أطلقت الهيئة السعودية للملكية الفكرية شراكة مع شركة مرواس للإنتاج المرئي والمسموع، لتوفير بيئة قانونية تحفظ حقوق المبدعين وتضمن لهم الانتفاع من إنتاجاتهم، وتحفّز الحركة الإنتاجية في مختلف الفنون، وتنمّي قطاع المحتوى السعودي.
ووقّع الدكتور عبد العزيز السويلم الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للملكية الفكرية، وندى التويجري الرئيس التنفيذي لشركة مرواس للإنتاج المرئي والمسموع، اليوم الأربعاء، مذكرة التفاهم بين الجانبين، ووصفا الشراكة بمرحلة هامة وبارزة في رحلة تنمية المحتوى الإبداعي في السعودية وحفظ حقوق مبدعيه.
وقالت ندى التويجري، الرئيس التنفيذي لشركة مرواس للإنتاج المرئي والمسموع، إن الشراكة تسعى لحفظ حقوق الفنانين والمبدعين، وتدعم قطاع الإنتاج وصناعة المحتوى في السعودية على مستوى الأغاني والأفلام وكل ما يخص المحتوى المرئي والمسموع، ورفع مستوى تنافسيته على الصعيد الدولي، وتبدأ الشراكة بعقد ورش عمل لرفع مستوى الوعي بسياسات ومبادئ الملكية الفكرية لدى منسوبي مرواس، ولدى مجتمع المبدعين وكل المتعاملين مع الشركة في قطاعات الإنتاج المختلفة، والبدء في تطبيق استراتيجية الهيئة السعودية للملكية الفكرية خلال السنوات القادمة.
من جهته، قال فهد الفريدي، مدير إدارة الشراكات الوطنية في هيئة الملكية الفكرية، إن الهيئة السعودية للملكية الفكرية هي المعنية بجميع مجالات حفظ حقوق الملكية الفكرية، وواحدة منها هي حفظ حق المؤلف، وأضاف: «شركة مرواس هي أكبر مولّد للإبداع القائم على حق المؤلف، وبالتالي هناك رابط قوي بين مرواس ومنتجاتها الإبداعية المصنفة ضمن مستهدفات الهيئة السعودية للملكية الفكرية التي تعمل باعتبارها محفزاً للمبدعين والمبتكرين في المجالات والقطاعات كافة، وضمان حقوقهم والانتفاع بها كأحد الأصول غير الملموسة لمدد زمنية معينة»، موكداً أن المنتجات التي تقدمها شركة مرواس مصنفة تحت مسؤوليات الهيئة، مثل الصوتيات والموسيقى والألحان والشعر، التي تندرج جميعها تحت حق المؤلف، وتقوم الهيئة من جهتها بحفظ تلك الحقوق وتنميتها ورعايتها.

تحفيز الحركة الإبداعية في السعودية
ومن المتوقع أن تطلق الشراكة النوعية بين الجهتين، لإدارة الملكية الفكرية للمصنفات الإبداعية في مرواس، مرحلة مهمة من إثراء المحتوى الفني السعودي. وقال فهد الفريدي، مدير إدارة الشراكات الوطنية في هيئة الملكية الفكرية، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن أكبر أثر سيترتب على هذه الشراكة، هو تنمية قطاع المحتوى المرئي والمسموع في السعودية، ورعايته وحفظ حقوقه، سواء لشركة مرواس للإنتاج من جهة، أو لجميع المبدعين المتعاملين مع مرواس من جهة أخرى، وأشار الفريدي إلى أن وجود تنظيم قانوني يحفظ حقوق الملكية الفكرية الناتجة عن العلاقة، يحفز ويدعم الحركة الإنتاجية والإبداعية، ويوفر البيئة المناسبة لازدهارها، ويحفظ حقوق كل أطراف العملية الإبداعية، ويمكنهم من الاستفادة من ثمرات الملكية الفكرية.
