ليست مجرد وصفات شعبية... 8 علاجات منزلية يدعمها العلم

علاجات منزلية وجدت الدراسات أنها قد تساعد في تحسين بعض الحالات الصحية (بكسلز)
علاجات منزلية وجدت الدراسات أنها قد تساعد في تحسين بعض الحالات الصحية (بكسلز)
TT

ليست مجرد وصفات شعبية... 8 علاجات منزلية يدعمها العلم

علاجات منزلية وجدت الدراسات أنها قد تساعد في تحسين بعض الحالات الصحية (بكسلز)
علاجات منزلية وجدت الدراسات أنها قد تساعد في تحسين بعض الحالات الصحية (بكسلز)

لطالما لجأ الناس إلى العلاجات المنزلية للتخفيف من أعراض مختلفة، بدءاً من شاي الأعشاب لنزلات البرد، وصولاً إلى الزيوت العطرية لتخفيف الصداع أو المكملات النباتية لتحسين النوم. وقد تكون هذه العلاجات موروثة عن الأجداد أو منتشرة عبر الإنترنت، لكن السؤال يبقى: هل تعمل فعلاً أم أن تأثيرها مجرد نتيجة للإيحاء النفسي؟

في العقود الأخيرة، بدأ العلماء بدراسة هذه العلاجات في المختبرات، وتوصلوا إلى أن بعض الوصفات الطبيعية القديمة لا تعتمد فقط على المعتقدات الشعبية، بل قد تكون لها فوائد صحية تدعمها الأدلة العلمية.

ويعدد تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، مجموعة من العلاجات المنزلية التي وجدت الدراسات أنها قد تساعد في تحسين بعض الحالات الصحية:

1 - الكركم لتخفيف الألم والالتهابات

من الصعب أن يكون هناك شخص لم يسمع بالكركم؛ إذ استخدم هذا التابل الذهبي، خصوصاً في جنوب آسيا، ضمن طب «الأيورفيدا» التقليدي، منذ ما يقارب 4 آلاف عام.

وعندما يتعلق الأمر بالفوائد الطبية المثبتة، قد يكون الكركم أكثر فاعلية في تخفيف الألم، لا سيما الألم المرتبط بالالتهابات.

وتشير دراسات عدة إلى أن مادة الكركمين الموجودة في الكركم هي المسؤولة عن كثير من فوائده. ففي إحدى الدراسات، لاحظ أشخاص يعانون آلام التهاب المفاصل انخفاضاً أكبر في مستوى الألم بعد تناول 500 ملغ من الكركمين مقارنة بتناول 50 ملغ من دواء «ديكلوفيناك الصوديوم» المضاد للالتهابات.

كما دعمت دراسات أخرى تأثير الكركم المسكن للألم، مشيرة إلى أن مستخلص الكركم كان فعالاً مثل الإيبوبروفين في تخفيف الألم لدى مرضى خشونة الركبة.

قد يكون الكركم الأكثر فاعلية في تخفيف الألم لا سيما الألم المرتبط بالالتهابات (بكسلز)

2-الفلفل الحار لتخفيف الألم وتشنجات العضلات

يحتوي الفلفل الحار على مادة الكابسيسين، التي استخدمت منذ فترة طويلة في الطب الشعبي، وأصبحت اليوم مكوناً شائعاً في المنتجات الموضعية المخصصة لتخفيف الألم.

تعمل هذه المادة على إحداث إحساس بالحرارة في منطقة الجلد قبل أن تؤدي تدريجياً إلى تخديرها، ما يساعد على تخفيف آلام العضلات وبعض أنواع الألم المزمن.

ويتوفر اليوم لصقات طبية تحتوي على تركيزات مرتفعة من الكابسيسين تصل إلى 8 في المائة، وتستخدم بوصفة طبية.

3-الزنجبيل لتخفيف الألم والغثيان

يُعد الزنجبيل من العلاجات الشائعة عند الإصابة بنزلات البرد أو التهاب الحلق أو الغثيان، لكن فوائده لا تقتصر على ذلك؛ إذ تشير الدراسات إلى امتلاكه خصائص مضادة للالتهابات.

