«سمبوزيوم صحراء المماليك»... منحوتات تُبرز جمال «مجموعة قايتباي» بالقاهرة

بمشاركة فنانين من مصر وتونس والمغرب

الاحتفالية تضمنت ورشة فنية مع الأطفال لعمل مجسمات ومنحوتات من الفوم والصلصال (الشرق الأوسط)
الاحتفالية تضمنت ورشة فنية مع الأطفال لعمل مجسمات ومنحوتات من الفوم والصلصال (الشرق الأوسط)
TT

«سمبوزيوم صحراء المماليك»... منحوتات تُبرز جمال «مجموعة قايتباي» بالقاهرة

الاحتفالية تضمنت ورشة فنية مع الأطفال لعمل مجسمات ومنحوتات من الفوم والصلصال (الشرق الأوسط)
الاحتفالية تضمنت ورشة فنية مع الأطفال لعمل مجسمات ومنحوتات من الفوم والصلصال (الشرق الأوسط)

يبرز «سمبوزيوم صحراء المماليك» جمال «مجموعة قايتباي» في القاهرة عبر منحوتات من الحجر الجيري. واحتضنت منطقة «صحراء المماليك» بالقاهرة (مساء السبت) احتفالية فنية بمناسبة افتتاح «سمبوزيوم النحت للناس في صحراء المماليك»، الذي يجمع 4 نحاتين من مصر وتونس والمغرب، أنتجوا مجموعة من المنحوتات الضخمة من الحجر الجيري في شوارع المنطقة المحيطة بالمجموعة الجنائزية للسلطان قايتباي، بهدف جذب الاهتمام الإقليمي والدولي للمنطقة، من خلال الفن المعاصر، وجعل الفن متاحاً لسكان المجتمع المحلي على أعتاب منازلهم.

الفنانون الأربعة المشاركون في «السمبوزيوم» (الشرق الأوسط)

ويأتي «السمبوزيوم» في إطار مشروع ثقافي ممتد بعنوان «تراث من أجل الأحياء في صحراء المماليك»، وينفذه «مكتب آركينوس للعمارة»، و«مؤسسة سلطان لتعزيز التراث»، تحت إشراف وزارة السياحة والآثار المصرية، بتمويل الاتحاد الأوروبي ومؤسسة «دروسوس»، بالتعاون مع «آفاق - الصندوق العربي للثقافة والفنون».

وخلال الاحتفالية جال الجمهور مع الفنانين الأربعة: عمر طوسون من مصر، ومحمد بوعزيز، ومحرز اللوز من تونس، ومحمد العادي من المغرب، في المنطقة، وتبادلوا الحديث في المنحوتات وفلسفتها وأسلوبها الفني.

قدمت الاحتفالية معرضاً لفنون تراثية صُنعت داخل المنطقة (الشرق الأوسط)

وشهدت الاحتفالية زيارة لـ«بازار السلطان للحرف اليدوية» الذي قدم مجموعة كبيرة من المنتجات الفنية إحياء للتراث المصري، كما شهدت حفلاً لفرقة «استبينا» قدمت خلاله باقة من الأغاني المستوحاة من فولكلور شمال أفريقيا، فضلاً عن تنظيم معرض للفنانة هالة الشاروني، ومعرض للمركز الثقافي النمساوي بعنوان «النمسا والعالم العربي... رحلة ألف عام بمقعد السلطان قايتباي».

عمل الفنان عمر طوسون (الشرق الأوسط)

«جاءت أعمال النحاتين متماهية مع روح المنطقة وطابعها الحضاري المميز»، وفق الفنان عمر طوسون، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «المكان في الأصل له خصوصية شديدة للغاية، حيث تتجاور فيه (أضرحة) الملوك والحكام والأولياء والشخصيات العامة مع المتاجر والورش والمباني السكنية والمساجد الأثرية التي يعود بعضها إلى مئات السنين في تداخل وتوافق نادر». وأضاف: «من هنا نبعت فلسفة (السمبوزيوم) وثيمته، وهي (مفهوم الحياة والموت) والتي اعتمدت في تنفيذها على الحجر الجيري؛ لأنه الخامة نفسها المستخدمة في معظم المباني بالمنطقة».

