إلتون جون يعرض 900 عمل فني وتذكاري في المزاد

أغلاها لوحة لبانكسي تعود لـ2017 تُصور رجلاً مُلثماً يُلقي باقةً من الزهور

لقطة بعدسة تيري أونيل لإلتون جون استخدمت غلافاً لأحد ألبوماته الموسيقية (كريستيز)
لقطة بعدسة تيري أونيل لإلتون جون استخدمت غلافاً لأحد ألبوماته الموسيقية (كريستيز)
TT

إلتون جون يعرض 900 عمل فني وتذكاري في المزاد

لقطة بعدسة تيري أونيل لإلتون جون استخدمت غلافاً لأحد ألبوماته الموسيقية (كريستيز)
لقطة بعدسة تيري أونيل لإلتون جون استخدمت غلافاً لأحد ألبوماته الموسيقية (كريستيز)

نيويورك: زاكاري سمول

--------------------

ضمن عملية لتقليص حجم الممتلكات الشخصية، التي يقوم بها النجم العالمي إلتون جون، تم إفراغ منزله السابق في أتلانتا من العديد من القطع الفنية لطرحها في سلسلة مزادات في «دار كريستيز» ابتداءً من 21 فبراير (شباط) المقبل. ومن المتوقع أن تبلغ قيمة هذه القطع ما يقدر بـ10 ملايين دولار. هل تريد بيانو «ياماها» الذي عزف عليه أنغام أغنيته «روكيتمان» ضمن عروض مسرحية شهيرة له بعنوان «بيلي إليوت» و«عايدة»؟ سوف يتكلف هذا البيانو ما يقرب من ثلاثة أضعاف سعر النماذج المماثلة المُباعة على شبكة الإنترنت، في ظل تقديرات مرتفعة بنحو 50 ألف دولار.

بيانو «ياماها» الذي عزف عليه أنغام أغنيته «روكيتمان» (كريستيز-أ.ف.ب)

ماذا عن صورة من أعمال الفنان والمخرج الأميركي جوليان شنابيل للنجم الكبير وهو يرتدي عَباءة بياقة مزركشة؟ تسعى دار المزاد إلى الحصول على 300 ألف دولار لقاء هذه اللوحة. من المتوقع أن تباع أغلى قطعة في المجموعة، وهي لوحة لبانكسي تعود لعام 2017 تُصور رجلاً مُلثماً يُلقي باقة من الزهور، تم الحصول عليها مباشرة من الفنان المجهول، ومن المتوقع أن تُباع بحوالي 1.5 مليون دولار.

لوحة الملثم لبانكسي ابتاعها جون من الفنان (كريستيز)

رفض جون التعليق على المزاد (استشهد أغوستينو غيرا، المتحدث باسم «دار كريستيز» بـ«تضارب في المواعيد المخطط لها منذ فترة طويلة»)، ومع ذلك، ناقش شريك المغني ومديره ديفيد فيرنيش، عملية البيع، في مقابلة أجريت معه مؤخراً. قال فيرنيش: «مع مرور الوقت، أصبحت الجدران أكثر امتلاءً. لا يضع إلتون الأشياء في الأدراج أبداً، بل اشتراها ليعيش مع فنه». لكن بيع مقر إقامتهما في أتلانتا الذي تبلغ مساحته أكثر من 13 ألف قدم مربع، في الطابق 36، مقابل أكثر من 7.2 مليون دولار في الخريف الماضي، منح الرجلين فرصة لتعزيز مجموعتهما من الأعمال الفنية والتذكارات، التي تشمل النظارات الشمسية الشهيرة للمغني، والأحذية الفضية، وإحدى مجموعاته الأولى من الملابس التي ارتداها على المسرح - وهي من أعمال مصممة النسيج آني ريفي في سبعينات القرن العشرين.