ويختلف تأثير الزنجبيل عن بعض مسكنات الألم التقليدية؛ إذ يساعد على منع تكوّن بعض المركبات الالتهابية، كما يسهم في تفكيك الالتهابات الموجودة عبر تفاعله مع مضادات الأكسدة والحموضة في السوائل المحيطة بالمفاصل.

وتتميز هذه التأثيرات بأنها قد توفر فوائد مضادة للالتهاب من دون المخاطر المرتبطة ببعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

يُعد الزنجبيل من العلاجات الشائعة عند الإصابة بنزلات البرد أو التهاب الحلق أو الغثيان (بكسلز)

4-زيت الأوكالبتوس لتخفيف الألم

يحتوي زيت الأوكالبتوس على مركب يسمى 1.8 - سينول، أظهرت الاختبارات على الفئران أن له تأثيراً مشابهاً للمورفين في تخفيف الألم.

كما وجدت دراسات أن استنشاق زيت الأوكالبتوس قد يساعد في تقليل آلام الجسم.

لكن هذا الزيت لا يناسب الجميع؛ إذ قد يسبب نوبات ربو لدى بعض الأشخاص، وقد يكون ضاراً للحيوانات الأليفة، كما قد يؤدي إلى مشاكل تنفسية لدى الأطفال الرضع.

5 - اللافندر للصداع النصفي والقلق

تشير الدراسات إلى أن استنشاق اللافندر قد يساعد في تخفيف:

نوبات الصداع النصفي.

القلق والتوتر.

مشاكل الذاكرة المرتبطة بالإجهاد واضطرابات النوم.

ويمكن تناول شاي اللافندر أو الاحتفاظ بكيس صغير منه للمساعدة على الاسترخاء خلال فترات الضغط النفسي.

كما يمكن استخدام زيت اللافندر في العلاج بالروائح بعد تخفيفه، وقد وجدت دراسة أن دمجه مع زيوت الميرمية والورد ساعد في تخفيف أعراض متلازمة ما قبل الطمث.

6 - النعناع لتخفيف آلام العضلات وتحسين الهضم

رغم بساطة النعناع وانتشاره، فإن فوائده تختلف حسب نوعه.

لتخفيف الألم، يُستخدم غالباً زيت النعناع الشتوي الذي يحتوي على مركب ساليسيلات الميثيل، وهو مركب يعمل بطريقة مشابهة للكابسيسين؛ إذ يمنح إحساساً بالبرودة قبل أن يؤدي إلى تخفيف الألم.

أما النعناع الفلفلي فيستخدم كثيراً في الطب الشعبي لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي، وقد أظهرت الدراسات أنه يساعد في تخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي، مثل التشنجات والإسهال وآلام البطن.

ويُعتقد أن النعناع الفلفلي يعمل على تنشيط قناة مضادة للألم في القولون، ما يقلل الالتهابات والألم في الجهاز الهضمي.

اللافندر للصداع النصفي والقلق والنعناع وزيت الأوكالبتوس لتخفيف آلام (بكسلز)

7-الحلبة لدعم الرضاعة وتنظيم سكر الدم

تُستخدم بذور الحلبة في الطهي في مناطق مختلفة من العالم، لكنها تمتلك أيضاً استخدامات علاجية.

وعند تحضيرها كشاي، قد تساعد الحلبة على زيادة إنتاج الحليب لدى المرضعات. كما تحتوي على ألياف قابلة للذوبان في الماء قد تساعد في تحسين قوام البراز لدى الأشخاص الذين يعانون الإسهال.

لكن من يعانون الإمساك قد يرغبون في تجنبها.

كما أظهرت الدراسات أن مكملات الحلبة قد تساعد في خفض مستويات السكر في الدم، ويرتبط ذلك جزئياً بمحتواها العالي من الألياف التي قد تحسن وظيفة الإنسولين.

