللاعب الإسباني الشاب مثل المدافعين التقليديين بالدوري الإنجليزي الممتاز، فهو نحيف وذو ملامح طفولية، لذا ربما افترض البعض أنه قد يتعرَّض للتنمر من قبل المهاجمين أصحاب البنية الجسدية القوية.

لكن يجب أن نكون واضحين ونؤكد أن المدافع، الذي يصل طوله إلى 1.95 متر، ليس ضعيفاً، ولم يجد صعوبةً في التأقلم مع القوة البدنية للدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه على العكس تماماً لا يتردد أبداً في خوض أي معركة بدنية، ويبدو غير منزعج على الإطلاق من الدخول في مواجهات ثنائية أمام بعض من أفضل المهاجمين في العالم. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أنه من بين مدافعي الدوري الإنجليزي الممتاز الذين لعبوا 1500 دقيقة على الأقل هذا الموسم، فإن 7 فقط منهم خاضوا مبارزات هوائية أكثر منه، بالإضافة إلى أنه فاز في 59.3 في المائة من مبارزاته الهوائية.

ولكي نضع ذلك في سياقه الصحيح، فإنه يُعادل مدافع آرسنال الضخم غابرييل، بل ويتفوَّق بفارق ضئيل على مدافعَين آخرَين يتمتعان بقدرات فنية وبدنية عالية، هما يان بول فان هيكه، ومارك غويهي (كلاهما بنسبة 59.1 في المائة). كما يحتلُّ المرتبة الثالثة بين لاعبي قلب الدفاع من حيث عدد الأخطاء المرتكَبة لكل 90 دقيقة (1.2 خطأ) - وهو الأفضل عند استبعاد اللاعبين الذين يمثلون فرقاً في المراكز الأربعة الأخيرة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز حالياً – وحصل حتى الآن على 6 بطاقات صفراء، 5 منها كانت بسبب أخطاء تكتيكية (واحدة بسبب الدخول في مشادة كلامية مع أحد لاعبي الفريق المنافس).

هذه الأرقام ليست إيجابية بطبيعتها تماماً، لكنها تساعد على توضيح كيفية تعامل هويسن مع الجانب البدني للعبة، فهو مستعد حقاً للمعركة. وعلاوة على ذلك، فإنه يمتلك قدرات فنية استثنائية، وهو الأمر الذي أهَّله للانضمام إلى صفوف منتخب إسبانيا الأول وهو في الـ19 من عمره، ويحظى بثقة كبيرة من جانب المدير الفني للماتادور الإسباني، لويس دي لا فوينتي.

يستحوذ هويسن على الكرة بأريحية كبيرة، ولديه أفضل معدل تمريرات ناجحة بين جميع لاعبي بورنموث الذين شاركوا في التشكيلة الأساسية في أكثر من مباراتين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (84.3 في المائة). ومع منتخب إسبانيا المشهور بتمريراته الكثيرة، أكمل هويسن 90.4 في المائة من تمريراته في مباراة الإياب ضد هولندا.

وعلاوة على ذلك، يحتل المدافع الإسباني الشاب المرتبة الثالثة في الدوري الإنجليزي الممتاز بين لاعبي قلب الدفاع الذين لعبوا 1500 دقيقة هذا الموسم من حيث عدد التمريرات الهجومية لكل 90 دقيقة (4 تمريرات)، وهي التمريرات التي تأتي من اللعب المفتوح وتبدأ في ثلثي الملعب الهجومي وتتحرك فيها الكرة بنسبة 25 في المائة على الأقل بالقرب من المرمى. وأمام هولندا، صنع هدفاً في وقت مبكر من الوقت الإضافي بتمريرة رائعة من فوق مدافعي هولندا إلى لامين يامال، الذي وضع الكرة داخل الشباك ووضع إسبانيا في المقدمة بنتيجة 3 أهداف مقابل هدفين في تلك الليلة. وأسهم هويسن بشكل كبير أيضاً في بناء اللعبة التي جاء منها الهدف.

