موسم حافل بالمسلسلات يقوده «السارق المحبوب» والعائلة المالكة

منصات البث تحاول ملء الفراغ وسط استمرار إضراب الكتّاب

من المسلسلات العائدة إلى «نتفليكس» هذا الموسم «لوبين» و«ذا كراون» (نتفليكس)
من المسلسلات العائدة إلى «نتفليكس» هذا الموسم «لوبين» و«ذا كراون» (نتفليكس)
TT

موسم حافل بالمسلسلات يقوده «السارق المحبوب» والعائلة المالكة

من المسلسلات العائدة إلى «نتفليكس» هذا الموسم «لوبين» و«ذا كراون» (نتفليكس)
من المسلسلات العائدة إلى «نتفليكس» هذا الموسم «لوبين» و«ذا كراون» (نتفليكس)

مع استمرار إضراب الكتّاب في هوليوود منذ أكثر من 4 أشهر، الذي تهتزّ على وقعه كبرى استوديوهات الإنتاج، تجهد منصّات البثّ لملء الفراغ بالمسلسلات والأفلام المناسبة. وفي وقتٍ من المتوقع أن تفوق الخسائر مئات ملايين الدولارات، وأن يتخطى عدد العاطلين عن العمل في القطاع 17 ألفاً، يهدّد الإضراب بجدّية اقتصاد المنصات الضخم.

في الأثناء، ما زالت المنصات وشبكات البثّ العالمية قادرةً حتى اللحظة أن تضخّ محتوىً كافياً لمشاهديها، وسط قلقٍ من تناقُص ما في جعبتها مطلع 2024، في حال مواصلة الإضراب. إلا أن برمجة خريف 2023 لا توحي بشحٍّ كبير، إذ من المرتقب أن ينطلق عدد لا بأس به من المسلسلات المهمة هذا الموسم.

جعبة «نتفليكس» منتفخة بالمسلسلات

يبدو أن «نتفليكس» مرتاحة أكثر من غيرها من المنصات، محصّنةً بمجموعة من المسلسلات التي أعلنت عنها. تتوّج المنصة سنتَها بالموسم السادس والأخير من «The Crown» (ذا كراون). لم يُكشَف بعد عن موعد انطلاق العرض، غير أن «نتفليكس» سبق أن وعدت مشاهديها بأنّ المسلسل حاضر على روزنامة 2023.

إد ماكفي وميغ بيللامي يؤديان شخصيتَي ويليام وكايت في الموسم الأخير من «ذا كراون» (نتفليكس)

ينتقل الموسم الأخير بالمشاهدين من منتصف تسعينات القرن الماضي إلى الألفيّة الجديدة، مروراً بالحدث الذي هزّ العائلة البريطانيّة المالكة والعالم؛ تراجيديا وفاة الأميرة ديانا عام 1997. مشهدياً، لا يستفيض المسلسل في تفاصيل الحادث المأساوي، غير أنه يواكب انعكاساته على الأميرَين ويليام وهاري.

أما أضواء الموسم فمن المرجّح أن تُصوَّب على الثنائي ويليام وكايت، الذي يؤدّي دورَيهما ممثلان جديدان هما إد ماكفي وميغ بيللامي. في المقابل، يحافظ القديم على قِدَمه في الأدوار الأساسية المتبقية، كديانا وتشارلز والملكة إليزابيث والأمير فيليب وغيرهم. ووفق «نتفليكس»، فإن الموسم الأخير سيتخلله زفاف تشارلز وكاميلا.

زفاف تشارلز وكاميلا هو أحد الأحداث الأساسية في الموسم الأخير من «ذا كراون» (نتفليكس)

ضمن المواعيد الثابتة والمُعلن عنها على «نتفليكس»، الموسم الثالث من المسلسل الفرنسي «Lupin – لوبين»، الذي ينطلق عرضه في 5 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. يعود السارق المحبوب «آسان ديوب»، الذي يؤدّي دوره الممثل عمر سي، بعد سنتَين من الغياب. مشتاقاً إلى زوجته وابنه بعد شهور من التخفّي والهروب، يرجع ديوب إلى باريس للمّ الشمل. لكنّ المغامرة ستكون محفوفةً بالمخاطر، خصوصاً أنه المطلوب رقم واحد في المدينة.

