6 أشياء تبعد البعوض عنك !

6 أشياء تبعد البعوض عنك !
TT

6 أشياء تبعد البعوض عنك !

6 أشياء تبعد البعوض عنك !

نشر موقع «ساينس إليرت» نقلا عن «The Conversation» العلمي المرموق تقريرا أفاد فيه بأن هناك 6 أشياء يمكن لها أن تبعد البعوض عنا وتحمينا من لدغاته.

1. بعض أنواع الصابون

في حين أن الغسل بالصابون الأصلي يصده. لكن بالنسبة للآخرين، لا يؤثر أي من الصابون على مدى جاذبية البعوض.

2. بعض أنواع الفواكه

وجدت دراسة أميركية أنه بالنسبة لبعض الناس، كان البعوض أكثر انجذابًا لرائحة أيديهم بعد أن أكلوا موزة. ومع ذلك، فإن هذا النمط لا ينطبق على جميع الفواكه. وقد تكررت نفس الأساليب باستخدام العنب، ولم يطرأ أي تغيير على انجذاب البعوض للمتطوعين بعد أن أكلوه.

3. مزيل العرق

وجدت دراسة نشرت بمجلة «نيتشر» العلمية أن مركبًا في مزيلات العرق (isopropyl tetradecanoate) يطرد البعوض؛ إذ كان هناك انخفاض بنسبة 56 في المائة بعدد البعوض. والأهم من ذلك أن تتذكر ارتداء مزيل العرق عند ممارسة الرياضة، حيث وجدت دراسة أخرى نشرت بالمجلة نفسها أن البعوض ينجذب إليك أكثر إذا كنت تتعرق.

4. الثوم وفيتامين (ب)

كثير من الناس يأكلون الثوم ويتناولون مكملات فيتامين (ب) كعلاج منزلي لصد البعوض.

وفي دراسة أجريت عام 2005، تعرض المشاركون للبعوض بعد تناول الثوم أو دواء وهمي. تم تسجيل عدد لدغات البعوض، جنبًا إلى جنب مع القياسات الأخرى. ولم تقدم النتائج أي دليل على أن الثوم طارد للبعوض. وبالمثل، وجدت دراسة أخرى عام 2005 أنه لا يوجد تأثير لتناول مكملات فيتامين (ب) على جاذبية رائحة الجلد للبعوض.

5. المبيدات الحشرية

مادة «ديت» الطاردة مادة كيميائية توجد في العديد من مبيدات الحشرات ويمكن استخدامها على الجلد مباشرة. لا تنبعث منها رائحة طيبة للغاية ويمكن أن تشعر بالقليل من الزيت، لكن طارد الحشرات الذي يحتوي على مادة الديت يوفر أطول حماية ضد لدغات البعوض، مقارنة بالمواد الطاردة الأخرى.

6. معالجة الملابس بالمبيدات الحشرية

إذا لم تعجبك فكرة وضع طارد الحشرات مباشرة على جلدك، يمكنك رش ملابسك بالمبيدات الحشرية، مثل البيرميثرين. هذه طريقة فعالة لمنع البعوض من لدغ الجلد المغطى بالملابس المعالجة وهي تقنية يستخدمها الجيش.

غالبًا ما يلدغ البعوض من خلال الملابس غير المعالجة، لذا فإن هذا يستحق المحاولة. اخرج ملابسك المفضلة وابدأ في الرش.

هل جربت كل هذه الأشياء وما زلت تتعرض للعض؟

هذا لأن الجينات الخاصة بك تؤثر أيضًا على كيفية شمك، وبالتالي مدى جاذبيتك للبعوض. فحظك سيئ!


