نانسي عجرم لـ«الشرق الأوسط»: نجوميتي ليست على طبق من فضة

للنجاح سرُّه... والإحساس يقود إلى الخيارات الموفَّقة

نجومية نانسي عجرم مصنوعة بالجهد ولم تُقدَّم إليه على طبق من فضة (حسابها الشخصي)
نجومية نانسي عجرم مصنوعة بالجهد ولم تُقدَّم إليه على طبق من فضة (حسابها الشخصي)
TT

نانسي عجرم لـ«الشرق الأوسط»: نجوميتي ليست على طبق من فضة

نجومية نانسي عجرم مصنوعة بالجهد ولم تُقدَّم إليه على طبق من فضة (حسابها الشخصي)
نجومية نانسي عجرم مصنوعة بالجهد ولم تُقدَّم إليه على طبق من فضة (حسابها الشخصي)

ليت الصيف لا يغادر مَن تُسعده الجَمعة واللحظة ورائحة البحر. تنقل نانسي عجرم أجواءه في كليب «تيجي ننبسط»، بما يحمله من لمّة حلوة. الصيف للهو والإجازات والتمايل على الإيقاع. وقد أمضته تُحيي حفلات وتراكِم نجاحات. مسارح امتلأت بمَن صفّقوا بحرارة لفنانة تعلم أنّ المحبة منطلقها الاجتهاد والحرص على الثقة. كلما توهّجت، أصابها القلق: «النجاح نعمة. هذا مؤكد. لكنه أيضاً مسؤولية. تقدُّمي خطوة يزيد الحمْل عليّ»، تقول لـ«الشرق الأوسط»، معلنة الإصرار على مطاردة الأفضل، «باندفاع ودقّة، فأكون جديرة بالدعم الكبير ويليق بي الحب الصادق».

تتحدّث عن قلق يرافقها «أينما حللتُ وبأي خطوة». حين تسمع لحناً وتختار كلمات. اللحظات الأولى على مسرح يحتشد بالمحبّين. حين تغنّي وتُفرِح. تردّ على سؤال يستفسر عن علاقة النجومية بالقلق. أتراها تمتصّه وتحيله على شيء من البرودة، أم تؤجّجه وتحوّله مُنهِكاً ومنغِّص أحوال؟ «النجومية هي عصارة جهد ومتابعة وتعب لا يستكين في النهار والليل. وهي أيضاً خلاصة شعور دائم بالقلق. لم تُقدَّم لي هذه النجومية يوماً على طبق من فضة. الأهم، أنها لا تستمرّ إنْ تكاسل الفنان وأهمَلَ. أُصغي كثيراً إلى كلمات وألحان، وبين الألف أختار واحدة تلائم المرحلة. في الخيارات، أعتمد أولاً على إحساسي، وأستشير فريق عملي للتوصّل إلى قرارات نهائية ترضي الذوق. العملية ليست سهلة على الإطلاق».

نانسي عجرم في لقطة من «تيجي ننبسط»، نكهة الصيف (حسابها الشخصي)

لا يخيفها التجديد، وتعدُّه «أساس التطوّر والتقدّم، بشرط أن يُشبهني ويضيف إليّ». نانسي عجرم في حالة بحث دائم عن المختلف. يؤرقها ما تسمّيه «فخ التكرار». تتكاثر الاحتمالات أمامها، وقد تُصاب بتردّد مُحيِّر. هنا، ماذا تفعل؟ «أعود إلى إحساسي، فإنْ لامستني الأغنية أُقدِم. عليها أن تشبهني بجانب أو آخر. هذا ما حصل في (تيجي ننبسط) التي كتب تامر حسين كلماتها ولحّنها عزيز الشافعي، بتوزيع طارق مدكور وإخراج ليلى كنعان. أما بالنسبة إلى الجمهور، فبيننا ثقة من طرفين: أعمل ليتجلّى أقصى الحب في أغنياتي، ويبادلونني الإيمان بخياراتي».

