مشروع توثيقي جديد لحياة «البدو الرُحّل» في مصر

يُبرزه معرض «أنا المسافر والطريق» بالدوحة

الترابط الأُسري من أهم سمات حياة القبائل العربية (الشرق الأوسط)
الترابط الأُسري من أهم سمات حياة القبائل العربية (الشرق الأوسط)
TT

مشروع توثيقي جديد لحياة «البدو الرُحّل» في مصر

الترابط الأُسري من أهم سمات حياة القبائل العربية (الشرق الأوسط)
الترابط الأُسري من أهم سمات حياة القبائل العربية (الشرق الأوسط)

الوطن والهجرة والهوية، 3 محاور رئيسية يدور حولها المشروع الثقافي للمصورة المصرية الشابة منى حسن تحت عنوان «رحالة مصر»، تقدم من خلاله عشرات الصور القصصية، وتروي عبرها حكاية هجرة القبائل العربية إلى مصر منذ مئات السنين، وتستلهم تجاربهم الحياتية المميزة.

ولم تكتفِ المصورة المصرية بالمشاركة بمشروعها في المعرض الجماعي «أنا المسافر والطريق» في المتحف العربي للفن الحديث بالدوحة، لكنها تُعدّ الآن أيضاً أول كتاب مصور حولهم؛ لتقدم دليلاً دامغاً على قدرة التصوير الفوتوغرافي على تجاوز الحواجز الجغرافية والثقافية عبر ما يحققه من تواصل بين البشر وما يطرحه من تجارب إنسانية تشاركية.

بدأت حسن مشروعها عام 2019؛ بهدف تتبع القبائل العربية التي جاءت إلى مصر من أماكن كثيرة كالجزيرة العربية واليمن بداية من الفتح الإسلامي لمصر، مروراً بحقب زمنية مختلفة ولأسباب عدة، وبحثت في المراجع العلمية لتكتشف أنّ من أهم مراكز وجودهم محافظة كفر الشيخ (شمال مصر) فحملت كاميرتها، وسافرت إليهم، والتقت بهم على مدى 3 سنوات لتعيش معهم وتروي قصصهم من خلال مئات الصور، لتختار في النهاية 140 صورة في مشروعها الذي يضم كذلك سرداً أدبياً حولهم.

فتاة صغيرة تساعد أسرتها في رعاية الغنم (الشرق الأوسط)

من أهم التساؤلات التي كانت تشغل الفنانة؛ ماذا يمثل الوطن لقبائل الرحل؟ هل لو فتشنا داخلهم سنجد أثراً لغريزة الانتماء؟ وإلى أي مدى يتمسكون بعاداتهم وتقاليدهم؟ وما هي أبرز العناصر المشتركة مع الأماكن التي يرحلون إليها؟ وتوصلت إلى أنهم بالفعل يشعرون بالانتماء، لكنه انتماء إلى أي مكان يقيمون فيه، ولو لأيام معدودات، فيصبح هذا المكان الذي تتوافر فيه سبل الحياة لهم، ولحيواناتهم وطيورهم هو الوطن المؤقت، فيبنون بسرعة أواصر الصداقة ومشاعر الانتماء إليه.

بعد انتهائها من المشروع تقدمت به إلى جوائز الشيخ سعود آل ثاني، التي تحتفي بأعمال المصورين الفوتوغرافيين الأكثر معاصرة وتنوعاً في المنطقة، والمخصصة في دورته الحالية لتقديم قصص لسكان يعيشون في منطقتي غرب آسيا وشمال أفريقيا لعامي 2021 و2022، لتقرر إدارة الجوائز اختيار 20 صورة لمنى حسن للمشاركة في المعرض الجماعي للأعمال المميزة، والمستمر حتى 5 أغسطس (آب) المقبل.

والرُحّل في مصر يختارون أوطانهم المؤقتة على تخوم القرى والمدن الصغيرة، وفق الفنانة التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «هم لا يندمجون بسهولة مع السكان الأصليين، لكنهم يعرفون بألوان ملابسهم الزاهية، وبمواهبهم الفنية المتعددة، وبراعتهم الفائقة في الأعمال اليدوية، ما يعطي انطباعاً رائعاً عنهم في قلوب سكان هذه المناطق».

