لماذا يُعد دين هويسن أحد أبرز المدافعين الشباب في أوروبا؟

مدافع بورنموث توج أداءه في الدوري الإنجليزي بظهوره الأول مع منتخب إسبانيا

لماذا يُعد دين هويسن أحد أبرز المدافعين الشباب في أوروبا؟
TT

لماذا يُعد دين هويسن أحد أبرز المدافعين الشباب في أوروبا؟

لماذا يُعد دين هويسن أحد أبرز المدافعين الشباب في أوروبا؟

استغل دين هويسن كل الفرص التي أُتيحت له خلال الأشهر الأخيرة على النحو الأمثل. ومنحته فترة التوقف الدولي الأخيرة فرصةً ذهبيةً أخرى، فقد تم استدعاء اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً إلى قائمة منتخب إسبانيا بعد الإصابة التي تعرَّض لها إنيغو مارتينيز لاعب برشلونة، ثم إصابة باو كوبارسي في الشوط الأول من مباراة الدور رُبع النهائي لدوري الأمم الأوروبية ضد هولندا، ليلعب هويسن مباراته الدولية الأولى.

لعب هويسن 49 دقيقة من تلك المباراة، وأدى بشكل جيد، لدرجة أنه تم الاعتماد عليه في التشكيلة الأساسية في مباراة العودة، وفي النهاية لعب جميع الدقائق الـ120 للمباراة التي فازت فيها إسبانيا بركلات الترجيح لتصل إلى نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية هذا الصيف. ومن اللافت للنظر أن هويسن لم يكن حتى لاعباً أساسياً بشكل منتظم مع نادي بورنموث قبل 4 أشهر فقط، بعد أن انتقل للنادي الإنجليزي قادماً من يوفنتوس الصيف الماضي فقط بمقابل مادي يبدو الآن زهيداً للغاية: مبلغ أولي قدره - حسب علي تويدال على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز- 12.8 مليون جنيه إسترليني يمكن أن يرتفع إلى 15.3 مليون جنيه إسترليني.

لم يشارك هويسن إلا نادراً خلال الأشهر القليلة الأولى له في إنجلترا، بما في ذلك المباراة الصعبة التي خاضها أساسياً أمام ليفربول، لكن بورنموث فشل في تحقيق الفوز بأي من المباريات الخمس التي لعب في كل منها أكثر من 25 دقيقة، بما في ذلك 3 مباريات لعب في كل منها لمدة 90 دقيقة. لكن الإصابة الخطيرة التي تعرَّض لها قلب الدفاع الأساسي ماركوس سينيسي في أوتار الركبة منحته فرصةً أخرى، وهذه المرة استغلها هويسن على النحو الأمثل.

وفي المباراة التالية أمام توتنهام في أوائل ديسمبر (كانون الأول)، قدَّم هويسن أداءً رائعاً، وسجَّل هدف اللقاء الوحيد لفريقه وحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة، وهو الأمر الذي بدَّد أي شكوك حول قدرة اللاعب الشاب على التألق في الدوري الإنجليزي الممتاز. حظي هويسن بدعم كبير من المدير الفني للفريق، أندوني إيراولا، لكن مشجعي الدوري الإنجليزي الممتاز يفترضون دائماً أن أي لاعب شاب يأتي من بلد آخر سيواجه صعوبةً في التكيُّف مع القوة البدنية للدوري الإنجليزي الممتاز، خصوصاً عندما يكون هذا اللاعب قلب دفاع نحيفاً مثل هويسن. لا يبدو اللاعب الإسباني الشاب مثل المدافعين التقليديين بالدوري الإنجليزي الممتاز، فهو نحيف وذو ملامح طفولية، لذا ربما افترض البعض أنه قد يتعرَّض للتنمر من قبل المهاجمين أصحاب البنية الجسدية القوية.

