السكري.. هل يزيد الإصابات بعدوى السل؟

العلاقة الغريبة بين المرضين تثير تساؤلات علمية دون أجوبة شافية

السكري.. هل يزيد الإصابات بعدوى السل؟
TT

السكري.. هل يزيد الإصابات بعدوى السل؟

السكري.. هل يزيد الإصابات بعدوى السل؟

العلاقة بين الأمراض أحد الجوانب الطبية التي تستدعي المزيد من الاهتمام، ذلك أن ملاحظات الباحثين حول ارتباط ارتفاع الإصابات بمرض ما مع مرض آخر لا تفيد فقط في جوانب الوقاية أو الكشف المبكر عن الإصابات بالأمراض المختلفة، بل تفيد أيضا في مزيد من الفهم لآليات نشوء الأمراض المختلفة وأسباب الإصابات بها.
وعلى سبيل المثال، فإن معرفتنا اليوم أن ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع نسبة الكولسترول هما من عوامل الخطورة التي ترفع من احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب، لم تكن في البدء سوى ملاحظات طبية لوجود علاقة بين ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول وبين الإصابة بأمراض شرايين القلب، ثم تطورت معرفتنا بعمق تلك العلاقة إلى حين اكتشف الباحثون الطبيون في منتصف القرن الماضي أنها من عوامل خطورة الإصابة بأمراض الشرايين القلبية. وهناك كثير جدا من الأمثلة حول موضوع دراسات العلاقات بين الأمراض.

* العلاقة بين المرضين
مرض السكري (diabetes mellitus) ومرض سل الدرن (tuberculosis) هما اليوم أحد جوانب الاهتمام الطبي لمعرفة طبيعة العلاقة بينهما. وهناك كثير من الملاحظات الطبية التي سيتم عرضها والتي تثير مزيدا من التساؤلات حول طبيعة العلاقة الغريبة بين السكري وسل الدرن.
خلال عشرات من السنوات، لاحظ الباحثون الطبيون أن ثمة علاقة ما، من غير المعروف حتى اليوم أبعادها، بين الإصابة بمرض السكري والإصابة بمرض سل الدرن. وصحيح أنه منذ منتصف القرن الماضي بدأت الإصابات بمرض سل الدرن بالانخفاض في مجتمعات الدول المتقدمة، نظرا لنجاح وسائل الوقاية وفحوصات الكشف المبكر ودقة المتابعة الطبية التشخيصية وتوفر أدوية المعالجة بأنواع فاعلة من المضادات الحيوية، في تقليل نسبة الإصابات الجديدة بسل الدرن ومعالجتها بطريقة تامة وتخليص الجسم من ميكروبات سل الدرن. ولكن الإصابات بسل الدرن لا تزال تواجه ارتفاعا مضطردا في كثير من الدول النامية ومجتمعاتها في أنحاء العالم، وهو ما تشير إليه إحصائيات منظمة الصحة العالمية وتؤكد بالتالي على ضرورة وضع برامج وقاية وبرامج تشخيص الإصابات وبرامج المعالجة الناجحة لتلك الإصابات بغية خفض نسبة انتشار الإصابات بسل الدرن، وخصوصا مع ظروف الازدحام في المعيشة وتدني مستوى التغذية الصحية وانتشار الإصابات بأمراض ميكروبية أخرى تؤثر على مستوى مناعة الجسم ومقاومته لميكروب سل الدرن كالإيدز وغيره.
وفي نفس الوقت، يعاني العالم أجمع اليوم من انتشار عوامل صحية ترفع من احتمالات الإصابة بمرض السكري، كالسمنة وغيرها، وهو ما تؤكده نتائج الدراسات الميدانية في المجتمعات العالمية المختلفة، وتنصح من خلال عرض نتائجها بضرورة العمل على وضع برامج الوقاية من مرض السكري ومسبباته.
وإزاء هذين الأمرين، ثمة اليوم نمو واضح في الأدلة والملاحظات العلمية الطبية في وجود علاقة قوية ومعقدة بين ارتفاع الإصابات بالسكري والإصابات بسل الدرن، والعكس صحيح.
وللتوضيح، تشير الإحصائيات الطبية إلى أن العبء الاقتصادي والاجتماعي للأمراض المعدية (communicable diseases) آخذ في الارتفاع في الدول النامية، وخصوصا الدول المنخفضة الدخل المادي. وفي نفس الوقت يظل العبء المادي للأمراض المعدية يمثل نحو 47 في المائة من عبء الأمراض في تلك الدول المتدنية الدخل، ومن المتوقع أن تصل النسبة إلى 70 في المائة في عام 2020. هذا من جانب، ومن جانب آخر ونتيجة لعوامل متعددة، تبلغ الإصابات بمرض السكري ما يفوق 170 مليون إصابة، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 450 مليونا بحلول عام 2030، ثلاثة أرباعهم من المتوقع أن تكون في الدول النامية، وخصوصا متدنية الدخل منها. والعبء المالي لمرض السكري، بكل تداعياته ومضاعفاته على الكلى والقلب والدماغ والعين وغيرها، يمثل عبئا ماديا لا يستهان به. وعدم المعالجة الناجحة لمرض السكري ترفع من احتمالات الإصابات بأمراض ميكروبية مختلفة نظرا لتدني مناعة الجسم وتدني قدراته على مواجهة الأمراض الأخرى.ودائما تشير المصادر الطبية إلى ارتباط تدني مستوى صحة الجسم والفقر وارتفاع الإصابات بمرض سل الدرن. ولذا يظل سل الدرن أحد الأسباب الخمسة الأولى للوفيات في مناطق واسعة من أفريقيا وآسيا ذات الدخل المادي المنخفض، بالإضافة إلى أمراض مهمة أخرى كأمراض شرايين القلب والإيدز وغيرها. ووجود ما يصنف بأنه «مراضة مرافقة» (Comorbidities)، مثل وجود إصابة بمرض السكري مع الإصابة بسل الدرن، هو بالفعل أحد العوامل التي تجعل من الصعب على الأطباء النجاح في معالجة السكري لضبط نسبة السكر في الدم وتقليل خطر مضاعفاته، وأيضا النجاح في القضاء على ميكروب سل الدرن وتخليص الجسم منه بتناول الأدوية المتوفرة.