ولم يكن أبناء الرُحّل يلتحقون بالمدرسة، لأنهم يتنقلون هم وعشيرتهم من منطقة إلى أخرى، ما جعل التعليم أمراً شبه مستحيل، وهذا ما جعل بعض عوائل الرحل يستقرون ويتعلمون الزراعة، ليتمكن أبناؤهم من الالتحاق بالمدارس حسب حسن. وتتابع: «لا تخلو حياة الرحل من المرح والرقص والغناء والسهر، فاليوم لديهم لا يكتمل إلا بسمر يجتمعون فيه مع الجيران في المرعى، ويرقصون (الدحية) رقصتهم الأشهر، وتغني نساؤهم بأصواتهن العذبة الأغاني التراثية».

ميادة... قصة حزينة ومصير مجهول (الشرق الأوسط)

من أهم ما تكشف عنه الصور هو سمات حياتهم اليومية وأحوالهم الاقتصادية المتباينة، ما بين ميسوري الحال ومتواضعي الحال، فبينما تأخذنا بعض الأسر إلى بيوت «إسمنتية» عامرة، تتمتع بالاستقرار، ويعمل أصحابها تجاراً للمواشي والغنم، تقودنا صور أخرى إلى بيوت من الخيم المتنقلة تأوي أسراً بسيطة للغاية.

إلى هذا تُبرز الصور أيضاً تفاصيل ملابسهم والاعتناء بالإكسسوارات والتفاصيل الصغيرة حتى أثناء وجودهنّ داخل المنزل، وهو ما يجمع بين نساء القبائل الثرية والفقيرة على السواء.

تقول حسن: «أكثر ما لفت نظري هو ملابسهم المختلفة التي ركزت عليها في الصور من عباءات مزركشة وألوان طازجة متعددة وأقمشة ناعمة مثل الدانتيل، فضلاً عن ارتداء القبعة مميزة التصميم، التي تصنعها لهم النساء يدوياً، ويرتدي الرجال الجلاليب التي تشبه الملابس البدوية التقليدية».

من أكثر الوجوه التي تستوقف المتلقي هي شخصية جميلة زعيمة إحدى القبائل، فتقف طويلاً أمام ملامح، رسمتها السنون والتجربة، فأضفت على وجهها مهابة وقوة وثقة بالنفس، تقول: «هي الآمر الناهي في كل ما يتعلق بأمور قبيلتها، وأوامرها تسري على الكبير والصغير من أبناء القبيلة التي تضم عشرات الرجال والنساء».

وجوه تروي قصصاً تعود لمئات السنين (الشرق الأوسط)

لا يقتصر المشروع على تقديم سمات عامة لحياة الرحّالة في مصر، لكنه يتطرق كذلك إلى مشكلات وقضايا مجتمعية مهمة، مثل «الزواج العرفي للقاصرات» وقد جسدتها مجموعة صور ميادة، تقول حسن: «من أهم المشكلات التي رصدتها هي تمسكهم بالزواج المبكر، ولمواجهة منع القانون له يلجأون إلى الحل العرفي؛ إلى أن تصل الفتاة للسن القانوني ويجري التوثيق الرسمي لعقد القِران، لكن المشكلة تكون حين ينشأ خلاف حاد ويكون هناك إصرار على الطلاق قبل حدوث ذلك، مثل قصة ميادة».

تستعد منى للانتهاء من كتابها عن الرحالة، لكن نظراً لتكلفته الباهظة باعتباره كتاباً مصوراً تمثل فيه الفوتوغرافيا البطل الأول للعمل، فإنها تبحث عن دور نشر متخصصة تطبعه، حسب الفنانة.


