الهند: جيل الشباب يهدد سردية حكومة مودي ومكانتها

«حزب الصراصير» يطرح بديلاً معارضاً وفعالاً

رجال الأمن بمواجهة التظاهرات في وسط دلهي (رويترز)
رجال الأمن بمواجهة التظاهرات في وسط دلهي (رويترز)
TT

الهند: جيل الشباب يهدد سردية حكومة مودي ومكانتها

رجال الأمن بمواجهة التظاهرات في وسط دلهي (رويترز)
رجال الأمن بمواجهة التظاهرات في وسط دلهي (رويترز)

لم تشتعل الاحتجاجات الطالبية والشبابية الأخيرة في الهند من فراغ، بل جاءت امتداداً لنهج رسمته أجزاء أخرى من جنوب آسيا على مدار السنوات الأربع الماضية. إذ تعيش منطقة جنوب آسيا، منذ بعض الوقت، تحت وطأة عاصفة سياسية عاتية وتحوّل جيلي عميق. وبرز «الجيل زد» خلالها بصفته قوة التغيير السياسية الأشد تأثيراً وفاعلية في المنطقة. وبات هذا الجيل، المولود بين عامي 1997 و2012، الذي يعاني ضغوطاً اقتصادية خانقة، يمتلك شبكة اتصالات واسعة ويجيد التنظيم الرقمي بالفطرة، ولم يعد يعتمد على الآليات السياسية التقليدية. بل صار يواجه الأنظمة الراسخة بشكل مباشر، ويفكّك الروايات الرسمية، ويفرض تغييرات مؤسسية رفيعة المستوى.

ما يربط بين أحدث انتفاضات الهند و«جاراتها» ليس آيديولوجية حزبية رسمية، بل شعور مشترك بالاختناق الاقتصادي، ونفور شديد من الفساد المستشري، وتفوق غير مسبوق في إدارة الحراك عبر الوسائط الرقمية.

إذ بدأت حركة «أراغالايا» (أو «النضال») في سريلانكا خلال مارس (آذار) 2022، حين واجه المواطنون أسوأ انهيار اقتصادي تشهده البلاد منذ استقلالها، ممثلاً في العجز عن سداد الديون السيادية، ونقص الوقود وغاز الطهي لأشهر متواصلة، وانقطاع التيار الكهربائي. وأدّت الاحتجاجات التي قادها الشباب إلى استقالة رئيس الوزراء - حينذاك - ماهيندا راجاباكسا وشقيقه وفرارهما خارج البلاد.

وفي بنغلاديش، بعد سنتين، تحديداً عام 2024، انتفض الطلاب ضد نظام حصص الوظائف المدنية الذي خصّص 30 في المائة من الوظائف الحكومية لأحفاد «مقاتلي الحرية» في «حرب الاستقلال» عام 1971. وكان يُنظر إلى هذه الخطة على نطاق واسع باعتبارها منفذاً للمحسوبية لصالح حزب «رابطة عوامي» الحاكم. ومن ثم، ما بدأ مطالبةً بالتوظيف على أساس الاستحقاق، تصاعد عبر أسابيع من المواجهات مع الشرطة والموالين للحزب الحاكم إلى انتفاضة أوسع، ضد حكم رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد الذي استمر 15 سنة، لينتهي الأمر باستقالتها ومغادرتها البلاد في أغسطس (آب) 2024.

بعد ذلك، جاء دور نيبال في سبتمبر (أيلول) 2025، وشكّلت وسائل التواصل الاجتماعي الشرارة التي أشعلت الغضب، وليس اختباراً دراسياً أو حصة وظائف. إذ حظرت حكومة رئيس الوزراء كيه بي شارما أولي 26 منصة، من بينها «فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب» و«إكس»، لعدم التسجيل محلياً. وعلى الإثر، اعتبر «الجيل زد» (الشبابي) النيبالي القرار هجوماً على حرية التعبير، واستحواذاً على المصدر الأساسي لرزق صنّاع المحتوى الشباب على الإنترنت. وجراء ذلك، استقالت الحكومة الحاكمة وفرّ أعضاؤها، مع تولي حكومة انتقالية زمام السلطة. ثم عندما أُجريت الانتخابات البرلمانية في مارس التالي، منح الناخبون فوزاً كاسحاً لرئيس بلدية كاتماندو الشاب، باليندرا «بالين» شاه، ليتولى رئاسة الوزراء.

