في عيدها الـ42... ما الذي لا تعرفه عن كيت زوجة الأمير ويليام؟

عملت لفترة وجيزة نادلة... وعاشت في الأردن سنتين

كيت ميدلتون زوجة الأمير البريطاني ويليام (أ.ف.ب)
كيت ميدلتون زوجة الأمير البريطاني ويليام (أ.ف.ب)
TT

في عيدها الـ42... ما الذي لا تعرفه عن كيت زوجة الأمير ويليام؟

كيت ميدلتون زوجة الأمير البريطاني ويليام (أ.ف.ب)
كيت ميدلتون زوجة الأمير البريطاني ويليام (أ.ف.ب)

احتفلت كيت ميدلتون، أميرة ويلز، بعيد ميلادها الـ42، الثلاثاء، وسط أجواء عائلية. ويبدو أن الاحتفالات كانت بسيطة إلى حد ما هذا العام، مع الحفاظ على التقاليد. قررت الأميرة قضاء يومها الكبير على انفراد، وفقاً لوسائل إعلام متعددة.

يُعتقد أن كيت قضت الوقت مع عائلتها الصغيرة، زوجها الأمير ويليام، وأطفالهما: الأمير جورج، والأميرة شارلوت، والأمير لويس، بعيداً عن أعين الجمهور.

كيت أميرة ويلز تسير إلى جانب الأميرة شارلوت والأمير جورج ويظهر خلفهم ويليام والأمير لويس (أ.ب)

على الرغم من أن الخطط الدقيقة للاحتفال ظلت طيّ الكتمان إلى حد كبير هذا العام، فإن العائلة المالكة بعثت بتحية إلى كيت عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

واحتفل الملك البريطاني تشارلز والملكة كاميلا بعيد ميلاد أميرة ويلز الثاني والأربعين بصورة التُقطت خلال حفل التتويج. ونشر قصر باكنغهام الصورة على قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة، مع وصف: «نتمنى لأميرة ويلز عيد ميلاد سعيداً للغاية اليوم».

وتُظهر الصورة الأم لثلاثة أطفال وهي تبتسم وتتحدث إلى الملك ودوق ودوقة إدنبره بعد الخدمة في كنيسة وستمنستر في مايو (أيار).

مَن كيت ميدلتون؟

كاثرين (من مواليد 9 يناير 1982، ريدينغ، بيركشاير، إنجلترا) هي زوجة ويليام، أمير ويلز ووريث العرش البريطاني. وفي عام 2022، أصبحت كاثرين أميرة ويلز، وهو اللقب الذي كانت تحمله في السابق حماتها الأميرة الراحلة ديانا. على غرار ديانا، تشتهر كاثرين بدفئها وقابليتها للتواصل. وهي عادةً ما تُصنف من بين أعضاء العائلة المالكة الأكثر شعبية، وفقاً لموقع «بريتانيكا».

الحياة المبكرة والتعليم

كاثرين هي الابنة الكبرى بين ثلاثة أبناء لمايكل وكارول ميدلتون، هي وفيليبا (بيبا) وجيمس. التقى والداها في أثناء العمل مضيفَي طيران في الخطوط الجوية البريطانية، وفي عام 1987 أسسا شركة للطلبات عبر البريد لبيع مستلزمات حفلات الأطفال. سمح لهما نجاح هذا المشروع، إلى جانب الميراث العائلي، بإرسال كاثرين إلى مدرسة إعدادية ثم إلى كلية مارلبورو المرموقة في ويلتشير، إنجلترا. في مارلبورو، عُرفت كاثرين (التي كانت تسمى حينها كيت ميدلتون) بأنها طالبة جادة ومتوازنة، ومتفوقة في كل من ألعاب القوى -كانت قائدة فريق الهوكي الميداني بالمدرسة- والشؤون الأكاديمية أيضاً.

في عام 2001، بعد سنة فجوة، التحقت ميدلتون بجامعة سانت أندروز في أسكوتلندا. هناك درست تاريخ الفن في أثناء عملها نادلةً بدوام جزئي. بعد تخرجها في جامعة سانت أندروز عام 2005، عملت لفترة وجيزة موظفة إكسسوارات لمتاجر ملابس بالتجزئة، وتولت لاحقاً أدواراً مختلفة في شركة والديها في أثناء قيامها بمجموعة من الأعمال الخيرية.