* «سل السكري»
وتاريخيا، لاحظ الأطباء أن نسبة إصابات مرضى السكري بمرض سل الدرن دائما هي نسبة عالية. وفي عام 1934، لاحظ الطبيب هاوارد رووت، من مستشفى ديكونس في بوسطن، تلك العلاقة بين مرضى السكري بالولايات المتحدة وخصوصا بين المرضى البالغين منهم، وبشكل أعلى مما هو متوقع، وبين المراهقين وصغار الشباب لاحظ أن خطورة الإصابة بهما معا هي أيضا عالية. وخلال دراسة تشريحية للمتوفين لاحظ وجود ما يعرف بـ«سل درن السكري» (the tubercular diabetic)، كحالة ربما لا تظهر فيها على مريض السكري علامات واضحة للإصابة بسل الدرن، ولكنه موجود.
ولاحظ أن ترافق المشكلتين الصحيتين كان أعلى لدى مرضى السكري الذين لا يتم بشكل فاعل ضبط نسبة السكر في الدم لديهم. كما لاحظت دراسة أخرى من فيلادلفيا للدكتور باوكوت أن علامات سل الدرن من خلال فحص أشعة الصدر كانت أعلى لدى مرضى السكري، وخصوصا الذين يحتاجون إلى كميات أعلى من العلاج بهرمون الإنسولين، وهو ما يعني أولئك الذين يواجه الأطباء صعوبات في خفض نسبة السكر لديهم وضبطها ضمن المعدلات المطلوبة علاجيا.
والحقيقة أنه خلال السنوات الـ20 الماضية لا يزال الباحثون الطبيون يدرسون علاقة الإصابات بسل الدرن بين مرضى السكري، وخصوصا في كيفية إصابة مرضى السكري بميكروب سل الدرن وشكل ظهور علامات ومظاهر الإصابة بسل الدرن لدى مرضى السكري ونوعية استجابة أجسامهم لمعالجة سل الدرن.

