هند رستم أحبت لقب «مارلين مونرو الشرق» رغم أنها لم تكن تشبهها

ابنتها تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن أسباب رفض والدتها الزواج من رشدي أباظة

هند رستم قدمت أدواراً لافتة (أرشيفية)
هند رستم قدمت أدواراً لافتة (أرشيفية)
TT

هند رستم أحبت لقب «مارلين مونرو الشرق» رغم أنها لم تكن تشبهها

هند رستم قدمت أدواراً لافتة (أرشيفية)
هند رستم قدمت أدواراً لافتة (أرشيفية)

أكدت بسنت رضا، الابنة الوحيدة للفنانة المصرية الراحلة هند رستم، أن تجسيد سيرة والدتها في عمل درامي أمر مرفوض، ولا مجال للمناقشة فيه مطلقاً، وقالت في حوارها مع «الشرق الأوسط»، إنه لا توجد فنانة بإمكانها تقديم شخصية والدتها باقتدار، وأوضحت أن والدتها حسمت الأمر في حياتها؛ حيث كانت تردد دائماً: «ما اللافت في مسيرتي حتى يتم سرده في عمل فني؟».

الفنانة هند رستم وابنتها بسنت رضا (الشرق الأوسط)

في البداية، تحدثت بسنت رضا في الذكرى الـ12 لرحيل والدتها الذي وافق 8 أغسطس (آب) من عام 2011، عن نشأة هند الصارمة، وإقامتها بعد انفصال والديها في بيت جدتها لوالدها؛ حيث الأسرة ذات الأصول التركية التي فرضت عليها كثيراً من الممنوعات والاعتراضات بسبب عمل والدها الشرطي. ونفت بسنت أن تكون هند رستم قد تمردت على حياتها الأسرية بدخولها الفن: «هي امرأة جميلة ومختلفة، تتمتع بكثير من المميزات التي أهَّلتها لتقديم كثير من الأدوار المنوعة».

هند رستم لم تكن تحب لقب «ملكة الإغراء» (أرشيفية)

وحسب بسنت، فإن والدتها كانت ترفض لقب «ملكة الإغراء»؛ لأنه كان يضعها في خانة فنية واحدة، رغم قدرتها على تقديم أدوار منوعة، حتى أنها كانت تتساءل: «لماذا يطلقون على الفنانة فاتن حمامة لقب (سيدة الشاشة العربية)؟ وهل هذا اللقب كان بمنزلة تأشيرة مرور لتقديمها كل الأدوار، ونحن يتم تحجيم قدراتنا في قالب واحد؟».

ولفتت إلى أنها كانت تحب لقب «مارلين مونرو الشرق»، رغم أنها كانت لا تشبهها: «والدتي تشبه ريتا هيوارث أكثر».

خلاف مع فاتن حمامة

وتشير بسنت إلى أن «هذه الألقاب أطلقها عليها الإعلامي مفيد فوزي، وسبّبت خلافاً بين هند رستم وفاتن حمامة في ذلك الوقت، فوالدتي كانت تشعر بالقلق بسبب هذه الألقاب، رغم تقديمها أدواراً مميزة على غرار أفلام (صراع في النيل)، و(الراهبة)، و(شفيقة القبطية)، فتكوينها الجسدي وملامحها أهَّلتها لتلك الأدوار باقتدار»، لافتة إلى أن الفنانة الراحلة «عبَّرت عن غضبها من الألقاب من قبل بشكل علني».

الفنانة هند رستم في طفولتها (الشرق الأوسط)

وأوضحت بسنت أن والدتها التي رحلت عن عمر ناهز 82 عاماً، «ندمت كثيراً على عدم تقديمها أعمالاً تلفزيونية، فقد كانت تتمنى أن تظل بصمتها لدى الناس، وأن تدخل منازلهم، بعكس المسرح الذي رفضته بسبب الوقت الكبير الذي يتطلبه يومياً، فوالدتي كانت (بيتوتية) تنتهي من عملها وتعود فوراً للمنزل، حتى أنها لم يكن لديها أصدقاء مقربون بالوسط الفني».