8 - أطعمة غنية بالمغنيسيوم لدعم الجسم

قد يكون الشعور بآلام العضلات أو التعب أو زيادة نوبات الصداع النصفي مرتبطاً أحياناً بنقص المغنيسيوم.

ورغم أهمية هذا المعدن في نمو العظام والحفاظ عليها، فإنه ضروري أيضاً لوظائف الأعصاب والعضلات.

وتشير التقديرات إلى أن نحو نصف سكان الولايات المتحدة لا يحصلون على الكمية الكافية من المغنيسيوم.


مقالات ذات صلة

هل يمكن أكل بذور العنب؟ إليك ما يقوله الخبراء

صحتك بذور العنب تحتوي على تركيبة معقدة من العناصر الغذائية (بكسلز)

هل يمكن أكل بذور العنب؟ إليك ما يقوله الخبراء

إذا سبق لك أن قضمت حبة عنب تحتوي على بذور، فربما تساءلت عما إذا كان عليك بصق البذور أو ابتلاعها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك النساء اللاتي لديهن مستويات مرتفعة من البروجسترون أظهرن أنماطاً متشابهة من النشاط في منطقة من الدماغ (بكسلز)

تقلبات مزاج المرأة قبل الدورة ليس عبثياً... دراسة تكشف تأثير هرمون معين

ليس جديداً أن التقلبات الهرمونية قد تؤثر في مزاج المرأة، لكن بحثاً جديداً وجد أن ارتفاع مستويات هرمون معين قد يؤثر في نشاط منطقة بالدماغ تساعد على تنظيم المشاعر

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يثبط الدواء إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون بما فيها الدهون الثلاثية (بكسلز)

يخفض الوزن دون فقدان العضلات والشهية... دواء جديد يثير اهتمام العلماء

حدّد فريق من الباحثين دواء يُتناول عن طريق الفم يعود اكتشافه إلى عقود مضت، وتمكّن من تحقيق خسارة كبيرة في الوزن لدى فئران تعاني السمنة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك 5 علامات قد تظهر على الساقين وتشير إلى ضعف الدورة الدموية (بكسلز)

5 علامات على ساقيك قد تشير إلى ضعف الدورة الدموية

قد لا تكون برودة الساقين أو الشعور بالتنميل مجرد أعراض عابرة، ففي بعض الحالات قد تشير هذه العلامات إلى أن الدم لا يصل إلى الساقين والقدمين بصورة كافية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الحمضيات يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي للأشخاص الذين يرغبون في دعم التحكم بحمض اليوريك (بيكسلز)

تعاني من ارتفاع حمض اليوريك ونوبات النقرس... 5 أطعمة قد تساعدك

يمكن أن يلعب النظام الغذائي دوراً في التحكم بمستويات حمض اليوريك وتقليل خطر نوبات النقرس

«الشرق الأوسط» (بيروت)

هل يؤثر تناول الطعام في وقت متأخر على مستوى الدهون بالدم؟

قد يؤدي تناول العشاء في وقت متأخر إلى ارتفاع حاد بمستويات السكر في الدم (بيكساباي)
قد يؤدي تناول العشاء في وقت متأخر إلى ارتفاع حاد بمستويات السكر في الدم (بيكساباي)
TT

هل يؤثر تناول الطعام في وقت متأخر على مستوى الدهون بالدم؟

قد يؤدي تناول العشاء في وقت متأخر إلى ارتفاع حاد بمستويات السكر في الدم (بيكساباي)
قد يؤدي تناول العشاء في وقت متأخر إلى ارتفاع حاد بمستويات السكر في الدم (بيكساباي)

قد يؤدي تناول العشاء في وقت متأخر إلى ارتفاع حاد في مستويات السكر في الدم، وزيادة في تخزين الدهون، وتباطؤ في معدل التمثيل الغذائي، فضلاً عن عواقب أخرى.