* إصابات السل
ودعونا نراجع كيف يصاب المرء بمرض سل الدرن. هناك خطوتان، الأولى تعرض المرء لدخول ميكروب سل الدرن (Mycobacterium tuberculosis) إلى جسمه، ثم الخطوة الثانية هي تطور الإصابة وتغلل الميكروب ونموه في أجزاء مختلفة من جسم المريض، كالرئتين أو نخاع العظم أو العظم أو الجهاز البولي أو غيرهم. والخطوة المهمة في مقاومة الجسم لعدوى سل الدرن هي نشاط خلايا جهاز مناعة الجسم، وخصوصا ما يعرف علميا بـ«الخلايا البالعة» (phagocytes) والخلايا اللمفاوية (lymphocytes). ومرض السكري من المعلوم طبيا أنه يؤثر على قدرات عمل هذه الخلايا وعلى نظام الملاحظة الكيميائية لوجود ميكروبات غريبة (chemotaxis)، وغيرها من خطوات ملاحظة وجود الميكروبات وبدء خطوات تخليص الجسم منها، وهو ما يعبر طبيا عنه بـ«خمول وظيفة مناعة الجسم» (depressed immunological function). كما يؤثر مرض السكري على قدرات خلايا المناعة على إنتاج مواد الإنترفيرون وغيرها من المواد الكيميائية ذات القدرات الدفاعية في مواجهة الجسم للميكروبات. كما لاحظت بعض الدراسات الطبية تدني قدرات عمليات تطهير الحويصلات الهوائية بالرئة لميكروبات الدرن، وعلى سبيل المثال تدني إفراز خلايا المناعة البالعة (alveolar macrophages) لمواد مثل بيروكسيد الهيدروجين (hydrogen peroxide) للقضاء على الميكروبات.

* تذبذب السكر
وفي دراسة إسبانية حول اختبار الجلد للدرن (tuberculin skin test)، لاحظ الباحثون أن نحو 40 في المائة من مرضى السكري المشمولين في الدراسة لديهم اختبار مؤكد، مما يشير إلى ارتفاع معدل السل الكامن (latent tuberculosis) في مرضى السكري. كما لاحظت دراسات أخرى من بريطانيا وكوريا وغيرهم من دول العالم أن الإصابات بسل الدرن أعلى بين مرضى السكري مقارنة بغير مرضى السكري.
وإذا كان مرض السكري مرتبطا بارتفاع الإصابات بسل الدرن، يظل السؤال: هل شدة مرض السكري وعدم انضباط معالجته السبب وراء ارتفاع احتمالات الإصابة بسل الدرن؟ وهناك بالفعل عدة دراسات طبية بحثت في هذه النقطة، إحداها جرى إجراؤها في تشيلي، ولاحظت بالمتابعة لمدة عشر سنوات أن احتمالات إصابة مريض السكري بسل الدرن أعلى بنسبة 25 في المائة، وخصوصا بين مرضى السكري الذين يعتمدون على الإنسولين في المعالجة. ولاحظت نتيجة مشابهة دراسة أخرى أجريت في تنزانيا، ومنهما يلاحظ الأطباء أن الحاجة إلى الإنسولين في معالجة السكري، كعلامة على شدة مرض السكري وصعوبة انضباطه، هي مؤشر على توقع ارتفاع احتمال الإصابة بسل الدرن. كما لاحظت دراسة أخرى من هونغ كونغ أن عدم انضباط نسبة السكر في الدم هو أيضا عامل آخر في رفع احتمالات الإصابة بسل الدرن لدى مريض السكري. والأهم هو ما لاحظته دراسات أخرى، من أن مرضى السكري حينما يصابون بسل الدرن يكونون أعلى احتمالا لمواجهة صعوبات في علاج الدرن بتناول أنواع المضادات الحيوية المعتاد وصفها في معالجة سل الدرن، وتحديدا تتحدث تلك الدراسات عن احتمال نشوء حالات مقاومة متعددة للمضادات الحيوية (multidrug - resistant tuberculosis). وحتى اليوم لا يوجد تفسير علمي لهذا الأمر. وإذا كان السكري يرفع من احتمالات الإصابة بسل الدرن، فإن هناك سؤالا آخر بالمقابل: هل وجود إصابة بسل الدرن لدى إنسان غير مريض بالسكري يرفع من احتمالات إصابته بمرض السكري؟
ولا توجد إجابة علمية واضحة حتى اليوم على هذا السؤال، ولكن من الملاحظ أن وجود عمليات التهابات ميكروبية بالجسم يجعل الجسم يفقد نسبيا السيطرة على ضبط نسبة السكر في الدم بطريقة صحيحة، وعلى وجه الخصوص جرى التوصل إلى ملاحظات علمية عدة تؤكد احتمالات تسبب سل الدرن بالإصابة بمرض السكري، وهو ما جعل كثيرا من الباحثين يدرسون تأثيرات عدم انضباط نسبة السكر في الدم لدى مرضى سل الدرن، مثل دراسة نيجرية لاحظت أن سل الدرن يرفع من احتمالات بدء اضطرابات نسبة السكر في الدم بعد ثلاثة أشهر من بدء المعالجة الدوائية لسل الدرن، ودراسة تركية لاحظت نفس النتائج. وهو ما فتح جانبا آخر من البحث، هل العلاج الدوائي للسل له علاقة باضطرابات نسبة السكر في الدم أم السبب هو مرض سل الدرن؟
وتظل العلاقة بين سل الدرن ومرض السكري بحاجة إلى مزيد من الدراسات في المستقبل القريب لفهم طبيعية العلاقة بينهما.

