قلة النوم سبب رئيسي في ضعف مناعة الجسم

تنجم عن خلل في نمط الحياة اليومية والظروف البيئية والاستعدادات الوراثية

قلة النوم سبب رئيسي في ضعف مناعة الجسم
TT

قلة النوم سبب رئيسي في ضعف مناعة الجسم

قلة النوم سبب رئيسي في ضعف مناعة الجسم

طرح الباحثون من مركز طب النوم بجامعة سياتل بولاية واشنطن الأميركية طريقة متقدمة في إثبات العلاقة بين قلة النوم وضعف نظام جهاز مناعة الجسم، وذلك عبر دراسة ذلك الأمر لدى التوائم المتطابقين Identical Twins، أو ما يُسمى علميًا Monozygotic Twin. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 25 يناير (كانون الثاني) الماضي من مجلة «النوم» Sleep الصادرة عن الأكاديمية الأميركية لطب النوم AASM ومجمع بحوث النوم SRS، قام الباحثون بمقارنة تأثيرات قلة النوم لدى مجموعة من التوائم المتطابقين، ولاحظ الباحثون في نتائجهم وجود علاقة طردية بين قلّة النوم وعدم تمتع الجسم بالراحة من خلاله، وبين تدني قوة وفاعلية عمل جهاز مناعة الجسم.
وتابع الباحثون في دراستهم مجموعة من التوائم المتطابقين الذين لدى كل زوج ثنائي منهم، روتينا مختلفا بشكل كبير عن أخيه أو أخته التوأم الآخر. وتبين للباحثين أنه لدى أحد التوأم الذي ينام أقل عدد من الساعات بشكل دائم، يكون جهاز مناعته آنذاك أقل قوة وأقل فاعلية في مقاومة الأمراض الميكروبية والتغلب عليها، وذلك بالمقارنة مع أخيه أو أخته التوأم. وعلق البروفسور ناثانيل واتسون، أستاذ علم الأعصاب في مركز طب النوم بجامعة واشنطن في سياتل والباحث الرئيس في الدراسة، بالقول: «هذه أول دراسة تظهر حقيقة قمع وتدني فاعلية التعبير الجيني المناعي حال الحرمان المزمن من النوم الكافي».
ومصطلح «التعبير الجيني» Gene Expression يُقصد به العملية التي عبرها يتم تحويل المعلومات من الجينات الوراثية إلى منتجات جينية، أي بروتينات، تقوم بالمهام اللازمة لإظهار الخصائص الجينية في عمل الخلايا وشكل الأعضاء، أي بعبارة أخرى تؤدي إلى ظهور النمط الظاهري للكائن الحي عن طريق إنتاج البروتينات التي تتحكم في شكل الكائن الحي وتتحكم في تحفيز الأنزيمات ضمن مسارات التفاعلات الكيميائية الحيوية لعمليات الأيض (التمثيل الغذائي) التي يتميز بها الكائن الحي.
* قلة النوم
وأضاف البروفسور واتسن، أن هذا يُفسر ربما ما أظهرته سابقًا نتائج دراسات أخرى لاحظت أن تعريض الإنسان الذي يعاني الحرمان من النوم لأنواع من فيروسات رينوفايرس Rhinovirus يجعله أكثر عرضة للإصابة بنزلة البرد Common Cold مقارنة بتعريض شخص آخر يتمتع بنيل قسط واف من النوم اليومي للفيروسات نفسها، وعدم إصابته بنزلة البرد حينئذ.
وذكر الباحثون، أن إحصائيات المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها CDC تفيد بأن الأميركيين بالعموم تناقص لديهم عدد ساعات النوم بمقدار ساعتين خلال القرن الماضي. ورغم اعتبار سبع ساعات أو أكثر هو العدد الأساسي والضروري لساعات النوم الليلي الكافية للحفاظ على الصحة؛ فإن ثُلث العاملين بالولايات المتحدة ينامون أقل من ست ساعات في كل ليلة.
