دراسة: نصف الأشخاص «قد يرتكبون جرائم عنيفة» إذا تم استفزازهم

الدراسة قالت إن البشر ميّالون إلى السعي للانتقام عندما يتعرضون للظلم (رويترز)
الدراسة قالت إن البشر ميّالون إلى السعي للانتقام عندما يتعرضون للظلم (رويترز)
TT
20

دراسة: نصف الأشخاص «قد يرتكبون جرائم عنيفة» إذا تم استفزازهم

الدراسة قالت إن البشر ميّالون إلى السعي للانتقام عندما يتعرضون للظلم (رويترز)
الدراسة قالت إن البشر ميّالون إلى السعي للانتقام عندما يتعرضون للظلم (رويترز)

قالت دراسة جديدة إن نحو نصف الأشخاص لديهم القدرة على ارتكاب جرائم عنيفة إذا تم استفزازهم.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أجريت الدراسة على نحو 1000 مشارك تم سؤالهم عن ردود أفعالهم تجاه عدد من المواقف الافتراضية.

وفي أحد المواقف، طُلب منهم أن يتخيلوا ردود أفعالهم إذا قامت امرأة بالاصطدام بهم في محطة للحافلات، وأصابت ذراعهم ببعض الألم. وقالت الغالبية العظمى في البداية إنها لن تلجأ إلى العنف. ولكن إذا لم تعتذر المرأة، وبدلاً من ذلك قامت بإهانة المشاركين أو صرخت في وجههم أو دفعتهم، فإن أكثر من ثلثهم سيدفعون المرأة أو يلكمونها.

وفي موقف آخر، سُئل المشاركون عن ردود أفعالهم إذا كانوا يقفون في طابور ما، وتم اتهامهم بتجاوز دورهم في هذا الطابور، وتم استفزازهم أو إهانتهم وطرحهم على الأرض. وقال 47 في المائة من المشاركين إنهم سيلجأون إلى العنف «للانتقام والدفاع عن أنفسهم».

وفي سيناريو آخر، سُئل المشاركون عما سيفعلونه إذا رأوا محفظة بها أموال كثيرة تسقط من شخص يقف أمامهم. وقالت الغالبية العظمى (98.9 في المائة) من المشاركين إنهم سيعيدونها. ومع ذلك، قال ثلثهم إنهم سيحتفظون بالأموال لأنفسهم إذا كانوا يكنون بعض الكره أو العداء للشخص الذي سقطت منه المحفظة.

وقالت الدكتورة إيفلين سفينغن، الأستاذة المساعدة في علم الجريمة بجامعة برمنغهام، إلى أن جميع البشر لديهم استعداد بيولوجي لارتكاب الجرائم عندما يتم استفزازهم.

وخلصت إلى أن البشر ميّالون إلى السعي إلى الانتقام عندما يشعرون أنهم أو غيرهم تعرضوا للظلم، ويشعرون بأن لهم ما يبرر الانتقام - حتى لو كان ذلك يعني خرق القانون.

لكن الدراسة أظهرت أيضاً أنه يمكن تجنب المواجهات العنيفة أو الإجرامية من خلال اعتذار الأشخاص عن السلوك السيئ.

على سبيل المثال، في سيناريو محطة الحافلات، إذا اعتذرت المرأة عن سلوكها، فإن عدد الأشخاص الذين قالوا إنهم سيلجأون إلى العنف انخفض إلى صفر.

وبالمثل، في موقف الشجار الخاص بتجاوز الطابور، أدى الاعتذار والتفسير إلى انخفاض عدد المشاجرات العنيفة من 47 في المائة إلى 1 في المائة فقط.

وقالت سفينغن إن الدراسة أظهرت أن البشر يستجيبون للطف باللطف وللعداء بالعداء.