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق ما لا نراه تحت التربة... (تقنيات رايزوكور)

فطر يُنقذ الغابات... «قوى خارقة» تعمل تحت الأرض

تستخدم شركة رائدة في مجال تجديد وإعادة إحياء الغابات «القوى الخارقة» للفطر، إذ تُنتج حبيبات فطر مصنوعة بشكل خاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مِن صانع «تيتانيك»... خطة نجاة لم تُجرَّب أبداً (شاترستوك)

«أقفز قبل فوات الأوان»... جيمس كاميرون يشرح كيف كان سينجو من «تيتانيك»

كشف المخرج الأميركي جيمس كاميرون، صاحب فيلم «تيتانيك» الشهير (1997)، عن رؤيته لكيفية النجاة افتراضياً من غرق السفينة الأسطورية عام 1912.

«الشرق الأوسط» (هوليوود)
يوميات الشرق تراث إنساني مرتبط بروح المغامرة والصمود (شاترستوك)

3 ملايين جنيه إسترليني لإنقاذ فيلا في جورجيا

بدأت أعمال الترميم في جزيرة «جورجيا الجنوبية» الواقعة في جنوب المحيط الأطلسي، لإنقاذ «فيلا مدير سترومنيس»...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «إل بي سي آي» تكفّلت بمصاريف حفليْ زفاف مباشرة على الهواء (إنستغرام)

لبنان يستقبل 2026 بأجواء احتفالية وحفلات ضخمة

استقبل اللبنانيون عام 2026 بحفلات غنائية وبرامج تلفزيونية وجوائز مالية وعينية، وسط تفاعل واسع في بيروت والمناطق الأخرى.

فيفيان حداد (بيروت)

حلول نفسية لتجاوز ليالي الشتاء الطويلة

الشتاء ليس فراغاً... إنه مساحة لإعادة التوازن (إ.ب.أ)
الشتاء ليس فراغاً... إنه مساحة لإعادة التوازن (إ.ب.أ)
TT

حلول نفسية لتجاوز ليالي الشتاء الطويلة

الشتاء ليس فراغاً... إنه مساحة لإعادة التوازن (إ.ب.أ)
الشتاء ليس فراغاً... إنه مساحة لإعادة التوازن (إ.ب.أ)

مع انقضاء أجواء الاحتفالات وقبل حلول الربيع، قد يكون شهرا يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) صعبَيْن جداً. الجو بارد في الخارج وضوء النهار قصير، ولكن ماذا لو تعاملنا مع الشتاء بشكل مختلف بدلاً من تمني زواله؟

«قد تبدو بعض هذه الأفكار غير متوقَّعة أو غير تقليدية، لكنها جميعاً تستند إلى ما نعرفه عن علم النفس»، وفق تصريح أستاذة علم النفس بجامعة بليموث في إنجلترا، الدكتورة صوفي هومر، لموقع الجامعة.

تقدّم هومر، في هذا الإطار، 3 حلول مهمة قد تُفاجئ البعض، وجميعاً تستند إلى نتائج بحوث علم النفس.

لا تقاوم الشتاء

الأيام القصيرة والليالي الطويلة تجعلنا نشعر برغبة طبيعية في التباطؤ، وهذا ليس عيباً، بل هي طبيعة بيولوجية. ومع ذلك، في مجتمع يولي أهمية كبيرة للإنتاجية، قد نجد أنفسنا نقاوم نداء الراحة. للإنتاجية أهميتها، لكن لا أحد يستطيع الحفاظ على الوتيرة نفسها طوال الوقت. حتى الطبيعة من حولنا تأخذ قسطاً من الراحة خلال فصل الشتاء.

تقول هومر إنه بدلاً من الضغط على نفسك للاستمرار، أو المثابرة، أو ملء فراغ أشهر الشتاء بالنشاط والانشغال، حاول أن تستجيب لنداء التباطؤ قليلاً. يمكن لبعض الطقوس البسيطة أن تجعل هذا الوقت من العام مريحاً ومنعشاً: مشروبات ساخنة، ونوم مبكر، وحمّامات دافئة، وقراءة على ضوء المصباح، وتدوين أفكارك، وتخصيص بعض الوقت لنفسك.