وخلال وجودها في سانت أندروز، التقت ميدلتون الأمير ويليام، الذي كان طالباً أيضاً في تاريخ الفن في السنة الأولى، وكان آنذاك الثاني في ترتيب ولاية العرش البريطاني (بعد والده تشارلز). وفقاً لكاثرين، كان الاثنان «صديقين مقربين جداً» لمدة عام تقريباً. وفي 2002، انتقلا للعيش معاً، وعندها تحولت العلاقة إلى قصة رومانسية.

بعد عدة سنوات من التكهنات المكثفة من وسائل الإعلام البريطانية حول خطط الزواج، أُعلن في نوفمبر (تشرين الثاني) 2010 عن خطوبة الاثنين. استعداداً للانضمام إلى العائلة المالكة، عادت كيت ميدلتون إلى الاسم الأكثر رسمية كاثرين. أُقيم حفل الزفاف الملكي في 29 أبريل (نيسان) 2011 في كنيسة وستمنستر في لندن، وحصلت على لقب دوقة كامبريدج.

الأمير ويليام وزوجته كيت يظهران برفقة أطفالهما الثلاثة (أ.ب)

الحياة العامة

وفقاً لمعظم الروايات، انتقلت كاثرين بسهولة إلى الحياة الملكية، وسرعان ما اكتسبت الشعبية. تشارك في عديد من الجمعيات الخيرية، خصوصاً تلك التي تستهدف الأطفال. وفي عام 2021 أنشأت مركز الطفولة المبكرة، وهو جزء من المؤسسة الملكية. كما دعمت كاثرين الجهود المتعلقة بقضايا الصحة العقلية. وفي عام 2017، تعاونت مع ويليام وشقيقه الأمير هاري لإطلاق مبادرة Heads Together، التي تسعى إلى رفع مستوى الوعي حول مشكلات الصحة العقلية وتخفيف وصمة العار المرتبطة بها.

كاثرين هي أيضاً مصورة هاوية مشهورة، وكثيراً ما تنشر صوراً عائلية عبر الإنترنت، وفقاً لموقع «بريتانيكا».

وعلى الرغم من انغماسها في واجباتها الملكية، وعيشها معظم الأوقات تحت الأضواء، هناك بعض الأمور التي قد نجهلها عن الملكة المستقبلية:

عاشت في الأردن عندما كانت طفلة

وُلدت كيت ميدلتون في ريدينغ، إنجلترا، عام 1982. في سن الثانية، انتقلت مع عائلتها إلى عمان، الأردن، تلبيةً لوظيفة والدها مايكل ميدلتون في الخطوط الجوية البريطانية. عاشت عائلة ميدلتون في الخارج لمدة عامين ونصف، ودخلت كيت الحضانة هناك، وفقاً لمجلة «بيبول».

الأميرة البريطانية كاثرين في صورة خلال طفولتها ضمن حفل عيد الميلاد عام 1983 (رويترز)

حصلت على جائزة دوق إدنبره

كانت لكيت علاقة خاصة بالأمير الراحل فيليب، زوج الملكة الراحلة إليزابيث، قبل انضمامها إلى العائلة المالكة. في أثناء التحاقها بكلية مارلبورو، شاركت في جائزة دوق إدنبره، وهو برنامج لتنمية الشباب كان قد أسّسه الأمير.

وقالت في وقت لاحق: «جائزة دوق إدنبره هي وسيلة رائعة للشباب لتنمية الثقة، وتعلم مهارات جديدة، والعمل جزءاً من فريق، والاستمتاع على طول الطريق... على الرغم من أن الحصول على جائزتي الذهبية كان أمراً صعباً في بعض الأحيان، فإنها واحدة من أكثر التجارب التي لا تُنسى خلال نشأتي».

حصدت رقماً قياسياً رياضياً

تظهر الأميرة مرتاحة للغاية لممارسة الرياضة في المناسبات الرسمية، ويعود ذلك إلى أن كيت نشأت وهي تمارس الرياضة، خصوصاً الوثب العالي، وفقاً لمجلة «بيبول».