نانسي عجرم توفّق بين دوريها المنزلي والفني وإنْ أُرهِقَت (حسابها الشخصي)

شاءت الغناء للصيف ولأيام يحملها المرء معه إلى العدد المحسوب من العمر. طلبت من مؤلّفين وملحّنين وموزّعين إخراج ما في الجيب. كثّفت جلسات الإصغاء، إلى أن نادتها «تيجي ننبسط»: «تدخَّل إحساسي وحَسَم». هل يسهُل على الفنانة، بعد اعتياد النجاح، ضمان النتيجة؟ كيف تستدلّ نانسي عجرم إلى «الهيت» بين كم أغنيات يُعرَض عليها؟ وهل للأغنية الناجحة سرّ؟ تجيب: «المسألة أسهل مما كانت عليه، لكنّ العملية ستبقى صعبة. سرّ الأغنية الناجحة اكتمالُ عناصرها. الكلمات واللحن والتوزيع والأداء، تكرّس نجاح الفنان».

وإلى أي حدّ تصيب خياراتُها توقعاتها؟ ماذا عن رفع السقوف؟ أم أنّ الحياة تُعلّم لجم التوقعات وتُلقّن انتظار النتائج؟ نوعها يصيب: «بالأحرى، إحساسي هو الصائب عادة. علّمتني الحياة الإيجابية وإنجاز عملي حتى النهاية. أرفض الاستسهال، ولا أُصدِر أغنية أشكّ في أمرها 1 في المائة. الأهم من هذا كله، تدخُّلي في التفاصيل كلها! رغم خوف كبير يسبق أي إصدار، أسلّم نفسي للتفكير بإيجابية مطلقة. أؤمن بأنّ طاقة عظيمة تحوم حول مَن ينظرون إلى الحياة بأمل».

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Nancy Ajram (@nancyajram)

 

«أرفض الاستسهال، ولا أُصدِر أغنية أشكّ في أمرها 1 في المائة. الأهم من هذا كله، تدخُّلي في التفاصيل كلها! رغم خوف كبير يسبق أي إصدار، أسلّم نفسي للتفكير بإيجابية مطلقة. أؤمن بأنّ طاقة عظيمة تحوم حول مَن ينظرون إلى الحياة بأمل».

الفنانة اللبنانية نانسي عجرم

تُصدِر الألبوم وأيضاً «السنغل»، فكيف ترتّب المسألتين؟ يتغيّر واقع الإنتاج وتتبدّل طرق التسويق، فكيف تتعامل نانسي عجرم مع التغيّرات، وهل توافق على مقولة أنّ الفنان الشجاع والواثق هو وحده مَن يتجرأ على إصدار ألبوم كامل في هذا الزمن السريع؟
تربط الأمر بالتوقيت: «الشطارة في إدراك الوقت المناسب للألبوم والوقت المناسب لـ(السنغل). الألبوم تحدٍ كبير. تتطلّب الأغنية المنفردة جهداً للتحوُّل إلى (هيت)، إنما الألبوم يكلّف جهداً جباراً لتكون جميع أغنياته ضاربة. هذا صعب، لذا أتروّى قبل إصدار الألبومات وأنتظر سنوات، أختار خلالها أغنيات وأستبعدها، مرات ومرات، إلى أن أشعر ببلوغ ما أريده. هنا تتلاشى حاجتي إلى إدخال تعديلات وأتأكد من أنّ الوقت حان لطرحه».

بالنسبة إلى النجمة اللبنانية، فإنّ «واقع الإنتاج عاد إلى التحسّن بعد مراحل قاسية ألمّت بالعالم». تقصد «الكوفيد» وأهواله. «اليوم نستعيد عافيتنا. تصدُر أغنيات كثيرة يلمسني جمالها، وأخرى تحاكي فئات من المستمعين أو تُخصَّص لمناسبة. قد تنجح، إنما لفترة. الأكيد أنها لا تستمرّ، وهذا بديهي».

