لماذا يُعد دين هويسن أحد أبرز المدافعين الشباب في أوروبا؟

مدافع بورنموث توج أداءه في الدوري الإنجليزي بظهوره الأول مع منتخب إسبانيا

لماذا يُعد دين هويسن أحد أبرز المدافعين الشباب في أوروبا؟
TT

لماذا يُعد دين هويسن أحد أبرز المدافعين الشباب في أوروبا؟

لماذا يُعد دين هويسن أحد أبرز المدافعين الشباب في أوروبا؟

استغل دين هويسن كل الفرص التي أُتيحت له خلال الأشهر الأخيرة على النحو الأمثل. ومنحته فترة التوقف الدولي الأخيرة فرصةً ذهبيةً أخرى، فقد تم استدعاء اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً إلى قائمة منتخب إسبانيا بعد الإصابة التي تعرَّض لها إنيغو مارتينيز لاعب برشلونة، ثم إصابة باو كوبارسي في الشوط الأول من مباراة الدور رُبع النهائي لدوري الأمم الأوروبية ضد هولندا، ليلعب هويسن مباراته الدولية الأولى.

لعب هويسن 49 دقيقة من تلك المباراة، وأدى بشكل جيد، لدرجة أنه تم الاعتماد عليه في التشكيلة الأساسية في مباراة العودة، وفي النهاية لعب جميع الدقائق الـ120 للمباراة التي فازت فيها إسبانيا بركلات الترجيح لتصل إلى نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية هذا الصيف. ومن اللافت للنظر أن هويسن لم يكن حتى لاعباً أساسياً بشكل منتظم مع نادي بورنموث قبل 4 أشهر فقط، بعد أن انتقل للنادي الإنجليزي قادماً من يوفنتوس الصيف الماضي فقط بمقابل مادي يبدو الآن زهيداً للغاية: مبلغ أولي قدره - حسب علي تويدال على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز- 12.8 مليون جنيه إسترليني يمكن أن يرتفع إلى 15.3 مليون جنيه إسترليني.

لم يشارك هويسن إلا نادراً خلال الأشهر القليلة الأولى له في إنجلترا، بما في ذلك المباراة الصعبة التي خاضها أساسياً أمام ليفربول، لكن بورنموث فشل في تحقيق الفوز بأي من المباريات الخمس التي لعب في كل منها أكثر من 25 دقيقة، بما في ذلك 3 مباريات لعب في كل منها لمدة 90 دقيقة. لكن الإصابة الخطيرة التي تعرَّض لها قلب الدفاع الأساسي ماركوس سينيسي في أوتار الركبة منحته فرصةً أخرى، وهذه المرة استغلها هويسن على النحو الأمثل.

وفي المباراة التالية أمام توتنهام في أوائل ديسمبر (كانون الأول)، قدَّم هويسن أداءً رائعاً، وسجَّل هدف اللقاء الوحيد لفريقه وحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة، وهو الأمر الذي بدَّد أي شكوك حول قدرة اللاعب الشاب على التألق في الدوري الإنجليزي الممتاز. حظي هويسن بدعم كبير من المدير الفني للفريق، أندوني إيراولا، لكن مشجعي الدوري الإنجليزي الممتاز يفترضون دائماً أن أي لاعب شاب يأتي من بلد آخر سيواجه صعوبةً في التكيُّف مع القوة البدنية للدوري الإنجليزي الممتاز، خصوصاً عندما يكون هذا اللاعب قلب دفاع نحيفاً مثل هويسن. لا يبدو اللاعب الإسباني الشاب مثل المدافعين التقليديين بالدوري الإنجليزي الممتاز، فهو نحيف وذو ملامح طفولية، لذا ربما افترض البعض أنه قد يتعرَّض للتنمر من قبل المهاجمين أصحاب البنية الجسدية القوية.

لكن يجب أن نكون واضحين ونؤكد أن المدافع، الذي يصل طوله إلى 1.95 متر، ليس ضعيفاً، ولم يجد صعوبةً في التأقلم مع القوة البدنية للدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه على العكس تماماً لا يتردد أبداً في خوض أي معركة بدنية، ويبدو غير منزعج على الإطلاق من الدخول في مواجهات ثنائية أمام بعض من أفضل المهاجمين في العالم. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أنه من بين مدافعي الدوري الإنجليزي الممتاز الذين لعبوا 1500 دقيقة على الأقل هذا الموسم، فإن 7 فقط منهم خاضوا مبارزات هوائية أكثر منه، بالإضافة إلى أنه فاز في 59.3 في المائة من مبارزاته الهوائية.

