رحيل دونالد ساذرلاند... «أرستقراطي» السينما

حضور طاغ أياً كان الدور

رحيل دونالد ساذرلاند... «أرستقراطي» السينما
TT

رحيل دونالد ساذرلاند... «أرستقراطي» السينما

رحيل دونالد ساذرلاند... «أرستقراطي» السينما

عُرف دونالد ساذرلاند، الذي رحل، الخميس، بحضوره الطاغي على الشاشة، في جميع الأدوار؛ من النذالة إلى إعلاء شأن الإغواء، في أفلام مثل «لا تنظر الآن»، و«كلوت». كان فريداً، ونجماً لا يُعوَّض. تمتَّع بوسامة مميزة تشبه الأسد، ويقظة، وعقلانية، وجاذبية فريدة.

خلفية ساذرلاند الكندية، بجانب تدريبه المُبكر وخبرته في إنجلترا وأسكوتلندا، أعطت أدواره الأميركية لمسة معيّنة من الأرستقراطية، وكان مهيباً ودقيقاً، فمنح كل فيلم من أفلامه شيئاً مميزاً. لقد خاطب زملاءه الممثلين والكاميرا من موقع قوة، كما كتبت صحيفة «الغارديان».

ولم يقتصر تفوّق ساذرلاند على تجسيد أدوار الأبطال النبلاء، بل امتدّ إلى الأدوار الشريرة والشهوانية، ووجد المخرجون مراراً أنه يتمتع بالجدية الفكرية والنضج العاطفي، ما جعله نجماً لا يُعوَّض؛ أياً يكن الدور الذي يمثله.


مقالات ذات صلة

«أزمات مخفية» وراء طلاق الفنانين تكشفها أضواء النجومية

يوميات الشرق هنا الزاهد وأحمد فهمي (فيسبوك)

«أزمات مخفية» وراء طلاق الفنانين تكشفها أضواء النجومية

أعاد حديث الفنانة هنا الزاهد حول أسباب انفصالها عن الفنان أحمد فهمي قضية طلاق الفنانين إلى الواجهة مرة أخرى.

رشا أحمد (القاهرة )
يوميات الشرق لقطة من فيلم «عائشة لا تستطيع الطيران» (حساب المخرج على «فيسبوك»)

مخرج «عيسى» المصري يشارك في مشروع فيلم في «فينيسيا السينمائي»

يشارك المخرج المصري مراد مصطفى في مشروع فيلمه الطويل الأول «عائشة لا تستطيع الطيران»، ضمن ورشة «Final Cut» في الدورة الـ81 لمهرجان فينيسيا السينمائي.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق بسنت ابنة الفنانة هند رستم تتسلم تكريم والدتها (إدارة المهرجان)

مصر: حجب جائزة أفضل ممثلة في مهرجان «جمعية الفيلم» يثير تساؤلات

أثار حجب مهرجان جمعية الفيلم المصرية لجائزة «أفضل ممثلة» في دورته الـ50 تساؤلات عدة، بعدما شهد المهرجان السنوي للسينما المصرية منافسة 4 أفلام فقط.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق رحلة البحث عن المربّية قادت الأسرة إلى التعارف من جديد (الشركة المنتجة)

«العيد عيدين»... كوميديا تُعمّق العلاقات الأسرية والروابط المشتركة

استقبلت دور العرض الخليجية، الفيلم الكوميدي السعودي الإماراتي «العيد عيدين»، ليفتتح موسم الأفلام الصيفية لعام 2024. فما قصته؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الممثل الأميركي أليك بالدوين يبدو متأثراً بعد انتهاء محاكمته بتهمة القتل غير العمد في محكمة مقاطعة سانتا في بنيو مكسيكو بالولايات المتحدة (أ.ف.ب)

شاهد... الممثل أليك بالدوين يبكي بعد إلغاء محاكمته بسبب خطأ إجرائي

ألغيت أمس (الجمعة) محاكمة النجم الهوليوودي أليك بالدوين في قضية القتل غير العمد خلال تصوير فيلم «راست»، بسبب خلل إجرائي.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس)