ورغم أن النصائح الشائعة حول الأنظمة الغذائية الصحية تحذّر من تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل، فإن دراسات قليلة فقط بحثت بشكل شامل في التأثيرات المتزامنة لتناول الطعام في وقت متأخر على العوامل الثلاثة الرئيسية التي تتحكم في الوزن - وبالتالي في خطر الإصابة بالسمنة - وهي: تنظيم السعرات الحرارية المستهلكة، وعدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم، والتغيرات الجزيئية في الأنسجة الدهنية، حسب ما ذكر موقع «كليفلاند كلينك» الأميركي المعني بالصحة.

دراسة وأبحاث

وكشفت دراسة أجراها باحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد في مستشفى بريغهام والنساء، عن أن توقيت تناول الطعام يؤثر بشكل كبير على استهلاك الطاقة والشهية والمسارات الجزيئية في الأنسجة الدهنية. وقد نُشرت نتائجهم في مجلة «سيل ميتابوليزم».

أوضح فرنك شير، كبير الباحثين والأستاذ في كلية الطب بجامعة هارفارد ومدير برنامج البيولوجيا الزمنية الطبية في قسم اضطرابات النوم والإيقاع اليوماوي بمستشفى «بريغام آند وومنز»: «أردنا اختبار الآليات التي قد تفسر سبب ارتباط تناول الطعام في وقت متأخر بزيادة خطر الإصابة بالسمنة».

وأضاف قائلاً: «لقد أظهرت أبحاث سابقة - أجريناها نحن وآخرون - أن تناول الطعام في وقت متأخر يرتبط بزيادة خطر السمنة، وارتفاع نسبة الدهون في الجسم، وتراجع فرص النجاح في إنقاص الوزن؛ لذا أردنا فهم الأسباب الكامنة وراء ذلك».

من جانبها، قالت نينا فويوفيتش، الباحثة في برنامج البيولوجيا الزمنية الطبية والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «في هذه الدراسة، طرحنا تساؤلاً حول ما إذا كان توقيت تناول الطعام يُعد عاملاً مهماً عند تثبيت العوامل الأخرى كافة».

وتابعت قائلة: «لقد وجدنا أن تأخير موعد تناول الطعام بمقدار أربع ساعات يُحدث فرقاً ملموساً في مستويات الجوع لدينا، وفي كيفية حرق السعرات الحرارية بعد الأكل، وكذلك في طريقة تخزين الجسم للدهون».

أجرى كل من فويوفيتش وشير وفريقهما دراسة شملت 16 مريضاً يقع مؤشر كتلة الجسم لديهم ضمن نطاق زيادة الوزن أو السمنة. وقد أتمّ كل مشارك بروتوكولين مخبريين: أحدهما يتضمن جدولاً زمنياً صارماً لتناول الوجبات في وقت مبكر، والآخر يتضمن الوجبات نفسها ولكن بتوقيت متأخر بنحو أربع ساعات خلال اليوم.

وخلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة التي سبقت بدء كل من البروتوكولين المخبريين، التزم المشاركون بجداول ثابتة للنوم والاستيقاظ، كما اتبعوا بدقة أنظمة غذائية وجداول وجبات متطابقة في منازلهم خلال الأيام الثلاثة الأخيرة قبل دخول المختبر.

وفي المختبر، قام المشاركون بتسجيل مستويات الجوع والشهية بانتظام، وقدموا عينات دم صغيرة ومتكررة على مدار اليوم، كما خضعوا لقياس درجة حرارة الجسم ومعدل استهلاك الطاقة.

ولقياس مدى تأثير توقيت تناول الطعام على المسارات الجزيئية المرتبطة بتكوين الخلايا الدهنية (أو كيفية تخزين الجسم للدهون)، جمع الباحثون عينات من الأنسجة الدهنية من مجموعة فرعية من المشاركين أثناء الاختبارات المخبرية في كلا بروتوكولي الأكل (المبكر والمتأخر)؛ وذلك للمقارنة بين أنماط ومستويات التعبير الجيني في هاتين الحالتين.

