فرح الديباني افتتحت «مهرجانات بيت الدين» وروح داليدا خيّمت على المكان

ابنة الإسكندرية حيّت بيروت وصدحت «بحبك يا لبنان»

الجمهور تفاعل مع الأوبرا بفضل الصوت الندي والفرح للديباني (المهرجان)
الجمهور تفاعل مع الأوبرا بفضل الصوت الندي والفرح للديباني (المهرجان)
TT

فرح الديباني افتتحت «مهرجانات بيت الدين» وروح داليدا خيّمت على المكان

الجمهور تفاعل مع الأوبرا بفضل الصوت الندي والفرح للديباني (المهرجان)
الجمهور تفاعل مع الأوبرا بفضل الصوت الندي والفرح للديباني (المهرجان)

حضور بهيج، وحفل عامر، أحيته الميزو سوبرانو المصرية فرح الديباني، مفتتحة الموسم الأربعين لـ«مهرجانات بيت الدين». وبقيادة المايسترو البديع لبنان بعلبكي، عزفت الأوركسترا مصاحبة الصوت الأوبرالي لديباني الذي كان ينتظره الآلاف في الباحة الداخلية للقصر، التي اختيرت لتوفير النفقات، لكنها بنوافيرها وقناطرها أكثر سحراً وحميمية لمثل هذا النوع الكلاسيكي الغنائي من الحفلات.

الجمهور تفاعل مع الأوبرا بفضل الصوت الندي والفرح للديباني (المهرجان)

ومع أن الغالبية جاءت تنتظر سماع أغنيات داليدا وفيروز وأسمهان بشكل خاص، لأن هذا ما انطوى عليه إعلان الحفل، فالجمهور العربي يبقى إحساسه ونبضه عربياً، غير أن المفاجأة كانت أن أكثر من نصف المقطوعات الغنائية جاءت أوبرالية غربية، وهو ما أسعد الحاضرين كثيراً ولم يكربهم، على عكس المتوقع، لا لأنهم لا يحبون الأغنيات العربية، بل لأن الديباني وهي تؤدي الأوبرا بصوتها الشرقي خلبت الألباب فعلاً.

وقالت سيدة من اللجنة المنظمة للمهرجان، قبل بدء الحفل: «سنعيش ليلة من ليالي العمر»، وهكذا كان، خصوصاً في الجزء الأول من الحفل الافتتاحي، الذي استمر ساعة ونصف الساعة دون توقف أو استراحة.

الجمهور تفاعل مع الأوبرا بفضل الصوت الندي والفرح للديباني (المهرجان)

وبعد الموسيقى التي دشنت الأمسية، أطلت فرح الدياني لتؤدي بصوت أدهش الحضور «غرانادا» للشاعر والملحن المكسيكي أوغوستين لارا، ثم غنت «هابانيرا» من أوبرا كارمن لجورج بزيه، لتزيد الجمهور تشوقاً لسماع المزيد بهذا الصوت الذي أضفى على الغناء الكلاسيكي الغربي، الكثير من الحبور والحيوية، والليونة والعذوبة في آن معاً. مقاطع كلاسيكية شهيرة، ومألوفة لأذن الجمهور، حتى غير الضليع بالأوبرا هذا من جانب، ولكن من جانب آخر، هي أضفت على المقطوعات المختارة نبضاً شبابياً حتى لتظن أن صوتها يرقص ويغرد حبوراً، وزادت مهارة لبنان بعلبكي في قيادته الديناميكية للأوركسترا، مع توزيعات غاية في التوثب، ما أشعر الجميع بأنه في حالة فرح لا تنقطع.

هكذا مضت المقطوعات تتابع، «بوهيم» لبزيه من أوبرا «كارمن»، موسيقى يغلب عليها الإحساس بالحب وكأنما الآلات تصدر صفيراً مرحاً كزقزقة العصافير، ممهورة بفرح ومرح وقفز، وصوت الديباني يزيد هذا الخيار للمقطوعات المعروفة والمحبوبة جمالاً بفضل صوتها وابتسامتها الدائمين.

فرح الديباني والمايسترو لبنان بعلبكي أشعلا أجواء قصر بيت الدين (المهرجان)

وكان لداليدا من هذا الحفل حصة الأسد، وصوت الديباني الأوبرالي يليق به الغناء لهذه المطربة التي عاشت ألماً كبيراً، وتركت خلفها أغنيات تبث مشاعر النشوة والرغبة في الحياة. أدت «الغجر» أو «جيتان»، و«بمبينو»، «قصة حب»، «حلوة يا بلدي»، «سالمة يا سلامة»، و«الموت على المسرح». كما غنت للرائع سيرج لاما أغنيته الخالدة «جو سوي مالادو» التي قدمها عام 1974 ومن يومها وعشاق الأغاني لا يملون أو يتعبون من سماعها.

