رالف دبغي نموذج الشباب اللبناني المأخوذ بالأغنية الغربية

يطلق ألبومه الأول بعنوان «الساعة الرملية»

في إحدى حفلاته في بيروت (الشرق الأوسط)
في إحدى حفلاته في بيروت (الشرق الأوسط)
TT

رالف دبغي نموذج الشباب اللبناني المأخوذ بالأغنية الغربية

في إحدى حفلاته في بيروت (الشرق الأوسط)
في إحدى حفلاته في بيروت (الشرق الأوسط)

تخطف الموسيقى الغربية معظم جيل الشباب اللبناني وتعمق الهوة بينه وبين الفن الشرقي الأصيل. فالعولمة دفعت بالكرة الأرضية في أكملها للتواصل من دون حواجز أو حدود. فباتت الشعوب منفتحة على بعضها عبر المحيطات والصحارى، واختلطت الفنون ببعضها بعضاً، إلى حد صار يستعيرها الشبان في أعمالهم الغنائية والموسيقية بشكل عفوي.

وفي لبنان كما غيره من البلدان العربية يبدي جيل الشباب تأثره بالموسيقى الغربية، فعلاقته الوطيدة بها خفّفت من اهتمامه بالشرقية منها.

ويشكل المغني رالف دبغي نموذجاً من هؤلاء الشباب الذين وجدوا في الموسيقى الغربية ملجأ لهم. كثيرون من مغنيين وعازفين وموسيقيين سبقوا رالف إلى تلك الموجة.

صورة من ألبومه «ساعة الرمل» (الشرق الأوسط)

ويقول رالف في هذا الصدد: «لست ضد الموسيقى الشرقية، لا بل أتذوق بعضها أحياناً. ولكني أرتاح مع الغربية، وعندما أكتب أغنية تولد عفوياً بالإنجليزية. أما ألحانها فتطبعها مباشرة الموسيقى الغربية لأني أستمع لها أكثر».

ألبوم غنائي هو الأول من نوعه لرالف قرر إطلاقه بالإنجليزية تحت عنوان «الساعة الرملية». ومن خلال 8 أغنيات كتبها ولحنها يحاول أن يخاطب أبناء جيله بلسان حالهم. فابن الـ21 عاماً رأى في هذا الألبوم صلة اتصال مباشرة مع شباب من عمره في لبنان أو في أي بلد عربي أو غربي. ويوضح لـ«الشرق الأوسط»: إن «أغانيّ هي بمثابة تجارب شخصية مررت بها وطبعتني بمرها وبحلوها. ومعها رغبت في تمثيل الشباب من عمري، ولمست مدى نجاحي في تحقيق هدفي هذا، عندما رأيت ردود فعل أصدقاء كثيرين عند سماعهم أغاني الألبوم». ويتابع: «بعضهم قال لي إني ترجمت دموعه وآخرين شكروني لاستخدامي الكلمات المناسبة التي تتناول أحاسيسهم الدفينة. فعندما كنت أمر بلحظات عصيبة كانت الموسيقى أفضل علاج لي. وكانت تشعرني بالراحة، وأتمكن معها من استيعاب مشكلتي على طريقتي. وهذه الأحاسيس التي كانت تمتلكني بعد العزف على آلة البيانو تحديداً، رغبت في إيصالها لغيري».

بكل بساطة يختصر رالف سبب التحاقه بعالم الموسيقى والغناء الغربيين: «بالنسبة لي هذا النوع من الموسيقى ينقلني إلى عالم أحبه وترعرعت عليه. لقد حاولت الغناء بالعربية وعندما قصدت أستاذاً ليعلمني الـ(فوكاليز) أكد لي أن صوتي يتلاءم أكثر مع الموسيقى الغربية. ومنذ ذلك الوقت قرّرت السير في هذه الطريق، لكنّ أحداً لا يعلم ماذا يخبئ له المستقبل».