النجمة اللبنانية نانسي عجرم تتدخّل بكل التفاصيل المتعلّقة بفنّها (حسابها الشخصي)

نجاحات وزحمة وحفلات لا تهدأ، في لبنان وعلى مسارح ضخمة. هذا رائع. لكن ماذا عن نانسي الأم اليوم؟ حين يكبُر الأولاد، يتمدّد الذنب أم يجد ذرائع للتلاشي؟ تحاول ألا تُشعر العائلة بانشغال الأم: «لا أقصّر في بيتي ولا تجاه عملي، وإنْ كلّف ذلك إرهاقي. النجاح المزدوج، الداخلي والخارجي، يمسح تعبي وأعدُّه مكافأة للجهد. كل تلك السنوات علّمتني إدارة المسألتين بشكل أفضل، فأكون نانسي الأم ونانسي الفنانة بالطاقة الكاملة التي أملك».

لكل امرأة مكبّلة، تتدخّل عوامل لإجهاض أحلامها، تقول: «تحرّري مما قد يحدّك. أنتِ قدرات وطموح وموهبة. رافقي المشجّعين والداعمين ومَن يشكّلون لكِ الحماية. أبقي على سقفكِ عالياً وتمسّكي بأهدافكِ. إنْ آمنتِ فيكِ، ستحققين المستحيل».


مقالات ذات صلة

حفلات نجوم الغناء تعمّق «الفجوة الطبقية» في مصر

يوميات الشرق طُرحت فئة تذاكر بمليون جنيه في حفل عمرو دياب المقبل (حسابه على «فيسبوك»)

حفلات نجوم الغناء تعمّق «الفجوة الطبقية» في مصر

عمّقت الزيادات المتتالية في أسعار حفلات نجوم الغناء «الفجوة الطبقية» بمصر مع ارتفاع أسعار التذاكر بشكل لافت خلال الآونة الأخيرة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان المصري هاني شاكر يمر بأزمة صحية (حسابه على فيسبوك)

نجوم الفن يدعمون هاني شاكر برسائل مؤثرة بعد تدهور حالته الصحية

دعم عدد كبير من نجوم الفن المصريين والعرب المطرب هاني شاكر برسائل مؤثرة في ظل الساعات الحرجة التي يمر بها حالياً بعد تدهور حالته الصحية.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي».

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)

هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

تعرّض الفنان هاني شاكر لانتكاسة صحية مفاجئة إثر إصابته بفشل تنفسي خلال خضوعه للعلاج بفرنسا.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق سيلين ديون تُصدر أغنية جديدة بعد 7 سنوات على آخر ألبوماتها (حساب الفنانة على إكس)

سيلين ديون ترقص فوق الهاوية والقمم وتنتشل جان جاك غولدمان من عُزلته

أغنية جديدة للفنانة الكنَديّة بعنوان «هيّا نرقص»، استعداداً لعودتها الجماهيريّة في الخريف المقبل ضمن مجموعة حفلات في باريس.

كريستين حبيب (بيروت)

«SRMG» تفوز بتشغيل قناة «الثقافية»… وتدشّن مرحلة تطوير شاملة

شراكة جديدة لتطوير المحتوى الثقافي في السعودية (الشرق الأوسط)
شراكة جديدة لتطوير المحتوى الثقافي في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«SRMG» تفوز بتشغيل قناة «الثقافية»… وتدشّن مرحلة تطوير شاملة

شراكة جديدة لتطوير المحتوى الثقافي في السعودية (الشرق الأوسط)
شراكة جديدة لتطوير المحتوى الثقافي في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) فوزها بعقد تشغيل وإدارة قناة «الثقافية» التابعة لوزارة الثقافة، في خطوة تعكس تصاعد دورها في قيادة المشهد الإعلامي، وتواكب الحراك الثقافي المتنامي في السعودية.

ومن المرتقب أن تدخل القناة مرحلة جديدة من التطوير، تشمل تحديث المحتوى وتوسيع دائرة البرامج، بما يلبي اهتمامات مختلف شرائح الجمهور، إلى جانب تعزيز حضورها الرقمي وتوسيع انتشارها.

