أقلّ من 24 ساعة على انطلاقة «ذا كراون»

ماذا ينتظر المشاهدين في الموسم السادس والأخير؟

الممثلة إليزابيث ديبيكي في دور الأميرة ديانا مع ولدَيها ويليام وهاري بالموسم الأخير من «ذا كراون» (نتفليكس)
الممثلة إليزابيث ديبيكي في دور الأميرة ديانا مع ولدَيها ويليام وهاري بالموسم الأخير من «ذا كراون» (نتفليكس)
TT

أقلّ من 24 ساعة على انطلاقة «ذا كراون»

الممثلة إليزابيث ديبيكي في دور الأميرة ديانا مع ولدَيها ويليام وهاري بالموسم الأخير من «ذا كراون» (نتفليكس)
الممثلة إليزابيث ديبيكي في دور الأميرة ديانا مع ولدَيها ويليام وهاري بالموسم الأخير من «ذا كراون» (نتفليكس)

انقضت السنة الفاصلة بين الموسم الخامس من مسلسل «ذا كراون» (The Crown) وموسمِه السادس والأخير. وما هي إلا 24 ساعة حتى يودّع مشاهدو منصة «نتفليكس» العمل الدراميّ الذي تسمّروا أمامه على مَرّ مواسمه، ليتابعوا أسرار العائلة البريطانية المالكة، منذ انطلاقته عام 2016.

في 16 نوفمبر (تشرين الثاني)، تبدأ «نتفليكس» بثّ القسم الأوّل من الموسم الأخير، وهو عبارة عن 4 حلقات. أما القسم الثاني، والمكوّن من 6 حلقات، فسوف يُستأنَف عرضُه في 14 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ديانا محور القسم الأوّل

من حيث انتهى الموسم الخامس العام الماضي، ينطلق الموسم الجديد. إنّه صيف 1997، والأميرة ديانا المنفصلة حديثاً عن الأمير تشارلز تذهب في رحلة بحريّة على يخت الملياردير محمد الفايد؛ حيث تتوطّد معرفتها بابنه دودي.

للعلاقة بين هذا الثنائي الذي شغل العالم، يكرّس الموسم الأخير من «ذا كراون» القسم الأول من حلقاته. تُسلَّط الأضواء بشكل خاص على الأميرة المحبوبة لكن المُنهَكة، وعلى كل ما يحيط بها من فضائح وعلاقات عاطفية وضجيج إعلامي وشعبيّة جارفة.

الممثل البريطاني من أصول مصريّة خالد عبد الله في دور دودي الفايد (نتفليكس)

في الفيديو الترويجي الأول للمسلسل الذي نشرته «نتفليكس»، نسمع ابنَها ويليام يسألها عبر الهاتف: «مامي هل أنتِ بخير؟»، فتجيبه ديانا: «أنا بخير؛ لكن كل شيء كان مجنوناً مؤخراً». أما الملكة إليزابيث فتواجهها قائلة: «لقد نجحتِ في أن تقلبي هذا البيت رأساً على عقب»، لتجيبها أميرة ويلز ببرودها المعهود: «لم تكن تلك نيّتي».

هل سنرى الحادث؟

لكلّ مَن يترقّب مشاهدة حادث السير الذي أودى بحياة ديانا ودودي في باريس، فإنّ غليلَه لن يُشفى. آثر فريق المسلسل تغييب هذا المشهد التراجيدي بتفاصيله الدامية وفائض حساسيته، وكان قد سبق أن أعلن عن ذلك مؤلّف العمل بيتر مورغن. كما أكّدت «نتفليكس» أنّ حادث السيارة على مدخل نفق جسر «ألما» في العاصمة الفرنسية، ستجري مقاربته بحذَر ومسؤوليّة من دون تصوير لحظة وقوعه. مع العلم بأنّ الحادث الذي وقع فجر 31 أغسطس (آب) 1997، أثار حزناً غامراً في بريطانيا وحول العالم، وتسبب بموجة غضبٍ عارمة تجاه العائلة المالكة.

مشهد يستعيد الساعات التي سبقت وفاة ديانا ودودي في حادث السيارة (نتفليكس)

يستعيض مورغن عن الحادث بعرض ما سبقه وما تلاه؛ كالمشهد الذي يجمع ديانا ودودي في مصعد فندق «ريتز» في باريس، قبل أن يستقلّا السيارة ويتّجها إلى مصيرهما المحتوم. وفي هذا الإطار أوضح مورغن في أحاديث صحافية: «إننا سنرى السيارة وهي تغادر فندق (ريتز) بعد منتصف الليل، بينما مصوّرو (الباباراتزي) يلاحقونها، لينتقل المشهد بعد ذلك مباشرة إلى السفير البريطاني في فرنسا، وهو يتابع ما جرى مع خارجيّة بلاده».

