سانتا ينفق 310 ملايين إسترليني على الوقود لتوصيل هدايا أعياد الميلادhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/4748261-%D8%B3%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%A7-%D9%8A%D9%86%D9%81%D9%82-310-%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D9%84%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D9%88%D8%AF-%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B5%D9%8A%D9%84-%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A3%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AF
سانتا ينفق 310 ملايين إسترليني على الوقود لتوصيل هدايا أعياد الميلاد
أشخاص يرتدون ملابس سانتا كلوز يصلون إلى خط النهاية خلال سباق خيري في مدريد (رويترز)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
سانتا ينفق 310 ملايين إسترليني على الوقود لتوصيل هدايا أعياد الميلاد
أشخاص يرتدون ملابس سانتا كلوز يصلون إلى خط النهاية خلال سباق خيري في مدريد (رويترز)
إنها ليلة عيد الميلاد ويتم رصد حركة سانتا كلوز على متتبعات حول العالم مع استعداده لتوصيل الهدايا. قبل اليوم المهم درست إحدى الشركات التكلفة الافتراضية لخطط الرحلات والسفر لمسافة 75.500 ألف ميل. وقد ركّز بحث على التكلفة التي قد يتكبدها سانتا كلوز لتوصيل الهدايا بحساب القيام بذلك بواسطة سيارة مقدار استهلاك محركها 1.4 لتر و168 ميلا لكل غالون، ومع احتساب التكلفة الحالية للوقود، والتي تبلغ في المتوسط 152.4 قرش للتر في المملكة المتحدة، حسب صحيفة (الإندبندنت) البريطانية.
وقدّر مصرف «ساكسو» أن يبلغ إجمالي نفقة الوقود نحو 310.941.357 جنيه إسترليني خلال أعياد الميلاد في العام الحالي. منذ عشر سنوات، حين كان معدل التضخم 3.56 في المائة، كانت التكلفة ستبلغ 623.310.923 جنيه إسترليني.
وفي عام 2013 كانت التكلفة ستبلغ 267.278.988 جنيه إسترليني عندما كانت تكلفة الوقود 131 قرشا للتر بحسب الموقع الإلكتروني الرسمي للحكومة البريطانية.
ويوضح بحث أن تكلفة سفر سانتا كلوز حول العالم لتوصيل اللعب في ليلة أعياد الميلاد سوف تزيد على 310 ملايين جنيه إسترليني بحسب التكلفة الحالية للبنزين التي تظل مرتفعة نتيجة عدة عوامل في أنحاء العالم. واستناداً إلى بحثنا، إذا استمر معدل التضخم الحالي كما هو، قد ترتفع أسعار البنزين إلى 305.5 قرش للتر في غضون عشر سنوات، ما يعني أن تكلفة الرحلة نفسها التي سيقوم بها سانتا كلوز عام 2033 سوف تزيد على 623 مليون جنيه إسترليني.
وقد بدأ تقليد (سانتا كلوز) عام 1955 عندما اتصل طفل عن طريق الخطأ بقيادة جيش كولورادو في الولايات المتحدة الأميركية من أجل التحدث إلى «الأب عيد الميلاد»، بعدما نشرت صحيفة محلية إعلانا بجوار متجر متعدد الأقسام يتضمن رقم هاتف به خطأ مطبعي. وسرعان ما أدرك هاري شوب، قائد القوة الجوية، الذي كان يتولى أمر المكالمات الهاتفية في تلك الليلة، ذلك الخطأ، وأكّد للطفل أنه هو سانتا كلوز.
ومع توالي المكالمات الهاتفية في تلك الليلة، كلّف «القائد شوب» الضابط المناوب بمواصلة الرد على المكالمات الهاتفية، وهو ما أثمر تقليدا استمر وانتقل إلى قيادة دفاع الفضاء الجوي حين تم إنشاؤها عام 1958.
وفي كل عام منذ ذلك الحين تقوم الهيئة، التي تدافع عن المجال الجوي أعلى أميركا الشمالية وتراقبه، بالإجابة عن أسئلة الأطفال عن ذلك الشخص، الذي يرتدي زيا باللونين الأحمر والأبيض، ويدخل من المدخنة، وعن جدول توصيله للهدايا الذي لا يوجد نظير له.