وتُعد «الثقافية» منصة إعلامية بارزة تسلط الضوء على المشهد الثقافي السعودي، وتبرز تنوعه بين الأصالة والمعاصرة، عبر برامج تدعم الإبداع المحلي وتعزز حضور الثقافة السعودية على المستويين المحلي والدولي.

وقالت جمانا راشد الراشد، الرئيسة التنفيذية للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام: «نعتز بثقة وزارة الثقافة، ونعتبر هذه الترسية لقناة بأهمية قناة (الثقافية) مسؤولية لإكمال المسيرة والجهود الضخمة التي قامت بها الوزارة منذ إطلاق القناة، كما هي تتويج لجهود المجموعة في التطوير والتوسع في الوسائل الإعلامية المختلفة وتنويع مصادر الدخل مع الحفاظ على ثقة عملائنا ومتابعينا برصانة المحتوى المصنوع».

وأضافت الراشد: «نتطلع إلى تطوير قناة (الثقافية) عبر تقديم محتوى مبتكر يعكس طموحات المرحلة؛ إذ نسخّر منظومتنا الإعلامية وخبراتنا التحريرية والتقنية لتقديم تجربة مشاهدة عصرية، وتعزيز حضور القناة رقمياً، مع توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لفهم الجمهور وتطوير المحتوى مع الحفاظ على الهوية الثقافية للقناة، وكلنا ثقة بالزميل مالك الروقي، المدير العام لقناة (الثقافية) لقيادة المرحلة المقبلة».

من جانبه، قال مالك الروقي، المدير العام لقناة «الثقافية»: «نعتز بهذه المرحلة الجديدة ونعمل على تقديم محتوى ثقافي متجدد يعكس طموحات المرحلة المقبلة، ويواكب تطلعات الجمهور، ويعزز حضور قناة (الثقافية)».

وستشمل خطة التطوير الجديدة إطلاق مجموعة من البرامج الجديدة، وتعزيز جودة الإنتاج، وتبني أساليب سرد عصرية مدعومة بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في الارتقاء بتجربة المشاهد وتوسيع نطاق الوصول.

ومن المقرر إطلاق الشبكة البرامجية المطورة تدريجياً اعتباراً من شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، على أن يتم الإعلان عن تفاصيلها والكشف الكامل عنها نهاية شهر أغسطس (آب).


«أطياف الحرمين»... معرض يوثّق رحلة مصوّرة سعودية في الأماكن المقدسة

باب ومفتاح الكعبة المشرفة ومفتاح الغرفة العليا داخل الكعبة (إدارة المعرض)
باب ومفتاح الكعبة المشرفة ومفتاح الغرفة العليا داخل الكعبة (إدارة المعرض)
TT

«أطياف الحرمين»... معرض يوثّق رحلة مصوّرة سعودية في الأماكن المقدسة

باب ومفتاح الكعبة المشرفة ومفتاح الغرفة العليا داخل الكعبة (إدارة المعرض)
باب ومفتاح الكعبة المشرفة ومفتاح الغرفة العليا داخل الكعبة (إدارة المعرض)

يرصد معرض «أطياف الحرمين» رحلة المصوِّرة السعودية سوزان إسكندر، التي بدأت قبل 17 عاماً بين مكة المكرمة والمدينة المنورة؛ حيث التقطت صوراً فوتوغرافية توثِّق معالم الحرمين الشريفين. وقد جاب المعرض 57 دولة حول العالم قبل أن يحطَّ رحاله في القاهرة، مقدّماً تجربة فنية وثقافية تمزج بين التوثيق التاريخي والرؤية الإبداعية.

المصورة السعودية سوزان إسكندر (إدارة المعرض)

افتُتح المعرض يوم الجمعة في قاعة «صلاح طاهر» بدار الأوبرا المصرية، ويستمر حتى الاثنين 27 أبريل (نيسان) الحالي، بحضور لافت لشخصيات دبلوماسية سعودية ومصرية. وافتتحه الداعية الأميركي سامي الجداوي، الذي اعتنق الإسلام بعد سفره إلى السعودية للعمل في ترجمة القرآن الكريم عام 2011.

