رحلة أم كلثوم في باريس تثير «إعجاباً وشجناً»

إشادات واسعة بحلقة «الدحيح» عن «كوكب الشرق»

أم كلثوم (أرشيفية)
أم كلثوم (أرشيفية)
TT

رحلة أم كلثوم في باريس تثير «إعجاباً وشجناً»

أم كلثوم (أرشيفية)
أم كلثوم (أرشيفية)

تأرجحت مشاعر رواد «السوشيال ميديا» العربية، بعد إذاعة حلقة «أم كلثوم في باريس»، التي قدمها «اليوتيوبر» المصري أحمد الغندور، في برنامجه «الدحيح»، ووجدت الحلقة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بين الإعجاب والشجن والحنين.

وتحدث الغندور عن رحلة «كوكب الشرق» في عام 1967 لباريس، وغنائها على مسرح الأولمبيا، مشيراً إلى الزحام الشديد على الحفل من جانب الجاليات العربية والأجانب، حيث وصل طول الطابور لكيلو متر كامل، كما أن سعر التذكرة كان الأغلى في تاريخ «الأولمبيا».

قناة «الدحيح» على «يوتيوب»

وهو ما نجده في وصف للحلقة عبر حساب البرنامج على موقع «يوتيوب»، نقرأ: «بعد نكسة 1967، تحولت أم كلثوم من مطربة شهيرة إلى أيقونة وطنية من خلال مساهمتها في المجهود الحربي. قامت بجمع التبرعات لإعادة بناء الجيش ورفع الروح المعنوية للمصريين والعرب بعد الهزيمة عبر سلسلة حفلات في الوطن العربي وأوروبا، بما في ذلك حفل تاريخي على مسرح الأولمبيا في باريس التي توجد بها أكبر جالية يهودية في أوروبا، وتسيطر عليها المنظمات الصهيونية».

وكما عوّد الغندور جمهور «الدحيح»، قدم مزيجاً بين الجدية والمرح، والسخرية والتشويق، عارضاً كيف امتلكت أم كلثوم 16 درجة نغمية، وكيف ساعدها الإنشاد على ذلك، وكيف كانت صوتاً وطنياً لمصر، في فترة ثورة يوليو 1952، والعدوان الثلاثي 1956، والنكسة، وكيف تقدمت بطلب رسمي للسفر إلى الجبهة، حيث استطاعت أن تحول الغناء إلى تجربة شعورية قادرة على رفع معنويات الجنود إلى السماء، مبرزاً جهودها في تأسيس «هيئة التجمع الوطني للمرأة المصرية» لتوحيد جهود سيدات مصر للمشاركة في المجهود الحربي.

وأشار الغندور إلى أن حفلة أم كلثوم في باريس لم تكن مجرد حفل غنائي عادي، بل كانت لحظة فارقة في تاريخ الأمة العربية، فقد استطاعت أن توحد قلوب الملايين من خلال صوتها العذب، وأن تزرع في نفوسهم الأمل والتفاؤل في وقت كانت فيه الأمة العربية تمر بمحنة كبيرة، ما جعل صحيفة «لموند» الفرنسية تصفها بـ«العملاقة المقدسة».

تبين الحلقة أن «كوكب الشرق» في سنواتها الأخيرة، جمعت أم كلثوم من التبرعات ما يفوق الثلاثة ملايين جنيه لدعم إعادة بناء الجيش قبل انتصار أكتوبر 1973، لتتحول من مجرد أيقونة إلى شخصية قادرة على تحويل لحظات اليأس إلى أمل، مؤثرة في حياة شعبها بعمق.

«كوكب الشرق» أسهمت في دعم المجهود الحربي المصري (متحف أم كلثوم)

مع انتهاء الحلقة ارتفع هاشتاغ «أم كلثوم» إلى صدارة «التريند» في مصر، في حين نال فيديو الحلقة ملايين المشاهدات، وتناقل رواد منصات التواصل الاجتماعي رابطها ومقتطفات منها فيما بينهم، واصفين الحلقة بـ«التاريخية»، مُجمعين أنها حركت مشاعر الحنين والشجن لديهم.

وأعرب كثيرون أنهم لم يتمالكوا أنفسهم من البكاء مع مشاهدة الحلقة.