لكن يجب أن نكون واضحين ونؤكد أن المدافع، الذي يصل طوله إلى 1.95 متر، ليس ضعيفاً، ولم يجد صعوبةً في التأقلم مع القوة البدنية للدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه على العكس تماماً لا يتردد أبداً في خوض أي معركة بدنية، ويبدو غير منزعج على الإطلاق من الدخول في مواجهات ثنائية أمام بعض من أفضل المهاجمين في العالم. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أنه من بين مدافعي الدوري الإنجليزي الممتاز الذين لعبوا 1500 دقيقة على الأقل هذا الموسم، فإن 7 فقط منهم خاضوا مبارزات هوائية أكثر منه، بالإضافة إلى أنه فاز في 59.3 في المائة من مبارزاته الهوائية.

ولكي نضع ذلك في سياقه الصحيح، فإنه يُعادل مدافع آرسنال الضخم غابرييل، بل ويتفوَّق بفارق ضئيل على مدافعَين آخرَين يتمتعان بقدرات فنية وبدنية عالية، هما يان بول فان هيكه، ومارك غويهي (كلاهما بنسبة 59.1 في المائة). كما يحتلُّ المرتبة الثالثة بين لاعبي قلب الدفاع من حيث عدد الأخطاء المرتكَبة لكل 90 دقيقة (1.2 خطأ) - وهو الأفضل عند استبعاد اللاعبين الذين يمثلون فرقاً في المراكز الأربعة الأخيرة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز حالياً – وحصل حتى الآن على 6 بطاقات صفراء، 5 منها كانت بسبب أخطاء تكتيكية (واحدة بسبب الدخول في مشادة كلامية مع أحد لاعبي الفريق المنافس).

هذه الأرقام ليست إيجابية بطبيعتها تماماً، لكنها تساعد على توضيح كيفية تعامل هويسن مع الجانب البدني للعبة، فهو مستعد حقاً للمعركة. وعلاوة على ذلك، فإنه يمتلك قدرات فنية استثنائية، وهو الأمر الذي أهَّله للانضمام إلى صفوف منتخب إسبانيا الأول وهو في الـ19 من عمره، ويحظى بثقة كبيرة من جانب المدير الفني للماتادور الإسباني، لويس دي لا فوينتي.

يستحوذ هويسن على الكرة بأريحية كبيرة، ولديه أفضل معدل تمريرات ناجحة بين جميع لاعبي بورنموث الذين شاركوا في التشكيلة الأساسية في أكثر من مباراتين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (84.3 في المائة). ومع منتخب إسبانيا المشهور بتمريراته الكثيرة، أكمل هويسن 90.4 في المائة من تمريراته في مباراة الإياب ضد هولندا.

وعلاوة على ذلك، يحتل المدافع الإسباني الشاب المرتبة الثالثة في الدوري الإنجليزي الممتاز بين لاعبي قلب الدفاع الذين لعبوا 1500 دقيقة هذا الموسم من حيث عدد التمريرات الهجومية لكل 90 دقيقة (4 تمريرات)، وهي التمريرات التي تأتي من اللعب المفتوح وتبدأ في ثلثي الملعب الهجومي وتتحرك فيها الكرة بنسبة 25 في المائة على الأقل بالقرب من المرمى. وأمام هولندا، صنع هدفاً في وقت مبكر من الوقت الإضافي بتمريرة رائعة من فوق مدافعي هولندا إلى لامين يامال، الذي وضع الكرة داخل الشباك ووضع إسبانيا في المقدمة بنتيجة 3 أهداف مقابل هدفين في تلك الليلة. وأسهم هويسن بشكل كبير أيضاً في بناء اللعبة التي جاء منها الهدف.

ولا عجب أنه يجيد التعامل مع الكرة بهذا الشكل الرائع، فقد انتقل إلى إسبانيا وهو في الـ5 من عمره، ونشأ هناك في عهد تشافي وأندريس إنييستا وفريقي برشلونة ومنتخب إسبانيا اللذين هيمنا على البطولات في تلك الحقبة، لذا فإن تعليمه الكروي في ملقة كان يُركز بشكل كبير على الاحتفاظ بالكرة. ومع ذلك، فهو لا يزال، في المقام الأول، مدافعاً، ويتميز أيضاً بقدرته الفائقة على قراءة اللعب. ومن بين جميع المدافعين الذين لعبوا 1500 دقيقة على الأقل في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، يحتل هويسن المركز الثاني، خلف يان بيدناريك لاعب ساوثهامبتون، في إفساد الهجمات لكل 90 دقيقة (2.3 لبيدنارك مقابل 2.2 لهويسن)، بينما لا يتفوق عليه سوى جاراد برانثويت لاعب إيفرتون فيما يتعلق بتشتيت الكرات لكل 90 دقيقة (6.9 لبرانثويت مقابل 6.7 لهويسن). ويحتل هويسن المركز الخامس فيما يتعلق بتشتيت الكرات بالرأس لكل 90 دقيقة (3.3)، والمركز السابع في منع التسديدات لكل 90 دقيقة (1.3).