يضم المعرض نحو 80 صورة تُعدّ بمثابة لوحات فنية التقطتها سوزان خلال سنوات متفرقة، في موسمي الحج وشهر رمضان، لتجسّد علاقة إنسانية وروحية بين الحجاج والمعتمرين وفضاء الحرمين. واعتمدت المصوّرة زوايا مبتكرة، لا سيما في التصوير الجوي، عبر لقطات نهارية، وأخرى ليلية تكشف جمال المكان وقدسيته.

أنوار الحرم المكي تتلألأ في إحدى صور المعرض (إدارة المعرض)

كما يضم المعرض صوراً يعود تاريخها إلى أكثر من 150 عاماً، للمصور الهولندي كريستيان سنوك، والمصور التركي فاروق إكسوي (من مقتنيات وزارة الإعلام السعودية)، ليقدِّم بذلك رحلة بصرية تجمع بين عبق الماضي وحداثة الحاضر، وتبرز حجم التطور الذي شهدته الأماكن المقدسة.

ويأتي «أطياف الحرمين» بوصفه إهداءً من الفنانة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تقديراً للدور الذي تضطلع به المملكة في رعاية الحرمين الشريفين.

وقد انطلق المعرض بمبادرة شخصية من سوزان إسكندر، نُفّذت بالتعاون مع الداعية سامي الجداوي، ومؤسسة «صوت المسلم للسلام» في الولايات المتحدة، وعيسى الحاج من مؤسسة «معارج» في السعودية. ومع ما حققه من نجاح عالمي، تبنَّت وزارة الإعلام السعودية المعرض ليبدأ مرحلة جديدة من مكة إلى القاهرة.

سوزان بين الداعية الأميركي سامي الجداوي ونجلها خلال افتتاح المعرض (إدارة المعرض)

وتوضح سوزان إسكندر في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن رحلتها مع المعرض بدأت قبل 17 عاماً، وأن أعمالها لا تقتصر على التقاط الصور، بل تشمل توثيق مراحل تطور الحرم المكي؛ حيث رصدت التوسعات الثلاث التي شهدها، مؤكدة أن ذلك يُمثل سجلاً بصرياً لإنجاز كبير. وتؤكد أن المعرض رحلة إنسانية وروحية قبل أن يكون مشروعاً فنياً، هدفه نقل مشاعر ضيوف الرحمن إلى العالم.

كما قدَّمت لقطات بانورامية جوية للحرم المكي والمسجد النبوي، مشيرة إلى أن المعرض يحظى بدعم المملكة، ويسعى إلى إبراز جهودها في خدمة الحرمين الشريفين، إلى جانب تقديم محتوى توعوي يساعد الزوّار على التعرف إليهما قبل زيارتهما.

توسعات الحرم المكي التي وثقتها المصورة السعودية (إدارة المعرض)

ويأخذ المعرض زائريه في جولة روحانية داخل الحرمين والمشاعر المقدسة، من خلال مشاهد للحرم المكي مكتظاً بالمصلين في ليلة 27 رمضان، والحجاج أثناء طواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة، في لقطات نهارية وليلية تتلألأ فيها أنوار الحرم. كما يوثّق تفاصيل مؤثرة، مثل مفاتيح الكعبة المشرفة ومقام إبراهيم عليه السلام، ومشاهد المعتمرين أثناء الصلاة.

وفي المدينة المنورة، التقطت سوزان صوراً للمسجد النبوي الشريف، وجبل أُحد في مشاهد ليلية آسرة، إضافة إلى توثيق الحجاج والمعتمرين أثناء أداء مناسكهم بخشوع.

لقطات الفنانة رصدت معالم الحرمين (إدارة المعرض)

وتُشير الفنانة إلى أن علاقتها بالتصوير بدأت في طفولتها، حين أهداها والدها كاميرا وهي في التاسعة من عمرها. لاحقاً، حصلت على 3 دورات في التصوير الفوتوغرافي بمعهد السينما الإيطالية؛ حيث أشاد مدير المعهد بسرعة تطورها. وتؤكد أنها تتعلم من كل تجربة، نظراً لاختلاف طبيعة التصوير من بلد إلى آخر.