حذاء فضي من مقتنيات إلتون جون يعرض في المزاد (كريستيز-أ.ف.ب)

قالت ريفي، في مقابلة أجرتها معها صحيفة في نيفادا عام 2007: «التقيت إلتون جون، بدأنا العمل على الفور. كان شعري أرجوانياً، وكان شعره أخضر». ترمز الشقة الواقعة على طريق بيتشتري إلى نقطة تحول للمغني البريطاني. فقد اشترى المسكن المؤلف من طابقين في التسعينات. وكان بمثابة مقر إقامته في أميركا خلال الجولات الموسيقية ومأواه المختار خلال فترة التسعينات. ولكن سرعان ما امتلأت الجدران بعشرات الصور الفوتوغرافية - وهي جزء من مجموعة واسعة من الصور التي التقطها مصورون معاصرون، بما في ذلك دوروثيا لانج، التي تضمنت مجموعتها عن فترة الكساد الاقتصادي الكبير لوحة «الأم المهاجرة»، وكذا المصور الهنغاري أندريه كيرتيش. جمع جون أيضاً أعمال أندي وارهول، وسيندي شيرمان، وروبرت مابليثورب وغيرهم.

مجموعة من القمصان الحريرية (كريستيز)

على الحائط أعلى سريره، عرض إلتون جون صوراً من تأليف المصور السريالي مان راي بعنوان «نوار وبلانش». قال جون في شريط فيديو يروج لمعرض لأعماله في متحف «تيت مودرن» في لندن عام 2016: «أحب العيش مع مجموعتي. إنني أرى هذه الصور الرائعة التي التقطت منذ وقت طويل ولا تزال ذات صلة ولا تزال تصرخ في وجهك». عندما عُرض جزء من مجموعته في متحف «تيت مودرن»، «كان أكثر ما أدهش الناس هو عمقها»، كما قال شاناي جافيري، رئيس قسم الفنون البصرية في «مركز باربيكان» في لندن. وأضاف: «بالنسبة لشخص ارتبطت شخصيته العامة ارتباطاً لا ينفصم بالإفراط والابتذال، بدت مجموعة من الصور الحداثية الغربية التي يغلب عليها اللون الأبيض والأسود، والتي تظهر بشكل متواضع، غير متناسقة. ربما كان الكشف عن هذا القدر من التنافر واضحاً للغاية».

لوحة بريشة الفنان الأميركي جوليان شنابيل لإلتون جون (كريستيز)

كانت شقة أتلانتا المكان الذي زرع فيه جون حبه للتصوير الفوتوغرافي، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى جاين جاكسون، وهي رسامة محلية (في عام 2003، أصبحت مديرة مجموعة السير إلتون جون للتصوير الفوتوغرافي، التي تضم الآن آلاف الصور). تُعرض بعض الأعمال البارزة - التي ظهرت في معرض عام 2000 بعنوان «جوقة الضوء» في متحف «هاي» للفنون في أتلانتا - في «مزاد كريستيز»، بما في ذلك أعمال إيرفينغ بين، وريتشارد أفيدون، وأندري سيرانو.

قال نيد ريفكين، الذي أشرف على معرض متحف «هاي» للفنون، وأنشأ علاقة عمل مع المغني: «كانت المجموعة منضبطة للغاية». وأضاف: «لم يكن الأمر يتعلق فقط بالاستحواذ وإنما بجمال امتلاك الفن». ثم أضاف ريفكين، الذي تقاعد الآن، قائلاً: «أتذكر أن هناك أوقاتاً كان يذهب فيها إلى المزاد، وكان يُصاب بإحباط كبير عندما لم يستطع الحصول على شيء ما. أشعر بخيبة أمل عندما أسمع أنه يبيع الآن، ولكن من ناحية أخرى، لديه الكثير».