ولاحظ الباحثون، أن نصف أنماط روتين النوم لدى عموم الناس يمكن أن تُعزى إلى الاستعدادات الجينية الوراثية Genetic Predispositions التي لدى الإنسان مغروسة كجينات وراثية في حمضه النووي، ويبقى عاملان آخران، هما: أولاً، نمط الحياة اليومية للإنسان التي يختارها المرء بنفسه ويكيّف بها كيفية عيشه للحياة اليومية، وثانيًا، ظروفه البيئية التي تفرض عليه عددًا من التغيرات في سلوكيات حياته اليومية، يبقيان هما المسؤولان عن تكوين النصف الآخر من مكونات نمط روتين نومه اليومي. ومع أخذ هذه النقطة في الاعتبار، تمكن الباحثون من التركيز على الأسس غير الوراثية في سلوكيات ونمط النوم، وأيضًا احتمالات تأثير وعلاقة ذلك بوظائف جهاز مناعة الجسم، وتم للباحثين عمل ذلك عبر دراسة عادات النوم لدى التوأم المتطابقين.
وخلال الدراسة، تابع الباحثون تأثيرات اختلاف عدد ساعات نوم كل واحد من زوجي التوأم المتطابق، بحيث كان أحدهم ينام ساعة أقل في الليل كل يوم من أخيه أو أخته التوأم. وأظهرت تحاليل الدم تدني قوة استجابة جهاز مناعة الجسم، وهو ما تم قياسه عبر تحليل قياس نشاط خلايا الدم البيضاء White Blood Cell Activity لدى من ينام أقل بساعة من توأمه.
وللإجابة عن السؤال: لماذا يحصل هذا الأمر بسبب قلة النوم؟ أفاد الباحثون بأن النوم يعمل على تجديد ودعم إنتاج البروتينات في مسارات عمل جهاز المناعة، وبهذا يوفر لنا النوم جهاز مناعة يعمل بشكل وظيفي صحيح. وأضافوا قائلين ما ملخصه أن «النوم مهم في حفظ مستوى الصحة، وهو في هذا الشأن له أهمية تماثل الحرص على تناول الغذاء الصحي وممارسة الرياضة البدنية؛ ولذا يجدر وضع نيل القسط الكافي من النوم الليلي ضمن الأولويات في عيش الحياة اليومية، ولو أن لدى الإنسان مشكلة في ذلك فعليه مراجعة الطبيب للتغلب على تلك المشكلة اتقاء تأثيراتها السلبية على صحته. وهو ما عبّر عنه البروفسور واتسن بالقول: «لا بديل للنوم».
* اضطراب جهاز المناعة
وعلّقت الدكتورة جوسيان بروسارد، الباحثة المتخصصة في جامعة كلورادو بقسم علم وظائف الأعضاء التكاملي، بالقول «إنها نتائج مثيرة ومهمة، ونحن لا نزال لا نعلم على وجه الدقة لماذا للنوم هذا الدور الحيوي للغاية في الحفاظ على الصحة ونشاط الوظائف المناعية، ولا يزال هناك نوع من الغموض في شأن النوم، ولا نزال نعلم القليل عما يحصل لاإراديا فينا. والرسالة التي تعطينا إياها هذه الدراسة هي أن الحرمان المزمن من النوم الليلي الكافي يؤدي إلى اضطراب وظائف جهاز المناعة؛ ولذا فإن من المهم جدًا أن يحرص الناس على حماية نومهم الليلي قدر الإمكان».
وضمن إجاباته العلمية، عرض الدكتور إريك أولسن، طبيب الباطنية المتخصص في طب النوم في مايو كلينك روشيستر، دور اضطرابات النوم في التسبب بكثرة الإصابة بالأمراض، وقال: «قلة النوم تُؤثر على عمل جهاز مناعة الجسم، والدراسات الطبية حول هذا الأمر أظهرت أن الناس الذين لا ينالون قسطًا كافيًا من النوم الليلي الجيد هم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض عند تعرضهم للفيروسات مثل فيروسات نزلات البرد، كما أن قلة النوم لها تأثيرات على مدى السرعة في استعادة الجسم للعافية والصحة بعدها. وخلال النوم يفرز جهاز مناعة الجسم بروتينات تُسمى سايتوكاينز Cytokines، ومن هذه البروتينات ما يُساعد أيضًا على النوم، وهناك أنواع من هذه البروتينات ضرورية وحاسمة حال التعرض للعدوى