وحازت سوزان إسكندر عضوية الاتحاد الدولي للتصوير الفوتوغرافي (FIAP)، وهي عضو مؤسس في نادي الإعلاميين السعودي. وقدمت أول معارضها بعنوان «عن بُعد»، الذي افتتحه الأمير سعود بن خالد الفيصل عام 2007.


فيلم جديد من بطولة جاك رايان ومغامراته السياسية

بن أفلك ومورغن فريمن في «مجموع كل المخاوف» (باراماونت)
بن أفلك ومورغن فريمن في «مجموع كل المخاوف» (باراماونت)
TT

فيلم جديد من بطولة جاك رايان ومغامراته السياسية

بن أفلك ومورغن فريمن في «مجموع كل المخاوف» (باراماونت)
بن أفلك ومورغن فريمن في «مجموع كل المخاوف» (باراماونت)

مع نهاية شهر مايو (أيار) المقبل، تطلق هوليوود فيلماً جديداً بعنوان «جون رايان: حرب الظل» (John Ryan’s Ghost War).

يتبع الفيلم سلسلة تضم حتى الآن 7 أفلام، من بطولة شخصية جاك رايان، العميل لصالح المخابرات الأميركية، التي ابتكرها توم كلانسي (توفي سنة 2013 عن 66 عاماً). هذه الأفلام هي جزء من نحو 17 عملاً روائياً له تناولت مسائل تمزج بين عناصر الحركة والمطاردات الخطرة ونظريات المؤامرة على مدى 35 سنة الماضية.

معرفة استخباراتية

لم يكن كلانسي مؤلفاً سياسياً بالمعنى المباشر، لكن السياسة كانت في صميم أعماله، كما كانت محركاً لانتماءاته؛ فقد انتمى إلى الحزب الجمهوري وأيَّد زعاماته، بمن فيهم الرئيس رونالد ريغان، وجورج بوش الأب.

في عام 2001، وعقب كارثة 11 سبتمبر (أيلول)، رفض الرواية القائلة إن مسلمين نفذوا العملية، وذهب إلى احتمال أن أحد الطيارين قد يكون يابانياً، استناداً إلى أن الإسلام لا يجيز الانتحار. غير أن هذا الرأي لم يلقَ قبولاً، سواء من التحقيقات الفدرالية أو من جهات أخرى ناقضت هذه الفرضية.

هاريسون فورد «ألعاب وطنية» (باراماونت)

عكست كتابات كلانسي، الروائية وغير الروائية، معرفة ودراية بنظم العمل الاستخباراتي وأدواته، من توزيع المهام إلى أساليب التنفيذ، ومن تحليل الأوضاع السياسية بعد الحرب الباردة إلى كيفية تعامل وكالة الاستخبارات المركزية الـ«سي آي إيه» (CIA) مع عملائها.

وظَّف كلانسي هذه الخبرات في حكايات تعتمد على احتمالات عسكرية وأمنية، تنطلق نحو مغامرات تشويقية أضافت جديداً إلى هذا النوع من الأفلام.

بعد 6 سنوات من صدور روايته الأولى «صيد أكتوبر الأحمر» (The Hunt for Red October)، حوَّلتها هوليوود إلى فيلم من إخراج جون مكتيرنان وبطولة شون كونيري في دور قائد غواصة روسية نووية تتجه نحو الشاطئ الأميركي. وعلى جاك رايان (أليك بالدوين) مساعدة القيادة العسكرية الأميركية في التحقق مما إذا كان القائد يسعى فعلاً للجوء، أم أنه جزء من مؤامرة روسية لشن هجوم عسكري.

بناءً على نجاح الفيلم، سارع المنتجون إلى اقتباس رواية ثانية من مغامرات جاك رايان بعنوان «ألعاب وطنية» (Patriot Games) عام 1992.

