البنك السعودي الأول يوقع مذكرة تفاهم مع «بلاي بوك»

لتعزيز ريادة الأعمال النسائية والابتكار المالي

تم توقيع الاتفاقية خلال قمة «النساء صانعات الثروة» التي استضافتها الرياض مؤخراً (الشرق الأوسط)
تم توقيع الاتفاقية خلال قمة «النساء صانعات الثروة» التي استضافتها الرياض مؤخراً (الشرق الأوسط)
TT

البنك السعودي الأول يوقع مذكرة تفاهم مع «بلاي بوك»

تم توقيع الاتفاقية خلال قمة «النساء صانعات الثروة» التي استضافتها الرياض مؤخراً (الشرق الأوسط)
تم توقيع الاتفاقية خلال قمة «النساء صانعات الثروة» التي استضافتها الرياض مؤخراً (الشرق الأوسط)

وقّع البنك السعودي الأول مذكرة تفاهم مع منصة «بلاي بوك»، بهدف تعزيز التعاون في مجالات ريادة الأعمال النسائية، وتبادل المعرفة والخبرات، ودعم الابتكار في الخدمات المالية.

وتشمل المذكرة مجالات التعاون واستكشاف فرص تنظيم مبادرات وفعاليات مشتركة، وعقد جلسات لتبادل الرؤى والخبرات بشأن ريادة الأعمال النسائية وتكافؤ الفرص، إلى جانب تبادل المعرفة وأفضل الممارسات المرتبطة بالتقنيات الناشئة في القطاع المالي، بما فيها المدفوعات الرقمية وخدمات التقنية المالية.

وقالت لمى غزاوي، الرئيسة التنفيذية للرقابة المالية في البنك السعودي الأول، إن الاستثمار في إمكانات المرأة يمثل استثماراً في مستقبل الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن التعاون مع «بلاي بوك» يستهدف الجمع بين الخبرة المصرفية والمعرفة والشبكات المهنية لدعم المرأة وتعزيز مشاركتها في قيادة الأعمال والاستثمار وصناعة الثروات.

وأضافت أن الشراكة تسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، من خلال تمكين النساء من تحويل طموحاتهن إلى مشروعات تجارية نامية واستثمارات ذات قيمة مضافة، وتعزيز حضورهن في المواقع القيادية المؤثرة في مستقبل الاقتصاد.

من جانبها، أوضحت وفاء العبيدات، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمنصة «بلاي بوك»، أن قمة «النساء صانعات الثروة» أُطلقت لتوسيع وصول النساء إلى المعرفة وشبكات العلاقات والفرص الاستثمارية التي تساعدهن على بناء مستقبلهن المالي.

وأكدت أن مذكرة التفاهم تمثل امتداداً لهذه الأهداف، من خلال ربط مجتمع المنصة بالبنك السعودي الأول، بوصفه من المؤسسات المالية الرائدة في المملكة، والعمل على تنظيم فعاليات مشتركة وتبادل الخبرات في مجالات ريادة الأعمال النسائية والمدفوعات الرقمية وتوظيف التقنيات المالية في إدارة الثروات وتنميتها.

وتم توقيع الاتفاقية خلال قمة «النساء صانعات الثروة» التي استضافتها الرياض مؤخراً، ونظمتها منصة «بلاي بوك» بشراكة استراتيجية مع وزارة الاستثمار، ممثلة في مبادرة «استثمر في السعودية»، وبمشاركة البنك السعودي الأول شريكاً معرفياً.

وجمعت القمة أكثر من 3 آلاف مستثمر ورائد أعمال وقيادي تنفيذي من المنطقة والعالم، لمناقشة الدور المتنامي للمرأة في قطاعات الأعمال والاستثمار وصناعة الثروة.

وتأتي الاتفاقية ضمن جهود البنك السعودي الأول لدعم نمو الأعمال وتوسيع الفرص الاستثمارية وتعزيز مشاركة المرأة في الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب تمكين عضوات المنصة من اتخاذ قرارات مالية واستثمارية تستند إلى المعرفة والخبرة.

