«أسبوع دبي للتصميم»... معروضاته تتناغم مع عناصر الطبيعة وحركتها

مديرة «داون تاون ديزاين»: نعمل بتواصل وثيق مع المبدعين

أحد الأعمال التركيبية المعروضة القائمة على لعبة الضوء (أسبوع دبي للتصميم)
أحد الأعمال التركيبية المعروضة القائمة على لعبة الضوء (أسبوع دبي للتصميم)
TT

«أسبوع دبي للتصميم»... معروضاته تتناغم مع عناصر الطبيعة وحركتها

أحد الأعمال التركيبية المعروضة القائمة على لعبة الضوء (أسبوع دبي للتصميم)
أحد الأعمال التركيبية المعروضة القائمة على لعبة الضوء (أسبوع دبي للتصميم)

بمشاركة أكثر من 500 مصمّم ومهندس معماري، يفتتح أسبوع دبي للتصميم، اليوم، حيث يعرض أعمالاً تركيبية مفاهيمية، ومشاريع تصميمية نفذت خصيصاً للمناسبة، وثمة حلقات نقاش، وورش عمل تتمحور حول الاستدامة والتقنيات الناشئة، والتغييرات التي طرأت على عالم التصميم.

وتقام أنشطة هذا الأسبوع في حي دبي للتصميم، وتستمر حتى 12 من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، ويفتح أبوابه مجاناً أمام الزوار.

هذا الأسبوع المخصص للتصميم ينطوي على معارض عدة، لكن الحدث الرئيسي بينها هو «داون تاون ديزاين»، الذي يحتفي بمرور عشر سنوات على انطلاقته، ويبدأ أعماله يوم الأربعاء 8 نوفمبر، حيث يجمع بين المصممين والمهندسين المعماريين وعشاق فنون التصميم الدوليين والإقليميين لعرض أحدث التوجهات والابتكارات.

عمل بعنوان «سيتم زرع المستقبل» من تصميم إرث كولكتف (أسبوع دبي للتصميم)

ويعدّ «داون تاون ديزاين»، بمثابة جسر يربط بين المصممين المبدعين والعلامات التجارية العالمية والمحلية؛ إذ يوفر مكاناً لاستكشاف آخر تصاميم الماركات التجارية العالمية والاستوديوهات الناشئة والمصممين المستقلين من جميع أنحاء العالم.

من خلال برنامج «داون تاون ديزاين» تتوفر مجموعة من الفرص للعارضين للتواصل مع أقرانهم في الصناعة والعملاء الجدد.

هذا النشاط السنوي الكبير، يحث على طرح السؤال حول مدى قدرة التصاميم على تغيير حياة الناس، أم أن التحولات الحياتية هي التي تفرض تصاميم وتوجهات مختلفة على المصممين. سؤال تطرحه صحيفة «الشرق الأوسط» على ميتي ديجن كريستنسن، مديرة معرض «داون تاون ديزاين»، التي تعد أن الإجابة محيرة، وأشبه بالسؤال حول أيهما كان في البدء البيضة أم الدجاجة. وهي تعتقد أن «التصميم يوفر حلاً للقضايا التي يواجهها الأشخاص والمجتمعات والصناعات. سواء كان ذلك يتعلق بالأشياء الوظيفية مثل الأثاث والإضاءة أو المواد الداخلية كالديكورات والإكسسوارات الزخرفية».

يستضيف معرض «داون تاون ديزاين» مجموعة واسعة من العلامات التجارية والشركات المصنعة من جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى المعارض الحصرية التي تتميز بإصدارات محدودة وتصميمات خاصة يتم إبداعها عن طريق مهارات فردية واستوديوهات مبتكرة.

واضح أن المعرض يركز على انتخاب أفضل العارضين ليشكلوا معاً مناخاً مثمراً، فكيف يتم اختيارهم؟ ووفق أي معايير؟ وهل يختار كل مصمم ما يعرضه أو يتم تقييم الأعمال قبل عرضها؟

في هذه النسخة العاشرة من المعرض، «قمنا بتحدي العارضين للتأمل في المساحات التي نوفرها لهم والتعمق في إبداع تصميم خاص بهم وسرد أفكارهم عبر منصاتهم، بحيث تبدو مساحاتهم جزءاً لا يتجزأ من الموضوع العام للمعرض، وكذلك لتوفير تجربة أكثر تنظيماً للزوار».

وتشرح ميتي ديجن كريستنسن: «نقوم دائماً بتطوير كل نسخة باتصال وثيق مع المجتمع الإبداعي والتأكد من مراعاة طلب السوق واهتماماتها بشكل كبير، إلى جانب مهمتنا المتمثلة في التصاميم المعاصرة عالية الجودة التي تضع المعايير الخاصة بها، وضمان ملاءمتها للزوار؛ إذ يأتي تعزيز العلاقات التجارية في صميم كل ما نقوم به، وهو أمر في غاية الأهمية، لكي يبلغ ذروته في النقطة المتمثلة في إدراج المعرض ضمن تقويم التصميم السنوي، ولضمان ازدهار صناعة التصميم في المنطقة».

لا تحب مديرة «داون تاون ديزاين» الحديث عن توجهات خاصة لتصاميم هذا العام، وتشرح أنه «لأول مرة، يقدم المعرض تجارب تحتفي بجمال وأهمية البيئة الطبيعية للبلاد. ويتم التركيز بشكل خاص على العناصر الطبيعية الأساسية، مثل: البحر، والسماء، والأرض، والحياة الطبيعية الخضراء، في الأماكن العامة للمعرض».

برعاية الفنان فوف كليكوت تحتضن صالة «منصة الشمس» الطابع البحري في تصميمها وتتميز ببار المحار الذي يناسب الأجواء الخارجية.