في أثناء التحاقها بمدرسة سانت أندرو ( من سن 4 إلى 13 عاماً)، سجلت رقماً قياسياً لحدث المضمار والميدان الذي لا يزال قائماً حتى اليوم.

سنة فجوة قبل الجامعة

بعد تخرجها في مارلبورو عام 2000، أخذت كيت سنة إجازة. خلال تلك الفترة، درست في المعهد البريطاني بفلورنسا، وسافرت إلى تشيلي للقيام بأعمال خيرية.

التحقت بجامعة سانت أندروز في إدنبره، أسكوتلندا، في العام التالي، والتقت الأمير ويليام هناك.

عملت لفترة وجيزة نادلة

مثل كثير من طلاب الجامعات، وفّقت كيت بين العمل وفصولها الدراسية. في أثناء ظهورها ببرنامج A Berry Royal Christmas الخاص على قناة «بي بي سي» في عام 2019، كشفت أنها عملت لفترة وجيزة نادلةً -ومازحت بأنها لم تكن جيدة في ذلك.

عملت مكياج زفافها بنفسها

لم تستعن كيت بمحترف لعمل المكياج الخاص بها يوم زفافها، فالأميرة تولت ذلك بنفسها. في أبريل 2011، ذكرت مجلة «بيبول» أن كيت أخذت بعض الدروس الخصوصية مع فنانة التجميل اللندنية أرابيلا بريستون قبل حفل زفافها الملكي، لتصقل مهاراتها في وضع مكياجها الخاص في يومها الكبير.

وقال منظم حفلات الزفاف مارك نيمييركو، للناس إن كيت اتخذت قراراً بـ«الحفاظ على بعض الطبيعية» في حياتها.

الأمير ويليام وكيت ميدلتون في حفل زفافهما (أ.ب)

تخبز كعكة عيد ميلاد أطفالها بنفسها

كشفت كيت من قبل عن أنها تخبز كعكة عيد الميلاد الخاصة بأطفالها الثلاثة -الأمير جورج (9 سنوات)، والأميرة شارلوت (7 سنوات)، والأمير لويس (4 سنوات).

وصرحت كيت: «أنا أحب صنع الكعكة. لقد أصبح من التقاليد أن أبقى مستيقظة حتى منتصف الليل مع كميات من الخليط الخاص بالكعكة... لكنني أحب ذلك».


مقالات ذات صلة

أمّهات القادة... كيف رسمن ملامح شخصيات ترمب وبوتين وكيم وتشارلز؟

يوميات الشرق دونالد ترمب، كيم جونغ أون، فلاديمير بوتين والملك تشارلز مع أمهاتهم (يوتيوب/ الكرملين/ أ.ف.ب)

أمّهات القادة... كيف رسمن ملامح شخصيات ترمب وبوتين وكيم وتشارلز؟

أمّهات غير اعتياديات أنجبن أولاداً غير عاديين. علاقات غير مثالية إنما مؤثّرة جمعت بين ترمب، تشارلز، كيم، بوتين وأمهاتهم.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ميغان ماركل في لقطة من برنامجها (نتفليكس)

العلامة التجارية لميغان ماركل تنفصل عن «نتفليكس»

بعد موسمين لم ينالا النجاح المنتظر أعلنت منصة البث «نتفليكس» وعلامة دوقة ساسيكس ميغان ماركل «As Ever» إنهاء الشراكة بينهما، وأن الدوقة ستطلق مشروعها بشكل مستقل…

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)

الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية تفتح أبوابها للزوار للمرة الأولى

تستعد الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية في مقر إقامتها الرسمي في اسكوتلندا لفتح أبوابها أمام الجمهور للمرة الأولى، وذلك إحياءً للذكرى المئوية لميلادها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق سارة فيرغسون تقف الى جانب طليقها الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز) p-circle

تقرير: طليقة أندرو بلا منزل وتقيم لدى أصدقائها بعد فضيحة إبستين

تجد سارة فيرغسون، طليقة الأمير البريطاني السابق أندرو، نفسها في وضع معقَّد، بعد عودة الجدل حول قضية الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين.تجد سارة فيرغسون، طليقة