تراهن «نتفليكس» على هذا الموسم من «لوبين»، لا سيّما أن المسلسل هو من بين الأكثر جماهيريّة والأعلى مشاهدةً في تاريخ المنصة. ووفق الأرقام، فإنّ 70 مليون حساباً شاهده خلال الشهر الأول من بداية عرض موسمه الأول مطلع 2021.

ومن بين المسلسلات الجديدة التي تعلّق عليها «نتفليكس» آمالاً كبيرة، وقد بدأت بالتسويق لها منذ فترة، «All The Light We Cannot See» (كل الضوء الذي لا يمكننا رؤيته). العمل هو اقتباس للرواية العالمية ذات العنوان نفسه والحائزة على جائزة بوليتزر عام 2015، وسينطلق عرضه في 2 نوفمبر (تشرين الثاني).

المسلسل الذي سيقتصر على موسم واحد مؤلف من 4 حلقات مدّة كل واحدة منها ساعة، يُصنَّف من بين إنتاجات «نتفليكس» الضخمة. أما الحكاية فتدور حول فتاة فرنسية ضريرة تفقد الاتصال بوالدها خلال الحرب العالمية الثانية، فتسعى للبحث عنه والاجتماع به من جديد. لكنها لا تجد إلى جانبها لمساعدتها سوى جنديّ نازيّ. ومن اللافت أنّ الممثلة التي تؤدّي دور البطلة «ماري لور» في تجربتها التمثيلية الأولى، هي فاقدة للبصر فعلاً، وقد اختارها المنتج والمخرج شون ليفي من بين الآلاف.

بعيداً عن الدراما، يطلّ على مشاهدي «نتفليكس» مسلسل اجتماعي كوميدي في 15 سبتمبر (أيلول) الحالي بعنوان «Miseducation» (سوء تربية). ليس جديداً على المنصة العالمية الاستعانة بإنتاجاتٍ من أنحاء العالم، وتزداد الحاجة إلى ذلك حالياً تحت وطأة الإضراب الأميركي، أما «Miseducation» فصناعة جنوب أفريقية مائة في المائة.

في قلب الحكاية، الشابّة «مبالي» التي تحاول أن تخترع لنفسها حياة جديدة وسط أصدقاء جدد، بعد أن هزّت فضيحة فساد عائلتها. رحلة مبالي لإنقاذ سمعتها وحياتها لا تخلو من الطرائف والتشويق.

ملصق المسلسل الجنوب أفريقي «Miseducation» (نتفليكس)

مسلسل قصير إنما مليء بالرعب آتٍ إلى «نتفليكس» في 12 أكتوبر، وهو «The Fall of the House of Usher» (انهيار منزل آشر). القصة مقتبسة من رواية الأديب الأميركي إدغار آلان بو الصادرة عام 1839، وهي تغوص في عالم من العتمة والأشباح والقبور والقصور المسكونة.

ومن بين المسلسلات المرتقبة على «نتفليكس» الشهر المقبل، جزءٌ آخر من الدراما الإسبانية «Elite» (إيليت). وليس التجديد للمسلسل للموسم السابع على التوالي، سوى دليل على شعبيّته خصوصاً في صفوف المراهقين والشباب، لِما يعرضه من قضايا تثير اهتمامهم.

ماذا في جعبة باقي المنصات؟

بالانتقال إلى Apple TV+ (آبل تي في بلاس)، يحين أهمّ المواعيد على المنصة الأسبوع المقبل، حيث ينطلق عرض الموسم الثالث من المسلسل الشهير «The Morning Show» (البرنامج الصباحي). يعود الثنائي المحبوب «أليكس» و«برادلي»، أو جنيفر أنيستون وريز ويثرسبون إلى يومياتهما التلفزيونية غير الاعتياديّة. وسيشهد الموسم الجديد تطوّرات في حياة كلٍ منهما وفي برنامجهما، إضافةً إلى دخول وجوهٍ جديدة إلى المسلسل.