ولم تكن حصة فيروز من الحفل سوى أربع أغنيات. «لبيروت»، مهداة من صاحبة الحفل إلى الجمهور اللبناني، وهي تحب أن تغنيها حين تستضاف في لبنان، وسبق لها أن غنتها في مهرجان «بيروت ترنم»، وكذلك غنت لفيروز قصيدة جبران خليل جبران «أعطني الناي وغني»، و«بحبك يا لبنان»، وغنت فرح الديباني هذه الأغنيات، على طريقتها، وبالاعتماد على دفع حنجرتها الأوبرالي لتكون الأغنية ما قبل الأخيرة «بحبك يا لبنان». أما أجمل أغنية لفيروز أدتها بكثير من العفوية والتدفق فهي «شط اسكندرية يا شط الهوى»، وشرحت الديباني أنها مولودة في الإسكندرية، وأن هذه الأغنية لفيروز تعني لها ما تعنيه، وهي من الأغنيات التي تؤديها في مناسبات مختلفة.

وختمت ابنة الإسكندرية التي سطعت مواهبها في فرنسا، حين اختارها إيمانويل ماكرون في يوم تنصيبه لولاية ثانية لتغني المارسييز أو النشيد الوطني الفرنسي، ونالت العديد من الجوائز.

أما ختام الحفل فكان مع أغنية أسمهان الشهيرة «يا حبيبي تعال الحقني شوف ايه الي جرى لي».

فرح الديباني والمايسترو لبنان بعلبكي أشعلا أجواء قصر «بيت الدين» (المهرجان)

حفل الديباني في «بيت الدين» ما هو إلا افتتاح لهذا الموسم الصيفي، حيث سيلتقي جمهور هذا المهرجان الجبلي الدولي يوم 22 من الشهر الحالي فناني سهرة موسيقية تجمع بين الفلامينكو والألحان الشرقيّة. القسم الأول مع فرقة «شيكويلو»، وعازف الغيتار الماهر ومؤسس الفرقة خوان غوميز، ترافقه فرقة رقصاً وعزفاً. أما القسم الثاني فسيعود فيه الفنان اللبناني عازف البيانو والملحن غي مانوكيان للسنة الثانية على التوالي. وهو قدم عروضاً محليّةً ودوليّةً على مدار الثلاثين عاماً الماضية، وعَمِل مع كبار الفنانين، وعرف بأسلوبه الذي يدمج الألحان الشرقيّة مع الموسيقى الحديثة، حيث نفدت تذاكر حفلاته الموسيقيّة على مسارح لندن وسنغافورة والقاهرة وباريس ودبي والعديد من المهرجانات الدوليّة.

ليلة 25 يوليو تجمع بين كبار فناني الجاز في لبنان. القسم الأول من الحفل تحييه دونا خليفة الملحنة وعازفة الموسيقى، مع مجموعتها. والقسم الثاني مع عازف البيانو والملحّن آرثر ساتيان وفرقته. وهو أحد أهم موسيقيي الجاز وأكثرهم تأثيراً في المنطقة.

الفنانة اللبنانية الأميركية ميساء قرعة ستقدم حفلاً يوم 27 يوليو. وهي مغنية وكاتبة أغانٍ مرشحة لجائزة غرامي، ستقدم مزيجاً من موسيقى البوب والروك والموسيقى العربية، أُعِدَّ الحفل خصيصاً لمهرجانات بيت الدين بقيادة الملحن وعازف الكمان الأردني يُعرب سميرات، مع إطلالة مميّزة للملحن اللبناني الشهير وعازف العود شربل روحانا. تضم الفرقة الموسيقية زملاء ميساء من موسيقيين محترفين.

أما الختام أيام 2 و3 و5 من أغسطس (آب) مع المسرحية الغنائية العالمية «شيكاغو» بعد عروض محدودة جداً.

«شيكاغو بالعربي» هي أول مسرحية موسيقية مرخصَّة من برودوي باللغة العربيّة من تأليف وتصميم وإخراج اللبنانيّ الموهوب روي الخوري بمشاركة ممثلين بارزين، هم ميرفا قاضي، سينثيا كرم، فؤاد يمين، يمنى بو هدير، ماتيو الخضر، وإلياس كريستوفوريديس.

تضم المجموعة 20 راقصاً و20 موسيقياً ومغنياً، إلى جانب الملحِّن إيليو كلاسي وكاتب الأغاني أنتوني أدونيس. والعرض من إنتاج نايلة الخوري.