كما أوضح كثير من الرواد أنهم تعرفوا على جوانب غير معلومة في حياة «كوكب الشرق». فيما أشار آخرون إلى ردود فعل الجمهور العربي على الحلقة، مؤكدين أن الفن يجمع الشعوب.

كما نال فريق برنامج «الدحيح» إشادة واسعة، ما جعل كاتب الحلقة أحمد الفخراني، يكتب عبر حساباته: «أم كلثوم في باريس، حلقة الدحيح الجديدة من كتابتي، والمعتمدة كمصدر رئيسي على الكتاب الرائع للباحث كريم جمال (أم كلثوم وسنوات المجهود الحربي). خالص الشكر لفريق الدحيح، دي حقيقي من الحلقات اللي بتحسسني إني فرحان وفخور بإني جزء من (الدحيح)».

وهي الكلمات التي أعاد نشرها العشرات من محبي البرنامج، مصحوبة بكلمات الإطراء على الكاتب وفريق البرنامج.

يشار إلى أن أحمد الغندور أسس قناته «الدحيح» على «يوتيوب» في عام 2014، وبدأ بنشر مقاطع فيديو تهدف إلى تبسيط العلوم بشكل ممتع وسهل، مع لمسة من الكوميديا. وأدرج اسم الغندور في قائمة الأشخاص الأكثر تأثيراً في العالم العربي لعام 2018.


مقالات ذات صلة

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها والعودة لجمهورها بـ«تباعاً تباعاً»

يوميات الشرق شيرين في أحدث ظهور لها بعدسة المصور اللبناني محمد سيف (الشرق الأوسط)

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها والعودة لجمهورها بـ«تباعاً تباعاً»

شهدت الساعات الماضية أحدث ظهور علني للفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب عبر «جلسة تصوير»، أطلّت خلالها بـ«لوك جديد»، كنوعٍ من الدعاية.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق الموسيقار المغربي الكبير عبد الوهاب الدكالي (ويكيبيديا)

رحيل «عميد الأغنية المغربية»... عبد الوهاب الدكالي يودع «كان يا ما كان»

رحيل الموسيقار عبد الوهاب الدكالي، عميد الأغنية المغربية، بعد مسيرة حافلة بالجوائز العالمية وروائع لحنية مثل «مرسول الحب» و«كان يا ما كان». إرث خالد لن يغيب.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق شاكيرا تحيي حفلاً مجانياً ضخماً على شاطئ كوباكابانا في البرازيل (أ.ف.ب)

أضخم الحفلات الموسيقية المجانية في التاريخ... أرباح للجمهور والفنانين والمنظّمين

أحيت شاكيرا حفلاً في البرازيل حضره مليونا شخص مجاناً، في تكريسٍ لتقليدٍ أرسته بلدية ريو دي جانيرو مستضيفةً كبار النجوم ومقدّمةً ترفيهاً مجانياً للسكان والسياح.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق المغنية الأميركية بيلي إيليش (أ.ف.ب)

خوفاً من أن يصبح وجهها «نسخة مشوهة»… بيلي إيليش ترفض جراحات التجميل

أعلنت المغنية الأميركية الشهيرة بيلي إيليش موقفها الواضح من جراحات التجميل، مؤكدة أنها لا ترغب في تغيير ملامحها أو إخفاء آثار التقدم في السن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق  وورى الجثمان الثرى في مقابر العائلة بالجيزة (نقابة الصحافيين المصريين)

مصر تودع هاني شاكر بجنازة «منضبطة»

شيعت جنازة الفنان المصري الكبير من مسجد بضاحية السادس من أكتوبر بحضور واسع من الفنانين والجماهير، مع تنظيم دقيق للصحافيين واحترام مشاعر الأسرة.

أحمد عدلي (القاهرة)

الأميرة مشاعل بنت محمد آل سعود تحصد جائزة «التميز الإبداعي» في فرنسا

حضور يعكس قوة المعرفة وتأثيرها (الشرق الأوسط)
حضور يعكس قوة المعرفة وتأثيرها (الشرق الأوسط)
TT

الأميرة مشاعل بنت محمد آل سعود تحصد جائزة «التميز الإبداعي» في فرنسا

حضور يعكس قوة المعرفة وتأثيرها (الشرق الأوسط)
حضور يعكس قوة المعرفة وتأثيرها (الشرق الأوسط)

شهدت مدينة ليون الفرنسية حدثاً علمياً بارزاً، تمثّل في منح الأميرة البروفسورة مشاعل بنت محمد آل سعود جائزة «التميز الإبداعي في مجال البحث العلمي»، ضمن فعاليات المؤتمر الدولي للشراكات العلمية والاستثمار المستدام.

