مفتاح جيني خفي قد يتحكم في مرونة القلب

اكتشاف جديد يٌظهر تعقيداً غير متوقع في جين مرتبط بأمراضه

مفتاح جيني خفي قد يتحكم في مرونة القلب
TT

مفتاح جيني خفي قد يتحكم في مرونة القلب

مفتاح جيني خفي قد يتحكم في مرونة القلب

كشف علماء ألمان عن آلية جينية غير معروفة سابقاً قد تساعد في تفسير كيفية حفاظ القلب على مرونته وقدرته على التكيف مع احتياجات الجسم المتغيرة، وذلك في اكتشاف قد يمهد الطريق لتطوير علاجات أكثر دقة لفشل القلب وأمراض عضلة القلب الوراثية.

وتوصل الباحثون إلى أن جيناً مهماً يُعرف باسم RBM20 لا يعمل بالطريقة البسيطة التي كان يعتقدها العلماء سابقاً، بل يمتلك القدرة على إنتاج نسخ متعددة من البروتين نفسه. ويبدو أن لكل نسخة دوراً مختلفاً في تنظيم أداء عضلة القلب ودرجة صلابتها أو مرونتها.

ونُشرت الدراسة في مجلة Nature Communications في 23 مايو (أيار) 2026 بقيادة فريق من مركز ماكس ديلبروك للطب الجزيئي في برلين برئاسة الباحث مايكل جوتهاردت. ويقول الباحثون إن النتائج تكشف عن طبقة جديدة من التعقيد الجيني داخل القلب، وقد تساعد على فهم أسباب إصابة بعض الأشخاص بأمراض قلبية خطيرة.

كيف يحافظ القلب على مرونته؟

يُعدّ القلب من أكثر أعضاء الجسم نشاطاً؛ إذ ينبض أكثر من 100 ألف مرة يومياً ويُعدّل أداءه باستمرار استجابة للمجهود البدني والتوتر والراحة وغيرها من الظروف المتغيرة.

ولتحقيق هذا التوازن الدقيق؛ تعتمد خلايا القلب على شبكة معقدة من العمليات الجزيئية. ويُعدّ بروتين RBM20 أحد أهم العناصر المنظمة لهذه العمليات؛ إذ يتحكم في آلية تُعرف باسم «التضفير البديل» alternative splicing، وهي عملية تسمح للجين الواحد بإنتاج أشكال مختلفة من البروتينات وفقاً لاحتياجات الخلية.

ومن أبرز الأهداف التي ينظمها، هو بروتين ضخم يسمى تيتين Titin، وهو أكبر بروتين معروف في جسم الإنسان. ويعمل تيتين نابضاً جزيئياً داخل عضلة القلب، حيث يساعدها على التمدد والانقباض بكفاءة. ومن خلال التحكم في إنتاج هذا البروتين يسهِم RBM20 في تحديد مدى مرونة أو صلابة عضلة القلب.

وقد ارتبطت الطفرات في جين RBM20 سابقاً بحالات خطيرة من اعتلال عضلة القلب التي قد تؤدي في النهاية إلى فشل القلب.

اكتشاف غير متوقع

بدأت القصة عندما حاول الباحثون معرفة كيفية تشغيل جين RBM20 داخل خلايا القلب. ولتحقيق ذلك؛ عدّلوا التسلسل الجيني الذي كان يُعتقد أنه نقطة البداية الرئيسية لعمل الجين.

وكان المتوقع أن يؤدي هذا التعديل إلى توقف إنتاج البروتين بالكامل، لكن المفاجأة كانت أن الخلايا استمرت في إنتاج RBM20 وإن كان في صورة أقصر من المعتاد.

وأظهرت هذه النتيجة أن الجين لا يعتمد على نقطة تشغيل واحدة، بل يمتلك نقاط بداية بديلة عدة تسمح له بإنتاج نسخ مختلفة من البروتين. وأظهر هذا الاكتشاف أن تنظيم الجين أكثر تعقيداً بكثير مما كان معروفاً سابقاً.

نسخ متعددة ووظائف مختلفة

ولفهم هذه الظاهرة بشكل أعمق؛ حلل الباحثون أنسجة قلبية من الفئران والجرذان والبشر باستخدام تقنيات متقدمة لدراسة الحمض النووي الريبي وتصنيع البروتينات.