نصيحة من أستاذ الموسيقى دفعته للتمسك بالغناء بالإنجليزية (الشرق الأوسط)

يجمع رالف في موهبته العلم والفن معاً، فهو يدرس علم الكمبيوتر (Computer science) وفي الوقت نفسه يغني، «وجدت علاقة وطيدة بين المجالين، سيما أننا اليوم نعيش في عالم رقمي يتطلب منا خلفية علمية أيضاً. واستفدت بالفعل من اختصاصي هذا في عالم الغناء. فهو ساعدني على استيعاب عمليات التسجيل والمونتاج والتعامل مع الـ(سوفت وير) بشكل جيد».

أولى تجاربه الغنائية حققها عندما كان في الثامنة من عمره، وما لبست بعد ذلك، أن تفتحت موهبته عندما ألف أغنية لمناسبة حفل زفاف شقيقه، فأداها بالإنجليزية أيضاً، ولكنه لوّنها بمقطع بالعربية، يقول: «كانت تجربة حلوة وأثّرت في كثيرين». حتى حفلاته في أماكن السهر يؤدي خلالها رالف دبغي أغاني غربية.

يتضمن ألبومه 8 أغنيات استوحيت من تجارب شخصية (الشرق الأوسط)

كتب حتى اليوم نحو 40 أغنية، واختار 8 أغنيات منها لتؤلف ألبومه الجديد. تحمل عناوين مختلفة كـ«أعمال جارية»، و«ضوء في العتمة»، و«بدون أثر»، و«بالي مشغول عليك»، و«انكسر»، و«ذكريات». وجميعها توحي بعلاقة حب ذهبت إلى غير رجعة.

«هذا صحيح، فألبومي يحكي عن علاقة حب لم تكتمل معالمها. ولكنه يتضمن أيضاً، أغاني حماسية وإيقاعية تعرّف سامعها إلى حكاية أحدهم. جزء كبير منها يتعلّق بي وينقل التطور الذي يمكن أن تشهده أي علاقة حب».

لم يشأ رالف أن تحمل أغنياته موضوعات منفصلة، فهو حبكها بشكل معين لتؤلف قصة متسلسلة، «وجدت في هذا الأسلوب تجدداً، لأن جميع الموضوعات مرتبطة ببعضها بعضاً. فللقصة بداية ونهاية، نقلتها في 8 محطات تؤلف أغاني ألبومي».

يطلق أول ألبوماته الغنائية «Hourglass» (الشرق الأوسط)

من تجاربه الموسيقية السابقة واحدة خاصة بفيلم «أغوني»؛ وهو كناية عن شريط سينمائي مدته 27 دقيقة، وضع له رالف موسيقاه التصويرية. وحقق الفيلم نجاحاً لا يستهان به، ووصل الترشيحات النهائية في مهرجان «كان» السينمائي، يوضح: «يعود لكريم شريتي، وهو طالب جامعي لبناني. طلب مني وضع موسيقى فيلمه، فسعدت كثيراً، وكانت فرصة مواتية لإبراز موهبتي الفنية».

ويؤكد رالف أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في توسيع عالم الفن إلى أبعد حدود. «لم يعد اليوم من حواجز وحدود، فقد بات العالم منفتحاً على بعضه بعضاً بفضل الـ(سوشيال ميديا)». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أعدّ لبنان من البلدان التي خرّجت فنانين عالميين، فالنجاح لا يُحدّد اليوم ببلد معين؛ ويمكن لأي موهبة غنائية أن تبرز ولو كانت من الصين أو من الخليج العربي ولبنان. فالموضوع برمته يتعلق بمدى شغف الفنان بعمله؛ وكلّما أحبه أحرز نجاحاً تلو الآخر. ومن هذا المنطلق لا أنتظر المساندة من أحد، بل أجتهد بنفسي ووحدي. وأقول لكل موهبة في عمري، ألا تفقد الأمل، وأن تحاول دائماً، لأن التجارب لا بدّ أن تؤتي بثمارها».