وفي انتظار «البرنامج الصباحي» الأشهر على الإطلاق، تفتتح Apple TV+ الموسم الدرامي مع «The Changeling». ينتمي المسلسل المؤلّف من 8 حلقات إلى فئة الرعب الخياليّ، وتلاحق قصته رجلاً في رحلة بحثه عن زوجته التي توارت عن الأنظار بعد أن ارتكبت أمراً فظيعاً عقب ولادة طفلهما الأوّل.

خلال شهر أكتوبر، ينطلق على المنصة ذاتها مسلسل «Lessons in Chemistry» (دروس في الكيمياء). الدراما، التي تدور أحداثها في خمسينات القرن الماضي، مقتبسة من رواية حطّمت أرقام المبيعات منذ سنتين. وفي قلب الأحداث، إليزابيث الطامحة إلى أن تصبح عالمة، غير أن عقبات المجتمع الذكوري وتحديات حياتها الخاصة ترغمانها على سلوك طريق آخر، وتقديم برنامج للطهو.

الممثلة بري لارسون بطلة مسلسل «Lessons in Chemistry» (Apple TV+)

أما منصة أمازون برايم المتضررة هي الأخرى من إضراب الكتّاب في هوليوود، فتحاول ملء الفراغ بمجموعة من المسلسلات، في طليعتها السلسلة الوثائقية القصيرة «Fake Sheikh» (الشيخ المزيّف). يروي العمل سيرة الصحافي البريطاني مظهر محمود الذي احتال على عدد كبير من شخصيات المرموقة، مستخدماً هويّات مزيّة بهدف إيقاعهم في شركه.


مقالات ذات صلة

نهاية سينمائية لأسطورة آل «شيلبي»... هل يسلّم «تومي» الشعلة لابنه؟

يوميات الشرق مسلسل «Peaky Blinders» يختتم المغامرة بفيلم من بطولة كيليان مورفي (نتفليكس)

نهاية سينمائية لأسطورة آل «شيلبي»... هل يسلّم «تومي» الشعلة لابنه؟

مغامرة «Peaky Blinders» في العرض الأخير: فيلم من بطولة كيليان مورفي على «نتفليكس».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق آل كينيدي يحتفلون بعيد ميلاد جوزيف كينيدي الأب في سبتمبر 1963 (مكتبة جون كينيدي)

لعنة آل كينيدي وأسرارهم من الأجداد إلى الأحفاد... قريباً على «نتفليكس»

تصوّر «نتفليكس» حالياً الموسم الأول من مسلسل «كينيدي» الذي يروي سيرة إحدى أكثر العائلات إثارةً للفضول والجدل. وعلى غرار «ذا كراون» يمتدّ المسلسل على مواسم عدة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق اختتم مسلسل بريدجرتون موسمه الرابع بنهاية ينتصر فيها الحب على المنطق (نتفليكس)

للحالمين فقط... عدالة الحب لا تتحقق إلا في عالم «بريدجرتون» الساحر

وكأنّ سيناريو «بريدجرتون 4» كُتبَ للحالمين حصراً، لأولئك الذين ما زالوا يؤمنون بأنّ الحب الحقيقي قادرٌ على تحطيم القيود التي كبّله بها المنطق والمجتمع.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الممثل إريك داين (يسار) وبراد فالتشوك في إحدى حلقات سلسلة «الكلمات الأخيرة الشهيرة» (أ.ب)

«نتفليكس» تبث مقابلة للممثل الأميركي إريك داين يخاطب فيها ابنتيه قبل وفاته

خاطب الممثل الأميركي إريك داين ابنتيه بكلمات مؤثرة في مقابلة ضمن سلسلة وثائقية على منصة «نتفليكس» للترفيه، والبث المباشر، وذلك قبل وفاته بأشهر قليلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق قصة حب كمال وفوسون المأثورة إلى الشاشة بإشراف الكاتب أورهان باموق (نتفليكس)

«متحف البراءة» نسخة «نتفليكس»... أَنصفَت رواية باموق ولم تتفوّق على سِحرها

تحفة أورهان باموق الأدبية «متحف البراءة» إلى الشاشة، والكاتب التركي أشرفَ على المسلسل، ومثّل فيه.

