«إتش إس بي سي» يدعم «طيران الإمارات» في تمويل 6 طائرات «A350»

عبر «تأجير تشغيلي ياباني»

«إتش إس بي سي» يدعم «طيران الإمارات» في تمويل 6 طائرات «A350»
TT

«إتش إس بي سي» يدعم «طيران الإمارات» في تمويل 6 طائرات «A350»

«إتش إس بي سي» يدعم «طيران الإمارات» في تمويل 6 طائرات «A350»

أعلن بنك «إتش إس بي سي» تكليفه تمويل شراء 6 طائرات من طراز «إيرباص A350 - 900» لشركة «طيران الإمارات» من خلال هيكلة التأجير التشغيلي الياباني مع خيار الشراء (JOLCO)، موضحاً أن تمويل 5 طائرات أُنجز بالفعل، فيما يجري استكمال ترتيبات الطائرة السادسة.

وتُعيد هذه الصفقة الناقلة إلى سوق التأجير التشغيلي الياباني بعد نحو 6 أعوام، بما يؤكد خبرة البنك في تمويل الأصول وشهية المستثمرين لهذه الهياكل.

وقال البنك إن شروط الصفقة جاءت «جيدة وفعّالة»، بما يتيح لـ«طيران الإمارات» تنويع مصادر تمويلها وقاعدة سيولتها بعيداً عن القنوات التقليدية، ويجسّد دور «إتش إس بي سي» في ربط رأس المال العالمي بالطموحات الإقليمية، استناداً إلى شراكة مالية ممتدة منذ تأسيس الناقلة قبل أربعة عقود.

واستقبل الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لـ«طيران الإمارات» والمجموعة، جورج الحدّاري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي القابضة»، للاحتفاء بالصفقة التي ترتكز على «علاقة نمو مشترك» بين الطرفين، بحضور عدد من القيادات التنفيذية من الجانبين.

وقال محمد المرزوقي، الرئيس التنفيذي لـ«إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود» في الإمارات: «دعم البنك مسيرة (طيران الإمارات) منذ تسلّمها أولى طائراتها حتى مكانتها العالمية اليوم. وتؤكد صفقة التمويل الأخيرة متانة العلاقة وثقتنا المشتركة بأهمية قطاع الطيران في دولة الإمارات. ومع اقتراب الذكرى الثمانين لوجودنا في الدولة، نؤكد التزامنا بربط الشركات الوطنية الرائدة برأس المال والفرص العالمية».

ودخلت طائرة «A350 - 900» الخدمة في أسطول «طيران الإمارات» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بتجهيزات حديثة وهياكل خفيفة ومحركات من الجيل الأحدث تُسهم في خفض استهلاك الوقود بنحو 25 في المائة، بما ينعكس على تقليل التكاليف وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

ويُذكر أن «إتش إس بي سي» تعاون مع «طيران الإمارات» خلال العقود الماضية في عدد من الصفقات، من بينها ترتيب أول إصدار لصكوك مضمونة من وكالة ائتمان الصادرات في قطاع الطيران، الذي عُدّ حينها أكبر طرح لسندات مدعومة بوكالات ائتمان صادرات في أسواق الدين.


مقالات ذات صلة

الدفاعات الإماراتية تتعامل مع 9 صواريخ باليستية و109 مسيّرات

الخليج رصدت الإمارات 205 صواريخ باليستية و8 جوالة و1184 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني السبت الماضي (أ.ف.ب)

الدفاعات الإماراتية تتعامل مع 9 صواريخ باليستية و109 مسيّرات

رصدت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، 9 صواريخ باليستية تم تدميرها، و112 طائرة مسيّرة، جرى اعتراض 109 منها، بينما سقطت 3 داخل أراضي الدولة.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» مقبلة من دبي تهبط في مطار دوسلدورف بألمانيا يوم 4 مارس 2026 (د.ب.أ)

تمديد تعليق الرحلات الجوية من وإلى دبي حتى 7 مارس

ستظل جميع رحلات طيران الإمارات المجدولة من وإلى دبي معلقة حتى الساعة 23:59 في 7 مارس بتوقيت الإمارات العربية المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الإمارات» في معرض دبي للطيران (أ.ف.ب)

رئيس «طيران الإمارات»: نستعد لإحلال طائرات «إيرباص A380» بأسطول جديد

كشف الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لـ«طيران الإمارات» أنه سيتم إحلال تدريجي لأسطول طائرات «إيرباص A380» بأجيال جديدة من طائرات حديثة.