ويأتي هذا التكريم تتويجاً لمسيرة بحثية استثنائية ومسار علمي يجمع بين الإنتاج الأكاديمي المتميّز والانخراط الفاعل في القضايا المعاصرة، بما يعكس نموذجاً متقدماً للقيادة العلمية القادرة على التأثير في مسارات البحث والتطوير على المستوى الدولي.

وتُعد هذه إحدى أرفع الجوائز العلمية. ففي إطار ترسيخ ثقافة التميز العلمي وتعزيز الابتكار على المستوى الدولي، يحرص «GeoFuture Lyon» للجيوماتكس على منح جائزة «التميز الإبداعي في مجال البحث العلمي» كل 5 سنوات، بهدف تكريم الشخصيات والمؤسسات التي قدمت إسهامات نوعية واستثنائية في تطوير المعرفة العلمية.

وتخضع هذه الجائزة لمسار ترشيح وتقييم دقيق، إذ يُفتح باب الترشيحات أمام الهيئات الأكاديمية والمؤسّسات البحثية والخبراء الدوليين، على أن تُقيَّم الملفات وفق معايير علمية صارمة تشمل جودة الإنتاج العلمي وأصالته، والأثر الأكاديمي الدولي للبحوث والمنشورات، ومساهمة الأعمال العلمية في حل إشكاليات واقعية، والقدرة على الربط بين البحث العلمي والتطبيق العملي، والدور الريادي في دعم الابتكار وبناء القدرات، إضافة إلى الحضور الدولي والتأثير في شبكات البحث والتعاون.

وتُمنح هذه الجائزة للشخصيات التي تمثّل نموذجاً متكاملاً للعالم القادر على الجمع بين العمق الأكاديمي والرؤية الاستراتيجية، بما يجعل من إنجازاته إضافة نوعية للحقل العلمي الإقليمي والدولي.

وتسلّمت الأميرة مشاعل الجائزة من رئيس المؤتمر البروفسور محمد العياري ورئيس لجنة العلاقات الخارجية للجمعية الوطنية الفرنسية ونائب رئيس المجلس برونو فوكس.

حضور يعكس قوة المعرفة وتأثيرها (الشرق الأوسط)

واحتضن هذا التتويج المبنى المركزي العريق لإقليم «أوفرن – رون – ألب»، الذي يُمثّل قلب القرار والعمل المؤسّسي في المنطقة.

وجاءت مشاركة الأميرة متحدّثة رئيسيّة في المؤتمر، حيث قدَّمت محاضرة علمية معمقة بعنوان «المناهج المتكاملة في الجيوماتكس والاستشعار عن بُعد لدراسات علوم الأرض التطبيقية في المملكة العربية السعودية»، وأثارت اهتماماً واسعاً. كما أبرزت الدور المتنامي للمرأة السعودية في مجالات البحث العلمي، واستعرضت الجهود الوطنية في استخدام الأقمار الاصطناعية ونظم المعلومات الجغرافية لرصد التغيرات البيئية ومراقبة سطح الأرض بشكل مستمر.

وفي مجال إدارة الموارد والمخاطر، عرضت دراسات متخصّصة حول الموارد المائية السطحية والجوفية وطرق تقييمها، إضافة إلى استخدام الاستشعار عن بُعد في رصد المخاطر الطبيعية ووضع ضوابط للحدّ من آثارها.

كما تناولت، في حديثها عن مشروع نيوم، البيئات الصحراوية واستخدامات الأراضي عبر نموذج «نيوم» التطبيقي، إضافة إلى بحوثها حول البيئات الصحراوية التي اعتمدت فيها على القياسات الحقلية الدقيقة وتحليل الصور الفضائية.

واختتمت المحاضرة بعرض دراسة حديثة اعتمدت على مؤشّرات هيدرولوجية ومناخية لتحديد المناطق الرطبة ومواقع تجمع المياه، وأسفرت عن مخرجات ضخمة شملت 245 خريطة موضوعية و140 ملفاً بيانياً متكاملاً.