سيتابع المُشاهد بعد ذلك وصول الأمير تشارلز إلى باريس لنقل جثمان طليقته إلى لندن، لتنطلق بعد ذلك إحدى أكثر حقبات التاريخ البريطاني دقّة وإثارة للجدل.

دومينيك وست في دور الأمير تشارلز برفقة ولدَيه ويليام وهاري (نتفليكس)

ظهور شبحَين

مع أنه التزمَ منذ البداية بأحداثٍ واقعيّة لم تظلّلها أي سرياليّة، فإنّ «ذا كراون» في موسمه السادس يسترسل قليلاً في الخيال. فقد كشف أحد أعضاء فريق العمل أنّ ديانا ودودي سيظهران كشبحَين بعد وفاتهما. يطلّ طيف ديانا وسط لقاء يجمع تشارلز بوالدته إليزابيث، بينما يظهر دودي على والده محمد الفايد.

لم تمرّ هذه المعلومة مرور الكرام؛ إذ إنها أثارت جلبة وانتقادات، ما اضطرّ «نتفليكس» إلى التوضيح على لسان متحدّث باسمها؛ وقد قال إن «هذه الحوارات المعبّرة والمتخيّلة هدفُها إبراز عمق المشاعر التي انتابت الجميع بعد وقوع الحادث التراجيدي». أما المؤلّف مورغن فردّ على الهجمة قائلاً: «لم أتخيّل ديانا كشبح بالمعنى التقليدي للكلمة؛ بل أردت التعبير عن أنها ما زالت حيّة في أفكار الأشخاص الذين تركتهم خلفها».

أحد الملصقات الرسمية للموسم الأخير من «ذا كراون» (نتفليكس)

سبق أن وقعت «نتفليكس» والقيّمون على المسلسل في جدليّة مشابهة خلال الموسم الماضي، ما اضطرّهم حينذاك إلى إضافة توضيح في بداية كل حلقة، ومن المرجّح أن ينسحب الأمر على هذا الموسم. يلفت التوضيح إلى أن المسلسل هو دراما متخيّلة مبنيّة على أحداث واقعيّة، وذلك في محاولة لتجنّب المشكلات القانونية وامتعاض الأشخاص المعنيين بالقصة والخبراء في تاريخ العائلة المالكة.

ماذا في بقية الأحداث؟

في وقتٍ شكّلت فيه مسيرة حُكم الملكة إليزابيث العمود الفقري خلال المواسم السابقة، سيشهد القسم الثاني الذي ينطلق في ديسمبر على أحداث متنوّعة من التاريخ المعاصر للعائلة البريطانية المالكة. ما بين وفاة ديانا وزواج تشارلز من كاميلا باركر بولز، يمتدّ السيناريو على 8 سنوات تتخلّلها فترة حُكم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ووفاة والدة الملكة إليزابيث وشقيقتها مارغريت، إضافة إلى انطلاقة العلاقة بين الأمير ويليام وكيت ميدلتون. أما علاقة الأمير هاري بميغان ماركل فلا يغطّيها الموسم الأخير من «ذا كراون»، إذ إنّ أحداثه تختتم عام 2005، أي قبل بدايتها.

من الأحداث التي يغطيها الموسم الأخير انطلاقة العلاقة بين الأمير ويليام وكيت ميدلتون (نتفليكس)

وجوهٌ عائدة وأخرى جديدة

من بين خصائص هذا الموسم من «ذا كراون»، أنه الوحيد الذي جرى إنتاجه عقب وفاة الملكة إليزابيث الثانية في 8 سبتمبر (أيلول) 2022. فبينما كان قد انطلق التصوير قبل أيام من وفاتها، توقّف لفترة أسبوع بعد الوفاة، ليُستأنف عقب مراسم الدفن.، وينتهي في 21 أبريل (نيسان) 2023.

إميلدا ستونتون تعود في الموسم الأخير بدور الملكة إليزابيث (نتفليكس)

أما فريق الممثلين فمعظمه عائد، وعلى رأسهم إميلدا ستونتون بدور الملكة، وجوناثان برايس بدور الأمير فيليب، وإليزابيث ديبيكي بدور ديانا، ودومينيك وست في شخصية تشارلز. ومن خارج العائلة المالكة، يعود خالد عبد الله بدور دودي الفايد، وسليم ضو بدور والده محمد.