من الواضح أنه لا يخشى التدخلات القوية، على الرغم من أنه يمتلك مهارات كبيرة. ولعل هذا هو السبب وراء ضغط المسؤولين في هولندا عليه لتغيير رأيه واللعب مع بلده الأصلي وبلد والديه بدلاً من إسبانيا، على الرغم من أنهم لم ينجحوا في النهاية في هذا المسعى. في الحقيقة، قد يتراجع هويسن إلى أسفل جدول الاختيارات عندما يستعيد دي لا فوينتي خدمات كل من إيميريك لابورت ومارتينيز وكوبارسي، لكن كان من الواضح أن المدير الفني لمنتخب إسبانيا اختار هويسن على حساب راؤول أسينسيو البالغ من العمر 22 عاماً، والذي برز هذا الموسم في قلب دفاع ريال مدريد في غياب إيدير ميليتاو المصاب.

غالباً ما يميل المديرون الفنيون للمنتخبات إلى اختيار المدافعين الذين يلعبون في أكبر الأندية، فقد كان جيرارد بيكيه لاعب برشلونة وسيرخيو راموس لاعب ريال مدريد قلبي دفاع منتخب إسبانيا على مدار سنوات طويلة؛ وتمسك غاريث ساوثغيت في الغالب بجون ستونز لاعب مانشستر سيتي وهاري ماغواير لاعب مانشستر يونايتد، على الرغم من كثير من الانتقادات والمطالبات بالتغيير خلال فترة ولايته؛ كما فازت إيطاليا ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2020 وهي تعتمد على قلبي دفاع نادي يوفنتوس.

وبالتالي، فإن اللعب في مركز قلب الدفاع لمنتخب كبير وأنت لا تلعب في نادٍ كبير يتطلب منك أن تمتلك قدرات استثنائية. وحتى لو لعبت الإصابات دوراً في البداية لانضمام هويسن إلى منتخب بلاده في هذه السن الصغيرة، فإنه أثبت أنه قادر على التألق في هذه المستويات. إن اختياره على حساب أسينسيو، الذي لعب كل دقيقة من مباراتي ذهاب وإياب دوري أبطال أوروبا ضد مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد، والذي يُفترض أنه أكثر جاهزيةً للعب في مباراة تشهد ضغطاً شديداً في دوري الأمم الأوروبية، يُعدّ إنجازاً حقيقياً لهويسن.

أندية ريال مدريد وبايرن وتشيلسي وليفربول وآرسنال تبحث عن خدمات هويسن (رويترز)

وبعد أن شارك في مباراة الذهاب، لم يلتفت هويسن إلى صيحات وصافرات استهجان الجماهير الهولندية غير الراضية عن قراره بتمثيل منتخب إسبانيا، وقدم أداءً قوياً كعادته. واحتفظ بمكانه على حساب أسينسيو، وقدَّم مستويات مثيرة للإعجاب مرة أخرى في مباراة الإياب. وبطبيعة الحال، أدت هذه العروض الأخيرة إلى الحديث عن رحيله عن بورنموث. وتشير تقارير إلى وجود شرط جزائي في عقده بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني، وانتشرت شائعات بأن بورنموث سيجد صعوبةً في الاحتفاظ به بعد الصيف، بعدما جذب أنظار أكبر الأندية في العالم. ويقال إن أندية ريال مدريد، وبايرن ميونيخ، وتشيلسي، وليفربول، وآرسنال، ونيوكاسل يونايتد، وبرشلونة مهتمة بالتعاقد معه. وتزداد الشائعات مع كل عرض قوي يقدمه. وفي الوقت الحالي، يصعب تحديد سقف لما يمكن أن يصل إليه دين هويسن!