انطلق لأوّل مرّةٍ في كازينو لبنان، في 5 عروضٍ نفذت تذاكرها بالكامل.

وكما في كل سنة، يستمتع زوار القصر بمعرض تشكيلي عنوانه «تجريد» يُجسِّد الرسم التجريدي في لبنان بإدارة صالح بركات.


مقالات ذات صلة

«حيوات أبي»... يستعيد ماضي صحافي نرويجي تورط في التجسس لأميركا

يوميات الشرق تنقل مخرج الفيلم مع البطل ليوثق رحلته في الكشف عن ماضي والده (الشركة المنتجة)

«حيوات أبي»... يستعيد ماضي صحافي نرويجي تورط في التجسس لأميركا

قال المخرج النرويجي ماغنوس سكاتفولد إن فكرة فيلمه الوثائقي «حيوات أبي» بدأت عندما أخبره أحد زملائه بأن لديه شكوكاً قديمة تتعلق بحياة والده.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق احتفالية خاصة بمئوية يوسف شاهين (مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية)

نسخة نادرة من فيلم «النيل والحياة» للعرض بـ«الأقصر السينمائي»

ينفرد مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية في حفل افتتاح دورته الـ15 بعرض نسخة نادرة من فيلم «النيل والحياة» ليوسف شاهين.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق المخرج الدنماركي مع والدته خلال تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

بوي دام: «بيريتا» يوثق عودة أمي للمسرح بعد إصابتها بألزهايمر

قال المخرج الدنماركي بوي دام إن فكرة فيلمه الوثائقي «بيريتا» جاءت من تجربة شخصية عميقة عاشها مع والدته الممثلة المسرحية بيريتا موهر.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق  أحد الأفلام المشاركة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» في دورته الاستثنائية (مؤسسة الدوحة للأفلام)

تنظيم النسخة الـ12 من «قمرة السينمائي» بقطر افتراضياً بفعل الحرب

أعلنت «مؤسسة الدوحة للأفلام» عن تنظيم النسخة الـ12 من ملتقى «قمرة السينمائي» افتراضياً بفعل الحرب، والتطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق أول مَن وضع لبنان على خريطة الفنّ العالمي (فيسبوك)

طوروس سيرانوسيان... صفحة من مجد الزمن الجميل تُطوى

برحيل طوروس سيرانوسيان يفقد لبنان أحد مؤسِّسي العمل النقابي والفنّي وداعمي المواهب الشابة.

فيفيان حداد (بيروت)

ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
TT

ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)

في واقعة تكشف عن تحايل فاضح على منظومة الإعانات، انهارت مزاعم سيدة بريطانية ادّعت أنها حبيسة منزلها بسبب مرض نفسي، بعدما تبيّن أنها كانت تمارس أنشطة ترفيهية في المكسيك، من بينها ركوب الأمواج والانزلاق بالحبال.

وتبيّن أنّ كاثرين ويلاند (33 عاماً) حصلت على أكثر من 23 ألف جنيه إسترليني من الإعانات، مدّعية معاناتها من حالة قلق شديدة تعوقها عن مغادرة المنزل.

وقد ذكرت «بي بي سي» أنّ تحقيقات وزارة العمل والمعاشات البريطانية أظهرت خلاف ذلك، موثّقةً مشاركتها في أنشطة بحريّة في كانكون، إلى جانب زياراتها لمتنزه «ثورب بارك» 3 مرات.

وكشفت التحقيقات أنّ ويلاند، المتحدِّرة من غورينغ-باي-سي في مقاطعة ويست ساسكس، تقاضت، على مدى أكثر من عامين، عشرات الآلاف من الجنيهات ضمن مدفوعات الاستقلال الشخصي، وأنفقتها على جلسات تجميل الأظافر وتسمير البشرة، إضافة إلى زيارات لعيادة أسنان خاصة في شارع «هارلي ستريت» الراقي في لندن.

وقضت المحكمة بسجنها 28 أسبوعاً مع وقف التنفيذ لمدة 18 شهراً، وفق الوزارة.

وخلال مواجهتها بالأدلة، حاولت ويلاند التملُّص بالقول إنها «لم تكن تعلم» أنه لا يُسمح لها بمغادرة المنزل، وأنّ ذلك يتعارض مع شروط الإعانة. لكن الأدلة كشفت عن نمط حياة نشط؛ إذ حجزت 76 موعداً تجميلياً، وارتادت 60 حانة ونادياً ومطعماً، وأنفقت أموالاً بعملات أجنبية.

