ما هي جوائز نوبل للحماقة العلمية؟

جائزة الكيمياء والجيولوجيا إلى يان زالاسيفيتش عالم الجيولوجيا في جامعة ليستر الإنجليزية «لشرحه سبب رغبة الكثير من العلماء في لعق الحجارة» (إكس)
جائزة الكيمياء والجيولوجيا إلى يان زالاسيفيتش عالم الجيولوجيا في جامعة ليستر الإنجليزية «لشرحه سبب رغبة الكثير من العلماء في لعق الحجارة» (إكس)
TT

ما هي جوائز نوبل للحماقة العلمية؟

جائزة الكيمياء والجيولوجيا إلى يان زالاسيفيتش عالم الجيولوجيا في جامعة ليستر الإنجليزية «لشرحه سبب رغبة الكثير من العلماء في لعق الحجارة» (إكس)
جائزة الكيمياء والجيولوجيا إلى يان زالاسيفيتش عالم الجيولوجيا في جامعة ليستر الإنجليزية «لشرحه سبب رغبة الكثير من العلماء في لعق الحجارة» (إكس)

كافأت نسخة ساخرة من جوائز «نوبل» أقيمت دورتها الثالثة والعشرون عبر الإنترنت، «إنجازات تثير الضحك بدايةً لكنّها تجعل من يسمعها يفكّر فيها»، كتكرار الكلمة حتى تفقد معناها أو ابتكار مراحيض قادرة على تحليل البراز، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد بُثت هذه المسابقة، المسماة «Ig-Nobel»، وهي تسمية تلعب على لفظ كلمة «Ignoble» (إيغنوبل) وتعني «حقير» بالإنجليزية، مساء الخميس بالتوقيت الأميركي.

وقدّم فائزون حقيقيون بجوائز نوبل، بعضهم اعتمر قبعات غريبة، جوائز «إيغ-نوبل» هذه، التي أُرفقت بمكافآت مالية مقدارها عشرة مليارات دولار محلي من زيمبابوي، وهي قيمة قريبة من الصفر نظراً إلى التضخم الهائل في هذا البلد الإفريقي.

وقدمت المجلة العلمية الفكاهية «أنالز أوف إيمبروبابل ريسرتش» Annals of Improbable Research الفائزين العشرة.

لعق الأحجار

مُنحت جائزة الكيمياء والجيولوجيا إلى يان زالاسيفيتش، عالم الجيولوجيا في جامعة ليستر الإنجليزية، «لشرحه سبب رغبة الكثير من العلماء في لعق الحجارة».

وأوضح الحائز على الجائزة أنه كتب دراسته بعنوان «أكل الحفريات» بعد أن أدرك أن «علماء جيولوجيا من القرن الثامن عشر اعتمدوا على طعم الحجارة للتعرف عليها بشكل أفضل».

ترداد الكلمات إلى ما لا نهاية

في الأدب، تمت مكافأة فريق دولي «عن دراسته للأحاسيس التي يشعر بها الأشخاص الذين يكررون الكلمة نفسها مرات كثيرة جداً جداً جداً جداً جداً جداً».

وقد استنتج الفريق أن هذا التكرار جعل أموراً مألوفة تصبح فريدة من نوعها، وبالتالي غيّر النظرة الإدراكية إلى الكلمات المعنية من «مألوفة» إلى «غير معروفة سابقاً».

تحويل عناكب نافقة إلى روبوتات

للحصول على جائزة الهندسة الميكانيكية، أعاد فريق أميركي «تنشيط» عناكب نافقة عبر استخدام قوائمها على شكل كمّاشات. وقد نشر الفريق مقطع فيديو يظهر عناكب نافقة تتحرك قوائمها للإمساك بجسم صغير.

وأوضح الباحثون في جامعة رايس في هيوستن (الولايات المتحدة) أن عمل «النيكروبوتيكس» هذا ينطوي على استخدام أجزاء حيوانية في الروبوتات.

دورات مياه لتحليل البراز

فاز سيونغ مين بارك، من جامعة ستانفورد الأميركية، بجائزة الصحة العامة عن فكرته القائمة على ابتكار مراحيض قادرة على تحليل البراز بسرعة.

