«مجموعة الإمارات» تحقق أرباحاً نصفية قياسية بقيمة 3.3 مليار دولار

أحمد بن سعيد: قوة الطلب على السفر مستمرة رغم الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية في بعض الأسواق

إحدى طائرات «طيران الإمارات» (الشرق الأوسط)
إحدى طائرات «طيران الإمارات» (الشرق الأوسط)
TT

«مجموعة الإمارات» تحقق أرباحاً نصفية قياسية بقيمة 3.3 مليار دولار

إحدى طائرات «طيران الإمارات» (الشرق الأوسط)
إحدى طائرات «طيران الإمارات» (الشرق الأوسط)

أعلنت «مجموعة الإمارات» تحقيق نتائج مالية قياسية للنصف الأول من السنة المالية 2025 - 2026، عبر تحقيق أرباح قبل احتساب الضريبة بقيمة 12.2 مليار درهم (3.3 مليار دولار) عن الأشهر الستة الأولى من السنة المالية.

وهي السنة الرابعة على التوالي التي تحقق فيها المجموعة أرباحاً نصفية قياسية، وفق بيان لها.

وقالت المجموعة الإماراتية إنه بعد احتساب رسوم ضريبة الدخل، بلغ صافي أرباح المجموعة بعد الضريبة 10.6 مليار درهم إماراتي (2.9 مليار دولار).

وسجلت المجموعة أرباحاً قبل حساب الفوائد والضرائب والاستهلاك وإطفاء الدين بلغت 21.1 مليار درهم (5.7 مليار دولار)، بنمو قدره 3 في المائة عن الفترة ذاتها في السنة الماضية حين سجلت 20.4 مليار درهم (5.6 مليار دولار)، موضحة أن ذلك يعكس قوة الربحية التشغيلية.

وحققت المجموعة إيرادات بلغت 75.4 مليار درهم (20.6 مليار دولار) خلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية 2025 - 2026، بنمو قدره 4 في المائة مقارنة بـ70.8 مليار درهم (19.3 مليار دولار) عن المدة ذاتها من السنة الماضية.

وأنهت المجموعة النصف الأول من السنة المالية 2025 - 2026 في مركز نقدي قياسي، حيث بلغت أرصدتها 56.0 مليار درهم (15.2 مليار دولار) في 30 سبتمبر (أيلول) 2025، مقارنة بـ53.4 مليار درهم (14.6 مليار دولار) في 31 مارس (آذار) 2025.

وتمكنت المجموعة من الاستفادة من احتياطياتها النقدية القوية لدعم احتياجات الأعمال، بما يتضمن سداد أقساط طلبات الطائرات الجديدة وسداد ديون أخرى.

كما دفعت المجموعة 2 مليار درهم (545 مليون دولار) المتبقية من حصة المالكين، والبالغة 6 مليارات درهم (1.6 مليار دولار)، كما أُعلن في نهاية السنة المالية 2024 - 2025.

وقال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لـ«طيران الإمارات» والمجموعة: «تواصل مجموعة الإمارات أداءها المتميز بثباتٍ وثقة، محققة نتائج مالية نصفية قياسية من السنة المالية 2025 – 2026، لتؤكد من جديد قوة نموذج أعمالها وقدرتها على تحقيق النمو المستدام عاماً بعد عام».

وأضاف: «يعزو هذا الأداء الاستثنائي إلى الطلب القوي والمتواصل على السفر، وثقة العملاء المتنامية بخدماتنا ومنتجاتنا، وهو ما انعكس إيجاباً على نمو الإيرادات والربحية».

وأكمل: «استثمرت (طيران الإمارات) و(دناتا) مليارات الدراهم لتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتوسيع قدراتهما عبر الابتكار والتكنولوجيا، وضمان رفاه موظفينا الذين يمثلون حجر الأساس في نجاحنا واستدامة أدائنا. هذه الالتزامات تشكّل جوهر ثقافتنا المؤسسية، ما يجعلنا نحافظ على قدرتنا التنافسية في سوق سريعة التغير».

