يكرّم «المهرجان الدولي للفيلم بمراكش» في دورته العشرين المُقامة من 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي إلى 2 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، الممثل الدنماركي مادس ميكلسن والمخرج المغربي فوزي بنسعيدي، «تقديراً لإسهاماتهما القيّمة في مجال الفنّ السينمائي».
وفقرة «التكريمات» من الأبرز في المهرجان المغربي الذي كرَّم منذ نشأته في 2001 أسماء مهمّة في السينما العالمية والمغربية.
أما ميكلسن فهو من الممثلين المعاصرين الذين تفوّقوا بأداء أدوارهم في أبرز أفلام هوليوود وسينما المؤلّف الأوروبية نجاحاً. جاذبيته القوية، وجرأة خياراته، وقدرته على إعادة اختراع نفسه ببراعة، تؤكد تألّقه بين فناني جيله. وقد أدّى أدواراً معقّدة غالباً، فهو يثير المؤامرات أو الرعب أو الافتتان من فيلم إلى آخر، ليغدو اليوم الممثل الدنماركي الأكثر شهرة في العالم.
في هذا السياق، ينقل المنظّمون عنه قوله: «تشريف كبير أن أتلقّى الدعوة مجدداً من مهرجانكم الرائع. المرة الأخيرة التي حضرتُ فيها إلى هنا كانت لمشاركتي في تكريم خصّصه المهرجان للسينما الدنماركية. هذه الدعوة تتعلّق بتكريمي الشخصي. سأهدي الجائزة إلى جميع مَن عملتُ معهم طوال تلك السنوات (...) سعادتي كبيرة لتجديد اللقاء قريباً في مراكش الرائعة مع مجموعة من الأصدقاء والمتعاونين وبعض مَن أعدّهم أبطالي».
من جانبه، وقَّع فوزي بنسعيدي، منذ نحو 15 سنة، مساراً مهنياً حافلاً خلف الكاميرا وأمامها. فهو مؤلّف رائد في السينما المغربية، وأحد أبرز ممثّليها على الصعيد العالمي؛ سجّلت أفلامه حضوراً دائماً في أكبر المهرجانات، من «كان» إلى «برلين»، مروراً بـ«تورونتو» و«البندقية». مبدع في فنّ السخرية الشاعرية، ينجز بثبات كبير وثقة عالية عملاً رائعاً ميزته التفرّد والعمق الإنساني.
يقول عن تكريمه: «مراكش مدينة بألف حكاية، والمهرجان إحدى هذه الحكايات. فخور لعرض جميع أفلامي هنا، وممتن للوفاء والصداقة. أشعر بالسعادة والتأثّر بينما أحظى بالتكريم في بلدي، وأتطلّع لمشاركة فيلمي الأخير (الثلث الخالي)، الذي أنجزته أيضاً من ألف حكاية وحكاية، مع الجمهور».

على صعيد آخر، تقدّم فقرة «حوار مع...»، ضمن فعاليات هذه الدورة، فرصة اللقاء بأهم الأسماء في السينما العالمية. فيستضيف البرنامج 10 شخصيات من القارات الخمس لعرض حكايات مشوّقة وفتح نقاش حول رؤيتهم للسينما وممارساتهم المهنية، فيتبادل الممثلون والسينمائيون وكتّاب السيناريو والمنتجون خبراتهم بحرّية مع الجمهور.
يقول المنظمون إنّ حوارات هذه السنة «غنية ومشوّقة»، وتشمل: الممثل والمخرج الأسترالي سيمون بيكر، والمخرج المغربي فوزي بنسعيدي، والمخرج الفرنسي برتراند بونيلو، والممثل الأميركي ويليم دافو، والمخرج والمنتج الهندي أنوراغ كاشياب، والمخرجة اليابانية نعومي كاواسي، والممثل الدنماركي مادس ميكلسن، والممثل والمخرج الأميركي - الدنماركي فيجو مورتنسن، والممثلة الاسكوتلندية تيلدا سوينتون، والمخرج وكاتب السيناريو الروسي أندري زفياجينتسيف.
يُشار إلى أنّ هذه الدورة تعرض 75 فيلماً من 36 دولة، ضمن أقسام «المسابقة الرسمية» و«العروض الاحتفالية» و«العروض الخاصة» و«القارة الحادية عشرة» و«بانوراما السينما المغربية» و«عروض الأفلام للجمهور الناشئ» و«عروض ساحة جامع الفنا» و«التكريمات».
وتهدف مسابقته الرسمية المخصّصة للأفلام الطويلة الأولى والثانية لمخرجيها الكشفَ عن مواهب جديدة في السينما العالمية. وتضمّ 14 فيلماً؛ 10 منها هي الأولى لمخرجيها، و8 من توقيع مخرجات، تمثل 13 دولة، هي: الولايات المتحدة، ومنغوليا، وتركيا، والبرازيل، وتشيلي، وكولومبيا، والبوسنة والهرسك، وكوسوفو، وبريطانيا، ومدغشقر، والمغرب، والسنغال، وفلسطين. بينما تترأس الممثلة والمنتجة الأميركية الحائزة جائزة «أوسكار» جيسيكا شاستين لجنة التحكيم التي تضمّ الممثلة الإيرانية زَر أمير، والممثلة الفرنسية كامي كوتان، والممثل والمخرج الأسترالي جويل إدجيرتون، والمخرجة البريطانية جوانا هوك، والمخرجة الأميركية دي ريس، والمخرج السويدي - المصري طارق صالح، والممثل السويدي ألكسندر سكارسغارد، والكاتبة الفرنسية - المغربية ليلى سليماني. على أن تُفتَتح الدورة بفيلم «قاتل مستأجر»، وهو كوميديا بإيقاع سريع من إخراج ريتشارد لينكلاتر، يمزج الحركة بالكوميديا الرومانسية؛ من بطولة كلين باول.