للعلم، في مختلف أنحاء شبه القارة الهندية يُنظر إلى التعليم العالي واختبارات القبول باعتبارها الوسيلة الأساسية للحراك الاجتماعي والتطلع نحو الأفضل. وعليه، عندما يُساء استخدام الامتحانات الحكومية، أو حصص الخدمة المدنية، أو مسارات التوظيف، أو يُنظر إليها باعتبارها فاسدة وموجهة، ينهار العقد الاجتماعي الأساسي بين الدولة والشباب.

الهند... الساحة الأكبر والأخطر

عام 2026، تحوّلت الهند إلى ساحة لمواجهة مماثلة، هذه المرة بسبب التسريب المُمنهج لأوراق اختبار القبول الوطني للشعب الطبية، الذي تقدّم له 2.2 مليون طالب طب. وأُعيد الاختبار يوم 21 يونيو (حزيران)، وأُعلنت النتائج يوم 16 يوليو (تموز)، بينما انهمك المكتب المركزي للتحقيقات بالتحقيق في ما وصفته السلطات بشبكة تنظيمية للاحتيال في الامتحانات. وأُفيد بوفاة ما لا يقل عن 10 طلاب انتحاراً، ممن اضطروا لإعادة الاختبار.

إلا أنه سرعان ما تحوّل اختبار القبول الطبي إلى أعراض ظاهرية لخلل أكثر عمقاً؛ تسريب الامتحانات، وإلغاء اختبارات التوظيف، والوظائف الشاغرة التي تركت شاغرة عمداً، وسنوات من التحضير والتعب، التي أطاح بها الاحتيال والتأخير والفشل الإداري.

«حزب الصراصير»... وتشريح التمرد

طيلة 36 يوماً، تحوّلت ساحة جانتار مانتار في دلهي - وهي موقع الاحتجاج التاريخي في قلب العاصمة - إلى ميدان للشعارات، وقنابل الغاز المسيل للدموع، والحواجز، والإضراب عن الطعام.

ويوم 25 يوليو 2026، وصلت حالة الغضب التي استمرت 36 يوماً بسبب تسريب أوراق اختبارات القبول الطبي والتجاوزات التي ضربت الامتحانات، إلى نهاية دراماتيكية باستقالة وزير التعليم الاتحادي دارميندرا برادان. وكانت هذه الاستقالة - التي صاحبتها تعهدات حكومية بدفع تعويضات بقيمة 10 ملايين روبية لعائلات الطلاب الذين قضوا انتحاراً وسط أزمة الامتحانات، وعفو كامل عن الطلاب المحتجين - أحد أبرز التراجعات السياسية على الصعيد المحلي لإدارة ناريندرا مودي.

بدأت فصول القضية في 15 مايو (أيار) 2026، عندما أعرب رئيس المحكمة العليا في الهند، خلال جلسة استماع في المحكمة العليا بشأن التأخيرات الإجرائية في منح الشهادات القانونية، عن استيائه من كثرة الدعاوى القضائية. وأدلى بتصريحات فُسّرت على أنها تُشبِّه بعض الشباب العاطلين من «الجيل زد» عن العمل والناشطين المُثابرين بـ«الصراصير» و«طفيليات المجتمع».

لاحقاً، أوضح رئيس المحكمة العليا أن تعليقاته كانت موجهة تحديداً إلى الأفراد الذين يحملون شهادات مزوّرة، وليس إلى عامة الشباب. ومع ذلك، أثار كلامه حفيظة جيل يُعاني من ارتفاع معدلات البطالة، والتأخيرات المُمنهجة في الامتحانات.

وفي اليوم التالي، 16 مايو، نشر أبهيجيت ديبكي (30 سنة) وهو خبير استراتيجي بمجال الاتصالات السياسية مقيم في الولايات المتحدة، وكان قد عمل سابقاً مع حزب «عام آدمي» خلال فترة حكمه، التي امتدت لعقد في دلهي، سؤالاً على منصة «إكس» من 6 كلمات: «ماذا لو اجتمعت كل الصراصير معاً؟». وفي اليوم نفسه، جرى إطلاق «حزب شعب الصراصير» (CJP).

«الصراصير» حقيقة سياسية

في غضون الأسبوع الأول من إطلاقه، كسبت صفحة «حزب شعب الصراصير» على «إنستغرام» عشرات الملايين من المتابعين، متجاوزةً بذلك الانتشار الرقمي للأحزاب الوطنية الرئيسة. وعندما أصدرت الحكومة المركزية مطالبات قانونية بتقييد حساب الحزب الرسمي على منصة «إكس» داخل الهند، تحوّلت الحركة بسهولة إلى نشر مقاطع فيديو قصيرة على «إنستغرام» وقنوات «تلغرام» ومجموعات «واتساب» المشفّرة، في استعراضٍ لمرونة رقمية فاجأت أجهزة الأمن الحكومية.