مقالات ذات صلة

أول متسابقة محجّبة في برنامج «غلادياتورز» تدخل التاريخ

يوميات الشرق تخطّي الحواجز ممكن (إنستغرام)

أول متسابقة محجّبة في برنامج «غلادياتورز» تدخل التاريخ

أُعيد إطلاق البرنامج الشهير «غلادياتورز» الذي يخوض فيه المتسابقون سلسلة من التحدّيات الجسدية العام الماضي، ووصلت أنيلا أفسار إلى نصف النهائيات المقرَّرة، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الجرذ «رونين» (أ.ف.ب)

جرذ يحطم الرقم القياسي لأكثر القوارض رصداً للألغام في العالم

أعلنت منظمة خيرية، الجمعة، أن جرذاً حقق رقماً قياسياً عالمياً جديداً من خلال اكتشاف أكثر من 100 لغم أرضي في كمبوديا.

«الشرق الأوسط» (بنوم بنه)
صحتك موعد إجراء العملية الجراحية يؤثر في نتيجتها (رويترز)

ما أفضل أيام الأسبوع من أجل إجراء عملية جراحية؟

رجّحت دراسة جديدة حول المرضى الذين يحتاجون إلى إجراء عملية جراحية أن اليوم الذي يجرون فيه الجراحة قد يؤثر في حصولهم على نتيجة أفضل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق اختبار للحياة تجرؤ عليه قلّة فقط (سيرج تشوبوريان من اليمين وغسان حجار)

لبنانيان يركضان 250 كيلومتراً في صحراء المغرب لإنقاذ مُحارِب سرطان

هذه حكاية مختلفة. فهما يركضان تلك المسافات الرهيبة من أجل شاب يُحارب السرطان، ويتحمّل الوجع بعناد. اسمه علي معركش، لبناني عمره 14 عاماً.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق قدّمت نوال في «بالدم» دور «فدوى» ببراعة (نوال كامل)

نوال كامل لـ«الشرق الأوسط»: كل نجاح يحققه الممثل يحفّزه على تحدٍ جديد

بشخصية «فدوى» الأنيقة والعفوية، دخلت نوال كامل قلوب مشاهدي مسلسل «بالدم»؛ فهي الأم الخائفة على مصالح أبنائها ومستقبلهم، والصديقة الصدوقة لرفيقة عمرها.

فيفيان حداد (بيروت)

«القاتل الصامت» يتسبب في وفاة بعض المسافرين... كيف تتجنبه؟

لقطة تًُظهر غرفة ضمن فندق في كندا (أ.ب)
لقطة تًُظهر غرفة ضمن فندق في كندا (أ.ب)
TT
20

«القاتل الصامت» يتسبب في وفاة بعض المسافرين... كيف تتجنبه؟

لقطة تًُظهر غرفة ضمن فندق في كندا (أ.ب)
لقطة تًُظهر غرفة ضمن فندق في كندا (أ.ب)

أول أكسيد الكربون، الذي يُطلق عليه غالباً «القاتل الصامت»، ليس له طعم ولا رائحة ولا لون، ومع ذلك، فقد ارتبط استنشاق هذا الغاز الخفي لفترات طويلة بوفيات العديد من السياح الأميركيين المسافرين إلى الخارج مؤخراً.

في مارس (آذار)، توفي ميلر غاردنر، البالغ من العمر 14 عاماً، نجل لاعب فريق نيويورك يانكيز السابق بريت غاردنر، أثناء إجازة عائلية في منتجع ساحلي بكوستاريكا. وقبل شهر، عُثر على 3 نساء أميركيات فارقن الحياة بغرفتهن الفندقية في بليز. وفي كلتا الحالتين، قالت السلطات إن التسمم بأول أكسيد الكربون هو سبب الوفيات، بحسب شبكة «سي إن إن».

وفي حين أن العديد من المنازل في الولايات المتحدة مُجهزة بأجهزة إنذار للكشف عن وجود الغاز الخطير، فقد يحتاج المسافرون إلى اتخاذ احتياطات إضافية للحد من تعرضهم له على الطريق.

من أين يأتي أول أكسيد الكربون؟

وفقاً لـ«وكالة حماية البيئة الأميركية»، ينتج أول أكسيد الكربون عند حرق الغاز الطبيعي في أجهزة مثل الغلايات، وسخانات المسابح، ومواقد الغاز، والمدافئ، والمجففات.

