بلقيس لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «ألف روح» هي قصتي الشخصية

صورة الفنانة اليمنية - الإماراتية تدخل ساحة «تايمز سكوير» في نيويورك

الفنانة اليمنية - الإماراتية بلقيس خلال إطلالتها الأخيرة في حفل ختام كأس العالم (فيسبوك)
الفنانة اليمنية - الإماراتية بلقيس خلال إطلالتها الأخيرة في حفل ختام كأس العالم (فيسبوك)
TT

بلقيس لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «ألف روح» هي قصتي الشخصية

الفنانة اليمنية - الإماراتية بلقيس خلال إطلالتها الأخيرة في حفل ختام كأس العالم (فيسبوك)
الفنانة اليمنية - الإماراتية بلقيس خلال إطلالتها الأخيرة في حفل ختام كأس العالم (فيسبوك)

في موسيقاها كما في حياتها الخاصة، تطمح بلقيس إلى المساواة. قطعت أشواطاً باتّجاه المساواة مع الرجل عندما وجدت نفسها أماً مسؤولة عن طفل في سنواته الأولى. ثم صادفها تعادُلٌ من نوعٍ آخر يوم وقفت نِدّاً لكبار الفنانين العالميين أمثال أندريا بوتشيللي وآليشيا كيز مشاركةً إياهم الغناء. وكانت أحدث تلك المحطات الفاصلة في مسيرتها، إطلالتها الغنائية في حفل ختام كأس العالم لكرة القدم 2022.

سجّلت الفنانة اليمنية – الإماراتية هدفاً جديداً في مرمى العالميّة منذ أسابيع، إذ اختارتها منصة «Spotify - سبوتيفاي» سفيرةً لقائمة Equal (متساوية) الموسيقية. لا تحتفي بلقيس فحسب بأغنيتها «ألف روح»، التي تصدّرت القائمة، ولا بصورتها التي وُضعت على لوحة إعلانية ضخمة في ساحة «تايمز سكوير» بنيويورك، بل تذهب أعمق من التفاصيل قائلةً في حديث مع «الشرق الأوسط»، إنّ «الموسيقى العربية التي نقدّم ليست أقلّ شأناً ممّا يُقدَّم في الغرب، وأصواتنا تستحق أن تصل إلى العالم».

صورة بلقيس على لوحة إعلانية ضخمة في «تايمز سكوير» بنيويورك (سبوتيفاي)

تمييز في الأجور

بفضل الحملة الترويجية التي نظّمتها «سبوتيفاي» في إطار برنامج «المرأة في الموسيقى»، الهادف إلى دعم الفنانات العربيات وتسليط الضوء على أعمالهنّ حول العالم، وصلت أغاني بلقيس إلى مستمعين جدد. تخبر متفاجئةً أنه «وفق أرقام المنصة فإن ثاني الدول الأكثر استماعاً إلى القائمة هي الهند، ومن بين الدول كذلك الولايات المتحدة الأميركية». تفرح بمتابعيها الآتين من البعيد وبهذا الجسر الذي امتدّ مع الغرب والعالم، لكنّ طريق تمكين الفنانة العربية يبدو طويلاً.

تكشف بلقيس أن الأجر الذي تتقاضاه الفنانات الإناث في العالم العربي مقابل إحياء حفلة، أقلّ ممّا يتقاضى الفنانون الرجال. أما على مستوى الإنتاج، فإنّ مواهب نسائية عدّة لا تجد شركاتٍ تتبنّاها؛ وهذا ما قد يفسّر وفق المطربة الشابة عدم صعود جيلٍ جديد ووازن من الفنانات العربيات.

