يضمّ معرض بعنوان «شاغال خلال العمل» أكثر من 100 رسم وسيراميك وكولاج ومنحوتة للرسام مارك شاغال (1887-1985) المولود في الإمبراطورية الروسية، وهو يستمر إلى 26 فبراير (شباط) 2024. ويعرض «مركز بومبيدو» الباريسي للفن الفرنسي الحديث والمعاصر، بدءاً من الأربعاء، رسوماً ومخططات تصميمية للفنان، لأزياء وديكورات الباليه ولسقف دار «غارنييه» للأوبرا.
باتت هذه الأعمال موجودة منذ عام 2022 في المتحف الذي يضم إحدى المجموعات الأكثر تعبيراً عن أعمال الفنان، وخصوصاً من عشرينات القرن العشرين وثلاثيناته.
وقالت إحدى القيّمتين على المعرض، فاليري لوت، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه يبدأ بمشاريع أزياء وديكورات رسمها شاغال خلال وجوده في الولايات المتحدة التي لجأ إليها عام 1941 وعاد منها إلى فرنسا عام 1948.

ومن بين المعروضات، رسوم مفعمة بالحيوية وملوّنة لباليه سترافينسكي «طائر النار».
وبعد عودة شاغال إلى فرنسا، طلب منه وزير الثقافة يومها أندريه مالرو تزيين سقف دار «أوبرا غارنييه» على طراز الإمبراطورية الثانية. بعد تردّد، وافق، ولم يشأ تقاضي أجر في مقابل تصميمه هذا السقف الذي تبلغ مساحته 200 متر مربع، وهو دائري الشكل تتوسّطه ثريا.

ويتمحور السقف الذي دُشّن عام 1964 «على نمط لبرج إيفل، ويكاد يكون أشبه بسيرة ذاتية (لشاغال)، سيرة أجنبي يصل إلى باريس، مع أوبرا غارنييه، وقوس النصر، وساحة الكونكورد، (...) وتحية للموسيقيين الذين يعجبونه»، منهم موزار و«موسيقاه الملائكية»، على ما يقول في فيلم أرشيفي.
ويطلع الزائر أيضاً على مقالات صحافية تتناول الانتقادات العنيفة التي وجهت إلى المشروع وقت تدشينه.
وفي القسم الأخير من المعرض مجموعة من الخزفيات والمنحوتات والكولاجات نفذها شاغال بين الخمسينات ومطلع السبعينات.