وأظهرت النتائج أن جين RBM20 ينتج بالفعل أشكالاً مختلفة عدة من البروتين، وأن التوازن بينها يتغير بشكل ملحوظ خلال مرحلة الولادة، وهي الفترة التي ينتقل فيها القلب من العمل داخل الرحم إلى أداء وظائفه بشكل مستقل بعد الولادة.

ويرى الباحثون أن هذا التغير يشير إلى أن لكل نسخة من البروتين دوراً خاصاً في نمو القلب ونضجه.

بصمات مختلفة لأمراض القلب

كما كشفت الدراسة عن أن أنواع أمراض القلب المختلفة ترتبط بأنماط مختلفة من إنتاج بروتين RBM20، ففي مرض اعتلال عضلة القلب الضخامي hypertrophic cardiomyopathy الذي يؤدي إلى زيادة سماكة عضلة القلب ارتفعت مستويات البروتين الأقصر بشكل ملحوظ. أما في اعتلال عضلة القلب التوسعي dilated cardiomyopathy الذي يضعف قدرة القلب على ضخ الدم، فقد ارتفعت مستويات النسختين معاً مع زيادة أكبر في النسخة الأطول.

وتشير هذه النتائج إلى أن النسخ المختلفة من البروتين لا تؤدي الوظيفة نفسها، بل قد تسهِم بطرق مختلفة في تطور الأمراض القلبية.

آفاق جديدة للطب الدقيق

يحمل هذا الاكتشاف أهمية خاصة؛ لأن RBM20 يُعدّ هدفاً واعداً لتطوير أدوية جديدة لعلاج أمراض القلب. لكن النتائج الجديدة تشير إلى أن النجاح العلاجي قد لا يعتمد فقط على زيادة أو خفض نشاط الجين، بل على التحكم الدقيق في النسخة البروتينية التي ينتجها.

ويعتقد الباحثون أن توجيه العلاج نحو نسخ محددة من RBM20 قد يتيح تعديل مرونة عضلة القلب بصورة أكثر فاعلية مع تقليل الآثار الجانبية المحتملة. ويعمل الفريق حالياً على دراسة الوظائف الدقيقة لكل نسخة من البروتين وتقييم إمكان استخدامها أهدافاً علاجية مستقبلية.

ورغم أن الطريق لا يزال طويلاً قبل تحويل هذه النتائج إلى علاجات سريرية، فإن الدراسة تقدم فهماً جديداً للآليات الجينية التي تحافظ على كفاءة القلب وتسلط الضوء على كيفية تأثير تغييرات جزيئية دقيقة في صحة أحد أهم أعضاء الجسم.


مقالات ذات صلة

جين غامض يكشف عن سبب اضطرابات نادرة لدى الأطفال

علوم جين غامض يكشف عن سبب اضطرابات نادرة لدى الأطفال

جين غامض يكشف عن سبب اضطرابات نادرة لدى الأطفال

كشفت دراسة دولية جديدة عن سبب وراثي لم يكن معروفاً من قبل وراء مجموعة نادرة من الاضطرابات النمائية.

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
علوم خريطة غير مسبوقة تكشف كيف تتحكم الجينات في المناعة

خريطة غير مسبوقة تكشف كيف تتحكم الجينات في المناعة

تعطيل الآلاف منها واحداً تلو الآخر في الخلايا التائية البشرية لمراقبة تأثير كل جين على الخلية

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
يوميات الشرق كيف فكّكت تكنولوجيا الـ«DNA» لغز الابن الفرنسي السري لهتلر؟

كيف فكّكت تكنولوجيا الـ«DNA» لغز الابن الفرنسي السري لهتلر؟

يفند تحقيق تاريخي بالحمض النووي ادعاءات «ابن هتلر السرّي»، كاشفاً مأساة عائلة فرنسية عاشت وهم النسب للديكتاتور النازي.

كوثر وكيل (لندن)
علوم فحص جيني عند الولادة قد يكشف خطر السرطان قبل ظهور الأعراض

فحص جيني عند الولادة قد يكشف خطر السرطان قبل ظهور الأعراض

لرصد الأطفال الأكثر عرضة لبعض السرطانات المبكرة

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك جرعة واحدة من الحقنة قد تؤدي إلى خفض الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية بنحو 50 % (رويترز)

جرعة واحدة من علاج جيني تخفض الكوليسترول إلى النصف لمدة عام

كشفت دراسة علمية جديدة عن نتائج واعدة لعلاج يعتمد على تعديل الجينات بهدف خفض مستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«ناسا» توسع تعاقدها مع «سبيس إكس» لنقل مزيد من الرواد لمحطة الفضاء