يحتوي «مرحاض ستانفورد» أيضاً على مستشعر «للبصمة الشرجية»، بإمكانه التعرف على الشخص الذي تنتمي إليه الفتحة الشرجية التي تم فحصها، بما يشبه بطريقة ما برنامج التعرف على الوجه في الهواتف الذكية.

الحديث بالمقلوب

مُنحت جائزة «إيغ-نوبل للتواصل» لبحث عن أشخاص يمكنهم التحدث بالمقلوب بسرعة. وقد أدلى الفائزون بكلمتهم بالمقلوب أيضاً لمناسبة الفوز بالجائزة. واقترحت الخبيرة الاقتصادية إستير دوفلو، الحائزة جائزة نوبل «حقيقية» في الاقتصاد، أن يركّز الباحثون على هذه الممارسة المنتشرة للغاية في فرنسا.

شعر الجثث

وفي مجال الطب، مُنحت جائزة «إيغ-نوبل» لباحثين درسوا عدد الشعرات في أنوف الجثث. وتختلف الأرقام من متوفى إلى آخر، لكن تبيّن بحسب الدراسة أن فتحة الأنف اليسرى تحتوي في المعدل على 120 شعرة، مقارنة بـ112 شعرة في فتحة الأنف اليمنى.

طعم كهربائي

فاز اليابانيان هيرومي ناكامورا وهومي مياشيتا في فئة التغذية بفضل تطوير عيدان ومصاصات مكهربة لتناول الطعام والشراب، بما يعزز مذاق المأكولات والمشروبات.

وقال هومي مياشيتا في احتفال توزيع الجوائز إن هذا الابتكار «يساعد على زيادة ملوحة الطعام».

تأثير الملل

مُنحت جائزة «إيغ-نوبل» للتعليم إلى باحثين يدرسون التأثير الذي يمكن أن يحدثه المدرّسون على طلابهم إذا بدا عليهم الملل.

وأعلن كريستيان تشان الحائز على الجائزة بنبرة بطيئة: «لقد اكتشفنا أنه إذا اعتقد الطلاب أن مدرّسيهم يشعرون بالملل أثناء التدريس، فإنهم يشعرون بالملل أكثر».

النظر إلى الأعلى

كم من المارة في الشارع ينظرون إلى الأعلى إذا ما رأوا أشخاصاً آخرين يرفعون أعناقهم للنظر إلى السماء؟ هذا هو موضوع دراسة أجراها باحثون أميركيون حازوا جائزة «إيغ-نوبل» في علم النفس. وفي الخلاصة: كلما زاد عدد الأشخاص الذين ينظرون إلى الأعلى، زاد عدد المارة الذين يقلّدونهم.

وستُمنح جوائز نوبل الحقيقية في أكتوبر (تشرين الأول).


مقالات ذات صلة

نقل نرجس محمدي حائزة «نوبل» والمسجونة بإيران إلى المستشفى بصورة عاجلة

شؤون إقليمية الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ب)

نقل نرجس محمدي حائزة «نوبل» والمسجونة بإيران إلى المستشفى بصورة عاجلة

أعلنت مؤسسة نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، أنه جرى نقل الناشطة الإيرانية بشكل عاجل من السجن إلى مستشفى، بعد معاناتها من «تدهور» صحي «كارثي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمنهم.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
العالم الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز) p-circle

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026. فيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق «وكالة «رويترز» للأنباء.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
شؤون إقليمية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
شؤون إقليمية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

الحكم على نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران

أصدرت محكمة إيرانية حكماً بسجن الناشطة الحقوقية نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام 6 أعوام، حسب ما أفاد محاميها وكالة الصحافة الفرنسية اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (طهران)

مصر: استمارة صحافية لتغطية جنازات المشاهير عقب «تجاوزات»

هاني شاكر في إحدى حفلاته الغنائية (فيسبوك)
هاني شاكر في إحدى حفلاته الغنائية (فيسبوك)
TT

مصر: استمارة صحافية لتغطية جنازات المشاهير عقب «تجاوزات»

هاني شاكر في إحدى حفلاته الغنائية (فيسبوك)
هاني شاكر في إحدى حفلاته الغنائية (فيسبوك)

جاء إعلان شعبة المصورين في نقابة الصحافيين المصرية عن إطلاق أول استمارة لتغطية جنازات المشاهير، تزامناً مع تغطية جنازة الفنان هاني شاكر المقررة الأربعاء؛ بهدف وضع إجراءات منضبطة للتغطية الصحافية لمثل هذه المناسبات، بما يشمل زيّاً خاصاً للمصورين الصحافيين وبطاقات تعريف؛ وذلك للحد من التجاوزات التي شهدتها جنازات سابقة، وفق وصف مراقبين.