وأضاف الفريدي أن الشراكة بين هيئة الملكية الفكرية ومرواس، تسعى إلى تنظيم إدارة الملكية الفكرية لدى مرواس أيضاً، وذلك من خلال إيجاد وثيقة سياسات ملكية فكرية خاصة بشركة مرواس، وتقديم تدريب متخصص في مجالات الملكية الفكرية لمنسوبي الشركة، مقدمة من الأكاديمية المتخصصة لدى الهيئة، والعمل معاً لإطلاق حملات توعوية مشتركة بين الهيئة والشركة لرفع مستوى الوعي لدى الفئات المستهدفة في قطاع الإنتاج السمعي والمرئي، باعتبار مرواس أفضل بوابة للوصول إلى مجتمع المبدعين في هذه المجالات.
وتعدّ شركة مرواس السعودية، نافذة مهمة لاحتضان مجتمع المبدعين في صناعة المحتوى المرئي والمسموع، وتمتلك الشركة التي تقام ضمن منطقة بوليفارد رياض سيتي الترفيهية على مساحة 5 آلاف متر مربع، في العاصمة السعودية الرياض، أكثر من 22 استوديو عالمياً للإنتاج المرئي والمسموع، وأكاديمية فنيّة، وشبكة إنتاج، وإذاعتين بالعربية والإنجليزية، واعتبرت مرواس لحظة افتتاحها عام 2022، أكبر بوابة لتدشين مرحلة جديدة ونوعية للإنتاج الإبداعي في السعودية ودعم وتطوير القطاع الفني بمختلف ألوانه.

نمو قطاع الملكية الفكرية في السعودية
منذ صدور قرار إنشاء الهيئة السعودية للملكية الفكرية عام 2018، والبدء في ممارسة دورها في تنظيم مجالات الملكية الفكرية في المملكة ودعمها وتنميتها ورعايتها وحمايتها وإنفاذها والارتقاء بها وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، وحالة قطاع الملكية الفكرية تشهد نمواً بشكل متسارع وملحوظ في السعودية، سواء على مستوى الأفراد وتسجيل حقوقهم لدى الهيئة، أو على مستوى القطاعين الحكومي والخاص وغير الربحي من المستفيدين.
وقد وضعت «رؤية السعودية 2030» الملكية الفكرية ضمن أولوياتها، لتعزيز بيئة القطاع، وتحسين مستوى السعودية إقليمياً وعالمياً في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية، من خلال خلق بيئة أعمال جاذبة تمكّن الابتكار والمعرفة والاستثمار يتشارك فيها أصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص لتفعيل وتعزيز منظومة الإنفاذ، فيما تعمل الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية على تعظيم المكاسب والملكيات غير الملموسة المتعلقة بالملكية الفكرية، وبناء وتوجيه منظومة الملكية الفكرية بما يحقق المواءمة والتكامل بينها وبين المنظومات الاقتصادية التنموية.
وقال فهد الفريدي إن الهيئة لديها شراكات كبيرة ومتعددة مع كل القطاعات تساهم معاً في تعزيز سياسات الملكية الفكرية، وزيادة مستوى الوعي والمعرفة بهذا القطاع وأهميته في العملية الإنتاجية، وتنظيم البرامج التدريبية المتخصصة التي تقدمها أكاديمية الهيئة لجميع المستفيدين، وتقديم الدعم والإرشاد للأفراد والجهات.
وأضاف: «بشكل عام، نلحظ اهتماماً ونمواً في قطاع الملكية الفكرية في السعودية، تعكسه أرقام وعدد الإيداعات وطلبات حقوق الملكية الفكرية لدى الهيئة، والأرقام التي ترِد إلى الهيئة بشأن الاستشارات وعقد البرامج التدريبية والتوعوية لمنسوبي جهات سعودية رسمية وأهلية وأخرى من القطاع الخاص».