كريستين حبيب (بيروت)

فيلم جديد من بطولة جاك رايان ومغامراته السياسية

بن أفلك ومورغن فريمن في «مجموع كل المخاوف» (باراماونت)
بن أفلك ومورغن فريمن في «مجموع كل المخاوف» (باراماونت)
TT

فيلم جديد من بطولة جاك رايان ومغامراته السياسية

بن أفلك ومورغن فريمن في «مجموع كل المخاوف» (باراماونت)
بن أفلك ومورغن فريمن في «مجموع كل المخاوف» (باراماونت)

مع نهاية شهر مايو (أيار) المقبل، تطلق هوليوود فيلماً جديداً بعنوان «جون رايان: حرب الظل» (John Ryan’s Ghost War).

يتبع الفيلم سلسلة تضم حتى الآن 7 أفلام، من بطولة شخصية جاك رايان، العميل لصالح المخابرات الأميركية، التي ابتكرها توم كلانسي (توفي سنة 2013 عن 66 عاماً). هذه الأفلام هي جزء من نحو 17 عملاً روائياً له تناولت مسائل تمزج بين عناصر الحركة والمطاردات الخطرة ونظريات المؤامرة على مدى 35 سنة الماضية.

معرفة استخباراتية

لم يكن كلانسي مؤلفاً سياسياً بالمعنى المباشر، لكن السياسة كانت في صميم أعماله، كما كانت محركاً لانتماءاته؛ فقد انتمى إلى الحزب الجمهوري وأيَّد زعاماته، بمن فيهم الرئيس رونالد ريغان، وجورج بوش الأب.

في عام 2001، وعقب كارثة 11 سبتمبر (أيلول)، رفض الرواية القائلة إن مسلمين نفذوا العملية، وذهب إلى احتمال أن أحد الطيارين قد يكون يابانياً، استناداً إلى أن الإسلام لا يجيز الانتحار. غير أن هذا الرأي لم يلقَ قبولاً، سواء من التحقيقات الفدرالية أو من جهات أخرى ناقضت هذه الفرضية.

هاريسون فورد «ألعاب وطنية» (باراماونت)

عكست كتابات كلانسي، الروائية وغير الروائية، معرفة ودراية بنظم العمل الاستخباراتي وأدواته، من توزيع المهام إلى أساليب التنفيذ، ومن تحليل الأوضاع السياسية بعد الحرب الباردة إلى كيفية تعامل وكالة الاستخبارات المركزية الـ«سي آي إيه» (CIA) مع عملائها.

وظَّف كلانسي هذه الخبرات في حكايات تعتمد على احتمالات عسكرية وأمنية، تنطلق نحو مغامرات تشويقية أضافت جديداً إلى هذا النوع من الأفلام.

بعد 6 سنوات من صدور روايته الأولى «صيد أكتوبر الأحمر» (The Hunt for Red October)، حوَّلتها هوليوود إلى فيلم من إخراج جون مكتيرنان وبطولة شون كونيري في دور قائد غواصة روسية نووية تتجه نحو الشاطئ الأميركي. وعلى جاك رايان (أليك بالدوين) مساعدة القيادة العسكرية الأميركية في التحقق مما إذا كان القائد يسعى فعلاً للجوء، أم أنه جزء من مؤامرة روسية لشن هجوم عسكري.

بناءً على نجاح الفيلم، سارع المنتجون إلى اقتباس رواية ثانية من مغامرات جاك رايان بعنوان «ألعاب وطنية» (Patriot Games) عام 1992.

هذه المرة، اختير نجم أكثر جماهيرية هو هاريسون فورد بدلاً من أليك بالدوين، كما أُسند الإخراج إلى فيليب نويس. تناولت الحكاية تنفيذ فصيل تابع لمنظمة الجيش الجمهوري الآيرلندي عمليات إرهابية في الولايات المتحدة، بما فيها محاولة اغتيال جاك رايان وتعريض عائلته للخطر.