مساعد الزياني (دبي)
الاقتصاد طائرة «بوينغ 777X» في معرض فارنبورو الدولي للطيران (رويترز)

«طيران الإمارات» تطلب 65 طائرة من طراز «بوينغ 777-9»

أعلنت شركة طيران الإمارات أنها تقدمت بطلبية جديدة لشراء 65 طائرة إضافية من طراز «بوينغ 777-9»، مما يعزّز مكانتها بصفتها أكبر مشترٍ للطائرات عريضة البدن بالعالم

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الإمارات» (الشرق الأوسط)

«مجموعة الإمارات» تحقق أرباحاً نصفية قياسية بقيمة 3.3 مليار دولار

أعلنت «مجموعة الإمارات» تحقيق نتائج مالية قياسية للنصف الأول من السنة المالية، كاشفةً عن أرباح بقيمة 3.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (دبي)

ملاعب الأطفال في السعودية… من الترفيه إلى التعلُّم

ملاعب الأطفال في السعودية… من الترفيه إلى التعلُّم
TT

ملاعب الأطفال في السعودية… من الترفيه إلى التعلُّم

ملاعب الأطفال في السعودية… من الترفيه إلى التعلُّم

تتغير النظرة إلى مساحات لعب الأطفال في السعودية بالتوازي مع التحولات العمرانية التي تشهدها مدن المملكة، إذ لم تعد الحديقة أو الساحة العامة مجرد مساحة ترفيهية تضم مجموعة من الألعاب التقليدية، بل بدأت تتحوَّل إلى جزء من البيئة الحضرية يجمع بين الحركة والتفاعل الاجتماعي والتعليم، مع متطلبات تصميمية تفرضها طبيعة المناخ المحلي وهوية كل موقع.

ويظهر أحد النماذج غير التقليدية لهذا التوجُّه في منطقة «بوليفارد رنواي» في الرياض، حيث جرى تركيب سبع وحدات للعب العلمي داخل طائرة «بوينغ 777» حقيقية، بما يتيح للأطفال إجراء تجارب تعتمد على الضوء وبناء دوائر كهربائية والتعرُّف بصورة تفاعلية على بعض المبادئ العلمية، في تجربة تقول الشركة المصنّعة للمعدات إنها الأولى من نوعها كملعب علمي للأطفال داخل طائرة.

ويأتي التوسُّع في تطوير هذه المساحات في وقت تشهد فيه السعودية تنفيذ مشروعات واسعة لتطوير المدن والأحياء السكنية والحدائق والوجهات السياحية والترفيهية، ضمن مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى رفع جودة الحياة وتوسيع الخيارات المتاحة للسكان والزوار في مجالات الثقافة والرياضة والترفيه.

ومع نمو هذه المشروعات، تبرز تحديات تتجاوز تصميم مساحة اللعب نفسها إلى قدرة المعدات والمنشآت على التعامل مع الظروف المناخية في المملكة، خصوصاً درجات الحرارة المرتفعة والتعرُّض المستمر لأشعة الشمس، إلى جانب كثافة الاستخدام في المواقع التي تستقطب أعداداً كبيرة من الزوار.