الفنانة هند رستم وابنتها بسنت رضا في الحج (الشرق الأوسط)

رفض «مدرسة المشاغبين»

وأضافت بسنت أن والدتها رفضت تقديم شخصية «عفت» التي جسدتها الفنانة الراحلة سهير البابلي في مسرحية «مدرسة المشاغبين»، مضيفة: «رفضتها بشكل قاطع، بسبب وجود قامات كوميدية شهيرة تخوفت من وجودها بجانبهم، بجانب رفضها لمسلسل (عائلة شلش)، وكذلك أفلام (أبي فوق الشجرة)، و(امرأة مجهولة)، و(النظارة السوداء)، و(الطاووس)».

وأكدت ابنة الفنانة الراحلة أن فيلم «توحة» كان وراء خلاف والدتها مع الفنانة الراحلة تحية كاريوكا: «كاريوكا تميزت بالأدوار الشعبية في هذه المرحلة، وشعرت حينها بأن هند باتت منافسة لها، واقتحمت منطقتها؛ لكن المخرجين كان لهم رأي مخالف، فالممثل بإمكانه تقديم كافة الأدوار، لذلك وافقت والدتي على العرض المقدم لها، فهي ليست المنتجة؛ بل هي ممثلة تجيد تقديم كافة الشخصيات».

هند رستم (أرشيفية)

وقدمت هند رستم أدواراً بسيطة في بداياتها الفنية؛ لكن المخرج حسن رضا (والد بسنت) قدَّمها في فيلم من بطولتها، وبعد ذلك تبناها المخرج حسن الإمام، وحسب بسنت فإنها «كانت تردد دائماً أنه الأستاذ الذي تعلمت منه كل شيء».

ورغم ظهورها اللافت في كثير من الأدوار، فإن هند رستم لم تكن تجيد الرقص الشرقي، ورفضت تقديم تابلوهات راقصة: «كانت ترقص بمساعدة المدرب علي رضا الذي كان يقف أمامها لتقلد حركاته».

وعن علاقة هند رستم بالفنان فريد شوقي، قالت بسنت: «قدما سوياً (ديو) فنياً في كثير من الأعمال، وكانت هناك علاقة أسرية بينهما، وكانت في قمة سعادتها بعد التعديلات القانونية التي أحدثها فيلم (كلمة شرف) الذي شاركا فيه سوياً».

واكتفت هند رستم بحياتها الخاصة عقب اعتزالها الفن، وكانت ترفض الظهور الإعلامي بشكل قاطع، تقول بسنت: «عُرض عليها الظهور في برنامج مع الفنانة صفاء أبو السعود ورفضت، وعرضت عليها الإعلامية هالة سرحان شيكاً على بياض، وقالت لها: بإمكانك تحديد المبلغ الذي تريدينه مقابل الظهور معي، إلا أنها رفضت، وقالت حينها: إذا فكرت في الظهور فسيكون للتلفزيون المصري، وبالفعل كانت آخر إطلالة إعلامية لها مع الإعلامي محمود سعد قبل رحيلها».

البحث عن الاستقرار

وذكرت بسنت سبب رفض والدتها الزواج من الفنان رشدي أباظة، قائلة: «والدتي كانت تريد الاستقرار، بينما كان معروفاً عن أباظة عدم الاستقرار الأسري في ذلك الوقت؛ لكنها شعرت بالاستقرار مع الدكتور محمد فياض (طبيب النساء والتوليد) لأكثر من 50 عاماً، بعد أن تعرفت عليه مصادفة بعيادته».

لقطة من فيلم «باب الحديد» الشركة المنتجة

وكانت الفنانة الراحلة هند رستم تخاف الإصابة بالسرطان مثل والدتها، وكان لديها هوس المرض والموت، وهو كان طبيباً في بداية حياته، وهي نجمة معروفة؛ لكنها شعرت بأنه الرجل الذي تريد استكمال حياتها معه، وكانت تردد دائماً: «أنا مدام دكتور فياض»، فهو يستحق لأنه كان مصدر سعادتها، وهي بادلته الشعور ذاته، وكانت حريصة على راحته، وكانت تعشق هدوءه وعقله ورزانته وحكمته، وعاشت حزينة بعد وفاته؛ حسب ابنتها بسنت.

وأوضحت بسنت رضا أن زواج والدتها من الدكتور فياض لم يكن عقبة أمام استكمال مشوارها الفني، فبعد زواجها منه عام 1960، قدَّمت أقوى أعمالها، قبل أن تعتزل الفن عام 1978.