وقال شريك المغني إن الوقت قد حان للبدء في تقليم المجموعة. وأوضح فيرنيش قائلاً: «يجب أن تصل إلى مرحلة لا يمكنك فيها مجرد الاستمرار في التراكم. إلتون يكره الافتراق عن الأشياء، إنه قرار عاطفي للغاية». تحقيقاً لهذه الغاية، كان فيرنيش هو الذي نظم المزاد في المقام الأول، وهي المرة الأولى التي يتم فيها عرض مجموعة كبيرة من مقتنيات جون على الجمهور منذ بيع «دار سوثبيز» لأشياء من منزله في لندن عام 2003 (جلبت 1.67 مليون دولار). في عام 1988، قدم مزاد آخر لـ«دار سوثبيز» في لندن خليطاً من الأعمال الفنية والغرائب - بما في ذلك لوحة رينيه ماغريت لسمكة زرقاء ملفوفة باللآلئ، وزوج من سلال «كارتييه» الفضية التي استخدمها جون ذات مرة كأطباق للصابون - بيعت بمبلغ 8.2 مليون دولار، أو حوالي 21 مليون دولار بسعر اليوم.

قال فيرنيش: «إن ذلك قد يعني المزيد من المبيعات، والهدايا للمؤسسات، والهدايا للأصدقاء»، وأضاف قائلاً: «أحد الأسباب التي جعلتنا قادرين على جمع الأعمال الفنية هو أن الفنانين يعرفون أنهم عندما يبيعون لنا، فإن عملهم يذهب إلى منزل». ثم قال: «كلما كبر أبناؤنا، ربما كانت لهم صلات بتلك القطع والمقتنيات. إننا بحاجة إلى إيجاد طريقة أنيقة لإشراكهم في تلك العملية».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

إهداء من فيرجينيا وولف لطبّاختها يظهر في مزاد

يوميات الشرق حكاية إنسانية تعود بعد قرن (شاترستوك)

إهداء من فيرجينيا وولف لطبّاختها يظهر في مزاد

من المقرَّر عرض نسخة موقَّعة ومكتوب عليها إهداء من الطبعة الأولى لرواية «أورلاندو» لفيرجينيا وولف، التي أهدتها إلى طبّاختها ومديرة منزلها نيلي بوكسال، للبيع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)

لوحة «الأسد الصغير» تحقق 18 مليون دولار أميركي لحماية البرية

بيعت لوحة فنية صغيرة مرسومة بالطباشير بعنوان «الأسد الصغير يستريح» بريشة الفنان رامبرانت بسعر قياسي بلغ 18 مليون دولار أميركي في مزاد «سوذبي» بمدينة نيويورك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لوحة «فتاة تقرأ القرآن» باعتها دار «بونامز» في عام 2019 بمبلغ 6.6 مليون جنيه إسترليني (بونامز)

«عند باب المسجد»... لوحة استشراقية تتوج مزاد «بونامز» المقبل

تميزت لوحات حمدي بك بالأسلوب الهادئ الذي لا يبحث عن الإثارة عبر الخيال ولكنه اعتمد على مشاهد من الحياة حوله بأسلوب أكثر رقياً وأقل إثارةً عن لوحات الاستشراقيين

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق لوحة «شبل صغير يستريح» لرمبرانت (سوذبيز)

«شبل صغير يستريح» لرمبرانت تعرض في الرياض

للمرة الأولى منذ عشر سنوات تعرض لوحة للفنان العالمي في مزاد لدار سوذبيز في شهر فبراير (شباط) المقبل. اللوحة «شبل صغير يستريح» من مقتنيات مجموعة «ليدن» الشهيرة.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق كيوشي كيومورا الذي يُلقّب نفسه بـ«ملك التونة» والذي فازت سلسلة مطاعمه «سوشي زانماي» بالمزاد (رويترز)

بيع سمكة تونة زرقاء مقابل 3.27 مليون دولار في اليابان

دفع مالك سلسلة مطاعم سوشي مبلغاً قياسياً قدره 3.27 مليون دولار (510.3 مليون ين) مقابل سمكة تونة زرقاء عملاقة طُرحت في مزاد رأس السنة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مصر تحتفل باليوم العالمي للمسرح عبر تكريم رموزه واستعادة تاريخه

