«باربي» و«أوبنهايمر» الأوفر حظاً في جوائز «غولدن غلوب»

مارغوت روبي في دور «باربي» وكيليان بطل «أوبنهايمر»
مارغوت روبي في دور «باربي» وكيليان بطل «أوبنهايمر»
TT

«باربي» و«أوبنهايمر» الأوفر حظاً في جوائز «غولدن غلوب»

مارغوت روبي في دور «باربي» وكيليان بطل «أوبنهايمر»
مارغوت روبي في دور «باربي» وكيليان بطل «أوبنهايمر»

بعدما هيمنا على شباك التذاكر الصيف الماضي، يعتبر فيلما «باربي» و«أوبنهايمر» اللذان يتطرقان إلى عالمين مختلفين جدا، الأوفر حظا في الفوز الأحد بجوائز غولدن غلوب، الحدث الذي يشهد إصلاحات تهدف إلى تلميع صورته بعدما طالته اتهامات بالعنصرية والفساد.

صدر الفيلمان في نفس نهاية الأسبوع، ما أدى إلى إطلاق ظاهرة عرفت باسم «باربنهايمر» دفعت بالعديد من المشاهدين إلى متابعة الفيلمين في دور العرض. ونتيجة لذلك، حققا 2.4 مليار دولار من عائدات شباك التذاكر ونالا 17 ترشيحا لجوائز غولدن غلوب، وفقا لما ذكرته وكالة «الصحافة الفرنسية».

وقال منتج الحفل غلين وايس لوكالة «الصحافة الفرنسية»: «هما مختلفان جدا عن بعضهما البعض، ورغم ذلك حققا نجاحا».

ويتوقع أن تكون حصة واسعة من الجوائز في الحفلة التي تقام اعتباراً من الساعة الخامسة عصر الأحد (الواحدة فجر الاثنين بتوقيت غرينيتش) من نصيب فيلمَي «أوبنهايمر» و«باربي».

يتمحور «باربي» حول الدمية الشهيرة فيما يتناول «أوبنهايمر» سيرة مخترع القنبلة الذرية.

مارغوت روبي تحضر العرض الأوروبي الأول لفيلم «باربي» في لندن (رويترز)

وأفاد «باربي» الذي تولّت إخراجه الأميركية غريتا غيرويغ من الهالة العالمية للدمية البلاستيكية لتوجيه انتقاد لاذع لكراهية النساء وتسليط الضوء على تحرر المرأة.

وتصدّر الفيلم قائمة الترشيحات، إذ حصل على تسعة منها، وهو بين الأوفر حظاً للفوز بلقب أفضل فيلم كوميدي وأفضل سيناريو. كذلك يتوقع أن تكون الجائزة الجديدة المخصصة لأفضل نجاح على شباك التذاكر من نصيب هذا الفيلم الذي حقق الإيرادات الأعلى هذه السنة.

أما «أوبنهايمر» للمخرج كريستوفر نولان والذي استقطب الجمهور بكثافة خلال الصيف المنصرم، فحصل على ثمانية ترشيحات، ويملك فرصاً كبيرة لنيل جائزة أفضل فيلم درامي.

وهذا الفيلم الذي قد ينال عنه كريستوفر نولان جائزة أفضل مخرج، يتناول حياة العالِم المسؤول عن إدارة الأبحاث الأميركية في شأن القنبلة النووية الحرارية (يؤدي دوره كيليان مورفي)، من خلال صراعه مع سياسي قوي يجسّده روبرت داوني جونيور.

ويُعدّ مورفي وداوني جونيور من أبرز المرشحين لنيل جائزتَي أفضل ممثل وأفضل ممثل في دور مساعد.

مارغوت روبي بطلة فيلم «باربي» (أ.ب)

هذا الضجيج الإعلامي المحيط بظاهرة «باربنهايمر» يأتي في وقت مناسب لجوائز غولدن غلوب التي تأمل في طيّ صفحة سمعتها السيئة بعدما تعرّضت لمقاطعة هوليوودية شاملة، وحُرمت من النقل التلفزيوني في 2022، وغاب عدد كبير من المشاهير عن حفلتها العام الفائت.