وفي وداع أحد أهمّ مسلسلات منصة «نتفليكس» على الإطلاق، تطلّ وجوه جديدة، أبرزها: ميغ بيللامي بدور كيت ميدلتون، وإد ماكفي بدور ويليام، ولوثر فورد في شخصية هاري.


مقالات ذات صلة

العلامة التجارية لميغان ماركل تنفصل عن «نتفليكس»

يوميات الشرق ميغان ماركل في لقطة من برنامجها (نتفليكس)

العلامة التجارية لميغان ماركل تنفصل عن «نتفليكس»

بعد موسمين لم ينالا النجاح المنتظر أعلنت منصة البث «نتفليكس» وعلامة دوقة ساسيكس ميغان ماركل «As Ever» إنهاء الشراكة بينهما، وأن الدوقة ستطلق مشروعها بشكل مستقل…

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)

الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية تفتح أبوابها للزوار للمرة الأولى

تستعد الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية في مقر إقامتها الرسمي في اسكوتلندا لفتح أبوابها أمام الجمهور للمرة الأولى، وذلك إحياءً للذكرى المئوية لميلادها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق سارة فيرغسون تقف الى جانب طليقها الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز) p-circle

تقرير: طليقة أندرو بلا منزل وتقيم لدى أصدقائها بعد فضيحة إبستين

تجد سارة فيرغسون، طليقة الأمير البريطاني السابق أندرو، نفسها في وضع معقَّد، بعد عودة الجدل حول قضية الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين.تجد سارة فيرغسون، طليقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير هاري وزوجته ميغان يزوران مركز الملك حسين للسرطان برفقة وفد من منظمة الصحة العالمية في عمّان (رويترز)

رسالة الأمير هاري للمتعافين: لا عيب في الإدمان... «شاركوا شجاعتكم»

في إطار زياراته الإنسانية للأردن، وجّه الأمير البريطاني هاري رسالة تضامن واضحة إلى المتعافين، مؤكداً أن الإدمان ليس وصمة عار، بل تحدٍ يمكن تجاوزه بالإرادة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
أوروبا الملك البريطاني تشارلز يتحدث مع شقيقه أندرو في لندن (أرشيف - أ.ب) p-circle

وثائق: إبستين ألقى باللوم على تشارلز في تنحي أندرو عن منصبه التجاري

ألقى رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين باللوم على الملك تشارلز في فقدان الأمير البريطاني السابق، أندرو، منصبه مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

طوروس سيرانوسيان... صفحة من مجد الزمن الجميل تُطوى

أول مَن وضع لبنان على خريطة الفنّ العالمي (فيسبوك)
أول مَن وضع لبنان على خريطة الفنّ العالمي (فيسبوك)
TT

طوروس سيرانوسيان... صفحة من مجد الزمن الجميل تُطوى

أول مَن وضع لبنان على خريطة الفنّ العالمي (فيسبوك)
أول مَن وضع لبنان على خريطة الفنّ العالمي (فيسبوك)

قلّة من جيل اليوم تتذكّر اسم متعهّد الحفلات اللبناني من أصل أرمني طوروس سيرانوسيان، فهو شخصية فنّية عملت منذ الستينات حتى الألفية الثانية على تعزيز موقع لبنان الفنّي في العالم. وبرحيله تُطوى صفحة من مجد الزمن الجميل في لبنان، فصاحب اللقب الأحبّ إلى قلبه «وزير السياحة المتنقّل» أسَّس «مهرجانات جبيل» في أوائل السبعينات، وكذلك «مهرجانات دير القلعة»، ناشراً بذلك مفهوم الفنّ المناطقي من خلال إحياء حفلات ضمن المهرجانات. وكان يتذكّر تلك المرحلة راوياً: «عام 1970 قدّمت إلى وزارة السياحة طلباً لإقامة مهرجانات في جبيل. وافقت وأعطتني حقاً حصرياً لـ10 أعوام. صرفتُ أكثر من نصف مليون دولار، واشتريت من إنجلترا أجهزة صوت وإنارة. أضأتُ القلعة والطرقات المؤدّية إليها، فكتب رئيس بلدية جبيل الدكتور أنطوان شامي: (كان الشوك يفترش أرض قلعة جبيل فأنارها طوروس سيرانوسيان وجعل منها منارة)».

