السعوديون يحتفلون بذكرى تأسيس البلاد وبوعد المستقبل لقصة القرن

بمناسبة الذكرى 93 لليوم الوطني وتوحيد الكيان وبداية النهضة

توشحت المدن السعودية باللون الأخضر احتفاء بذكرى تأسيس البلاد وانطلاق عهد التنمية والازهار (واس)
توشحت المدن السعودية باللون الأخضر احتفاء بذكرى تأسيس البلاد وانطلاق عهد التنمية والازهار (واس)
TT

السعوديون يحتفلون بذكرى تأسيس البلاد وبوعد المستقبل لقصة القرن

توشحت المدن السعودية باللون الأخضر احتفاء بذكرى تأسيس البلاد وانطلاق عهد التنمية والازهار (واس)
توشحت المدن السعودية باللون الأخضر احتفاء بذكرى تأسيس البلاد وانطلاق عهد التنمية والازهار (واس)

احتفل السعوديون باليوم الوطني السعودي، وقضوا ساعات من جملة يوم السبت في الاحتفال بذكرى يومهم الوطني وتاريخ بلادهم ورموزها ووحدتهم، ووعد المستقبل برؤية ناهضة تلبّي طموحاتهم وتراكم ما تحقق لهم أفراداً ومجتمعاً من نهضة وتنمية وازدهار، وسط تفاعل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة، ومظاهر احتفال عمّت المدن السعودية والعديد من مناطق البلاد، بمناسبة الذكرى 93 لتأسيس المملكة على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود.

وتوشحت المدن السعودية باللون الأخضر احتفاءً بذكرى تأسيس البلاد وانطلاق عهد التنمية والازدهار، وباليوم الذي أعلن فيه الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود توحيد تراب الوطن، والتئام أجزائه تحت راية واحدة، ويتطلع السعوديون خلال الاحتفالات الوطنية التي عمّت مدن البلاد تحت شعار «نحلم ونحقق»، إلى مواصلة البلاد نهضتها ودأبها في مشوار التنمية، في ظل أكبر خطة تحوّل يشهدها العالم وأهم عنوان للعمل والنجاح خلال القرن الراهن، نهضت بوادرها في السعودية.

رفع عدد من قادة الدول والزعماء التهاني لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده بمناسبة اليوم الوطني (واس)

ورفع عدد من قادة الدول والزعماء، التهاني لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، بمناسبة الذكرى الـ93 لليوم الوطني السعودي، فيما تصدر وسم «#اليوم_الوطني_93_السعودي» قائمة الترند على منصة (X) في المملكة، كما ظهر في قائمة المواضيع الأكثر تداولاً على المنصة في العديد من الدول العربية، وتبادل السعوديون التهاني بمناسبة اليوم الوطني، وشاركوا مقاطع وصور ولحظات من الاحتفالات الواسعة التي عمّت المدن السعودية.

وانتشرت مقاطع فيديو للمحتفلين الذين خرجوا في مسيرات في شوارع المملكة، ولأشخاص يؤدون رقصة العرضة السعودية، ولأفراد اصطحبوا عائلاتهم وأبنائهم في مواقع الاحتفال، التي خصصت في مختلف مناطق المملكة، وشاركوا في تظاهرة وطنية امتدت لساعات من الفرح بذكرى عزيزة على نفوس السعوديين بقيام دولتهم الواحدة، وتماسك لحمة الوطن وازدهار المدن السعودية ونهضتها، والوعد بمستقبل يلبي طموحاتهم.

احتفل السعوديون باليوم الوطني السعودي وبذكرى يومهم الوطني وتاريخ بلادهم ورموزها ووحدتهم (واس)

كما أجرت القوات المسلحة السعودية عروضاً عسكرية وجوية في العديد من المناطق، ورفع العلم السعودي بلونه الأخضر الزاهي في أجواء المدن السعودية، ولوح له المحتفلون في المناطق المخصصة حيث تعلو الأغاني الوطنية ويتوشح الناس بالأزياء الوطنية الخضراء.

ولم تغب عن المدن السعودية الحفلات الفنية التي أحياها نجوم الغناء السعوديون والعرب، وحظيت مدن جدة والدمام وتبوك وغيرها بحفلات غنائية لفنانين سعوديين وعرب أحيوا أمسيات وليالي الاحتفال الوطني، بأغانٍ تحتفي بقيم الوطن ورموزه وتاريخه، وتفاعل معهم جمهور واسع ملأوا مدرجات المسارح في المدن السعودية.

اللون الأخضر يزهو في مدن البلاد

وتزينت الأبراج الشاهقة والمباني العملاقة في المدن السعودية وميادينها وشوارعها بالعبارات الوطنية والأعلام الخضراء وبصور رموز البلاد، احتفالاً باليوم الوطني الـ93، وقدمت المدن والجهات الحكومية جميع استعداداتها لمشاركة الأهالي الاحتفاء من خلال العديد من الفعاليات والبرامج الوطنية والثقافية الترفيهية، التي تعبّر عن الفرحة والسعادة التي تغمر الجميع بهذه المناسبة الغالية على كل مواطن ومواطنة.