وتشدّد على أن الراحة ليست كسلاً. نحن لا نستحق الراحة فحسب، بل نحتاج إليها أيضاً. وبدلاً من تمني زوال الشتاء، تصوَّرْه إذناً، إن كنت بحاجة إليه، لإعادة شحن طاقتك واستعادة نشاطك.

في البرد نتعلّم أن نُبطئ الإيقاع قليلاً (أ.ب)

التدرّج في الراحة

أليس من المفارقات أنّ كل شيء في الشتاء يوحي بالراحة، من الظلام والبرد إلى الهدوء، ومع ذلك، في هذا الوقت من العام، تغمرنا مجموعة من الرسائل الموسمية حول أهمية وضع قرارات وبدء مشروعات جديدة؟ العمل على تحقيق أهدافنا مهم، ولكن لا يقل أهمية عن ذلك التفكير في كيفية تعريفنا للنجاح.

تُشدّد هومر على أنّ البحوث النفسية تحذّرنا من التفكير المتطرّف الذي لا يقبل بالقليل: إما أن تسير الأمور على أكمل وجه، وإما نفشل فشلاً ذريعاً. وتتساءل: كيف سيكون الحال لو احتضنّا تلك المنطقة الرمادية الرائعة، التي تقع بين الكمال والفشل، والتي غالباً ما يجري تجاهلها؟

وتطالب بأن نجعل «التجربة والخطأ» هدفنا. فالمشي القصير يُحسب. 10 دقائق من تمارين التمدّد تُحسب. وجبة واحدة مغذّية تُحسب. فالتقدّم هو تقدّم، مهما كانت وتيرته، والتغييرات الصغيرة أكثر استدامة.

تواصَلْ مع الآخرين

سواء كنت تسعى إلى تحقيق أهدافك، أو تستمتع بالهدوء، أو كنت في مكان ما بينهما، لست مضطراً لفعل ذلك بمفردك. التواصل مع الآخرين درعٌ واقية قوية ضدّ الاكتئاب. فكلمة بسيطة مثل «كيف حالك؟» قد تُحدث فرقاً كبيراً في يوم أحدهم.

تقول هومر إنّ «الجميل في الأمر أنّ أعمال اللطف البسيطة لها أثرٌ مضاعف، لأنّ علم النفس يُظهر لنا أن سلوكياتنا وأفكارنا ومشاعرنا تؤثر جميعها بعضها في بعض».

وتؤكّد أن «التواصل مع الآخرين، والاطمئنان عليهم، وإظهار الاهتمام بهم، لا يُحسّن حالتهم النفسية فحسب، بل يُحسّن حالتنا نحن أيضاً». وبدورنا نشعر بتحسُّن، ونكون أكثر ميلاً لتكرار ذلك، وتستمر هذه الدائرة.

في الختام، تُشدّد هومر على أن الربيع سيأتي قريباً. وحتى ذلك الحين، فلنسترح، ولنتأمّل، ولنتأقلم، ولنتواصل.

Your Premium trial has ended


عبد الله السدحان يعود إلى المسرح عبر «المتحف»

الفنان عبد الله السدحان يعود إلى المسرح (البحر الأحمر)
الفنان عبد الله السدحان يعود إلى المسرح (البحر الأحمر)
TT

عبد الله السدحان يعود إلى المسرح عبر «المتحف»

الفنان عبد الله السدحان يعود إلى المسرح (البحر الأحمر)
الفنان عبد الله السدحان يعود إلى المسرح (البحر الأحمر)

يستعدّ الفنان السعودي عبد الله السدحان للوقوف مجدداً على خشبة المسرح، من خلال تقديم مسرحية «المتحف»، التي تُعرض على مسرح بكر الشدي في منطقة بوليفارد سيتي، ضمن فعاليات موسم الرياض، في تجربة مسرحية مرتقبة تجمع بين الدراما والتشويق والفانتازيا، وتُقدَّم إلى الجمهور لـ5 أيام متتالية.

وكشف السدحان لـ«الشرق الأوسط» عن تفاصيل عمله المسرحي الجديد، وانتظاره عرض مسلسله الكوميدي «الفاميليا» الذي صوَّره في دولة الكويت. كما تحدَّث عن حقيقة الخلاف بينه وبين صديقه الفنان الكبير ناصر القصبي.