وتُعد «بلاي بوك» منصة متخصصة في تمكين المرأة من بناء ثروتها وتنميتها، عبر برامج التعلم وتوسيع شبكات العلاقات المهنية والاستثمارية، وتسهيل الوصول إلى الخبراء الماليين والفرص الاستثمارية.


مقالات ذات صلة

المصارف الأوروبية تتجاوز توقعات الأرباح في الربع الثالث وتهدّئ مخاوف تباطؤ القطاع

الاقتصاد امرأة تستخدم صرافاً آلياً في أحد فروع «سانتاندير» في ملقة بإسبانيا (رويترز)

المصارف الأوروبية تتجاوز توقعات الأرباح في الربع الثالث وتهدّئ مخاوف تباطؤ القطاع

تجاوزت أرباح «دويتشه بنك» و«بي إن بي باريبا» و«سانتاندير» توقعات المحللين في الربع الثالث، الأربعاء، فيما سرّع «يو بي إس» وتيرة إعادة شراء أسهمه.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ - فرانكفورت - باريس)
الاقتصاد أشخاص أمام رسم بياني لمؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع مع تقييم نتائج الشركات وصعود أسعار النفط

تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف، الأربعاء، مع تقييم المستثمرين موجة من نتائج أعمال الشركات، من بينها «دويتشه بنك» و«سانتاندير».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار بنك «بي إن بي باريبا» (رويترز)

أرباح «بي إن بي باريبا» تتجاوز التوقعات في الربع الثالث بدعم من الاستثمار المصرفي

أعلن بنك «بي إن بي باريبا» الفرنسي، الأربعاء، ارتفاع أرباحه في الربع الثالث متجاوزة توقعات المحللين، بدعم من الأداء القوي لقطاع الاستثمار المصرفي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد شعار بنك «يو بي إس» في زيوريخ بسويسرا (رويترز)

«يو بي إس» يحقق أرباحاً بقيمة 2.7 مليار دولار ويسرّع إعادة شراء أسهمه

أعلنت مجموعة «يو بي إس» السويسرية، الأربعاء، تحقيق أرباح صافية في الربع الثالث جاءت متماشية تقريباً مع التوقعات، بالتزامن مع تسريع برنامج إعادة شراء الأسهم.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
الاقتصاد شعار «دويتشه بنك» في ملقة بإسبانيا (رويترز)

«دويتشه بنك» يتجاوز التوقعات ويرفع أرباحه 2 % في الربع الثالث

أعلن «دويتشه بنك»، أكبر المصارف الألمانية، الأربعاء، ارتفاع أرباحه خلال الربع الثالث بنسبة 2 في المائة، متجاوزاً توقعات المحللين بانخفاضها.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

البنك السعودي الأول يوقع مذكرة تفاهم مع «بلاي بوك»

تم توقيع الاتفاقية خلال قمة «النساء صانعات الثروة» التي استضافتها الرياض مؤخراً (الشرق الأوسط)
تم توقيع الاتفاقية خلال قمة «النساء صانعات الثروة» التي استضافتها الرياض مؤخراً (الشرق الأوسط)
TT

البنك السعودي الأول يوقع مذكرة تفاهم مع «بلاي بوك»

تم توقيع الاتفاقية خلال قمة «النساء صانعات الثروة» التي استضافتها الرياض مؤخراً (الشرق الأوسط)
تم توقيع الاتفاقية خلال قمة «النساء صانعات الثروة» التي استضافتها الرياض مؤخراً (الشرق الأوسط)

وقّع البنك السعودي الأول مذكرة تفاهم مع منصة «بلاي بوك»، بهدف تعزيز التعاون في مجالات ريادة الأعمال النسائية، وتبادل المعرفة والخبرات، ودعم الابتكار في الخدمات المالية.

وتشمل المذكرة مجالات التعاون واستكشاف فرص تنظيم مبادرات وفعاليات مشتركة، وعقد جلسات لتبادل الرؤى والخبرات بشأن ريادة الأعمال النسائية وتكافؤ الفرص، إلى جانب تبادل المعرفة وأفضل الممارسات المرتبطة بالتقنيات الناشئة في القطاع المالي، بما فيها المدفوعات الرقمية وخدمات التقنية المالية.