حروب أميركية - روسية

في الفيلم الثالث من السلسلة: «خطر واضح وحاضر» (Clear and Present Danger) (1994)، عاد هاريسون فورد لدور رايان، حيث واجه خطر تجار المخدرات الكولومبيين بناءً على أوامر رئاسية. يخوض هذا العمل مجابهات ومخاطر كما هو متوقَّع. وتبقى الحكاية في حد ذاتها، من حيث الحبكة والأحداث، جيدة؛ غير أن التمهيد للانتقال إليها، بالشكل الذي ينتظره المشاهدون استغرق وقتاً طويلاً. كذلك، تكرَّرت بعض الحوارات التي سبق طرحها في مشاهد سابقة، وهي من السلبيات التي جعلته أقل مستوى من سابقه.

من «حرب الظل» (أمازون)

أما الفيلم الرابع (2002)، «مجموع كل المخاوف» (The Sum of All Fears)؛ فقد قام ببطولته بن أفليك، تحت إدارة متواضعة من المخرج فيل ألدن روبنسون. عادت الحكاية إلى التوتر الأميركي - الروسي، عبر مجموعة نازية جديدة تخطط لإشعال حرب نووية بين الدولتين.

في عام 2014، دخل المخرج البريطاني كينيث برانا على الخط بفيلم «جاك رايان: مجنّد الظل» (Jack Ryan: Shadow Recruit). ورغم أنه كان عملاً لافتاً، إلا أنه لم يتفوق فنياً على سابقاته. وقد جاء بعد عام من وفاة كلانسي، لذلك اكتفى صانعو الفيلم باستخدام شخصية المؤلف الأساسية، وابتكار قصة جديدة تدور حول مخطط روسي لتدمير الاقتصاد الأميركي.

عند هذه المرحلة، لم تعد هناك روايات أصلية من أعمال كلانسي يمكن اقتباسها ضمن هذه السلسلة. لكن هوليوود اقتبست عام 2021 رواية أخرى له لا تنتمي إلى سلسلة جاك رايان، وهي «من دون ندم» (Without Remorse)، التي دارت حول ضابط في البحرية الأميركية يسعى للانتقام لمقتل زوجته. قام بالبطولة مايكل ب. جوردان، وأخرجه ستيفانو سوليما. وقد عُرض الفيلم مباشرة على المنصات الرقمية دون تحقيق نجاح يُذكر.

مرحلتان

من دون استباق النتائج، قد يلقى «جاك رايان: حرب الظل» المصير نفسه، خصوصاً أنه مستوحى من الشخصية فقط، وليس من روايات كلانسي. الفيلم من بطولة جون كراسينسكي، ويتناول تعاون رايان مع عنصر من المقاومة الأفغانية لمواجهة عملية إرهابية مخطط لها داخل الولايات المتحدة. الإخراج لأندرو برنستين، الذي حقق معظم أعماله للتلفزيون من قبل.

اللافت أن أعمال كلانسي وما تلاها تتواكب مع سلاسل سينمائية مشابهة تدور حول رجل المخاطر الذي يعمل لمؤسسات أمنية. ويمكن تقسيم هذا النوع إلى مرحلتين: الأولى بدأت مع سلسلة جيمس بوند وما تبعها، والثانية انطلقت خلال العقدين الماضيين. إلى جانب جاك رايان، هناك أيضاً أفلام «المهمة: مستحيلة» وسلسلة «جاسون بورن» (Jason Bourne)، التي انطلقت عام 2016 وقام ببطولتها مات دايمون.


5 طرق فعالة لإيقاظ الجسم من خمول الشتاء

الحرص على التعرض لضوء الشمس منذ الصباح يعزز النشاط (مجلة ريل سمبل)
الحرص على التعرض لضوء الشمس منذ الصباح يعزز النشاط (مجلة ريل سمبل)
TT

5 طرق فعالة لإيقاظ الجسم من خمول الشتاء

الحرص على التعرض لضوء الشمس منذ الصباح يعزز النشاط (مجلة ريل سمبل)
الحرص على التعرض لضوء الشمس منذ الصباح يعزز النشاط (مجلة ريل سمبل)

مع انتهاء أشهر البرد وقِصر ساعات النهار، يشعر كثيرون بانخفاض في مستويات الطاقة وصعوبة في استعادة النشاط المعتاد مع بداية فصل الربيع. ورغم أن هذه الحالة تُعد طبيعية، فإن استمرارها قد يرتبط بعدم اتخاذ خطوات بسيطة تساعد على إعادة تنشيط الجسم والعقل تدريجياً خلال هذه المرحلة الانتقالية.