مقالات ذات صلة

زيارة وزير خارجية سوريا إلى مصر... مؤشرات تقارب تتجاوز الجمود

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يستقبل نظيره السوري في القاهرة الأحد (الخارجية المصرية)

زيارة وزير خارجية سوريا إلى مصر... مؤشرات تقارب تتجاوز الجمود

عُقدت مشاورات مصرية - سورية في القاهرة على مستوى وزيرَي الخارجية، تعدُّ الأولى رسمياً، منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا برزت حوادث المدارس على مواقع التواصل (وزارة التربية والتعليم)

وقائع داخل مدارس مصرية تثير انتقادات

أثارت وقائع داخل مدارس مصرية تعرضت لها طالبات انتقادات في البلاد بعد تداولها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي.

أحمد عدلي (القاهرة )
شمال افريقيا وزارة الداخلية المصرية نظَّمت مساء السبت فرقةً تدريبيةً لأعضاء البعثة المرافقين للحجاج (الداخلية)

حملة مصرية لمواجهة «كيانات الحج الوهمية»

تكثِّف السلطات المصرية حملاتها مع انطلاق موسم الحج؛ لمواجهة «كيانات غير شرعية» تروِّج لـ«برامج حج وهمية».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي اجتماع سابق للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر (الصفحة الرسمية للمجلس)

استنفار مصري لمواجهة «نظام الطيبات» مع رواجه

استنفار رسمي وإعلامي في مصر لمواجهة رواج بدا لافتاً لما يُعرف بـ«نظام الطيبات» الغذائي المثير للجدل الذي يقوم على رفض العلاج من الأمراض بالأدوية التقليدية

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي الأحد مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي  (الرئاسة المصرية)

مصر لتأمين احتياجاتها من السلع الاستراتيجية في ظل اضطرابات المنطقة

تقول الحكومة إن لديها سيناريوهات تعمل على تطبيقها لضمان استقرار الأسواق كما توجّه بشكل متكرر رسائل طمأنة للمواطنين فيما يتعلق بالأسعار

وليد عبد الرحمن (القاهرة)

في مشهد غير مألوف بلندن... الشرطة تساعد عائلات الإوز على عبور الشارع

عائلة من الإوز تعبر الطريق بهدوء... بمساعدة الشرطة (موقع إكس)
عائلة من الإوز تعبر الطريق بهدوء... بمساعدة الشرطة (موقع إكس)
TT

في مشهد غير مألوف بلندن... الشرطة تساعد عائلات الإوز على عبور الشارع

عائلة من الإوز تعبر الطريق بهدوء... بمساعدة الشرطة (موقع إكس)
عائلة من الإوز تعبر الطريق بهدوء... بمساعدة الشرطة (موقع إكس)

في لقطة طريفة وغير مألوفة، تحولت إجراءات الحماية المشددة المخصصة عادة لزيارات المسؤولين البارزين في أحد أشهر شوارع لندن إلى مشهد إنساني، عندما تدخلت الشرطة لمساعدة عائلتين من الإوز على عبور الطريق بأمان.

عندما اتجهت عائلتان من الإوز الرمادي إلى قصر سانت جيمس، حظيتا بحماية حرس شرف خاص من جانب ضباط ساعدوهما في العودة إلى موطنهما. وكانت أحد عشر فرخاً وأربع إوزات تحاول عبور شارع «ذا مول» باتجاه مدخل «مارلبورو غيت» بمتنزه سانت جيمس من جهة القصر عندما أطلقت سيارة شرطة صفارة الإنذار إلى جانبها. وترجل شرطيان من السيارة وأوقفا حركة المرور، قبل أن يوجّها الإوزات إلى بر الأمان، وذلك بعد الساعة الثامنة صباحاً بقليل من يوم الأحد.

وسارع السائحون المندهشون إلى التقاط هواتفهم الذكية، متوقعين مرور موكب من السيارات الفاخرة اللامعة في أي لحظة متجهاً إلى قصر باكنغهام. مع ذلك، كان ما حدث هو أنهم حظوا بمشهد لطيف لعائلات الإوز، التقطه المصور جيريمي سيلوِين أثناء مروره في المكان.