وجرى حلّ رابطة الصحافة الأجنبية في هوليوود (HFPA) التي تولّت طوال عقود تنظيم جوائز غولدن غلوب وإدارتها ومَنحها، بعدما طالتها فضائح الفساد والعنصرية.

وبادرت الجهة الجديدة التي آلت إليها ملكية الحدث إلى تنويع تشكيلة الهيئة الناخبة، فضمّت إليها نقّاداً من مختلف أنحاء العالم. وكان من شأن ذلك أن أقنع محطة «سي بي إس» بتوفير النقل الحيّ للاحتفال الذي يقام الأحد.

وسيكون حضور الضيوف أو غيابهم مؤشراً يبيّن ما إذا كانت هوليوود مستعدة فعلاً لطي الصفحة.

فبالإضافة إلى النجوم السينمائيين الكبار على غرار ليوناردو دي كابريو («كيلرز أوف ذي فلاور مون»)، تضم قائمة الترشيحات نجوماً في مجال الموسيقى، من بينهم المغنيتان بيلي ايليش ودوا ليبا الساعيتان إلى الفوز بجائزة أفضل أغنية، وتايلور سويفت المرشحة عن فيلمها الذي يتناول جولة حفلاتها.

ويرغب المنظّمون في أن تخطف سجادة «غولدن غلوب» الحمراء الاهتمام مجدداً، إذ إن نجوماً كثراً قد يجدون في إطلالتهم عليها فرصة سانحة للترويج لأفلامهم أملاً في الحصول على جوائز الأوسكار، بعدما حرمهم الإضراب المزدوج للممثلين وكتاب السيناريو الذي أصاب القطاع بالشلل لمدة ستة أشهر من فرصة التسويق لهذه الأعمال.

وقال وايس «نريد أن تكون الحفلة بمثابة افتتاح كبير للموسم يشعر من خلاله الجميع بهذه الطاقة»، وأضاف «لقد عشنا جميعاً الإضرابات معاً. لقد خرجنا الآن من تلك المرحلة».

سيليان ميرفي في مشهد من فيلم «أوبنهايمر» (أ.ب)

ويقف فيلم «مايسترو» للأميركي برادلي كوبر بالمرصاد للثنائي «باربي» و«أوبنهايمر».

فكوبر قد يصبح بفضل هذا الفيلم عن سيرة قائد الأوركسترا والملحّن ليونارد بيرنستين أول من يفوز في وقت واحد بجائزتي أفضل مخرج وأفضل ممثل.

وتطمح الممثلة المنتمية إلى الهنود الحمر الأميركيين ليلي غلادستون إلى الفوز بلقب أفضل ممثلة في فيلم درامي عن دورها في فيلم «كيلرز أوف ذي فلاور مون» لمارتن سكورسيزي الذي يتناول جرائم قتل كانت تطال إحدى مجموعات سكان أميركا الأصليين، وهي قبيلة أوسايج من هنود القارة الأميركية، لاحتكار ثروتها النفطية، خلال مطلع القرن العشرين في أوكلاهوما.

أما فيما يتعلق بالأفلام الكوميدية، فتتطلع إيما ستون إلى جائزة أفضل ممثلة عن فيلم «بور ثينغز» الحائز «الأسد الذهبي» في مهرجان البندقية، وتؤدي فيه دور نسخة أنثوية من الوحش الشهير «فرانكنشتاين».

وفي الفئات التلفزيونية، فالأوفر حظاً مسلسل «ساسكسيشن» عن صراعات السلطة والنفوذ في عائلة تملك إمبراطورية إعلامية، والمسلسل الكوميدي «ذي بير» الذي تدور أحداثه في مطبخ أحد مطاعم شيكاغو.


