دار «غارارد» تطرح مجموعة أجنحة للتحليق بالمرأة

أشرف على تصميم المجموعة الجديدة فريق مكون من النساء فقط للتحليق بها إلى فضاء أرحب (غارارد)
أشرف على تصميم المجموعة الجديدة فريق مكون من النساء فقط للتحليق بها إلى فضاء أرحب (غارارد)
TT

دار «غارارد» تطرح مجموعة أجنحة للتحليق بالمرأة

أشرف على تصميم المجموعة الجديدة فريق مكون من النساء فقط للتحليق بها إلى فضاء أرحب (غارارد)
أشرف على تصميم المجموعة الجديدة فريق مكون من النساء فقط للتحليق بها إلى فضاء أرحب (غارارد)

الكثير من دور المجوهرات العالمية استوحت من الطيور أشكالاً وألواناً صاغوها بالأحجار الكريمة وبأبعاد ثلاثية لتحاكي الطبيعة وهي في أجمل حالاتها. أكثر جُزئية ركّزوا عليها أجنحتها لما تمنحه للحرفيين من مساحة وحرية للإبداع. في عام 2003 أطلقت دار «غارارد» البريطانية مجموعة كانت فيها الأجنحة هي المحور. شكّلها حرفيوها آنذاك بإيحاءات أسطورية أقرب إلى «الملائكية».

لم تبخل «غارارد» على المجموعة بالأحجار الكريمة من ألماس وفيروز (غارارد)

هذا العام، وبمناسبة مرور عشرين عاماً على ميلادها، رأت الدار أن تعود إليها وتضفي عليها المزيد من القوة والبريق لتولد مجموعتها الجديدة «وينغز رايزنع». أكثر ما يلفت فيها أنها لا تقل فخامة لكن تتفوَّق من ناحية الجرأة والديناميكية. اللافت أيضاً أن كل فريق التصميم مكوَّن من النساء، وهو ما لا يمكن عدّه صدفة. فهنَّ أكثر مَن يفهم المرأة.

تضم المجموعة سلاسل وخواتم وأقراط أذن (غارارد)

كان المطلوب منهن أن يُحلّقن بخيالهن إلى فضاء رحب يعكس واقع المرأة الجديد. فهي الآن أكثر استقلالية وقوة مما كانت عليه منذ عشرين عاماً. من جهتها، لم تبخل عليهن الدار بإمكاناتها، بدءاً من حرفييها إلى المواد والأحجار الكريمة.

وهذا ما أكدته سارة برينتس، المديرة الإبداعية للدار بقولها إنها حرصت على أن تأتي كل قطعة بأسلوب مبتكر من دون أن تدير ظهرها للتصاميم الأصلية تماماً.

تم تفكيك الأجنحة بصورتها «الملائكية» السابقة، لتحل محلها أجنحة أكثر واقعية تعكس قوة امرأة معاصرة وصفتها سارة بـ«أنها ديناميكية وواثقة تتوق للحرية والاستقلالية».

خاتم من حجر نيزك المعدني بلونٍ رمادي (غارارد)

للوصول إلى هذه الصورة، لم يقتصر الأمر على استعمال أحجار ثمينة مثل اللازورد والأوبال الوردي، أو الملاكيت الأخضر وعرق اللؤلؤ الذهبي والفيروز بدرجاته المتفاوتة، بل أيضاً على مواد حديثة وغريبة، مثل شرائح نادرة من حجر نيزك جبعون المعدني بلونٍ رمادي. تقول الدار إن هذا الحجر شكّلته الطبيعة بعد اصطدام النيزك بالأرض منذ مليارات السنين، ما أدخل عليه بنية كريستالية نادرة.