مقالات ذات صلة

هيئة مستقلة لتسريع عزل ملاك الأندية الإنجليزية «المخالفين»

رياضة سعودية الهيئة الجديدة تضطلع بدور المنقذ للأندية الإنجليزية المتخبطة مالياً (أ.ف.ب)

هيئة مستقلة لتسريع عزل ملاك الأندية الإنجليزية «المخالفين»

قالت منظمة «فير جيم» إن الهيئة المستقلة لتنظيم كرة القدم المرتقبة قد تسرع من وتيرة عزل الملاك «المخالفين» للأندية الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح (إ.ب.أ)

رحيل محمد صلاح عن ليفربول تم الاتفاق عليه خلال كأس أمم أفريقيا

تحوّل إعلان رحيل النجم المصري محمد صلاح عن نادي ليفربول مع نهاية الموسم إلى لحظة مفصلية في مسيرته الكروية، ليس فقط لكونه أحد أبرز نجوم «البريميرليغ».

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

سيطوي النجم المصري محمد صلاح صفحة مجدية من مسيرته مع ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، في نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية نجم آرسنال إيبريتشي إيزي أصيب بمواجهة ليفركوزن (إ.ب.أ)

إصابات آرسنال متواصلة... توقعات بغياب إيزي شهراً

من المتوقع غياب نجم آرسنال إيبريتشي إيزي بسبب الإصابة لمدة شهر تقريباً خلال مرحلة حاسمة من الموسم الجاري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيغور تيودور فشل في تعديل مسار السبيرز (أ.ب)

توتنهام على حافة الهاوية… من ينقذ الفريق قبل فوات الأوان؟

دخل نادي توتنهام هوتسبير مرحلة حرجة للغاية، بعدما بات مهدداً بشكل حقيقي بالهبوط، في ظل تراجع النتائج تحت قيادة المدرب المؤقت إيغور تيودور.

مهند علي (لندن)

مونديال 2026: المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل

المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
TT

مونديال 2026: المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل

المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الأربعاء أن المرحلة الرابعة الأخيرة من بيع التذاكر المخصصة لحضور مونديال الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تُفتَح في الأول من أبريل (نسيان) من دون أن يحدد عددها.

وتوقع «فيفا»: «أن تشهد نسخة هذا العام تحطيم الرقم القياسي للحضور الجماهيري في تاريخ بطولة كأس العالم، والمسجَّل في نسخة عام 1994 التي تابع مبارياتها 3.5 ملايين متفرج من المدرجات».

وأشار إلى أنه «بعد انتهاء فترة قرعة الاختيار العشوائي، ستشهد عملية بيع تذاكر كأس العالم 2026 طرح تذاكر إضافية لعامة الجمهور يوم الأربعاء 1 أبريل (نيسان)، على أن تبقى مرحلة البيع هذه مفتوحة حتى نهاية المسابقة».

وأضاف: «خلال هذه المرحلة الأخيرة من برنامج تذاكر بطولة كأس العالم 2026، ستُباع التذاكر على أساس الأولوية بالأسبقية، شريطة توفرها، حيث سيتمكن المشجعون من رؤية المباريات وفئات التذاكر المتاحة فوراً، واختيار مقاعد محددة، ثم المضي قدماً في عملية الشراء وتلقِّي التأكيد بمجرد إتمام الدفع».

وخلال المراحل السابقة، قال «فيفا» إن أكثر من مليون تذكرة بيعت من أصل أكثر من 500 مليون طلب.

وبشكل إجمالي، من المتوقع بيع نحو 7 ملايين تذكرة، بالنظر إلى سعة الملاعب الـ16 المستخدمة في كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

لكن «فيفا» تعرَّض لانتقادات حادة بسبب أسعار التذاكر، إذ رفعت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا الثلاثاء دعوى أمام المفوضية الأوروبية بسبب «الأسعار المفرطة للتذاكر».

تقول الرابطة إن «فيفا»: «أساء استخدام موقعه الاحتكاري لفرض أسعار مبالغ فيها وشروط وإجراءات شراء غامضة وغير عادلة على المشجعين الأوروبيين قبل كأس العالم 2026».