الميكروبية أو الالتهابات أو معايشة توتر الضغوطات، وقلة النوم تُقلل من إنتاج هذه البروتينات، كما أن قدرة جهاز مناعة الجسم على إنتاج الأجسام المضادة للميكروبات تنخفض بفعل قلة النوم. لذا؛ علينا أن ندرك أن الجسم يحتاج إلى النوم الكافي لكي يُحارب الميكروبات. والدراسات الطبية لاحظت أن الاستمرار لفترات طويلة في حالة قلة النوم يرفع من احتمالات الإصابة بمرض السكري والسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية».
وعرض الدكتور أولسن جانبا مهمًا، وهو كم يحتاج المرء من عدد ساعات النوم الليلي كي يكون لديه جهاز مناعة نشيط في عمله لحماية الجسم، ويُوضح أن الكمية المثالية لنوم غالبية البالغين هي ما بين سبع وثماني ساعات من النوم الليلي الجيد النوعية، ويحتاج المراهقون إلى ما بين تسع إلى عشر ساعات، والأطفال الصغار في سن المدرسة يحتاجون إلى عشر ساعات أو أكثر.
* ازدياد الالتهابات
وكثير من الناس يلاحظ أن الإجهاد البدني في أداء الأعمال وقلة النوم ومعايشة توترات الحياة اليومية كلها عوامل تجعل المرء يشعر بالضعف الجسدي، ما يجعل من السهل إصابته بنزلات البرد أو الإنفلونزا أو غيرهما من الأمراض الميكروبية المُعدية. لذا؛ يقول الدكتور ديواكر بالاشاندران، مدير مركز طب النوم بجامعة تكساس: «نتائج الاختبارات الطبية تفيد بأن عدم أخذ قسط كاف من النوم يسهل الإصابة بالأمراض. وكثيرة أيضًا الدراسات التي أظهرت في نتائجها أن خلايا (تي) المناعية T Cells تنخفض حال قلة النوم؛ ما يقلل من التفاعل اللازم لجهاز المناعة مع عدوى الميكروبات المسؤولة عن نزلات البرد. وجهاز مناعة الجسم يعمل بطريقة معقدة، ويتطلب فاعلية عمل الكثير من الخلايا المناعية وإنتاج مواد بروتينية متعددة».
والجسم عند عمله على محاربة الأمراض الميكروبية يستخدم وسائل عدة، منها ارتفاع حرارة الجسم أو الحمّى، ولذا يضيف الدكتور بالاشاندرن قائلاً: «عندما ننام يتفاعل الجسم بشكل أفضل عبر إنتاج حالة الحمى؛ ولذا حينما ننام بالليل عند الإصابة بالميكروبات فإن حرارة الجسم ترتفع خلال ذلك، ولكن حين لا ننام فإن الجسم لا يحارب الميكروبات كما ينبغي». كما ذكر أمرًا آخر، وهو أن الدراسات الطبية لاحظت أن النوم الليلي الكافي بعد تلقي لقاح الإنفلونزا يجعل الجسم يستفيد منه بشكل أعلى؛ ما يعني أن تهيئة الظروف الصحيحة للجسم، كأخذ قسط كاف من النوم، يجعل جهاز مناعة الجسم يعمل على تكوين عناصر المناعة ضد فيروسات الإنفلونزا بعد تلقي اللقاح الخاص بذلك.
والحقيقة، أن موضوع أخذ قسط كاف من النوم الليلي يتجاوز التفاعل الإيجابي مع نزلات البرد والإنفلونزا، بل له علاقة بأمراض أعلى درجة في الخطورة وتهديد سلامة الجسم، ويوضح الدكتور بالاشاندرن ذلك بالقول «أثبتت الدراسات أن من يحرمون من النوم هم أعلى عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب، وكلما زادت حالة قلة النوم ارتفعت نسبة بروتين «سي» التفاعلي بالجسم CRP، وهو بروتين يدل على ارتفاع معدلات عمليات الالتهابات في الجسم وله دور معروف في الإصابة بأمراض القلب. والدراسات الطبية أظهرت أن من ينامون أقل من ست ساعات في الليل ترتفع بينهم الوفيات مقارنة بمن ينامون سبع ساعات أو أكثر.
* استشارية في الباطنية