ويذكر أنه يتتبع متطوعون موقع «سانتا» باستخدام أنظمة القمر الاصطناعي، والرادارت المتطورة، والطائرات المقاتلة، ثم ينقلون هذه المعلومات إلى آلاف الأشخاص الذين يتصلون ويرسلون رسائل عبر البريد الإلكتروني كل عام. وقال الرائد تود والتر، قائد فريق المهام في الدفاع الجوي الكندي في مقطع مصور تم نشره على موقع «إكس»: «نستخدم أنظمة الرادار المنتشرة في جميع أنحاء العالم إلى جانب أقمار اصطناعية توفر صورا بأشعة تحت الحمراء، ثم يكون لدينا كاميرات سانتا الخفية المنتشرة في جميع أنحاء العالم. كذلك هناك الطائرات المقاتلة التي تتعقب سانتا وتعترض سبيله».
أعلنت السلطات التركية تطبيق تدابير أمنية مشددة تستمر حتى 2 يناير المقبل، كما نفَّذت حملة أمنية واسعة في 21 ولاية، ألقت خلالها القبض على مئات من عناصر «داعش».
احتفل المسيحيون في محافظة إدلب بإنارة شجرة عيد الميلاد في وقت اتخذت فيه وزارة الداخلية إجراءات أمنية احترازية مشددة لضمان حماية الأماكن التي تشهد تجمعات حاشدة.
سعاد جروس (دمشق)
رحيل حياة الفهد سيدة الشاشة الخليجيةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5265130-%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%84-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%87%D8%AF-%D8%B3%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B4%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9
تدهورت الحالة الصحية للفهد في الفترة الأخيرة بشكل كبير (مؤسسة الفهد للإنتاج الفني)
غيّب الموت سيدة الشاشة الخليجية، الفنانة الكويتية حياة الفهد، عن عمر ناهز الـ78 عاماً.
عاشت الراحلة منذ بداياتها الأولى في ستينات القرن الماضي حتى رحيلها أمس، عبر الشاشة في بيوت الخليجيين، وتركت خلفها تاريخاً فنياً عصياً على النسيان.
بدأت الفهد رحلتها الفنية في وقت كان فيه حضور المرأة الخليجية في مجال التمثيل محدوداً ومحاطاً بحساسيات اجتماعية، ورغم ذلك دخلت المجال بخطوات مترددة لكنها حاسمة، وشقّت طريقها في بيئة لم تكن مهيأةً بالكامل لتقبّل هذا الحضور النسائي، وهو ما جعل تجربتها الأولى تتجاوز فكرة «الدور» إلى معنى أوسع في كسر الحاجز، وفتح الباب.
مركبة متنقلة لـ«ناسا» تكتشف المزيد من لبنات الحياة على المريخhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5265104-%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%A8%D8%A9-%D9%85%D8%AA%D9%86%D9%82%D9%84%D8%A9-%D9%84%D9%80%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A7-%D8%AA%D9%83%D8%AA%D8%B4%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8%AE
صورة ذاتية من زاوية منخفضة لمركبة «كيريوسيتي» التابعة لـ«ناسا» والمخصصة لاستكشاف المريخ (أ.ف.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
مركبة متنقلة لـ«ناسا» تكتشف المزيد من لبنات الحياة على المريخ
صورة ذاتية من زاوية منخفضة لمركبة «كيريوسيتي» التابعة لـ«ناسا» والمخصصة لاستكشاف المريخ (أ.ف.ب)
أعلن علماء، الثلاثاء، أن مركبة «كيوريوسيتي» المتنقلة التابعة لوكالة «ناسا» اكتشفت المزيد من «لبنات الحياة» على سطح المريخ، وذلك بعد إجراء تجربة كيميائية لم يسبق لها مثيل على أي كوكب آخر، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وأكد الفريق الذي تقوده وكالة «ناسا» أن الجزيئات العضوية ليست دليلاً قاطعاً على وجود حياة سابقة؛ إذ يحتمل أنها تشكلت على سطح المريخ أو سقطت نتيجة اصطدامها بالنيازك.