مقالات ذات صلة

نجوم الفن يدعمون هاني شاكر برسائل مؤثرة بعد تدهور حالته الصحية

يوميات الشرق الفنان المصري هاني شاكر يمر بأزمة صحية (حسابه على فيسبوك)

نجوم الفن يدعمون هاني شاكر برسائل مؤثرة بعد تدهور حالته الصحية

دعم عدد كبير من نجوم الفن المصريين والعرب المطرب هاني شاكر برسائل مؤثرة في ظل الساعات الحرجة التي يمر بها حالياً بعد تدهور حالته الصحية.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي».

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)

هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

تعرّض الفنان هاني شاكر لانتكاسة صحية مفاجئة إثر إصابته بفشل تنفسي خلال خضوعه للعلاج بفرنسا.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق سيلين ديون تُصدر أغنية جديدة بعد 7 سنوات على آخر ألبوماتها (حساب الفنانة على إكس)

سيلين ديون ترقص فوق الهاوية والقمم وتنتشل جان جاك غولدمان من عُزلته

أغنية جديدة للفنانة الكنَديّة بعنوان «هيّا نرقص»، استعداداً لعودتها الجماهيريّة في الخريف المقبل ضمن مجموعة حفلات في باريس.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)

الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

تشهد سوق الأغنية المصرية انتعاشاً لافتاً خلال موسم الصيف المقبل، في ظل استعداد عدد كبير من نجوم الغناء لطرح أعمالهم الغنائية الجديدة.

محمود إبراهيم (القاهرة)

«عوو»... أول فيلم سعودي يُصوَّر بالكامل في «بوليفارد وورلد»

يستثمر الفيلم في مرافق البوليفارد ليحولها إلى بيئة درامية جديدة (لقطة من الفيديو الدعائي للفيلم)
يستثمر الفيلم في مرافق البوليفارد ليحولها إلى بيئة درامية جديدة (لقطة من الفيديو الدعائي للفيلم)
TT

«عوو»... أول فيلم سعودي يُصوَّر بالكامل في «بوليفارد وورلد»

يستثمر الفيلم في مرافق البوليفارد ليحولها إلى بيئة درامية جديدة (لقطة من الفيديو الدعائي للفيلم)
يستثمر الفيلم في مرافق البوليفارد ليحولها إلى بيئة درامية جديدة (لقطة من الفيديو الدعائي للفيلم)

بدأ في الرياض، مطلع الأسبوع الحالي، تصوير الفيلم السعودي «عوو»، المعروف سابقاً باسم «البوليفارد»، في خطوة تعكس توسّع الإنتاج السينمائي المحلي وتحوّل الوجهات الترفيهية إلى منصات إنتاج بصري متكاملة؛ إذ يُعد العمل أول فيلم روائي طويل يُصوَّر بالكامل داخل «بوليفارد وورلد»، الذي تتحول فيه مرافقه إلى بيئات درامية متعددة تُستثمر فيها المساحات الجغرافية للوجهة، ضمن بناء بصري يتجاوز الاستخدام التقليدي للمواقع، ويمنح الفيلم طابعاً قائماً على تعدُّد العوالم وتداخلها.

وأعلن المستشار تركي بن عبد المحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، انطلاق التصوير، في مشروع برعاية الهيئة و«موسم الرياض»، ومن إنتاج استوديوهات «صله» و«دي إن إيه ستوديو» و«موفيتاز ستوديو».

ويتولى إخراج الفيلم المخرج السعودي محمد الملا في أولى تجاربه السينمائية الطويلة، بعد مسيرة لافتة في الإخراج الإعلاني حصد خلالها جوائز وتقديراً واسعاً.

انطلق تصوير الفيلم مساء الأحد الماضي (لقطة من الفيديو الدعائي للفيلم)

وتدور أحداث الفيلم في ليلة غير اعتيادية داخل مدينة الرياض، حين تنفتح بوابة غامضة فوق «بوليفارد وورلد»، لتتحول الوجهة إلى عوالم حيّة تتقاطع فيها الأزمنة والحضارات، وتخرج منها شخصيات أسطورية تهدد استقرار المدينة، في سباق مع الزمن لإنقاذ الواقع من الانهيار.