وتفرض هذه الظروف متطلبات فنية تتعلق بنوعية الفولاذ المستخدم والحماية من التآكل، واختيار المواد البلاستيكية القادرة على الاحتفاظ بخصائصها تحت أشعة الشمس المباشرة، فضلاً عن جودة المثبتات وإمكانية استبدال المكونات بصورة منفردة، بما يسمح بإجراء عمليات الصيانة من دون الحاجة إلى إعادة بناء مساحة اللعب بالكامل.

ولا تقتصر المسألة على الاعتبارات الفنية، إذ بات التصميم جزءاً من الهوية المعمارية والثقافية للمشروع، مما يدفع الشركات العاملة في هذا المجال إلى تعديل منتجاتها وفق طبيعة الموقع ومتطلبات المطورين والجهات المشغلة.

حضور في السوق السعودية

وفي هذا السياق، تعمل شركة «ليبر» (Leber) الروسية في السوق السعودية منذ عام 2024، وورّدت معدات للعب والرياضة إلى عدد من المواقع في الرياض والخبر والعلا وضواحي جدة، إضافة إلى مجمع سكني تابع لشركة «أرامكو السعودية».

وتختلف متطلبات كل مشروع بحسب طبيعته؛ ففي حديقة البدر، على سبيل المثال، جرى تصنيع الهياكل بألوان مستوحاة من علم السعودية، بينما فرض مشروع «بوليفارد رنواي» تحدياً مختلفاً تمثل في دمج وحدات اللعب العلمي داخل مقصورة طائرة ركاب، ضمن مساحة ومسارات حركة ومتطلبات تشغيل محددة مسبقاً.

وتقول الشركة إن نشاطها لا يقتصر على السعودية، إذ جرى تركيب مرافق للعب والرياضة تابعة لها في عدد من الأسواق، من بينها الإمارات وقطر والكويت والأردن والمغرب، إضافة إلى سنغافورة والبرازيل وصربيا ومنغوليا وكازاخستان وأوزبكستان وأرمينيا.

وتعتمد مشروعات الشركة على دورة تطوير تبدأ بإعداد نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد، وصولاً إلى تصنيع مكونات من المعدن وألواح الضغط العالي «HPL» والحبال والخشب المصمت، مع استخدام الجلفنة بالغمس الساخن للمكونات المعدنية ومواد بلاستيكية مقاومة للاهتراء وأنواع خاصة من الفولاذ المقاوم للصدأ.

كما يجري تعديل النماذج القياسية وفقاً للكود التصميمي والمواصفات الفنية الخاصة بكل موقع، وهي مسألة تكتسب أهمية أكبر في المشروعات الحضرية التي تسعى إلى بناء هوية بصرية موحدة بدلاً من استخدام تجهيزات متشابهة في مواقع مختلفة.

اللعب بوصفه وسيلة للتعلم

وتشكل مساحات اللعب العلمية جانباً آخر من توجه الشركة، إذ طورتها بالتعاون مع باحثين من جامعة موسكو الحكومية «لومونوسوف»، بهدف تحويل بعض مبادئ الفيزياء إلى تجارب عملية يمكن للأطفال التفاعل معها مباشرة.

ويستطيع الأطفال من خلال هذه الوحدات تشغيل آليات مختلفة ومقارنة مصادر الضوء ومراقبة التأثيرات الصوتية والبصرية، بما يجعل عملية التعرف على الظواهر العلمية جزءاً من اللعب نفسه بدلاً من تقديمها في إطار تعليمي تقليدي.

ويقدم هذا النوع من المساحات نموذجاً يمكن من خلاله الجمع بين التعليم والترفيه في المرافق العامة المفتوحة، من دون الحاجة بالضرورة إلى إنشاء منشأة تعليمية داخلية منفصلة أو الاعتماد على جلسات محددة المواعيد ورسوم للدخول.

صُنع في روسيا

وحصلت معدات اللعب التي تنتجها «ليبر» على اعتماد ضمن العلامة الوطنية «صُنع في روسيا»، وهو برنامج يديره مركز التصدير الروسي بهدف الترويج للمصنّعين الذين جرى التحقق من توافق منتجاتهم مع معايير البرنامج ومساعدتهم على الوصول إلى الأسواق والعملاء الدوليين.