أسباب الاعتزال

عن اعتزال هند رستم الفن، قالت بسنت: «المفارقة في حياة والدتي أنها بدأت حياتها الفنية مبكراً، في سن 15 عاماً، بشغف، رغم معارضة أسرة والدها ومقاطعتهم لها وتبرؤهم منها، بعكس أسرة والدتها، واعتزلت الفن مبكراً في نهاية السبعينات من القرن الماضي بلا ندم، حتى آخر يوم من عمرها».

وأرجعت بسنت رضا سبب اعتزال والدتها إلى «تدني مستوى السينما في ذلك الوقت، واختلاف الجو العام في تلك المرحلة، وعدم الالتزام بالمواعيد، وتدهور الاستوديوهات، والاتجاه لتأجير منازل للتصوير، وهذا لم يكن يروق لها؛ حيث شعرت بأن ذلك لا يليق بها بعد تاريخ طويل، لذلك اتخذت قرارها بلا رجعة رغم المغريات، واعتزلت في عز مجدها الفني».

الكاتبة الصحافية مريم الشريف، مؤلفة كتاب «أنا مدام الدكتور فياض... هند رستم»، قالت إن سبب تسمية الكتاب بهذا الاسم هو أنه اللقب الذي كانت تفضله الفنانة هند رستم، مضيفة: «الدكتور فياض كان يشعرها بالاستقرار والسكينة، بعيداً عن ضغوط العمل وضجيج النجومية»، وأوضحت مريم الشريف أن «هند رستم كانت فتاة خجولة في صغرها، ولا تحب تذكر طفولتها بسبب انفصال والديها».

وأضافت مريم الشريف لـ«الشرق الأوسط»: «هناك كثير من الشخصيات الذين أثروا في حياتها المهنية، وساهموا في منحها الفرصة كي تكون نجمة شاشة إلى جانب موهبتها وجمالها، منهم المخرج الكبير حسن الإمام الذي قدم لها عدداً من الأعمال الفنية المهمة في مشوارها الفني الكبير، إلى أن حصل خلاف بينهما ومقاطعة، ثم صلح على يد الفنان محمود المليجي».


مقالات ذات صلة

الفنانة الكورية سيو سو لـ«الشرق الأوسط»: جائزة «البحر الأحمر» تدفعني لمغامرات جديدة

يوميات الشرق لقطة من الفيلم الكوري (الشركة المنتجة)

الفنانة الكورية سيو سو لـ«الشرق الأوسط»: جائزة «البحر الأحمر» تدفعني لمغامرات جديدة

تصف سيو سو بين تجربتها مع مخرجة الفيلم يون غا أون بأنها كانت قائمة على عناية دقيقة ودفء إنساني لافت.

أحمد عدلي (جدة)
يوميات الشرق فيلم «إن غاب القط» يتصدَّر الإيرادات في مصر (الشركة المنتجة)

الكوميديا تتصدَّر شباك التذاكر بموسم «رأس السنة» في مصر

تصدَّر الفيلمان الكوميديان «إن غاب القط» و«طلقني» إيرادات شباك التذاكر خلال موسم «رأس السنة» في مصر...

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق المخرجة السعودية سارة بالغنيم شاركت أفلامها في عدة مهرجانات (مهرجان البحر الأحمر)

المخرجة السعودية سارة بالغنيم: «ارتزاز» يتمرد على عادات اجتماعية قديمة

قالت المخرجة السعودية، سارة بالغنيم، إن فيلمها القصير «ارتزاز» يعكس التمرد على عادات اجتماعية قديمة بالمجتمعات الخليجية، ويسعى إلى تجاوزها.

انتصار دردير (جدة)
يوميات الشرق إيلي فانينغ في «قيمة عاطفية» (نيون)

36 ممثلاً وممثلة يتنافسون على جوائز «غولدن غلوب»

بعد الإبحار في ترشيحات الأفلام في سباق «غولدن غلوب» التي ستُعلن نتائجها غداً (الأحد)، تبقى لدينا، على الصعيد السينمائي، قائمة الممثلين والممثلات المرشّحين لقطف…

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا))
يوميات الشرق يرى أنّ الجدل حول الأعمال الفنية ظاهرة صحية (الشرق الأوسط)

عبد الكريم دراجي: الجدل حول «الست» دليل وصوله إلى الجمهور

استعان الممثل، خلال تقمّصه شخصية «المعجب الجزائري»، بعقله الباطن ومخزونه من الحركات غير الطبيعية التي أعدّها لترسيخ إعجابه الكبير بأم كلثوم...