محطة الفضاء الدولية (رويترز)
محطة الفضاء الدولية (رويترز)
TT

«ناسا» توسع تعاقدها مع «سبيس إكس» لنقل مزيد من الرواد لمحطة الفضاء

محطة الفضاء الدولية (رويترز)
محطة الفضاء الدولية (رويترز)

أعلنت إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، الجمعة، أنها منحت شركة «سبيس إكس» عقداً بقيمة 946 مليون دولار لإرسال ثلاث بعثات إضافية من رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية، مما يمدد رحلات الشركة المأهولة إلى المحطة حتى عام 2030.

وترفع الصفقة عدد رحلات رواد الفضاء التي تقوم بها شركة «سبيس إكس» لصالح «ناسا» بموجب العقد إلى 17 رحلة، كما تزيد القيمة الإجمالية للعقد إلى 5.92 مليار دولار. وتعتمد «ناسا» بشكل كبير على «سبيس إكس» في نقل رواد الفضاء من وإلى المحطة، في وقت تعمل فيه على الحفاظ على خيار أميركي ثان من خلال شركة «بوينغ»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يغطي العقد إعداد رواد الفضاء والمركبات الفضائية على الأرض، وإطلاقها، وتشغيل المهمة في الفضاء، وإعادة الطواقم إلى الأرض، واستعادة الكبسولة. كما يتضمن نقل الإمدادات وإبقاء المركبة الفضائية في المحطة كمركبة هروب في حالات الطوارئ.

واختارت «ناسا» شركتي «سبيس إكس» و«بوينغ» في 2014 لتطوير مركبات فضائية قادرة على نقل رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية. وكان الهدف هو تزويد الولايات المتحدة بقدرة إطلاق محلية منتظمة بعد أن أوقفت «ناسا» برنامج مكوك الفضاء، منهية بذلك سنوات من الاعتماد على مركبة «سويوز» الروسية.

وتعرضت مركبة «ستارلاينر» التابعة لشركة «بوينغ» لمشكلات خلال رحلتها التجريبية المأهولة عام 2024، ما دفع «ناسا» إلى إعادة الكبسولة إلى الأرض دون طاقم، بينما عاد رائدا الفضاء بوتش ويلمور وسوني ويليامز على متن مركبة «دراغون» التابعة لشركة «سبيس إكس»، بعد أن امتدت مهمتهما، التي كان مقرراً أن تستمر 10 أيام، إلى أكثر من تسعة أشهر في محطة الفضاء الدولية.

ووافقت «ناسا» على نظام «سبيس إكس» لرحلات رواد الفضاء في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020. ومنذ ذلك الحين، أصبحت «سبيس إكس» المزود الرئيسي للوكالة لعمليات تبديل الأطقم في المحطة.

وترغب «ناسا» في أن تقوم كل من شركتي «سبيس إكس» و«بوينغ» بتشغيل رحلات نقل الأطقم، حتى لا يؤدي وقوع حادث أو مشكلة فنية تؤثر على إحدى الشركتين إلى توقف وصول رواد الفضاء الأميركيين إلى المحطة.


رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية: «علينا الاستعداد لمعارك حول القمر»

حروب المستقبل تمتد من قاع الأرض إلى القمر
حروب المستقبل تمتد من قاع الأرض إلى القمر
TT

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية: «علينا الاستعداد لمعارك حول القمر»

حروب المستقبل تمتد من قاع الأرض إلى القمر
حروب المستقبل تمتد من قاع الأرض إلى القمر

صرّح القائد العسكري الأعلى في الجيش الأميركي بأن القوات الأميركية يجب أن تكون على أهبة الاستعداد لخوض حرب بالقرب من القمر، أو ربما حتى عليه. ويأتي هذا التصريح في وقتٍ لا يزال فيه قادة الجيش يدرسون الأطر القانونية المحيطة بالأسلحة المدارية التي كُشِف عنها حديثاً، كما كتب توماس نوفيلّي(*).

معارك من قاع البحر إلى الفضاء القريب من القمر

وقال الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، خلال كلمته الرئيسية أمام الطيارين والحراس وقادة الصناعات الجوية والفضائية في مؤتمر الفضاء والجو والفضاء الإلكتروني: «مهمتنا، يا أصدقائي هي التكيف الآن، حتى تكون القوات المشتركة مستعدة للقتال والصمود والانتصار في بيئات التنازع العالمية، من قاع البحر إلى الفضاء القريب من القمر».