من كواليس حفل بلقيس الأخير في جازان بالمملكة العربية السعودية (إنستغرام)

الوالد أحمد فتحي... ألذع النقّاد

الموسيقى خبز بلقيس اليوميّ؛ طفلةً كانت تلهو بالآلات وتدندن مع والدها المطرب اليمني أحمد فتحي، ولاحقاً شاركته بعض إطلالاته. صحيح أنها تحصّنت بالعلم وتخصصت في استراتيجيات التسويق في جامعة أبو ظبي، إلا أن الغناء بقي المبتغى. أصدرت ألبومها الأول عام 2013، ومنذ ذلك الحين أخذت على عاتقها إنتاج ألبوماتها وأغانيها كلها. «لم يكن الأمر سهلاً خلال السنوات العشر الماضية»، تقول بلقيس. «ضغوط، سهر، مجهود، ومبالغ كبيرة من المال»، هذا جزءٌ من الزرع الذي سمح لها بأن تحصد النجوميّة، مخترقةً صفوف فنانات عربيات رائدات في مجال الغناء.

في أحدث إصداراتها، أغنية «ألف روح»، التي أنتجتها بنفسها كذلك، تلامس الكلمات حكاية بلقيس الخاصة. تضعها الفنانة في خانة الأغاني الهادفة والمُلهمة؛ مثلها مثل «انتهى»، و«عرفتوه»، وغيرها من أغانٍ حفّزت السيّدات وأثّرت بقراراتهنّ، وفق الرسائل والتعليقات التي تصل إلى بلقيس من جمهورها النسائي.

تخبر بلقيس كيف ولدت أغنية «ألف روح»، شارحةً أنّ المؤلّف الموسيقي وعازف البيانو غي مانوكيان كان قد أعدّ اللحن مسبقاً، وبعد أن استمع من بلقيس إلى حكايتها وما اختبرت من تجارب صعبة كالطلاق، والمسؤوليات المنزلية والعائلية، والتحدّيات الفنية، قرر الابتعاد عن المعاني الرومانسية والتصويب باتجاه تمكين المرأة؛ وعلى هذا الأساس كتب أحمد حسن راؤول الكلام، وأخرجَ إيلي فهد الفيديو كليب.

عن الأغنية الجديدة تقول: «أشعرَتني بالقوّة والتحدّي وبأنه لا شيء يستطيع كَسري... ». لا تمانع بلقيس مشاركة تجاربها الخاصة من خلال أغانيها؛ «لا أجد في ذلك غرابةً ولا حرجاً، فأنا أستوحي فنّي من حياتي ومن حكايات فتيات ونساء كثيرات». يحلو لها ترداد كلام الأغنية لأن فيه الكثير منها وعنها: «أنا واحدة بألف روح... مهما بقع بقوم قويّة... ولو وسط الهموم بميّة... أنا مش هبقى يوم ضحية».

يروق لها كذلك أن والدها الفنان أحمد فتحي عبّر عن إعجابه بالأغنية وراهن عليها، هو الذي لا يساير ابنته عادةً، بل قد يكون ألذع منتقديها. تتذكّر بلقيس صراع البدايات مع الوالد الذي لم يتقبّل خيارات ابنته الموسيقية: «شكّل اتّجاهي إلى موسيقى البوب (pop) الخليجيّة صدمةً بالنسبة إلى أبي، فهو ربّاني على أغاني أم كلثوم وأسمهان ولم يتوقّع لي غير الطرب طريقاً. مرّ وقت طويل قبل أن يثق بقراري ويشجّعني متمنياً لي التوفيق».

بلقيس ووالدها الفنان اليمني أحمد فتحي (إنستغرام)

متلازمة التَماهي الاجتماعي

بثقافةٍ موسيقيةٍ واسعة تسلّحت بلقيس، وبقدرةٍ فائقة على القفز بين اللهجات العربيّة كلّها، كلاماً وغناءً كذلك. تفسّر ضاحكةً سهولةَ تنقّلها بطلاقةٍ بين اللهجات: «أظنّني مصابة بمتلازمة التَماهي الاجتماعي... مع المصري أتكلّم مصري ومع اللبناني بحكي لبناني، وهكذا دواليك من المحيط إلى الخليج».