مقالات ذات صلة

ديمي مور «في حالة صدمة» بعد فوزها بأول جائزة تمثيل خلال مسيرتها

ثقافة وفنون مور مع جائزة «غولدن غلوب» (أ.ف.ب)

ديمي مور «في حالة صدمة» بعد فوزها بأول جائزة تمثيل خلال مسيرتها

حصلت الممثلة ديمي مور على جائزة «غولدن غلوب» أفضل ممثلة في فئة الأفلام الغنائية والكوميدية عن فيلم «ذا سابستانس» الذي يدور حول ممثلة يخفت نجمها.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
سينما الممثلة ليلي غلادستون تمسك بجائزتها كأفضل ممثلة في حفل «غولدن غلوب» (رويترز)

ماذا قالت أول أميركية من السكان الأصليين تفوز بجائزة «غولدن غلوب»؟

أصبحت الممثلة ليلي غلادستون أول شخص من السكان الأصليين يحصل على جائزة «غولدن غلوب» بعد حصولها على جائزة أفضل ممثلة في فيلم «كيلرز أوف ذي فلاور مون».

يسرا سلامة (القاهرة)
يوميات الشرق الممثل الكوميدي جو كوي مقدم حفل جوائز «غولدن غلوب» (أ.ب)

بسبب نكاته التي طالت عدداً من النجوم... انتقادات حادة لمقدم حفل «غولدن غلوب»

واجه مقدم حفل جوائز «غولدن غلوب»، الممثل الكوميدي جو كوي انتقادات حادة من قبل المشاهير والجمهور ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب مزحاته بالحفل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
سينما كيليان مورفي وروبرت داوني جونيور بعد حصولهما على جائزة أفضل ممثل وأفضل ممثل مساعد (أ.ب)

«أوبنهايمر» يكتسح جوائز «غولدن غلوب»... وليلي غلادستون «أفضل ممثلة»

فاز الفيلم الأميركي «أوبنهايمر» (Oppenheimer)، بجائزة «غولدن غلوب» لأفضل فيلم درامي، وهو فيلم سيرة ذاتية ودراما من كتابة وإخراج كريستوفر نولان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق برادلي كوبر وكاري موليغان في شخصيتَي ليونارد برنستاين وزوجته فيليسيا (نتفليكس)

«مايسترو»... أداءٌ ساحر وحبكةٌ مترنّحة وسجالٌ حول الأنف المركّب

فيلم «مايسترو» لبرادلي كوبر مرشّح إلى 4 جوائز «غولدن غلوب»، من بينها أفضل ممثل وممثلة. ويسرد الفيلم جزءاً من السيرة الشائكة للموسيقار الأميركي ليونارد برنستاين.

كريستين حبيب (بيروت)

شباب أميركيون يهجرون هواتفهم الذكية شهراً كاملاً... ماذا اكتشفوا؟

هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)
هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)
TT

شباب أميركيون يهجرون هواتفهم الذكية شهراً كاملاً... ماذا اكتشفوا؟

هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)
هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)

يروي نحو ثلاثين شخصاً أميركياً من الجيل الشاب استبدلوا بهواتفهم الذكية أخرى قديمة الطراز، على مدى شهر في واشنطن، الصعوبات التي واجهوها جراء اتخاذهم هذا القرار، ولكن في مقابل اللحظات التي استمتعوا بها منقطعين عن العالم الرقمي، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد قررت هذه المجموعة التوقف عن استخدام منصة «غوغل مابس» للخرائط أثناء التنقل، والامتناع عن تصفّح منصات التواصل أثناء انتظار الحافلة، وإزالة سماعات الرأس للاستمتاع بأصوات الطبيعة.

يقول جاي ويست (29 عاماً): «كنت أنتظر الحافلة ولم أكن أعرف متى ستصل». ويوضح أنه خلال الأسابيع الأربعة التي أمضاها مستخدماً هاتفاً قديم الطراز، كان يمسك هاتفه ويلقي نظرة على شاشته قبل أن يدرك أنه «لا إشعارات عليه».