ولكي نضع ذلك في سياقه الصحيح، فإنه يُعادل مدافع آرسنال الضخم غابرييل، بل ويتفوَّق بفارق ضئيل على مدافعَين آخرَين يتمتعان بقدرات فنية وبدنية عالية، هما يان بول فان هيكه، ومارك غويهي (كلاهما بنسبة 59.1 في المائة). كما يحتلُّ المرتبة الثالثة بين لاعبي قلب الدفاع من حيث عدد الأخطاء المرتكَبة لكل 90 دقيقة (1.2 خطأ) - وهو الأفضل عند استبعاد اللاعبين الذين يمثلون فرقاً في المراكز الأربعة الأخيرة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز حالياً – وحصل حتى الآن على 6 بطاقات صفراء، 5 منها كانت بسبب أخطاء تكتيكية (واحدة بسبب الدخول في مشادة كلامية مع أحد لاعبي الفريق المنافس).

هذه الأرقام ليست إيجابية بطبيعتها تماماً، لكنها تساعد على توضيح كيفية تعامل هويسن مع الجانب البدني للعبة، فهو مستعد حقاً للمعركة. وعلاوة على ذلك، فإنه يمتلك قدرات فنية استثنائية، وهو الأمر الذي أهَّله للانضمام إلى صفوف منتخب إسبانيا الأول وهو في الـ19 من عمره، ويحظى بثقة كبيرة من جانب المدير الفني للماتادور الإسباني، لويس دي لا فوينتي.

يستحوذ هويسن على الكرة بأريحية كبيرة، ولديه أفضل معدل تمريرات ناجحة بين جميع لاعبي بورنموث الذين شاركوا في التشكيلة الأساسية في أكثر من مباراتين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (84.3 في المائة). ومع منتخب إسبانيا المشهور بتمريراته الكثيرة، أكمل هويسن 90.4 في المائة من تمريراته في مباراة الإياب ضد هولندا.

وعلاوة على ذلك، يحتل المدافع الإسباني الشاب المرتبة الثالثة في الدوري الإنجليزي الممتاز بين لاعبي قلب الدفاع الذين لعبوا 1500 دقيقة هذا الموسم من حيث عدد التمريرات الهجومية لكل 90 دقيقة (4 تمريرات)، وهي التمريرات التي تأتي من اللعب المفتوح وتبدأ في ثلثي الملعب الهجومي وتتحرك فيها الكرة بنسبة 25 في المائة على الأقل بالقرب من المرمى. وأمام هولندا، صنع هدفاً في وقت مبكر من الوقت الإضافي بتمريرة رائعة من فوق مدافعي هولندا إلى لامين يامال، الذي وضع الكرة داخل الشباك ووضع إسبانيا في المقدمة بنتيجة 3 أهداف مقابل هدفين في تلك الليلة. وأسهم هويسن بشكل كبير أيضاً في بناء اللعبة التي جاء منها الهدف.

ولا عجب أنه يجيد التعامل مع الكرة بهذا الشكل الرائع، فقد انتقل إلى إسبانيا وهو في الـ5 من عمره، ونشأ هناك في عهد تشافي وأندريس إنييستا وفريقي برشلونة ومنتخب إسبانيا اللذين هيمنا على البطولات في تلك الحقبة، لذا فإن تعليمه الكروي في ملقة كان يُركز بشكل كبير على الاحتفاظ بالكرة. ومع ذلك، فهو لا يزال، في المقام الأول، مدافعاً، ويتميز أيضاً بقدرته الفائقة على قراءة اللعب. ومن بين جميع المدافعين الذين لعبوا 1500 دقيقة على الأقل في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، يحتل هويسن المركز الثاني، خلف يان بيدناريك لاعب ساوثهامبتون، في إفساد الهجمات لكل 90 دقيقة (2.3 لبيدنارك مقابل 2.2 لهويسن)، بينما لا يتفوق عليه سوى جاراد برانثويت لاعب إيفرتون فيما يتعلق بتشتيت الكرات لكل 90 دقيقة (6.9 لبرانثويت مقابل 6.7 لهويسن). ويحتل هويسن المركز الخامس فيما يتعلق بتشتيت الكرات بالرأس لكل 90 دقيقة (3.3)، والمركز السابع في منع التسديدات لكل 90 دقيقة (1.3).