ناديا تلحوق عساف تتبرع بوثيقة تاريخيّة لأرشيف الجامعة الأميركيّة في بيروت

ناديا تلحوق عساف وسط عائلتها وعلماء من الجامعة الأميركية في بيروت
ناديا تلحوق عساف وسط عائلتها وعلماء من الجامعة الأميركية في بيروت
TT

ناديا تلحوق عساف تتبرع بوثيقة تاريخيّة لأرشيف الجامعة الأميركيّة في بيروت

ناديا تلحوق عساف وسط عائلتها وعلماء من الجامعة الأميركية في بيروت
ناديا تلحوق عساف وسط عائلتها وعلماء من الجامعة الأميركية في بيروت

في عام 1965، عندما تزوّجت ناديا ملحم تلحوق من أنيس عساف، في سنّ الثّانية والعشرين، لم تكن تتوقّع أن تتلقّى أغلى هدية من عمّها فؤاد. كانت هذه الهديّة وصيّة قديمة جداً، مكتوبة بخطّ اليد على ورق طوله ثلاثة أمتار مصنوع من ألياف الكتّان. كانت هذه الوصية للأمير السّيد جمال الدّين عبد الله التّنوخي (1417 – 1479)، الّذي وُصف بأنّه واحد من أكثر الشّخصيّات الموقرة في تاريخ المُوحّدين الدّروز. مدفنُه في قرية عبيه، في قضاء عاليه، هو موقع مقام للمجتمع الدّرزيّ. بالنّسبة لناديا، كانت هذه الهديّة هديّة مسؤوليّة، إذ كانت تشعر دائماً أنّها وصيّة على هذه الوثيقة وليست مالكتها. بالنّسبة لها، تُعدّ هذه الوصيّة القديمة رابطاً حيوياً لماضي المجتمع الدّرزي، وتوفّر رؤية لا تقدّر بثمن حول تراثه.

لمدّة تقارب السّتة عقود، حافظت ناديا على هذه الوثيقة بأمان، وحملتها من بلد إلى آخر أينما انتقلت. حفظتها واعتنت بها خلال الأوقات الصّعبة للحرب الأهلية اللبنانية. بالنسبة لها، كانت وستظل دائماً جزءاً من تراثها، بل أيضاً جزءاً من تراث لبنان للأجيال القادمة.

ناديا تلحوق عساف

يعود تاريخ هذه التحفة الثمينة إلى نحو عام 1470، وتشهد على التراث الغني للمجتمع الدرزي في لبنان. الوصية، المكتوبة بعناية بخط اليد على ورق مصنوع من ألياف الكتّان من قبل كاتب الأمير عبد الله التّنوخي، توضّح الممتلكات التي كان يمتلكها المجتمع الدّرزي في ذلك الوقت. جرى توثيق هذه الوثيقة من قبل السّلطات القانونيّة للإمبراطورية العثمانية في القرن السابع عشر، ممّا يضمن أصالتها وأهميتها التاريخية. لقد حوفظ عليها دائماً لأنها توضّح جميع الممتلكات التي كان يمتلكها المجتمع الدرزي في جبل لبنان.

لأسبابٍ غير معروفة، انتقلت الوصية إلى أميركا اللاتينية نحو نهاية القرن التاسع عشر، حيث بقيت لمدة نحو 50 عاماً. ومن ثَمّ سُلّمت إلى عمّ ناديا، فؤاد، الذي أعادها إلى لبنان بعد الحرب العالمية الثانية.

واليوم، بحضور عائلتها وعلماء من الجامعة الأميركية في بيروت، وبعدما يقرب من 60 عاماً من تلقيها هديتها من عمها فؤاد، تسلّم ناديا البالغة من العمر 81 عاماً هذا الكنز التاريخي إلى أرشيف ومجموعات الجامعة الأميركية في مكتبة جافيت، حيث سيُحتفظ به بعناية وسيكون متاحاً للعلماء والمؤرخين وأي شخص مهتم بالتاريخ الغني للطائفة الدرزية والتراث اللبناني الأوسع. تقول: «أنا سعيدة وفخورة بأن هذه الوثيقة التي أعتز بها ستكون متاحة للجميع ليتأملوها ويدرسوها».