داليا ماهر (القاهرة )

متحف فاروق حسني بمصر يراهن على «حكمة اللون» و«سر التشكيل»

متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)
متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)
TT

متحف فاروق حسني بمصر يراهن على «حكمة اللون» و«سر التشكيل»

متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)
متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)

مراهناً على «حكمة اللون» و«سرّ التشكيل»، افتتح وزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني، مساء السبت، متحفاً فنياً يحمل اسمه في حيّ الزمالك الراقي بقلب القاهرة، بحضور لافت لنجوم الفن والسياسة.

جاء الافتتاح ليُحقق وعداً قديماً قطعه وزير الثقافة المصري الأسبق بتحويل منزله إلى متحف، غير أن الأحداث التي أعقبت 25 يناير (كانون الثاني) 2011، وخروجه من الوزارة، أسهمت في تأجيل تنفيذ المشروع وتغيير موقعه. ولم تُوضع اللبنة الأولى لحلم حسني إلا عام 2019، مع افتتاح مؤسسة «فاروق حسني للثقافة والفنون»، التي قدّمت على مدار السنوات الماضية جوائز لدعم شباب الفنانين في مجالات متعددة، قبل أن يتوسّع مقرّها في الزمالك ليغدو متحفاً يضم عدداً من لوحات فاروق حسني، إلى جانب مقتنياته الخاصة من إبداعات فنانين آخرين.

حسني مع وزير الثقافة المصري (وزارة الثقافة المصرية)

ويراهن فاروق حسني على أن يتيح المتحف لزوّاره «فرصة مناسبة للحديث الداخلي، وللإصغاء إلى حكمة اللون، وسر التشكيل، وبراءة الرؤية»، فالمتحف يجسد «إيمانه بالفن بوصفه حقيقة كبرى لا يدرك حكمتها إلا مَن يُحسن الإصغاء»، وفق تعبيره خلال افتتاح المتحف.

يصحب المتحف زوّاره في جولة فنية روحية تبدأ منذ اللحظات الأولى، عقب عبور بواباته الحديدية والولوج إلى حديقته التي تُشكل الأشجار والديكورات فيها جزءاً من سيناريو العرض، ويُضيف الضوء سحراً على أعمال نحتية وضعت بعناية وسط الحديقة، وقبل الصعود إلى شرفة تقود إلى قاعة العرض الرئيسية التي تضم نحو مائة لوحة من أعمال فاروق حسني الشخصية، إضافة إلى نحو 20 عملاً لفنانين آخرين تتراوح بين النحت والتصوير الزيتي.

يضم المتحف مكتبة متخصصة تحتوي على أهم المراجع الفنية والأدبية (مؤسسة فاروق حسني)

تتوزع اللوحات على جدران القاعة الصغيرة وفق تنسيق بصري ينقل الزائر بين مساحات لونية مختلفة وأشكال فنية متعددة تتراوح ما بين التجريد والتشخيص، مستعرضاً مراحل مختلفة من مسار فاروق حسني ورحلته الفنية عبر لوحات اختيرت بدقة، بعضها سبق عرضه في متاحف ومعارض دولية وإقليمية.

ولا يغفل هذا المسار عن عرض جانب من اهتمامات فاروق حسني الفنية، من خلال مجموعة من المقتنيات لفنانين من مصر والعالم، بينهم أنطوني تابيس، وجورج دي كيركو، وبوسان، ومحمود مختار، ومحمود سعيد، وآدم حنين، وسيف وانلي، ومنير كنعان، وغيرهم، تتشابك جميعها في حوار فني يربط بين مدارس وتجارب مختلفة.

أعمال متنوعة يحتوها متحف فاروق (مؤسسة فاروق حسني)

وعدّ وزير الثقافة المصري أحمد هنو المتحف «نموذجاً حياً للترابط بين الإبداع الفني والعمل الثقافي المجتمعي»، مشيراً، في كلمته خلال الافتتاح، إلى أن «المتحف بؤرة ثقافية ومعرفية كبيرة، تخدم قطاعاً كبيراً من طلاب الفنون والبحث العلمي في مختلف مجالات الفنون التشكيلية والبصرية».