نتائج الدراسة

وكشفت النتائج عن أن تناول الطعام في وقت متأخر كان له تأثيرات عميقة على الشعور بالجوع وعلى الهرمونات المنظمة للشهية -وهي اللبتين والجريلين- التي تؤثر على دافعنا لتناول الطعام. وعلى وجه التحديد، انخفضت مستويات هرمون اللبتين -الذي يشير إلى الشعور بالشبع- على مدار الـ24 ساعة في حالات الأكل المتأخر مقارنة بحالات الأكل المبكر.

وعندما تناول المشاركون الطعام في وقت متأخر، أحرقوا السعرات الحرارية بمعدل أبطأ، وأظهرت الأنسجة الدهنية لديهم تعبيراً جينياً يميل نحو زيادة تكوين الخلايا الدهنية وتقليل تحلل الدهون، وهي عمليات تعزز تراكم الدهون.

جدير بالذكر، أن هذه النتائج تكشف عن آليات فسيولوجية وجزيئية متضافرة تفسر العلاقة بين تناول الطعام في وقت متأخر وزيادة خطر الإصابة بالسمنة.

وتُظهر الأبحاث أن تناول الطعام أو العشاء في وقت متأخر يسبب ارتفاعاً أكبر في مستويات دهون الدم -مثل الدهون الثلاثية- نظراً لأن عمليات التمثيل الغذائي وحرق الدهون في الجسم تتباطأ خلال الليل.


هل يمكن أن يؤثر نقص الحديد في تساقط الشعر؟

عندما تنخفض مستويات الحديد قد يتأثر إمداد بصيلات الشعر بالأكسجين (بيكسلز)
عندما تنخفض مستويات الحديد قد يتأثر إمداد بصيلات الشعر بالأكسجين (بيكسلز)
TT

هل يمكن أن يؤثر نقص الحديد في تساقط الشعر؟

عندما تنخفض مستويات الحديد قد يتأثر إمداد بصيلات الشعر بالأكسجين (بيكسلز)
عندما تنخفض مستويات الحديد قد يتأثر إمداد بصيلات الشعر بالأكسجين (بيكسلز)

يُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين الذي ينقل الأكسجين والمغذيات إلى بصيلات الشعر، ممّا يدعمه، ويجعله ينمو بصحة جيدة.

يُعدّ تساقط الشعر من المشكلات الشائعة لدى الرجال، والنساء، وقد ينعكس سلباً على الحالة النفسية، والثقة بالنفس. وبينما ترتبط بعض حالات تساقط الشعر بعوامل وراثية، وهرمونية، وأخرى مرتبطة بنمط الحياة، فقد تسهم أيضاً بعض أوجه نقص العناصر الغذائية في تساقطه، ومن بينها نقص الحديد.

ويؤدي الحديد دوراً أساسياً في إنتاج الهيموغلوبين، وهو بروتين موجود في خلايا الدم الحمراء، ويساعد على نقل الأكسجين إلى مختلف أنسجة الجسم، بما في ذلك بصيلات الشعر. وعندما تنخفض مستويات الحديد قد يتأثر إمداد بصيلات الشعر بالأكسجين، ما قد ينعكس على دورة نمو الشعر.

ولا يعني نقص الحديد بالضرورة حدوث تساقط الشعر بشكل مباشر، إلا أن الدراسات أشارت إلى وجود ارتباط بين انخفاض مستويات الحديد وبعض أنواع تساقط الشعر، ولا سيما تساقط الشعر الكربي (Telogen Effluvium). لذلك يمكن أن يساعد تقييم مستويات الحديد في بعض حالات تساقط الشعر غير المبرر في البحث عن أحد العوامل المحتملة وراء المشكلة.

ما هو نقص الحديد؟

نقص الحديد هو حالة تحدث عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من الحديد، أو لا يستطيع امتصاصه، أو الاحتفاظ به بصورة مناسبة، ما يؤدي إلى استنزاف مخزون الحديد في الجسم. ويُعد الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين.

وقد يبدأ نقص الحديد من دون الإصابة بفقر الدم في مراحله المبكرة، لكن استمرار انخفاض مخزون الحديد قد يؤدي في النهاية إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، وذلك عندما لا يعود الجسم قادراً على إنتاج كمية كافية من الهيموغلوبين.