وعبَّر عبد الله السدحان عن تفاؤله بالعرض المسرحي الجديد، قائلاً إن مسرحية «المتحف» تُمثّل تجربة يأمل أن تكون جميلة ومختلفة، مؤكداً أن «الحكم الحقيقي على أيّ عمل مسرحي يبقى مرهوناً بتفاعل الجمهور عند العرض»، مضيفاً: «أنا متفائل، لكن كما يُقال دائماً: الميدان يا حميدان، والعرض هو الفيصل».

وأشار إلى أنّ العمل يضم مجموعة كبيرة من الفنانين الذين يعتز بالعمل معهم، في مقدّمتهم يوسف الجراح، إلى جانب عبد العزيز الفريحي، وفوز عبد الله، ومحمد علي، ونايف العنزي، بالإضافة إلى نخبة من الشباب والشابات، موضحاً أنّ العمل يقوم على الأداء الجماعي وروح الفريق، من دون الخوض في تفاصيل أحداث المسرحية أو الكشف عن مفاجآتها.

الملصق الترويجي لمسرحية «المتحف» (الشركة المنتجة)

وأكد أنّ «المتحف» لا يعتمد على الكوميديا اللفظية بقدر اعتماده على كوميديا الموقف والحدث، وعلى بساطة الأداء وصدق الشخصيات، وهو ما يراه السدحان جوهر المسرح الحقيقي القادر على الوصول إلى الجمهور والتأثير فيه، وسبباً رئيسياً في نجاحه.

العمل من إخراج حسن رجب، الذي يقدّم رؤية إخراجية تعتمد على الإبهار البصري وبناء أجواء غامضة تخدم طبيعة النص، في حين ألَّف محمد الفهادي المسرحية، فصاغ نصاً يجمع بين الخيال والواقع، ويقدّم حبكة درامية تحمل أبعاداً إنسانية وفكرية ضمن قالب تشويقي.

وعن النسخة الخامسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، أعرب عبد الله السدحان عن سعادته بالمشاركة، وأبدى تقديره لاحتفاء المهرجان بصنّاع السينما والفنانين من مختلف دول العالم.

وأشار إلى أنه سبق أن حظي بالتكريم في إحدى دورات المهرجان السابقة، كما شارك في دورات أخرى، مشيراً إلى أنّ «هذا الحراك السينمائي يُمثّل دافعاً وحافزاً مهمّاً للفنانين»، مضيفاً أنه يتمنّى أن يشارك بفيلم خاص به في الدورة السابعة.

السعودي عبد الله السدحان يُقدّم تجربة تجمع بين التشويق والفانتازيا (البحر الأحمر)

وفي سياق حديثه، أوضح أنه في الوقت الحالي يركّز على عمله ممثلاً، ولم يطرح نفسه مُنتجاً سينمائياً، لكنه يحرص على قراءة النصوص بعناية، وإبداء ملاحظاته الفنّية، مشدّداً على أن ما يهمه هو جودة الدور وتركيبه الفني وتعقيده، وليس مساحة الظهور فقط.

وحول الدراما التلفزيونية، كشف عبد الله السدحان عن مشاركته في عمل درامي بعنوان «الفاميليا - العائلة»؛ وقد صُوِّر في الكويت، مشيراً إلى أنه لم يُعرض حتى الآن، ويتمنى عرضه عبر منصات ذات جماهيرية واسعة، مثل «شاهد»، أو عبر قنوات مجموعة «MBC»، لما لها من حضور وتأثير في المُشاهد العربي.

وعن الجدل المتكرّر بشأن علاقته بالفنان ناصر القصبي، والتصريحات المتداولة حول خلافات بينهما منذ العمل في «طاش ما طاش»، أوضح السدحان أنّ ما جرى تداوله لا يتعدّى كونه تأويلات خاطئة لمزاح كان يحدث خلال الترويج للعمل.