وأشاد هنو بدور فاروق حسني بوصفه وزيراً وفناناً، قائلاً: «فاروق حسني... اسم ونسق كبير جداً، وبحكم منصبي فإنه صعّب الأمور علينا جداً بما قدّمه»، في إشارة إلى صعوبة مجاراة وزراء الثقافة لما أنجزه حسني خلال نحو 23 عاماً في المنصب، وما زال يواصل دعم العمل الثقافي والفني، رغم مغادرته المنصب الرسمي عام 2011.

المتحف الجديد يضم أعمال فاروق حسني إضافة إلى مقتنياته من أعمال فنانين آخرين (مؤسسة فاروق حسني)

وأكد وزير الثقافة المصري تقدير مؤسسات الدولة والمجتمع الثقافي لمسيرة فاروق حسني الفنية الثرية التي امتدت لعقود، وشاركت في إثراء الحركة التشكيلية المصرية والعربية، موضحاً أن «المتحف يُتيح مساحة للاطلاع على تجربة فنية متفردة شكّلت أحد ملامح الفن المعاصر في مصر، مدللاً على عمق هذه المسيرة، وتجذرها بحجم ونوعية الحضور في افتتاح المتحف».

أعمال الفنان فاروق حسني تدعو للتأمل (مؤسسة فاروق حسني)

وشهد حفل افتتاح المتحف حضوراً لافتاً لرموز الفن والثقافة والسياسة، من بينهم؛ الشيخة مي آل خليفة، رئيس هيئة الثقافة والآثار بمملكة البحرين سابقاً، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ووزيرا الخارجية السابقان عمرو موسى وسامح شكري، ومستشار الرئيس المصري للأمن القومي فايزة أبو النجا، ورئيس الوزراء المصري الأسبق أحمد نظيف، ونجل الرئيس المصري الأسبق جمال مبارك، وعدد من الوزراء والمسؤولين السابقين، ورجال الأعمال والفنانين والنقاد.

وأعربت الشيخة مي آل خليفة عن «اعتزازها بهذا الحدث الثقافي البارز»، مشيدةً بمسيرة حسني وإسهاماته العميقة في المشهد الثقافي المصري والعربي.

بينما أكد رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، نائب رئيس مجلس أمناء «مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون»، أن «المتحف سيكون فضاءً مفتوحاً أمام الجمهور، خصوصاً الشباب ومحبي الفنون»، موجهاً الشكر لحسني على إهداء المتحف ومقتنياته لخدمة العمل الثقافي.

فاروق حسني يفتتح متحفه ويحقق وعداً قديماً قطعه على نفسه (مؤسسة فاروق حسني)

وإلى جانب اللوحات والمنحوتات يضم المتحف مكتبة متخصصة تحتوي على أهم المراجع الفنية والأدبية، ومكتبة موسيقية وغرفة ميديا مخصصة لعرض الأفلام والأعمال التسجيلية، في تكامل معرفي يجمع بين الصورة والنص والصوت.

ووفق مؤسسة «فاروق حسني للثقافة والفنون» فإن «افتتاح المتحف تتويج لمسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود، قدّم خلالها فاروق حسني تجربة تشكيلية متفرّدة تفاعلت مع مفردات الثقافة المصرية والعالمية، وخلّفت بصمة بصرية مميزة قائمة على البحث والتجريب والسعي الدائم نحو المعنى والإلهام».


مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)
بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)
TT

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)
بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)

حذّر خبراء الصحة من أن بعض المكملات الغذائية الشائعة قد تتداخل مع الأدوية التي تتناولها وتقلل من فعاليتها. وبينما تُباع هذه المكملات عادةً دون وصفة طبية، فإن تناولها دون استشارة طبية قد يكون له آثار صحية خطيرة.

ويشير اختصاصي الطب الطبيعي الأميركي جاكوب وولف إلى أن بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية، أو ترتبط بها، فتمنع الجسم من الاستفادة منها، أو تُستقلب عبر نفس مسارات الأدوية في الجسم؛ ما قد يؤثر على صحتك بشكل خطير، وفق موقع «EatingWell».