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مسرح الدولة» يزدهر في عيد الفطر بمصر: 14 عرضاً تجذب الجمهور

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)
TT

«مسرح الدولة» يزدهر في عيد الفطر بمصر: 14 عرضاً تجذب الجمهور

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

تشهد «مسارح الدولة» بمصر انتعاشة كبيرة خلال موسم عيد الفطر، إذ أعلنت وزارة الثقافة عرض 14 مسرحية جديدة وقديمة، تتنوَّع موضوعاتها وفق المراحل العمرية المختلفة، من بينها «سابع سما»، و«يمين في أول شمال»، و«كازينو»، و«بلاك»، و«سجن اختياري»، و«الملك لير».

ووفق «البيت الفني للمسرح»، جرى الاستعداد لافتتاح عرض «صفحة 45»، وتدور أحداثه في إطار يمزج بين الكوميديا السوداء والتأمّلات الفلسفية، ضمن مبادرة «100 ليلة عرض»، ومن إنتاج فرقة «مسرح الإسكندرية»، على خشبة مسرح «ليسيه الحرية» بالإسكندرية.

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «سابع سما» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

كما يفتتح العرض الجديد «سابع سما»، من إنتاج فرقة «مسرح الشباب»، على مسرح «أوبرا ملك» في رمسيس، ويأتي العرض في إطار مشروع «أول ضوء»، وتدور أحداثه حول معالجة درامية مُستلهمة من أسطورة «سيزيف».

وتعرض فرقة «المسرح الحديث»، في ليلة واحدة، مسرحية «كازينو» على المسرح الكبير بـ«مسرح السلام»، و«يمين في أول شمال»، بقاعة «يوسف إدريس» بالمسرح نفسه، وتقدّم فرقة «مسرح الغد» عرض «أداجيو... اللحن الأخير»، والمأخوذ عن رواية للأديب إبراهيم عبد المجيد، على خشبة «مسرح الغد».

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

ووفق مدير فرقة «مسرح الغد»، الفنان سامح مجاهد، فإنّ العرض يمثّل أولى خطوات مشروع «مسرحية الرواية».

وتفتتح فرقة «مسرح الطليعة» العرضين الجديدين «سجن اختياري»، بقاعة «صلاح عبد الصبور»، ويناقش فكرة «السجن النفسي» الذي يصنعه الإنسان لنفسه، و«متولي وشفيقة»، بقاعة «زكي طليمات»، بـ«مسرح الطليعة» بحي العتبة وسط القاهرة، ويقدّم قراءة مُعاصرة للقصة الشعبية، ويركز على الصراع النفسي للإنسان مع ماضيه، وفق بيان «البيت الفني».

مسرحية «سجن اختياري» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

وأكّد الناقد الفني المصري عماد يسري على الانتعاشة المسرحية الكبيرة التي تشهدها «مسارح الدولة» في موسم عيد الفطر، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنّ «العروض متنوّعة وترضي جميع الأذواق والطبقات الاجتماعية».

وتابع: «مسرح (القطاع العام) وسيلة من وسائل الترفيه الشعبية المناسبة لجميع الفئات العمرية، مع التأكيد على أنه هادف وجاذب في محتواه ويُشبع رغبات الجمهور».

أبطال مسرحية «متولي وشفيقة» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

وأشار يسري إلى أنّ «وجود هذا العدد من العروض المتنوّعة ما بين غنائية واستعراضية وشبابية وعروض للأطفال، على مسارح العاصمة والأقاليم، بالمقارنة مع إنتاجات (القطاع الخاص)، يؤكد أهمية المسرح العام».

ويعرض «المسرح القومي للأطفال» مسرحية «لعب ولعب» على خشبة مسرح «متروبول» بوسط القاهرة، وتعيد فرقة «المسرح الكوميدي» العرض المسرحي الكوميدي «ابن الأصول» على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد، كما تعود مسرحية «الملك لير» للفنان يحيى الفخراني مجدداً على خشبة «المسرح القومي» بالعتبة.