ومن شأن هذا الاعتماد أن يوفِّر للمطورين والجهات الراغبة في التعاقد مع الشركة مستوى أولياً من تقييم المورّد، مع بقاء عملية اختيار المنتجات مرتبطة بالمعايير الفنية للمشروع ومتطلبات السلامة والتشغيل وشروط التوريد المعمول بها في السوق المحلية.

ودخلت «ليبر» السوق السعودية من خلال منتجات معتمدة وشراكة مع جهة محلية، قبل أن تتوسَّع إلى تنفيذ مشروعات تطلب بعضها تعديلات في الألوان والمواد المستخدمة، وصولاً إلى تغيير طبيعة تجربة اللعب بما يتلاءم مع الموقع.

ويشير هذا التحول إلى اتجاه أوسع في تصميم المساحات العامة، حيث لم يعد تقييم ملاعب الأطفال مرتبطاً بعدد الألعاب أو حجمها فحسب، وإنما بقدرتها على الجمع بين عناصر الصحة والحركة والتعليم وتجربة الزوار، فضلاً عن مدى انسجامها مع البيئة العمرانية المحيطة وقدرتها على تحمل الظروف المناخية وكثافة الاستخدام.

وفي ظل التوسُّع العمراني والترفيهي الذي تشهده مدن السعودية، يصبح التحدي أمام المطورين والمصممين هو تحويل المساحات العامة إلى وجهات تمتلك وظيفة وهوية وتجربة خاصة بها. وفي بعض الحالات، قد يصل ذلك إلى إعادة توظيف مساحة غير متوقعة تماماً؛ مثل مقصورة طائرة «بوينغ 777» تتحول من مكان مخصص لنقل المسافرين إلى مساحة يختبر فيها الأطفال قوانين الضوء والصوت والكهرباء بأنفسهم.


أمين منطقة عسير يكرّم «التضامنية» لإنجازها مشروع طريق «مرحباً ألف»

أمين منطقة عسير المهندس عبد الله بن مهدي الجالي خلال تكريمه شركة «التضامنية» (الشرق الأوسط)
أمين منطقة عسير المهندس عبد الله بن مهدي الجالي خلال تكريمه شركة «التضامنية» (الشرق الأوسط)
TT

أمين منطقة عسير يكرّم «التضامنية» لإنجازها مشروع طريق «مرحباً ألف»

أمين منطقة عسير المهندس عبد الله بن مهدي الجالي خلال تكريمه شركة «التضامنية» (الشرق الأوسط)
أمين منطقة عسير المهندس عبد الله بن مهدي الجالي خلال تكريمه شركة «التضامنية» (الشرق الأوسط)

كرّم أمين منطقة عسير المهندس عبد الله بن مهدي الجالي شركة «التضامنية»، تقديراً لما حققته ضمن مشروع «تطوير المشهد الحضري – محور الطرق النموذجية للأمانة والبلديات (م3)»، وذلك خلال ملتقى القطاع البلدي بمنطقة عسير، في وقت تمضي فيه الأعمال لاستكمال المشروع الذي تبلغ قيمة عقده 256.4 مليون ريال، ويستهدف تطوير شبكة طرق تمتد إلى 22.15 كيلومتر في مدينة أبها.

وجاء التكريم بعد نجاح الشركة في إنجاز جسر بطول 165 متراً خلال ستة أشهر، وفق الجدول الزمني، والميزانية المعتمدين، إلى جانب استكمال جزء من محور الطرق خلال 45 يوماً، مقارنة بمدة أصلية كانت مقدرة بستة أشهر، فيما وصل التنفيذ في نطاق الطرق المستهدف حتى الآن إلى نحو النصف، مع استمرار الأعمال في الأجزاء المتبقية وفق الخطة التنفيذية المعتمدة.