عروض المسرح بمصر شهدت إقبالاً لافتاً في العيد (وزارة الثقافة)
عروض المسرح بمصر شهدت إقبالاً لافتاً في العيد (وزارة الثقافة)
TT

مصر تحتفل باليوم العالمي للمسرح عبر تكريم رموزه واستعادة تاريخه

عروض المسرح بمصر شهدت إقبالاً لافتاً في العيد (وزارة الثقافة)
عروض المسرح بمصر شهدت إقبالاً لافتاً في العيد (وزارة الثقافة)

تحتفل مصر بـ«اليوم العالمي للمسرح» عبر فعاليات متنوعة وتكريمات، واستعادة لتاريخ المسرح المصري والعالمي، وسط حالة من الانتعاش التي يشهدها المسرح في موسم العيد، تمثَّلت في إقبال جماهيري لافت على عروض مسارح الدولة.

واحتفالاً بـ«اليوم العالمي للمسرح»، الذي يوافق 27 مارس (آذار) أقامت وزارة الثقافة احتفاليةً، الجمعة، على مسرح حديقة «المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية» بالزمالك (غرب القاهرة)، شملت فقرات عدة وفعاليات مختلفة.

ويتضمَّن الاحتفال كلمة اليوم العالمي للمسرح، التي كتبها هذا العام الفنان المسرحي والسينمائي الأميركي الشهير ويليام دافو، وترجمتها إلى اللغة العربية الباحثة اللبنانية مروة قرعوني، وهي الترجمة العربية التي اعتمدتها الهيئة الدولية للمسرح، وتلقي الكلمة الفنانة القديرة عايدة فهمي قبل بداية العروض المسرحية كافة، الجمعة، في جميع المسارح المصرية، وفق بيان للمركز القومي للمسرح.

ويشهد الاحتفال أيضاً تكريم أحد أبرز المخرجين المسرحيين في العقود الثلاثة الأخيرة، الفنان خالد جلال؛ «تقديراً لمسيرته الملهمة في المسرح المصري».

فعاليات وتكريمات متنوعة في اليوم العالمي للمسرح (المركز القومي للمسرح)

ومن المقرر إهداء المخرج «درعاً تذكارية وشهادة تقدير لما قدَّمه من إسهامات بارزة في إثراء الحركة المسرحية المصرية، من خلال أعماله الإبداعية التي أفرزت أجيالاً فنية متميزة، ورؤيته المتفردة وقدرته على اكتشاف المواهب وصناعة النجوم، حتى أصبح من أبرز رموز الإخراج المسرحي في مصر والوطن العربي»، وفق بيان المركز القومي للمسرح.

ويشهد الاحتفال أيضاً إعلان نتيجة المسابقات الإبداعية والبحثية التي نظَّمها «المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية» في مجالَي المسرح والموسيقى، وهي: مسابقة توفيق الحكيم للتأليف المسرحي (الدورة الخامسة)، ومسابقة الدكتور علاء عبد العزيز سليمان للتأليف المسرحي للكُتَّاب الشباب (الدورة الأولى)، ومسابقة توت عنخ آمون للتأليف لمسرح الطفل ومسرح العرائس (الدورة الأولى)، ومسابقة سيد درويش للدراسات الموسيقية (الدورة الأولى)، وكان محور التسابق فيها (دور زكريا أحمد في المسرح الغنائي المصري)، في إطار اكتشاف أصوات جديدة متميزة في مجال المسرح المصري إبداعياً وبحثياً.

عرض «الملك لير» امتد لمواسم عدة (وزارة الثقافة المصرية)

ويجري الاحتفال بـ«اليوم العالمي للمسرح» سنوياً منذ عام 1962 بمبادرة من المعهد الدولي للمسرح (I.T.I)، وأصبح تظاهرةً ثقافيةً سنويةً ترسخ لفن المسرح وقيمته، ودوره في الثقافات العالمية المتنوعة والمتعددة.