ويؤكد خبراء في الصحة النفسية والبدنية أن التغيرات الموسمية تلعب دوراً رئيسياً في الشعور بالخمول؛ إذ يؤثر الشتاء على الإيقاع الداخلي للجسم ومستوى النشاط اليومي، ما يجعل العودة إلى الروتين الحيوي أكثر صعوبة، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح الدكتورة إيرين كليفورد، مستشارة الصحة النفسية في الولايات المتحدة، أن قلة التعرض لضوء النهار خلال الشتاء تؤثر على هرموني الميلاتونين والسيروتونين، مما يؤدي إلى زيادة الشعور بالنعاس وتراجع المزاج، مشيرة إلى أن التعرض لضوء الشمس في الصباح يساعد الجسم على الاستيقاظ واستعادة نشاطه بشكل طبيعي.

كما تشير كلارا شرودر، خبيرة العلاج بالطبيعة، إلى أن التعرض للضوء الطبيعي في ساعات الصباح يسهم في تنظيم هرمون الكورتيزول، الأمر الذي يعزز التركيز ويحسن الأداء خلال اليوم، وتنصح في الوقت نفسه بقضاء فترات قصيرة ومنتظمة في الهواء الطلق بدلاً من الاعتماد على جلسات طويلة ومتقطعة.

من جانبه، يؤكد الدكتور أندرو غوريتسكي، اختصاصي العلاج الطبيعي، أن قلة الحركة خلال الشتاء تؤثر على كفاءة العضلات والمفاصل وتبطئ الاستجابة العصبية، موضحاً أن ممارسة نشاط بدني خفيف لبضع دقائق على فترات متكررة خلال اليوم أكثر فاعلية من التمارين المكثفة المفاجئة بعد فترة من الخمول. ولمساعدة الجسم على تجاوز هذه المرحلة الانتقالية، يوصي الخبراء بخمس خطوات بسيطة وعملية تساهم في استعادة النشاط تدريجياً، بحيث يعود الجسم إلى إيقاعه الطبيعي وتصبح المهام اليومية أكثر سهولة وانسيابية.

وتبدأ هذه الخطوات بالحرص على التعرض لضوء الشمس منذ الصباح، فمجرد فتح الستائر فور الاستيقاظ والسماح بدخول الضوء الطبيعي يساعد هذا على إعادة ضبط الساعة البيولوجية، ويمنح الجسم إشارة واضحة لبدء النشاط، إلى جانب دوره في تحسين المزاج.

ويمكن تعزيز هذا الأثر بقضاء وقت قصير في الهواء الطلق يومياً، حتى لو لبضع دقائق، مثل تناول القهوة في الخارج أو القيام بمشوار خفيف.

ولا يقتصر الأمر على الضوء فقط، بل إن إدخال قدر بسيط من الحركة اليومية يحدث فرقاً ملحوظاً؛ فممارسة نشاط خفيف لمدة تتراوح بين 10 و20 دقيقة، مثل المشي أو تمارين الإطالة، تساهم في تنشيط الدورة الدموية وتحسين صحة القلب والمفاصل. في المقابل، يُنصح بتجنب التمارين المكثفة المفاجئة بعد فترات الخمول؛ لأنها قد تؤدي إلى إجهاد أو إصابات وتقلل من فرص الاستمرارية. والأفضل هو اعتماد أسلوب «وجبات الحركة»، أي فترات قصيرة ومتكررة من النشاط، مثل 5 دقائق من التمارين كل ساعة تقريباً، وهو أسلوب أكثر أماناً واستدامة.

ولضمان نتائج مستمرة، يبقى التدرّج هو الأساس، حيث يُفضل البدء بإضافة عادة بسيطة كل أسبوع، مثل الجلوس في ضوء الشمس، ثم الخروج لفترات قصيرة، يلي ذلك إدخال المشي الخفيف، وصولاً إلى تمارين أكثر انتظاماً. ويساعد هذا التراكم التدريجي للعادات على تثبيتها دون ضغط، ويُسهّل استعادة النشاط الطبيعي للجسم بشكل مستقر ومستدام.