وأعلنت شعبة المصورين الصحافيين عن إطلاق استمارة تسجيل لتغطية جنازة وعزاء الفنان هاني شاكر، في أول تطبيق لبروتوكول التعاون بين النقابة وشركة «سكنة» لتنظيم الجنازات، بما يضمن حق الصحافيين والمصورين في أداء عملهم دون فوضى أو مشكلات.

هاني شاكر في إحدى الحفلات (فيسبوك)

وأكد رئيس شعبة المصورين الصحافيين، مجدي إبراهيم، أن الاستمارة تقصر التغطية على الصحافيين والمصورين المعتمدين فقط، وتمنع وجود غير المختصين، خصوصاً أصحاب صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة للحد من السلوكيات غير المهنية التي كانت تشهدها بعض جنازات وعزاءات الشخصيات العامة.

وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «ليس من المفترض أن تكون هناك استمارة لكل جنازة؛ فقد صدرت هذه المرة لأننا كنا ننسق لتوفير زي موحد وبطاقات تعريف. أما في الأحداث المقبلة فسيكون الاعتماد على الزي وبطاقة التعريف، إضافة إلى المسجلين في قاعدة بياناتنا».

وأضاف إبراهيم: «نظراً لعدم توزيع الزي وبطاقات التعريف حتى الآن؛ قررنا إطلاق الاستمارة لتسجيل المصرَّح لهم بحضور الجنازات والعزاءات والأحداث المشابهة».

وكانت أسرة الفنان هاني شاكر قد أعلنت، عقب وفاته الأحد، أن الجنازة ستخرج من مسجد داخل مجمع سكني في الجيزة، غرب القاهرة، على أن يُدفن في مدافن الأسرة بمدينة السادس من أكتوبر، في حين يقام العزاء الخميس في مسجد داخل المجمع نفسه.

ووصف الناقد الفني المصري، محمد عبد الرحمن، خطوة إطلاق استمارة لتغطية جنازات المشاهير بأنها «متأخرة جداً، ولكن من الجيد أنها حدثت»، وأضاف إلى «الشرق الأوسط»، أن «هذه الخطوة تحتاج إلى الاستمرار في مثل هذه المناسبات، مع دراسة الثغرات التي يتسلل منها بعض حاملي الهواتف المحمولة من غير الصحافيين، الذين يتسببون في مشكلات وتجاوزات، للوصول إلى نموذج منظم وموحد».

وقد شهدت جنازات عدد من المشاهير في مصر تجاوزات، وصلت أحياناً إلى اشتباكات بين ذوي المتوفى وأشخاص يقومون بالتصوير بطريقة عُدّت مستفزة، ومن بينها جنازتا الفنان صلاح السعدني والفنانة سمية الألفي. كما أثيرت أزمة مؤخراً بسبب المطرب أمير عيد، الذي تصدر «الترند» بعد حضوره عزاء والد طليقته، والتلويح بإشارة وُصفت بالمسيئة تجاه كاميرات المصورين.

هاني شاكر مع والدته في أغنية أهداها لها (فيسبوك)

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن التنسيق بين نقابة الصحافيين والشركة المسؤولة عن تنظيم الجنازات أمر مهم للغاية، خصوصاً في جنازة فنان بحجم هاني شاكر، التي من المتوقع أن تشهد حضوراً كثيفاً من محبيه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «تحديد الحضور من الصحافيين والمصورين عبر بطاقات تعريف وزي موحد سيسهم في التعامل معهم بشكل لائق، بعيداً عن الفوضى والتجاوزات الناتجة من عدم التمييز بين الصحافيين وبعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي».