من الواضح أنه لا يخشى التدخلات القوية، على الرغم من أنه يمتلك مهارات كبيرة. ولعل هذا هو السبب وراء ضغط المسؤولين في هولندا عليه لتغيير رأيه واللعب مع بلده الأصلي وبلد والديه بدلاً من إسبانيا، على الرغم من أنهم لم ينجحوا في النهاية في هذا المسعى. في الحقيقة، قد يتراجع هويسن إلى أسفل جدول الاختيارات عندما يستعيد دي لا فوينتي خدمات كل من إيميريك لابورت ومارتينيز وكوبارسي، لكن كان من الواضح أن المدير الفني لمنتخب إسبانيا اختار هويسن على حساب راؤول أسينسيو البالغ من العمر 22 عاماً، والذي برز هذا الموسم في قلب دفاع ريال مدريد في غياب إيدير ميليتاو المصاب.

غالباً ما يميل المديرون الفنيون للمنتخبات إلى اختيار المدافعين الذين يلعبون في أكبر الأندية، فقد كان جيرارد بيكيه لاعب برشلونة وسيرخيو راموس لاعب ريال مدريد قلبي دفاع منتخب إسبانيا على مدار سنوات طويلة؛ وتمسك غاريث ساوثغيت في الغالب بجون ستونز لاعب مانشستر سيتي وهاري ماغواير لاعب مانشستر يونايتد، على الرغم من كثير من الانتقادات والمطالبات بالتغيير خلال فترة ولايته؛ كما فازت إيطاليا ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2020 وهي تعتمد على قلبي دفاع نادي يوفنتوس.

وبالتالي، فإن اللعب في مركز قلب الدفاع لمنتخب كبير وأنت لا تلعب في نادٍ كبير يتطلب منك أن تمتلك قدرات استثنائية. وحتى لو لعبت الإصابات دوراً في البداية لانضمام هويسن إلى منتخب بلاده في هذه السن الصغيرة، فإنه أثبت أنه قادر على التألق في هذه المستويات. إن اختياره على حساب أسينسيو، الذي لعب كل دقيقة من مباراتي ذهاب وإياب دوري أبطال أوروبا ضد مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد، والذي يُفترض أنه أكثر جاهزيةً للعب في مباراة تشهد ضغطاً شديداً في دوري الأمم الأوروبية، يُعدّ إنجازاً حقيقياً لهويسن.

أندية ريال مدريد وبايرن وتشيلسي وليفربول وآرسنال تبحث عن خدمات هويسن (رويترز)

وبعد أن شارك في مباراة الذهاب، لم يلتفت هويسن إلى صيحات وصافرات استهجان الجماهير الهولندية غير الراضية عن قراره بتمثيل منتخب إسبانيا، وقدم أداءً قوياً كعادته. واحتفظ بمكانه على حساب أسينسيو، وقدَّم مستويات مثيرة للإعجاب مرة أخرى في مباراة الإياب. وبطبيعة الحال، أدت هذه العروض الأخيرة إلى الحديث عن رحيله عن بورنموث. وتشير تقارير إلى وجود شرط جزائي في عقده بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني، وانتشرت شائعات بأن بورنموث سيجد صعوبةً في الاحتفاظ به بعد الصيف، بعدما جذب أنظار أكبر الأندية في العالم. ويقال إن أندية ريال مدريد، وبايرن ميونيخ، وتشيلسي، وليفربول، وآرسنال، ونيوكاسل يونايتد، وبرشلونة مهتمة بالتعاقد معه. وتزداد الشائعات مع كل عرض قوي يقدمه. وفي الوقت الحالي، يصعب تحديد سقف لما يمكن أن يصل إليه دين هويسن!


مقالات ذات صلة

المخضرم هودجسون: عدت إلى التدريب لـ«مهمة قصيرة المدى»

رياضة عالمية المخضرم روي هودجسون (د.ب.أ)

المخضرم هودجسون: عدت إلى التدريب لـ«مهمة قصيرة المدى»

عاد المدرب السابق لمنتخب إنجلترا المخضرم روي هودجسون إلى الأضواء بشكل مفاجئ عبر تولّيه تدريب نادي بريستول سيتي.