وقالت لمى غزاوي، الرئيسة التنفيذية للرقابة المالية في البنك السعودي الأول، إن الاستثمار في إمكانات المرأة يمثل استثماراً في مستقبل الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن التعاون مع «بلاي بوك» يستهدف الجمع بين الخبرة المصرفية والمعرفة والشبكات المهنية لدعم المرأة وتعزيز مشاركتها في قيادة الأعمال والاستثمار وصناعة الثروات.

وأضافت أن الشراكة تسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، من خلال تمكين النساء من تحويل طموحاتهن إلى مشروعات تجارية نامية واستثمارات ذات قيمة مضافة، وتعزيز حضورهن في المواقع القيادية المؤثرة في مستقبل الاقتصاد.

من جانبها، أوضحت وفاء العبيدات، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمنصة «بلاي بوك»، أن قمة «النساء صانعات الثروة» أُطلقت لتوسيع وصول النساء إلى المعرفة وشبكات العلاقات والفرص الاستثمارية التي تساعدهن على بناء مستقبلهن المالي.

وأكدت أن مذكرة التفاهم تمثل امتداداً لهذه الأهداف، من خلال ربط مجتمع المنصة بالبنك السعودي الأول، بوصفه من المؤسسات المالية الرائدة في المملكة، والعمل على تنظيم فعاليات مشتركة وتبادل الخبرات في مجالات ريادة الأعمال النسائية والمدفوعات الرقمية وتوظيف التقنيات المالية في إدارة الثروات وتنميتها.

وتم توقيع الاتفاقية خلال قمة «النساء صانعات الثروة» التي استضافتها الرياض مؤخراً، ونظمتها منصة «بلاي بوك» بشراكة استراتيجية مع وزارة الاستثمار، ممثلة في مبادرة «استثمر في السعودية»، وبمشاركة البنك السعودي الأول شريكاً معرفياً.

وجمعت القمة أكثر من 3 آلاف مستثمر ورائد أعمال وقيادي تنفيذي من المنطقة والعالم، لمناقشة الدور المتنامي للمرأة في قطاعات الأعمال والاستثمار وصناعة الثروة.

وتأتي الاتفاقية ضمن جهود البنك السعودي الأول لدعم نمو الأعمال وتوسيع الفرص الاستثمارية وتعزيز مشاركة المرأة في الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب تمكين عضوات المنصة من اتخاذ قرارات مالية واستثمارية تستند إلى المعرفة والخبرة.

وتُعد «بلاي بوك» منصة متخصصة في تمكين المرأة من بناء ثروتها وتنميتها، عبر برامج التعلم وتوسيع شبكات العلاقات المهنية والاستثمارية، وتسهيل الوصول إلى الخبراء الماليين والفرص الاستثمارية.


«آمالي العقارية» تبيع وتسلّم فيلا في نخلة جميرا مقابل 29.9 مليون دولار

فيلا «أمايا» في منطقة نخلة جميرا بدبي (الشرق الأوسط)
فيلا «أمايا» في منطقة نخلة جميرا بدبي (الشرق الأوسط)
TT

«آمالي العقارية» تبيع وتسلّم فيلا في نخلة جميرا مقابل 29.9 مليون دولار

فيلا «أمايا» في منطقة نخلة جميرا بدبي (الشرق الأوسط)
فيلا «أمايا» في منطقة نخلة جميرا بدبي (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «آمالي العقارية» بيع وتسليم فيلا «أمايا» في نخلة جميرا مقابل 110 ملايين درهم (29.9 مليون دولار)، في صفقة تُصنَّف ضمن أكبر 10 صفقات عقارية شهدتها المنطقة خلال عام 2026، وفقاً للشركة، بما يعكس استمرار الطلب على العقارات السكنية فائقة الفخامة في الإمارة.

ويمثّل تسليم الفيلا أول مشروع سكني تنجزه الشركة وتسلّمه منذ تأسيسها عام 2023 على يد علي وأميرة سجواني، في خطوة تعزِّز حضورها في سوق العقارات الفاخرة بدبي، التي تشهد منافسةً متزايدةً بين المطورين لاستقطاب المشترين الباحثين عن الوحدات السكنية ذات التصاميم الخاصة والمواقع المتميزة.

