مقتل 19 شخصاً و5 مسلحين في هجمات داغستان

رئيس جمهورية داغستان الروسية سيرغي ميليكوف يزور كنيسة تعرضت للهجوم (إ.ب.أ)
رئيس جمهورية داغستان الروسية سيرغي ميليكوف يزور كنيسة تعرضت للهجوم (إ.ب.أ)
TT

مقتل 19 شخصاً و5 مسلحين في هجمات داغستان

رئيس جمهورية داغستان الروسية سيرغي ميليكوف يزور كنيسة تعرضت للهجوم (إ.ب.أ)
رئيس جمهورية داغستان الروسية سيرغي ميليكوف يزور كنيسة تعرضت للهجوم (إ.ب.أ)

أعلنت لجنة مكافحة الإرهاب الروسية، الاثنين، انتهاء العملية التي شنّتها في جمهورية داغستان الروسية بمنطقة القوقاز، بعد اعتداءات على كنائس أرثوذكسية وكنيس يهودي، أدت إلى سقوط 19 قتيلاً على الأقل.

وأوضحت، وفق ما أوردت وكالات الأنباء الروسية: «بعد القضاء على التهديدات المحدقة بحياة المواطنين وصحتهم، وتصفية 5 مهاجمين، تقرَّر وقف عملية مكافحة الإرهاب» في داغستان، بدءاً من الساعة 05:15 بتوقيت غرينتش.

وقالت لجنة مكافحة الإرهاب، التي فتحت تحقيقاً في «أعمال إرهابية»، إنّ الهجمات استهدفت، الأحد، «كنيستين أرثوذكسيتين، وكنيساً يهودياً ونقطة تفتيش للشرطة».

وفي هذا السياق، أفاد المحقّقون بأنّ «15 عنصراً من القوى الأمنية قُتلوا، فضلاً عن 4 مدنيين، بينهم كاهن أرثوذكسي».

من جهته، ندّد كبير حاخامات روسيا، بيرل لازار، بـ«الجريمة الدنيئة»، مستنكراً الرغبة في «قتل أكبر عدد ممكن من الأبرياء».

لقطة من فيديو نشرته لجنة مكافحة الإرهاب الروسية يظهر عناصر من أمن الدولة خلال عملية «مكافحة الإرهاب» في داغستان (أ.ف.ب)

وهاجم مسلّحون كنائس أرثوذكسية وكنيساً يهودياً في داغستان، إذ قتلوا 15 شرطياً على الأقل، وفقاً للسلطات التي ندّدت بأعمال «إرهابية».

ووقعت الهجمات في عاصمة داغستان؛ محج قلعة، وفي مدينة ديربنت الساحلية. ووفق السلطات، فقد قُتل كاهن في الكنيسة الأرثوذكسية الروسية يبلغ من العمر 66 عاماً في ديربنت، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كما قُتل 15 شرطياً، على الأقل، في هذه الهجمات، وفق ما أفاد المسؤول المحلي، سيرغي ميليكوف، في مقطع فيديو نُشر على «تلغرام»، ليل الأحد - الاثنين.

وقال ميليكوف، إن «أكثر من 15 شرطياً سقطوا ضحايا عمل إرهابي» في داغستان. وأضاف أنّهم «قاموا بحماية السكّان المدنيين... على حساب حياتهم».

وكانت الحصيلة الأولية، التي أعلنتها السلطات، قد أفادت بمقتل 8 من عناصر الشرطة، وكاهن في الهجمات.

من جهته، قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، رداً على سؤال صحافي عمّا إذا كان الكرملين يخشى عودة تمرّد في روسيا: «لقد تغيّرت روسيا، وتوطّد المجتمع، ومثل هذه المظاهر الإرهابية لا تحظى بدعم المجتمع، سواء في روسيا أو في داغستان».

حداد

وبدأت داغستان حداداً لمدة ثلاثة أيام. وقال ميليكوف في مقطع فيديو نُشر، في وقت مبكر من (الاثنين)، على تطبيق «تلغرام»: «هذا يوم مأساة لداغستان والبلاد بالكامل».

وجاء الهجوم بعد ثلاثة أشهر من مقتل 145 شخصاً، في هجوم أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنه، استهدف قاعة للموسيقى بالقرب من موسكو، وكان أسوأ هجوم من نوعه تشهده روسيا منذ أعوام.