يحيى الفخراني في الملحق الدعائي لمسرحية «الملك لير» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

وتقدّم فرقة «الشمس لذوي الاحتياجات الخاصة» العرض المسرحي «بلاك» على مسرح «الحديقة الدولية» بمدينة نصر مجاناً، كما يعود العرض المسرحي «رحلة سنوحي» على خشبة «مسرح القاهرة للعرائس» بالعتبة.

وفي السياق، تفقدت وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة جيهان زكي الاستعدادات النهائية لـ«مسرح مصر» بشارع «عماد الدين»، قبل افتتاحه التجريبي، مؤكدةً، في بيان، أنّ «المسرح يمثّل إضافة نوعية للبنية الثقافية في مصر، في إطار رؤية الدولة لتعزيز دور الفنون المسرحية بوصفها أحد أدوات القوة الناعمة».

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «لعب ولعب» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

كما أعلن «البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية» عرض مسرحية «مملكة السحر والأسرار» على خشبة قاعة «صلاح جاهين»، ومسرحية «قالك إيه... قالك أه» على خشبة «مسرح البالون».

وأشاد الناقد المسرحي المصري محمد الروبي بالانتعاشة المسرحية في مصر، موضحاً أن «إعادة عرض مسرحيات قديمة إلى جانب العروض الجديدة، وخصوصاً في موسم الأعياد والإجازات، أمر إيجابي لتظلّ حيَّة في الذاكرة».

وختم لـ«الشرق الأوسط»: «المسرح العام عنصر جذب وفرصة للاستمتاع والترفيه في ظلّ قلّة الإنتاج السينمائي بالموسم الحالي، كما أنّ أسعار تذاكره في متناول الجميع».


جدل في مصر بعد وقف عرض «اعترافات سفاح التجمع»

جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)
جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)
TT

جدل في مصر بعد وقف عرض «اعترافات سفاح التجمع»

جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)
جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)

أوقفت «هيئة الرقابة على المصنفات الفنية» في مصر عرض فيلم «اعترافات سفاح التجمع» بعد وقت قصير من طرحه بالصالات السينمائية مع انطلاق موسم عيد الفطر السينمائي، وهو الفيلم الذي كتبه ويخرجه السيناريست محمد صلاح العزب في أولى تجاربه الإخراجية ويقوم ببطولته أحمد الفيشاوي.

وأرجعت الرقابة قرار الوقف في بيان (الجمعة) إلى تضمن النسخة المطروحة للعرض مشاهد وأحداث لم ترد بالنص المجاز رقابياً ولا بنسخة العمل التي تم تقديمها للحصول على إجازة الفيلم النهائية، فضلاً عما تضمنته النسخة المطروحة من مشاهد عنف حاد وقسوة اعتبرت مخالفة لشروط الترخيص.

وأكَّدت الرقابة مخاطبه جهة الإنتاج لاتخاذ ما يلزم للالتزام بالنص وبالسيناريو والحوار المجاز وحذف جميع المشاهد غير المجازة رقابياً مع ضمان توافق المحتوى مع التصنيف العمري للعمل وشروط العرض، على أن يعاد بعد تنفيذ كل هذه الملحوظات عرضه على الرقابة وفي حالة الالتزام بهذا سيتم إعادة السماح بعرض الفيلم في الصالات.

الفيلم المأخوذ عن قصة حقيقية لسفاح اعتاد استدراج النساء وقتلهن في شقة مجهزة بعد تخديرهن، حقق في يوم عرضه الأول إيرادات بلغت نحو 565 ألف جنيه (الدولار يساوي 52.13 جنيه في البنوك) بعد إتاحته في 43 صالة سينمائية وتم عرضه في ليلة عيد الفطر بعد الإفطار في الصالات بمتوسط من حفلتين إلى 3 حفلات، وبإجمالي تذاكر مباعة بلغ نحو 3700 تذكرة وفق بيانات موزعين سينمائيين حيث حلَّ الفيلم ثالثاً في ترتيب شباك التذاكر المصري، من بين 4 أفلام جرى عرضها.