وتأتي الصفقة بعد إعلان الشركة بيع فيلا «أفاتيا» ضمن مشروعها «جزيرة آمالي» في جزر العالم مقابل 220 مليون درهم (59.9 مليون دولار)، لترتفع القيمة الإجمالية للصفقتين إلى 330 مليون درهم (89.8 مليون دولار)، في مؤشر على حجم الصفقات التي تنفِّذها الشركة ضمن شريحة العقارات السكنية فائقة الفخامة.

وتقع فيلا «أمايا» في السعفة «M» بنخلة جميرا، إحدى أبرز الوجهات السكنية الساحلية في دبي، وتتكون من 5 غرف نوم موزعة على طابقين، بمساحة مبنية تبلغ 14 ألفاً و573 قدماً مربعة، ضمن قطعة أرض تصل مساحتها إلى 14 ألفاً و686 قدماً مربعة.

وقال علي سجواني، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «آمالي العقارية»، إن تطوير الفيلا استند إلى الاهتمام بالتفاصيل المعمارية والتصاميم الداخلية، مع التركيز على التكامل بين المساحات الداخلية والخارجية، بما يضمن توفير تجربة سكنية تجمع بين الجودة والخصوصية والراحة.

وأوضح أن الشركة تعتمد نهجاً يقوم على التعامل مع كل مشروع سكني بوصفه منزلاً خاصاً، من خلال دراسة تفاصيل التصميم واستغلال المساحات بعناية، مشيراً إلى أن الخبرات التي اكتسبها المؤسسان على مدى سنوات في القطاع العقاري أسهمت في صياغة هذا التوجه.

وأضاف أن الشركة تحرص على تطوير منازل تتمتع بهوية مستقلة، بدلاً من الاعتماد على التصاميم المتكررة، مع إعطاء الأولوية لجودة التنفيذ واختيار المواد والتشطيبات التي تتناسب مع متطلبات المشترين في سوق العقارات فائقة الفخامة.

من جانبها، أكدت أميرة سجواني، الشريكة المؤسسة والرئيسة التنفيذية للعمليات في «آمالي العقارية»، أن نخلة جميرا تواصل ترسيخ مكانتها بوصفها إحدى أبرز الوجهات السكنية الساحلية الفاخرة عالمياً، مشيرة إلى أن صفقة بيع وتسليم فيلا «أمايا» مقابل 110 ملايين درهم (29.9 مليون دولار) يعكسان استمرار الطلب على العقارات ذات التصاميم المخصصة والمواصفات الاستثنائية في دبي.

وقالت إن استراتيجية الشركة منذ تأسيسها ترتكز على تطوير عدد محدود من الوحدات السكنية فائقة الفخامة، مع التركيز على جودة التصميم والتنفيذ والاهتمام بالتفاصيل، بدلاً من التوسع في أعداد الوحدات المطروحة.

وأضافت أن تسليم فيلا «أمايا» يمثل ترجمةً عمليةً لهذه الاستراتيجية، ومحطةً مهمةً في انتقال الشركة من مرحلة تطوير المشروعات إلى تسليم العقارات المكتملة للمشترين.

وجرى تطوير الفيلا بتصاميم معمارية معاصرة ومواصفات فاخرة توفر الخصوصية وأسلوب حياة يحاكي المنتجعات الراقية، وتضم سينما منزلية، وصالة رياضية، ومصعداً بانورامياً، ومطبخاً استعراضياً، إلى جانب مساحات واسعة للمعيشة والترفيه.

وتتميز الفيلا بشجرة زيتون طبيعية محفوظة يبلغ ارتفاعها 7 أمتار تتوسط المنزل، بينما تشمل مرافقها الخارجية مسبحاً بتصميم «إنفينيتي»، وشاشة تلفزيونية قابلة للطي، ومناطق للشواء، وجاكوزي على السطح، إلى جانب عناصر مائية ومساحات للاسترخاء.

وتولت شركة «بي 8 أركيتكتشر» تصميم فيلا «أمايا»، بينما نفَّذت «بوند إنتيريورز» أعمال التشطيبات الداخلية، التي تضم أثاثاً من علامتي «مينوتي» و«ناتوزي» العالميَّتين.