وتختلف أعراض نقص الحديد بحسب شدته، وقد تشمل التعب، والضعف، وشحوب الجلد، والدوخة، والصداع، وضيق التنفس، وبرودة اليدين والقدمين. كما قد يرتبط نقص الحديد بتساقط الشعر لدى بعض الأشخاص، خاصة عندما يكون النقص واضحاً، أو مصحوباً بفقر الدم.

كيف يؤثر نقص الحديد على الشعر؟

نقص الأكسجين: يحتاج الجسم إلى الحديد لإنتاج الهيموغلوبين الذي ينقل الأكسجين إلى بصيلات الشعر، وعندما ينقص تفتقر البصيلات للغذاء، والأكسجين.

ضعف النمو: يتدخل الحديد في عمليات حيوية، وإنزيمات مسؤولة عن نمو خلايا الشعر، وبنيته.

دخول البصيلات في مرحلة الراحة: يتسبب نقص التغذية في انتقال الشعر مبكراً إلى مرحلة التساقط.

أنواع تساقط الشعر المرتبطة بنقص الحديد

يرتبط نقص الحديد بشكل خاص ببعض أنواع تساقط الشعر، لكن العلاقة ليست مؤكدة بالدرجة نفسها في جميع الحالات. ومن أبرز الأنواع التي قد تتأثر بنقص الحديد:

1. تساقط الشعر الكربي (Telogen Effluvium)

يُعدّ أكثر أنواع تساقط الشعر ارتباطاً بنقص الحديد. ويحدث عندما تنتقل نسبة أكبر من بصيلات الشعر من مرحلة النمو إلى مرحلة الراحة والتساقط قبل موعدها المعتاد.

ويظهر عادةً على شكل تساقط منتشر في فروة الرأس، وليس في منطقة محددة، وقد تلاحظ زيادة كمية الشعر المتساقط أثناء الاستحمام، أو تمشيطه. وقد يظهر التساقط بعد فترة من حدوث نقص الحديد، وليس بالضرورة في الوقت نفسه.

2. تساقط الشعر المنتشر

قد يرتبط انخفاض مخزون الحديد بتراجع كثافة الشعر بشكل عام لدى بعض الأشخاص، بحيث يصبح الشعر أخف، وأقل كثافة في مختلف مناطق فروة الرأس بدلاً من ظهور بقع صلعاء محددة.

وقد يكون من الصعب تحديد نقص الحديد باعتباره السبب الوحيد، لأن التساقط المنتشر قد ينتج أيضاً عن أسباب أخرى، مثل اضطرابات الغدة الدرقية، أو فقدان الوزن، أو التغيرات الهرمونية، أو بعض الأمراض والأدوية.

أعراض مصاحبة لنقص الحديد

إرهاق، وخمول مستمر.

دوخة، أو صداع.

ضعف وتكسر في الأظافر.

شحوب في البشرة، وتناثر أو ترقق خصلات الشعر.

الأطعمة الغنية بالحديد لصحة الشعر

يمكن أن يساعد الحصول على كمية كافية من الحديد من الغذاء في الحفاظ على مخزون الحديد في الجسم، وهو أمر مهم لإنتاج الهيموغلوبين، وتوفير الأكسجين للأنسجة، بما فيها بصيلات الشعر. وتشمل أبرز الأطعمة الغنية بالحديد:

اللحوم الحمراء: مثل لحم البقر والضأن، وهي من أفضل مصادر الحديد سهل الامتصاص.

الكبد: وهو غني جداً بالحديد، لكن يُفضّل عدم الإفراط في تناوله، بسبب ارتفاع محتواه من فيتامين A.

الدجاج والديك الرومي: وخاصة اللحوم الداكنة.

الأسماك والمحار: مثل السردين، والتونة، والجمبري، والمحار.

البقوليات: مثل العدس، والفاصوليا، والحمص، وهي مصادر جيدة للحديد النباتي.