وعقب عودتها من رحلة وُصفت بالفاخرة إلى المكسيك، تقدَّمت بطلب إعادة تقييم، مدَّعية أنّ حالتها الصحية قد ازدادت سوءاً.

وأقرّت ويلاند بالذنب في تهمة عدم الإبلاغ عن تغيُّر ظروفها، وستُلزَم بردّ 23.662 جنيهاً إسترلينياً استولت عليها من أموال دافعي الضرائب بين عامَي 2021 و2024.

وفي تعليق حاد، قال الوزير في وزارة العمل والمعاشات، أندرو ويسترن، إنّ ما أقدمت عليه ويلاند يُعدّ «إساءة صريحة للنظام»، مضيفاً أنّ سلوكها «يمثّل إهانة لكلّ دافع ضرائب يعمل بجدّ، وللأشخاص الذين يعتمدون فعلياً على هذه الإعانات».

وأشار ويسترن إلى أنها «كذبت مراراً واستنزفت الأموال العامة للحصول على كلّ مبلغ ممكن، ثم ادَّعت أنّ حالتها تتدهور، في حين كانت تمارس الانزلاق بالحبال وركوب الأمواج في المكسيك».


عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
TT

عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)

تمكَّن حوت أحدب كان عالقاً على ضفة رملية قبالة منطقة تيميندورفر شتراند الألمانية المطلَّة على بحر البلطيق من تحرير نفسه ليلة الخميس - الجمعة.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، استطاع الحوت السباحة إلى مياه أعمق عبر ممر مائي حُفِر بواسطة جرافة، كما قال عالم الأحياء روبرت مارك ليمان. وكان ليمان قد سبح إلى الحوت، الخميس، محاولاً توجيهه عبر هذا الممرّ.

خطوة نحو الماء... خطوة نحو النجاة (د.ب.أ)

وأوضح أنّ الأمر الآن يعتمد على بقاء الحوت، الذي يتراوح طوله بين 12 و15 متراً، في المياه المفتوحة، وأن يسبح قدر الإمكان باتجاه بحر الشمال، مؤكداً أنه لم يصل بعد إلى برّ الأمان، ومشدّداً على أنّ تحرّره من الضفة الرملية لا يعني إنقاذه، وإنما هو خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح، وأنَّ موطنه الحقيقي هو المحيط الأطلسي.

وكان الحوت قد شقَّ طريقه متراً بعد متر عبر هذا الممر مساءً. كما تمكَّن حفار أكبر، في نهاية المطاف، من التدخُّل من اليابسة، بعد إنشاء سد ترابي لإيصال المعدّات الثقيلة إلى منطقة العمل.

بين الضفة والبحر... لحظة فاصلة (د.ب.أ)

وأظهر الحوت مؤخراً نشاطاً أكبر مقارنة بالأيام السابقة. وحاول المساعدون مساءً تحفيزه بالضوضاء، من خلال إطلاق الأبواق أو الطبول أو النداءات. كما أصدر الحوت نفسه أصوات طنين عالية بشكل متكرّر.

وبذلك، انتهت عملية إنقاذ غير مسبوقة استمرَّت أياماً عدّة في تيميندورف على ساحل بحر البلطيق، بمشاركة حفارات وغواصين، بنتيجة إيجابية. وكان قد اكتُشف الحوت صباح الاثنين الماضي على ضفة رملية، وجرت على مدار أيام محاولة تحريره، في حين فشلت محاولة إنقاذ يوم الثلاثاء الماضي باستخدام حفار شفط صغير. وحُفِر الممرّ المائي، الخميس، باستخدام حفار عائم.


باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
TT

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)

يحظى الممثل باسم مغنية بتفاعل ملحوظ من الجمهور من خلال تجسيده شخصية «فريد» في مسلسل «بالحرام»، إذ عبّر عدد من المشاهدين عن رغبتهم في استمرار العمل.

يجسّد مغنية شخصية «فريد»، رجل أعمال غامض ومضطرب نفسياً، يترأس شبكة مافيوية تستدرج الشبان لتوريطهم في أعمال فساد. وهو، في الوقت نفسه، حنون، مستعد لفعل أي شيء لإرضاء شقيقته طلباً لصفحها. ومن خلال شبكة تتاجر بالفتيات والمراهقين، يبني إمبراطوريته الدموية، مقدّماً شخصية مركَّبة.

يقول مغنية لـ«الشرق الأوسط»: «سعدت من دون شك بتفاعل الناس، إلا أن الحرب التي يشهدها لبنان أفقدتني طعم الفرح». ويضيف: «لبنان يسكنني، ولا أستطيع وصف حبّي له. قلبي يعتصر حزناً وألماً عندما أشاهده يحترق وأهله يعانون».