تمارين التنفس… لخفض ضغط الدم المرتفع

تمرين التنفس البطني
تمرين التنفس البطني
TT

تمارين التنفس… لخفض ضغط الدم المرتفع

تمرين التنفس البطني
تمرين التنفس البطني

يتنفس الشخص الطبيعي نحو 22 ألف مرة يومياً شهيقاً وزفيراً، وعادة ما يحدث ذلك دون جهد أو تفكير يُذكر. ولكن ماذا يحدث إذا تعمدت إبطاء معدل تنفسك لفترة وجيزة كل يوم؟

في وقت الراحة، يأخذ معظم البالغين نحو 12 إلى 18 نفساً في الدقيقة؛ إلا أن التنفس البطيء يُعرَّف عادة بأنه يتراوح بين 6 و10 أنفاس في الدقيقة، ويتميز بزفير ممتد.

وتقول الدكتورة بيث فراتس، مدربة طب نمط الحياة وأستاذة الطب المساعدة بكلية الطب بجامعة هارفارد: «إن ممارسة التنفس البطيء والعميق لمدة 15 دقيقة يومياً يمكن أن تساعد في خفض ضغط الدم». وتضيف أن هذه الممارسة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم، يمكنها الإقلال من ضغط الدم الانقباضي systolic blood pressure (الرقم الأول في قراءة الضغط) بمقدار يصل إلى 10 درجات.

فوائد التنفس العميق

وتوضح الدكتورة فراتس أن التنفس العميق يُحفز العصب المبهم (الحائر)، الذي يمتد من الدماغ إلى القولون؛ ما ينشط استجابة «الراحة والهضم rest and digest» في جهازك العصبي.

وعندما تستنشق الهواء ببطء، ينقبض الحجاب الحاجز (وهو الصفيحة العضلية القوية التي تفصل الصدر عن البطن) ويتحرك إلى الأسفل. ويؤدي دخول حجم أكبر من الهواء إلى الرئتين إلى إمداد الجسم والدماغ بأكسجين إضافي؛ ما يزيد من إفراز المواد الكيميائية المسؤولة عن تحسين الحالة المزاجية والتي تُعرف باسم «الإندورفين»، ويخفض في الوقت نفسه مستويات هرمون «الإبينفرين»، وهو هرمون التوتر.

أما عند الزفير، فيندفع الحجاب الحاجز مرة أخرى إلى الأعلى ضاغطاً على الرئتين. ومع خروج الهواء من رئتيك، يرتفع ضغط دمك قليلاً؛ ولمواجهة هذا الارتفاع، يعمل جهازك العصبي تلقائياً بخفض معدل ضربات القلب وتوسيع الأوعية الدموية - في جزء من استجابة «الراحة والهضم». ويحقق إطالة وقت الزفير أقصى استفادة ممكنة من هذا المنعكس العصبي التلقائي.

ما الأدلة العلمية؟

تناولت دراسة مُراجعة نُشرت في مجلة «فرونتيرز إن فيزيولوجي» (Frontiers in Physiology) تأثيرات تمارين التنفس المختلفة لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم. ومن بين 20 دراسة شملتها المراجعة، وثَّقت 17 دراسة انخفاضاً في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي diastolic blood pressure على حد سواء (وضغط الدم الانبساطي هو الرقم الثاني في قراءة الضغط). وقد تباينت هذه الدراسات تبايناً كبيراً من حيث المدة، والتكرار، ونوع تمارين التنفس التي مارسها المشاركون؛ ولذلك يصعب تقديم وصفة محددة وعامة. ومع ذلك، فمن المرجح أن الكثير من أنواع ممارسات التنفس يمكن أن تكون مفيدة. وفيما يلي المقترحات التي تقدمها الدكتورة فراتس.