ولا عجب أنه يجيد التعامل مع الكرة بهذا الشكل الرائع، فقد انتقل إلى إسبانيا وهو في الـ5 من عمره، ونشأ هناك في عهد تشافي وأندريس إنييستا وفريقي برشلونة ومنتخب إسبانيا اللذين هيمنا على البطولات في تلك الحقبة، لذا فإن تعليمه الكروي في ملقة كان يُركز بشكل كبير على الاحتفاظ بالكرة. ومع ذلك، فهو لا يزال، في المقام الأول، مدافعاً، ويتميز أيضاً بقدرته الفائقة على قراءة اللعب. ومن بين جميع المدافعين الذين لعبوا 1500 دقيقة على الأقل في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، يحتل هويسن المركز الثاني، خلف يان بيدناريك لاعب ساوثهامبتون، في إفساد الهجمات لكل 90 دقيقة (2.3 لبيدنارك مقابل 2.2 لهويسن)، بينما لا يتفوق عليه سوى جاراد برانثويت لاعب إيفرتون فيما يتعلق بتشتيت الكرات لكل 90 دقيقة (6.9 لبرانثويت مقابل 6.7 لهويسن). ويحتل هويسن المركز الخامس فيما يتعلق بتشتيت الكرات بالرأس لكل 90 دقيقة (3.3)، والمركز السابع في منع التسديدات لكل 90 دقيقة (1.3).

من الواضح أنه لا يخشى التدخلات القوية، على الرغم من أنه يمتلك مهارات كبيرة. ولعل هذا هو السبب وراء ضغط المسؤولين في هولندا عليه لتغيير رأيه واللعب مع بلده الأصلي وبلد والديه بدلاً من إسبانيا، على الرغم من أنهم لم ينجحوا في النهاية في هذا المسعى. في الحقيقة، قد يتراجع هويسن إلى أسفل جدول الاختيارات عندما يستعيد دي لا فوينتي خدمات كل من إيميريك لابورت ومارتينيز وكوبارسي، لكن كان من الواضح أن المدير الفني لمنتخب إسبانيا اختار هويسن على حساب راؤول أسينسيو البالغ من العمر 22 عاماً، والذي برز هذا الموسم في قلب دفاع ريال مدريد في غياب إيدير ميليتاو المصاب.

غالباً ما يميل المديرون الفنيون للمنتخبات إلى اختيار المدافعين الذين يلعبون في أكبر الأندية، فقد كان جيرارد بيكيه لاعب برشلونة وسيرخيو راموس لاعب ريال مدريد قلبي دفاع منتخب إسبانيا على مدار سنوات طويلة؛ وتمسك غاريث ساوثغيت في الغالب بجون ستونز لاعب مانشستر سيتي وهاري ماغواير لاعب مانشستر يونايتد، على الرغم من كثير من الانتقادات والمطالبات بالتغيير خلال فترة ولايته؛ كما فازت إيطاليا ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2020 وهي تعتمد على قلبي دفاع نادي يوفنتوس.

وبالتالي، فإن اللعب في مركز قلب الدفاع لمنتخب كبير وأنت لا تلعب في نادٍ كبير يتطلب منك أن تمتلك قدرات استثنائية. وحتى لو لعبت الإصابات دوراً في البداية لانضمام هويسن إلى منتخب بلاده في هذه السن الصغيرة، فإنه أثبت أنه قادر على التألق في هذه المستويات. إن اختياره على حساب أسينسيو، الذي لعب كل دقيقة من مباراتي ذهاب وإياب دوري أبطال أوروبا ضد مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد، والذي يُفترض أنه أكثر جاهزيةً للعب في مباراة تشهد ضغطاً شديداً في دوري الأمم الأوروبية، يُعدّ إنجازاً حقيقياً لهويسن.

أندية ريال مدريد وبايرن وتشيلسي وليفربول وآرسنال تبحث عن خدمات هويسن (رويترز)

وبعد أن شارك في مباراة الذهاب، لم يلتفت هويسن إلى صيحات وصافرات استهجان الجماهير الهولندية غير الراضية عن قراره بتمثيل منتخب إسبانيا، وقدم أداءً قوياً كعادته. واحتفظ بمكانه على حساب أسينسيو، وقدَّم مستويات مثيرة للإعجاب مرة أخرى في مباراة الإياب. وبطبيعة الحال، أدت هذه العروض الأخيرة إلى الحديث عن رحيله عن بورنموث. وتشير تقارير إلى وجود شرط جزائي في عقده بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني، وانتشرت شائعات بأن بورنموث سيجد صعوبةً في الاحتفاظ به بعد الصيف، بعدما جذب أنظار أكبر الأندية في العالم. ويقال إن أندية ريال مدريد، وبايرن ميونيخ، وتشيلسي، وليفربول، وآرسنال، ونيوكاسل يونايتد، وبرشلونة مهتمة بالتعاقد معه. وتزداد الشائعات مع كل عرض قوي يقدمه. وفي الوقت الحالي، يصعب تحديد سقف لما يمكن أن يصل إليه دين هويسن!