وأشار إلى أن هذه الخطوة ستساعد على الفصل بين الصحافي الذي يؤدي عمله وما يُعرَف بـ«البلوغرز» و«اليوتيوبرز»، مؤكداً أنها «خطوة مهمة لإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي؛ فالجنازات الخاصة بالمشاهير تُعدّ أحداثاً ذات أهمية تاريخية تستحق التغطية المهنية».

من جانبه، قدّم المصور الصحافي، عمرو نبيل، رئيس شعبة المصورين الصحافيين السابق، تعازيه لأسرة الفنان الراحل، مؤكداً أن الإجراء الحالي تنظيمي بحت.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إذا قارنا الجنازات اليوم بتلك التي كانت تُقام في الماضي، مثل جنازة عبد الحليم حافظ أو سعاد حسني، نجد أنها كانت تحمل طابعاً شعبياً واضحاً». وأضاف: «الإجراء التنظيمي الذي اتخذته النقابة يهدف إلى تفادي التجاوزات التي كان يرتكبها منتحلو الصفة، والتي كانت تُنسب لاحقاً إلى الصحافيين».

وأوضح أن أسرة الفنان الراحل هي الجهة الوحيدة المخولة تحديد شكل الجنازة، سواء كانت شعبية أو مغلقة.

وأشار إلى أن جنازة هاني شاكر ستُقام داخل مجمع سكني؛ وهو ما يصعّب عملية الدخول، مضيفاً: «من وجهة نظري، يستحق هاني شاكر جنازة شعبية تليق بمحبيه في مصر والوطن العربي؛ لأن قصر الحضور على حاملي التصاريح قد يؤثر على الصورة التاريخية للجنازة».

وختم قائلاً: «ربما تكون الصورة الأبرز خارج المجمع السكني، حيث سيجتمع محبوه حاملين صوره، يودعونه بصدق، لكن في النهاية تبقى أسرة الراحل صاحبة القرار في تنظيم الجنازة والعزاء».


مصر تتوسع في ترميم مساجد ومقامات تاريخية بالقاهرة

تطوير ميدان السيدة عائشة (المقاولون العرب)
تطوير ميدان السيدة عائشة (المقاولون العرب)
TT

مصر تتوسع في ترميم مساجد ومقامات تاريخية بالقاهرة

تطوير ميدان السيدة عائشة (المقاولون العرب)
تطوير ميدان السيدة عائشة (المقاولون العرب)

تتوسع مصر في أعمال الترميم والتطوير بعدد من المساجد والأماكن الأثرية في منطقة السيدة عائشة بوسط القاهرة، في ضوء الاهتمام بإحياء التراث الإسلامي والحفاظ على الهوية الحضارية المصرية.

وفي هذا الإطار تفقّد وزير الأوقاف المصري الدكتور أسامة الأزهري، ومحافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر عدة مواقع تراثية يتم ترميمها، للوقوف على ما جرى فيها من أعمال الترميم والتطوير، من بينها مسجدا المسبح والغوري، إلى جانب مقام سيدي جلال الدين السيوطي، وأعمال ترميم مئذنتي قوصون والتربة السلطانية، فضلاً عن تفقد الأعمال الجارية بمحيط مقام وضريح الإمام العز بن عبد السلام، سلطان العلماء، بمنطقة مقابر سيدي عقبة الجديدة في حي الخليفة.

وأكد وزير الأوقاف والمحافظ أهمية تذليل أي عقبات بالتنسيق الكامل بين الوزارة والهيئة الهندسية للقوات المسلحة والمجلس الأعلى للآثار، بما يضمن سرعة الإنجاز مع الحفاظ على الطابع الأثري والمعماري الأصيل، وفق بيان عن وزارة الأوقاف المصرية.

وأكد الدكتور أسامة الأزهري حرص الوزارة على التعاون الوثيق مع مختلف مؤسسات الدولة المعنية، من أجل صون التراث الإسلامي، والحفاظ على المساجد والأضرحة ذات القيمة التاريخية، بما يُسهم في تعزيز الوعي الحضاري وإبراز الوجه المشرق للعمارة الإسلامية في مصر.

