إطلالة نجاة النادرة في الرياض تثير الاهتمام في مصر

شدت بأغنية «عيون القلب» قبل تكريمها بـ«جوي أووردز»

صورة للفنانة الكبيرة نجاة في حفل جوائز «جوي أووردز» الذي أقيم بالرياض
صورة للفنانة الكبيرة نجاة في حفل جوائز «جوي أووردز» الذي أقيم بالرياض
TT

إطلالة نجاة النادرة في الرياض تثير الاهتمام في مصر

صورة للفنانة الكبيرة نجاة في حفل جوائز «جوي أووردز» الذي أقيم بالرياض
صورة للفنانة الكبيرة نجاة في حفل جوائز «جوي أووردز» الذي أقيم بالرياض

أثارت إطلالة المطربة الكبيرة نجاة في حفل جوائز «جوي أووردز» (joy Awards)، الذي أقيم بالرياض مساء (السبت) اهتماماً واسعاً في مصر، بالنظر إلى عودة «قيثارة الشرق» لتغني على المسرح بعد غياب دام طويلاً.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي لقطات لنجاة من الحفل، وعبّر أبو بكر محيي الدين، على حسابه في «فيسبوك» عن سعادته برؤيتها، وقال: «يكفي وجودها وطلتها الجميلة وابتسامتها في الحفل... ربنا يديم عليها صحتها». فيما كتب حسن المصري على حسابه: «نجاة عادت للمسرح حتى تخبرنا برسالة أخيرة هي أن الموسيقى والفن هما دائماً نجاة الروح».

وشدت الفنانة المصرية بمقطع من أغنية «عيون القلب» التي كتب كلماتها عبد الرحمن الأبنودي، والتي عدّها الشاعر الراحل من «أنضج تجاربه معها»، ولحّنها الموسيقار محمد الموجي.

وحظيت نجاة بتصفيق كبير من الجمهور تواصل لدقائق في ليلة حافلة بالتكريمات لكبار نجوم الفن بالوطن العربي والعالم. ونالت المطربة الكبيرة تكريماً خاصاً عن مسيرتها الفنية من المستشار تركي آل الشيخ رئيس هيئة الترفيه في المملكة.

وكتبت الفنانة إلهام شاهين على حسابها في «إنستغرام»، إن «تكريم نجاة هو تكريم للفن المصري الأصيل. كدت أطير فرحاً من السعادة وأنا أرى أعظم فناناتنا على المسرح بأجمل إطلالة، فخورة بكِ جداً، وشكراً جزيلاً للمملكة العربية السعودية وهيئة الترفيه على أجمل وأرقى (حفل جوي أووردز)».

وقالت شاهين التي حضرت الحفل في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «فرحة الجمهور بظهور الفنانة الكبيرة نجاة كانت بلا حدود، وتحوّلت لمظاهرة حب في استقبالها على المسرح بإطلالة رائعة غاية في الأناقة والرّقي وصوت عظيم أسعدتنا بفنها الراقي الجميل المشبع بالمشاعر والأحاسيس».

ووصفت شاهين الحفل بأنه «أسطوري لن يتكرر»، لافتة إلى أن نجاة «منحت قيمة أكبر للجوائز بتكريمها مع عمالقة الفن أنتوني هوبكنز، الذي أعده أعظم ممثل في الكون، والنجم الكبير كيفن كوستنر، بالإضافة لتكريم زعيم الفن العربي عادل إمام... في الحقيقة الحفل كان مشرّفاً، وبه احتفاء كبير بالفن المصري مع نجوم العالم الكبار جداً».

وأبدت الفنانة دهشتها من تعليقات البعض الذين يتحدثون عن عمر نجاة (85 عاماً)، قائلة إن «أنتوني هوبكنز من عمرها، وجميل أنهما يُكرّمان في الحفل نفسه... نجاة أعظم مطربة في زمننا، ويسعدنا أن نراها في كلّ عمر، فليس مطلوباً من الفنان حين يكبر الابتعاد والانزواء، فلكل سن جماله ووقاره واحترامه، كما أن تكريم الفنان في حياته يجعله يلمس حب الناس له، إنه حقاً لأمر إيجابي وإنساني».