تقرّ بلقيس بأن هذا الأمر قد يزعج البعض، لكنها ترى فيه نعمةً سمحت لها بالاندماج في المجتمعات العربية، وفتحت لها قلوب الناس. تغنّي باللبنانية، والمصرية، والعراقية، والمغربيّة، واليمنيّة، وسواها من اللهجات، إلا أن البصمة الخليجيّة تبقى الأبرز. تؤكد الأمر قائلةً: «حتى في المغرب كانوا يسمعونني بالخليجي في بداياتي. ومؤخراً في مصر ولبنان، بتُّ أتلقّى تعليقات إيجابية حول أغانيّ الخليجية».

تشرف بلقيس على أدقّ تفاصيل أغنياتها وتشارك في صناعة العمل من ألفه إلى يائه. لكن في زمنٍ فنيّ تفوّقت فيه سطحيّة الأرقام على قيمة الحرفيّة، لا تخفي أنها توشك أحياناً على رفع راية الاستسلام: «غالباً ما أتعب وأفكّر بأني لا أريد أن أكمل في مجال الغناء لأن الجوّ لا يشبهني. لكنّي سرعان ما أذكّر نفسي بأن الساحة يجب أن تتسع أكثر لفنانات مثقفات ومتعلّمات، يصنعن أغاني هادفة وقريبة من القلوب في آنٍ معاً».

تُركي أوّلاً

لكن ما الذي قد يجعلها تتخلّى نهائياً عن الفن؟ بسرعة تجيب بلقيس: «إذا خُيرت بين العائلة والفن، سأختار العائلة شرط أن يكون هذا قراري وليس قرار أي شخص آخر. وإذا احتاج ابني أن أتفرّغ له وأبقى إلى جانبه، فلن أتردّد».

بلقيس وابنها تركي البالغ 5 سنوات (إنستغرام)

رغم سنواته الخمس، يستوعب تركي ما تشرح له أمه: «أنا أعمل وأسافر كي أمنحك حياةً جيّدة. هذه المسيرة الفنية ليست شغفاً ومهنة فحسب، بل هي مصدر رزقنا».

في الآتي من أسابيع وشهور، تجول بلقيس على السعوديّة والكويت وقطر ودبي ولندن، حيث تحيي مجموعةً من الحفلات. وبالتوازي تحضّر أغنيتين إحداها خليجيّة والأخرى مغربيّة.

تكرّس جزءاً من وقتها كذلك لشركتها المتخصصة في مستحضرات التجميل، التي تتوزّع فروعها على بلدان عربيّة عدّة، من بينها اليمن حيث تصرّ بلقيس على ريّ جذورها بما استطاعت من غناء وعمل وجمال.


مقالات ذات صلة

أحمد قعبور... صوت رافق التحوّلات وبقي في الذاكرة

يوميات الشرق صوتٌ يشبه اليد الممدودة... يمكن أن يُشعَر به (مواقع التواصل)

أحمد قعبور... صوت رافق التحوّلات وبقي في الذاكرة

تبدو تجربة أحمد قعبور متداخلة مع سياقها إلى حدّ يصعب معه الفصل بين الصوت والمرحلة...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق الفنانة الكندية سيلين ديون خلال افتتاحها «أولمبياد باريس» صيف 2024 (أ.ب)

بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب

كل الإشارات تدل على عودة قريبة للفنانة العالمية سيلين ديون بعد ابتعاد طويل بسبب إصابتها بـ«متلازمة الشخص المتيبس». ويبدو أن باريس ستستضيف العودة الغنائية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق أعضاء فريق «BTS» يجتمعون من جديد والانطلاقة حفلٌ ضخم في سيول (رويترز)

انتهت الخدمة العسكرية... عودة مدويَّة لـ«BTS» مع حفل ضخم وألبوم جديد

الفريق الكوريّ الجنوبي يضيء ليل سيول في حفلٍ حضره الآلاف وشاهده الملايين على «نتفليكس»، احتفاءً بعودة «BTS» بعد 4 أعوام من الغياب بداعي الخدمة العسكرية.