وتابع قائلاً: «يمنحنا هذا الأداء القوي، الزخم اللازم لمواصلة الاستثمار في المستقبل بثقة، وتوسيع نطاق عملياتنا بالتوازي مع تطلعات دبي في ترسيخ مكانتها كمدينة عالمية رائدة للأعمال والسياحة والابتكار».

واختتم حديثه: «على الرغم من الأحداث الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية في بعض الأسواق، كان الطلب العالمي على النقل الجوي وخدمات السفر قوياً. ونتوقع أن يتواصل الطلب قوياً لبقية السنة 2025 - 2026، ونتطلع إلى زيادة سعتنا لنمو الإيرادات لا سيما مع انضمام طائرات A350 الجديدة إلى أسطول (طيران الإمارات)، وتشغيل مرافق (دناتا) الجديدة».

الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لـ«طيران الإمارات» والمجموعة (الشرق الأوسط)

ولمواكبة توسع العمليات والأنشطة التجارية، نمت قاعدة موظفي مجموعة الإمارات، مقارنة مع 31 مارس 2025 بنسبة 3 في المائة ليصل إجمالي أعداد العاملين إلى 124927 موظفاً في 30 سبتمبر 2025. وتواصل «طيران الإمارات» و«دناتا» تنظيم حملات توظيف لدعم المتطلبات المستقبلية.

وعزّزت «طيران الإمارات» حضورها العالمي في النصف الأول من سنتها المالية 2025 - 2026 بإطلاق رحلات إلى دا نانغ وسيام ريب وشينزن وهانغتشو، ورفع شبكتها إلى 153 مطاراً في 81 دولة، مع إضافة 28 رحلة أسبوعياً لوجهات بينها الرياض وروما ومسقط وتايبيه.

وتسلّمت 5 طائرات «إيرباص A350»، وحدثت 23 طائرة ضمن برنامج تحديث بقيمة 5 مليارات دولار، ما وسّع إتاحة الدرجة السياحية الممتازة إلى 61 مدينة.

وعلى صعيد النتائج، ارتفعت الطاقة المتاحة 5 في المائة، ونقلت الشركة 27.8 مليون مسافر بنمو 4 في المائة، لتسجّل أرباحاً قياسية قبل الضريبة قدرها 11.4 مليار درهم (3.1 مليار دولار)، وبعد الضريبة 9.9 مليار درهم (2.7 مليار دولار)، مع إيرادات بلغت 65.6 مليار درهم (17.9 مليار دولار) بنمو 6 في المائة.

ونقلت «الإمارات للشحن الجوي» 1.25 مليون طن بنمو 4 في المائة رغم تراجع عائدات الشحن 6 في المائة، وتسلّمت 3 طائرات شحن «777»، وسجّلت «دناتا» أداءً قوياً بالنصف الأول، إذ قفزت إيراداتها إلى 11.7 مليار درهم (3.2 مليار دولار) بنمو 13 في المائة، مع أرباح بعد الضريبة 697 مليون درهم (189.7 مليون دولار). وبلغت أرباحها التشغيلية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك 1.4 مليار درهم (381 مليون دولار) بنمو 5 في المائة.


مقالات ذات صلة

الدفاعات الإماراتية تتعامل مع 9 صواريخ باليستية و109 مسيّرات

الخليج رصدت الإمارات 205 صواريخ باليستية و8 جوالة و1184 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني السبت الماضي (أ.ف.ب)

الدفاعات الإماراتية تتعامل مع 9 صواريخ باليستية و109 مسيّرات

رصدت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، 9 صواريخ باليستية تم تدميرها، و112 طائرة مسيّرة، جرى اعتراض 109 منها، بينما سقطت 3 داخل أراضي الدولة.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» مقبلة من دبي تهبط في مطار دوسلدورف بألمانيا يوم 4 مارس 2026 (د.ب.أ)

تمديد تعليق الرحلات الجوية من وإلى دبي حتى 7 مارس

ستظل جميع رحلات طيران الإمارات المجدولة من وإلى دبي معلقة حتى الساعة 23:59 في 7 مارس بتوقيت الإمارات العربية المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الإمارات» في معرض دبي للطيران (أ.ف.ب)

رئيس «طيران الإمارات»: نستعد لإحلال طائرات «إيرباص A380» بأسطول جديد

كشف الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لـ«طيران الإمارات» أنه سيتم إحلال تدريجي لأسطول طائرات «إيرباص A380» بأجيال جديدة من طائرات حديثة.