مقالات ذات صلة

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

رياضة عالمية لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

تتجه الأنظار إلى قمة مانشستر سيتي وآرسنال بوصفها واحدة من أكثر مواجهات الدوري الإنجليزي حساسية في السنوات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدرب ولاعب الوسط السابق فرانك لامبارد (رويترز)

لامبارد يقود كوفنتري للعودة إلى الدوري الإنجليزي بعد 25 عاماً

قاد المدرب ولاعب الوسط السابق فرانك لامبارد، نادي كوفنتري، للتأهل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في كرة القدم للمرة الأولى منذ 25 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)

أرتيتا يرفض اللعب على التعادل أمام مانشستر سيتي ويؤكد: نلعب من أجل الفوز

أكد مايكل أرتيتا، مدرب آرسنال، أن فريقه لن يلعب من أجل التعادل في المواجهة المرتقبة أمام مانشستر سيتي، ضمن صراع لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)

كاريك لا يستبعد عودة راشفورد إلى مانشستر يونايتد

رفض مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، استبعاد إمكانية عودة ماركوس راشفورد إلى صفوف الفريق، في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل المهاجم الدولي مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو «كوفنتري سيتي» يحتفلون بالصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)

«كوفنتري» يعود إلى «الدوري الإنجليزي الممتاز» بعد غياب 25 عاماً

ضَمِن «كوفنتري سيتي» عودته إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، للمرة الأولى منذ 25 عاماً، بعدما انتزع تعادلاً متأخراً بنتيجة 1-1 أمام «بلاكبيرن روفرز».

«الشرق الأوسط» (لندن)

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)

أكد فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ، أن حسم لقب الدوري الألماني لن يُغيّر من نهج الفريق أو طريقة عمله، مشدداً على أن التركيز سيبقى قائماً على الاستمرارية وتحقيق الانتصارات، حتى في حال التتويج رسمياً.

وحسب ما أوردته وكالة «بي إيه ميديا»، يتصدر بايرن جدول ترتيب الدوري الألماني بفارق 12 نقطة، قبل 5 جولات من النهاية، ما يجعله على أعتاب حسم اللقب، إذ سيكون تتويجه رسمياً مرهوناً بنتيجته ونتيجة منافسه عندما يواجه شتوتغارت الأحد.

ولا يقتصر تركيز الفريق البافاري على الدوري، إذ تنتظره مواجهة قوية في الدور قبل النهائي من كأس ألمانيا أمام باير ليفركوزن يوم الأربعاء المقبل، إلى جانب صدام مرتقب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

وقال كومباني في المؤتمر الصحافي: «اللاعبون أكدوا بالفعل أنهم سيُحوّلون تركيزهم مباشرة إلى مواجهة ليفركوزن بعد المباراة، بغض النظر عما سيحدث. يمكننا جميعاً التعايش مع الانتظار لفترة أطول قبل الاحتفال».

وأضاف: «سنرى قريباً عدد المرات التي سنحتفل فيها وحجم تلك الاحتفالات. نريد أولاً الفوز على شتوتغارت ثم مواصلة المشوار، فاللقب لا يلعب دوراً إلا في نهاية الموسم».

ويعيش بايرن فترة مثالية من حيث النتائج، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، بينها الفوز ذهاباً وإياباً في ربع نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد، كما فاز في 13 مباراة من آخر 14 خاضها.

ورغم التفوق التاريخي للفريق، الذي فاز بـ5 من آخر 6 مواجهات أمام شتوتغارت، بما في ذلك انتصار كاسح بخماسية نظيفة خارج أرضه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن المنافس يدخل اللقاء بثقة؛ حيث يحتل المركز الثالث بعد فوزه في 5 من آخر 8 مباريات.

وعلّق كومباني: «نواجه أحد أصعب المنافسين. أتوقع مباراة بدنية قوية. شتوتغارت ليس فريقاً جيداً فحسب، بل يتمتع أيضاً بقوة بدنية، ويمكنه تشكيل خطورة عبر الكرات الطويلة. لديهم ثاني أقوى خط هجوم في الدوري».