المخرج محمد صلاح العزب أمام الملصق الترويجي للفيلم (حسابه على فيسبوك)

وكتب مؤلف ومخرج الفيلم محمد صلاح العزب عبر حسابه على «فيسبوك» استغاثة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، معتبراً أن ما يحدث «اغتيال لفيلم رفع شعار كامل العدد في أول عروضه بالصالات» مستشهِداً بالإيرادات في شباك التذاكر بعد طرحه في نصف عدد الصالات فقط التي كان يفترض أن تستقبله، وليس مجرد «تعنت رقابي».

وأكد أن «سحب الفيلم بعد الموافقة على عرضه يعد ضربة لصناعة السينما»، لافتاً إلى أن الحديث عن كون الفيلم «دموياً» يحمل ازدواجية في المعايير لكون مصر تسمح بعرض أفلام عالمية أكثر دموية بينما يقدم «اعترافات سفاح التجمع» تشريحاً فنياً ونفسياً لواقع موجود.

واعتبر الناقد طارق الشناوي في تدوينة عبر حسابه على «فيسبوك» أن قرار سحب التصريح الخاص بالفيلم بعد إجازته بمثابة «ضربة مباغتة لصناعة السينما وحرية التعبير»، مطالباً رئيس الرقابة بالمسارعة لإلغاء قرار الحظر المنسوب إليه.

ووصف الناقد الفني خالد محمود لـ«الشرق الأوسط» قرار منع الفيلم بعد إجازته وبدء عرضه بـ«الملتبس» الذي يحمل قدراً كبيراً من الغموض ويؤدي لهز الثقة بين صناع السينما والرقابة، لافتاً إلى أن هذا القرار يبدو مخالفاً لنهج رئيس جهاز الرقابة الحالي الذي أجاز أعمال واجهت رفض مسبق.

وخلال فترة عمل عبد الرحيم كمال كرئيس للرقابة بمصر والتي بدأت في فبراير (شباط) 2025 جرى إجازة عرض بعض الأعمال التي رفضت في عهد سلفه خالد عبد الجليل منها «الملحد» لأحمد حاتم، والفيلم القصير «آخر المعجزات» الذي عرض السنة الماضية في مهرجان «القاهرة السينمائي».

أحمد الفيشاوي على الملصق الترويجي للفيلم (حساب المخرج على فيسبوك)

ويشعر خالد محمود بالقلق تجاه ما ورد في بيان الرقابة حول مشاهدة نسخة من العمل وعرض نسخة أخرى بالصالات السينمائية لكون هذا الأمر لم يحدث من قبل مع أي عمل سينمائي ويستوجب إن صح المحاسبة على هذا الأمر، مؤكداً أن صناع الفيلم لو لديهم ملاحظات بشأن العمل مع الرقابة أن يستمروا في التواصل لحين الوصول لرؤية واضحة قبل عرض الفيلم.

وأكَّد أن حديث الرقابة عن «مشاهد العنف الحاد والقسوة» تثير التساؤل أيضاً حول ما إذ كانت وافقت بالفعل على هذه المشاهد من قبل وفوجئت برد فعل جماهيري أم أنها لم تشاهدها من الأساس، لافتاً إلى أن الكثير من الأمور سيتضح بشكل تدريجي خلال الأيام المقبلة.


عيد الفطر هذا العام... بهجة متردِّدة وأملٌ لا ينطفئ

في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)
في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)
TT

عيد الفطر هذا العام... بهجة متردِّدة وأملٌ لا ينطفئ

في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)
في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)

يحلُّ عيد الفطر على مدن أنهكتها الأخبار الثقيلة، ويجيء صباحه هذا العام مُحمَّلاً بتسارُع الأحداث في المنطقة، لكنه يفتح رغم ذلك نافذة على فسحة إنسانية تُحاول استعادة إيقاع الحياة. ووسط القلق من تقلُّبات المشهد الإقليمي، يجد كثيرون في العيد لحظة استراحة من وطأة الأيام، وإشارة إلى أنّ الفرح سيظلُّ ممكناً في تفاصيل صغيرة.