كريستين حبيب (بيروت)
الوتر السادس أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

سبق أن قدَّم الفنان أنور نور العديد من الأغاني، بينها «الليلة عيدي» و«منّو قليل» و«للأسف» وغيرها، كما خاض تجارب غنائية عدة في شارات مسلسلات، من بينها «الباشا».

فيفيان حداد (بيروت)
الوتر السادس علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

عاد مسلسل «رأس الأفعى» صوت المطرب المصري علي الحجار، إلى التألق مجدداً في غناء شارات الأعمال الدرامية ليصدح من جديد بموسيقى ياسر عبد الرحمن بعد تعاونهما سابقاً

انتصار دردير (القاهرة)

ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
TT

ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)

في واقعة تكشف عن تحايل فاضح على منظومة الإعانات، انهارت مزاعم سيدة بريطانية ادّعت أنها حبيسة منزلها بسبب مرض نفسي، بعدما تبيّن أنها كانت تمارس أنشطة ترفيهية في المكسيك، من بينها ركوب الأمواج والانزلاق بالحبال.

وتبيّن أنّ كاثرين ويلاند (33 عاماً) حصلت على أكثر من 23 ألف جنيه إسترليني من الإعانات، مدّعية معاناتها من حالة قلق شديدة تعوقها عن مغادرة المنزل.

وقد ذكرت «بي بي سي» أنّ تحقيقات وزارة العمل والمعاشات البريطانية أظهرت خلاف ذلك، موثّقةً مشاركتها في أنشطة بحريّة في كانكون، إلى جانب زياراتها لمتنزه «ثورب بارك» 3 مرات.

وكشفت التحقيقات أنّ ويلاند، المتحدِّرة من غورينغ-باي-سي في مقاطعة ويست ساسكس، تقاضت، على مدى أكثر من عامين، عشرات الآلاف من الجنيهات ضمن مدفوعات الاستقلال الشخصي، وأنفقتها على جلسات تجميل الأظافر وتسمير البشرة، إضافة إلى زيارات لعيادة أسنان خاصة في شارع «هارلي ستريت» الراقي في لندن.

وقضت المحكمة بسجنها 28 أسبوعاً مع وقف التنفيذ لمدة 18 شهراً، وفق الوزارة.

وخلال مواجهتها بالأدلة، حاولت ويلاند التملُّص بالقول إنها «لم تكن تعلم» أنه لا يُسمح لها بمغادرة المنزل، وأنّ ذلك يتعارض مع شروط الإعانة. لكن الأدلة كشفت عن نمط حياة نشط؛ إذ حجزت 76 موعداً تجميلياً، وارتادت 60 حانة ونادياً ومطعماً، وأنفقت أموالاً بعملات أجنبية.

وعقب عودتها من رحلة وُصفت بالفاخرة إلى المكسيك، تقدَّمت بطلب إعادة تقييم، مدَّعية أنّ حالتها الصحية قد ازدادت سوءاً.

وأقرّت ويلاند بالذنب في تهمة عدم الإبلاغ عن تغيُّر ظروفها، وستُلزَم بردّ 23.662 جنيهاً إسترلينياً استولت عليها من أموال دافعي الضرائب بين عامَي 2021 و2024.

وفي تعليق حاد، قال الوزير في وزارة العمل والمعاشات، أندرو ويسترن، إنّ ما أقدمت عليه ويلاند يُعدّ «إساءة صريحة للنظام»، مضيفاً أنّ سلوكها «يمثّل إهانة لكلّ دافع ضرائب يعمل بجدّ، وللأشخاص الذين يعتمدون فعلياً على هذه الإعانات».

وأشار ويسترن إلى أنها «كذبت مراراً واستنزفت الأموال العامة للحصول على كلّ مبلغ ممكن، ثم ادَّعت أنّ حالتها تتدهور، في حين كانت تمارس الانزلاق بالحبال وركوب الأمواج في المكسيك».


عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
TT

عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)

تمكَّن حوت أحدب كان عالقاً على ضفة رملية قبالة منطقة تيميندورفر شتراند الألمانية المطلَّة على بحر البلطيق من تحرير نفسه ليلة الخميس - الجمعة.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، استطاع الحوت السباحة إلى مياه أعمق عبر ممر مائي حُفِر بواسطة جرافة، كما قال عالم الأحياء روبرت مارك ليمان. وكان ليمان قد سبح إلى الحوت، الخميس، محاولاً توجيهه عبر هذا الممرّ.

خطوة نحو الماء... خطوة نحو النجاة (د.ب.أ)

وأوضح أنّ الأمر الآن يعتمد على بقاء الحوت، الذي يتراوح طوله بين 12 و15 متراً، في المياه المفتوحة، وأن يسبح قدر الإمكان باتجاه بحر الشمال، مؤكداً أنه لم يصل بعد إلى برّ الأمان، ومشدّداً على أنّ تحرّره من الضفة الرملية لا يعني إنقاذه، وإنما هو خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح، وأنَّ موطنه الحقيقي هو المحيط الأطلسي.

وكان الحوت قد شقَّ طريقه متراً بعد متر عبر هذا الممر مساءً. كما تمكَّن حفار أكبر، في نهاية المطاف، من التدخُّل من اليابسة، بعد إنشاء سد ترابي لإيصال المعدّات الثقيلة إلى منطقة العمل.

بين الضفة والبحر... لحظة فاصلة (د.ب.أ)

وأظهر الحوت مؤخراً نشاطاً أكبر مقارنة بالأيام السابقة. وحاول المساعدون مساءً تحفيزه بالضوضاء، من خلال إطلاق الأبواق أو الطبول أو النداءات. كما أصدر الحوت نفسه أصوات طنين عالية بشكل متكرّر.

وبذلك، انتهت عملية إنقاذ غير مسبوقة استمرَّت أياماً عدّة في تيميندورف على ساحل بحر البلطيق، بمشاركة حفارات وغواصين، بنتيجة إيجابية. وكان قد اكتُشف الحوت صباح الاثنين الماضي على ضفة رملية، وجرت على مدار أيام محاولة تحريره، في حين فشلت محاولة إنقاذ يوم الثلاثاء الماضي باستخدام حفار شفط صغير. وحُفِر الممرّ المائي، الخميس، باستخدام حفار عائم.


باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
TT

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)

يحظى الممثل باسم مغنية بتفاعل ملحوظ من الجمهور من خلال تجسيده شخصية «فريد» في مسلسل «بالحرام»، إذ عبّر عدد من المشاهدين عن رغبتهم في استمرار العمل.

يجسّد مغنية شخصية «فريد»، رجل أعمال غامض ومضطرب نفسياً، يترأس شبكة مافيوية تستدرج الشبان لتوريطهم في أعمال فساد. وهو، في الوقت نفسه، حنون، مستعد لفعل أي شيء لإرضاء شقيقته طلباً لصفحها. ومن خلال شبكة تتاجر بالفتيات والمراهقين، يبني إمبراطوريته الدموية، مقدّماً شخصية مركَّبة.

يقول مغنية لـ«الشرق الأوسط»: «سعدت من دون شك بتفاعل الناس، إلا أن الحرب التي يشهدها لبنان أفقدتني طعم الفرح». ويضيف: «لبنان يسكنني، ولا أستطيع وصف حبّي له. قلبي يعتصر حزناً وألماً عندما أشاهده يحترق وأهله يعانون».

وكان مغنية قد لفت الأنظار بأدائه في أعمال درامية عدّة، منها «أسود»، و«للموت»، و«بالدم».

لفت مغنية في «بالحرام» المشاهد بأدائه المتّقن (إنستغرام مغنية)

دور «فريد» دقيق في خطوطه وقالبِه المرضي، وقد جسَّده مغنية شخصية صادمة تُشعر المشاهد بالغضب. وعن مدى جرأة تقديمه، يقول: «أعدُّ هذا الدور رسالة توعوية بامتياز، أوجِّه من خلالها نداءً إلى الأهل بضرورة الإحاطة بأبنائهم وحمايتهم من الانزلاق إلى المجهول. وبما أنه يحمل هذه الرسالة الإنسانية، كان لا بد من التحلي بالجرأة في تقديمه».