مظاهر احتفال عمّت المدن السعودية بمناسبة الذكرى 93 لتأسيس المملكة (واس)

وشملت الفعاليات التي حضرها جمع غفير من المواطنين والمقيمين في مختلف المناطق السعودية، تنظيم مسيرات وطنية شاركت من خلالها العديد من الجهات الحكومية، ومسيرة للخيول، وفعاليات وطنية وثقافية وترفيهية، وعروض الألعاب النارية، وفعاليات تراثية تعكس القيم التاريخية التي وحدت روح البلاد، وأسست كياناً وطنياً فريداً له هويته المميزة.

السعودية احتفاء وبناء للمستقبل

وتزخر احتفالات اليوم الوطني السعودي في كل عام، بمظاهر الفرح والبهجة والسرور، تزيدها زخماً العروض المذهلة التي قدمها فريق الصقور السعودي في مدن سعودية مختلفة، إلى جانب عروض الألعاب النارية الساحرة التي زينت سماء المملكة، والمظاهر التراثية والعروض الأدائية المليئة بالأغاني والألحان الوطنية.

تشارك السعوديون الاحتفالات الوطنية التي عمّت مدن البلاد تحت شعار «نحلم ونحقق» (واس)

وأظهرت الاحتفالات باليوم الوطني الثالث والتسعين لقيام الكيان السعودي، والمعارض التي شهدتها المدن السعودية، جوانب من المشروعات الطموحة التي ستنقل البلاد إلى حقبة تنموية جديدة، وتأخذها والأفراد في رحلة واعدة باتجاه المستقبل.

وتواصل السعودية دأبها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، التي أطلقت في عام 2016، ورسم ملامح المستقبل، وبدأت العمل على تحقيق نقلة نوعية في مجموعة متنوعة من القطاعات والمجالات، وقيادة أكبر قصة تحوّلٍ وطني يشهدها العالم، وصفها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في آخر ظهور له بأكبر قصة نجاح سيعرفها العالم في القرن الـ21.



شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.


العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
TT

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على «مشروع متكامل» يعيد تشكيل مفهوم صناعة الفيلم في المنطقة. فمن صحرائها التي احتضنت عبر التاريخ حضارات متعاقبة، تنطلق اليوم رؤية حديثة يقودها «فيلم العلا»، ليضع المملكة في موقع تنافسي جديد، ليس بوصفها محطة تصوير عابرة، بل وجهة إنتاج سينمائي متكاملة تسعى إلى ترسيخ حضورها في قلب الصناعة العالمية.

وفي مؤشر واضح على تصاعد حضورها الدولي، جاءت العلا مؤخراً ضمن القائمة النهائية لـ«جوائز الإنتاج العالمية 2026»، في فئة «مدينة الأفلام»، وهي من أبرز الجوائز المهنية التي تُنظم سنوياً بالتزامن مع «مهرجان كان السينمائي». ومن المقرر أن تُعلن النتائج في 18 مايو (أيار) 2026 خلال حفل رسمي بمدينة كان الفرنسية، حيث تتنافس العلا مع وجهات إنتاج عالمية، في سباق يعكس مكانتها المتنامية في صناعة السينما الدولية.

هذا الترشيح لا يُقرأ على أنه إنجاز رمزي فحسب، بل أيضاً بوصفه دليلاً على انتقال «فيلم العلا» من مشروع محلي ناشئ إلى لاعب حاضر في مشهد الإنتاج العالمي، مدعوماً ببنية تحتية متطورة ومواقع تصوير استثنائية.

من موقع تصوير إلى مركز إنتاج عالمي

لم يعد الرهان على جمال الطبيعة وحده كافياً، فالعلا، كما يؤكد لـ«الشرق الأوسط» المدير التنفيذي المكلف بالإنابة «فيلم العلا»، زيد شاكر، «تتحرك بخطى مدروسة نحو بناء منظومة إنتاج متكاملة، قادرة على استقطاب المشروعات العالمية وتوطينها في الوقت ذاته». ويشير إلى أن البنية التحتية التي يجري تطويرها ليست مجرد إضافة تقنية، «بل هي أيضاً عنصر حاسم في هذا التحول»، موضحاً أن الهدف هو الانتقال بالعلا «من موقع تصوير مميز إلى مركز إنتاج سينمائي متكامل يستقطب كبرى المشروعات العالمية».

خلال تصوير عدد من الأعمال العالمية، لم تكن الطبيعة وحدها هي العامل الجاذب، بل تكاملها مع بنية إنتاجية متقدمة. ويؤكد شاكر أن العلا تمتلك مزيجاً فريداً من «الصحارى والجبال والتكوينات الصخرية والمواقع الأثرية»؛ مما يمنحها قدرة استثنائية على تمثيل بيئات متعددة على الشاشة، دون الحاجة إلى التنقل بين مواقع مختلفة. لكن الأهم، وفقه، هو «ما وراء الكاميرا: استوديوهات مجهزة، ومرافق إنتاج، ودعم لوجيستي، وخدمات متكاملة... تتيح تنفيذ المشروعات السينمائية الكبرى بكفاءة عالية».