«الشرق الأوسط» (بريستول)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي (رويترز)

دي زيربي الهدف الأول لتوتنهام من أجل إنقاذه من الهبوط

حدّد توتنهام الإنجليزيُّ المدربَ الإيطالي روبرتو دي زيربي هدفاً له؛ من أجل محاولة تجنب مغادرة الدوري الممتاز لكرة القدم، وفق ما أفادت به، الاثنين، تقارير محلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية التحقيقات أثبتت لاحقاً أن قائد طائرة اللاعب سالا لم يكن يحمل رخصة تجارية أو مؤهلات للطيران ليلاً (أ.ف.ب)

محكمة فرنسية ستصدر حكمها في دعوى كارديف للحصول على تعويض من نانت

يسعى نادي كارديف سيتي للحصول على تعويضات مالية ضخمة تتجاوز 120 مليون يورو (138 مليون دولار) من نانت الفرنسي، وذلك في قضية مقتل اللاعب الأرجنتيني إيميليانو سالا.

«الشرق الأوسط» (نانت)
رياضة عالمية قال 91.7 % إن تقنية الفيديو ألغت الاحتفالات العفوية التي تصاحب تسجيل الأهداف (د.ب.أ)

نحو 75 % من جماهير الـ«بريميرليغ» لا تؤيد استخدام تقنية «الفار»

أظهر استطلاع رأي أجرته رابطة مشجعي كرة القدم أن أكثر من 75 في المائة من مشجعي الدوري الإنجليزي الممتاز لا يؤيدون استمرار الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مارتن زوبيميندي (رويترز)

زوبيميندي الغائب العاشر في صفوف آرسنال بداعي الإصابة

تواجه طموحات نادي آرسنال في تحقيق الثلاثية التاريخية هذا الموسم تهديداً حقيقياً، بسبب أزمة إصابات خانقة ضربت صفوف الفريق خلال فترة التوقف الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
TT

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)

بعد عقبات بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط عرقلت سفره واستعداداته لخوض مباراة بوليفيا في الملحق المؤهل لمونديال 2026، الثلاثاء، في المكسيك، يأمل العراق في التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه بعد 1986.

أدى نشوب الحرب إلى إلغاء معسكره المقرر في هيوستن الأميركية، وعدم اكتمال استحصال تأشيرات الدخول لأغلب أعضاء الوفد الرسمي، من أجل خوضه المباراة الأخيرة من تصفيات المونديال المقررة الساعة السادسة صباح الأربعاء بتوقيت بغداد.

وبعد رحلة برية مرهقة إلى الأردن، وصل «أسود الرافدين» الأسبوع الماضي إلى مدينة مونتيري، بعدما أمّن الاتحاد الدولي (فيفا) طائرة خاصة لنقلهم، بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى منذ 28 شباط/فبراير الماضي، مما أدى إلى إغلاق المجال الجوي لأغلب دول المنطقة.

وسيبلغ الفائز من هذه المباراة النهائيات المقررة الصيف المقبل في أميركا الشمالية، ويكمل عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج.

وبلغ العراق نهائي الملحق العالمي بعد تجاوزه الإمارات في ملحق آسيا (1-1 ثم 2-1 بعد التمديد في البصرة)، فيما قلبت بوليفيا، سابعة تصفيات أميركا الجنوبية، تأخرها أمام سورينام الأسبوع الماضي إلى فوز 2-1 في مونتيري أيضاً.

وفي حال تأهل العراق، سيرتفع عدد المنتخبات العربية في النهائيات التي تضم 48 منتخباً، إلى ثمانية، بالإضافة إلى قطر، والمغرب، وتونس، ومصر، والسعودية، والجزائر، والأردن.

وقال كريم علاوي الذي كان ضمن تشكيلة بلاده في مونديال 1986، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنت متخوفاً من اسم ومكانة منتخب بوليفيا كونه أحد منتخبات أميركا اللاتينية، ولكن بعد أن تابعت مباراته أمام سورينام، أيقنت أنه ليس بذلك المنتخب الذي قد يشكل عقبة أمام طموحات لاعبي العراق».

وأضاف لاعب الرشيد والقوة الجوية السابق: «المنتخبان العراقي والبوليفي يملكان حظوظاً متساوية في بلوغ كأس العالم... من ناحية البناء الجسماني والقوة البدنية فإن لاعبي العراق يتفوقون لأن أغلبهم لديهم قامات جيدة تساعدهم على الالتحامات الهوائية، كما أن قدرة لاعبينا الهجومية ستكون الفيصل في حسم المباراة».