ومن أبرز هذه المكملات المعادن، مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والحديد؛ فهي قد تتفاعل مع أدوية، مثل «ليفوثيروكسين» المستخدم لعلاج قصور الغدة الدرقية، وكذلك مع بعض المضادات الحيوية، مثل «التتراسيكلين» و«الفلووروكينولون». ولضمان عدم تأثير هذه المعادن على امتصاص الأدوية، يُنصح بفصل تناولها عن أوقات الدواء بساعات، ويفضل الانتظار 4 ساعات على الأقل عند استخدام «ليفوثيروكسين».

ورغم أهميتها لصحة الجهاز الهضمي وتنظيم نسبة السكر والكوليسترول، يمكن لمكملات الألياف أن تقلل من امتصاص أدوية، مثل «الميتفورمين» لمرض السكري، وأدوية القلب مثل «ديجوكسين» و«ليفوثيروكسين». ولذلك من الضروري استشارة الطبيب لتحديد التوقيت المناسب لتناول المكملات والأدوية، لضمان استفادة الجسم من كليهما بشكل كامل.

أما مكملات الفحم النشط، فتستخدم عادة في حالات الطوارئ لعلاج التسمم، لكن عند تناولها كمكمل غذائي دون استشارة طبية قد تمتص الأدوية وتقلل من فعاليتها. لذلك يُنصح بتجنبها تماماً إذا كنت تتناول أدوية ضرورية للحياة.

تقليل فعالية علاجات السرطان

وبالنسبة لمكملات الفيتامينات، فإن فيتامين «سي» يعتبر مضاد أكسدة مهماً لدعم المناعة، لكنه قد يقلل من فعالية بعض علاجات السرطان الكيميائية إذا تم تناولها خلال فترة العلاج، وينطبق الشيء نفسه على مكملات فيتامين «E». أما فيتامين «K»، فإنه يلعب دوراً مهماً في تخثر الدم وصحة العظام، لكن يمكن لمكملات فيتامين «K» أن تقلل من فعالية أدوية السيولة، مثل «الوارفارين»، ما يزيد خطر الجلطات القلبية أو السكتات الدماغية. لذلك، يجب الحفاظ على كمية ثابتة منه سواء من الطعام الغني بفيتامين «K»، مثل السبانخ والكرنب والبروكلي، أو المكملات عند استخدام «الوارفارين».

ولتناول المكملات بأمان، ينصح الخبراء باستشارة طبيبك قبل إدخال أي منتج جديد إلى روتينك اليومي. كما يُنصح باختيار مكملات مختبرة وموثوقة للتأكد من محتواها وخلوها من المعادن الثقيلة أو المواد الضارة، والتأكد من الجرعة المناسبة لك، لأن الجرعات المُعلنة على الملصق قد تختلف بين المنتجات.


«المسرح العربي» يحتفي بـ«النجوم القدامى» ويركز على ورش التمثيل

مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)
مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)
TT

«المسرح العربي» يحتفي بـ«النجوم القدامى» ويركز على ورش التمثيل

مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)
مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)

شهد حفل افتتاح الدورة الـ16 من مهرجان «المسرح العربي»، التي تقام هذا العام في مصر، حضوراً مؤثراً لنخبة بارزة من نجوم «المسرح المصري» الذي احتفى بهم المهرجان، ورحب بتكريمهم الجمهور بشكل واسع، من بينهم فردوس عبد الحميد، وأحمد بدير، ومراد منير، والدكتورة سميرة محسن، والمخرج ناصر عبد المنعم، ومهندسة الديكور نهى برادة، والمخرج عصام السيد، والكاتب بهيج إسماعيل، والدكتور جلال حافظ، والناقدة عبلة الرويني، والكاتبة فاطمة المعدول.

من جانبها، أعربت رائدة الديكور المسرحي المهندسة نهى برادة، عن سعادتها بالتكريم الذي منحها فرصة الالتقاء بالجمهور مجدداً، لافتة إلى أنه كان مفاجأة بالنسبة لها، خصوصاً بعد توقفها وابتعادها عن العمل منذ سنوات، بعدما قدمت مسرحيات ما زالت حاضرة في أذهان الناس، من أبرزها «سيدتي الجميلة»، و«مدرسة المشاغبين»، و«ريا وسكينة»، و«الجميلة والوحشين»، وغيرها.