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن سلطات إنفاذ القانون قولها، إن «من بين المهاجمين اثنين من أبناء رئيس منطقة سرغوكالا، في وسط داغستان، وإن المحققين احتجزوهما».

وقال ميليكوف، إن «من بين القتلى عدداً من المدنيين؛ بينهم قس أرثوذكسي عمل في ديربنت لأكثر من 40 عاماً». وأضاف أن «ستة من المسلّحين قُتلوا بالرصاص خلال الهجمات».

ونقلت وكالات أنباء روسية رسمية عن اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب القول، إن «خمسة من المسلّحين قُتلوا».

رئيس جمهورية داغستان الروسية سيرغي ميليكوف يزور كنيسة تعرضت للهجوم (إ.ب.أ)

وأعلن ميليكوف الأيام من 24 إلى 26 يونيو (حزيران) الحالي أيام حداد في داغستان؛ إذ يجري تنكيس الأعلام، وإلغاء جميع الفعاليات الترفيهية.

«الحرب تدخل منازلنا»

وزار رئيس جمهورية داغستان الروسية، سيرغي ميليكوف، الاثنين، الكنيس الذي استُهدف بالهجمات في ديربنت.

وفي مقطع فيديو نشره مكتبه على وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن رؤيته وهو يسير داخل المبنى، إذ لا تزال آثار الدماء واضحة على الأرض.

رئيس جمهورية داغستان الروسية سيرغي ميليكوف يزور كنيسة تعرضت للهجوم (إ.ب.أ)

وأشار ممثلون عن اليهود، بما في ذلك المؤتمر اليهودي الروسي، إلى أنّ كنيساً ثانياً أيضاً أُحرق خلال الهجمات.

وقال ميليكوف، عبر «تلغرام»: «نعرف مَن وراء هذه الهجمات الإرهابية، والهدف الذي يسعون إليه»، من دون إضافة المزيد من التفاصيل.

وأضاف: «الحرب تدخل منازلنا أيضاً. نشعر بذلك، ولكن اليوم نواجهها»، في ما يبدو ربطاً للهجمات الأخيرة بأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

روسيا: سنردّ على قرار الاتحاد الأوروبي تقليص بعثتنا في بروكسل

أوروبا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

روسيا: سنردّ على قرار الاتحاد الأوروبي تقليص بعثتنا في بروكسل

قالت روسيا، ​اليوم الخميس، إنها ستردّ على قرار الاتحاد الأوروبي تقليص ‌تمثيلها ‌الدبلوماسي ​في بروكسل.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة نشرتها الناطقة باسم الوزارة الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

روسيا: نشر قوات بريطانية في أوكرانيا سيطيل أمد الحرب

قالت المتحدثة ​باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الخميس إن أي عملية ‌نشر للقوات ‌البريطانية ​في ‌أوكرانيا ⁠لن ​ينهي الصراع ⁠بل سيطيل أمد الحرب.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جندي أوكراني ينظر إلى طائرة ثقيلة دون طيار أثناء تحليقها بالقرب من خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز) p-circle

تقرير: حجب «ستارلينك» عن روسيا يقلّص فاعلية مسيّراتها ويمنح أوكرانيا دفعة «هائلة»

في حرب باتت التكنولوجيا فيها عنصراً حاسماً لا يقل أهمية عن الجنود والأسلحة الثقيلة، يمكن لقرار تقني واحد أن يُحدث تحولاً ميدانياً واسع النطاق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)

وزراء غربيون يقاطعون خطاب ممثل موسكو في جنيف

قاطعت دول غربية خطاب روسيا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، في الذكرى السنوية الرابعة لغزو موسكو لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

باكستان وأفغانستان تتبادلان القصف... ودعوات للتهدئة

باكستانيون يتابعون في الصحف أخبار الاشتباكات مع أفغانستان في بيشاور أمس (أ.ب)
باكستانيون يتابعون في الصحف أخبار الاشتباكات مع أفغانستان في بيشاور أمس (أ.ب)
TT

باكستان وأفغانستان تتبادلان القصف... ودعوات للتهدئة

باكستانيون يتابعون في الصحف أخبار الاشتباكات مع أفغانستان في بيشاور أمس (أ.ب)
باكستانيون يتابعون في الصحف أخبار الاشتباكات مع أفغانستان في بيشاور أمس (أ.ب)

بعد أشهر من التدهور في العلاقات بين باكستان وأفغانستان، تبادل البلدان القصف أمس، ما أثار دعوات دولية للتهدئة.