في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)

في يوم العيد يستريح الناس من التخبُّط بالقلق (أ.ب)

ففي أكثر من مدينة عربية، تعانقت مظاهر العبادة مع مَشاهد الفرح. وفي الساحات والمساجد، اصطفَّ المُصلّون منذ ساعات الفجر في مشهد جماعي يرفع الرجاء إلى السماء، ويأمَلُ بأيام أفضل. وفي الخارج، تحوَّلت الشوارع إلى مساحات للجَمْعة، فتلاقت العائلات، وارتفعت أصوات الأطفال، وتوزَّعت الألوان بين البالونات والألعاب، في محاولة لإعادة رسم ملامح يوم استثنائي.

زيارة قبور الموتى من طقوس العيد (رويترز)

ففي جدة بالمملكة العربية السعودية، حافظت «العيدية» على حضورها؛ فهي أحد أبرز طقوس العيد، حيث يحرص الأهالي على تقديمها للأطفال عقب صلاة العيد أو خلال الزيارات العائلية. وتتنوَّع بين مبالغ رمزية وهدايا بسيطة، وإنما أثرها يتجاوز قيمتها المادية؛ إذ تُشكّل لحظة انتظار سنوية بالنسبة إلى الصغار، وعنواناً للمحبّة داخل الأسرة وجسراً يُعيد وَصْل الأجيال عبر عادة مُتوارثة تستمرّ عاماً بعد عام.

صلاة العيد في الحرم المكي (أ.ف.ب)

أما في لبنان حيث تتداخل أجواء العيد مع ظلال الحرب المُستمرّة، فاستعاد كثيرون بيت المتنبّي الشهير «عيدٌ بأية حال عدتَ يا عيدُ»، كأنه محاكاة لوجدان مُثقَل بالتساؤلات. ومع ذلك، برزت محاولات، خصوصاً على مستوى كثير من العائلات، لإبقاء العيد حاضراً في وجدان الأطفال، عبر طقوس بسيطة تُبقي على الحدّ الأدنى من البهجة وتمنح الصغار شعوراً بأنّ الحياة قادرة على الاستمرار رغم كلّ شيء.

الحلويات جزء من المشهد (إ.ب.أ)

ومن لبنان إلى تونس، كما في عواصم عربية أخرى منها القاهرة، فقد استقبلت المدن صباح العيد بأجواء روحانية، وتعالت تكبيرات المساجد مُترافقةً مع دويّ مدفع العيد، في تقليد لا يزال يحتفظ بمكانته الرمزية. ومع الساعات الأولى، ازدحمت البيوت بالزيارات العائلية وتبادُل التهاني وزيارة قبور الموتى، في حين امتلأت الأجواء برائحة القهوة والبخور، لتُضفي على اليوم طابعاً احتفالياً دافئاً. وعلى موائد الغداء، حضرت الأطباق التقليدية التي تحرص العائلات على إعدادها في هذه المناسبة، بينما تصدَّرت الحلويات المشهد الصباحي؛ فهي جزء من ذاكرة جماعية مُتوارثة تعكس غنى المطبخ التونسي وحضوره في الحياة اليومية.

الصلاة الجماعية ورجاء بأيام أفضل (رويترز)

وتتكرَّر هذه المَشاهد بصيغ مختلفة في مدن أخرى، حيث تتحوَّل الساحات إلى أماكن للفرح المشترك؛ فمن صلاة جماعية في فضاء مفتوح، إلى مائدة تجمع العائلة، وصولاً إلى هدية تُدخل السرور إلى قلب طفل، تتشكَّل صورة العيد من عناصر متفرّقة، لكنها جميعها تتقاطع عند الرغبة في التمسُّك بالحياة.

لا يكتمل جوّ العيد من دون طعم الحلوى المُشتَهى (د.ب.أ)

إذن، يبدو العيد في ظلّ هذه الظروف مثل مساحة رمزية لإعادة التوازن ولو مؤقتاً بين ثقل الواقع وإمكانية تجاوزه. ويعلم المحتفلون به أنه لا يلغي ما يدور في محيطه، لكنه يفصلهم قليلاً عن قلقهم، ويمنحهم لحظة يلتقطون فيها أنفاسهم، على أمل ألا تطول الأيام الصعبة، وتبقى لحظات الفرح قادرة على الاستمرار.