وأكد أنّ ما حدث في الماضي كان مجرّد عتب طبيعي بين شريكَين جمعتهما مسيرة فنية طويلة امتدّت لأكثر من 25 عاماً، قائلاً إن «الانفصال الفني وذهاب كلّ طرف لتقديم أعماله الخاصة قد يخلق بعض المناوشات البسيطة، لكنها لا ترقى إلى مستوى الخلاف الحقيقي».

وشدَّد على أنّ «المودّة والمحبة لا تزالان قائمتين»، موضحاً أن علاقتهما الإنسانية أعمق من أيّ خلاف عابر، وأنهما عاشا معاً سنوات من العمل المشترك تفوق أحياناً الوقت الذي قضياه مع عائلاتهما.


«مختارات منتقاة بعناية» تحتفي بحصاد عام من النجاحات

مجموعة من الفنانين المشاركين في المعرض (غاليري آرت أون 56)
مجموعة من الفنانين المشاركين في المعرض (غاليري آرت أون 56)
TT

«مختارات منتقاة بعناية» تحتفي بحصاد عام من النجاحات

مجموعة من الفنانين المشاركين في المعرض (غاليري آرت أون 56)
مجموعة من الفنانين المشاركين في المعرض (غاليري آرت أون 56)

مع نهاية كلّ عام وبداية آخر، يعود تعبير «قَلْب الصفحة» ليتصدَّر على هيئة عنوان رمزي لمرحلة جديدة. وغالباً ما تشكّل هذه النهايات احتفاءً بـ365 يوماً من العمل والجهد، نستعيد خلالها شريط سنة تجاوزنا فيها مصاعب كثيرة، واحتفلنا في المقابل بإنجازات عدّة. وهذا التمازج بين الأمس واليوم، والتطلّع إلى مستقبل أفضل، يحضّنا على إعادة حساباتنا، كلٌّ وفق أسلوبه.

ومن هذا المنطلق، أعدّ غاليري «آرت أون 56» في منطقة الجمّيزة ببيروت نهايةً مشرّفة لعامٍ حافل بالعمل، قادته صاحبته نهى محرّم على امتداد مواسم السنة. فاختارت أن تختمه بتنظيم معرض «مختارات منتقاة بعناية»، الذي يضمّ مجموعة من الفنانين التشكيليين.

توزَّعت على جدران صالات العرض أعمال لكلّ من ليلى داغر، وزهير دبّاغ، وجورج باسيل، ومحمود حمداني، وعماد فخري، وغيرهم. فيستقي زائر المعرض من كلّ لوحة نفحة فنية تخاطب أفكاره وتطلّعاته، ويطّلع على أساليب وتقنيات متنوّعة في التعبير التشكيلي.

لوحة للتشكيلية ليلى داغر في معرض «مختارات منتقاة بعناية» (غاليري آرت أون 56)

فرشاة عماد فخري تأخذنا إلى الأرض والحنين، فيما يحتفي أدوار مازجي بالطبيعة، فيرسمها بألوان زاهية ومشرقة. أما وسام بيضون، فمن خلال مجموعته البرتقالية بالحبر الصيني، يضع الحلم في متناول الزائر. ويكمل منصور الهبر المشوار بلوحات تتشكّل من شخصيات تنبض بالحياة، تستلقي أحياناً على العشب لالتقاط أنفاسها، وتحادث نفسها أحياناً أخرى حول وجودها بين الشك واليقين، مولّدةً لدى المشاهد سلسلة من التساؤلات لاكتشاف ما وراء الحالات الإنسانية التي يرصدها.

في أعمال ليلى داغر، تجتمع تقنيات «الكولاج» و«الميكسد ميديا» و«الأكريليك»، لتنسج حوارات صامتة بين الورق والكرتون والتطريز بالخيط. تستوقفك مَشاهد من بيروت، أعادت تركيب أحيائها بأسلوب تجريدي، لتطلّ تفاصيل العاصمة بنسيج محبوك من خيوط الطبيعة والإسمنت.