وكرر كين لاحقاً الفكرة نفسها - «ساحة المعركة الحديثة اليوم تمتد من قاع البحر إلى الفضاء القريب من القمر» - لكنه لم يوضح ما إذا كان يقصد سطح القمر. ويتسم القانون الأميركي بالغموض، إذ يُعرّف الفضاء القريب من القمر بأنه «المنطقة الفضائية الممتدة من الأرض إلى المنطقة المحيطة بسطح القمر، بما في ذلك تلك المنطقة».

وقد فسّرت إحدى مقالات مجلة هارفارد للقانون هذا البند على أنه يشمل سطح القمر نفسه، كما نصّت خطة العمل الوطنية للعلوم والتكنولوجيا القريبة من القمر الصادرة عن البيت الأبيض في أواخر عام 2024 صراحةً على أنها تشمل سطح القمر. إلا أن «دليل الفضاء القريب من القمر» الصادر عن مختبر أبحاث القوات الجوية عام 2021 يبدو أنه يتعامل مع الفضاء وسطح القمر كمجالين منفصلين.

أسلحة في مدارات فضائية

وأشار كين إلى تصريحات أدلى بها أخيراً وزير القوات الجوية ورئيس عمليات الفضاء في القوات الفضائية حول الأسلحة المدارية. وقد تردد كبار مسؤولي القوات الفضائية في تقديم مزيد من التفاصيل حول كيفية عملهم في هذا المجال وكيفية استخدامهم للأسلحة الفضائية بشكل مسؤول في النزاعات المستقبلية.

أجهزة استشعار قرب القمر

وبينما لم يُقدّم كبار مسؤولي القوات الفضائية سوى القليل من التفاصيل حول كيفية خوض القوات الأميركية للقتال بين الأرض والقمر، فقد أبدوا رغبتهم في إضافة أجهزة استشعار وقدرات لمراقبة تحركات العدو هناك. قال آرون برينيلدسون، أستاذ قانون الفضاء في جامعة ميسيسيبي، إنه من المفهوم رغبة الجيش في تعزيز الوعي في تلك المنطقة.

وأضاف برينيلدسون: «هناك مخاوف من أن تتجاوز الأنشطة الصينية الأخيرة على سطح القمر وفي الفضاء القريب منه أنشطة الولايات المتحدة».

خرق المعاهدات الدولية

وتحظر معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967، التي وقّعتها الولايات المتحدة، بعض الممارسات العسكرية على سطح القمر، وتنص على استخدامه «حصرياً للأغراض السلمية». ونصت على أن «يُحظر إنشاء قواعد ومنشآت وتحصينات عسكرية، واختبار أي نوع من الأسلحة، وإجراء مناورات عسكرية على الأجرام السماوية. ولا يُحظر استخدام الأفراد العسكريين في البحوث العلمية أو لأي أغراض سلمية أخرى».

وصرح الفريق غريغوري غانيون، قائد قيادة القوات القتالية في القوات الفضائية، للصحافيين خلال اجتماع مائدة مستديرة، بأن السربين الثامن عشر والتاسع عشر للدفاع الفضائي يتشاركان الآن مهمة العمليات في الفضاء القريب من القمر. وأضاف: «خصومنا، خصومنا المحتملون مثل جمهورية الصين الشعبية، يسعون بنشاط إلى القيام بأنشطة في المناطق القريبة من القمر. وهذا بمثابة توسيع، إن صح التعبير، لمنطقة النهاية في لعبة كرة القدم».

وعند سؤاله عما إذا كانت معاهدة الفضاء الخارجي تحد من طموحات الجيش في الفضاء القريب من القمر، قال غانيون إنها لا تحدّ من العمليات المدارية. وأكد قائلاً: «ستواصل القوات الفضائية الأميركية تنفيذ عمليات فضائية آمنة ومسؤولة في جميع مناطق الفضاء وفي جميع المدارات».

التفاف قانوني

وقال برينيلدسون إنه بينما تحظر المعاهدة إنشاء قواعد عسكرية على سطح القمر، «تحتاج الولايات المتحدة إلى قدرات أفضل في الفضاء القريب من القمر لضمان امتثال الصين لهذا الالتزام وعدم عسكرة القمر. هناك فجوة حقيقية في التغطية من جانب الولايات المتحدة يجب سدّها».