وفي قلب هذه الأحداث، يجد حارس الأمن البسيط طلال، نفسه فجأة في مواجهة عالم يفوق خياله، إلى جانب عائلة سعودية عالقة داخل البوليفارد، في رحلة تمزج بين الكوميديا والتشويق والدراما الإنسانية، وتعيد تعريف معنى البطولة في معالجة تعتمد على توظيف الفضاءات الحضرية ضمن بناء بصري يجمع بين الخيال والتشويق.

ويضم العمل مجموعة من الممثلين السعوديين، بينهم فهد بن سالم (أبو سلو)، لمى الكناني، خالد عبد العزيز، عبد المحسن الحربي، فنون الجار الله، وأسيل عمران، إضافة إلى عبد الله الحسين، وعبد الرحمن الشهري، وعبد الإله (للي)، ويعتمد على بطولة جماعية تعكس تنوع الشخصيات وتقاطعاتها، مع حضور ضيوف شرف ضمن بنية متعددة المسارات.

ومن المتوقَّع عرض الفيلم، مطلع عام 2027، في صالات السينما داخل السعودية وخارجها، وضمن توجُّه إنتاجي يوسّع من نطاق التجارب البصرية المحلية، وحدود الخيال البصري، إلى جانب تقديم نموذج إنتاجي يجمع بين البعد الجماهيري والطموح الفني، مستنداً إلى بيئة محلية قادرة على احتضان مشاريع ذات نطاق عالمي.


أديل جمال الدين: لا ألهث وراء الشهرة... وأحلامي أبعد من الإعلام

أحلامها بعيدة عن الإعلام والفن (أديل جمال الدين)
أحلامها بعيدة عن الإعلام والفن (أديل جمال الدين)
TT

أديل جمال الدين: لا ألهث وراء الشهرة... وأحلامي أبعد من الإعلام

أحلامها بعيدة عن الإعلام والفن (أديل جمال الدين)
أحلامها بعيدة عن الإعلام والفن (أديل جمال الدين)

تطلّ أديل جمال الدين إلى جانب 5 نساء ليشكّلن معاً فريق برنامج «كل القصة» على شاشة «إم تي في» اللبنانية. وبمحتوى مغاير عمَّا تقدّمه زميلاتها: أنابيلا هلال، وأورور كرم، وريتا بيا أنطون، وكارلا طيّار، وماريان زوين، تنجح في حجز مساحة خاصة لها، فتُخفّف بأدائها العفوي والناضج وطأة الملل لدى المشاهد، وتمنحه لحظات من الترفيه الصادق، راسمةً ابتسامة عفوية على شفتيه.

مع طارق وعادل كرم مكتشفَي موهبتها الكوميدية (أديل جمال الدين)

أديل، التي سبق أن تعرّف إليها الجمهور العربي من خلال برنامج «بيت الكلّ» مع عادل كرم، تصف تجربتها في «كل القصة» بأنها مرحلة نضوج. وتوضح لـ«الشرق الأوسط»: «توقّف برنامج (بيت الكلّ) عام 2019، ورغم تلقيَّ عروضاً كثيرة، فضَّلت التركيز على مهنتي الأساسية المرتبطة بشركات الأدوات الطبية، التي تفرض عليَّ السفر باستمرار لمواكبة مستجداتها. لكن عندما تواصلوا معي للمشاركة في (كل القصة)، وجدت الفكرة مقنعة وجاءت في التوقيت المناسب».

وتشير إلى أن البرنامج أتاح لها إطلالة مختلفة تعكس تطوّر شخصيتها، مضيفةً: «كان من الطبيعي أن ينعكس هذا التغيير على أدائي أمام الكاميرا. فالبرنامج منوّع وشامل، يتناول موضوعات سياسية واجتماعية وإنسانية وترفيهية. وقد شكّلت مشاركتي فيه تحدياً، إذ انتقلت من ضفّة إلى أخرى، وكان عليّ تقديم جرعة كوميدية خفيفة مع الحفاظ على الطابع التوعوي والمعلوماتي. فإضحاك الناس ضمن سياق يميل إلى الجِدّ مسؤولية كبيرة، وأنا سعيدة بهذا الدور الجديد».