وشاركت «التضامنية» كذلك راعياً ذهبياً للمعرض المصاحب للملتقى البلدي، في خطوة تعكس، بحسب الشركة، طبيعة الشراكة مع الأمانة في تنفيذ مشروعات تستهدف رفع كفاءة البنية التحتية، وتحسين المشهد الحضري في المنطقة.

وقال حسام الحقيل، رئيس شركة «التضامنية»، إن التكريم يمثل «تقديراً مباشراً لعمل فريق المشروع، وللشراكة التي جمعتنا بأمانة منطقة عسير»، موضحاً أن خبرة المهندسين، والفرق الفنية، والميدانية، إلى جانب التنسيق المستمر مع الأمانة، كلها أسهمت في تحقيق المحطات التي وصل إليها المشروع.

وأضاف: «نثمّن تكريم الأمين، وثقة الأمانة، ونتعامل مع هذا التقدير كمسؤولية لمواصلة بقية الأعمال بنفس الاستمرارية والجودة».

محفظة مشاريع

ويأتي مشروع الطرق النموذجية في عسير ضمن محفظة أعمال تنفذها «التضامنية» في قطاعات الطاقة، والبنية التحتية، والطرق والجسور في السعودية.

وأوضح حسام الحقيل أن محفظة الشركة في قطاع الطاقة تتجاوز قيمتها 11 مليار ريال، وتتضمن أكثر من 45 مشروعاً نشطاً بنظام نقل الطاقة، ومشاريع الكهرباء، في حين تبلغ قيمة محفظة الطرق والجسور نحو 2.5 مليار ريال.

وبذلك تتجاوز قيمة محفظتي الطاقة والطرق والجسور لدى الشركة مجتمعتين 13.5 مليار ريال، وفق الأرقام التي أفصح عنها رئيس الشركة.

وتستند الشركة في تنفيذ هذه المشروعات إلى منظومة تجمع بين الهندسة والتنفيذ والاختبار والتشغيل، مدعومة بأكثر من 700 معدة، و13 وحدة إنتاجية، وهو ما يقول حسام الحقيل إنه يمنح فرق المشاريع مرونة أكبر في إدارة الوقت، والموارد، وتوجيه القدرات التنفيذية بحسب متطلبات كل مرحلة.

أما في مشروع عسير، فتبلغ القيمة الإجمالية للعقد 256.4 مليون ريال، ويصل نطاق الطرق المستهدف إلى 22.15 كيلومتر، أنجز نحو نصفها حتى الآن، إلى جانب اكتمال الجسر البالغ طوله 165 متراً خلال ستة أشهر.

من 6 أشهر إلى 45 يوماً

ويبرز عامل الوقت بوصفه أحد العناصر الرئيسة في تنفيذ المشروع، بعدما تمكنت فرق العمل من إنهاء جزء من محور الطرق في 45 يوماً، مقابل مدة أصلية مقدرة بنحو ستة أشهر.

ويعزو رئيس شركة «التضامنية» هذا التسريع إلى إعادة ترتيب تسلسل الأعمال منذ البداية، وتحديد المسارات التي يمكن تنفيذها بصورة متوازية بدلاً من انتظار انتهاء كل مرحلة قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.

وقال الحقيل إن الفريق أعاد توجيه المعدات والفرق الفنية وفق احتياجات كل مرحلة، بالتزامن مع تنسيق مباشر ومستمر مع أمانة منطقة عسير لمعالجة القرارات الميدانية في وقتها.

وأضاف أن هذه الآلية مكّنت فرق التنفيذ من استكمال النطاق المتفق عليه في هذه المرحلة خلال 45 يوماً، مع الالتزام بالمتطلبات الفنية، ومعايير الجودة والسلامة المعتمدة.

ولا يقتصر نطاق المشروع على إنشاء الطرق، أو رفع كفاءتها، إذ جرى التعامل معه باعتباره جزءاً من مشروع أوسع لتحسين المشهد الحضري، يجمع بين البنية التحتية وحركة المركبات والمشاة والعناصر البيئية المحيطة بالطريق.