وقصفت إسلام آباد كابل ومُدناً أفغانية كبرى، معلنة «الحرب المفتوحة» على سلطات «طالبان»، رداً على هجوم أفغاني عبر الحدود. وتتهم إسلام آباد كابل بإيواء جماعات مسلحة تُنفّذ هجمات في باكستان انطلاقاً من أفغانستان، وهو ما تنفيه حكومة «طالبان». وتبنّت حركة «طالبان» الباكستانية معظم هذه الهجمات.

وكتب وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم». فيما أكّد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، عبر حساب حكومته على «إكس»، أن «قواتنا لديها كل القدرة الضرورية لسحق أي طموح عدوانيّ».

في المقابل، ردّ الناطق باسم سلطات «طالبان» ذبيح الله مجاهد بالقول إن حكومته ترغب في حلّ النزاع بواسطة «الحوار».

ودعت عدّة دول أمس كابل وإسلام آباد إلى خفض التصعيد. وتلقّى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً من نظيره الباكستاني إسحاق دار لبحث سبل خفض حدة التوتر في المنطقة، بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.


باكستان: غارات جوية أصابت 22 هدفاً عسكرياً في أفغانستان

TT

باكستان: غارات جوية أصابت 22 هدفاً عسكرياً في أفغانستان

طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني تحلّق خلال احتفالات في كراتشي... باكستان 23 مارس 2017 (رويترز)
طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني تحلّق خلال احتفالات في كراتشي... باكستان 23 مارس 2017 (رويترز)

قال متحدث باسم الجيش الباكستاني، الجمعة، إن غارات جوية باكستانية استهدفت 22 موقعاً عسكرياً في أفغانستان، وذلك عقب اشتباكات عنيفة بين البلدين الجارين الواقعين في جنوب آسيا اندلعت خلال الليل.

وأوضح المتحدث أحمد شريف تشودري للصحافيين أن 12 جندياً باكستانياً على الأقل قُتلوا، بالإضافة إلى 274 من مسؤولي ومسلحي حركة «طالبان»، منذ مساء الخميس، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، في وقت سابق الجمعة، إن قوات بلاده قادرة على «سحق» أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة.

كانت حكومة أفغانستان قد أعلنت، الخميس، أن قواتها قتلت وأسرت عدداً من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، رداً على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.


الحكومة الأفغانية تعلن استعدادها «للحوار» لإنهاء النزاع مع باكستان

جنود من «طالبان» بجوار مدفع أثناء مراقبتهم للطائرات المقاتلة الباكستانية في ولاية خوست بأفغانستان يوم 27 فبراير 2026 (رويترز)
جنود من «طالبان» بجوار مدفع أثناء مراقبتهم للطائرات المقاتلة الباكستانية في ولاية خوست بأفغانستان يوم 27 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الحكومة الأفغانية تعلن استعدادها «للحوار» لإنهاء النزاع مع باكستان

جنود من «طالبان» بجوار مدفع أثناء مراقبتهم للطائرات المقاتلة الباكستانية في ولاية خوست بأفغانستان يوم 27 فبراير 2026 (رويترز)
جنود من «طالبان» بجوار مدفع أثناء مراقبتهم للطائرات المقاتلة الباكستانية في ولاية خوست بأفغانستان يوم 27 فبراير 2026 (رويترز)

أكدت الحكومة الأفغانية، الجمعة، رغبتها في «الحوار» لوضع حد للنزاع مع باكستان التي أعلنت «حرباً مفتوحة» على جارتها.

وقال الناطق باسم حكومة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، في مؤتمر صحافي: «شددنا مراراً على الحل السلمي، وما زلنا نرغب في أن تحل المشكلة عبر الحوار»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

قال رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الجمعة، إن قوات بلاده قادرة على «سحق» أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة.

كانت حكومة أفغانستان قد أعلنت الخميس أن قواتها قتلت وأسرت عدداً من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، رداً على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.

في المقابل، أكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابول وقندهار، الجمعة، عقب الهجوم الأفغاني على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان. وأعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحةً» على الحكومة الأفغانية.

قال آصف على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم».