نظام ذكاء اصطناعي للتنبؤ بالإصابة بالسكري من النوع الأول

بتحليل الارتباطات الجينية وتفاعلاتها

نظام ذكاء اصطناعي للتنبؤ بالإصابة بالسكري من النوع الأول
TT

نظام ذكاء اصطناعي للتنبؤ بالإصابة بالسكري من النوع الأول

نظام ذكاء اصطناعي للتنبؤ بالإصابة بالسكري من النوع الأول

كشفت دراسة حديثة، لباحثين من جامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة، عن تطوير نموذج لتعليم الآلة machine learning يُسمى T1GRS، قادر على التنبؤ بدقة بخطر الإصابة بالنوع الأول من مرض السكري من خلال تحليل التفاعلات المعقدة بين الكثير من الجينات المختلفة.

نظام رصد مبكر للمرض

وتظهر الدراسة أن هذه الآلة قادرة على رصد وتحديد الأطفال والبالغين المعرَّضين لخطر الإصابة في وقت مبكر جداً أفضل من الطرق الحالية؛ ما يسهِم في الوقاية من المضاعفات التي يمكن حدوثها في حالة تطور المرض بشكل كامل. ونُشرت هذه الدراسة في 30 أبريل (نيسان) الماضي في مجلة «نتشر-علوم الجينات» Nature Genetics.

ويعمل الجهاز المناعي في الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول، على تعطيل قدرة الجسم على إنتاج هرمون الإنسولين، المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم، وتزويد الخلايا بالغلوكوز لإنتاج الطاقة؛ لذا فإنهم يعتمدون على مصادر خارجية لهذا الهرمون طوال حياتهم. وحتى الآن لا يزال التنبؤ بحدوث المرض بالغ الصعوبة؛ ولذلك تُعدّ القدرة على التنبؤ بالإصابة نوعاً من الوقاية.

تحليل البيانات الجينية

حلل الباحثون، بيانات جينية لأكثر من 20 ألف شخص من أصول أوروبية مصابين بمرض السكري من النوع الأول، ونحو 800 ألف شخص غير مصابين بالمرض. ورصدوا المتغيرات الجينية المرتبطة بالمرض، ووجدوا متغيرات واضحة تزيد من خطر الإصابة في الكثير من مواقع الجينات على الكروموسومات، ومنها مواقع جديدة لم يسبق ربطها بالمرض من قبل، وهي مواقع مسؤولة عن تنظيم الجينات، ووظائف الجهاز المناعي، والتحكم في مستوى السكر في الدم.

حدد الفريق، متغيرات جينية محددة على كروموسوم معين، وهذه المتغيرات تحتوي على ارتباط جيني وثيق بالنوع الأول من المرض، وأيضاً كشفوا عن وجود متغيرات جينية تؤثر على وظائف الجهاز المناعي.

وهذه التغيرات الجينية، أشبه بمجموعة من الشفرات المتوارثة، توجد بكثرة لدى الأفراد المصابين بالنوع الأول من المرض، وقال العلماء إن وجود هذه المجموعة لا يعني بالضرورة حتمية الإصابة بالسكري، ولكن عدم وجودها يعني انخفاض احتمالية الإصابة به بشكل كبير.

دراسة 200 جين

وتدرس الآلة التي طوَّرها الباحثون، التغيرات الجينية لما يقرب من 200 جين، وتحسب احتمالية إصابة الشخص بالمرض تبعاً لهذه التغيرات الجينية بدقة كبيرة. ونجحت الآلة في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، وعند مراجعة النتائج ثبت بالفعل أن هؤلاء الأشخاص لديهم تاريخ مرضي قوي.

أظهرت النتائج، أن الآلة نجحت أيضاً في تحديد الأفراد المصابين بمرض السكري، ولكن ليس لديهم عوامل جينية عالية الخطورة، بمعدل أعلى بكثير من طرق التشخيص العادية.

4 أنواع فرعية للسكري من النوع الأول

وساعد تحليل الصفات الجينية في تصنيف الأفراد المصابين بالنوع الأول إلى أربعة أنواع فرعية، لكل منها خصائص سريرية ونتائج فريدة.

* المجموعة الأولى، تتميز بشكل أساسي بوجود متغيرات جينية معروفة عالية الخطورة للإصابة بالمرض، وفي الأغلب يصاب هؤلاء الأفراد بالمرض في سن مبكرة من الطفولة/ كما وفي الأغلب تكون الأعراض أكثر حدة.

* المجموعة الثانية تتميز بوجود تغيرات جينية أقل، حيث يبدأ ظهور المرض في وقت متأخر نسبياً من العمر، وفي الأغلب تكون الأعراض متوسطة الحدّة.

* المجموعة الثالثة، تتميز بوجود تغيرات جينية تؤثر على الاستجابة المناعية، وفي الأغلب يحدث المرض في هؤلاء الأفراد في سن متوسطة بعد مرحلة الطفولة.

* المجموعة الرابعة، تتميز بتغيرات جينية تؤثر على خلايا البنكرياس، بما في ذلك الخلايا التي تفرز الإنسولين، وعلى الرغم من ظهور المرض في سن متأخرة، فإن أفراد هذه المجموعة يواجهون أعلى معدلات المضاعفات.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق الاحتيال الإلكتروني يستهدف الأفراد أو المؤسسات عبر الوسائل الرقمية والإنترنت (جامعة هايدلبرغ)

الذكاء الاصطناعي يكشف مبكراً عن هجمات الاحتيال الإلكتروني

طوّر باحثون في اليابان نظاماً جديداً يعتمد على الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن هجمات الاحتيال الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد العاصمة السعودية (واس)

نفاذ الإنترنت في منشآت السعودية يلامس 98 %... والذكاء الاصطناعي ينمو بـ20 %

أظهرت أحدث نتائج إحصاءات نفاذ واستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات للمنشآت في السعودية تحولاً رقمياً شاملاً يعكس متانة البنية التحتية التقنية.

تكنولوجيا شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

«أمازون» أبدت مخاوف حيال نماذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك»

كان الرئيس التنفيذي لشركة «أمازون» من قادة قطاع التكنولوجيا الذين عبَّروا عن مخاوفهم بشأن مخاطر أمنية في أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تطوراً لدى شركة «أنثروبيك».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الذكاء الاصطناعي في صلب النظام العالمي الجديد (رويترز)

وزير ألماني يواجه تدقيقاً بسبب استخدام الذكاء الاصطناعي في نصوص رسمية

واجه وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرغر، تدقيقاً في وسائل الإعلام الألمانية بشأن الاستخدام المزعوم للذكاء الاصطناعي في إعداد النصوص الرسمية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
TT

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم، وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL)، ورفع نسبة الكوليسترول الجيد (HDL). تُشير الأبحاث إلى أن 30 دقيقة فقط من المشي السريع يومياً يُمكن أن تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

ويقول طبيب القلب في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام، الدكتور هشام سكالي: «لطالما كان المشي ضرورياً لصحة الإنسان وبقائه، بدءاً من تقاليد الصيد وجمع الثمار وصولاً إلى العمل في المزارع. لكننا نعيش نمط حياة خاملاً منذ مائة عام، مما أدى إلى ارتفاع معدلات أمراض القلب والسكتة الدماغية والنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول»، وفق موقع مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» الطبية والبحثية.

ويضيف: «المشي من الوظائف الحيوية الضرورية لأجسامنا، ويمكن أن يُساعد في الوقاية من هذه الأمراض». إنه أمر طبيعي، ولا يزال بنفس أهميته للبقاء على قيد الحياة اليوم كما كان قبل مائة عام.

كيف يُفيد المشي قلبك؟

تشمل فوائد المشي المنتظم للقلب والأوعية الدموية ما يلي: خفض الكوليسترول، وخفض ضغط الدم، وتقليل خطر الوفاة المبكرة، وتحسين صحة الشرايين، والوقاية من زيادة الوزن. كما أن له فوائد أخرى عديدة، منها: زيادة الطاقة، وتحسين المزاج، والمساعدة على صفاء الذهن، وتحسين جودة النوم، والوقاية من أمراض أخرى، مثل: السكري، والخرف، وبعض أنواع السرطان، والأمراض المعدية، وتقليل الالتهابات في الجسم، وتقليل التوتر، وتقوية العظام.

يقول الدكتور سكالي: «تتفاعل جميع هذه المشكلات الصحية مع بعضها؛ فالمرضى الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، والمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بالسكري وانقطاع النفس النومي والاكتئاب. كما أنهم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان والوفاة المبكرة. يُحسّن المشي جميع هذه المشكلات، مما يؤدي في النهاية إلى صحة أفضل».

ما مستوى النشاط البدني المطلوب؟

يُعدّ المشي وسيلة رائعة لتحسين صحتك البدنية والنفسية والاجتماعية. سواء كنت تمشي للياقة البدنية أو للمتعة أو كوسيلة نقل، فإن كل ذلك يُسهم في تحقيق إرشادات النشاط البدني الأسترالية، التي تنص على ما يلي:

يجب على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً السعي لممارسة 150 دقيقة أو أكثر من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً؛ أي 30 دقيقة، و5 أيام في الأسبوع.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر السعي لممارسة 30 دقيقة من النشاط البدني في معظم الأيام (ويُفضّل جميعها).

يجب على جميع البالغين تضمين يومَين من تمارين تقوية العضلات أسبوعياً.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر أيضاً تضمين تمارين التوازن في روتينهم الرياضي الأسبوعي، وفقاً لما ذكره موقع «heart foundation walking».

ما «النشاط البدني المعتدل»؟

يزيد النشاط البدني المعتدل من معدل ضربات القلب، ولكن يجب أن تظل قادراً على التحدث براحة. يُعدّ المشي، وتحديداً المشي السريع، وسيلة رائعة لتحقيق مستوى معتدل من النشاط البدني.

تأثير المشي على الصحة البدنية

يقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، يساعد في التحكم بوزنك وضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك. كما في بعض الحالات يمنع داء السكري من النوع الثاني ويسيطر عليه، ويقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وكذلك يحافظ على كثافة عظامك، مما يقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور. كما أنه يحسّن توازنك وتناسق حركاتك، مما يقلّل من خطر السقوط والإصابات الأخرى.

تأثير المشي على الصحة النفسية

يحسّن الذاكرة والتركيز ومهارات التفكير، ويحسّن مزاجك اليومي ويمنع مشكلات الصحة النفسية، مثل الاكتئاب، وكذلك يدعم إدارته. كما يقلل من التوتر والقلق ويساعد في بناء قدرات التأقلم والمرونة.

تأثير المشي على الصحة الاجتماعية

المشي مع الآخرين يُحسّن الصحة العامة، وأظهرت الدراسات أن مجموعات المشي في الهواء الطلق تُحسّن ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة ومستوى الكوليسترول ونسبة الدهون في الجسم ويحسن المزاج عامة.


دواء للإمساك يعزز الذاكرة

الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
TT

دواء للإمساك يعزز الذاكرة

الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة سريرية بريطانية عن أن دواءً يُستخدم لعلاج الإمساك المزمن قد يُسهم في تحسين الذاكرة والتركيز والقدرات المعرفية لدى أشخاص لديهم تاريخ سابق مع اضطرابات نفسية.

وأوضح باحثون من جامعتي برمنغهام وأوكسفورد في الدراسة المنشورة، الاثنين، في دورية (Psychological Medicine) أن هذه النتائج تُعد واعدة ضمن الأبحاث المتعلقة بعلاج «ضبابية الدماغ» المصاحبة للاضطرابات النفسية. و«ضبابية الدماغ» أو «التشوش الذهني» هو مصطلح يُستخدم لوصف حالة من الضعف في القدرات الذهنية، مثل بطء التفكير، وصعوبة التركيز، وتشتت الانتباه، ومشكلات الذاكرة.

وتُعد هذه الأعراض شائعة لدى المصابين بالاكتئاب والقلق. وعلى الرغم من تحسن الحالة المزاجية لدى بعض المرضى، فإن هذا الاضطراب المعرفي قد يستمر، مما يؤثر على الأداء اليومي في العمل أو الدراسة ويجعل إنجاز المهام الذهنية أكثر صعوبة وإرهاقاً.