ويجسد تصميم «ذي فوروم» مفهوم السحاب؛ إذ يدعو الضيوف إلى اكتشاف جماليات «الأرض والتربة والحياة النباتية».

ويسعى هذا السرد الخاص في النسخة العاشرة من معرض «داون تاون ديزاين» إلى إثارة النقاشات وتسليط الضوء على الأهمية الدائمة للموارد الطبيعية والمناطق الخارجية المميزة في حياتنا، والتي تمتد إلى مساحات المعيشة الداخلية لدينا، ومحاولة دمجها بسلاسة في حياتنا اليومية؛ فعند دخول الزوار إلى المعرض، سيتم الترحيب بهم على الفور من خلال مجموعة متنوعة من المعروضات التي تجسد هذا المفهوم. على سبيل المثال، تصاميم كوسنتينو وفليكسفورم وإيثيمو وجوانا حمدان وجراسيتوب، فهذه التصاميم ستبث الإحساس بالهدوء والانسجام بما يتماشى مع الموضوع الرئيسي للمعرض: الطبيعة.

وتضيف مديرة المعرض: «أتردد دائماً في الحديث عن توجهات العارضين، بشكل عام؛ وذلك لأننا نشجع على التنوع، ولكننا نشهد حالياً موجة جديدة من النهج الإنساني والتطبيق العملي، فضلاً عن الابتكار في المواد الطبيعية كعنصر أساسي».

عمل يحمل اسم «الواقع» من تصميم كابل بهيمكر (أسبوع دبي للتصميم)

وضمن أبرز الفعاليات الأخرى هذه السنة: معرض مصممين من الإمارات، برعاية فاطمة المحمود، والذي سيقدم أعمال أكثر من 25 مبدعاً مقيماً في الإمارات، والعرض التقديمي المستقل بقيادة عمر القرق: تركيب تجريبي للفنانة ندى سلمان بور، من تقديم «1971 - مركز تصاميم» في الشارقة، ومجموعة من الإصدارات المحدودة تتألف من منحوتات من الحجر والخشب من أعمال المصمم الشهير فادي سري الدين، وتتويجاً لبرنامج «تنوين» لعام 2023 من «مركز تشكيل»، ومواصلة التركيز على مواضيع الاستدامة ومعالجة التحديات الأساسية التي تواجه العالم اليوم، مع أعمال وفاء الفلاحي، ومروة عبد الرحيم، ومريم العطار، ومحمد النجار، وتشينارا تاشماتوفا... سيكون «قسم إصدارات داون تاون» مليئاً بالنتاجات وبقطع تصميمية مخصصة للمناسبة، والتي من الصعب الوصول إليها خارج إطار المعرض.

ويتميز «دوان تاون ديزاين» هذه السنة، بانضمام مجموعة جديدة من العلامات التجارية المشهورة، مثل «ديدار»، و«كاسينا»، و«كارتيل»، و«لاسفيت وميلر نول»، و«بولترونا فراو»، و«اباراتس»، بالإضافة إلى مجموعة من الصناع والمصممين القادمين من كولومبيا، وعلامات تجارية دنماركية.


مقالات ذات صلة

جائزة عالمية للمكتب المعماري خلف تصميم حديقة الملك سلمان بالرياض

يوميات الشرق تصور رقمي لأحد وديان الحديقة (مكتب جربر للعمارة)

جائزة عالمية للمكتب المعماري خلف تصميم حديقة الملك سلمان بالرياض

حصد مكتب جربر للعمارة جائزة المعهد الملكي للمهندسين المعماريين البريطانيين/ الشرق الأوسط لعام 2025، وذلك في فئة المشاريع المستقبلية عن تصميم حديقة الملك سلمان…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تصميم الهرم الزجاجي لمتحف اللوفر (متاحف قطر)

دعوة للدخول في عالم المعماري العالمي آي إم باي مصمم هرم اللوفر ومتحف الفن الإسلامي

«العمارة تشكل الحياة، وهي لها كالمرآة» جملة متداولة للمصمم المعماري الشهير آي إم باي.

عبير مشخص (الدوحة)
يوميات الشرق المسجد الكبير في بخارى وحوار مع تصميم المصلى القادم من السعودية  (سارة سعد-مؤسسة بينالي الدرعية)

«المصلى» وجامع بخارى الكبير... لقاء التصميم المعماري والروحانية

في الدورة الافتتاحية لبينالي بخارى للفن، تحضر المملكة العربية السعودية عبر فنانيها وثقافتها، وأيضاً عبر التصميم الفائز بجائزة «المصلى»

عبير مشخص (بخارى-أوزبكستان)
يوميات الشرق جناح السعودية في «إكسبو أوساكا» باليابان يحاكي المدن والقرى في المملكة (واس)

المملكة في قلب التصميم العالمي: فن معماري سعودي يطرح الأسئلة ويعيد تشكيل الحلم

بالنسبة إلى هيئة فنون العمارة والتصميم السعودية جاء عام 2025 حافلاً بالنشاط والفعاليات والمشاركات الدولية وأيضاً بالجوائز

عبير مشخص (فينيسيا)
تكنولوجيا تطبيق «أدوبي فايرفلاي» يتيح تحويل الأوامر النصية صوراً وتصاميم مذهلة باستخدام الذكاء الاصطناعي الآن على iOS و«أندرويد» مجاناً

«أدوبي» تطلق تطبيق «فايرفلاي» على جميع الهواتف الذكية

يتيح النظام إنشاء صور وتأثيرات وتصميمات متكاملة بالاعتماد فقط على الأوامر النصية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.