مساعد الزياني (دبي)
الاقتصاد طائرة «بوينغ 777X» في معرض فارنبورو الدولي للطيران (رويترز)

«طيران الإمارات» تطلب 65 طائرة من طراز «بوينغ 777-9»

أعلنت شركة طيران الإمارات أنها تقدمت بطلبية جديدة لشراء 65 طائرة إضافية من طراز «بوينغ 777-9»، مما يعزّز مكانتها بصفتها أكبر مشترٍ للطائرات عريضة البدن بالعالم

«الشرق الأوسط» (دبي)
عالم الاعمال «إتش إس بي سي» يدعم «طيران الإمارات» في تمويل 6 طائرات «A350»

«إتش إس بي سي» يدعم «طيران الإمارات» في تمويل 6 طائرات «A350»

أعلن بنك «إتش إس بي سي» تكليفه تمويل شراء 6 طائرات من طراز «إيرباص A350 - 900» لشركة «طيران الإمارات».

«الشرق الأوسط» (دبي)

صدمة «هرمز»: 90 سفينة تعبر «الفلتر الإيراني» وسط حصار ملاحي

سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

صدمة «هرمز»: 90 سفينة تعبر «الفلتر الإيراني» وسط حصار ملاحي

سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

عبر نحو 90 سفينة، بما في ذلك ناقلات نفط، مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب مع إيران، والتي لا تزال تصدر ملايين البراميل في وقت أُغلق فيه الممر المائي فعلياً، وذلك وفقاً لمنصات بيانات التجارة والملاحة البحرية.

هذا الرقم الضئيل يمثل انكساراً حاداً مقارنة بمعدلات العبور الطبيعية التي كانت تتراوح بين 100 إلى 135 سفينة يومياً قبل الحرب، مما حول المنطقة إلى «قطارة» ملاحية تديرها طهران وفق مصالحها.

العبور المظلم

تشير بيانات «لويدز ليست» (Lloyd’s List Intelligence) إلى أن جزءاً كبيراً من السفن التي عبرت المضيق كانت تتبع نمط «العبور المظلم» للتهرب من الرقابة الدولية، وهي سفن مرتبطة بالشبكة التصديرية الإيرانية. وبحسب منصة «كبلر»، نجحت إيران في تصدير أكثر من 16 مليون برميل من نفطها منذ مطلع مارس (آذار)، مستغلة سيطرتها على المضيق للحفاظ على «شريان تصديرها الخاص» مفتوحاً، بينما تمنع الآخرين، وهو ما وصفه محللون بأنه استراتيجية مزدوجة للربح من ارتفاع الأسعار فوق 100 دولار وضمان تدفقاتها المالية، وفق «أسوشييتد برس».

مضخة نفطية في حقل إنغلوود النفطي بمدينة لوس أنجليس (أ.ف.ب)

خريطة العبور الانتقائي

من جهتها، رسمت شبكة «سي إن بي سي» خريطة للدول التي نجحت في تمرير سفنها كالاتي:

* الصين: تكتيك «الهوية المعلنة» والتمويه

تُعد الصين المستفيد الأكبر؛ حيث عبرت 11 سفينة مرتبطة بها بنجاح. ولجأت السفن إلى تكتيك بث رسائل عبر نظام التعريف التلقائي تعلن فيها صراحة أنها «سفينة صينية» أو أن «الطاقم صيني بالكامل» لتجنب الاستهداف. وأفادت التقارير أن بكين كانت تجري محادثات مع إيران للسماح بمرور ناقلات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال القطري عبر المضيق. وتواصل إيران تصدير ملايين البراميل من النفط الخام إلى الصين منذ بدء الحرب.

ورغم ذلك، سجَّلت التقارير إصابة سفينة صينية بشظايا في 12 مارس أثناء إبحارها نحو جبل علي، مما أدى لتراجع مؤقت في حركة السفن الصينية الكبرى وتعليق شركة «كوسكو» بعض حجوزاتها.