ويضيف، من متنزه في واشنطن كانت المجموعة مجتمعة فيه لتبادل الدروس المستقاة من الأسابيع الأربعة التي انقطعت خلالها عن العالم الرقمي: «كنت أشعر بالملل، وينبغي تقبُّل ذلك».

تجلس بجانبه ريتشل شولتز (35 سنة)، وتقول إنها اضطرت لطرح أسئلة عن الاتجاهات على أشخاص يستقلّون دراجاتهم الهوائية. أما ليزي بنجامين (25 سنة) فأعادت استخدام الأقراص المُدمجة القديمة لوالدها حتى تستمع إلى الموسيقى، بما أنّ منصة «سبوتيفاي» غير متاحة عبر الهواتف القديمة.

وكان بوبي لوميس، الذي توقّف عن استخدام سماعات الرأس، يستمتع بتغريدات الطيور، خلال تنقُّله في الشارع. ويوضح أنه كان يتحقق من الإشعارات في هاتفه بشكل متواصل.

وقد انخفض الوقت الذي يمضيه مستخدماً هاتفه من ست إلى أربع ساعات، وهو ما يتماشى تقريباً مع الوقت المتوسط للأشخاص البالغين في الولايات المتحدة.

كسر حلقة الإدمان

وتدرك أعداد متزايدة من الناس الآثار الضارة لوسائل التواصل الاجتماعي، كانخفاض التركيز، والمشاكل المرتبطة بالنوم، والقلق، ويسعون إلى الانقطاع عنها. وأظهر استطلاعُ رأي أجرته «يوغوف»، في العام الفائت، أنّ أكثر من ثلثي الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً، يرغبون في تقليل وقت استخدامهم للشاشات.

وفي نهاية مارس (آذار) الماضي، قضت محكمة في كاليفورنيا بأن «أنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولتان عن الطبيعة الإدمانية لمنصتيهما، وهو ما شكّل نقطة تحوّل في تاريخ وسائل التواصل الاجتماعي.

نتيجة لذلك، يجري ابتكار تطبيقات للحد من الاستخدام الرقمي، وأجهزة لوقف استعمال الهواتف، بينما تنشأ مجموعات تمتنع عن استخدام الهواتف الذكية لفترة محددة.

وأوردت الصحافة الأميركية مقالات عن أسابيع من التخلص من إدمان وسائل التواصل الاجتماعي في الجامعات، وأمسيات خالية من الشاشات في نيويورك.

يؤكد الباحث في علم النفس لدى جامعة جورجتاون، كوستادان كوشليف، أن الانقطاع التام عن استخدام الأجهزة الرقمية لبضع أسابيع يُحسّن الحالة النفسية والقدرة على التركيز.

ويضيف أن دراساتٍ أولية؛ بينها دراسة شارك في قيادتها، تشير إلى أن هذه الآثار الإيجابية «تستمر» مع الوقت.

يقول جوش مورين، أحد منظمي برنامج «شهر الانقطاع عن العالم الرقمي»، الذي تتخلله جلسة نقاش أسبوعية بين المشاركين في إحدى الحانات: «أنت بحاجة إلى حياة اجتماعية جماعية وغنية» لكسر حلقة الإدمان.

«لحظة حاسمة»

في هذا الإطار، تتولى شركة Dumb.co تنفيذ هذا البرنامج منذ نحو سنة مقابل 100 دولار أميركي للشخص الواحد، بما يشمل استئجار هاتف قديم الطراز مزوّد ببعض التطبيقات (للمكالمات والرسائل النصية و«واتساب» و«أوبر») مُرتبط بالهاتف الذكي الخاص بالشخص المعنيّ. وتقول الشركة الناشئة إنها ستتجاوز 1000 اشتراك في مايو (أيار) المقبل.