وتبدي أديل امتنانها لبدايتها التلفزيونية مع عادل كرم، قائلة: «شقيقه المنتج طارق كرم هو من اكتشف موهبتي الكوميدية. كنت محظوظة بهذه البداية مع شخصية رائدة في عالم الترفيه التلفزيوني، ووجدت مع الفريق اهتماماً كبيراً ودعماً واضحاً، فكانوا بمثابة عائلتي الثانية التي لم تتوانَ عن دعمي وتوجيهي».

لا تعنيها الشهرة والأضواء (أديل جمال الدين)

اشتهرت أديل بلكنتها الشمالية، مما أضفى نكهة خاصة على وصلاتها الكوميدية. وتعلِّق قائلة: «إنها لهجتي الطبيعية، فأنا أنتمي إلى الشمال، وتحديداً إلى منطقة الكورة. لم أسعَ لاستغلالها لتحقيق الشهرة، بل جاءت عفوية، فهي جزء من شخصيتي. وأنا أفتخر بها وبانتمائي إلى واحدة من أجمل مناطق لبنان».

تملك أديل القدرة على إضحاك المشاهد بأسلوب بسيط وقريب من القلب، ويرى متابعوها أنها تملك إمكانات فنية تؤهِّلها لدخول عالم المسرح والدراما. لكنها تقول: «لا أملك الوقت للتفرُّغ للإعلام أو الفن، بل أقتطع وقتاً لتصوير حلقات (كل القصة) مرة أسبوعياً».

وعن احتمال تفويت الفرص، توضح: «الكاميرا بالنسبة لي وسيلة تواصل مع الناس تُقرّبني منهم بعفوية. ومنذ عام 2019، ومع تداعيات الجائحة، عدت إلى مهنتي التي أعدّها الركيزة الأساسية في حياتي. أحب عملي، خصوصاً أنه يرتبط مباشرة بحياة الناس ويساهم في تحسين صحتهم. كما تابعت دراساتي العليا في إدارة الأعمال لتطوير مسيرتي المهنية، وقد أتجه يوماً إلى التعليم الجامعي. أحلامي كثيرة ولا تقتصر على الإعلام والفن».

وعن الشهرة، تقول: «لم أتأثر بها يوماً، ولم أسمح لها بأن تسيطر عليّ». وترى أنها قد تؤثر سلباً على البعض، خصوصاً إذا اختبروها في سن مبكرة، إذ قد تتحوَّل إلى نوع من الإدمان. وتضيف: «أؤمن بأن من يلهث وراء الشهرة يعاني نوعاً من الفراغ. أما الإنسان المكتفي والمحاط بعائلة حقيقية، فيبقى تأثيرها عليه محدوداً. وأنا ممتنة لأنني من هؤلاء، فلا أعتمد عليها لأشعر بالسعادة».

مع زميلاتها في برنامج «كل القصة» على شاشة «إم تي في» (أديل جمال الدين)

وتعبِّر أديل عن إعجابها بالساحة الإعلامية الحالية، وترى أنها تزخر بالطاقات الشابة، وتتوقع مستقبلاً واعداً لوجوه كثيرة منها. وتقول: «أشتاق إلى عادل كرم وإلى برامج ساخرة مثل (ما في متلو). كما يعجبني برنامج (مش مسرحية) الذي يقدِّمه الإعلامي جو معلوف على شاشة (إم تي في)، وأكنّ احتراماً كبيراً للإعلامية ناديا بساط لِما تتمتع به من أسلوب راقٍ وجذاب. هذه الأسماء ساهمت في رسم صورة لبنان الإعلامية الجميلة».

