دراسة فلسطينية: المعاناة النفسية للأطفال والشباب في القدس الشرقية… مدمرة

العنف المُهيكل يستوعب ويُنقل عبر الأجيال خالقاً مناخاً عاطفياً مستمراً من الخوف

دراسة فلسطينية: المعاناة النفسية للأطفال والشباب في القدس الشرقية… مدمرة
TT

دراسة فلسطينية: المعاناة النفسية للأطفال والشباب في القدس الشرقية… مدمرة

دراسة فلسطينية: المعاناة النفسية للأطفال والشباب في القدس الشرقية… مدمرة

كثيراً ما يتعرض الأطفال والشباب في مناطق النزاع لضغوط اجتماعية وسياسية مستمرة تُقوّض حقوقهم في الحماية والتنمية. وتستكشف دراسة جديدة نشرت أولياتها في مجلة Frontiers in Psychology المتخصصة بأحدث أبحاث علم النفس، كيف يُعاني المراهقون الفلسطينيون في القدس الشرقية المحتلة من الضغط النفسي الناتج عن الصدمة المستمرة وكيف يستجيبون له في ظل تصاعد العنف السياسي خلال حرب غزة المستمرة.

دراسة فلسطينية

وقادت الدراسة هبة زيدان طالبة الدكتوراه في مركز مينيرفا لحقوق الإنسان بالجامعة العبرية في القدس، وذكرت هيئة تحرير المجلة أنها قبلت الدراسة بهدف نشرها لاحقاً.

ووظفت الدراسة نهجاً بحثياً تشاركياً، حيث ساهمت مجموعة استشارية من الباحثين الشباب في تصميم الدراسة، وأخلاقياتها، وجمع البيانات، وتحليلها. وأُجريت مقابلات معمقة مع 24 شاباً فلسطينياً تتراوح أعمارهم بين 12 و19 عاماً، إلى جانب ثمانية من الآباء والأمهات البالغين والمهنيين.

6 محاور من المشاكل المترابطة

كشف التحليل الموضوعي الانعكاسي عن ستة محاور مترابطة:

1. التهديد الدائم في الحياة اليومية.

2. اليقظة المفرطة التكيّفية (بهدف التكيّف).

3. انتقال الضغوطات جماعياً وبين الأجيال.

4. الكبت العاطفي والعجز.

5. تطبيع الأوضاع الشاذة.

6. انعدام الثقة في أنظمة الحماية.

وتوضح نتائج الدراسة الأولية كيف يُستوعَب العنف المُهيكل ويُجسّد ويُنقل عبر الأجيال، مما يخلق مناخاً عاطفياً مستمراً من الخوف وانعدام الأمن.

توصيات الدراسة

وتدعو الدراسة إلى أطر عمل للصدمات تتجاوز النماذج العرضية لمعالجة الضغوطات التراكمية ذات الجذور السياسية التي تنتهك حقوق الأطفال بموجب القانون الدولي. ويجب أن تُعطي السياسات الأولوية للتدخلات القائمة على الحقوق، بما في ذلك الدعم النفسي والاجتماعي المتاح والأطر القانونية الوقائية التي تُواجه القمع المنهجي والمراقبة والتمييز. وتُوصي بشدة بدمج تجارب الأطفال الحياتية وقدرتهم على التصرف في تصميم الخدمات وتقديمها.


مقالات ذات صلة

التوتر غير المعلن في العلاقات... 4 إشارات تستحق الانتباه

يوميات الشرق  صدمات الطفولة المبكرة أو التجارب السلبية في العلاقات السابقة قد تؤدي إلى تنامي الخوف من الهجر (بيكسلز)

التوتر غير المعلن في العلاقات... 4 إشارات تستحق الانتباه

ليست كل المشكلات في العلاقات تبدأ بصوتٍ مرتفع أو خلافٍ واضح؛ فكثيراً ما تتسلل التوترات بصمت، لتترك آثارها في تفاصيل الحياة اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الأطفال يتعلمون كيفية التعامل مع الإحباط في المقام الأول من خلال علاقاتهم اليومية (بيكسلز)

ما المهارة التي يحتاجها الأطفال فعلاً في عصر الذكاء الاصطناعي؟

في وقتٍ أصبح فيه الذكاء الاصطناعي قادراً على إنجاز مهام كانت تتطلب سنوات من التعلم والخبرة البشرية، يزداد قلق الآباء بشأن المهارات التي ينبغي لأطفالهم اكتسابها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق العائلة تقدم الدعم دائماً لأطفالها خاصة في الازمات الدراسية (بيكساباي)

ما ينبغي للآباء قوله عندما يرسب أبناؤهم في الامتحانات

قد يكون من الصعب معرفة كيفية مساعدة طفلك على التعامل مع الفشل والرسوب في الامتحانات. نقدم لكم أهم النصائح التربوية لمساعدة الأطفال على تجاوز صعوبات الامتحانات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قضاء وقت مفرط على الإنترنت يرتبط بارتفاع مستويات التوتر وتدهور الحالة المزاجية (رويترز)

تأثير استخدام الإنترنت المكثف علينا: توتر مستمر ومزاج متقلب وإهمال عام

كشفت دراسة حديثة أن قضاء وقت مفرط على الإنترنت يرتبط بارتفاع مستويات التوتر، وتدهور الحالة المزاجية، وإهمال الأنشطة الحياتية الأخرى.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق الثقة تنشأ من خلال الحضور المستمر في حياة الشريك (بكسلز)

السر في عطلة نهاية الأسبوع... 5 عادات تقوي العلاقة بين الشريكين

يعتقد كثيرون أن بناء الثقة بين الشريكين يتطلب مبادرات كبيرة أو تجارب استثنائية، مثل حضور ورش عمل متخصصة أو المشاركة في أنشطة مصممة لتعزيز الثقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)