وشاركت كيندال شرو (23 سنة) في هذا البرنامج بواشنطن، خلال يناير (كانون الثاني) الماضي. وباتت حالياً قادرة على التنقل في حيّها، دون الحاجة إلى «خرائط غوغل»، وتقول إنّ «إنستغرام» أصبح «من الماضي». وتَعدّ الشابة، التي أسست مجموعة مماثلة، أنّ «هناك نتائج بدأت تظهر» فيما يتعلق بالوعي الرقمي.

يتحدث غراهام بورنيت، وهو أستاذ بجامعة برينستون، عن «ظهور حركة فعلية» يُشبّهها بنشأة الحركة البيئية خلال ستينات القرن الماضي.

وترى آشلي شيا، طالبة دكتوراه بجامعة كورنيل، أننا «نمرّ بلحظة حاسمة»، وأنّ تأثير هذه «التقنيات الضارة» آخذ في التراجع، مضيفة: «إنّ جيل زد؛ أي المولودين منذ أواخر التسعينات، حريص جداً على الحدّ من استخدام الهواتف، وهذا أمر جيّد».


تقرير: انشغال طيارين بالتصوير انتهى باصطدام مقاتلتين في سيول

مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)
مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)
TT

تقرير: انشغال طيارين بالتصوير انتهى باصطدام مقاتلتين في سيول

مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)
مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)

كشف تقرير رسمي أن طائرتين مقاتلتين كوريتين جنوبيتين اصطدمتا في الجو عام 2021 بسبب قيام الطيارين بالتقاط صور ومقاطع فيديو.

وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أفاد مجلس التدقيق والتفتيش في سيول بأن الحادث وقع أثناء قيام طائرتين طراز «إف-15 كيه» بمهمة جوية فوق مدينة دايغو بوسط البلاد.

ووفق المجلس، فإن أحد الطيارين كان يرغب في توثيق رحلته الأخيرة مع وحدته العسكرية، في ممارسة وُصفت بأنها كانت «منتشرة على نطاق واسع بين الطيارين في ذلك الوقت». وقد أعلن نيته مسبقاً في اجتماع قبل الإقلاع.

وقد كان الطيار يقود الطائرة المرافقة، ويتبع الطائرة الرئيسية خلال المهمة. وأثناء عودتهما إلى القاعدة، بدأ التقاط صور بهاتفه الشخصي. وعندما لاحظ قائد الطائرة الرئيسية ذلك، طلب من طيار آخر على متن طائرته تصوير الطائرة المرافقة. وأثناء ذلك، قام الطيار المرافق بمناورة مفاجئة للاقتراب، وتحسين زاوية التصوير، ما أدى إلى اقتراب خطير انتهى بالتصادم.

ورغم نجاة الطيارين دون إصابات، فقد لحقت أضرار بالطائرتين كلفت الجيش 880 مليون وون (596 ألف دولار أميركي) لإصلاحها.

وأقر طيار الطائرة المرافقة، والذي ترك الخدمة العسكرية لاحقاً، بأن مناورته المفاجئة تسببت في الواقعة، لكنه دافع عن نفسه بأن الطيار الآخر «وافق ضمنياً» على ذلك لعلمه بعملية التصوير.

وفيما حاول سلاح الجو تحميله كامل تكلفة الأضرار، قرر مجلس التدقيق والتفتيش إلزامه بدفع عُشر المبلغ فقط، معتبراً أن المؤسسة العسكرية تتحمل جزءاً من المسؤولية لعدم تنظيم استخدام الكاميرات الشخصية بشكل كافٍ.


«الأمم المتحدة»: موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)
أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)
TT

«الأمم المتحدة»: موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)
أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)

أفاد تقرير جديد، صادر عن وكالتين تابعتين للأمم المتحدة معنيتين بالأغذية والأرصاد الجوية، بأن موجات الحر الشديدة تدفع النظم الغذائية الزراعية العالمية إلى حافة الانهيار؛ مما يهدد سبل عيش وصحة أكثر من مليار شخص.