وتابع: «ستكون مباراة ممتعة للجماهير، مع كثير من الأحداث».

ويغيب عن بايرن كل من لينارت كارل، وتوم بسيشوف، وسفين أولريش بسبب الإصابة.

من جانبه، أعرب كريستيان فريوند، المدير الرياضي للنادي، عن ثقته بعدم تأثر الحضور الجماهيري خلال مواجهة باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، رغم فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً تأديبياً بحق النادي.

وكان عدد من الجماهير قد تسلقوا الحواجز في ملعب «أليانز أرينا»، ما أدى إلى إصابة بعض المصورين، خلال الاحتفال بالفوز على ريال مدريد.

وختم فريوند: «كانت حالة استثنائية، لكن الاتحاد الأوروبي يدرك أن ملعبنا من بين الأكثر أماناً. نتوقع أن نلعب أمام مدرجات ممتلئة في مواجهة باريس سان جيرمان».


غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
TT

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)

تتجه الأنظار إلى قمة مانشستر سيتي وآرسنال بوصفها واحدة من أكثر مواجهات الدوري الإنجليزي حساسية في السنوات الأخيرة، في مباراة تبدو أقرب إلى مواجهة حسم مبكرة على اللقب، حتى إن كان الطريق لا يزال طويلاً بعد صافرة النهاية.

وبحسب صحيفة «الغارديان»، فإن الموسم بأكمله بدا كأنه يمهد لهذه اللحظة، بعد أشهر من الترقب والتقلبات والانتظار، قبل الوصول إلى مواجهة «الاتحاد» التي تحمل طابعاً درامياً خاصاً، أشبه بمشهد كلاسيكي من أفلام الغرب الأميركي، حيث يقف الفريقان وجهاً لوجه في لحظة مفصلية من سباق البطولة.

وتناولت «الغارديان» هذه المواجهة من زاوية مختلفة، معتبرة أن الصراع هذا الموسم لم يعد تكتيكياً فقط؛ بل تحول أيضاً إلى مواجهة نفسية بين مدربين يحمل كل منهما صورة مختلفة تماماً في النقاش العام. فبيب غوارديولا، الذي ارتبط اسمه لسنوات بكرة القدم المنظمة والاستحواذ الصارم، ظهر هذه المرة بصورة «رجل الأحاسيس»؛ المدرب الذي يقود فريقه بطاقة عاطفية وتحرر أكبر، فيما وجد ميكل أرتيتا نفسه في الجهة المقابلة، مدرباً يُنظر إلى فريقه على أنه شديد الانضباط، ومنظم أكثر من اللازم، وأحياناً أسير للصرامة المبالغ فيها.

وأضافت الصحيفة أن هذا التحول في الصورة العامة يبدو لافتاً؛ إذ بات مانشستر سيتي في نظر البعض، الفريق الأكثر تحرراً وإبداعاً في الأسابيع الأخيرة، بينما أصبح آرسنال عرضة لاتهامات بأنه يلعب بحذر زائد، ويفتقد شيئاً من الخفة في اللحظات الحاسمة.

ومع ذلك، شددت «الغارديان» على أن هذه السردية قد تكون ظالمة بحق أرتيتا، الذي قدم عملاً كبيراً منذ توليه المسؤولية، ونجح في تغيير هوية الفريق وثقافته داخل الملعب.

وأكدت أن أرتيتا، رغم كل الانتقادات، أنجز مهمة ضخمة في أول تجربة حقيقية له بوصفه مديراً فنياً؛ إذ أعاد بناء آرسنال على أسس واضحة، ورفع من مستوى الفريق ليصبح منافساً حقيقياً على اللقب، رغم أنه يصطدم بمانشستر سيتي، بطل المرحلة، وبغوارديولا نفسه، المدرب الذي لا يزال يرسم ملامح اللعبة الحديثة ويؤثر فيها بعمق.