ومن خلال «بيت الفنان اللبناني» الذي أسَّسه عام 1987، خلق صلة وصل بين متعهّدي الحفلات في الخارج ونجوم لبنان.

كتب مذكراته في كتاب «مذكرات في ذكريات» (فيسبوك)

لم يكن يفصل بين علاقات العمل والصداقة، بل كان يفتخر بذلك ويقول: «ربحت صداقة جميع الفنانين اللبنانيين وأكثرية الفنانين العالميين». أما الأحبّ إلى قلبه من زمن الفن الجميل، فكانت الراحلة صباح التي تولّى إدارة أعمالها لـ30 سنة متتالية، فاحتلّت مكانة خاصة لديه؛ إذ كان يعدّها من أهم المطربات في العالم العربي.

وكان سيرانوسيان أول مَن استقدم نجوماً أجانب إلى لبنان، فقد أحضر شارل أزنافور 6 مرات، في حين زار جيلبير بيكو بيروت لإحياء 5 حفلات، وتفوّقت عليهما داليدا بإحيائها في مرحلة السبعينات 7 حفلات غنائية من تنظيم سيرانوسيان. وكذلك الأمر بالنسبة إلى ديميس روسوس، وراي تشارلز، وغلوريا غاينر. وكان في كلّ مرة يزور فيها باريس أو اليونان يتواصل مع هؤلاء النجوم محافظاً على صداقته معهم لعقود متتالية.

بالنسبة إليه، فإنّ «مهرجانات بيت الدين» هي الوحيدة التي استطاعت الحفاظ على مكانتها الرائدة بين المهرجانات الأخرى. في المقابل كانت لديه ملاحظات على مهرجانات لم تعرف، وفق رأيه، التعمُّق أكثر فيما يطلبه الجمهور اللبناني وما يراعي مشاعره الوطنية.

تولّى إدارة أعمال الراحلة صباح لـ30 سنة (فيسبوك)

ولم يكتفِ سيرانوسيان بإحياء حفلات لفنانين لبنانيين وغربيين بين لبنان والعالم، بل أسهم أيضاً في صناعة نجوم غناء. من بين هؤلاء الثنائي نينا وريدا بطرس في أوائل التسعينات. اكتشف موهبتهما بعدما حضر لهما حفلات فنّية، لا سيما أنّ الأختين كانتا قد فازتا بالميدالية الذهبية في برنامج «استوديو الفن» لهواة الغناء. وبذلك كان سيرانوسيان أول مَن أطلق ثنائياً غنائياً في لبنان والعالم العربي. ومن أشهر أغانيهما «لولي»، و«بأمارة إيه»، و«البلدي وبس».

وحرص الراحل على توثيق هذه المسيرة الطويلة في كتابه «مذكرات في ذكريات»، فاستعرض كواليس العمل مع العمالقة وأسرار صناعة المهرجانات الكبرى، ليكون مرجعاً للأجيال القادمة في إدارة الفنّ والترفيه. وضمَّ الكتاب سيرته الذاتية والمواقف الصعبة التي واجهها خلال مشواره.

وبرحيل طوروس سيرانوسيان يفقد لبنان أحد مؤسِّسي العمل النقابي والفنّي وداعمي المواهب الشابة. وكان الراحل وديع الصافي من أكثر المعجبين به، وقد وصفه بأنه «الرجل التاريخي في رفع اسم لبنان فنّياً وثقافياً».

وإثر إعلان وفاته، نعاه عدد كبير من معاصريه، بينهم الإعلامي والناقد الفنّي جمال فياض الذي كتب كلمات مؤثرة: «رحل طوروس سيرانوسيان... حبيبنا وصديقنا ورفيق الأيام الحلوة والزمن الجميل. رحل الطيب الآدمي، الفنان الذي احترم كلمته ووعده في كلّ عمل قام بإنتاجه. دعم وقدَّم كثيراً للفنانين في بداياتهم حتى نجوميتهم. طوروس الحبيب... نفسك في السماء».


حملة مصرية لتوثيق تجارب السائحين في المعالم التاريخية والطبيعية

جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)
جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)
TT

حملة مصرية لتوثيق تجارب السائحين في المعالم التاريخية والطبيعية

جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)
جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة المصرية إطلاق حملة ترويجية للمقاصد السياحية في مصر، تتضمن تصوير مقاطع فيديو للسائحين يوثقون فيها تجاربهم، ويتحدثون عن انطباعهم حول المقصد السياحي المصري الذي زاروه.