وتستعيد بداياتها مع عادل كرم قائلة: «كنت مندهشة من وجودي معه أمام الكاميرا، وبقيت نحو 15 دقيقة أحدِّق فيه لأستوعب مشاركتي إلى جانبه. ومن خلاله، تعرّفت إلى عدد من المشاهير عن قرب، من بينهم نجوى كرم ونانسي عجرم».

وعن برنامج «كل القصة»، ترى أنه مساحة إعلامية تجمع بين التثقيف والترفيه، موضحةً: «ينطلق من اهتمامات المشاهدين ويقدّم موضوعات متنوعة، ونحن على مشارف موسمه الثالث».

أما عن زميلاتها، فتثني على أنابيلا هلال، واصفةً إياها بالمتمرّسة وذات الخبرة، بينما ترى في كارلا طيّار نموذجاً للمرأة اللبنانية المثقفة والذكية. كما تشيد بأورور كرم لما تمتلكه من مخزون معرفي، وتصف ريتا بيا أنطون بـ«الطفلة المدللة» للبرنامج، مشيرة إلى ماريان زوين بوصفها مرجعاً موثوقاً في الشؤون السياسية لِما تتمتع به من معلومات غزيرة.


لمار فادان «أفضل ممثلة صاعدة» في «هوليوود للفيلم العربي»

الممثلة السعودية خلال كلمتها المصوَّرة في حفل ختام «هوليوود للفيلم العربي» (إدارة المهرجان)
الممثلة السعودية خلال كلمتها المصوَّرة في حفل ختام «هوليوود للفيلم العربي» (إدارة المهرجان)
TT

لمار فادان «أفضل ممثلة صاعدة» في «هوليوود للفيلم العربي»

الممثلة السعودية خلال كلمتها المصوَّرة في حفل ختام «هوليوود للفيلم العربي» (إدارة المهرجان)
الممثلة السعودية خلال كلمتها المصوَّرة في حفل ختام «هوليوود للفيلم العربي» (إدارة المهرجان)

حصدت الفنانة السعودية الشابة لمار فادان جائزة «أفضل ممثلة صاعدة» في النسخة الخامسة من مهرجان «هوليوود للفيلم العربي»، عن دورها في الفيلم السعودي «هجرة»، لتكون الجائزة الثامنة التي يحصدها الفيلم منذ انطلاق عرضه في النسخة الماضية من مهرجان «البندقية السينمائي».

ووجَّهت لمار فادان كلمة مصوَّرة عقب الإعلان عن الجائزة، معربة عن سعادتها بالفوز، وموجِّهة الشكر للقائمين على المهرجان لدعمهم السينما العربية وفتح آفاق جديدة لها في هوليوود، كما شكرت والدها وكلّ مَن آمن بها وبموهبتها وشاركها حلمها الكبير.

وأكّدت في كلمتها المسجَّلة، لعدم تمكّنها من السفر إلى أميركا، أنّ الجائزة ليست لها وحدها، بل لجميع فريق العمل الذي بذل مجهوداً كبيراً لخروجه إلى النور، لا سيما المخرجة شهد أمين.

تبدأ قصة «هجرة» في مدينة الطائف، مروراً بمكة المكرمة، حيث تختفي الفتاة «سارة»، وتبدأ الجدة والطفلة «جنى» في البحث عنها، متّجهتين إلى الشمال، ومن هنا ينتقل الفيلم إلى الصحراء، ثم يستقر في جبال تبوك الثلجية، في تجربة طافت مدناً عدّة بالمملكة.

صنّاع «برشامة» على السجادة الحمراء في حفل الختام (إدارة المهرجان)

وقال المنتج العراقي المُشارك بالفيلم، علي الدراجي، لـ«الشرق الأوسط» إن استمرار العمل في حصد جوائز مختلفة في المهرجانات التي يشارك بها يعكس نجاح رهانهم على تجربة مغايرة إنتاجياً وفنياً، في عمل صُوّر في مواقع متعدّدة واستغرق نحو 3 أشهر من العمل المتواصل.