غادة جمّال تستحضر جمال طبيعة البقاع في لوحاتها (غاليري آرت أون 56)

ومن سهل البقاع، حيث تحضر طبيعة لبنان بكل أبعادها الجمالية، تبرز أعمال غادة جمّال. فإقامتها المتنقّلة بين الولايات المتحدة ولبنان تسهم في تأجيج مشاعر الحنين لوطن تفتقده حتى وهي على أرضه. اللون هو العنصر الرئيسي في أعمالها، وتختار مساحات قماش واسعة لإبراز تدرّجاته وانسيابيته. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «جميعها مناظر استوقفتني على أرض الواقع. كنت أتنشّق هواء لبنان وأستمتع بجماله في آن. وفي طريقي إلى البقاع، غصَّت في مساحات من سهل خصب. وقدّمت هذه الصور الدافئة، وفيها تركت الأحمر يصعد بتدرّجاته، سابحاً في أفق مفتوح على غروب الشمس».

أما الفنان السوري طارق بطيحي، المقيم في دبي، فيأخذنا في اتجاه مختلف، إلى قلب الشام. فنشمّ من لوحاته عبق زهورها الراسخ في ذاكرته. تتفتّح براعمها على شرفات عمارات عتيقة، وينقلها معه في معارضه بين بيروت ودبي ودمشق.

من أعمال سارة شعار بعنوان «جروح تعرف طريق العودة إلى الوطن» (غاليري آرت أون 56)

من ناحيته، يصنع التشكيلي وسام بيضون من كلّ صباح رحلة هدوء وسكينة. وفي معرض «مختارات منتقاة بعناية»، يضعنا أمام فسيفساء من صباحات متراكمة، يسرد من خلالها قصة ويستحضر حلماً بريشة زاهية تحلّق بخفّة. وباستخدام تقنيات «الأكواريل» و«الباستيل» و«الأكريليك»، يكتب الشعر في قصائد وجودية، فتتحوّل لوحاته إلى مساحات شافية من ضغوط الحياة. يحتضن ناظرها الفجر وشروق الشمس. وبالنسبة إليه، تقلّبات النهار تشبه مزاج إنسان يسافر في خياله إلى بلاد واسعة. ويذكر لـ«الشرق الأوسط» أنه يُخزّن كمّاً من الذكريات الصباحية منذ طفولته في بلدات بولونيا وضهور الشوير.

وفي أعمال سارة شعار، يحضر التنوّع بوضوح. فهي فنانة متعدّدة المواهب، تمارس الرسم والتصوير وفنّ الفيديو. وتتميّز تركيباتها التجريدية بنسيجها الغني وطابعها العاطفي العميق، حيث تدرج مساحات لونية مليئة بالعلامات والخدوش، مع تباين صارخ بين نعومة الألوان وخشونة ندوبها.

تعمل شعّار بطبقات شفافة من الشمع البارد والطلاء الزيتي. يتراكم بعضها فوق بعض، ثم تجرفها بقوة مستخدمةً القواطع وسكاكين الرسم. وبينما تضيف كلّ طبقة جديدة فصلاً إلى القصة التي ترويها اللوحة، يخفي كلّ خدش جزءاً من هذه الرواية أو يكشف عنه. وهكذا، يواجه المُشاهد عالماً بصرياً محفّزاً، تولد فيه الآثار الناتجة عن تدخلات الفنانة لغةً خاصة بها، تدعو إلى الغوص أبعد من سطح اللوحات وإجراء قراءة رمزية شخصية للأعمال.

وفي لوحتها «جروح تعرف طريق العودة إلى الوطن»، المشاركة ضمن معرض «مختارات منتقاة بعناية»، تدوّر شعّار الزوايا، وتخفّف من وطأة الجراح عبر صورة جذور شجرة تطفو فوق الأرض، غمرتها بدرجات بنفسجية مائلة إلى الزهري، في طريق يزهو بالسلام.

Your Premium trial has ended