بين العالمية والمحلية

أحد أبرز رهانات «فيلم العلا» تمثل في تحقيق توازن مستدام بين استقطاب الإنتاجات العالمية، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة الصناعة مستقبلاً. وفي هذا السياق، يوضح شاكر أن «الجهود تتركز على برامج تدريبية وشراكات تعليمية دولية، إلى جانب حوافز إنتاجية تنافسية لدعم المشروعات المحلية والعالمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطينها».

قبل وصولهم إلى العلا، يحمل كثير من صناع الأفلام تصورات مسبقة عن تحديات التصوير في المنطقة، لكن هذه الصورة تتغير سريعاً بمجرد بدء العمل. ويشير شاكر إلى أن «الشركاء الدوليين يفاجأون بمستوى الجاهزية، وسلاسة الإجراءات، والدعم اللوجيستي المتكامل؛ مما يعزز ثقتهم ويشجعهم على العودة بمشروعات جديدة».

الجغرافيا بوصفها عاملاً إبداعياً... لا مجرد خلفية

ليست العلا مجرد موقع بصري جذاب، بل بيئة سردية تؤثر في طبيعة الأعمال التي تنتَج فيها. ويؤكد شاكر أن «الخصائص الجغرافية والتاريخية للمنطقة تلعب دوراً مباشراً في اختيار المشروعات؛ لما توفره من تنوع بصري وسردي يفتح آفاقاً واسعة أمام صناع الأفلام». ورغم البعد الاقتصادي الواضح، فإن «فيلم العلا» يحمل بعداً ثقافياً استراتيجياً، فالمشروع، وفق شاكر، «يسهم في إعادة تشكيل الصورة السينمائية للمملكة عالمياً، ويعزز حضورها مصدراً للقصص، وليس فقط موقعَ تصوير».

وعند تلخيص التجربة، تبدو الرسالة واضحة: العلا ليست مجرد موقع تصوير، بل بيئة متكاملة لصناعة القصص، ففي وقت تتنافس فيه الوجهات العالمية على جذب الإنتاجات، تقدم العلا نموذجاً مختلفاً، يجمع بين المكان، والبنية، والرؤية، ليؤسس لصناعة سينمائية واعدة، تتجاوز حدود الجغرافيا نحو فضاء أوسع من التأثير والحضور.


حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
TT

حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)

كُشف أخيراً عن مصير عائلة أميركية اختفت في ظروف غامضة قبل نحو سبعة عقود، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً آنذاك. فقد اختفت عائلة مارتن، المكوّنة من الوالدين كينيث وباربرا، وبناتهما: باربي (14 عاماً)، وفيرجينيا (13 عاماً)، وسوزان (11 عاماً)، في ديسمبر (كانون الأول) 1958 بولاية أوريغون، بعد تغيّب الوالدين عن العمل بشكل مفاجئ. وعُثر بعد أشهر على جثتي فيرجينيا وسوزان، في حين ظل مصير بقية أفراد الأسرة مجهولاً، حسب «سي إن إن» الأميركية. وظل اختفاء باربي ووالديها لغزاً لعقود، إلى أن قاد اكتشاف حديث إلى حل القضية، إذ عثر الغواص آرتشر مايو، عام 2024 على سيارة من طراز «فورد ستيشن واغن» في نهر كولومبيا، قبل أن تُنتشل في العام التالي وبداخلها بقايا بشرية.

وأكدت فحوص الحمض النووي أنها تعود إلى بقية أفراد عائلة مارتن. وقالت كريستن ميتمان، من مختبر «أورثام»: «كثيرون عملوا لسنوات طويلة لكشف مصير العائلة، ونحن فخورون بالإسهام في هذا الإنجاز. مثل هذه الألغاز لا تثقل كاهل العائلة فحسب، بل المجتمع بأسره، ونأمل أن ينهي هذا حالة الانتظار الطويلة». وكان الابن الأكبر دونالد، الذي كان يبلغ 28 عاماً آنذاك ويقيم في نيويورك، قد شكك في فرضية الحادث العرضي، مرجحاً وجود شُبهة جنائية.

غير أن مكتب شريف مقاطعة هود ريفر، أكد عدم وجود أي دليل على وقوع جريمة، موضحاً أن العائلة اختفت خلال زيارة يُعتقد أنهم قاموا بها إلى منطقة كولومبيا ريفر غورج لجمع نباتات عيد الميلاد، وأنه رغم العثور على بقايا فيرجينيا وسوزان في مجرى النهر بعد أشهر، لم تُثمر عمليات البحث المكثفة، بما فيها الغوص، عن العثور على الوالدين كينيث وباربرا، أو الابنة الكبرى باربي آنذاك.