وازدان حفل التكريم بحضور شخصيات وازنة من هرم السلطة والبحث العلمي في فرنسا، كما شهدت المنصة حضور كلّ من برونو فوكس، والبروفسور محمد العياري، رئيس الاتحاد الأورو - عربي للجيوماتكس، وأوليفييه أراوخو، نائب رئيس متروبول ليون للعلاقات الدولية، وجوفري مورساي، نائب رئيس حكومة إقليم «أوفرن - رون - ألب» والمدير العام لديوان السياحة الفرنسي، وتوماس روديغوز، عمدة الدائرة الخامسة بمدينة ليون، والبروفسور جون كلود لاسال، رئيس اللجنة المنظمة، بالإضافة إلى عدد من رؤساء الجامعات والخبراء الدوليين.


بيومي فؤاد: فضّلت الابتعاد عن الكوميديا في «الفرنساوي»

بيومي فؤاد يعمل دائماً على كسر حصره في الكوميديا (حسابه على «فيسبوك»)
بيومي فؤاد يعمل دائماً على كسر حصره في الكوميديا (حسابه على «فيسبوك»)
TT

بيومي فؤاد: فضّلت الابتعاد عن الكوميديا في «الفرنساوي»

بيومي فؤاد يعمل دائماً على كسر حصره في الكوميديا (حسابه على «فيسبوك»)
بيومي فؤاد يعمل دائماً على كسر حصره في الكوميديا (حسابه على «فيسبوك»)

قال الفنان المصري بيومي فؤاد إنه تحمّس للمشاركة في مسلسل «الفرنساوي»، بسبب أجواء الأكشن والتشويق التي تتضمنها مشاهده. وأضاف بيومي لـ«الشرق الأوسط» أنه بطبيعته يميل إلى هذا النوع من الأعمال حتى على مستوى المشاهدة، سواء كانت مصرية أو أجنبية، مؤكداً أن الإيقاع السريع للأحداث وامتلاء العمل بالتفاصيل المشوقة جعلاه يشعر بأنه أمام تجربة مختلفة، بجانب جودة الكتابة، بعدما رأى أن السيناريو مرّ بمراحل تطوير متعددة حتى خرج في صورته النهائية بشكل متماسك ومقنع، بما يجعل جميع أبطال العمل يقدمون أنفسهم بشكل مغاير عما اعتاد عليه الجمهور.

المسلسل المكوّن من 10 حلقات انطلق عرضه مؤخراً على منصة «يانغو بلاي»، وهو من تأليف وإخراج آدم عبد الغفار، ومن بطولة كل من عمرو يوسف، وسامي الشيخ، وجمال سليمان، وسوسن بدر، وإنجي كيوان، وجنا الأشقر، مع ظهور خاص للفنانة عائشة بن أحمد، وتدور أحداثه حول محامٍ شاب ضليع في القانون يُدعى «خالد»، لكن حياته تنقلب رأساً على عقب، بعد لقاء يجمعه بحبيبته السابقة التي تتعرّض للقتل.

يؤكد بيومي فؤاد أنه يجسّد خلال الأحداث شخصية «عدلي ثابت» الرجل الذي يعيش في الولايات المتحدة، وهو والد «يوسف» الذي يؤدي دوره سامي الشيخ، ويظهر في توقيت متأخر نسبياً بعد تصاعد الأزمة، موضحاً أن الدور هو لشخصية ثرية للغاية تعمل في أنشطة غير مشروعة تتعلق بغسل الأموال وتحويلها بين الدول بطرق ملتوية، وهو ما يجعلها شخصية معقّدة ومؤثرة في مسار الأحداث.

بيومي على الملصق الترويجي لمسلسل «الفرنساوي» (حسابه على «فيسبوك»)

وأوضح أن هذا الدور يخلو تماماً من أي بُعد كوميدي، وهو ما جعله يقدمه كما كُتب في السيناريو ورسمه المخرج على الورق مع رفضه إدخال الكوميديا على شخصية قائمة على الجدية من البداية إلى النهاية، لافتاً إلى أن لكل نوع درامي منطقه الخاص الذي يجب احترامه حتى يصدّق المشاهد ما يُقدم.