مقالات ذات صلة

«تيفاني أند كو» تُشعل مجوهراتها بالنيران والشهب

لمسات الموضة أقراط أذن من مجموعة «شوتينغ ستار» من الماس والذهب الأصفر والجمشت (تيفاني أند كو)

«تيفاني أند كو» تُشعل مجوهراتها بالنيران والشهب

للكثير من بيوت الأزياء أو المجوهرات ولادتان: ولادة تأسيسية؛ بمعنى تاريخ انطلاقها، وولادة ثانية تكون في الغالب إبداعية تبث فيها روحاً فنية تغير مسارها وتأخذها…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة يقدر سعرها بأكثر من مليون دولار والأحجار هي السبب (فابيرجيه)

بيضة «فابيرجيه» الجديدة بمليون دولار… فمن يشتري؟

بيضة بمليون دولار.

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة تيمة الظلمة والنور ظهرت في إطلالات هندسية وأخرى مفصلة   (آشي استوديو)

محمد آشي يحكي تفاصيل رحلة روحانية تتشابك فيها الظلمة بالنور

لم تكن فكرته الانفصال التام عن الواقع، بل فقط الابتعاد «ولو بأرواحنا وجوارحنا» عن إيقاع الحياة السريع الذي نعيشه اليوم.

جميلة حلفيشي (باريس)
لمسات الموضة صورة جماعية لعائلة أمباني (أ.ب)

عُرس أمباني... انتقادات كثيرة وإيجابيات كبيرة

بينما عدّه البعض زواج الأحلام بتفاصيله وجواهره وألوانه، وصفه البعض الآخر بالسيرك أو فيلم بوليوودي.

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة استُلهمت من ثلاثينات القرن الماضي الذي انتعشت فيه حركة الطيران والسفر (تيفاني أند كو)

«تيفاني أند كو» تطير بتحفة ساعاتية للكبار

بسعر 42 ألف دولار، يمكن لعشاق التحف الساعاتية والطيران، على حد سواء، اقتناء هذه القطعة المبتكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«تيفاني أند كو» تُشعل مجوهراتها بالنيران والشهب

أقراط أذن من مجموعة «شوتينغ ستار» من الماس والذهب الأصفر والجمشت (تيفاني أند كو)
أقراط أذن من مجموعة «شوتينغ ستار» من الماس والذهب الأصفر والجمشت (تيفاني أند كو)
TT

«تيفاني أند كو» تُشعل مجوهراتها بالنيران والشهب

أقراط أذن من مجموعة «شوتينغ ستار» من الماس والذهب الأصفر والجمشت (تيفاني أند كو)
أقراط أذن من مجموعة «شوتينغ ستار» من الماس والذهب الأصفر والجمشت (تيفاني أند كو)

للكثير من بيوت الأزياء أو المجوهرات ولادتان: ولادة تأسيسية؛ بمعنى تاريخ انطلاقها، وولادة ثانية تكون في الغالب إبداعية تبث فيها روحاً فنية تغير مسارها وتأخذها إلى آفاق جديدة لا يمكن تخيلها. هذا ما ينطبق على دار المجوهرات «تيفاني أند كو»، إلى حد كبير.

وُلدت، أول مرة، على يد تشارلز لويس تيفاني في عام 1837، وثاني مرة على يد جان شلومبرجيه في عام 1956، بعد لقاء مع وولتر هوفينغ، مجلس إدارة «تيفاني أند كو» آنذاك، ليبدأ فصل جديد من تاريخ «تيفاني أند كو». فقد أدخل شلومبرجيه الأحجار المتوهجة والأشكال المبتكرة التي لا تزال من أيقونات الدار إلى اليوم. تعترف الدار وكل المصممين الذين توالوا على قيادتها، أنه كان مصمِّماً فذاً خلَف أرشيفاً غنياً لا يزالون يغرفون منه إبداعات وتُحفاً فريدة، كان آخِرها مجموعة «تيفاني سيليست: بلو بوك 2024». وكما يشير اسمها، استعانت فيها ناتالي فيديل، الرئيسة الإبداعية للمجوهرات الرفيعة، بخيال شلومبرجيه وتطلعه للسماء، لتصوغ قِطعاً تستمد بريقها من أشعة الشمس والنجوم والأفلاك والمجرّات البعيدة.