* الهند: ثمار الدبلوماسية المباشرة

أكَّد وزير الخارجية الهندي، سوبراهمانيام جايشانكار، أن المحادثات المباشرة مع طهران أثمرت عن نتائج ملموسة؛ حيث سُمح لناقلات الغاز المسال «شيفاليك» و«ناندا ديفي» بالعبور لتأمين وقود الطهي لملايين الأسر الهندية. كما وصلت الناقلة «شينلونغ» المحملة بخام سعودي إلى مومباي بسلام بعد عبورها المضيق، مما يشير إلى أن إيران تميز بين الوجهات «الصديقة» وغيرها.

* باكستان: أول شحنة «غير إيرانية» مؤكدة

سجَّلت باكستان اختراقاً مهماً يوم الاثنين 16 مارس إذ صبحت الناقلة «كراتشي» التي ترفع العلم الباكستاني أول سفينة تجارية مؤكدة تحمل شحنة «غير إيرانية» (خام من أبوظبي) تعبر المضيق بسلام وهي تبث موقعها بوضوح، مما يشير إلى وجود «تفاهمات مسبقة» بين إسلام آباد وطهران.

* اليونان: اختبار الناقلات الكبرى

كان ملاك السفن اليونانيون مثل شركة «ديناكوم» من بين أوائل المشغلين العالميين الذين اختبروا المسار. وعبرت ناقلة «سميرني» بنجاح الأسبوع الماضي وتوجهت إلى الهند، مما طرح تساؤلات حول ما إذا كان السماح لها بالمرور مرتبطاً بكون الحمولة متجهة للهند الصديقة لإيران، وليس لجهة تابعة للغرب.

* تركيا: العبور المشروط بالمواني الإيرانية

أكَّدت السلطات التركية أن سفينة واحدة على الأقل مملوكة لتركيا سُمح لها بالعبور، ولكن بشرط محدد وهو «التوقف في ميناء إيراني» أولاً. ولا تزال هناك 14 سفينة تركية أخرى عالقة في المنطقة بانتظار تصاريح مماثلة.

وفي المقابل، يواجه الشحن المرتبط بـالولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وغيرها من الدول الغربية استهدافاً عشوائياً أو منعاً كلياً.

واشنطن و«غض الطرف» القسري

في تحول لافت يعكس القلق من انفجار أسعار الطاقة، صرَّح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بأن الولايات المتحدة سمحت بمرور الناقلات الإيرانية لتزويد العالم بالنفط. ورغم قصف مواقع عسكرية في جزيرة خرج، أكد الرئيس دونالد ترمب تجنب استهداف البنية التحتية النفطية حتى الآن، لإبقاء الأسعار تحت السيطرة وتجنب أزمة اقتصادية عالمية شاملة.

بحسب «سي إن بي سي»، فإن الهجمات في المنطقة تبدو «عشوائية» ومصممة لنشر الفوضى، مما دفع شركات الشحن الكبرى لتحويل مساراتها. فقد رُصدت قرابة 400 سفينة عالقة في خليج عمان بانتظار تأكيدات للعبور. ومن بين 81 سفينة حاويات كانت متجهة للمنطقة، قامت 43 سفينة بتغيير مسارها بالكامل، بينما اعتمدت البقية على تفريغ حمولاتها في مواني الفجيرة وخورفكان وصحار لنقلها براً عبر الشاحنات، مما تسبب في ازدحام هائل في هذه المواني الثانوية.

يبدو أن مضيق هرمز لم يعد «مغلقاً» بالمعنى المادي المطلق، بل هو «مغلق سياسياً» وفق محللين؛ حيث خلقت إيران ما يشبه «الممر الآمن الفعلي» للسفن التي تختارها أو التي تتفاوض معها دولياً، بينما يظل الممر فخاً للسفن المرتبطة بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة وحلفائهما.


الدولار يتراجع مع هبوط النفط وترقب قرارات البنوك المركزية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع مع هبوط النفط وترقب قرارات البنوك المركزية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي، يوم الأربعاء، في ظل انخفاض أسعار النفط الخام، مما منح الأسواق بارقة أمل في تحسن معنويات المستثمرين قبيل سلسلة مرتقبة من اجتماعات السياسة النقدية للبنوك المركزية.