الخضراوات الورقية الداكنة: مثل السبانخ، والملوخية، والجرجير.

المكسرات والبذور: ومنها بذور اليقطين، والسمسم، والكاجو.

الحبوب المدعمة بالحديد: وبعض منتجات الحبوب الكاملة.

الفواكه المجففة: مثل الزبيب، والمشمش المجفف، ولكن بكميات معتدلة، لارتفاع محتواها من السكر، والسعرات.

كيف نحسن امتصاص الحديد؟

يختلف امتصاص الحديد حسب مصدره؛ فالحديد الموجود في اللحوم يُمتص عادةً بصورة أفضل من الحديد الموجود في المصادر النباتية. ويمكن تعزيز امتصاص الحديد النباتي بتناول مصدر لفيتامين (سي) في الوجبة نفسها، مثل الفلفل الملون، أو الطماطم، أو البرتقال، أو الليمون.

وفي المقابل، قد يقل امتصاص الحديد عند تناول الشاي أو القهوة مع الوجبة، أو بعدها مباشرة، لذلك يُفضّل الفصل بينهما وبين الوجبات الغنية بالحديد.

إذا كان تساقط الشعر ناتجاً عن نقص حقيقي في الحديد، فإن الاعتماد على الطعام وحده قد لا يكون كافياً في حالات النقص الشديد، وقد يوصي الطبيب بمكملات الحديد بناءً على نتائج التحاليل. ولا يُنصح بتناول الحديد دون التأكد من وجود نقص، لأن زيادة الحديد قد تكون ضارة.


4 عادات ينصح أطباء الجلد بالتوقف عنها لحماية بشرتكِ

من الأفضل قبل النوم استخدام منظف لطيف لغسل الأوساخ المتراكمة على الوجه (رويترز)
من الأفضل قبل النوم استخدام منظف لطيف لغسل الأوساخ المتراكمة على الوجه (رويترز)
TT

4 عادات ينصح أطباء الجلد بالتوقف عنها لحماية بشرتكِ

من الأفضل قبل النوم استخدام منظف لطيف لغسل الأوساخ المتراكمة على الوجه (رويترز)
من الأفضل قبل النوم استخدام منظف لطيف لغسل الأوساخ المتراكمة على الوجه (رويترز)

ربما تعرفين أهم الأمور التي يُفترض أن تفعليها لبشرتكِ، مثل الحفاظ على نظافتها، وترطيبها، ووضع واقٍ من الشمس واسع الطيف بكثرة، لكن هناك أيضاً أموراً يتمنى أطباء الجلدية أن تتوقفي عن فعلها، ومنها تغطية وجهكِ بعدد كبير جداً من المراهم والأمصال، والاستحمام بمياه شديدة السخونة، وعصر البثور.

قالت إليزابيث بحر حوشمند، طبيبة الأمراض الجلدية في دالاس: «أحد أكبر المفاهيم الخاطئة التي أراها هو اعتقاد أن العناية بالبشرة يجب أن تكون قاسية أو معقدة حتى تكون فعالة»، وفق صحيفة «واشنطن بوست».

وفيما يلي خمسة أمور يقول أطباء الجلدية إنهم يتمنون أن تتجنبيها، وما يمكنكِ فعله بدلاً منها.

الاستحمام بمياه ساخنة

الاستحمام بمياه شديدة السخونة يمكن أن يخلّ بحاجز البشرة، من خلال تجريدها من الدهون والزيوت الطبيعية، ما يزيد من جفافها وتهيُّجها، خصوصاً خلال فصلَي الخريف والشتاء، وفقاً لحوشمند.

وقالت إن الماء الفاتر أفضل للبشرة، مع إقرارها بأنها تحب تدفئة نفسها في حمام ساخن خلال الشتاء. ولجعل الانتقال إلى الماء الفاتر أسهل، حاولي تعويد بشرتكِ على درجات حرارة أكثر برودة تدريجياً مع مرور الوقت.