1500 شجرة و150 ألف نبتة

وترافقت أعمال الطرق والجسر والأرصفة مع تنفيذ منظومة ري ذكية تغطي مساحة تبلغ 28 ألف متر مربع، إلى جانب زراعة 1500 شجرة، ونحو 150 ألف نبتة وشجيرة.

ووفق الحقيل، فإن دمج هذه العناصر ضمن المشروع يستهدف رفع كفاءة استخدام المياه، وتحسين استدامة الغطاء النباتي، وجودة المساحات المحيطة بالطرق، بحيث لا تعمل مكونات المشروع بصورة منفصلة، وإنما ضمن منظومة حضرية متكاملة.

وقال إن المشروع تعامل مع الطريق باعتباره «مساحة حضرية متكاملة تخدم حركة المركبات والمشاة»، مشيراً إلى أن الجمع بين الطرق والجسور والأرصفة والتشجير ومنظومة الري يهدف إلى إيجاد تجربة يومية أكثر ترابطاً للمستخدمين.

وتأتي هذه الأعمال في ظل النمو الذي تشهده مدينة أبها، والحاجة إلى تطوير البنية التحتية بما يواكب حركة السكان والزوار، خصوصاً في المحاور المرتبطة بالمواقع الحيوية داخل المدينة.

خفض وقت التنقل 50 %

وبحسب بيانات المشروع، أسهمت الأعمال المنفذة حتى الآن في خفض وقت التنقل بنسبة 50 في المائة، وهي نتيجة ترى الشركة أنها تمثل أحد أبرز المؤشرات على الأثر المباشر للمشروع في الحركة اليومية.

وأوضح الحقيل أن أهمية هذا المؤشر ترتبط بدور الطريق في حركة السكان والزوار، ووصولهم إلى المواقع الحيوية في أبها، مضيفاً أن أثر مشروعات الطرق لا ينبغي قياسه فقط بحجم الأعمال الإنشائية المنجزة، وإنما بمدى انعكاسها على تجربة المستخدمين.

وقال: «الجمع بين انسيابية حركة المركبات وتحسين تجربة المشاة يجعل أثر المشروع حاضراً في الاستخدام اليومي للطريق، وهو المعيار العملي الذي نقيس من خلاله قيمة ما يتم تنفيذه».

ويعكس المشروع توجهاً نحو توسيع مفهوم مشروعات الطرق من مجرد زيادة الطاقة الاستيعابية، أو تحسين الحركة المرورية إلى دمجها ضمن المشهد الحضري، بما يشمل الأرصفة، والتشجير، وكفاءة استخدام المياه، وتحسين المساحات المحيطة.

شراكة مع أمانة عسير

ويرى الحقيل أن الشراكة مع أمانة منطقة عسير كانت من العوامل الرئيسة التي أسهمت في تسريع مراحل التنفيذ، خصوصاً مع الحاجة إلى اتخاذ قرارات ميدانية بصورة سريعة، والحفاظ في الوقت ذاته على تتابع الأعمال ضمن مختلف مكونات العقد.

وأوضح أن الشراكة أتاحت وضوحاً في الأولويات، وسرعة في التعامل مع المسائل الفنية والميدانية المرتبطة بمراحل التنفيذ، مشيراً إلى أن فرق الجهتين عملت من خلال قنوات تنسيق مباشرة أسهمت في اتخاذ القرارات في وقتها، والمحافظة على سير بقية الأعمال وفق الخطة المعتمدة.

وأضاف: «نقدر الدور الذي قامت به الأمانة، والثقة التي منحتها لفريق المشروع منذ انطلاق الأعمال».

وتواصل «التضامنية» حالياً تنفيذ الأجزاء المتبقية من المشروع، مع بقاء استكمال النطاق الحالي وفق البرنامج المعتمد في مقدمة أولوياتها، في حين ترى الشركة أن تجربة عسير تقدم نموذجاً يمكن البناء عليه في مشروعاتها المستقبلية.