وحذرت «منظمة الأغذية والزراعة (فاو)» التابعة للأمم المتحدة، و«المنظمة العالمية للأرصاد الجوية»، بأن موجات الحر الشديدة أصبحت أسرع تواتراً وأشد وأطول؛ مما يلحق الضرر بالمحاصيل والماشية ومصائد الأسماك والغابات.

وقال كافاه زاهدي، مدير «مكتب تغير المناخ والتنوع البيولوجي والبيئة» في الـ«فاو»: «الحرارة الشديدة تعيد رسم خريطة ما يمكن للمزارعين والصيادين وعمال الغابات زراعته ومواعيد زراعته. بل إنها في بعض الحالات تحدد ما إذا كان بإمكانهم الاستمرار في العمل من الأساس». وأضاف لوكالة «رويترز» للأنباء: «في جوهره؛ يخبرنا هذا التقرير أننا بصدد مستقبل غامض للغاية».

وتظهر مجموعات من بيانات المناخ الحديثة أن وتيرة الاحتباس الحراري العالمي تتسارع، وأصبح عام 2025 من بين أعلى 3 أعوام حرارة على الإطلاق؛ مما يؤدي إلى حدوث ظواهر جوية متطرفة أسرع تواتراً وأشد.

وتفاقم الحرارة الشديدة من حدة المخاطر؛ إذ تزيد من الجفاف وحرائق الغابات وانتشار الآفات، وتؤدي إلى انخفاض حاد في غلة المحاصيل بمجرد تجاوز عتبات درجة الحرارة الحرجة.

تسارع وتيرة الخطر

ذكر التقرير أن الارتفاع الأكبر لدرجات الحرارة يقلل هامش الأمان الذي تعتمد عليه النباتات والحيوانات والبشر للعمل، حيث تنخفض معظم المحاصيل الرئيسية بمجرد أن تتجاوز درجات الحرارة نحو 30 درجة مئوية.

وأشار زاهدي إلى مثال على ذلك بما حدث في المغرب، حيث أعقبت 6 سنوات من الجفاف موجاتُ حر غير مسبوقة. وقال: «أدى ذلك إلى انخفاض محاصيل الحبوب بأكثر من 40 في المائة. كما أدى إلى تدمير محاصيل الحمضيات والزيتون».

وتزداد موجات الحر على البحار والمحيطات أيضاً؛ مما يؤدي إلى استنزاف مستويات الأكسجين في المياه وتهديد المخزون السمكي. وذكر التقرير أن 91 في المائة من محيطات العالم شهدت موجة حر بحرية واحدة على الأقل في 2024.

وتتصاعد المخاطر بشكل حاد مع تسارع وتيرة الاحتباس الحراري. وذكر التقرير أن شدة ظواهر الحرارة المرتفعة من المتوقع أن تتضاعف تقريباً عند بلوغ درجتين مئويتين، وأن تزيد بـ4 أمثال عند 3 درجات، مقارنة مع 1.5 درجة.

«درجة واحدة فقط»

وقال زاهدي إن كل ارتفاع بمقدار درجة واحدة في متوسط درجات الحرارة العالمية يقلل من المحاصيل الأربعة الرئيسية في العالم، وهي الذرة والأرز وفول الصويا والقمح، بنحو 6 في المائة.

وحذرت المنظمتان بأن الاستجابات الجزئية غير كافية، ودعتا إلى تحسين إدارة المخاطر وأنظمة الإنذار المبكر بالطقس؛ لمساعدة المزارعين والصيادين على اتخاذ إجراءات وقائية.

وتابع زاهدي: «إذا تمكنتم من إيصال البيانات إلى أيدي المزارعين، فسيكون بإمكانهم تعديل وقت الزراعة، وتعديل ما يزرعونه، وتعديل وقت الحصاد».

لكن التقرير أشار إلى أن التكيف مع الأمر وحده لا يكفي، مؤكداً أن الحل الدائم الوحيد لمواجهة التهديد المتصاعد للحرارة الشديدة يكمن في اتخاذ إجراءات طموحة ومنسقة للحد من تغير المناخ.