ودافع «فيفا» عن أسعار التذاكر، مؤكداً على لسان رئيسه جياني إنفانتينو أنها مدفوعة بـ«طلب جنوني».

وبسبب الانتقادات، أطلق فيفا فئة من التذاكر بقيمة 60 دولاراً مخصصة لأندية المشجعين الرسمية.

وبحسب رابطة المشجعين في أوروبا، استُنفدت هذه الفئة عملياً قبل فتح المبيعات للجمهور العام.

وأعلن «فيفا» الأربعاء أنه سيعيد في الثاني من أبريل (نيسان) فتح المنصة الرسمية لإعادة بيع وتبادل التذاكر.

وكانت المنصة محور انتقادات بسبب الأسعار الباهظة للتذاكر المعروضة لإعادة البيع، لكن «فيفا» قال إنه لا يتدخل في هذا «السوق بين المشجعين»، حيث يحدد البائع السعر المعروض لكل تذكرة.


دورة ميامي: تجدد الموعد بين سابالينكا وريباكينا في نصف النهائي

أرينا سابالينكا (رويترز)
أرينا سابالينكا (رويترز)
TT

دورة ميامي: تجدد الموعد بين سابالينكا وريباكينا في نصف النهائي

أرينا سابالينكا (رويترز)
أرينا سابالينكا (رويترز)

يتجَّدد الموعد بين البيلاروسية أرينا سابالينكا والكازخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفتين أولى وثانية عالمياً، بعد تأهلهما إلى الدور نصف النهائي لدورة ميامي الألف نقطة في كرة المضرب.

وواصلت سابالينكا حملة الدفاع عن لقبها بفوزها في ربع النهائي على الأميركية هايلي بابتيست الخامسة والأربعين عالمياً 6-4 و6-4، بينما تغلبت ريباكينا على الأميركية الأخرى جيسيكا بيغولا الخامسة 2-6 و6-3 و6-4 الأربعاء.

وستكون مواجهة نصف النهائي إعادة لنهائي بطولة أستراليا المفتوحة في يناير (كانون الثاني) حين تغلبت ريباكينا على منافستها البيلاروسية، ملحقة بها الهزيمة الوحيدة حتى الآن في 2026.

وردت سابالينكا اعتبارها هذا الشهر من الكازخستانية بالفوز عليها في نهائي دورة إنديان ويلز الألف نقطة.

وقالت سابالينكا عن المواجهة المتجددة مع ريباكينا: «لقد لعبنا العديد من المباريات مؤخراً، وجميعها كانت بمثابة معركة، جميعها كانت مثيرة».

وأضافت لقناة «تنس تشانل» إنها «متحمسة جداً لمواجهتها».

وتواجهت اللاعبتان في المجمل 16 مرة، ففازت سابالينكا 9 مرات مقابل 7 لريباكينا، بينها نهائي بطولة «دبليو تي إيه» الختامية نهاية الموسم الماضي.

وباتت سابالينكا على بُعد فوزين فقط من إكمال ما يُعرف بـ«دبل صن شاين»، أي الفوز بلقبي إنديان ويلز وميامي.

وفشلت بابتيست التي كانت تخوض أول ربع نهائي لها في دورات الألف نقطة، في استغلال ثلاث فرص للكسر في أول شوطين على إرسال البيلاروسية.

وتمكنت سابالينكا أخيراً من كسر إرسال بابتيست حين ارتكبت الأميركية خطأ مزدوجاً عند نقطة حسم المجموعة.

وفي المجموعة الثانية، كسرت سابالينكا إرسال منافستها مبكراً، لكن بابتيست ردت مباشرة وحسمت إرسالها بثقة لتعادل 4-4، قبل أن تعود وتخسر إرسالها في الشوط العاشر حين كانت متخلفة 4-5 بعد ارتكابها ثلاثة أخطاء مزدوجة، مما سمح للبيلاروسية في حسم المجموعة والمباراة من فرصتها الثانية.

وستتواجه الآن مع وجه مألوف بشخص ريباكينا التي تخطت بدايتها البطيئة لتسجل فوزها الخامس توالياً على بيغولا، في سلسلة تضمنت التغلب على الأميركية في نصف نهائي بطولة أستراليا وربع نهائي إنديان ويلز.

