في أسكوتلندا... تدريب الكلاب على حماية الأغنام من النسور

كلب ماريما يجري خلف طائرة مسيرة تحمل نسراً كجزء من تدريبه لحماية الماشية من تهديد النسور البحرية في روثيمورتشس شمال أسكوتلندا في 26 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
كلب ماريما يجري خلف طائرة مسيرة تحمل نسراً كجزء من تدريبه لحماية الماشية من تهديد النسور البحرية في روثيمورتشس شمال أسكوتلندا في 26 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
TT

في أسكوتلندا... تدريب الكلاب على حماية الأغنام من النسور

كلب ماريما يجري خلف طائرة مسيرة تحمل نسراً كجزء من تدريبه لحماية الماشية من تهديد النسور البحرية في روثيمورتشس شمال أسكوتلندا في 26 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
كلب ماريما يجري خلف طائرة مسيرة تحمل نسراً كجزء من تدريبه لحماية الماشية من تهديد النسور البحرية في روثيمورتشس شمال أسكوتلندا في 26 يوليو 2023 (أ.ف.ب)

وسط قطيع من الأغنام يرعى في حقل في المرتفعات الأسكوتلندية، يراقب «لويجي» و«بيتشز» السماء، فهذان الكلبان يتعلمان حماية الأغنام من النسور الكبيرة التي تفترس الحملان، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

ويأمل جوني وديزي إيمس اللذان بدآ برنامج التدريب في روثيمورتشس في شمال أسكوتلندا، بأن يسمح مشروعهما للمزارعين والنسور بالتعايش، بينما يدعو مربّو ماشية السلطات إلى قتل النسور. وقالت ديزي لوكالة الصحافة الفرنسية: «آخر شيء نريده هو قتل النسور»، مضيفة: «يجب إيجاد حل يناسب الطرفين».

مطاردة حتى الانقراض

كانت النسور في الماضي جزءاً من المناظر الطبيعية في أسكوتلندا، لكنها طوردت حتى انقرضت في القرن التاسع عشر.

في عام 1975، كجزء من برنامج إعادة إدخالها إلى البلاد، نقلت نسور من النرويج إلى جزيرة رم النائية في أسكوتلندا. ثم أعيد إدخال طيور أخرى إلى مناطق أخرى في التسعينات وفي عامَي 2007 و2012.

وإذا كانت عملية إعادة إدخال النسور ناجحة، فإنها لا تناسب مربّي الماشية؛ إذ إن الطيور تهاجم الحملان لتقتات.

وبهدف حل المشكلة، استلهم جوني من تجربته في مشروع حماية الفهد في ناميبيا، حيث استخدمت كلاب ماريما - أبروزا بنجاح لإبعاد السنوريات عن الماشية.

ولتدريب الكلبين، يَرْبِط جوني جسماً يشبه النسر بطائرة مسيّرة، ويحلّق بها فوقهما.

ويسمح جوني وديزي أيضاً لنسر بأن يقتات بجيفة أمام الكلبين في بيئة خاضعة للرقابة.

وأوضح جوني: «نريد أن نظهر للكلبين أن النسر حيوان مفترس، وأنه إذا كان هناك واحد قرب الحملان، تجب إخافته».

جوناثان إيمس أثناء تدريبه اثنين من كلاب ماريما لحماية الماشية من تهديد نسور البحر في أفيمور بالمرتفعات الأسكوتلندية في 26 يوليو 2023 (أ.ف.ب)

تأثير مدمّر

ومن جهتها، أكّدت جيني لاف، وهي مربية أغنام على ساحل أسكوتلندا الغربي، أن النسور كان لها تأثير مدمّر في المنطقة.

وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية: «النسور ليست شريرة. ليس لها غذاء آخر، لذلك فهي تفترس الحملان التي تعد فريسة سهلة بالنسبة إليها».

وأضافت: «لكن ذلك يلحق خسائر فادحة بمربّي الماشية؛ فهم يحرمون من مصدر رزقهم. تعتقد العامة أن هؤلاء المربين هم الأشرار».