إلا أنها تكشف عن أن هذه المؤشرات حفظت في الصخور لأكثر من ثلاثة مليارات عام، عندما كان يعتقد أن الكوكب يضم مياهاً سائلة، وفق ما نشرت مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز».
وحملت «كيوريوسيتي»، وهي بحجم سيارة، أنبوبين من مادة كيميائية تسمى TMAH وتستخدم لتحليل المواد العضوية ومعرفة مكوناتها.
وقالت عالمة الأحياء الفلكية العاملة في مهمة «كيوريوسيتي» إيمي ويليامز لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «هذه التجربة لم تجرَ من قبل على كوكب آخر».
وأكدت ويليامز، وهي المؤلفة الرئيسية لدراسة تصف النتائج، أن الفريق «يرى لبنات الحياة، كيمياء ما قبل حيوية على المريخ، محفوظة في هذه الصخور منذ مليارات السنين».
هبطت مركبة «كيوريوسيتي» التابعة لـ«ناسا» في قاع بحيرة سابقة تسمى فوهة غيل عام 2012، ومنذ ذلك الحين وهي تبحث عن دلائل على وجود حياة سابقة محتملة.
وخلال تجربة أجريت عام 2020 باستخدام مادة TMAH، تم رصد أكثر من 20 جزيئاً عضوياً، بينها مركب «بنزوثيوفين» الموجود أيضاً في النيازك والكويكبات.
وقالت ويليامز إن «المواد نفسها التي هطلت على المريخ من النيازك هي نفسها التي هطلت على الأرض، وربما وفرت اللبنات الأساسية للحياة كما نعرفها على كوكبنا».
وأشارت دراسة جديدة نشرت في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز» إلى أن المهمات المستقبلية قد تستفيد من تجربة «كيوريوسيتي» التي أثبتت نجاح التجارب التي تستخدم مادة TMAH على عوالم أخرى.
وستحمل مركبة «روزاليند فرانكلين» التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، والتي تتميز بحفارة أطول بكثير من «كيوريوسيتي»، هذه المادة الكيميائية إلى المريخ.
وأعلنت «ناسا»، الأسبوع الماضي، أن مركبة الفضاء التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية ستنطلق الآن نحو المريخ في أواخر عام 2028. وستكون المادة الكيميائية أيضاً على متن مركبة «دراغون» الدوارة، المقرر إطلاقها عام 2028 في مهمة لاستكشاف قمر تيتان التابع لكوكب زحل.
أسعار المساكن الفاخرة تعمّق «الهوة الطبقية» في مصر
جزء من تصميم مشروع «ذا سباين» لشركة هشام طلعت مصطفى (موقع الشركة)
يقطع المهندس المعماري محمد رجب يومياً أكثر من 30 كيلومتراً للذهاب إلى موقع عمله في الامتداد الصحراوي لمحافظة الجيزة (غرب القاهرة) حيث يشارك في بناء «كمبوند سكني فاخر»، وهو على يقين من أنه لا يمكنه أن يسكن فيه أو أي أحد من أولاده يوماً ما: «نبني لطبقات غنية. أما نحن فنسكن في إحدى المناطق الشعبية في الجيزة».
ويذكر أن شعور رجب بالتفاوت الطبقي الكبير يتزايد كلما سمع عن الأرقام التي تباع بها الوحدات التي يشارك في بنائها، ويقارنها براتبه هو وأصدقائه حيث «الفيلا الواحدة تباع بـ50 مليون جنيه» (الدولار الأميركي يعادل نحو 52 جنيهاً)، «وهو مبلغ لن أتحصل عليه طوال حياتي المهنية داخل مصر».
ووفق خبراء إسكان وعلم اجتماع، فإن بعض المشروعات السكنية في مصر اعتمدت خلال العقود الماضية على تغذية «مشاعر الفصل الطبقي»، بأسلوب المساحات المعزولة والمغلقة. يقول رجب بنبرة يملؤها الشجن: «بعد الانتهاء من عملي، لن يسمح لي الأمن بدخول المكان الذي شاركت في بنائه».
وأطلقت شركة هشام طلعت مصطفى العقارية أخيراً أحدث مشروعاتها العقارية شرق القاهرة «The Spine»، بأسعار مرتفعة جداً، وهو ما عزاه أحد مندوبي المبيعات بالشركة إلى أنها «أول مدينة ذكية استثمارية تقوم بالكامل على الذكاء الاصطناعي في العالم»، وفق ما ذكره لـ«الشرق الأوسط» عند الاستفسار هاتفياً عن طبيعة وأسعار الوحدات بالمشروع.
أحد المشاريع في العاصمة الجديدة (إدارة العاصمة الجديدة)
وكان رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء قد شاركوا في مؤتمر صحافي للإعلان عن المشروع الضخم، السبت. وأثنى مدبولي عليه قائلاً إن «استثماراته تتجاوز 1.4 تريليون جنيه، ويوفر أكثر من 155 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة كما يحقق عوائد ضريبية تتجاوز 800 مليار جنيه».
ويصل سعر الوحدة الكبرى (3 غرف نوم) في مشروع «The Spine» بمساحة 116 متراً، 50 مليون جنيه، ويضم المشروع 165 برجاً، داخل «مدينتي» المشروع السابق للشركة، على مساحة 5 كيلومترات. بينما تُطرح نفس مساحة الوحدة في مشاريع أخرى لـ«طلعت مصطفى» بـ10 ملايين جنيه.
ويُرجع موظف قسم المبيعات ارتفاع سعر الوحدات في المشروع إلى «المزايا الكبيرة والمختلفة فيه، منها شبكة المواصلات الضخمة تحت الأرض، ما يضع أماناً إضافياً إذا ما رغب السكان في التجول، ويحافظ على البيئة. كما أن ساكنه لن يحتاج إلى إطلاق الأوامر حتى تشتغل الإضاءة أو التكييف أو غيرهما من المهام في المشاريع الذكية، يكفي أن يُدخل البيانات لأول مرة، ليعرف الذكاء الاصطناعي تفضيلاته، ويعمل كل شيء نيابة عنه، يفتح المصعد، وباب الوحدة، ويضبط التكييف والإضاءة، حتى قبل أن تصل إلى شقتك».
أما سعر الوحدة ذات غرفة النوم الواحدة، بمساحة 77 متراً، فتصل إلى 20 مليون جنيه. وتقدم الوحدات بنظام تقسيط، أقل مقدم حجز فيها 160 ألف جنيه للمكتب الإداري، و250 ألف جنيه للوحدة السكنية، مع قسط نحو 50 ألف جنيه شهرياً، إلى جانب دفعات سنوية بمتوسط نصف مليون جنيه.
ووُصفت هذه الأسعار عبر مستخدمي مواقع التواصل بـ«المبالغ فيها وغير المنطقية»، وسط انتقاد الاهتمام اللافت بالمشروعات العقارية والإسكان الفاخر وعدم التركيز على توطين الصناعة والتكنولوجيا.
دار الأوبرا داخل مدينة الفنون في العاصمة الجديدة (إدارة العاصمة الجديدة)
وتتعزز هذه الانتقادات في وقت وصل فيه التضخم في مصر إلى 15.2 في المائة على أساس سنوي في مارس (آذار) الماضي، مرتفعاً نحو 2 في المائة عن فبراير (شباط) الماضي. بالإضافة إلى ارتفاع نسب الفقر إلى 32.5 في المائة، وفق تقرير للبنك الدولي عن مستوى الفقر في مصر عام 2022. مقارنة بـ29.7 في المائة في العام المالي 2019-2020.