وتتضمن الحملة مقاطع فيديو في أماكن متنوعة، من بينها مقاصد تاريخية مثل المعابد والأهرامات ومناطق السياحة الثقافية عموماً، وكذلك مقاطع فيديو في السواحل المصرية؛ حيث السياحة البيئية والشاطئية والعلاجية وسياحة المؤتمرات.

وتأتي هذه الحملة، التي تنفذها الهيئة العامة للتنشيط السياحي بالتعاون مع الاتحاد المصري للغرف السياحية، في إطار توجيهات وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، بضرورة توثيق ونقل تجارب السائحين من مختلف الجنسيات بشكل يومي خلال زيارتهم الحالية لمصر، بما يعكس ما تنعم به البلاد من أمن وأمان واستقرار، ويبرز استمتاع الزائرين بتجاربهم السياحية، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، وفق بيان للوزارة، الجمعة.

وتسعى الحملة الإعلامية المصوّرة، التي انطلقت الخميس، إلى إبراز الأجواء الإيجابية والحركة السياحية بالوجهات المصرية؛ حيث تعتمد على تصوير مقاطع فيديو قصيرة مع السائحين بشكل يومي في عدد من الوجهات السياحية المختلفة، يتم نشرها عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي التابعة للوزارة والهيئة والاتحاد والغرف السياحية.

كما تهدف المقاطع إلى التعرف على ردود فعل السائحين وانطباعاتهم، بما يُسهم في رصد مؤشرات الحركة السياحية في ظل الأحداث الإقليمية الراهنة، ودعم الجهود المبذولة للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للزائرين، وتعزيز تجربة السائح بالمقصد السياحي المصري.

فيديو من الحملة الترويجية أمام الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)

وأكد رئيس الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، الدكتور أحمد يوسف، أن المقاطع التي يتم تصويرها مع السائحين تؤكد أن الصورة الذهنية للمقصد السياحي المصري ما زالت تعكس شعورهم بالأمن والأمان خلال الزيارة، مشيراً إلى أن الهيئة تحرص على نقل تجارب أكبر عدد من السائحين في الوجهات السياحية المصرية المختلفة.

ولفتت سوزان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية للتسويق السياحي بالهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، إلى أن هذه المقاطع تتيح نقل صورة حية ومباشرة للحركة السياحية في مصر، من خلال عرض التجارب الحقيقية للسائحين وانطباعاتهم خلال زيارتهم، وإبراز ما يتمتع به المقصد السياحي المصري من مقومات سياحية متنوعة وبيئة آمنة ومستقرة.

وعدّ الخبير السياحي المصري، محمد كارم، هذه الحملة «من أهم أدوات الترويج حالياً، وهي خطوة توثق تجربة السائحين في المقصد السياحي المصري».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «السائح لم يعد يعتمد على الإعلانات التقليدية، ولكنه ينجذب أكثر للتجارب الحقيقية، فحين نقدم تجارب حية وواقعية تنتقل بسهولة للسائحين الآخرين، وكأن السائح بمنزلة سفير لمصر في الخارج؛ يتحدّث عنها ويبرز تجربته فيها، بما يجذب سائحين آخرين إليها».

الغردقة من المقاصد السياحية المصرية الجاذبة للأجانب (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ كارم أن «الهدف الأساسي من هذه الحملة توجيه رسالة بأن مصر دولة آمنة مستقرة تتمتع بالتنوع السياحي من حضارة وتاريخ وطبيعة، ما يُسهم في ترسيخ صورة ذهنية إيجابية للمقصد السياحي، وهو ما أتوقع أن ينعكس على زيادة معدلات الزائرين ومعدلات الإشغالات والإقبال على المقصد السياحي المصري».

ويُمثل قطاع السياحة أحد مصادر الدخل القومي المهمة لمصر، ووصل عدد السائحين الذين زاروا مصر العام الماضي إلى نحو 19 مليون زائر، وهو رقم قياسي لم تحققه من قبل، وتطمح مصر لجذب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031، من خلال برامج ترويجية متنوعة، من بينها برنامج أطلق قبل فترة بعنوان «تنوع لا يضاهى» لتأكيد تنوع الأنماط السياحية التي تتمتع بها مصر، ومن بينها السياحة الثقافية والشاطئية والعلاجية والبيئية والترفيهية وسياحة المؤتمرات والسفاري.