ديبكي عاد إلى الهند يوم 6 يونيو، وقاد أول مسيرة ميدانية للحزب في جانتار مانتار، مطالباً مجدداً باستقالة وزير التعليم على خلفية تسريب الامتحانات. وبعدما لم يتجاوز عدد الحضور حينها 2000 شخص، فبحلول يوليو، امتلأت ساحة الاحتجاج بالمتظاهرين الشباب.

أيضاً، دخل سونام وانغتشوك، التربوي والمهندس المقيم في إقليم لاداخ، أقصى شمال شرقي الهند، الذي وصف نفسه بـ«صرصار فخري»، في إضراب عن الطعام لمدة 18 يوماً. ونقلته شرطة دلهي إلى المستشفى يوم 18 يوليو، من موقع الاحتجاج بسيارة إسعاف، ما دفع أنصاره للمطالبة بالإفراج عنه.

وأدى دخوله المستشفى إلى زيادة حشود المتظاهرين في مسيرة نحو البرلمان يوم 20 يوليو، مع انضمام أكثر من 10 آلاف شخص، متجاوزين بذلك توقعات المنظمين. وكان نائب مفوض شرطة دلهي، ساشين شارما، قد حذّر مسبقاً من أن «موقع الاحتجاج امتلأ عن آخره، وهذا قد يؤدي إلى وضع غير مرغوب فيه». وردّت الشرطة على المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات والعصي، وأغلقت مخارج مترو الأنفاق. وأعلنت شرطة دلهي أن 60 متظاهراً، على الأقل، أصيبوا في ذلك اليوم.

المتظاهرون طالبوا بالمساءلة عن التقصير، واستقالة وزير التعليم الاتحادي، دارميندرا برادان، وتحقيق العدالة للطلاب الذين شعروا أن النظام، الذي من المفترض أن يخدمهم، خان ثقتهم.

ووفق وانغتشوك: «تمثل احتجاجات امتحان القبول الطبي، التي استمرت 36 يوماً في يوليو 2026، لحظة فارقة في التاريخ السياسي الهندي المعاصر؛ فمن خلال الجمع بين السخرية الرقمية والعمل الميداني، أثبت حزب (صراصير الشعب) أنه عندما يتحد الشباب حول مظالم مشتركة، فإنه حتى الهياكل السياسية الراسخة تضطر لأن تستجيب».

قانون أشد صرامة لمنع تسريب الوثائق

في أعقاب الاحتجاجات، تحرّكت الحكومة الاتحادية. ويوم 27 يوليو 2026، قدّمت مشروع قانون تعديل قانون الامتحانات العامة (منع الوسائل غير المشروعة) لعام 2026 إلى مجلس النواب، بهدف تعزيز قانون الامتحانات العامة (منع الوسائل غير المشروعة) لعام 2024، وهو أول قانون هندي مخصص لمكافحة التلاعب في امتحانات التوظيف والقبول. إلا أن التعديل الجديد شدّد العقوبات كثيراً، وأنشأ محاكم خاصة سريعة لضمان سرعة المحاكمات والاستئنافات.

وذكر بيان حكومي أن هدف التعديل المتشدد استعادة «الشفافية والنزاهة والمصداقية» للامتحانات العامة، بعد سلسلة من التسريبات وفضائح الغش التي بلغت ذروتها في جدل امتحان القبول الطبي.

«حزب صراصير الشعب» في تحدٍ مباشر لمودي

الواقع أنه، على مدار سنوات، واجهت أحزاب المعارضة التقليدية صعوبة في تشكيل تحديات مستدامة لقوة تنظيم حزب «بهاراتيا جاناتا» القومي اليميني الحاكم. لكن «حزب صراصير الشعب» أثبت أن الحملات القائمة على القضايا الحياتية، وتتجاوز الآيديولوجيات، لتركز اهتمامها على إخفاقات الحوكمة الملموسة، كتسريب الامتحانات والمساءلة الإدارية، يمكن أن تحقق نتائج سياسية ملموسة. وهذا نموذج يقول علماء السياسة إنه قد يُلهم جبهات شبابية مماثلة تتمحور حول قضية واحدة في جميع أنحاء الهند.