أثار الكشف الذي أدلى به هذا الأسبوع وزير القوات الجوية تروي مينك ورئيس عمليات الفضاء الجنرال دوغلاس شييس عن امتلاك الولايات المتحدة أسلحة للتحكم في الفضاء في المدار تساؤلات قانونية حول استخدامها المسؤول. وقد تكهن الخبراء بأن هذه الأسلحة على الأرجح غير حركية، مثل أجهزة التشويش وقدرات الحرب الإلكترونية.

وعندما سُئل غانيون عما إذا كانت السياسة الأميركية تحدّ من استخدام سلاح فضائي حركي، أي ذي قدرة تدميرية من شأنها أن تُحدث حطاماً، أحال الأمر إلى مكاتب السياسات. وقال: «لدينا قدرات عسكرية لأننا نستعد للدفاع عن الوطن. والسبب في امتلاكنا لهذه القدرات هو المساعدة في خلق الردع. عندما تخوض حرباً، فإنك تُلحق أضراراً بالأشياء».

وأضاف برينيلدسون: «ليس من الواضح ما هي القيود القانونية المفروضة على استخدام الأسلحة الحركية أو غير الحركية في الفضاء. ولا تقدم معاهدة الفضاء الخارجي إجابات شافية حول العوامل التي يجب مراعاتها في أي عمل عسكري». وقال: «في نهاية المطاف، أعتقد أن أول صراع فضائي قد يكون الوقت الذي تُصاغ فيه معظم هذه القواعد».

* «مجلة «وان ديفينس»، خدمات «تريبيون ميديا».


«ناسا» تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على القمر

عرض الفوهة التي أُطلق عليها اسم «ماكغيتشين» يبلغ نحو 222 مترا، ويُعتقد أنها تشكّلت في ربيع 2024 نتيجة اصطدام القمر بمذنب أو كويكب (أ.ف.ب)
عرض الفوهة التي أُطلق عليها اسم «ماكغيتشين» يبلغ نحو 222 مترا، ويُعتقد أنها تشكّلت في ربيع 2024 نتيجة اصطدام القمر بمذنب أو كويكب (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على القمر

عرض الفوهة التي أُطلق عليها اسم «ماكغيتشين» يبلغ نحو 222 مترا، ويُعتقد أنها تشكّلت في ربيع 2024 نتيجة اصطدام القمر بمذنب أو كويكب (أ.ف.ب)
عرض الفوهة التي أُطلق عليها اسم «ماكغيتشين» يبلغ نحو 222 مترا، ويُعتقد أنها تشكّلت في ربيع 2024 نتيجة اصطدام القمر بمذنب أو كويكب (أ.ف.ب)

اكتشف باحث في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر، في حدث نادر يقول العلماء إنه قد لا يتكرّر سوى مرة كل قرن أو أكثر.

وأوضحت ناسا أن عرض الفوهة التي أُطلق عليها اسم «ماكغيتشين» (McGetchin)، يبلغ نحو 222 مترا، ويُعتقد أنها تشكّلت في ربيع 2024 نتيجة اصطدام القمر بمذنب أو كويكب، فيما قدّر الباحثون أن الجسم الذي تسبب بها كان بحجم مبنى يتألف من ثلاث إلى سِت طبقات. وقالت ناسا «يقدّر العلماء أن اصطداما بهذا الحجم يحدث على القمر مرة كل قرن» أو أكثر.

ورغم أن الفوهة موجودة منذ سنوات، فإنها لم تُكتشف إلا عندما لاحظها الباحث روبرت فاغنر خلال تحليل صور جديدة التقطها مسبار «مستكشف القمر المداري» (LRO)، الذي يدرس القمر منذ العام 2009. وظهرت الفوهة في الصور على شكل «بقعة ساطعة كبيرة تحيط بها هالة داكنة».

وأشارت دراسة نُشرت الأربعاء في مجلة «ساينس أدفانسيز» إلى أن هذه الفوهة تمثّل أكبر فوهة حديثة التكوين جرى اكتشافها في النظام الشمسي حتى الآن. ويقول العلماء إن دراسة تشكُّل الفوهات الحديثة تساعد على فهم جيولوجيا القمر بصورة أفضل، ما قد يساهم في التحضير للبعثات المأهولة المستقبلية التي تخطّط لها كل من الولايات المتحدة والصين.