وسجل الدولار ضعفاً أمام الين الياباني، متراجعاً من مستويات كانت قد أثارت توقعات بتدخل ياباني في السوق، وذلك قبيل اجتماع مرتقب في واشنطن بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، وفق «رويترز».

كما قلّص الدولار مكاسبه أمام اليورو خلال جلسة التداول، مع تسجيل العملة الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً للجلسة الثالثة على التوالي، تزامناً مع انطلاق اجتماع البنك المركزي الأوروبي الذي يستمر يومَين.

ورغم هذا التراجع، لا يزال الدولار يحتفظ بمكاسب إجمالية بوصفه ملاذاً آمناً، منذ اندلاع الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران قبل نحو ثلاثة أسابيع.

وكانت الحرب قد دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع، إلا أنها تراجعت بأكثر من دولارَين للبرميل بعد موافقة السلطات العراقية وإقليم كردستان على استئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي بدءاً من الأربعاء.

وقال كبير استراتيجيي العملات في بنك «سوميتومو ميتسوي»، هيروفومي سوزوكي: «مع توقف موجة صعود أسعار النفط مؤقتاً، لا يمكن القول إن الأوضاع تحسنت بشكل كبير، لكن الأسواق تبدو حالياً في حالة تعافٍ نسبي».

وفي تداولات زوج الدولار/الين، مال الاتجاه بشكل طفيف لصالح قوة الين.

وتراجع مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية- بنسبة 0.04 في المائة إلى 99.51، مواصلاً خسائره للجلسة الثالثة على التوالي. في المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.04 في المائة إلى 1.1543 دولار.

وعزز الين الياباني مكاسبه بنسبة 0.21 في المائة، ليصل إلى 158.64 ين للدولار، في حين سجل الجنيه الإسترليني ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليبلغ 1.3368 دولار.

وكان الدولار قد بلغ أعلى مستوياته في عشرة أشهر بنهاية الأسبوع الماضي، مدفوعاً بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، ما عزّز الطلب عليه بصفته ملاذاً آمناً.

ومع استمرار الغموض وغياب مؤشرات واضحة على خفض التصعيد، استقرت العقود الآجلة لخام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل لأربع جلسات متتالية.

وفي هذا السياق، أشار محللا «ميزوهو» للأوراق المالية، ماسافومي ياماموتو وماسايوشي ميهارا، إلى أنه «حتى في حال تحول الصراع إلى حالة جمود مطول، قد تشهد أسواق الأسهم انتعاشاً، مما يدعم عملات السلع مثل الدولار الأسترالي، وفي الوقت ذاته يعزّز عملات الاقتصادات المستوردة للنفط مثل الين واليورو».

وبالفعل، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.21 في المائة إلى 0.7117 دولار، فيما صعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.19 في المائة إلى 0.5868 دولار.

وأضاف محللا «ميزوهو»: «مع ذلك، نتوقع أن يكون تراجع الدولار مقابل الين محدوداً، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن إدارة تاكايتشي قد تميل إلى تفضيل ضعف الين».

ومن المقرر أن تغادر رئيسة الوزراء اليابانية، الأربعاء، إلى واشنطن لعقد اجتماعها مع ترمب، حيث يُرجح أن تشمل المناقشات، إلى جانب الحرب، جولة ثانية من الاستثمارات اليابانية في الولايات المتحدة ضمن إطار اتفاقيات الرسوم الجمركية.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (NHK) أن البلدين بصدد إصدار بيان مشترك يقر باستثمارات تصل إلى 11 تريليون ين (نحو 69.3 مليار دولار)، إلا أن الدولار لم يُظهر تحركاً يُذكر مقابل الين عقب هذا التقرير.

على صعيد البنوك المركزية، من المقرر أن يعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق اليوم، على أن تتبعه قرارات كل من البنك المركزي الأوروبي و«بنك إنجلترا» و«بنك اليابان» يوم الخميس.