ما يربط بين أحدث انتفاضات الهند و«جاراتها» ليس آيديولوجية حزبية،

بل شعور مشترك بالاختناق الاقتصادي، ونفور شديد من الفساد

هنا يوضح أستاذ العلوم السياسية، أشوك موهاراي، أنه «نشأ كثير من المتظاهرين الشباب الذين تجمعوا في جانتار مانتار في ظل حكم مودي، أي في فترة اتسمت بوعود واسعة النطاق بتحقيق العظمة القومية والازدهار الاقتصادي وتجديد الفخر الوطني. اليوم، لا تزال الهند من بين أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم. وضخّت حكومة مودي، بالفعل، موارد ضخمة في البنية التحتية والتكنولوجيا والتصنيع على مدى 3 ولايات. ومع ذلك، ومثلما دفع الكثير من المتظاهرين، فإن هذا النمو المعلن لم يُترجم إلى فرص حقيقية للجيل الذي وُعد به».

تضرر صورة مودي

وبالفعل، يصف محللون الأحداث الأخيرة بأنها أخطر أزمة سياسية داخلية شهدتها ولاية مودي الثالثة؛ موجة غضب عارم إزاء تصرفات وزير واحد، وتطورت إلى ما يشبه استفتاءً على سلطة رئيس الوزراء نفسه. ويشرح روهيت تشوبرا، أستاذ الاتصالات في جامعة سانتا كلارا والباحث الزائر في مركز جنوب آسيا بجامعة ستانفورد، لبرنامج «بي بي إس نيوز آور»، أن «الهالة المحيطة بمودي قد أصابها ضرر لا يمكن إصلاحه، بغضّ النظر عن النتيجة»، مشيراً إلى سخرية الحركة العلنية منه، على نحو لم تعتده الهند، عبر موسيقى الراب والشعر و«الميمات».

من جهته، صرّح ديبكي، أمام حشد من الصحافيين بعد حملة القمع في 20 يوليو، بأنه لا يعتبر مودي رئيس وزراء شرعياً، بل هو ديكتاتور. ولاحظت الكاتبة أرونداتي روي، الحائزة على جائزة «بوكر»، التي أبدت دعمها المبكر لـ«الصراصير»، أن المظالم انتقلت من وزير التعليم إلى مواجهة مباشرة مع مودي، واصفة إياها بأنها احتجاج نادر وواسع النطاق على «التآكل الديمقراطي في ظل إدارته».

ولم تقتصر الخسائر في السمعة على داخل الهند؛ إذ نقلت وسائل إعلام دولية، مثل: «أ.ف.ب»، و«رويترز»، و«بي بي سي»، و«سي إن إن»، بتغطية واسعة النطاق، استخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات، وناقضت الرواية الحكومية المفضلة حول الكفاءة الرقمية. وأفادت المحللة ريما بهاتاشاريا «أن المشاركة في الاحتجاجات الوطنية تضاعفت أكثر من مرتين خلال العام. الأمر الذي يدحض الرواية التي تُقدّمها الحكومة للمستثمرين».

وحقاً، عبر تبنيهم وصف «الصراصير»، تمكّن متظاهرو «الجيل زد» الشبابي من تحييد أساليب الحزب الحاكم المعتادة في وصم المعارضة بالخيانة، بينما ساعدتهم الصور الساخرة ومقاطع الفيديو القصيرة على تجاوز حسابات الحزب الرسمية. في هذا الإطار، عبّر الناشط الاجتماعي يوجيندر ياداف عن اعتقاده بأن الحركة حطّمت سمعة الحكومة في رفضها الخضوع للضغوط، وحوّلت جهود مودي للتواصل مع الشعب إلى «مثار سخرية عامة»، وسطّرت نهاية «مناخ عام من الخوف دام طيلة عقد».أيضاً، أبرزت الانتفاضة أزمة التعليم في الهند عالمياً، ما أثار حالة من التدقيق من قبل وكالات التصنيف الائتماني بشأن جاهزية الهند باعتبارها بديلاً للصين في سوق العمل، في حين نظّمت جماعات المغتربين، التي حفّزتها علاقات ديبكي بجامعة بوسطن، احتجاجات تضامنية أمام القنصليات الهندية في نيويورك ولندن وتورنتو.