أنماط التنفس البطيء

تقول الدكتورة فراتس: «يفضل الكثير من الناس استخدام استراتيجية العد لمساعدتهم على التركيز». ومن الأنماط الشائعة في هذا الصدد:

* طريقة التنفس «4 -7- 8»، التي تتضمن استنشاق الهواء لمدة 4 عدّات (1،2،3،4)، ثم حبس النفس لمدة 7 عدّات، يليه زفير لمدة 8 عدّات. ويُفضل ضم الشفتين، كما لو كنت تنفخ لإطفاء شموع كعكة عيد الميلاد، للمساعدة في إبطاء عملية الزفير.

* «تنفس المربع». ثمة نمط آخر يُعرف بهذا الاسم؛ إذ تتخيل «رسم» مربع في ذهنك أثناء التنفس، وذلك على النحو التالي:

-استنشق الهواء لمدة 4 عدات (وهي تمثل ارتفاع أحد أضلاع المربع)

-احبس نفسك لمدة 4 عدات (وهي تمثل طول الضلع العلوي للمربع)

-أخرج الزفير لمدة 4 عدات (وهي تمثل ارتفاع الضلع الآخر)

- احبس نفسك مجدداً لمدة 4 عدات (وهي تمثل طول الضلع السفلي المتبقي).

التنفس البطني

تشير الدكتورة فراتس إلى أنه يمكنك أيضاً تجربة التنفس الحجابي أو البطني، وهو أسلوب يحتاج إلى قليل من التدريب لإتقانه، ولكنه يمنح شعوراً عميقاً بالاسترخاء. وتتمثل خطواته فيما يلي:

- ضع إحدى يديك على الجزء العلوي من صدرك، واليد الأخرى أسفل القفص الصدري مباشرة.

- استنشق الهواء ببطء عبر أنفك، ودعه ينفذ بعمق نحو بطنك؛ ويجب أن تظل اليد الموضوعة على صدرك ساكنة تماماً، في حين ترتفع اليد الموضوعة على بطنك.

- عند الزفير عبر شفتين مضمومتين، اسمح لبطنك بأن ينقبض؛ وهنا يجب أن تتحرك اليد الموضوعة على بطنك إلى أسفل لتعود إلى وضعها الأصلي.

جهاز «تمرين تقوية عضلات الشهيق»

التنفس المُوجّه بالأجهزة

قد يفضل البعض استخدام جهاز لتوجيه عملية التنفس لديهم، حيث يعتمد أسلوب «تمرين تقوية عضلات الشهيق» Inspiratory muscle strength training (IMST) على استخدام جهاز صغير يُمسك باليد، ويوفر مقاومة أثناء عمليتي الشهيق والزفير. ويمكن شراء هذه الأجهزة عبر الإنترنت بسعر يقل عن 20 دولاراً. وفي عام 2021، أظهرت دراسة رصينة نُشرت في مجلة «جمعية القلب الأميركية» أن ممارسة هذا التدريب بمعدل 30 نفساً فقط يومياً، ولمدة 6 أيام في الأسبوع، قد خفض ضغط الدم الانقباضي بـ9 درجات في المتوسط خلال 6 أسابيع.

وهناك خيار آخر أكثر تطوراً وتكلفة، وهو جهاز يُدعى «ريسبيرات Resperate»، معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، ويُباع عبر الإنترنت بسعر 99 دولاراً. ويتميز الجهاز بوجود حزام يُلَف حول الصدر ومزود بمستشعر لمراقبة نمط تنفسك، حيث تتبع إشارات ونغمات موسيقية عبر سماعات الرأس لإبطاء معدل تنفسك تدريجياً.

هل تود تجربة تمارين التنفس؟

إذا شُخصت إصابتك بمرض ضغط الدم المرتفع، فإن تمارين التنفس تُعد وسيلة آمنة وفعالة بصفة واعدة لخفض ضغط الدم لديك. ومع ذلك، لا تُدخل أي تغييرات على أدويتك من دون مراجعة طبيبك المعالج، واحرص دائما على فحص ضغط دمك بانتظام.