وأشارت إلى أن المدربين يتشابهان في الرغبة في السيطرة على المباراة، لكن الفارق أن غوارديولا لا يكتفي بابتكار النظام؛ بل يعرف أيضاً متى يجب أن يخفف من قبضته عليه. واعتبرت أن حرية سيتي الهجومية في هذه المرحلة ليست نتيجة رومانسية كروية أو اندفاع عاطفي، بل ثمرة خيار تكتيكي صعب اتخذه غوارديولا، الذي أدرك أن الفوز في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، يحتاج أحياناً إلى عناصر تخلق الفارق خارج الإطار المرسوم بدقة.

وفي هذا السياق، رأت الصحيفة أن وجود لاعبين قادرين على كسر القوالب؛ مثل ريان شرقي، يعكس قناعة غوارديولا بأن الموهبة الفردية غير المتوقعة تصبح حاسمة في هذا الوقت من الموسم، لأن مباريات اللقب كثيراً ما تُحسم عبر لحظة من نجم قادر على إنقاذ فريقه في يوم معقد.

في المقابل، اعتبرت «الغارديان» أن آرسنال ربما أخطأ في سوق الانتقالات الأخيرة؛ عندما ركز على توسيع عمق التشكيلة بدل إضافة نوعية هجومية أعلى قادرة على رفع السقف في المباريات الكبرى. ومن هنا، ترى الصحيفة أن المشكلة ليست في الشجاعة أو الشخصية أو الذهنية فقط؛ بل أيضاً في نوعية الخيارات الفنية المتاحة، وفي التوازن بين التنظيم والموهبة.

وتابعت أن الحديث عن احتمال «اختناق» آرسنال في المراحل الحاسمة لا يشبه نماذج سابقة في تاريخ الدوري الإنجليزي؛ إذ إن مشكلته المحتملة لا تتمثل في زيادة المشاعر أو الفوضى، بل في العكس تماماً: قدر زائد من الصرامة، وغياب شيء من الحرية حين يصبح الإبداع ضرورة.

كما أوضحت أن تراجع الفاعلية الهجومية لآرسنال لا يعود إلى جبن كروي أو خوف، بل إلى أسباب واضحة؛ منها إصابات الأظهرة الهجومية الأساسية، وغياب الانسجام المتكرر بسبب عدم اجتماع مارتن أوديغارد وبوكايو ساكا معاً باستمرار على أرض الملعب. وفي المقابل، يدخل سيتي هذه المواجهة في أفضل حالاته تقريباً، بعدما حصل على أسبوع كامل من التحضير، وهو عامل مهم للغاية في هذه المرحلة.

ورأت أن هذه المعطيات تجعل مانشستر سيتي الطرف الأقرب للفوز، قياساً إلى الجاهزية الحالية والقوة الهجومية وخبرة غوارديولا، الذي يملك تاريخاً طويلاً في حسم سباقات الدوري. لكنها أشارت في الوقت نفسه، إلى أن آرسنال قد يكتفي بالتعادل، سواء بدا ذلك شجاعاً أم لا، لأنه سيعني خطوة هائلة نحو خط النهاية.

وختمت «الغارديان» بالإشارة إلى أن طبيعة المواجهة تبقى شديدة التعقيد؛ لأنها لا تخضع فقط للفروق الفنية، بل أيضاً للتفاصيل التكتيكية الصغيرة التي قد تغيّر كل شيء. وفي هذا النوع من المباريات، لا يكون الحسم دائماً لمن يمتلك السردية الأجمل؛ بل لمن يعرف كيف يقرأ اللحظة ويستغلها.


لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)
TT

لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)

تسود حالة من القلق داخل نادي ريال مدريد بعد نقل مدافعه راؤول أسينسيو إلى المستشفى، اليوم (السبت)، من أجل الخضوع لفحوصات طبية شاملة.

وبحسب ما أفاد به برنامج «إل بارتيذاثو» على «إذاعة كوبي»، فإن اللاعب يعاني من فيروس تسبب له في التهاب في الجهاز الهضمي، ما استدعى إجراء سلسلة من الاختبارات لمعرفة السبب الدقيق للحالة.

وأشار التقرير إلى أن أسينسيو فقد نحو 6 كيلوغرامات من وزنه خلال الأسبوعين الماضيين، في مؤشر على تأثير الوعكة الصحية عليه، كما يُتوقع غيابه عن مباراة فريقه المقبلة أمام ديبورتيفو ألافيس يوم الثلاثاء.

وتبقى حالته تحت المتابعة بانتظار نتائج الفحوصات الطبية وتطورات وضعه الصحي.