بعد الاستحمام مباشرة، ضعي مرطباً بينما لا تزال بشرتكِ رطبة، للمساعدة في حبس الرطوبة.

الإفراط في استخدام منتجات العناية بالبشرة

كثرة المنتجات وتعقيد روتين العناية بالبشرة لا يعنيان بالضرورة الحصول على بشرة أفضل.

قد يؤدي وضع عدة منتجات تحتوي على مكونات فعالة في طبقات، مثل حمض ألفا هيدروكسي (AHA)، إلى تقشير البشرة، والريتينويد إلى تقليل الخطوط الدقيقة والتجاعيد، ومصل فيتامين «سي» لتفتيح البشرة إلى تهيجها وإبطال فوائدها، وفقاً لما تشير إليه الأبحاث.

وقالت حوشمند إنها تستخدم في روتينها الخاص نحو ثلاثة منتجات خلال النهار، وثلاثة منتجات ليلاً.

ويمكن أن يكون الروتين النهاري عبارة عن مُنظف، يليه مرطب وواقٍ من الشمس، بينما يتكون الروتين الليلي من منظف ومصل ومرطب.

كما أن استخدام عدة منتجات، في الوقت نفسه، قد يجعل من الصعب معرفة أيّها يحقق نتائج، أو أيّها قد يسبب آثاراً جانبية، وفقاً لحوشمند.

النوم بالمكياج أو واقي الشمس

من الأفضل، قبل النوم، استخدام منظف لطيف لغسل الأوساخ المتراكمة على الوجه خلال اليوم، يليه مرطب، وربما منتج أو اثنان لعلاج مشكلة جلدية مستمرة. وعندما تنامين بالمكياج وواقي الشمس، فضلاً عن كل الزيوت والعرق والملوّثات البيئية، قد يؤدي ذلك إلى تهيج البشرة وانسداد المسامّ وظهور البثور.

لكن ليس من الممكن دائماً اتباع روتين كامل للعناية بالبشرة قبل النوم. ولحل سريع لليلة واحدة، توصي حوشمند باستخدام ماء ميسيلار، وهو منظف مائي يحتوي على جزيئات مجهرية تساعد على إزالة الأوساخ والزيوت والمكياج. ضعي قليلاً منه على قطعة قطن وامسحي وجهكِ وحول عينيكِ برفق.

وتُفضل حوشمند شطف الوجه جيداً بالماء البارد، لكنها قالت إن ذلك ليس ضرورياً.

وكخيارٍ آخر عند الحاجة، يمكنكِ استخدام مناديل إزالة المكياج، لكن احرصي على اختيار منتج مخصص للبشرة الحساسة، إذ إن بعض المناديل يمكن أن تُهيج البشرة.

افتراض أن المنتجات «الطبيعية» أفضل

لا تعني منتجات العناية بالبشرة والشعر التي تحمل وصف «طبيعية» أو «نظيفة» بالضرورة أنها ألطف أو أكثر أماناً أو أكثر فاعلية، وفق حوشمند.

وتشير الأبحاث إلى أن الزيوت العطرية والمكونات النباتية والعطور، التي يمكن العثور عليها في مرطبات الوجه وزيوت الجسم والأمصال والشامبو والبلسم، وحتى مُزيلات العرق، قد تُسبب تهيجاً أو التهاباً أو طفحاً جلدياً مثيراً للحكة يُعرف باسم التهاب الجلد التماسي التحسسي.

ومع أن المنتجات التي تحتوي على هذه المكونات ليست سيئة لجميع أنواع البشرة، قالت حوشمند: «إذا كنت شخصاً لديه بشرة حساسة جداً أو يعاني أي حالات التهابية، فعليك أن تتحرى الأمر بنفسك».

فعلى سبيل المثال، قالت: «يجب ألا يختار شخص مصاب بالإكزيما منتجاً لمجرد أنه يحمل عبارة (للبشرة الحساسة)»، فهو يحتاج عموماً إلى تركيبات لطيفة وخالية من العطور، تدعم حاجز البشرة وتقلل المهيجات المحتملة».