وأضاف أنّ «رهانهم الحقيقي تمثَّل في تنفيذ رؤية المخرجة شهد أمين، التي عملت مع الممثلين مدّة طويلة قبل التصوير، مع حرصها على الاهتمام بأدق التفاصيل، وإعادة المَشاهد التي لا تشعر بالرضا عنها حتى تصل إلى الصورة التي تريدها».

كان فيلم «هجرة» قد حصد الأسبوع الماضي جائزة «أفضل فيلم» في مهرجان «مالمو» للسينما العربية، ونال بطله نواف الظفيري جائزة «أفضل ممثل» في المهرجان السينمائي العربي الوحيد في الدول الإسكندنافية.

وتُوّج الفيلم الأردني «اللي باقي منك» بـ3 جوائز في المهرجان، هي «أفضل مخرج» لشيرين دعيبس، و«أفضل فيلم»، بالإضافة إلى جائزة «لجنة التحكيم الخاصة» لبطله الفنان الراحل محمد بكري، وهو الفيلم الذي عُرض للمرة الأولى العام الماضي في مهرجان «صندانس» بالولايات المتحدة، ورشحته الأردن لتمثيلها في «الأوسكار».

فيما حصد الفيلم اللبناني «نجوم الأمل والألم» جائزتَي «أفضل عمل أول» و«أفضل ممثلة» لبطلته مونيا عقل، بينما تقاسم جائزة «أفضل ممثل» أحمد مالك عن دوره في فيلم «كولونيا»، إلى جانب معتز ملحيس عن دوره في فيلم «صوت هند رجب».

وشهد ختام المهرجان احتفاءً بالسينما المصرية، مع فوز فيلم «ولنا في الخيال حبّ» بجائزة الجمهور، فيما نال الفيلم القصير «لوحدي» للمؤلّفة والمخرجة المصرية منى داوود 3 جوائز في مسابقة الأفلام القصيرة، هي: «أفضل فيلم» و«أفضل إخراج» و«أفضل تمثيل»، بينما ظهرت منى زكي، التي تخوض تجربة الإنتاج في الفيلم، خلال تسلم الجوائز برفقة مي عبد العظيم شريكتها في الإنتاج، عبر مقطع فيديو.

وعبَّرت منى زكي في رسالة مصوَّرة عن سعادتها بفوز الفيلم بالجائزة، موجهةً الشكر إلى فريق العمل على تقديم التجربة بشكل متميّز، كما تقاسم الفيلم المصري «الحياة بعد سهام» مع الفيلم الليبي «بابا والقذافي» جائزة التميز للأفلام الوثائقية.

بعض صنّاع فيلمَي «ولنا في الخيال حبّ» و«برشامة» على السجادة الحمراء (إدارة المهرجان)

كما تضمَّن حفل الختام عرض فيلم «برشامة» بحضور أبطاله هشام ماجد، ومصطفى غريب، وريهام عبد الغفور، بالإضافة إلى تكريم هشام ماجد عن مسيرته السينمائية، وهو التكريم الذي تسلّمه من زميله مصطفى غريب وسط تصفيق حادّ.

وأكد الناقد المصري محمد عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» أنّ المهرجان واصل في دورته المنتهية التركيز على اختيارات سينمائية مختلفة تمزج بين الأفلام الفنية والجماهيرية، بالإضافة إلى استقطاب نجوم مصريين وعرب لهم قاعدة جماهيرية كبيرة، الأمر الذي انعكس على الحضور الجماهيري من الجاليات العربية المقيمة في لوس أنجليس.

وأضاف أن «نفاد تذاكر عروض الأفلام، رغم اختيار قاعات كبيرة، يعكس تحول المهرجان إلى منصة مهمّة لعرض الأفلام العربية»، لافتاً إلى أنّ «بعض الندوات مع صناع الأعمال شهدت مناقشات وأسئلة ثرية تتجاوز حدود الإعجاب من الجمهور».