من لندن إلى نيويورك... كاميلا تُعيد «رو» إلى عالم «ويني الدبدوب»

«رو» على سجادة قصر باكنغهام قبل التوجّه إلى الولايات المتحدة (قصر باكنغهام)
«رو» على سجادة قصر باكنغهام قبل التوجّه إلى الولايات المتحدة (قصر باكنغهام)
TT

من لندن إلى نيويورك... كاميلا تُعيد «رو» إلى عالم «ويني الدبدوب»

«رو» على سجادة قصر باكنغهام قبل التوجّه إلى الولايات المتحدة (قصر باكنغهام)
«رو» على سجادة قصر باكنغهام قبل التوجّه إلى الولايات المتحدة (قصر باكنغهام)

في لفتة تجمع بين الرمزية الثقافية وأدوات الدبلوماسية الناعمة، تستعد الملكة كاميلا لإحضار دمية «رو» (ROO) المفقودة إلى مكتبة نيويورك العامة، بهدف استكمال مجموعة الألعاب الأصلية التي ألهمت قصص «ويني الدبدوب»، وذلك خلال زيارتها الرسمية إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع.

وتضم المكتبة وفق «بي بي سي»، مجموعة نادرة من الألعاب المحشوة تعود إلى عشرينات القرن الماضي؛ «بو»، و«إيوري»، و«بيغلت»، و«كانغا»، و«تيغر»، وهي ألعاب كانت مملوكة لكريستوفر روبن ميلن ابن الكاتب البريطاني آلان ألكسندر ميلن، وشكَّلت الأساس لشخصيات واحدة من أشهر سلاسل أدب الأطفال في العالم. غير أن هذه المجموعة بقيت ناقصة لعقود بسبب اختفاء دمية «رو»، الكنغر الصغير، التي يُعتقد أنها فُقدت في ثلاثينات القرن الماضي.

«ويني الدبدوب» و«تيغر» و«بيغلت» و«كانغا» و«إيوري» معروضة حالياً في المكتبة (مكتبة نيويورك العامة)

الدمية الجديدة التي ستقدمها الملكة صُنعت خصيصاً على يد شركة «Merrythought»، وهي الشركة نفسها التي صنعت النسخ الأصلية قبل نحو قرن، ما يمنح المبادرة طابعاً توثيقياً يحاكي الإرث الأصلي بدقة.

ورغم الطابع الرسمي للزيارة، فإن مبادرة «رو» تضيف بُعداً إنسانياً وثقافياً؛ إذ وصفتها مصادر ملكية بأنها مثال على «القوة الناعمة» التي توظف الإرث الثقافي المشترك لتعزيز التقارب بين الشعوب.

وتتزامن الزيارة مع الذكرى المئوية لصدور أول كتاب من «ويني الدبدوب»، الذي ابتكره ميلن مستلهماً ألعاب ابنه كريستوفر، قبل أن تتحول هذه القصص إلى أعمال كرتونية عالمية من إنتاج «ديزني».

وعلى مدار عقود، أدّت هذه الألعاب دوراً لافتاً بوصفها سفيرة ثقافية عبر الأطلسي؛ إذ انتقلت من منزل ميلن في ساسكس إلى الولايات المتحدة في جولة عام 1947، ومن ثم عُرضت في نيويورك عام 1956، قبل أن تستقر بشكل دائم في المكتبة عام 1987 بعد التبرع بها من ناشر أميركي.

وفي مفارقة لافتة، تحتفظ لندن ببقايا الدب الحقيقي الذي ألهم شخصية «ويني»؛ إذ تُعرض جمجمته لدى الكلية الملكية للجراحين بعد نفوقه عام 1934، وكان قد عاش في حديقة حيوان لندن، واكتسب شهرة واسعة بين الأطفال.

وتندرج زيارة الملكة للمكتبة ضمن جهودها المستمرة لتعزيز القراءة ومحو الأمية، على أن تكون جزءاً من برنامج أوسع في نيويورك.