قال شارون ماكناب، مؤسس المؤسسة الوطنية للتوعية بأول أكسيد الكربون: «صُممت جميع الأجهزة التي تُنتج أول أكسيد الكربون لإخراج هذه المواد السامة من المبنى».

وأضاف ماكناب أن أنظمة التهوية قد تتآكل أو تتحرك من دون صيانة دورية، مما يُؤدي إلى تسرب أول أكسيد الكربون ليبقى مُحاصَراً في الداخل. ومن ثم ينتقل الغاز إلى الغرف المجاورة عبر الجدران الجافة والأبواب وقنوات التهوية.

يمكن أن يُقلل تراكم أول أكسيد الكربون في الهواء من قدرتك على امتصاص الأكسجين، مما يؤدي إلى تلف خطير أو مميت في أنسجة الدماغ والقلب والعضلات.

ما الذي يمكن للمسافرين فعله للحد من فرص تعرضهم للتسمم؟

ضمن الولايات المتحدة، تختلف متطلبات أجهزة كشف أول أكسيد الكربون في المنازل والفنادق باختلاف الولاية.

في حين أن منصات تأجير منازل العطلات مثل VRBO وAirbnb تشترط فقط على الوحدات المدرجة استيفاء اللوائح المحلية، يمكن للمالكين الإشارة إلى ما إذا كان جهاز كشف أول أكسيد الكربون موجوداً في العقار ضمن قوائمهم.

ينصح ماكناب المسافرين الذين يحجزون أماكن إقامة بالاتصال قبل إقامتهم للتحقق من وجود أجهزة الكشف في كل غرفة والاستفسار عن موقع غرفتهم داخل المبنى.

قال ماكناب: «قد يرغب المسافرون في تجنُّب الغرف المجاورة للمسابح وسخاناتها، لأن المواد الكيميائية المستخدمة في المسابح تُحفظ عادة في الغرفة الميكانيكية حيث يُخزن السخان، وهذه المواد الكيميائية قد تُسبب تآكل المعدن بشكل أسرع، مما يُؤدي إلى تسرب الغاز».

وأضاف أن الغرف في الطوابق العليا تُوفر أيضاً مسافة آمنة من معدات الحدائق التي تعمل بالغاز.

وتابع: «إذا لم تكن واثقاً تماماً من الإجابات التي تحصل عليها، فاحرص على السلامة وأحضر معك جهاز إنذار (أول أكسيد الكربون)».

أجهزة الإنذار المحمولة تعمل بالبطارية أو من خلال مقبس كهربائي، وهي أجهزة صغيرة الحجم، قادرة على مراقبة مستويات أول أكسيد الكربون وتنبيه المستخدم إلى المستويات غير الآمنة.

ماذا عن التخييم؟

ينبغي على المخيمين تجنب استخدام مواقد الغاز المحمولة، والفوانيس التي تعمل بالغاز، ومولدات الطاقة، والسخانات الكيميائية عديمة اللهب داخل الخيام، وفقاً للجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية (CPSC).

يُعد هذا الأمر بالغ الأهمية عند التخييم في المناطق المرتفعة؛ حيث يزداد خطر التسمم بأول أكسيد الكربون.

كما ينبغي نصب الخيام بعيداً عن المركبات المتوقفة ونيران المخيم.

ماذا تفعل إذا كنت تشك في التعرض لغاز أول أكسيد الكربون؟

يمكن الخلط بسهولة بين الأعراض الأولية للتعرض لغاز أول أكسيد الكربون والإنفلونزا، أو إرهاق السفر، أو مشاكل المعدة.

تشمل علامات التسمم، وفقاً لـ«مايوكلينك»، ما يلي:

-صداع خفيف

-ضعف

-دوخة

-غثيان أو قيء

-ضيق في التنفس

-تشوش ذهني

-عدم وضوح الرؤية

-فقدان الوعي

يمكن أن تؤدي المستويات العالية من التعرض لغاز أول أكسيد الكربون إلى ظهور أعراض مثل التشوش الذهني وفقدان التحكم في العضلات بشكل أسرع. إذا واجهتَ أنت أو أحد المسافرين الآخرين أياً من هذه الأعراض، فحاول الحصول على الهواء النقي وعلى المشورة الطبية.