ظهرت أيضاً في أقراط بأحجار من الألماس الأصفر «فانسي إنتانس» يزيد وزنه عن قيراطين

كان واضحاً فيها نظرة جان شلومبرجيه الفنية لهذه الأفلاك. نظرة تلخص معنى المجاز الشاعري والفني على حد سواء. وقد سبَق للمصممة ناتالي أن قدمت مجموعة، في بداية العام، بهذه التيمات وجَّهتها لفصل الربيع، وسلّطت فيها الضوء على ستة تصاميم هي: «وينغز»، و«آرو»، و«كونستيلايشن»، و«أيكونيك ستار»، و«راي أوف لايت»، و«أبولو». ثم عادت إليها مؤخراً في مجموعة موجّهة للصيف، قسمتها إلى ثلاثة فصول هي: «بيكوك»، و«شوتينغ ستار»، و«فلايمز».

في قطعة «بيكوك» استعملت ناتالي الأحجار النابضة بالحياة كالتنزانيت والتورمالين الأخضر والألماس (تيفاني أند كو)

فصل «بيكوك» أو الطاووس مثلاً، مُستوحى، كما يدل اسمه، من ريش هذا الطائر القزحي الذي اعتقد علماء الطبيعة الأوروبيون عندما سمعوا مواصفاته أول الأمر، أنه مِن نَسْج الخيال. ولحد الآن، لا تزال ألوان ريشه تشدُّ الأنفاس وتثير شعوراً بالرهبة أمام جمالها. ناتالي استعملت، لترجمة صورته، الأحجار النابضة بالحياة كالتنزانيت والتورمالين الأخضر والألماس. قلادة أخرى من هذا الفصل، تضم نحو 17 حجراً من التنزانيت المقصوص بأسلوب كوشن يزيد وزنها عن 108 قراريط، بينما يعرض بروش «بيكوك» أحجار التنزانيت المقصوصة بأسلوب كوشن يزيد وزنها عن 13 قيراطاً.

في مجموعة «شوتينغ ستار» يُلتقط الضوء عبر شرائط الألماس المتألّقة والذهب الأصفر المنساب من الجمشت (تيفاني أند كو)

أما فصل «شوتينغ ستار» أو «الشهاب» فهو أيضاً مُستوحى من الأرشيف الذي خلفه جان شلومبرجيه، ترجمته المصممة بصورة ظلية كلاسيكية للنجوم مع شرائط متصاعدة تحاكي ترديد المسارات المتلألئة للشهاب. تجسدت هذه الصورة في قلادة من الألماس مرصّعة بأكثر من 78 قيراطاً من الجمشت. وتُلتقط ظاهرة الضوء في أحد التجليات عبر شرائط الألماس المتألّقة والمزينة بالذهب الأصفر التي تنساب حول الجمشت الكبير الفخم، وفي تجلٍّ آخر، عبر عرض مبهر للألماس المتألّق.

قلادة «فلايمز» من البلاتينوم والذهب الأصفر يرصعها أكثر من 53 قيراطاً من الألماس (تيفاني أند كو)

الفصل الثالث «فلايمز» أو «الشُّعلة»، فمستوحى هو الآخر من مجموعة «فلايمز» لجان شلومبرجيه. أثارت بانعكاساتها ناتالي فأعادت صياغتها في قلادة من البلاتينوم والذهب الأصفر عيار 18 يرصعها أكثر من 53 قيراطاً من الألماس، ويبلغ الألماس ذو القصّات المتفاوتة أكثر من 46 قيراطاً. غنيٌّ عن القول إن هذه الأحجار تتخذ شكل لهب النار، وقد ظهرت أيضاً في أقراط بأحجار من الألماس الأصفر «فانسي إنتانس» يزيد وزنه عن قيراطين - كل منهما مُحاط بلمسات دقيقة من الألماس الأبيض.