 

احتفالات باستقالة وزير التربية تحت ضغط "الصراصير" الشباب (رويترز)

المؤسسة الأمنية الهندية تشك بـ«التدخل الأجنبي»

> رغم تعاطف الرأي العام الواسع معها، أصبحت حركة «الصراصير» موضع شك داخل المؤسسة الأمنية الهندية. وأفادت تقارير بأنَّ أجهزة الاستخبارات والأمن الهندية أبدت قلقها من أن تكون الحركة أداةً لإثارة اضطرابات وقلاقل بدعم أجنبي، مشيرة إلى أوجه تشابه مع الانتفاضات في بنغلاديش ونيبال. الاستخبارات ترى في هذه «المخاوف» منطلقاً لتحرك حكومي يفرض قيوداً على حساب حركة «الصراصير». إذ أشار مسؤولون يُحققون في النمو السريع للشبكة إلى قنوات على تطبيق «تلغرام» مرتبطة بالحركة، والتي يُزعم أنها كانت موجودة تحت أسماء أخرى لسنوات قبل أن تُغير اسمها إلى حركة «الصراصير». وزُعم أن بعض الأعضاء الأوائل كانوا يستخدمون أسماء ذات طابع أجنبي، وحسابات يُزعم أنها تعود إلى دول أجنبية. كذلك، أصبح التمويل الضخم الذي تلقته الاحتجاجات، على شكل طلبات طعام عبر الإنترنت من مواقع أجنبية، وأدوية، ومياه معبأة، وملابس، وتذاكر طيران وقطارات وسيارات أجرة محلية، وغيرها، موضع تحقيق. في المقابل، تنفي الحركة هذه الادعاءات، وتعدَّها محاولةً من جانب المؤسسة الحاكمة لتشويه سمعة احتجاج عفوي محلي، عبر تصويره على أنه مؤامرة «دولة عميقة»، بدلاً من مواجهة مظالمه الأساسية. ويذكر أن هذا الأسلوب الخطابي استخدمه «بهاراتيا جاناتا» في سياقات أخرى، بما في ذلك اتهامات سابقة بأن «الدولة العميقة» الأميركية والمنظمات غير الحكومية الدولية تعمل على زعزعة استقرار حكومة مودي.


مقالات ذات صلة

المال والسلاح والنفوذ... ثلاثية أنهكت ليبيا

حصاد الأسبوع يقدر العدد الفعلي للمسجلين بالداخلية والجيش في ليبيا بين 250 إلى 280 ألف عنصر (إ.ب.أ)

المال والسلاح والنفوذ... ثلاثية أنهكت ليبيا

منذ رحيل نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011، لم تعُد الأزمة الليبية مجرد نزاع سياسي بين أطراف تتنافس على السلطة، بل تحولت إلى دائرة مغلقة تتغذى على ثلاثية

حصاد الأسبوع باكستانية الأصل انتقلت أسرتها بعد ولادتها بفترة قصيرة إلى مدينة الطائف السعودية حيث كان والدها يعمل مهندساً مدنياً

شبانة محمود «وزيرة الأزمات» البريطانية... التي أبقى بيرنهام لها حقيبة الداخلية

بدأت شبانة محمود، وزيرة الداخلية البريطانية، ولاية ثانية في المنصب بعدما أعاد رئيس الحكومة الجديد آندي بيرنهام تعيينها في منصبها نفسه ضمن حكومته؛

«الشرق الأوسط» (لندن)
حصاد الأسبوع فاراج (إيبا)

حكومة بيرنهام أمام أول اختبار في ملف الهجرة

شكّل قرار رئيس الحكومة البريطانية آندي بيرنهام الإبقاء على شبانة محمود وزيرةً للداخلية، واستمرارها في المنصب الذي تولّته في عهد كير ستارمر، أول مؤشر إلى أن

«الشرق الأوسط» (لندن)
حصاد الأسبوع توتر رغم اللقاءات المتعددة بين ترمب ونتنياهو(رويترز)

إسرائيل: الانتخابات «الجبهة التاسعة» في حروب نتنياهو

ذات يوم، كانت الانتخابات البرلمانية في إسرائيل مهرجاناً احتفالياً، يُعتبر «عرساً ديمقراطياً». فيوم الاقتراع عطلة مدفوعة الأجر. ومَن يضطر لعمل يحصل على زيادة.

نظير مجلي ( القدس)
حصاد الأسبوع كان مسؤولاً عن ملف العلاقات العربية والإسلامية في الحركة... وهكذا استطاع الاحتفاظ بعلاقات جيدة مع أطراف عربية وإسلامية عدّة

خليل الحيّة... «رجل المفاوضات» يتولّى مهمة صعبة على رأس «حماس»

في كلمة خليل الحيّة الأولى، بعد انتخابه رئيساً للمكتب السياسي لحركة «حماس»، لم يقدم الرئيس الجديد نفسه بوصفه زعيماً يبدأ مرحلة جديدة، بقدر ما ظهر حارساً لمسار

«الشرق الأوسط» (القاهرة)