وأشار إلى أنه يسعى باستمرار لكسر فكرة التصنيف والتركيز على تقديم الأدوار الكوميدية التي حقق فيها نجاحاً كبيراً بأعماله المختلفة، لقناعته بقدرة الممثل على تقديم كل الأدوار، وليس فقط التركيز والاعتماد على جانب واحد، لافتاً إلى أن حصره في الأدوار الكوميدية أمر لا يشعره بالضيق، لأنه يظل قادراً على تقديم أدوار مختلفة عندما تُعرض عليه.

وأكد أن عمل المخرج بوصفه مؤلفاً في الوقت نفسه يمثّل ميزة كبيرة، لأنه يكون أكثر وعياً بتفاصيل النص؛ بديته ونهايته، مما يسهل عملية التعديل في أثناء التصوير دون الإخلال بالبناء الدرامي، مُبدياً سعادته بالتعاون مع آدم عبد الغفار في الكواليس، وحرصه على الاهتمام بأدق التفاصيل خلال التصوير.

وعن قلة عدد الحلقات، قال بيومي فؤاد إن هذه النوعية من الأعمال أصبحت المفضلة لديه، لكونها تحافظ على تركيز المشاهد وتمنعه من الشعور بالملل، بل تجعل الجمهور يتمنى استمرار العمل بدلاً من الإطالة والشعور بالملل، وهو أمر لا يتحقق بعدد الحلقات فقط، ولكن أيضاً عبر المعالجة الجيدة للفكرة وتقديم كل شخصية بالشكل الذي تستحقه على الشاشة.

«ابن مين فيهم»

وحول مشروعاته المقبلة، قال بيومي فؤاد إنه ينتظر عرض أحدث أفلامه «ابن مين فيهم» الذي يواصل من خلاله التعاون مع الفنانة ليلى علوي، مؤكداً أن العمل ينتمي إلى نوعية الأفلام الكوميدية، ويحمل الكثير من المفارقات، وجرى التحضير له بشكل جيد مع المخرج هشام فتحي قبل انطلاق التصوير.

الفنان المصري بيومي فؤاد (حسابه على «فيسبوك»)

وأضاف أنه عمل على الإطار الشكلي لشخصية «رشدي»، من أجل ظهورها بالطريقة التي تناسب مشاهده بوصفه رجلاً يجعل النساء يقعن في غرامه، مُبدياً حماسه لمشاهدة الجمهور الفيلم بالصالات قريباً عقب طرح بعض البوسترات الترويجية له خلال الفترة الماضية. وكشف عن أنه سيشارك في تقديم مسرحية «متصغروناش» في القاهرة خلال موسم عيد الأضحى، وهي المسرحية التي عُرضت في جدة خلال موسم عيد الفطر الماضي، لافتاً إلى وجود مشروعات فنية أخرى، لكنه لا يفضّل الحديث عنها راهناً.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«جناح الصمت»... 5 منحوتات غرانيتية تُمثّل مصر في «بينالي البندقية»

المشاركة المصرية جاءت بعنوان «جناح الصمت بين المحسوس واللامحسوس» (وزارة الثقافة)
المشاركة المصرية جاءت بعنوان «جناح الصمت بين المحسوس واللامحسوس» (وزارة الثقافة)
TT

«جناح الصمت»... 5 منحوتات غرانيتية تُمثّل مصر في «بينالي البندقية»

المشاركة المصرية جاءت بعنوان «جناح الصمت بين المحسوس واللامحسوس» (وزارة الثقافة)
المشاركة المصرية جاءت بعنوان «جناح الصمت بين المحسوس واللامحسوس» (وزارة الثقافة)

بمشروع فنّي يحمل اسم «جناح الصمت بين المحسوس واللامحسوس» من تصميم النحات المصري أرمن أغوب، تشارك مصر في الدورة الـ61 من «بينالي البندقية الدولي للفنون»، الذي يفتح أبوابه للجمهور السبت، ويستمر حتى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويطرح أرمن أغوب تجربة تأمّلية تدعو إلى الإنصات للصمت واستكشاف اللامرئي، ولمس ما يتجاوز حدود الإدراك الحسّي، في دعوة إلى التمهّل والإصغاء لما لا تدركه الحواس، وفق بيان لوزارة الثقافة المصرية، موضحاً أنّ «المشروع يتضمّن 5 قطع نحتية ضخمة من الغرانيت تُجسّد طاقة داخلية كامنة، وتحاكي في تكوينها عدداً من الأعمال التي تمنح الأولوية للاقتصاد في التعبير بدلاً من الاستعراض البصري، بما يفرض حالة من الصمت داخل الجناح، تتيح للزائر التفاعل مع العمل فنياً ووجدانياً».