وبعد استعادتها زمام الأمور، أظهرت الكازخستانية البالغة 26 عاماً صلابة كبيرة على إرسالها، لتنهي المباراة في ساعتين و15 دقيقة.

واعتمدت بيغولا، وصيفة النسخة الماضية من الدورة، على إرسال قوي، محققة 85 في المائة من النقاط على الإرسال الأول و64 في المائة على الثاني، فابتعدت سريعاً في المجموعة الأولى التي حسمتها في 36 دقيقة.

لكن المجموعتين التاليتين كانتا أكثر تنافسية، إذ برزت ريباكينا بتفوقها في الإرسال (12 إرسالاً ساحقاً مقابل 5)، وتألقت أيضاً في الإعادة بـ50 في المائة من النقاط على الإرسال الثاني لمنافستها.

ورفعت ريباكينا سجلها أمام بيغولا إلى 6 انتصارات مقابل 3 هزائم.

وقالت ريباكينا في مقابلتها على أرض الملعب: «المباريات مع جيسيكا دائماً صعبة. بدأت تلعب جيداً، وكنت أنا متسرعة قليلاً ومتضايقة، لكنني سعيدة لأني تمكنت من العودة وقلب الأمور في المجموعة الثانية. ثم باتت معركة، والكسر المبكر ساعدني قليل».

وأضافت: «حالفني الحظ في بعض اللحظات. حاولت التقدم أكثر نحو الشبكة. جيسيكا تلعب بسرعة وأحياناً تلعب كرات قصيرة، لذلك لم يكن من السهل البقاء في الخلف فقط، وكان عليّ أن أتأقلم قليلاً».

أما نصف النهائي الآخر، فسيجمع بين الأميركية كوكو غوف الرابعة والتشيكية كارولينا موخوفا الـ14.

وفي دورة الرجال لماسترز الألف نقطة، أنهى التشيكي ييري ليهيتشكا المصنف الثاني والعشرين عالمياً مغامرة الإسباني مارتين لاندالوسي، الـ151 عالمياً، وبلغ نصف النهائي بعد فوزه عليه 7-6 (7-1) و7-5.

ولم يتمكن أي من اللاعبين من كسر إرسال الثاني في المجموعة الأولى، مما اضطرهما لخوض شوط فاصل حسمه التشيكي، منهياً المجموعة لصالحه في ساعة وأربع دقائق.

وتكرر الأمر في الثانية وفعلها ليهيتشكا في الشوط الثاني عشر كاسراً إرسال منافسه ومنهياً المباراة في ساعتين.

ويلتقي التشيكي في نصف النهائي الفرنسي أرتور فيس المصنف الثامن والعشرين الذي أنقذ أربع كرات لحسم المباراة، في طريقه للفوز على الأميركي تومي بول الثاني والعشرين 6-7 (3-7) و7-6 (7-4) و7-6 (8-6).

وتأخر فيس 2-6 في شوط كسر التعادل للمجموعة الثالثة، قبل أن ينقذ أربع نقاط متتالية كانت كفيلة بمنح منافسه الفوز، حاسماً المواجهة بعد ساعتين و49 دقيقة.

وقال فيس: «كانت معركة شرسة، وأنا لا أستسلم أبداً. حتى لو خسرت، لا بأس، لقد قاتلت بأفضل ما لدي».

وأضاف اللاعب البالغ 21 عاماً: «هذه أفضل نتيجة في حياتي حتى الآن».

وبلغ فيس نصف نهائي إحدى دورات ماسترز الألف نقطة للمرة الأولى، حيث سيجدد الموعد مع ليهيتشكا الذي خسر أمام الفرنسي في ربع نهائي دورة الدوحة الشهر الماضي.


غاتوزو يحذر لاعبي إيطاليا من الاستهانة بآيرلندا الشمالية

غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
TT

غاتوزو يحذر لاعبي إيطاليا من الاستهانة بآيرلندا الشمالية

غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

حذر جينارو غاتوزو، مدرب المنتخب الإيطالي، لاعبيه من الاستهانة بمنتخب آيرلندا الشمالية، وذلك في إطار استعداداته لـ«أهم مباراة» في مسيرته التدريبية.