وفي إطار خطة لإدارة النسور، يتلقّى مربّو الماشية ما يصل إلى 5 آلاف جنيه إسترليني (5800 يورو) سنوياً تعويضاً عن الماشية التي خسروها بسبب النسور.

لكنّ عملية المطالبة بالتعويض مكلفة ومعقدة ولا تعوّض الخسائر إلا جزئياً، وفق لاف.

وأوضحت أن مربّياً خسر حملاناً بقيمة 30 ألف جنيه إسترليني (نحو 35 ألف يورو) في موسم واحد.

وأضافت: «رأيت رجالاً أقوياء ينهارون بالبكاء أمامي؛ لأنهم لم يعرفوا ماذا يفعلون»، معربة عن تشكيكها في قدرة الكلاب على حل المشكلة.

ووفقاً لها، يتطلّب الأمر آلاف الكلاب لحراسة الأغنام في الجبال، حيث تُفقد الحملان بشكل شبه كامل بسبب النسور.

أما الحل بنظرها، فيكمن بدلاً من ذلك في تعويض أفضل وأكبر، ويمكن الحصول عليه بسهولة.

جوناثان إيمس يحمل نسر البحر على ذراعه حيث يستخدمه لتدريب كلاب ماريما لحماية الماشية من تهديد نسر البحر في أفيمور في المرتفعات الأسكوتلندية في 26 يوليو 2023 (أ.ف.ب)


مقالات ذات صلة

نفوق جماعي لـ55 من الحيتان الطيارة بسبب «ولائها» لقطيعها

يوميات الشرق جثث حيتان طيارة عثر عليها على شاطئ ماكواري هيدز على الساحل الغربي لتسمانيا في 2022 (أ.ف.ب)

نفوق جماعي لـ55 من الحيتان الطيارة بسبب «ولائها» لقطيعها

خلص تقرير علمي إلى أن نفوق 55 حوتاً من نوع الحوت الطيار على أحد شواطئ اسكوتلندا عام 2023 كان نتيجة «ولاء» هذه الثدييات البحرية لقطيعها...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق صوفي كالكوفسكي بوب ووالدتها جان بوب تغوصان لاستكشاف المستعمرة (منظمة «مواطنو الشعاب المرجانية»)

أم وابنتها تكتشفان أكبر مستعمرة مرجانية في العالم

اكتشف فريق بحث علمي، مؤلف من أم وابنتها، أكبر مستعمرة مرجانية معروفة في العالم، التي تقع في الحاجز المرجاني العظيم قبالة سواحل أستراليا.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
يوميات الشرق سيرة امرأة كتبتها الأمواج (أ.ب)

البحر يُودّع ابنته... رحيل «سيدة الاستاكوزا»

غيَّب الموت فيرجينيا أوليفر، التي تُعدّ إحدى أكبر صيّادات الاستاكوزا (جراد البحر) سنّاً في العالم، بعد رحلة عطاء استمرّت نحو قرن.

«الشرق الأوسط» (مين (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق لقطة عامة تُظهر شاطئ القرش في سيدني بنيو ساوث ويلز الأسترالية (إ.ب.أ)

هجوم قرش في ميناء سيدني ينهي حياة صبي أسترالي

لفظ صبي أسترالي أنفاسه ​الأخيرة في المستشفى بعد أن هاجمته سمكة قرش في ميناء سيدني، حسبما قالت عائلته اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
يوميات الشرق الشرطة الأسترالية ستتعاون مع خبراء لتحديد نوع القرش المسؤول عن الحادث (د.ب.أ)

قرش يقتل امرأة ويصيب رجلاً بجروح خطيرة في أستراليا

كشفت الشرطة عن أن قرشاً هاجم امرأة، اليوم (الخميس)، وقتلها وأصاب رجلاً بجروح خطيرة قبالة الساحل الشرقي لأستراليا.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.