جانب من الجناح المصري في «بينالي فينيسيا» (وزارة الثقافة المصرية)

ويستلهم الجناح المصري ذاكرة الصحراء على أنها حالة وجودية تتجاوز الحدود والزمن. ويقول أغوب، وهو من أصول أرمينية، عن مشروعه الفنّي إنه مشغول بموضوع الصمت منذ مدّة طويلة، ويجد في النحت المصري القديم مساحات من الصمت الدال والمعبِّر، التي تحمل طاقة داخلية أكثر مما تبثه من تعبيرات بالشكل الخارجي، ولذلك اختار هذه الثيمة لتكون عنوان هذا المشروع.

وأضاف، في تصريحات تلفزيونية، أنّ «علاقة الكتلة بالفراغ عامل أساسي في العمل الفنّي، مع أهمية التأكيد على الطاقة الداخلية للأعمال النحتية، التي وصلتنا من أعمال المصريين القدماء بكلّ ما تحمله من معانٍ تتضمَّن أبعاداً روحية في زمنها». وعدَّ الأعمال دعوة إلى لمس حجر الغرانيت الصلب، وليس فقط لمس التمثال، كأنها دعوة للمس جزء من باطن الأرض، بكون الغرانيت صخوراً بركانية نابعة من أعماق الأرض.

الفنان المصري أرمن أغوب خلال البينالي (وزارة الثقافة المصرية)

وأكدت وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة جيهان زكي، أنّ المشاركة المصرية المنتظمة في «بينالي البندقية» تعكس إيمان الدولة العميق بأهمية الحضور الثقافي في المحافل الدولية، كما تؤكد مكانة مصر بكونها الدولة العربية الوحيدة التي تمتلك جناحاً دائماً في هذا الحدث العالمي الذي تأسَّس عام 1895، ويُعدّ إحدى أهم المنصات الفنية الدولية.

وأشارت، في بيان للوزارة، إلى أنّ «قوة الثقافة تكمن في قدرتها على عبور الحدود دون ضجيج، والتسلُّل إلى الوعي الإنساني بسلاسة، بما يجعلها إحدى أهم أدوات القوة الناعمة القادرة على بناء جسور التفاهم بين الشعوب».

«بينالي فينيسيا» يطلق دورته الـ61 (وزارة الثقافة المصرية)

وكان الفنان المصري أرمن أغوب، قوميسير الجناح المصري في «بينالي البندقية»، قد وجَّه رسالة إنسانية خلال افتتاح الجناح المصري، دعا فيها إلى إعلاء القيم الإنسانية بعيداً عن العِرق أو الدين أو الجنسية، مستشهداً بتجربته الشخصية حفيداً للاجئ أرميني إلى مصر، تمكن من الاندماج فيها وصولاً إلى تمثيلها في أهم المحافل الدولية، مؤكداً أنّ مصر تُقدّم عبر آلاف السنوات فرصة لانصهار واندماج أيّ فرد فيها، بغضّ النظر عن أصوله.

من جانبه، قال رئيس قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة المصرية، الدكتور محمود حامد، إنّ «المشاركة المصرية في (بينالي البندقية الدولي) تأتي هذا العام باختيار دقيق لفنان مصري تتميّز أعماله بالرصانة المعاصرة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنّ «الأعمال المشاركة في الجناح المصري تمزج بين الفنّ المعاصر والنحت القديم، وكأنها من روح الفنّ المصري القديم بروح جديدة. أما الجناح بشكل عام فقد أتى بإحساس الصمت المحسوس واللامحسوس».

وأضاف أنّ الفكرة «مقصودة لتحريض المتلقي على التفاعل مع العمل بشكل مُغاير للمألوف، ووضع العمل الفنّي في مساحة جديدة مرتبطة بالتناغم بين الكتلة والفراغ».