يأتي الاحتفال هذا العام مواكباً لموسم العيد المسرحي الذي تضمَّن عرض كثير من المسرحيات من بينها «الملك لير» على المسرح القومي، و«أداجيو... اللحن الأخير» على مسرح الغد، بينما شهد مسرح السلام عرضَي «كازينو» و«يمين في أول شمال»، وعرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي بوسط البلد، بالإضافة إلى عرض «سابع سما» على مسرح «أوبرا ملك»، وعرض «سنوحي» على مسرح القاهرة للعرائس، و«لعب × لعب» على المسرح القومي للطفل، وعرض «متولي وشفيقة» برؤية جديدة مستوحاة من التراث الشعبي على مسرح الطليعة، وسط إقبال جماهيري لافت.


أين تُعرض مقتنيات أحمد زكي؟ لغز يتجدَّد كلّ عام

الفنان أحمد زكي المُلقَّب بـ«النمر الأسود» (فيسبوك)
الفنان أحمد زكي المُلقَّب بـ«النمر الأسود» (فيسبوك)
TT

أين تُعرض مقتنيات أحمد زكي؟ لغز يتجدَّد كلّ عام

الفنان أحمد زكي المُلقَّب بـ«النمر الأسود» (فيسبوك)
الفنان أحمد زكي المُلقَّب بـ«النمر الأسود» (فيسبوك)

يتجدَّد الحديث عن مقتنيات الفنان الراحل أحمد زكي ومصيرها بين الحين والآخر، وبالتزامن مع ذكرى رحيله الـ21، إذ تُوفّي في 27 مارس (آذار) 2005، ورغم مرور سنوات عليها، فإنّ قائمة مقتنياته وأغراضه الخاصة لم تُعرض جماهيرياً حتى الآن، أسوةً ببعض نجوم الفنّ المصري.

وفي هذا السياق، أكد المحامي المصري بلال عبد الغني، المستشار القانوني لرامي بركات، الأخ غير الشقيق للفنان الراحل هيثم أحمد زكي، من والدته الفنانة هالة فؤاد، ووريثه الشرعي، أنه سلَّم كثيراً من مقتنيات أحمد زكي إلى وزارة الثقافة المصرية قبل سنوات بموجب محاضر رسمية على سبيل الأمانة.

وعن تفاصيل مقتنيات أحمد زكي التي سُلِّمت إلى وزارة الثقافة، يقول بلال عبد الغني لـ«الشرق الأوسط» إنه كان يملك عقارَيْن، أحدهما في حيّ الهرم، والآخر في حيّ المهندسين، وبعض مقتنيات العقار الأول نُقلت إلى مكان آمن بعد موافقة الوريث الشرعي رامي بركات.

الفنان أحمد زكي لم يغادر الذاكرة (صورة أرشيفية)

وأضاف بلال عبد الغني: «في أثناء نقل المقتنيات، استطاع أحد الإعلاميين دخول شقة الهرم من دون إذن رامي بركات، وريث هيثم أحمد زكي، واستحوذ على بعض المقتنيات، وعرضها في برنامجه على قناة رسمية ولم يُعدها ثانية»، لافتاً إلى أنه حرَّر محضر سرقة في جنح الأزبكية ضده، في حين تُوفي الإعلامي بعدها بأشهر متأثراً بإصابته بفيروس «كورونا».

وعن مصير مقتنيات شقة المهندسين، قال بلال عبد الغني: «نُقل بعضها، مثل مجموعة من ملابس أفلامه، إلى جانب شرائط من فيلم (أيام السادات)، وخنجر ذهبي، وأثاث منزلي أيضاً»، موضحاً أنه اقترح على وزيرة الثقافة المصرية حينها، الدكتورة إيناس عبد الدايم، اقتناء عقار المهندسين قبل بيعه وتحويله إلى متحف، لكنها أكدت صعوبة ذلك.

وكشف المستشار القانوني عن «وجود دعوى قضائية منظورة أمام مجلس الدولة، لإعادة المقتنيات التي لم تُعرَض حتى الآن، ولم تجرِ الاستفادة منها».

وكان وزير الثقافة السابق، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أعلن قبل عامين عن عرض مقتنيات أحمد زكي ضمن سيناريو العرض الخاص بمركز «ثروت عكاشة» لتوثيق التراث، موضحاً في بيان رسمي أنّ هذا الأمر يأتي في إطار جهود الوزارة لتكريم رموز الفنّ والحفاظ على إرثهم الثقافي.

وأكد الوزير السابق أنّ «بعض مقتنيات أحمد زكي التي كانت موجودة بأحد العقارات السكنية نُقلت بشكل رسمي إلى الوزارة، إهداءً من الورثة الشرعيين بحضور ممثلهم القانوني»، وجرى تسلّمها وتوثيقها بواسطة لجنة متخصِّصة شُكّلت بموجب القرار الوزاري رقم 195 لسنة 2020، برئاسة الفنان عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، وبحضور ممثل قانوني للورثة، وبناءً على اقتراح رئيس اللجنة، أودعت في «المركز القومي للسينما».

أحمد زكي خلال تكريمه (وزارة الثقافة)

وبعيداً عن مقتنيات أحمد زكي، تحدَّث مدير أعمال الفنان الراحل، والمقرّب منه لأكثر من 20 عاماً، محمد وطني، عن بعض العادات والطباع التي امتاز بها الراحل: «كان يعشق البساطة، ويُردِّد أنه دائم البحث عن الفلاح الذي بداخله».

وكشف وطني لـ«الشرق الأوسط» عن أنّ «أحمد زكي كان يبدأ يومه بتصفُّح الجرائد والمجلات، خصوصاً صفحة الفنّ»، مضيفاً: «في أحد الأيام دخلتُ عليه الغرفة، ووجدته عصبياً بسبب بعض الأخبار المغلوطة عنه، فقد كان، رغم عصبيته المفرطة، صريحاً وحيادياً، ولا يحب الدخول في مهاترات».

وأشار إلى أنّ زكي طلب منه يوماً الذهاب لزيارة مدفنه، ونزل بنفسه إلى المكان الذي يرقد فيه حالياً، رغم أنه كان يخاف من الموت، مؤكداً أنّ «أحمد زكي كان يحبّ الطعام المنزلي جداً، وذات يوم تواصل مع زوجتي، وطلب منها أن تُعد له بعض الأطعمة مثل الملوخية، واللوبيا، والكشك، والبط، الذي يحبّه كثيراً».

أحمد زكي في فيلم «البيه البواب» (يوتيوب)

وعن الذين حرصوا على زيارته خلال مرضه في المستشفى، قال وطني: «الإعلامي عماد الدين أديب، وكذلك رغدة كانت بجانبه، ويسرا، ومحمود عبد العزيز، وعادل إمام، والأخير كتب على بطاقة الزيارة: (ألف سلامة عليك يا أبو الزكاوة)».

وفنياً، قدَّم أحمد زكي، المُلقَّب بـ«النمر الأسود» و«الإمبراطور»، على مدار مشواره الذي بدأه أواخر ستينات القرن الماضي، كثيراً من الأعمال، من بينها مسرحيتا «مدرسة المشاغبين» و«العيال كبرت»، إلى جانب مسلسلَي «الأيام» و«هو وهي»، وعدد من الأفلام السينمائية، من بينها «العوامة 70»، و«زوجة رجل مهم»، و«شادر السمك»، و«معالي الوزير»، و«ضد الحكومة»، و«الهروب»، و«البيضة والحجر»، و«أيام السادات»، وكان فيلم «حليم» آخر أعماله.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مراهق يقتل والدته بعد تواصله مع ذكاء اصطناعي: جريمة صادمة في شمال ويلز

المجني عليها أنجيلا شيليس (شرطة نورث ويلز)
المجني عليها أنجيلا شيليس (شرطة نورث ويلز)
TT