النساء أكثر قدرة على التكيّف بعد فقدان الزوج

الرجال أكثر عرضة لمشكلات صحية بعد فقدان الزوجة (جامعة بوسطن)
الرجال أكثر عرضة لمشكلات صحية بعد فقدان الزوجة (جامعة بوسطن)
TT

النساء أكثر قدرة على التكيّف بعد فقدان الزوج

الرجال أكثر عرضة لمشكلات صحية بعد فقدان الزوجة (جامعة بوسطن)
الرجال أكثر عرضة لمشكلات صحية بعد فقدان الزوجة (جامعة بوسطن)

أفادت دراسة دولية بأنَّ فقدان الزوجة يرتبط بتدهور صحة الرجل الجسدية والنفسية وزيادة خطر الإصابة بالخرف والوفاة، في حين أظهرت النساء قدرةً أكبر على التكيُّف مع هذه التجربة الصعبة المتمثلة في فقدان الزوج.

وأوضح الباحثون، من جامعة بوسطن الأميركية بالتعاون مع جامعة تشيبا اليابانية، أن الدراسة تبرز الفروق الكبيرة بين الجنسين في التأثيرات الصحية والنفسية للترمل، ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية «Journal of Affective Disorders».

ويشير مصطلح «الترمل» إلى فقدان أحد الزوجين نتيجة الوفاة، وهو حدث حياتي صادم يحمل تأثيرات عاطفية ونفسية وجسدية واسعة. وركَّزت الدراسة على رصد التأثيرات النفسية والصحية للترمل على الزوجين.

واستند الباحثون لبيانات نحو 26 ألف مشارِك من كبار السن في اليابان، من بينهم 1076 شخصاً فقدوا أزواجهم، وتمَّ تتبع 37 مؤشراً للصحة والرفاهية عبر 3 مراحل زمنية في أعوام 2013 و2016 و2019.

وأظهرت النتائج أن الرجال الذين فقدوا زوجاتهم كانوا أكثر عرضةً مقارنة بالرجال غير المترملين للإصابة بمشكلات صحية عدة، أبرزها ارتفاع خطر الإصابة بالخرف، وزيادة احتمالات الوفاة، وتراجع القدرة على أداء الأنشطة اليومية، وارتفاع معدلات الاكتئاب، وانخفاض مستويات السعادة والدعم الاجتماعي.

ورغم أنَّ هذه التأثيرات بدأت تتراجع تدريجياً مع مرور الوقت، فإنها كانت واضحةً بشكل خاص خلال السنة الأولى بعد فقدان الزوجة.

في المقابل، وجدت الدراسة أن النساء المترملات شهدن انخفاضاً مؤقتاً في مستوى السعادة بعد فقدان الزوج، لكنهن لم يظهرن زيادة في أعراض الاكتئاب أو تدهوراً في الصحة العامة، بل إن كثيراً منهن أبلغن عن تحسُّن في مستوى السعادة والرضا عن الحياة خلال السنوات اللاحقة.

كما لاحظ الباحثون أن كلا الجنسين أصبح أكثر نشاطاً اجتماعياً بعد الترمل، إلا أن الرجال فقط أبلغوا عن تراجع الدعم الاجتماعي الحقيقي، ما يشير إلى أن زيادة التواصل الاجتماعي لا تعني بالضرورة الحصول على الدعم العاطفي الكافي.

ويرى الباحثون أن هذه الفروق قد تعكس الأدوار الاجتماعية التقليدية المرتبطة بالجنسين في كثير من الثقافات، حيث ترتبط حياة الرجال غالباً بالعمل، ويعتمدون بشكل كبير على الزوجة للحصول على الدعم العاطفي وتنظيم الحياة اليومية، ما يجعلهم يواجهون صعوبةً أكبر في التكيُّف بعد فقدان الشريك.

في المقابل، تتحمَّل النساء غالباً مسؤولية رعاية أزواجهن صحياً، ما قد يجعل الترمل بالنسبة لبعضهن يمثل أيضاً تحرُّراً من أعباء الرعاية الطويلة.

وأكد الباحثون أن السنة الأولى بعد فقدان الزوجة تمثل فترةً حرجةً خصوصاً للرجال، ما يستدعي زيادة الدعم من الأسرة والأصدقاء ومقدمي الرعاية الصحية. كما شدَّدوا على أهمية مراقبة مشاعر الوحدة خلال هذه الفترة، والعمل على تقديم برامج دعم اجتماعي ونفسي تراعي الفروق بين الرجال والنساء في مواجهة الحزن والترمل.