تفقد مشروعات ترميم مساجد وأضرحة أثرية (وزارة الأوقاف المصرية)

وتدخل هذه المواقع ضمن نطاق القاهرة التاريخية وتطوير ميدان السيدة عائشة في حي الخليفة، ويرى مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، الدكتور عبد الرحيم ريحان، أن هذه الأعمال تأتي في إطار خطة محافظة القاهرة لإزالة المناطق العشوائية، ومنها إزالة المنطقة الواقعة أسفل كوبري السيدة عائشة بجوار مسجد المسبح الأثري.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لذلك نرمم المساجد في محيط المنطقة، ومنها مسجد المسبح الواقع ضمن القاهرة التاريخية المسجلة تراثاً عالمياً ضمن قوائم (اليونيسكو)، وهذا المسجد له قصة خاصة حيث بناه الوالي المصري المسيح باشا الذي تولى حكم مصر عام 1574 ميلادياً، واستمر في الحكم نحو خمس سنوات في عهد السلطان العثماني مراد الثالث، وتميز المسيح باشا بإلمامه بأمور السياسة وإدارة الدولة وتدرج في المناصب حتى وصل إلى منصب وزير المالية في السلطنة العثمانية.

وقد بنى هذا المسجد تكريماً للشيخ نور الدين القرافي، أحد علماء عصره، واشترط أن يتولى الشيخ نور الدين القرافي نظارة وقف المسجد وأبناؤه من بعده، وتم بناء المسجد في شارع صلاح بميدان السيدة عائشة، ونتيجة لتعاقب الحقب الزمنية دُفن المسجد تحت التراب، واكتُشف عام 1976 من قِبل سكان السيدة عائشة.

وتقوم شركة «المقاولون العرب» بترميمه ضمن خطة تطوير ميدان السيدة عائشة، والمسجد مسجل بصفته أثراً، ويتبع وزارة الأوقاف، وتشرف عليه وزارة السياحة والآثار، علاوة على ترميم 3 مساجد في المنطقة، هي: مسجد السيدة عائشة، ومسجد المسبح باشا، ومسجد الغوري.

«شملت أعمال ترميم مسجد المسبح من الخارج إزالة الأتربة ونظافة الجدران الخارجية وتنظيف المنارة»، وفق ريحان.

ويضيف: «يأتي تصميم المسجد على الطراز العثماني، ويتميز بغلبة الطابع البيزنطي على التصميمات، فالمآذن مصممة بطريقة ممشوقة رفيعة وأسطوانية، وتنتهي بمسلة مخروطية. كما تتميز المساجد العثمانية بكثرة الزخارف وتغطية الأرضيات بالرخام الملون ونقش الأسقف بالألوان البراقة، وقد تم تغيير اسم المسجد من المسيح إلى المسبح من قبل وزارة الأوقاف»، على حد قوله.

Your Premium trial has ended


ترشيح دولي وجوائز تميز تعزز ريادة «المجلة» البصرية

يؤكد حصد «المجلة» جوائز تميز دولية قوة سردها البصري (SRMG)
يؤكد حصد «المجلة» جوائز تميز دولية قوة سردها البصري (SRMG)
TT

ترشيح دولي وجوائز تميز تعزز ريادة «المجلة» البصرية

يؤكد حصد «المجلة» جوائز تميز دولية قوة سردها البصري (SRMG)
يؤكد حصد «المجلة» جوائز تميز دولية قوة سردها البصري (SRMG)

انضمت مجلة «المجلة» للمرة الأولى إلى القائمة النهائية للمرشحين في المسابقة العالمية المرموقة لـ«جمعية مصممي المطبوعات»، التي تُعد من أبرز منصات الاحتفاء بالإبداع التحريري والبصري في العالم.

«المجلة»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، جاء ترشيحها لنيل ميدالية رقمية في فئة الإنفوغراف عن مادتها البصرية المتحركة التي أعدتها في الذكرى الثمانين للقصف الذري على هيروشيما وناغازاكي، مما يضع اسمها إلى جانب مؤسسات عالمية عريقة مثل «ناشيونال جيوغرافيك»، و«نيويورك تايمز ماغازين»، و«نيويورك تايمز أوبينيون»، و«وول ستريت جورنال».

ومن المقرر الإعلان عن الفائزين بالميداليتين الذهبية والفضية في الحفل السنوي الحادي والستين لجوائز الجمعية بمدينة نيويورك خلال شهر يونيو (حزيران) المقبل.