وقال سيلوين (63 عاماً) لصحيفة الـ«ديلي ميل»: «كنت أقود سيارتي في شارع ذا مول، فتوقفت عندما سمعت صفارة الشرطة، وتساءلت: ماذا يحدث هنا؟». وأضاف قائلاً: «في البداية، خشيت أن يكون هناك أمر خطير، لكنني رأيت هذه الكائنات الصغيرة مع آبائها وأمهاتها تتمايل أثناء عبورها برفقة رجال الشرطة». وتابع: «لقد كان مشهداً رائعاً، فقلت لنفسي يجب أن ألتقط بعض الصور سريعاً! ويبدو أن الشرطة كانت تستمتع بالموقف مثلما كان يفعل السيّاح».

واختتم حديثه قائلاً: «أعتقد أن الجميع ظن أن شخصية مهمة على وشك المرور سريعاً عندما توقفت سيارة الشرطة فجأة وأوقفت حركة المرور».


أمستردام تحظر إعلانات البرغر وسيارات البنزين وشركات الطيران

حظر الإعلانات العامة لكل من اللحوم ومنتجات البترولية (حكومة أمستردام)
حظر الإعلانات العامة لكل من اللحوم ومنتجات البترولية (حكومة أمستردام)
TT

أمستردام تحظر إعلانات البرغر وسيارات البنزين وشركات الطيران

حظر الإعلانات العامة لكل من اللحوم ومنتجات البترولية (حكومة أمستردام)
حظر الإعلانات العامة لكل من اللحوم ومنتجات البترولية (حكومة أمستردام)

في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها عالمياً، فرضت العاصمة الهولندية أمستردام حظراً على الإعلانات العامة لكل من اللحوم ومنتجات الوقود الأحفوري، في إطار توجهات بيئية متصاعدة. ومنذ الأول من مايو (أيار)، اختفت إعلانات البرغر والسيارات العاملة بالبنزين وشركات الطيران من اللوحات الإعلانية ومظلات الترام ومحطات مترو الأنفاق.

وفي إحدى أكثر محطات الترام ازدحاماً في المدينة، بجوار دوّار أخضر مزدان بأزهار النرجس الصفراء الزاهية وزهور التوليب البرتقالية، تغيّر المشهد الإعلاني بشكل ملحوظ.

وبدلاً من الإعلانات السابقة، باتت الملصقات تروّج الآن لمتحف «ريكز» (ريكس) الوطني في هولندا، ولحفل موسيقي على البيانو، بعدما كانت حتى الأسبوع الماضي تعرض إعلانات لقطع الدجاج وسيارات الدفع الرباعي وعطلات منخفضة التكلفة.

ويؤكد سياسيون في المدينة أن هذه الخطوة تهدف إلى مواءمة المشهد العام في شوارع أمستردام مع الأهداف البيئية للحكومة المحلية. وتسعى هذه الأهداف إلى جعل العاصمة الهولندية محايدة كربونياً بحلول عام 2050، إلى جانب خفض استهلاك السكان المحليين للحوم إلى النصف خلال الفترة نفسها.

وتقول آنكه فينهوف، من حزب «اليسار الأخضر»: «أزمة المناخ شديدة الإلحاح، فإذا كنت تريد أن تكون رائداً في سياسات المناخ، وفي الوقت نفسه تؤجر مساحاتك الإعلانية لما يناقض ذلك تماماً، فماذا تفعل حقاً؟». وأضافت فينهوف قائلة: «معظم الناس لا يفهمون لماذا ينبغي للبلدية أن تجني الأموال من تأجير مساحاتنا العامة لإعلان أمر نتبنى سياسات نشطة ضده».

ويتردد صدى هذا الرأي لدى آنكه بيكر، زعيمة مجموعة بأمستردام في حزب «من أجل الحيوانات» الهولندي، الذي يركز على حقوق الحيوان. وكانت بيكر صاحبة المبادرة بفرض القيود الجديدة، وترفض اتهام هذه الخطوة بأنها تمثّل تدخلاً أبوياً من جانب الدولة.