وقال رئيس شركة «التضامنية» إن التجربة عززت نهج الشركة في الربط بين التخطيط والقدرات التنفيذية المتاحة ميدانياً، وأظهرت أهمية التكامل بين فرق المقاول والجهة الشريكة في إدارة المشروعات التي تتطلب تنسيقاً بين عدد كبير من المكونات والأعمال المتزامنة.

وأضاف أن الشركة ستواصل البناء على ما تحقق في استكمال الأجزاء المتبقية من المشروع، وفي مشروعاتها المستقبلية، بما يرفع كفاءة التنفيذ، ويدعم تطوير بنية تحتية تواكب نمو المدن، واحتياجات مجتمعاتها، مؤكداً أن الأولوية في المرحلة الحالية تظل لإنجاز كامل نطاق مشروع عسير وفق الخطة، والمعايير المعتمدة.


«stc» تستعرض قدراتها التقنية لربط قطاعات الاقتصاد السعودي في «ليب 2026»

شعار مجموعة «stc» على أحد منشآتها (الشرق الأوسط)
شعار مجموعة «stc» على أحد منشآتها (الشرق الأوسط)
TT

«stc» تستعرض قدراتها التقنية لربط قطاعات الاقتصاد السعودي في «ليب 2026»

شعار مجموعة «stc» على أحد منشآتها (الشرق الأوسط)
شعار مجموعة «stc» على أحد منشآتها (الشرق الأوسط)

تشارك مجموعة stc في مؤتمر «ليب 2026» بصفتها الشريك الاستراتيجي للحدث، للعام الخامس على التوالي، في خطوة تعكس استمرار حضور المجموعة في أحد أبرز التجمعات التقنية، بالتزامن مع توسع الاستثمارات الرقمية في السعودية وتسارع الاعتماد على التقنيات المتقدمة في القطاعات الاقتصادية والخِدمية.

وينطلق المؤتمر في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات في ملهم، خلال الفترة من 31 أغسطس (آب) الحالي إلى 3 سبتمبر (أيلول) المقبل، تحت شعار «نحو آفاق جديدة»، بمشاركة أكثر من 600 شركة ناشئة، و1000 متحدث وخبير، إلى جانب 1800 جهة عارضة من مختلف أنحاء العالم.

وتستعرض «stc»، خلال مشاركتها، مجموعة من الحلول الرقمية المتقدمة، والبنى التحتية الآمنة، وشبكات الاتصالات عالية الأداء، التي تستهدف دعم مسيرة التحول الرقمي في عدد من القطاعات الحيوية ومؤسسات القطاع العام والفعاليات الكبرى في السعودية.

كما تشارك المجموعة في عدد من الجلسات المدرَجة ضِمن برنامج المؤتمر لمناقشة مستقبل قطاع التقنية، واستعراض استراتيجيتها الرامية إلى تسريع وتيرة الابتكار في السعودية، من خلال الاستثمارات الموجّهة، في وقتٍ تشهد فيه السوق المحلية توسعاً في توظيف الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والحوسبة السحابية في قطاعات متعددة.

ويضم جناح «stc» في المعرض مجموعة من التجارب التفاعلية التي تتيح للزوار التعرف عن قرب على الاستخدامات العملية لتقنيات المجموعة، وكيفية توظيفها في تطوير العمليات ورفع الكفاءة التشغيلية في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والسياحة والرياضة والإنشاءات والعقارات.

وفي قطاع النقل والخدمات اللوجستية، تقدم المجموعة تصوراً مستقبلياً لـ«المركز اللوجستي المتكامل متعدد الوسائط» (Intermodal Mega Hub)، الذي يوضح كيفية الاستفادة من التقنيات الرقمية في تعزيز الترابط بين الموانئ والسكك الحديدية والموانئ الجافة والمناطق اللوجستية والصناعية.