وكان مغنية قد لفت الأنظار بأدائه في أعمال درامية عدّة، منها «أسود»، و«للموت»، و«بالدم».

لفت مغنية في «بالحرام» المشاهد بأدائه المتّقن (إنستغرام مغنية)

دور «فريد» دقيق في خطوطه وقالبِه المرضي، وقد جسَّده مغنية شخصية صادمة تُشعر المشاهد بالغضب. وعن مدى جرأة تقديمه، يقول: «أعدُّ هذا الدور رسالة توعوية بامتياز، أوجِّه من خلالها نداءً إلى الأهل بضرورة الإحاطة بأبنائهم وحمايتهم من الانزلاق إلى المجهول. وبما أنه يحمل هذه الرسالة الإنسانية، كان لا بد من التحلي بالجرأة في تقديمه».

وتمكَّن مغنية من إقناع المشاهد بأداء عفوي، دقَّ من خلاله جرس الإنذار محذّراً من الوقوع في فخ أشخاص يضعون الأقنعة لإخفاء حقيقتهم، لا سيما من يعانون اضطرابات نفسية عميقة.

ويعلّق: «كان لا بد من لفت انتباه المشاهد إلى المخاطر التي قد يتعرَّض لها أولاده. (فريد) يمكن أن يكون موجوداً في أي عائلة. وقد سمعنا مؤخراً عن أحداث كثيرة كان ضحاياها أطفالاً خُدشت براءتهم من أقرب المقرّبين».

ويتابع: «في موضوع بهذه الأهمية، يحدِّد مصائر الأطفال، كنت أتمنى لو حملت الشخصية حدَّة أكبر. تأثَّر المشاهدون بخطوط العمل، وتلقَّفوا رسالته بوضوح. كمية الكراهية التي ولَّدتها لديهم دفعتهم إلى مزيد من الحذر».

ويشير مغنية إلى أن هذه الكراهية لم تؤثر على علاقته بالناس عند لقائهم به، بل إنهم يبادرونه بتعليقات إيجابية، كتلك التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويضيف أن أداءه استند إلى مخزون من الخبرات المتراكمة: «لدي تقنيات تعلَّمتها من شخصيات تعرَّفت إليها. فكلما اتَّسعت ثقافة الممثل، استفاد منها. بعضهم يمتلك خلفية غنية، لكنه لا يوظّفها في المكان المناسب». ويتابع: «غالباً ما ينبع أدائي من اللحظة، وتتبلور التفاصيل أكثر خلال التصوير، حيث أكون في حالة تركيز تام على المشهد كي لا يتشتت ذهني».

وعن مشاركاته الرمضانية، يقول: «أحب المشاركة في الأعمال الرمضانية لما تحمله من منافسة جميلة، حيث يعمل الممثل إلى جانب زملاء يتمتعون بالمستوى نفسه. لكن إذا لم أجد العمل الذي يقنعني، أغيب ببساطة. لست من الممثلين الذين يستهلكون حضورهم. قد أشارك في مسلسلات قصيرة بين وقت وآخر، لكن للدراما الرمضانية نكهتها الخاصة».

مع ماغي بو غصن التي تجسد دور شقيقته (إنستغرام مغنية)

وعن كيفية بناء شخصياته، يوضح: «على الممثل أن يجدِّد أداءه باستمرار. فتركيب الشخصية ليس سهلاً، وإذا لم يُحسن الإمساك بخيوطها، بدت مصطنعة أو مبالغاً فيها، لذلك تبقى العفوية ضرورية. هناك أدوار قدَّمتُها كما كُتبت، وأخرى أضفت إليها من عندي أو بتوجيه من المخرج، لكنني عموماً أعتمد على العفوية لحظة التصوير».

ويؤكد مغنية أنه، مثل غيره من الممثلين، يسعد بالإشادة، لكنه لا يحب المبالغة، أو ما يسميه «التبخير»، قائلاً: «بعض الأقلام توزِّع الإطراء عشوائياً، وهذا يضرُّ بالممثل، لذلك أفضل التريث في إطلاق الأحكام».

وعن متابعته للأعمال الرمضانية، يقول: «اطلعت على بعض المسلسلات، منها (المحافظة 15)، لكنني لم أكمل مشاهدتها. وبحكم متابعة زوجتي لمسلسل (لوبي الغرام)، كنت أشاهده أكثر من سواه. وبشكل عام، أحب الأعمال الرمضانية، خصوصاً أن معظم نجومها أصدقائي وزملاء مقرّبون».