* استشارية في الباطنية



5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.


نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
TT

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خلال مرحلة الطفولة، يرتبط بظهور عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ووفق البيان، تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكر في مرحلة الطفولة يرتبط بقائمة مقلقة من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة هم أكثر عرضة لارتفاع مستويات الكوليسترول لديهم. ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عامل خطر آخر مرتبطاً بزيادة استهلاك السكر.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و18 سنة أقل من 25 غراماً - أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة - من السكر المضاف يومياً. وعلى الرغم من أن معظم الآباء يدركون أهمية الحد من تناول الحلوى، فإن الخطر الحقيقي للسكر في غذاء الطفل غالباً ما يكون خفياً.

من أين يأتي كل هذا السكر؟

يشكل السكر 17 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي يتناولها الطفل، ويأتي نصف هذه النسبة مباشرةً من المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات الرياضية، والشاي المحلى. على سبيل المثال، قد تحتوي علبة واحدة من المشروبات الغازية سعة 355 مل على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر، أي ما يقارب الحد الأقصى الموصى به للطفل يومياً.

«غالباً ما يحرص الآباء على مراقبة كمية الحلوى في الغذاء، لكن الخطر الحقيقي للسكر على صحة أطفالنا على المدى الطويل يكمن في رفوف المشروبات».

تحذر الدكتورة ميغان توزي، طبيبة قلب الأطفال في المركز الطبي بجامعة هاكنساك الأميركية، في بيان صادر الجمعة.

في هذا الإطار، تقدم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية النصائح التالية للأمهات من أجل التحكُّم في كمية السكر التي يتناولها طفلك: اقرأي ملصقات المعلومات الغذائية بعناية، وقدّمي الماء والحليب، وتجنّبي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، والقهوة المُحلاة، وعصائر الفاكهة. وقلّلي من عصير الفاكهة؛ فهو يحتوي على نسبة سكر أعلى من الفاكهة الكاملة.

وتُوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز 120 مل من عصير الفاكهة الطبيعي يومياً للأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، ومن 120 إلى 170 مل للأطفال من عمر أربع إلى ست سنوات، و230 مل للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنة: لا تُعطي عصير الفاكهة للرضع دون السنة، اختاري الأطعمة الطازجة وقلّلي من الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُعبَّأة مُسبقاً على سبيل المثال.

ووفقاً للدكتورة ميليسا سي والاش، طبيبة الأطفال في مستشفى ك. هوفانانيان للأطفال، التابع لمركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي، فإن هناك المزيد مما يمكن للوالدين فعله. وتضيف: «تشمل الاستراتيجيات الأخرى لمكافحة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، التي تترافق مع تقليل استهلاك السكر، زيادة النشاط البدني وتقليل الخمول».

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، كما تُوصي بوضع حدود لوقت استخدام الشاشات ووسائل الإعلام، بما لا يؤثر على النوم، والأوقات العائلية، والأنشطة الاجتماعية، والتمارين الرياضية.