ويهدف التصور إلى إظهار الكيفية التي يمكن من خلالها تحويل الاستثمارات والبنى التحتية القائمة إلى منظومة أكثر ترابطاً وكفاءة، بما يسهم في تسريع تدفق البضائع، ورفع الكفاءة التشغيلية والطاقة الاستيعابية، وتعزيز جاهزية المنظومة اللوجستية في المملكة، في ظل التوسع الذي يشهده القطاع ودوره في دعم حركة التجارة وسلاسل الإمداد.

وفي قطاع السياحة، تستعرض المجموعة حزمة من الحلول التقنية التي تشمل الخرائط ثلاثية الأبعاد للجزر، وتجارب الزوار المخصصة، إلى جانب منصة العمليات الذكية «نيوكليوس» (Nucleus)، التي تستهدف تعزيز كفاءة العمليات وتحليل البيانات وأعمال الصيانة، وخدمة الموظفين والزوار في مختلف وجهات شركة البحر الأحمر الدولية.

وتسلط «stc» الضوء كذلك على حلول رقمية متقدمة موجهة إلى القطاع الرياضي، من بينها تقنيات الإدارة والتشغيل الذكي للملاعب، وتوظيف حلول إنترنت الأشياء لتعزيز الكفاءة والسلامة والأمن، إلى جانب تطوير تجربة الجماهير داخل المنشآت الرياضية.

وتشمل هذه الحلول تزويد الملاعب في مختلف أنحاء المملكة ببنية تحتية آمنة وقدرات سحابية تتيح دعم البث المباشر للمحتوى الرياضي بجودة عالية، في ظل ازدياد الاعتماد على البنية الرقمية في إدارة الأحداث والبطولات الرياضية الكبرى.

وتمتد الحلول إلى دعم الرياضيين والمواهب الناشئة، من خلال تطبيق لاكتشاف المواهب الوطنية، وأجهزة قابلة للارتداء، إضافة إلى حلول مؤتمتة تساعد على قياس أداء الرياضيين وتحليل البيانات المرتبطة بأدائهم، بما يدعم عملية اتخاذ القرارات والاستفادة من البيانات في تطوير المواهب.

أما في قطاع الإنشاءات والعقارات، فتقدم المجموعة منظومة متكاملة من الحلول الرقمية التي تغطي مختلف مراحل المشروع؛ بداية من مرحلة التخطيط والإعداد، مروراً بأعمال الإنشاء، وصولاً إلى إدارة المناطق والمجمعات العمرانية بعد اكتمال عمليات البناء.

وتشمل المنظومة تطبيق «كونتراكتور» (Contractor)، وحلول فحص امتثال المباني وإدارة المشاريع قبل بدء أعمال الإنشاء، إلى جانب تقنيات متابعة سير العمل في المشاريع، ومراقبة السلامة، وتعزيز التنسيق بين فِرق العمل في المواقع.

كما تتضمن حلولاً لإدارة المناطق والمجمعات العمرانية، بما يدعم العمليات التشغيلية وأعمال الصيانة بعد اكتمال البناء، ويسهم في تعزيز كفاءة إدارة الأصول والمنشآت والاستفادة من البيانات والتقنيات الرقمية طوال دورة حياة المشروع.

تأتي مشاركة «stc»، للعام الخامس على التوالي، في «ليب» في إطار توجه المجموعة نحو توسيع نطاق التعاون مع الشركات والمؤسسات التقنية محلياً ودولياً، ودعم الابتكار وتطوير الحلول الرقمية، بما يسهم في تعزيز نمو القطاع الرقمي بالسعودية واستدامته.

وتسعى المجموعة، من خلال حضورها في المؤتمر، إلى إبراز تطبيقات عملية للتقنيات الحديثة في قطاعات ترتبط بصورة مباشرة بمشروعات التحول الاقتصادي في المملكة، بالتزامن مع ازدياد الاعتماد على البنية التحتية الرقمية والبيانات والحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء في تطوير نماذج الأعمال ورفع كفاءة الخدمات.