وتنتمي نجاة لأسرة فنية، وكان والدها يعمل خطّاطاً، وهي شقيقة الفنانة الراحلة سعاد حسني من الأب، وتعلمت الغناء على يد شقيقها الملحن عز الدين حسني، وقد لفتت أنظار أسرتها إلى موهبتها الفنية منذ طفولتها، وحفظت أغاني أم كلثوم وأدتها بإتقان، مما دفع الصحافي الكبير فكري أباظة لمطالبة الدولة بتبني موهبتها آنذاك.

ووصف الناقد طارق الشناوي الذي حضر الحفل، ظهور نجاة المفاجئ بأنه «ذُروة الحدث العربي»، مؤكّداً أن عودتها للوقوف على المسرح لم تكن متوقعة على كل المستويات، قائلاً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «جميعنا يعلم أنها مبدعة والوصول إليها مستحيلاً، فما بالك أن تصعد على خشبة المسرح بهذا الألق وتغني وتُتوّج بكل سعادة».

ويؤكد الشناوي أن النسخة الرابعة من حفل «جوي أووردز» تستحق أن «تنافس (الأوسكار) بجدارة»، وأرجع ذلك لحضور عدد كبير من النجوم العرب والعالميين، والمفاجآت التي شهدها الحفل، وهذا التألق على خشبة المسرح من إخراج وإضاءة وديكور، كلّها تفاصيل فنية عظيمة ناجحة»، متابعاً: «بيد أن التتويج الذي سيبقى لفترة طويلة في ذاكرة كل فنان عربي هو تتويج الفنانة الكبيرة نجاة».

وقدمت نجاة ألحاناً لكبار الموسيقيين الراحلين من بينهم الموسيقار محمد عبد الوهاب الذي وصفها بأنها «صاحبة السكون الصاخب»، مؤكداً أن ألحانه كانت أكثر أماناً مع نجاة، في حين قال الموسيقار كمال الطويل إنها كانت الأفضل أداءً على مستوى العالم العربي بالنسبة للملحنين، وذكر الشاعر نزار قباني أنها الأفضل بين المطربين الذين غنوا قصائده.

وشاركت نجاة في بطولة 13 فيلماً سينمائياً، من بينها «الشموع السوداء»، وفيلم «جفّت الدموع» الذي كان آخر أفلامها، لتعتزل التمثيل بعد ذلك في عام 1976، كما غابت عن الحفلات والأضواء منذ عام 2001 بعد مشاركتها في مهرجان «قرطاج».


مقالات ذات صلة

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

يوميات الشرق الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق هاتف أرضي في غرفة نوم عبد حليم (الشرق الأوسط) p-circle 02:02

منزل عبد الحليم حافظ يُغلق أبوابه مؤقتاً... ويفتقد «أحضان الحبايب»

تخيّم على شقة «العندليب» حالة من الهدوء، لا يكسرها سوى صوت تلاوة القرآن الكريم.

عبد الفتاح فرج (القاهرة)
الوتر السادس شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

أطلقت المطربة المصرية شذى أخيراً مجموعة أغانٍ منفردة أحدثها أغنية «أوكي» التي صدرت في بداية عام 2026 وأغنية «زمانك دلوقتي»، بالإضافة إلى عدة أغنيات مثل «ناجح»..

مصطفى ياسين (القاهرة)
الوتر السادس الملحّن رواد رعد لـ«الشرق الأوسط»: ما نشهده على الساحة لا يمثّل الفن الحقيقي

الملحّن رواد رعد لـ«الشرق الأوسط»: ما نشهده على الساحة لا يمثّل الفن الحقيقي

يزخر مشوار الملحن رواد رعد بأعمال غنائية ناجحة لا تزال أصداؤها تتردد حتى اليوم. فهو ينتمي إلى الجيل الذهبي من الملحنين اللبنانيين الذين تركوا بصمتهم على الساحة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق تحمل أرضها في صوتها وتزرعها فنّاً فوق الخشبة (سينتيا كرم)

«الغارابيا»... سينتيا كرم تعبُر بين الفلامنكو والوجع العربي

سينتيا كرم حملت إلى «الغارابيا» طبقة إنسانية مُثقلة بواقعها الشخصي ونزف بلدها...

فاطمة عبد الله (بيروت)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».