وتمكَّن مغنية من إقناع المشاهد بأداء عفوي، دقَّ من خلاله جرس الإنذار محذّراً من الوقوع في فخ أشخاص يضعون الأقنعة لإخفاء حقيقتهم، لا سيما من يعانون اضطرابات نفسية عميقة.

ويعلّق: «كان لا بد من لفت انتباه المشاهد إلى المخاطر التي قد يتعرَّض لها أولاده. (فريد) يمكن أن يكون موجوداً في أي عائلة. وقد سمعنا مؤخراً عن أحداث كثيرة كان ضحاياها أطفالاً خُدشت براءتهم من أقرب المقرّبين».

ويتابع: «في موضوع بهذه الأهمية، يحدِّد مصائر الأطفال، كنت أتمنى لو حملت الشخصية حدَّة أكبر. تأثَّر المشاهدون بخطوط العمل، وتلقَّفوا رسالته بوضوح. كمية الكراهية التي ولَّدتها لديهم دفعتهم إلى مزيد من الحذر».

ويشير مغنية إلى أن هذه الكراهية لم تؤثر على علاقته بالناس عند لقائهم به، بل إنهم يبادرونه بتعليقات إيجابية، كتلك التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويضيف أن أداءه استند إلى مخزون من الخبرات المتراكمة: «لدي تقنيات تعلَّمتها من شخصيات تعرَّفت إليها. فكلما اتَّسعت ثقافة الممثل، استفاد منها. بعضهم يمتلك خلفية غنية، لكنه لا يوظّفها في المكان المناسب». ويتابع: «غالباً ما ينبع أدائي من اللحظة، وتتبلور التفاصيل أكثر خلال التصوير، حيث أكون في حالة تركيز تام على المشهد كي لا يتشتت ذهني».

وعن مشاركاته الرمضانية، يقول: «أحب المشاركة في الأعمال الرمضانية لما تحمله من منافسة جميلة، حيث يعمل الممثل إلى جانب زملاء يتمتعون بالمستوى نفسه. لكن إذا لم أجد العمل الذي يقنعني، أغيب ببساطة. لست من الممثلين الذين يستهلكون حضورهم. قد أشارك في مسلسلات قصيرة بين وقت وآخر، لكن للدراما الرمضانية نكهتها الخاصة».

مع ماغي بو غصن التي تجسد دور شقيقته (إنستغرام مغنية)

وعن كيفية بناء شخصياته، يوضح: «على الممثل أن يجدِّد أداءه باستمرار. فتركيب الشخصية ليس سهلاً، وإذا لم يُحسن الإمساك بخيوطها، بدت مصطنعة أو مبالغاً فيها، لذلك تبقى العفوية ضرورية. هناك أدوار قدَّمتُها كما كُتبت، وأخرى أضفت إليها من عندي أو بتوجيه من المخرج، لكنني عموماً أعتمد على العفوية لحظة التصوير».

ويؤكد مغنية أنه، مثل غيره من الممثلين، يسعد بالإشادة، لكنه لا يحب المبالغة، أو ما يسميه «التبخير»، قائلاً: «بعض الأقلام توزِّع الإطراء عشوائياً، وهذا يضرُّ بالممثل، لذلك أفضل التريث في إطلاق الأحكام».

وعن متابعته للأعمال الرمضانية، يقول: «اطلعت على بعض المسلسلات، منها (المحافظة 15)، لكنني لم أكمل مشاهدتها. وبحكم متابعة زوجتي لمسلسل (لوبي الغرام)، كنت أشاهده أكثر من سواه. وبشكل عام، أحب الأعمال الرمضانية، خصوصاً أن معظم نجومها أصدقائي وزملاء مقرّبون».