وقالت بيكر: «يمكن للجميع اتخاذ قراراتهم بأنفسهم، لكننا في الواقع نحاول منع الشركات الكبرى من إخبارنا باستمرار بما ينبغي أن نأكله ونشتريه».

وأضافت قائلة: «بطريقة ما، نحن نمنح الناس مزيداً من الحرية، لأنهم يستطيعون اتخاذ خياراتهم بأنفسهم، أليس كذلك؟». وترى أن إزالة هذا «التوجيه البصري» المستمر يقلل من عمليات الشراء الاندفاعية، ويبعث في الوقت نفسه رسالة مفادها أن اللحوم الرخيصة والسفر كثيف الانبعاثات لم يعودا يمثّلان خيارات لنمط حياة طموح.


حقنة «الدقيقة الواحدة» تقلّص زمن علاج السرطان في بريطانيا

ممرضة تُحضّر حقنة جديدة مدتها دقيقة واحدة لعلاج السرطان (أ.ب)
ممرضة تُحضّر حقنة جديدة مدتها دقيقة واحدة لعلاج السرطان (أ.ب)
TT

حقنة «الدقيقة الواحدة» تقلّص زمن علاج السرطان في بريطانيا

ممرضة تُحضّر حقنة جديدة مدتها دقيقة واحدة لعلاج السرطان (أ.ب)
ممرضة تُحضّر حقنة جديدة مدتها دقيقة واحدة لعلاج السرطان (أ.ب)

تستعد هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية لتدشين نقلة نوعية في علاج السرطان، عبر توفير حقنة جديدة سريعة المفعول، يمكنها تقليص زمن العلاج من ساعات إلى نحو دقيقة واحدة فقط، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام آلاف المرضى، حسب موقع «الصحية الوطنية البريطانية».

وتستعد الهيئة لتوفير شكل قابل للحقن من العلاج المناعي، الذي يساعد خلايا الجهاز المناعي في محاربة المرض، مما سيقلص زمن العلاج بنسبة تصل إلى 90 في المائة.

وتُعرف هذه الحقنة باسم «بيمبروليزوماب»، وهي فعّالة في علاج 14 نوعاً مختلفاً من السرطان، من بينها سرطان الرئة والثدي والرأس والرقبة وعنق الرحم، مما يساعد في تقليل الوقت الذي يقضيه المرضى بالمستشفيات، وتعزيز كفاءة نظام الرعاية الصحية.

ويبدأ نحو 14 ألف مريض سنوياً في إنجلترا الخضوع لهذا العلاج، ومن المتوقع أن يستفيد معظمهم الآن من العلاج «السريع».

وستحلّ الحقنة محل التسريب الوريدي، الذي قد يستغرق ما يصل إلى ساعتين لكل جلسة، مما يوفر على المرضى وقتاً غير ضروري في وحدات العلاج، ويتيح للأطباء علاج عدد أكبر من المرضى، وفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية.

وسيُعطى العلاج الجديد كل 3 أسابيع على هيئة حقنة تستغرق دقيقة واحدة، أو كل 6 أسابيع بوصفها حقنة تستغرق دقيقتين، بحسب نوع السرطان.

وقال البروفسور بيت جونسون، المدير السريري الوطني للسرطان في هيئة الخدمات الصحية الوطنية: «يوفر هذا العلاج المناعي طوق نجاة لآلاف المرضى».

وأضاف جونسون: «إدارة علاج السرطان والزيارات المتكررة للمستشفى يمكن أن تكون مرهقة للغاية، ولا يقتصر هذا الابتكار على تسريع وتيرة العلاج فحسب؛ بل سيساعد أيضاً في إتاحة مواعيد حيوية لفرق الهيئة بما يسهم في تقليل فترات الانتظار».

وتُحقن الجرعة داخل الأنسجة الدهنية أسفل الجلد مباشرة في الفخذ أو البطن، ويعمل العلاج عبر تثبيط بروتين «بي دي1» الذي يحدّ من نشاط ورد فعل الجهاز المناعي، مما يسمح له بالتعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها بفاعلية أكبر.