وخلال السنوات الخمس الماضية، تراجعت قيمة الجنيه أمام الدولار بشكل حادّ، وارتفعت معدلات التضخم لمستويات غير مسبوقة، إذ انخفضت قيمة الجنيه من 15.5 جنيه في 2020 إلى 50 جنيهاً في 2025، ما ترتب عليه انخفاض القوة الشرائية للمواطنين، ما دفع الحكومة المصرية إلى رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين في القطاع العام ليصبح 8 آلاف جنيه مصري شهرياً اعتباراً من يوليو (تموز) المقبل.
ويرى الكاتب الاقتصادي والخبير في أسواق المال، محمد مهدي عبد النبي، أن «المشروع الأحدث يعكس توجهاً من الدولة لفتح سوق عقارات دولي في مصر، لجذب عملة صعبة تساعد على تحسين أزمة العملة الأجنبية في مصر، ما سيؤثر إيجابياً على الاقتصاد الكلي، لكن في الوقت نفسه سينعكس سلباً على أسعار العقارات التي تستطيع شراءها الطبقة الوسطى، وسيزيد نسب التضخم في المجال العقاري».
ويتوقع عبد النبي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «أن يكون الأجانب، وبعض المواطنين العرب وبعض المصريين في الخارج الذين راكموا ثروات كبيرة، هم القادرين وحدهم على الشراء في مشروعات الإسكان الفاخر بمصر، أي أنه يستهدف ذوي الملاءة المالية الواسعة».
جزء من تصميم مشروع «ذا سباين» لشركة هشام طلعت مصطفى (موقع الشركة)
وهو ما أكّده موظف المبيعات في مجموعة «طلعت مصطفى»: «نستهدف بشكل أساسي الأجانب والعرب، لشراء الوحدات التي سيتم تسليم أول دفعة فيها بعد 5 سنوات».
الباحثة الثلاثينية منى محمد، تابعت الإعلانات التي تروج لمشروعات الإسكان الفاخر بالآونة الأخيرة، وقالت: «عانيت قبل عامين خلال رحلة بحثي عن شراء شقة بمنطقة حدائق الأهرام (غرب القاهرة)، ولأن المبلغ المطلوب كان (مليون جنيه) أكبر من إمكاناتي المادية أنا وزوجي، اضطررت لبيع مصوغاتي الذهبية والاقتراض حتى نتمكن من دفع ثمنها».
وتعلق منى على مشروعات الإسكان الفاخر، وتقول لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا النوع من المشاريع يستفز مشاعر أبناء الطبقات الوسطى والدُنيا حتى الطبقة الغنية، التي ستجد نفسها جارة لطبقات أكثر رفاهية، وتتمتع بمزايا ليست لديها، وغالباً سيكونون من غير المصريين».
واعتبر رئيس الوزراء المصري مشروع «The Spine»: «عالمياً بكل المقاييس، ويحقق نقلة حقيقية في شكل التنمية العمرانية والنمو الاقتصادي للدولة المصرية».
ويرى الباحث في الإنثروبولوجيا، وليد محمود، أن «الكومباوندات السكنية أصبحت جزءاً بارزاً من المشهد العمراني في مصر، تعكس طموحاً نحو حياة أكثر تنظيماً ورفاهية، معتمدة على الخصوصية، والخدمات المتكاملة، والمساحات الخضراء، ما يجذب شريحة واسعة من الطبقة المتوسطة العليا والطبقة الميسورة للإقامة فيها».
خبراء يرون أن المساكن المرفهة تعمّق الهوة الاجتماعية في مصر (شركة طلعت مصطفى)
وأضاف محمود لـ«الشرق الأوسط» أنه «بعيداً عن الصورة المثالية التي تروج لها الحملات الإعلانية، يبرز تساؤل مشروع حول التأثيرات الاجتماعية لهذه الظاهرة، التي تعزز فكرة الانفصال الطبقي، وتخلق تصوراً بأن الحياة الأفضل لا تتحقق إلا داخل هذه الأسوار»، مشدداً على أن «الأزمة لا تقتصر على مفهوم الكمبوندات، بل في اتساع الفجوة بين أنماط السكن المختلفة، وما يصاحبها من شعور متزايد بعدم التكافؤ». على حدّ تعبيره.