هذه المرة، اختير نجم أكثر جماهيرية هو هاريسون فورد بدلاً من أليك بالدوين، كما أُسند الإخراج إلى فيليب نويس. تناولت الحكاية تنفيذ فصيل تابع لمنظمة الجيش الجمهوري الآيرلندي عمليات إرهابية في الولايات المتحدة، بما فيها محاولة اغتيال جاك رايان وتعريض عائلته للخطر.

حروب أميركية - روسية

في الفيلم الثالث من السلسلة: «خطر واضح وحاضر» (Clear and Present Danger) (1994)، عاد هاريسون فورد لدور رايان، حيث واجه خطر تجار المخدرات الكولومبيين بناءً على أوامر رئاسية. يخوض هذا العمل مجابهات ومخاطر كما هو متوقَّع. وتبقى الحكاية في حد ذاتها، من حيث الحبكة والأحداث، جيدة؛ غير أن التمهيد للانتقال إليها، بالشكل الذي ينتظره المشاهدون استغرق وقتاً طويلاً. كذلك، تكرَّرت بعض الحوارات التي سبق طرحها في مشاهد سابقة، وهي من السلبيات التي جعلته أقل مستوى من سابقه.

من «حرب الظل» (أمازون)

أما الفيلم الرابع (2002)، «مجموع كل المخاوف» (The Sum of All Fears)؛ فقد قام ببطولته بن أفليك، تحت إدارة متواضعة من المخرج فيل ألدن روبنسون. عادت الحكاية إلى التوتر الأميركي - الروسي، عبر مجموعة نازية جديدة تخطط لإشعال حرب نووية بين الدولتين.

في عام 2014، دخل المخرج البريطاني كينيث برانا على الخط بفيلم «جاك رايان: مجنّد الظل» (Jack Ryan: Shadow Recruit). ورغم أنه كان عملاً لافتاً، إلا أنه لم يتفوق فنياً على سابقاته. وقد جاء بعد عام من وفاة كلانسي، لذلك اكتفى صانعو الفيلم باستخدام شخصية المؤلف الأساسية، وابتكار قصة جديدة تدور حول مخطط روسي لتدمير الاقتصاد الأميركي.

عند هذه المرحلة، لم تعد هناك روايات أصلية من أعمال كلانسي يمكن اقتباسها ضمن هذه السلسلة. لكن هوليوود اقتبست عام 2021 رواية أخرى له لا تنتمي إلى سلسلة جاك رايان، وهي «من دون ندم» (Without Remorse)، التي دارت حول ضابط في البحرية الأميركية يسعى للانتقام لمقتل زوجته. قام بالبطولة مايكل ب. جوردان، وأخرجه ستيفانو سوليما. وقد عُرض الفيلم مباشرة على المنصات الرقمية دون تحقيق نجاح يُذكر.

مرحلتان

من دون استباق النتائج، قد يلقى «جاك رايان: حرب الظل» المصير نفسه، خصوصاً أنه مستوحى من الشخصية فقط، وليس من روايات كلانسي. الفيلم من بطولة جون كراسينسكي، ويتناول تعاون رايان مع عنصر من المقاومة الأفغانية لمواجهة عملية إرهابية مخطط لها داخل الولايات المتحدة. الإخراج لأندرو برنستين، الذي حقق معظم أعماله للتلفزيون من قبل.

اللافت أن أعمال كلانسي وما تلاها تتواكب مع سلاسل سينمائية مشابهة تدور حول رجل المخاطر الذي يعمل لمؤسسات أمنية. ويمكن تقسيم هذا النوع إلى مرحلتين: الأولى بدأت مع سلسلة جيمس بوند وما تبعها، والثانية انطلقت خلال العقدين الماضيين. إلى جانب جاك رايان، هناك أيضاً أفلام «المهمة: مستحيلة» وسلسلة «جاسون بورن» (Jason Bourne)، التي انطلقت عام 2016 وقام ببطولتها مات دايمون.