والتقى المنتخبان مرة واحدة ودياً في دبي انتهت بالتعادل 0-0 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018.

لكن في المجمل، يملك العراق سجلاً سلبياً أمام منتخبات أميركا الجنوبية، إذ لم يحقق أي فوز عليها في ثماني مباريات (تعادلان وست خسارات).

كانت مواجهته التنافسية الوحيدة خسارة أمام باراغواي 0-1 في دور المجموعات من نسخة 1986 التي ودَّعها بثلاث خسارات.

«لن نلعب لتفادي الخسارة»

ويعول الأسترالي غراهام أرنولد على أمثال أيمن حسين (الكرمة)، صاحب ثمانية أهداف في التصفيات، ومهند علي «ميمي» (دبا الإماراتي)، وعلي جاسم (النجمة السعودي)، وعلي الحمادي لاعب لوتون تاون من الدرجة الإنجليزية الثالثة، لكن يغيب عن تشكيلته القائد وحارس المرمى جلال حسن بسبب عدم جاهزيته.

قال أرنولد (62 عاماً): «يمكنني أن أؤكد أننا لن نلعب من أجل عدم الخسارة... أعلم أن رحلة اللاعبين استغرقت ثلاثة أيام للسفر من بغداد إلى المكسيك، حتى وصولهم، حظينا بيومين جيدين من الاستشفاء والراحة».

وأضاف مدرب أستراليا السابق الذي تسلم مهامه في أبريل (نيسان) 2025 بدلاً من الإسباني خيسوس كاساس: «مشاركة العراق في المكسيك قد تكون من حسن الحظ بعد مونديال 1986 الذي أُقيم في المكسيك أيضاً. أطلب من اللاعبين التركيز على شيء واحد وهو إسعاد 46 مليون» عراقي.

وهذه المباراة الـ21 لمنتخب العراق في التصفيات الحالية.

بدوره، أوضح علاوي: «أعتقد ان مدرب العراق سيلجأ إلى خوض الشوط الأول متحفظاً ويلعب بمهاجم واحد، على أمل أن يخوض شوطاً ثانياً بمهاجمين لحسم النتيجة، خصوصاً ان أغلب لاعبي بوليفيا فقدوا المخزون البدني في مباراة سورينام».

«حلم كل طفل»

وعلى الرغم من أن العراق حقق مسيرة رائعة وأحرز لقب كأس آسيا عام 2007، فإن محاولاته للعودة إلى الساحة العالمية ظلت نادرة خلال الأعوام الأربعين الماضية.

وقال ظهيره ميرخاس دوسكي لموقع «فيفا»: «كانت قوتنا دائماً أننا نلعب فريقاً واحداً، عائلة واحدة، يدعم الجميع بعضهم بعضاً مهما حدث. نحن نعلم أنهم إذا سجلوا هدفاً فإنه يمكننا قلب النتيجة».

وتابع لاعب فيكتوريا بلزن التشيكي: «لم تكن رحلة سهلة لي للوصول إلى هذه النقطة، ولكن بالطبع حلم كل طفل هو الذهاب إلى كأس العالم، المسرح الأكبر، حيث نعلم أن العالم كله سيشاهدنا. كل صبي صغير لعب في الشوارع مثلي كان يرى دائماً اللاعبين العظماء الذين لعبوا في كأس العالم».

في المقابل، تطمح بوليفيا للعودة إلى المونديال بعد غياب 32 عاماً، في سعيها للمشاركة للمرة الرابعة في تاريخها.

وعانى منتخب «لا فيردي» (الأخضر) في صناعة اللعب أمام سورينام حتى الدقيقة 60، قبل أن يغيّر مجريات اللقاء دخول لاعب الوسط المراهق مويسيس بانياغوا (18 عاماً) القادم أخيراً إلى الوداد المغربي. كما نجح الجناح راميرو فاكا، لاعب الوداد أيضاً، في استغلال المساحات على الأطراف، مما أتاح مساحة أكبر لميغل تيرسيروس في التحرك.