وبعد فشله في التأهل لكأس العالم في النسختين الأخيرتين، يكاد منتخب إيطاليا (الأزوري)، المتوج بأربعة ألقاب في المونديال، لا يتقبل فكرة الهزيمة أمام رجال المدرب مايكل أونيل في قبل نهائي الملحق الأوروبي المؤهل للمونديال، والذي سيقام في بيرجامو، الخميس.

كان غاتوزو، الفائز بكأس العالم كلاعب عام 2006، قد تولى تدريب منتخب إيطاليا في يونيو (حزيران) الماضي بعد بداية متعثرة في المجموعة التاسعة لتصفيات المونديال، لكنه لم يتمكن من تحقيق التأهل المباشر، حيث حل المنتخب الأزرق ثانياً خلف منتخب النرويج.

ويزداد الضغط على منتخب إيطاليا لتحقيق الفوز في هذا الملحق الأوروبي، حيث سيتأهل الفائز من مباراة الغد إلى نهائي المسار الأول للملحق من أجل مواجهة ويلز أو البوسنة والهرسك.

وقال غاتوزو: «سأكون كاذباً لو قلت إنني عندما أضع رأسي على الوسادة ليلاً لا أسمع أصواتا تردد: (خذنا إلى كأس العالم، خذنا إلى كأس

العالم، خذنا إلى كأس العالم)».

وأضاف المدرب الإيطالي: «إنني أسمعها، هذه بالتأكيد أهم مباراة في مسيرتي، حتى وإن كنت أدرب منذ بضع سنوات».

وتابع: «مع ذلك، أنا مستعد، وصدقوني، لا أفكر في سوء الحظ. أريد أن أفكر بإيجابية، وأن أطمح إلى الأفضل. غداً سنلعب مباراتنا، وبعدها سنرى».

ويمتلك غاتوزو تشكيلة مليئة باللاعبين ذوي الخبرة على أعلى المستويات، لكنه مع ذلك أشار إلى خطورة منتخب آيرلندا الشمالية المتحمس والمتعطش للفوز، والذي سيفتقد اثنين من أبرز لاعبيه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهما المصابان كونور برادلي ودان بالارد.

ورغم تطور أسلوب لعب فريق أونيل الشاب، فإن غاتوزو شدد على أنه لا يزال يراه فريقاً يعتمد بشكل أساسي على الكرات الطويلة والتنافس على الكرات المرتدة، وهي التصريحات التي أثارت جدلاً واسعاً عندما أدلى بها يوليان ناغلسمان، مدرب ألمانيا، خلال منافسات المجموعة الأولى بالتصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال في العام الماضي.

وأكد غاتوزو أنه لم يقصد أي إهانة بتحليله، حيث قال: «يجب أن نكون مستعدين للمعاناة عندما يرسل منتخب آيرلندا الشمالية الكرات بشكل ممنهج إلى منطقة الجزاء، تذكروا أن أي ركلة حرة ستجبر حارس مرماهم على تسديد كرة طويلة للأمام، بينما يظهر ثمانية أو تسعة لاعبين حماساً كبيراً في التنافس على الكرة المرتدة».

وأوضح المدرب الإيطالي: «يعرف اللاعبون ما ينبغي عليهم القيام به، وهو استشعار الخطر، والإيمان بكل كرة. كما يجب أن نكون حذرين في الكرات الثابتة». وتابع: «لا أقول إن الكرات الطويلة هي أسلوب لعبهم الوحيد، لكنها سمة أساسية لديهم، ويتقنونها ببراعة».

وسوف يقود خط هجوم المنتخب الإيطالي ماتيو ريتيغي، الذي يلعب حالياً تحت قيادة المدرب الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مع نادي

القادسية السعودي.

من جانبه، أشاد ريتيغي برودجرز، الذي حقق 14 فوزاً و3 تعادلات منذ توليه قيادة الفريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث قال: «تربطني علاقة ممتازة ببريندان. ليس لدي إلا كل خير لأقوله عنه».

وأوضح: «لقد تمنى لي التوفيق، لكننا نتحدث عن أمور أخرى (غير هذه المباراة)، إنه رجل رائع، ومدرب من الطراز الرفيع، وقد أثبت ذلك بالفعل في جميع الأندية التي عمل بها سابقاً».