* رسالة هارفارد للقلب - خدمات «تريبيون ميديا»


الملح السلتي: ما هو؟ وما الذي يميّزه؟

الملح السلتي يتكوّن بشكل أساسي من كلوريد الصوديوم (بيكسلز)
الملح السلتي يتكوّن بشكل أساسي من كلوريد الصوديوم (بيكسلز)
TT

الملح السلتي: ما هو؟ وما الذي يميّزه؟

الملح السلتي يتكوّن بشكل أساسي من كلوريد الصوديوم (بيكسلز)
الملح السلتي يتكوّن بشكل أساسي من كلوريد الصوديوم (بيكسلز)

تتوافر اليوم في الأسواق أنواع عديدة من الملح، تختلف في مصدرها وطريقة تصنيعها ودرجة معالجتها. فهناك ملح الطعام التقليدي، وملح الكوشر (المعروف بالملح الخشن) المستخدم بكثرة في الطهي، إضافة إلى أنواع أصبحت شائعة في السنوات الأخيرة مثل ملح الهيمالايا الوردي. ومؤخراً، بدأ اسم جديد بالانتشار في عالم التغذية: الملح السلتي. فماذا يعني هذا النوع من الملح؟ وكيف يختلف عن غيره؟ وهل يقدم فوائد صحية حقيقية أم أن شهرته مبالغ فيها؟

ما الملح السلتي؟

الملح السلتي هو في الأساس ملح بحر طبيعي. ويُعرف أيضاً باسم «سيل غري» أو «الملح الرمادي»، وذلك بسبب لونه الرمادي المائل إلى الغموض، والذي يأتي من المعادن الإضافية، وفقاً لموقع «ويب ميد».

يحتوي هذا النوع من الملح على عناصر مثل:

- المغنسيوم.

- الكالسيوم.

- البوتاسيوم.

- الزنك.

- الحديد.

كما يتميز عن ملح الطعام العادي بأن حبيباته أكبر حجماً وأقل معالجة، إذ لا يتم تجفيفه بشكل كامل خلال عملية الإنتاج، ما يساعد على الاحتفاظ ببعض المعادن الطبيعية، وفقاً لموقع «ويب ميد».

من أين يأتي الملح السلتي؟

يُستخرج الملح السلتي من مياه البحر عبر عملية طبيعية تعتمد على تبخر الماء، ليبقى الملح مترسباً في المناطق الساحلية.

تاريخياً، كان هذا الملح يُجمع من السواحل السلتية في شمال غرب فرنسا، وهو ما منحه اسمه. أما اليوم، فلم يعد مقتصراً على تلك المنطقة، بل أصبح يُستخرج من عدة سواحل بحرية أخرى حول العالم باستخدام طرق تقليدية مشابهة.

الملح السلتي مقابل ملح الهيمالايا وأنواع الملح الأخرى

مثل باقي أنواع الملح، يتكوّن الملح السلتي بشكل أساسي من كلوريد الصوديوم، لكنه يحتوي أيضاً على كميات ضئيلة من معادن أخرى مثل المغنسيوم والبوتاسيوم والكالسيوم والحديد.

وفي المقابل، انتشر خلال السنوات الأخيرة نوع آخر هو ملح الهيمالايا، والذي يُسوّق أحياناً على أنه ملح صخري. ورغم أنه يُستخرج من مناجم في باكستان، فإن أصل هذه التكوينات يعود في الواقع إلى بحر قديم جفّ عبر الزمن، مما يجعله قريباً في طبيعته من أملاح البحر مثل الملح السلتي.

من ناحية التركيب

- يحتوي ملح الهيمالايا على نسبة عالية من كلوريد الصوديوم مع كميات ضئيلة من المعادن النادرة.

- ربع ملعقة صغيرة منه تحتوي تقريباً على 420 ملليغراماً من الصوديوم، أي ما يعادل نحو 18 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها لشخص بالغ سليم.

أما الملح السلتي، فيحتوي عادةً على نسبة أعلى قليلاً من الصوديوم:

- حوالي 500 ملليغرام في ربع ملعقة صغيرة أي ما يقارب 21 في المائة من الاحتياج اليومي

ومن المثير للاهتمام أن جمعية القلب الأميركية تشير إلى أن حجم حبيبات أملاح البحر الكبيرة قد يؤدي إلى تقليل الكمية الفعلية المستخدمة بالملعقة، ما يعني أن استهلاك الصوديوم قد يكون أقل من المتوقع رغم الرقم الظاهري.