مراهق يقتل والدته بعد تواصله مع ذكاء اصطناعي: جريمة صادمة في شمال ويلز

المجني عليها أنجيلا شيليس (شرطة نورث ويلز)
المجني عليها أنجيلا شيليس (شرطة نورث ويلز)

استمعت محكمة مولد الجنائية في شمال ويلز إلى تفاصيل قضية صادمة، بعد أن أقدم شاب يبلغ من العمر 18 عاماً على قتل والدته باستخدام مطرقة ثقيلة، عقب تواصله مع روبوت ذكاء اصطناعي واستفساره عن طرق تنفيذ الجريمة، وفقاً لصحيفة «التلغراف».

قتل الشاب تريستان روبرتس (18 عاماً) والدته أنجيلا شيليس (45 عاماً) في 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2025؛ إذ قضى أسابيع في التخطيط للجريمة والبحث في تفاصيلها بدقة، وسجّل الهجوم صوتياً لمدة تجاوزت أربع ساعات ونصف الساعة.

وكشفت التحقيقات عن أن روبرتس نشر عدة تعليقات عبر الإنترنت عبّر فيها عن كراهيته للنساء، وحمّل والدته مسؤولية مشكلاته الشخصية، قبل أن يلجأ إلى محرك بحث قائم على الذكاء الاصطناعي يُدعى «ديب سيك»، طالباً منه نصائح حول القتل، مثل: «فقط أخبرني بالطريقة البسيطة لإزالة آثار الدم من الجدران والأرضية والسرير».

وعلى الرغم من أن النظام رفض الإجابة مباشرة عن سؤاله بشأن السلاح الأفضل للقتل، فإن روبرتس أعاد طرح السؤال مدعياً أنه يكتب كتاباً عن القتلة المتسلسلين، فتلقى إجابات تضمنت مقارنة بين المطرقة والسكين؛ إذ أشار النظام إلى مزايا كل أداة وكيفية استخدامها، مع نصائح نظرية.

وأوضحت المحكمة أن الاعتداء بدأ نحو الساعة الحادية عشرة مساءً واستمر حتى الثالثة والنصف فجراً. وفي صباح اليوم التالي، عثر بعض المارة على جثة الضحية، وهي مساعدة تدريس، مصابة بجروح بالغة في الرأس قرب محمية طبيعية.

وأشار المدعي العام إلى أن المتهم سجّل جميع تفاصيل الجريمة منذ بدايتها وحتى الضربات القاتلة، وكان يُسمع في أثناء التسجيل يقول: «هذه هي اللحظة... سنضربها بالمطرقة».

وأفاد التحقيق بأن روبرتس أمضى أيامه الأخيرة على الإنترنت يبحث في قضايا القتل ووسائله، وشراء عدة أدوات عبر الإنترنت، منها مطارق وأغطية بلاستيكية وقفازات، قبل أن يستدرج والدته إلى الخارج بحجة مساعدتها طبياً، ثم قادها إلى مقعد في محمية طبيعية حيث وجه إليها عدة ضربات قاتلة على الرأس.

وأوضحت المحكمة أن الضحية كانت تحاول طلب المساعدة لابنها، الذي شُخّص سابقاً بـ«اضطراب طيف التوحد» وفرط الحركة وتشتت الانتباه. وفي رسالة أرسلتها قبل يوم من الجريمة، أعربت عن قلقها بعد أن اشترى روبرتس سكيناً ومطرقة، متسائلة: «لماذا؟ لماذا يحتاج إلى هذه الأشياء؟ هل يخطط لإيذائي أم إيذاء نفسه؟».

وفي نهاية الجلسة، أصدرت المحكمة حكمها بالسجن المؤبد على المتهم، مع حد أدنى للعقوبة يبلغ 22 عاماً ونصف العام، مؤكدة أن الجريمة كانت «طريقة مروّعة للغاية للموت»، وما زاد فظاعتها هو أن الجاني كان ابن الضحية الذي أحبته وقلقت عليه حتى أيامه الأخيرة.