وإلى جانب فللها المستقلة في نخلة جميرا، تطور «آمالي العقارية» مشروع «جزيرة آمالي» في جزر العالم بدبي، بالتعاون مع شركات عالمية متخصصة في الهندسة المعمارية والتصميم، من بينها «إتش بي إيه» و«إيلاستيك» و«سكوير إم ديزاين»، في إطار استراتيجيتها لتطوير مساكن فائقة الفخامة تتميز بالخصوصية والتصاميم الحصرية.

ويمثل تسليم «أمايا» أول إنجاز سكني مكتمل للشركة منذ تأسيسها عام 2023، في وقت تسعى فيه إلى توسيع محفظتها والاستفادة من الطلب على العقارات الفاخرة في دبي.


قطاعات تقنية وصناعية جديدة تعزز التعاون الاقتصادي بين السعودية وروسيا

تتجه العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السعودية وروسيا نحو توسيع مجالات التعاون خارج قطاع الطاقة (الشرق الأوسط)
تتجه العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السعودية وروسيا نحو توسيع مجالات التعاون خارج قطاع الطاقة (الشرق الأوسط)
TT

قطاعات تقنية وصناعية جديدة تعزز التعاون الاقتصادي بين السعودية وروسيا

تتجه العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السعودية وروسيا نحو توسيع مجالات التعاون خارج قطاع الطاقة (الشرق الأوسط)
تتجه العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السعودية وروسيا نحو توسيع مجالات التعاون خارج قطاع الطاقة (الشرق الأوسط)

تتجه العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السعودية وروسيا نحو توسيع مجالات التعاون خارج قطاع الطاقة، لتشمل الصناعات المتقدمة والتقنيات الرقمية والبنية التحتية الذكية والأمن السيبراني، في ظل الفرص الاستثمارية والصناعية التي توفرها «رؤية السعودية 2030»، ومساعي الشركات الروسية لتعزيز حضورها في السوق السعودية.

وبرز هذا التوجه خلال النسخة الأولى من معرض «إنوبروم السعودية»، الذي استضافته الرياض في فبراير (شباط) 2026، بمشاركة 38 شركة روسية من 15 منطقة، ضمن الجناح الوطني الذي نظّمه مركز التصدير الروسي تحت علامة «صُنع في روسيا».

ووفقاً لبيانات المشاركين، شهد المعرض عقد أكثر من 250 اجتماعاً تجارياً خلال ثلاثة أيام، وصنّفت الشركات الروسية 86 في المائة من هذه الاجتماعات بأنها متوافقة مع أهدافها التجارية، في حين بلغت القيمة المحتملة للعقود التي جرت مناقشتها نحو 8.7 مليار روبل.

وتعكس هذه المؤشرات اهتمام الشركات الروسية بتوسيع نشاطها في المملكة، والاستفادة من الطلب المتزايد على الحلول التقنية والصناعية، مع استمرار المباحثات لتحويل فرص التعاون اتفاقيات ومشروعات فعلية.

فرص في التقنيات والصناعات المتقدمة

تركزت المشاركة الروسية في المعرض على قطاعات المدن الذكية والطاقة والهندسة الصناعية وأجهزة القياس وتقنية المعلومات، إلى جانب حلول مراكز البيانات المعيارية والمواد المركّبة والطائرات المسيّرة والأمن السيبراني ومعدات البنية التحتية الحضرية.

وتتوافق هذه المجالات مع احتياجات السوق السعودية في ظل التوسع في المشروعات الصناعية والعمرانية والرقمية، والجهود الرامية إلى رفع كفاءة استهلاك الموارد، وتطوير البنية التحتية، وزيادة الاعتماد على التقنيات الحديثة في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وعرضت الشركات الروسية حلولاً تشمل إنشاء مراكز بيانات معيارية، وأتمتة قياس استهلاك الموارد، وتعزيز حماية الأنظمة الصناعية من الهجمات السيبرانية، إضافة إلى معدات وتقنيات مخصصة لقطاع الإنشاءات.