في المقابل، يأتي ملح الطعام العادي بقيم مختلفة:

- حوالي 590 ملليغراماً من الصوديوم في ربع ملعقة صغيرة أي نحو 25 في المائة من الاحتياج اليومي

لكن أهم ما يميز ملح الطعام هو احتواؤه على اليود، وهو عنصر غذائي أساسي لا يتوفر بكثرة في الملح السلتي أو الهيمالايا. ويُعد اليود ضرورياً لصحة الغدة الدرقية، وقد يساعد تدعيم الملح به على ضمان حصول معظم الأشخاص على احتياجاتهم اليومية منه، خاصة في المناطق التي يندر فيها وجوده في الغذاء.

فوائد الملح السلتي: حقيقة أم مبالغة؟

يرى البعض أن الملح السلتي يتمتع بفوائد إضافية بسبب احتوائه على معادن مثل المغنسيوم، ويعتقدون أنه قد يساعد في تحسين ترطيب الجسم أو تعزيز توازن المعادن في الجسم. لكن حتى الآن، لا توجد أدلة علمية قوية تؤكد هذه الادعاءات.

بعض الدراسات أشارت إلى أن استخدام أملاح البحر في الاستحمام قد يكون له تأثير مهدئ على الجلد، وقد يساعد في تخفيف أعراض بعض الحالات الجلدية مثل:

- الصدفية.

- جفاف الجلد.

ومع ذلك، تبقى هذه الفوائد مرتبطة بالاستخدام الخارجي، وليست دليلاً على فوائد غذائية واضحة عند تناوله.


استخدام أدوية «جي إل بي-1» لمرض السكري قد يؤثر على الشم والتذوق

اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)
اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)
TT

استخدام أدوية «جي إل بي-1» لمرض السكري قد يؤثر على الشم والتذوق

اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)
اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)

أظهر تحليل لسجلات صحية أن استخدام مرضى داء السكري لأدوية «جي إل بي-1» لوقت طويل يرتبط بزيادة خطر الإصابة باضطرابات في حاستي الشم والتذوق، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وراجع باحثون سجلات صحية إلكترونية جُمعت بين عامي 2017 و2026 من قرابة 900 ألف مريض مصاب بداء السكري من النوع الثاني، نصفهم كانوا يستخدمون أدوية «جي إل بي-1». ولم يكن أي منهم يعاني من اضطرابات في الشم أو التذوق في البداية.

ولكن تقريراً عن الدراسة نشر في دورية «غاما - جراحة الأنف والأذن والحنجرة» أشار إلى أنه خلال العامين التاليين، أصبح مستخدمو هذه الأدوية أكثر عرضة بنسبة 81 في المائة للإصابة باضطرابات في حاسة الشم و52 في المائة للإصابة باضطرابات في حاسة التذوق، مقارنة بالمرضى المصابين بداء السكري الذين يستخدمون أدوية أخرى.

وقال جوناثان زونتاج ونير زونتاج من الجامعة العبرية في القدس، المشتركان في إعداد الدراسة، إن النتائج تسلط الضوء على «أهمية وجود مراقبة أوثق وزيادة الوعي الصحي العام»، فضلاً عن إجراء أبحاث في المستقبل «لاكتشاف الآليات الكامنة وراء هذه العلاقة».

وكانت المعدلات الفعلية لاضطرابات حاسة الشم والتذوق منخفضة جدا، إذ بلغت 0.37 في المائة في المجموعة التي تستخدم أدوية «جي إل بي-1» و0.22 في المائة في المجموعة المرجعية التي لا تستخدمها.

ومع ذلك، ذكرت افتتاحية نشرت مع الدراسة أن حاستي الشم والتذوق تمثلان «مؤشرين طفيفين ولكن مهمين للصحة العامة»، إذ يُعد اختلال حاسة الشم أحد أكثر العلامات التحذيرية موثوقية للإصابة بالأمراض العصبية التنكسية.

ولكنها أضافت «بالنسبة للمرضى الذين يعانون من داء السكري أو أمراض القلب والأوعية الدموية أو السمنة المفرطة بشكل لا يمكن السيطرة عليه، قد يكون خطر الآثار الجانبية، مثل الاضطرابات الحسية، مقبولاً».