وأشار طوسون إلى أن «(سمبوزيوم صحراء المماليك) يحظى بأهمية خاصة تجعله مختلفاً عن أي (سمبوزيوم) آخر تشهده مصر؛ لأنه جزء من مشروع تنموي وثقافي متكامل، يهدف إلى الارتقاء بالمكان حضارياً وأثرياً واجتماعياً»، موضحاً: «في الوقت نفسه الذي يتم فيه مواجهة العشوائية وترميم الآثار والمنازل، وإنشاء المراكز الثقافية، وتجديد الشوارع ونشر المساحات الخضراء كتجديدات بالمنطقة، فإنه يُدمج أيضاً الفن المعاصر بالمكان، إلى الحد الذي يجري فيه (توصيل) أعمال إبداعية تنتمي إلى فن يُحسب على الفنون النخبوية وهو النحت، إلى أعتاب بيوت سكان المنطقة»، لافتاً: «فوجئنا بترحيب سكان المنطقة أثناء العمل إلى حد التنافس حول استقطابنا لإقامة المنحوتات أمام منازلهم».

وعن عمل «صعود وهبوط»، يشرح طوسون: «استلهمت فكرة عملي، وهي أدراج السلم؛ فنحن نستخدمها في الصعود إلى بيوتنا، كما نستخدمها أيضاً للهبوط إلى المقابر عند دفن الموتى، وعلى الرغم من أن شكل السلم يكون واحداً، فإن استخدامه يختلف ما بين الموت والحياة»، مضيفاً: «اللافت أن السلالم تبدو كما لو أنها تلتف حول بعضها بعضاً، فأردت أن أبرز استمرارية الكون ما بين الرحيل والحياة؛ فلا شيء يتوقف بالموت، إنما تستمر الحياة».

جانب من حفل فرقة «استبينا» المستوحى من فولكلور البحر المتوسط وشمال أفريقيا (الشرق الأوسط)

وشارك النحات التونسي محمد بوعزيز في «السمبوزيوم» بعمل يجسد شكل شخص يبدو كأنه يسير إلى الأمام، في حين يظهر الجزء العلوي من جسده مربوطاً بحبال وقماش، ورأسه شكل «حورس» في عمل مستوحى من الحضارة المصرية القديمة بمعالجة فنية حديثة. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «جعلت الإنسان يحمل على ظهره صندوقاً وكأنه هو (الصندوق الأسود) الخاص به، الذي يحمل أسراره وذكرياته وتاريخه وأحلامه وإخفاقاته، وهو مثلما يحمله طوال حياته، فإنه يذهب به للقبر»، مشيراً إلى أن «فكرة التقاء الموت بالحياة في المنطقة ملهمة للغاية، لقد كنت أنفذ عملي على بعد لا يتجاوز 4 أمتار من مقبرة، في حين على الجانب الآخر يقبع منزل تقطنه مجموعة أسر، ومن ثم اختلطت المشاعر والمتناقضات داخلي ما بين الخوف من المقبرة والتواصل مع ضجيج الحياة». وأضاف: «على الرغم من مشاركتي في العديد من (السمبوزيوم) حول العالم وفي مصر نفسها من قبل، فإن لهذا (السمبوزيوم) طابعاً خاصاً تسيطر عليه سيريالية الكون».

عمل الفنان محمد العادي من المغرب (الشرق الأوسط)

كما قدم الفنان محمد العادي من المغرب منحوتة تجريدية ترمز إلى الإنسان حين يسجن أفكاره ومشاعره، في حين اتخذ عمل النحات التونسي محرز اللوز شكلاً هندسياً سيطرت عليه مجموعة دوائر متلاصقة بعضها ببعض وبأحجام مختلفة، ما منحه طابعاً صوفياً يتماشى مع المكان. وقال اللوز لـ«الشرق الأوسط»: «استمتعت بالمشاركة في هذا المشروع الفني؛ لأنه يعمل على دمج الثقافة البصرية مع مكان تاريخي عظيم هو جزء من مصر، الحضارة والتراث العظيم، كما أنه يهدف إلى جعل النحت للناس بحق».