وتسعى الشركات المشاركة إلى تقديم حلول قابلة للتطبيق في السوق السعودية، مع التركيز على متطلبات التشغيل والصيانة والتوافق مع الأنظمة القائمة، وهي عوامل رئيسية في تحديد فرص دخول التقنيات الجديدة إلى المشروعات المحلية.

ويؤدي مركز التصدير الروسي دوراً في دعم هذه الجهود من خلال برنامج «صُنع في روسيا»، الذي يساعد الشركات على الحصول على شهادات المطابقة الطوعية، والمشاركة في المعارض والبعثات التجارية الدولية، والتواصل مع المشترين المحتملين، ومتابعة المفاوضات التجارية بعد انتهاء الفعاليات.

كما تتيح المشاركة الجماعية للشركات الروسية عرض منتجاتها أمام المستثمرين والمشترين السعوديين، واستكشاف فرص إقامة شراكات صناعية وتقنية طويلة الأجل.

منتدى موسكو لاستكمال المباحثات

ومن المقرر أن تستضيف موسكو في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل منتدى التصدير الدولي «صُنع في روسيا»، في المركز الوطني «روسيا»، بمشاركة شركات وممثلين عن أسواق خارجية؛ لمناقشة فرص التعاون التجاري والتقني.

وسيتيح المنتدى للوفود الأجنبية الاطلاع على مجموعة أوسع من المنتجات والحلول الروسية في مجالات تقنية المعلومات والروبوتات والتقنيات الطبية والمعدات الصناعية، إلى جانب عقد لقاءات مباشرة مع الشركات المصنّعة والمصدّرة.

ويمثل المنتدى فرصة لاستكمال المباحثات التي بدأت خلال معرض الرياض، خصوصاً في المجالات التي تتطلب دراسات فنية وتجارب تشغيلية قبل الانتقال إلى مرحلة التعاقد والتنفيذ.

وتشمل المتطلبات الأساسية لدخول الشركات التقنية إلى السوق السعودية القدرة على دمج الحلول الجديدة مع الأنظمة المستخدمة، وتوفير خدمات الصيانة والدعم الفني، والالتزام بالجداول الزمنية للمشروعات، فضلاً عن نقل المعرفة وتدريب الكوادر المحلية.

وفي المقابل، يتطلب التوسع في السوق السعودية من الشركات الروسية تطوير نماذج عمل تتناسب مع وتيرة تنفيذ المشروعات، والاستعداد لتقديم خدمات طويلة الأجل، بدلاً من الاقتصار على توريد المنتجات والمعدات.

تنويع الشراكات الاقتصادية

يأتي التوسع في مجالات التعاون الصناعي والتقني ضمن توجه أوسع لتنويع العلاقات الاقتصادية بين السعودية وروسيا، التي ارتبطت خلال العقود الماضية بصورة رئيسية بقطاع الطاقة والمشروعات الحكومية الكبرى والصناعات الدفاعية.

ومع استمرار أهمية التعاون في قطاع الطاقة، تبرز فرص جديدة أمام شركات البلدين في مجالات الشبكات الذكية والمواد المتقدمة وأجهزة القياس والتحليل والأمن الرقمي والتقنيات الحضرية.

ويمكن لهذه القطاعات أن تفتح المجال أمام شراكات مباشرة بين الشركات السعودية والروسية، تشمل توريد المعدات وتطوير الحلول التقنية وتنفيذ المشروعات التجريبية وتبادل الخبرات الصناعية.

وتشير نتائج الاجتماعات التجارية في معرض «إنوبروم السعودية» إلى وجود اهتمام متبادل بتطوير هذا التعاون، غير أن تحويل الفرص المطروحة إلى مشروعات فعلية سيظل مرتبطاً بنتائج المفاوضات، ومدى توافق الحلول المعروضة مع المتطلبات التنظيمية والفنية والتجارية للسوق السعودية.

ومن المنتظر أن يوفر منتدى «صُنع في روسيا» في موسكو فرصة إضافية لتقييم هذه الفرص، ومتابعة المباحثات بين الشركات، بما يدعم توسيع العلاقات التجارية والصناعية بين البلدين خارج القطاعات التقليدية.