وتتجه التوقعات على نطاق واسع إلى تثبيت أسعار الفائدة، في حين يترقّب المستثمرون إشارات بشأن التضخم وآفاق النمو الاقتصادي في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.

وفي سوق العملات الرقمية، تراجع سعر البتكوين بنسبة 0.50 في المائة إلى 74184.63 دولار، في حين ارتفع الإيثيريوم بنسبة 0.04 في المائة إلى 2329.46 دولار.


كوريا الجنوبية تؤمّن إمدادات نفطية «ذات أولوية» من الإمارات

لوحة تعرض أسعار النفط في حين تنتظر السيارات في طابور بمحطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط في حين تنتظر السيارات في طابور بمحطة وقود في سيول (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تؤمّن إمدادات نفطية «ذات أولوية» من الإمارات

لوحة تعرض أسعار النفط في حين تنتظر السيارات في طابور بمحطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط في حين تنتظر السيارات في طابور بمحطة وقود في سيول (رويترز)

أعلنت الرئاسة الكورية الجنوبية (البيت الأزرق)، يوم الأربعاء، تأمين تعهد من الإمارات بتوريد 24 مليون برميل من النفط الخام بصفة «أولوية قصوى».

وصرّح كانغ هون سيك، كبير موظفي الرئيس لي جيه ميونغ، عقب عودته من الإمارات، بأن أبوظبي أكدت بوضوح أنه «لن تكون هناك دولة تتلقى النفط قبل كوريا الجنوبية»، مما يضع سيول في المرتبة الأولى لإمدادات الخام الإماراتي لمواجهة تداعيات الصراع الإقليمي.

وتتضمن الخطة استيراد 18 مليون برميل بشكل عاجل عبر مسارات بديلة تتجنب مضيق هرمز المغلق فعلياً. وبينما لم يتم الكشف عن الجدول الزمني الدقيق للتسليم، أظهرت بيانات «كبلر» أن ناقلتين عملاقتين تحملان 4 ملايين برميل من خام مربان قد شُحنتا من ميناء الفجيرة، ومن المتوقع وصولهما إلى كوريا في 29 مارس (آذار) و1 أبريل (نيسان) المقبلين. وسيتم نقل هذه الإمدادات الطارئة عبر أسطول مكوّن من 3 سفن ترفع علم الإمارات و6 سفن ترفع علم كوريا الجنوبية.

حماية قطاع البتروكيميائيات

وفي تحرك موازٍ لحماية الاقتصاد المحلي، أعلن وزير المالية كو يون تشول تصنيف مادة «النافثا» المستخدمة في صناعة البلاستيك والسيارات والإلكترونيات «سلعة أمن اقتصادي»، مع فرض قيود على تصديرها لضمان كفاية الإمدادات المحلية. كما خصصت الحكومة دعماً مالياً قدره 1.5 تريليون وون (1.01 مليار دولار) للشركات المتضررة لتغطية تكاليف الاستيراد البديلة وتوفير أسعار فائدة تفضيلية.

وعلى الصعيد الداخلي، وجّه الرئيس الكوري بوضع خطط طوارئ تشمل تقييد استخدام السيارات في أيام محددة إذا طال أمد الأزمة في الشرق الأوسط. كما فرضت الحكومة لأول مرة منذ قرابة 30 عاماً «سقفاً لأسعار الوقود» لتخفيف الأعباء عن المستهلكين، بالإضافة إلى رفع القيود عن توليد الكهرباء بالفحم وزيادة تشغيل المفاعلات النووية إلى 80 في المائة، لتقليل الاعتماد على الغاز والنفط المستورد.

تأتي هذه التحركات في وقت حرج، حيث تستورد كوريا الجنوبية، وهي رابع أكبر مستورد للنفط في العالم، نحو 70 في المائة من خامها و20 في المائة من غازها الطبيعي المسال من منطقة الشرق الأوسط. وقد أدى إغلاق مضيق هرمز وهجمات الطائرات المسيرة على منشآت الفجيرة إلى خفض إنتاج الإمارات من النفط إلى أكثر من النصف، مما دفع سيول إلى التحرك سريعاً لتأمين أمنها الطاقي.