وحصدت أعمال «المجلة» خمس جوائز استحقاق عبر المنصات المطبوعة والرقمية، في فئات التصميم، والرسوم التوضيحية، والإنفوغراف، والرسوم المتحركة، في تأكيد على اتساع طيف سردها الصحافي وقوة فريقها الإبداعي.

ونال ملف «صعود الشعبوية في أوروبا» جائزتي استحقاق في فئتي التصميم والرسوم المتحركة، فيما حظي تقرير خاص عن «التحولات الكبرى في الربع الأول من القرن الحادي والعشرين» بتقدير في فئة الرسوم التوضيحية.

كما ذهبت جائزتا استحقاق إضافيتان إلى أعمال «المجلة» في الإنفوغراف، إحداهما عن مادة متحركة تستكشف تطور «كارتلات المخدرات في أميركا اللاتينية»، والأخرى عن توضيحية تشرح كيف قاد «يوم التحرير» الذي أعلنه ترمب إلى رسوم جمركية تجاوزت حتى أكثر التوقعات تشدداً.

ومنذ تأسيسها عام 1965، ارتبط اسم الجمعية بالتميّز في الثقافة البصرية، وتستقطب مسابقاتها آلاف المشاركات من مختلف أنحاء العالم، وتخضع لتحكيم نخبة من كبار المبدعين، لتقدّم صورة سنوية فريدة لأفضل ما أُنجز عبر المنصات المطبوعة والرقمية.

14 جائزة تميز

حصدت «المجلة» 14 جائزة تميز في الدورة السابعة والأربعين من المسابقة الإبداعية السنوية لـ«جمعية تصميم الأخبار»، في إنجاز يرسخ حضورها بين أبرز المؤسسات العالمية في الصحافة البصرية.

وتنظم «جمعية تصميم الأخبار» هذه المسابقة سنوياً منذ عام 1979، ولا تزال أحد أبرز المعايير العالمية في المجال، حيث تحتفي جوائزها بأفضل الأعمال في التصميم، والإنفوغرافيك، والرسم التوضيحي، والتحريك، والسرد متعدد المنصات، وتختارها لجنة رفيعة تضم نخبة من الصحافيين البصريين من مختلف أنحاء العالم.

وجاءت 3 من الجوائز ضمن فئة «التغطيات المتواصلة»، تقديراً لعمل «المجلة» الشامل على الحروب الجارية في الشرق الأوسط، والولاية الثانية لدونالد ترمب، وتحولات العالم العربي خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية.

وفازت «المجلة» بثلاث جوائز أخرى في فئات تصميم صفحات القصص، والرسم التوضيحي، واستخدام التحريك، عن تغطيتها لصعود حركات اليمين في أوروبا.

ونالت تقديراً إضافياً عن أعمال سرد بصري تناولت الخصوصية في عصر الذكاء الاصطناعي، والسباق إلى وضع مفاعلات نووية على سطح القمر، واكتشاف أول جينوم كامل لمصري قديم. كذلك عن تكريمها للموسيقار اللبناني الراحل زياد الرحباني، إلى جانب إنفوغرافيك رسوم ترمب الجمركية في «يوم التحرير».

وتُوِّجت سارة لون، المديرة الإبداعية في «المجلة» بجائزة تميز عن محفظتها الفردية في الإخراج الفني.

من جانبه، قال رئيس تحرير «المجلة»، إبراهيم حميدي: «بالنسبة لنا، لا يُعد العمل الإبداعي عنصراً مكمّلاً للصحافة، بل هو جزء أصيل من الطريقة التي تعرّف بها (المجلة) نفسها»، عادّاً «التصميم والرسوم التوضيحية والسرد البصري عناصر جوهرية في ترسيخ هويتنا وتعميق تفاعل القراء وإيصال الأفكار المعقدة بوضوح».

بدورها، أكدت سارة لون، سعيهم دائماً إلى «ابتكار سبل أكثر عمقاً ومعنى لسرد القصص بصرياً»، مضيفة أن «خلف كل ما ننشره قدر كبير من العناية والتعاون، ورؤية هذا الجهد المشترك يحظى بهذا التقدير يمنح كل من شارك فيه شعوراً خاصاً».