قال تيرسيروس (21 عاماً)، لاعب سانتوس البرازيلي وصاحب ثمانية أهداف في آخر 12 مباراة في التصفيات: «العراق منتخب من مستوى مختلف، لكننا كذلك. نحن مستعدون لتحقيق أشياء كبيرة، لذا نعمل بجد ونأمل الأفضل».


«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
TT

«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)

خطف البديل المتألق دنيز أونداف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا 2-1، الاثنين، في شتوتغارت ضمن مباراة ودية استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم.

وسجل مهاجم شتوتغارت هدف الفوز في الدقيقة 88، بعد مشاركته مطلع الشوط الثاني وعقب تقدّم فريقه بهدف فلوريان فيرتز من ركلة جزاء (45+3) ومعادلة البديل إيساكو فاتاوو النتيجة (70).

فوز هو السابع توالياً لألمانيا، بعدما كانت اجتازت سويسرا الجمعة بصعوبة (4-3)، في حين أنها الخسارة الرابعة توالياً لغانا.

وشارك لاعب آرسنال الإنجليزي السابق توماس بارتي في وسط غانا، في ثاني مباراة له دولياً منذ أن أبلغ محكمة في لندن بنيّته عدم الاعتراف بذنبه في تهمتي اغتصاب جديدتين، على أن تُجرى محاكمته في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من سيطرة الألمان معظم فترات المباراة، فإن الأداء كان متذبذباً قبل حصولهم على ركلة جزاء إثر لمس جوناس أدجيتي الكرة، حوّلها فيرتز إلى هدف.

ومن هجمة مرتدة وبعد أربع دقائق من دخوله، سجل فاتاوو التعادل بعد تمريرة من ديريك كوهن (70).

وأمام جمهور ناديه، فعلها أونداف حين تلقى تمريرة ليروي سانيه (88).

يلعب المنتخب الألماني مباراتين وديتين في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) مع فنلندا والولايات المتحدة تواليا، قبل خوض المونديال الذي تستضيفه أميركا الشمالية في المجموعة الخامسة مع كوراساو والإكوادور وكوت ديفوار.


دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
TT

دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)

رفض الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مانشستر سيتي إنكار الشعور بالتوتر قبل مباراة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك، الثلاثاء، في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم لكرة القدم، مشدداً على ضرورة تفادي أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية.

تأهل المنتخب الإيطالي للنهائي بعد الفوز 2 / صفر على آيرلندا الشمالية بهدفي ساندرو تونالي ومويس كين، يوم الخميس الماضي، بينما كافحت البوسنة لإقصاء ويلز بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في كارديف، يوم الخميس أيضاً.

صرح دوناروما عبر قناة «سكاي سبورتس» إيطاليا: «نحن بشر، ولا داع لإنكار شعورنا بالتوتر، كلنا نرغب في تقديم أداء مميز والتأهل لكأس العالم، لكنه توتر إيجابي».

أضاف حارس مرمى ميلان وباريس سان جيرمان السابق: «نحن جاهزون، علينا تطبيق ما تدربنا عليه، والتركيز على قدراتنا، والباقي سيأتي تباعاً».

ويعاني المنتخب الإيطالي من ضغوط شديدة بعد فشله في التأهل لكأس العالم مرتين متتاليتين في 2018 و2022 بعد الخسارة في مرحلة الملحق أمام السويد ومقدونيا الشمالية.

وأضاف دوناروما: «كل موقف يعزز خبراتنا، فنحن فريق شاب، والشعور بالقلق أمر طبيعي، فهو جزء من كرة القدم، ولكن يجب أن نتفادى أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية، ونقدم أداءً مثالياً، لأن مباراة الغد مهمة».

واستطرد الحارس الدولي قائلاً: «الفريق جاهز ومتحمس لتقديم أداء رائع لتحقيق هذا الهدف، وأنا فخور للغاية بمسيرتي مع المنتخب الإيطالي».

وأشار: «لقد عشنا لحظات سعيدة وأخرى حزينة، وأهدرنا فرصة المشاركة في كأس العالم مرتين، ونريد إعادة إيطاليا إلى المكانة التي يستحقها».

وختم جيانلويجي دوناروما تصريحاته: «نحن أكثر من يشعر بالمعاناة بسبب عدم التأهل لكأس العالم، علينا أن نتعلم من التجارب المريرة، ونبذل أقصى ما في وسعنا، لإسعاد جماهيرنا وإسعاد أنفسنا أيضاً، لأننا نستحق ذلك».