وأضافت نهى برادة لـ«الشرق الأوسط»: «عملي بالديكور المسرحي كان أشبه بالقبطان الذي يقود السفينة، ومنحني الفرصة لتقديم أشكال منوعة من الفنون التي زينت خشبته، من بينها (التشكيلي والمعماري)»، مضيفة: «كل جزء بالمسرح له ذكرى في وجداني وعقلي، والحديث عن جولاتي في أروقته وذكرياتي معه تطول، وأمس استرجعت الكثير منها وشعرت بسعادة بالغة لأن المهرجان تذكرني».

تكريم مهندسة الديكور المسرحي نهى برادة (وزارة الثقافة المصرية)

وبجانب تكريم النجوم القدامى كرّم المهرجان 5 جهات مسرحية، هي: «الجمعية المصرية لهواة المسرح»، و«المسرح الكنسي»، و«فرقة الورشة»، و«مركز الإبداع الفني»، و«نوادي المسرح بالثقافة الجماهيرية».

وتزامن افتتاح الدورة الـ16 من المسرح العربي، التي تقام فعالياتها خلال الفترة من 10 وحتى 16 يناير (كانون الثاني) الجاري، مع الاحتفاء باليوم «العربي للمسرح»، وذلك تحت شعار «نحو مسرح عربي جديد ومتجدد».

حضر حفل الافتتاح الذي أقيم بتنظيم من «الهيئة العربية للمسرح»، وبرعاية وزارة الثقافة المصرية، الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة المصري، والكاتب إسماعيل عبد الله مدير المهرجان وأمين عام الهيئة، والمخرج خالد جلال المنسق العام للمهرجان ومخرج حفل الافتتاح، وعدد كبير من المسرحيين والنقاد والمتخصصين من مصر والعالم العربي، وشهد أيضاً فقرات فنية غنائية واستعراضية.

وخلال الحفل الذي أقيم بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية وقدمته الفنانة رانيا فريد شوقي، أكد الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن «انعقاد المهرجان على أرض مصر يؤكد مكانة القاهرة بوصفها عاصمة دائمة للثقافة العربية وحاضنة للفنون والإبداع، ويجدد الإيمان بدور المسرح».

تكريم الفنان المصري أحمد بدير (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف هنو أن نسخة المهرجان لهذا العام تضم عدداً كبيراً من المبدعين العرب، مؤكداً «حرص وزارة الثقافة على دعم الحراك المسرحي العربي، وتوفير المناخ الملائم لازدهاره»، إيماناً بأن الفنون وفي مقدمتها المسرح، ركيزة أساسية في بناء الإنسان وترسيخ قيم الجمال والتسامح والانفتاح.

ويتنافس في الدورة الـ16 من المهرجان 14 عرضاً مسرحياً على «جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عرض مسرحي»، وذلك بمشاركة دول المغرب وقطر وتونس والإمارات ولبنان والعراق والأردن والكويت ومصر، بينما اعتذر الفريق الجزائري عن عدم المشاركة.

لقطة جماعية للمكرمين (وزارة الثقافة المصرية)

وفي كلمته، أكد الكاتب إسماعيل عبد الله أن «الهيئة العربية للمسرح هي بيت كل المسرحيين العرب»، كما أرادها صاحب الفكرة، موضحاً أن «أصعب الأمنيات والتفاصيل في مسألة تبدو للبعض سهلة، ألا وهي حضور المهرجان، والمساهمة في إيقاد أنواره وإشعاعه، وفي رسم صورته، فكل مسرحي يطمح إلى أن يكون صانعاً أو مشاركاً في صناعة الحدث الذي يريده كما يتمنى».

فردوس عبد الحميد بعد تكريمها بالمهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وتشهد الدورة الـ16 من المهرجان، إقامة 6 ورش تدريبية في التمثيل والإخراج، في محافظات الإسكندرية والإسماعيلية وأسوان، بجانب إقامة الدورة الـ5 من «الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة»، على هامش المهرجان لأول مرة في مصر خلال الفترة من 21 إلى 23 يناير الحالي، بمشاركة مصرية وعربية واسعة تنوعت بين الجلسات الفكرية وعروض العرائس.