القضاء الألماني يرفض دعوى «نيويورك تايمز» حول حقوق لعبة «ووردل»

لقطة للعبة الإنترنت الشهيرة «ووردل» من موقع «نيويورك تايمز»
لقطة للعبة الإنترنت الشهيرة «ووردل» من موقع «نيويورك تايمز»
TT

القضاء الألماني يرفض دعوى «نيويورك تايمز» حول حقوق لعبة «ووردل»

لقطة للعبة الإنترنت الشهيرة «ووردل» من موقع «نيويورك تايمز»
لقطة للعبة الإنترنت الشهيرة «ووردل» من موقع «نيويورك تايمز»

في النزاع حول حقوق العلامة التجارية للعبة الإنترنت الشهيرة «ووردل»، رفضت المحكمة الإقليمية في ولاية هامبورغ الألمانية دعوى شركة «نيويورك تايمز كومباني» ضد موزع الألغاز في هامبورغ، شتيفان هاينه.

وفي أعقاب الحكم، قالت متحدثة باسم المحكمة إن الناشر الأميركي لا يمتلك «حقوق أولوية» في علامة «ووردل» أفضل من حقوق الموزع، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وكان هاينه والناشر الأميركي حصلا على حقوق العلامة التجارية الألمانية في اليوم نفسه الموافق مطلع فبراير (شباط) 2022، لذلك لا يمكن لأي من مالكي العلامة التجارية المطالبة بحقوق ضد الآخر، حسبما قررت غرفة المحكمة.

وقضت المحكمة بأنه يحق لهاينه الاعتماد على حقوق علامته التجارية. ولم تفترض المحكمة أن هاينه كان سجل علامته من أجل إبعاد المنافسة الأميركية عن السوق الألمانية، وهو ما اتهمته به شركة «نيويورك تايمز»، وهو الاتهام الذي نفاه هاينه.

ورغم أن الحكم لا يزال غير ساري المفعول بعد، فإنه من خلال هذا الحكم، يبقى الوضع على ما هو عليه بالنسبة للموزع الألماني هاينه في الوقت الحالي، ويمكنه مواصلة توزيع لعبة الإنترنت «ووردل».

لكن هاينه أشار إلى أن الدفاع ضد الدعاوى يكلفه كثيراً من المال. وقال: «أتمنى أن تعود شركة نيويورك تايمز إلى رشدها الآن، وتدرك أنها لن تفوز. أو بالأحرى، أن تستمع إليّ وتفهم لماذا قمت بذلك».

وأكد هاينه أنه لا يسعى وراء المال، وقال: «الألغاز هي شغفي منذ 29 عاماً. أريد أن أرى ألغازاً جيدة في العالم، ووردل لغز جميل وممتع»، واستطرد أنه كان يرغب في توزيع اللعبة عبر الإنترنت في أوروبا بالاشتراك مع نيويورك تايمز، لكن الشركة الأميركية لم تبد اهتماماً بذلك.

وينتج هاينه ألغازاً لمجلات ووسائل إعلام أخرى، واشتهر الرجل البالغ من العمر (55 عاماً) على وجه الخصوص بجلبه لعبة «سودوكو» إلى ألمانيا في عام2005، كما أطلق هاينه الذي غالباً ما يوصف بـ«ملك الألغاز» مبادرة لتنظيم بطولة ألمانيا في لعبة السودوكو.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية اشترت حقوق لعبة الحروف «ووردل» من مخترعها جوش ووردل بمبلغ 1.2مليون دولار أميركي. وكان ووردل اخترع اللعبة في عام 2021 وقدمها مجاناً على موقعه الإلكتروني الشخصي.

وبعد فترة وجيزة، تضاعف عدد المستخدمين بشكل كبير جداً.

وتحقق لعبة «ووردل» في الوقت الحالي نجاحات على مستوى العالم حيث يلعبها ملايين الأشخاص يومياً.