وأجرى الباحثون دراسة لتقييم فاعلية دواء «بروكالوبرايد» (Prucalopride) المستخدَم لعلاج الإمساك المزمن. وشملت التجربة السريرية 50 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً، جميعهم لديهم تاريخ مع نوبات اكتئاب سابقة، لكنهم تعافوا منها منذ 6 أشهر على الأقل، ولم يكونوا يتناولون أي أدوية في أثناء فترة الدراسة.

وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، الأولى تلقت جرعة 2 ملغم من الدواء، وأخرى تلقت علاجاً وهمياً، لمدة تتراوح بين 7 و10 أيام.

وخضع المشاركون قبل وبعد العلاج لسلسلة من الاختبارات المعرفية التي قيست فيها الذاكرة العاملة والقصيرة والطويلة المدى، إضافةً إلى مهارات الانتباه وسرعة المعالجة والتخطيط، فضلاً عن اختبارات في الإدراك العاطفي.

وأظهرت النتائج أن المجموعة التي تناولت «بروكالوبرايد» حققت تحسناً ملحوظاً في الأداء مقارنةً بالمجموعة الضابطة، حيث سجل المشاركون دقة أعلى في المهام المعرفية، إلى جانب سرعة أكبر في الاستجابة. كما لم تُسجّل الدراسة أي آثار جانبية خطيرة خلال فترة التجربة القصيرة، رغم أن الدواء يعمل أساساً على الجهاز الهضمي من خلال تحفيز حركة الأمعاء بشكل لطيف.

وقالت الدكتورة أنغهارد دي كيتس، الباحثة الرئيسية للدراسة من جامعة برمنغهام، إن المشكلات المعرفية، أو ما تُعرف بـ«ضبابية الدماغ»، تُعد من الجوانب المهمة والمهملة في الاكتئاب، وقد تستمر حتى بعد تحسن الحالة المزاجية.

وأضافت أن النتائج الأولية تشير إلى إمكانية استخدام دواء «بروكالوبرايد» لتحسين الوظائف المعرفية لدى المصابين بالاكتئاب.

ووفق فريق البحث، فإن استمرار ضعف الذاكرة والتركيز بعد التعافي من الاكتئاب يمثل مشكلة شائعة، مما يجعل هذه النتائج خطوة مهمة نحو تطوير علاجات تستهدف تحسين القدرات المعرفية وليس فقط المزاج.

وخلصت الدراسة إلى أن هذا النوع من الأدوية قد يمثل اتجاهاً واعداً لإعادة استخدام أدوية موجودة بالفعل في علاج الاضطرابات النفسية، غير أن الباحثين شددوا على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات قبل اعتماد هذه النتائج بشكل علاجي واسع.


اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
TT

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)

في الوقت الذي يبحث فيه ملايين الأشخاص حول العالم عن طرق فعالة للسيطرة على مستويات السكر في الدم، تكشف أبحاث ودراسات حديثة أن توقيت ممارسة الرياضة قد يكون عاملاً لا يقل أهمية عن نوع التمرين نفسه.

وبينما يعتقد كثيرون أن التمارين الصباحية هي الخيار الأمثل، تشير الأدلة العلمية إلى أن الحركة الخفيفة بعد الوجبات مباشرة قد تكون السلاح الأكثر فاعلية للحد من ارتفاعات السكر اليومية وتحسين التحكم بالغلوكوز.

ممارسة الرياضة بعد الوجبات

أكدت تقارير صادرة عن «كليفلاند كلينك» و«الجمعية الأميركية للسكري» أن أفضل وقت لممارسة النشاط البدني من أجل خفض السكر اليومي هو خلال الفترة التي تلي تناول الطعام، إذ يساعد تحريك العضلات على استهلاك الغلوكوز الموجود بالدم فوراً وتقليل الارتفاعات الحادة بعد الوجبات.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية-رويترز)

النافذة الذهبية تبدأ بعد الأكل بـ30 إلى 60 دقيقة

تشير دراسة منشورة في مجلة «رعاية مرضى السكري»، التابعة لـ«الجمعية الأميركية للسكري»، إلى أن مستوى السكر يبلغ ذروته عادةً خلال 30 إلى 60 دقيقة بعد تناول الطعام، لذلك فإن ممارسة المشي أو أي نشاط خفيف، خلال هذه الفترة، يمنح الجسم فرصة أفضل للتعامل مع الغلوكوز الزائد قبل تراكمه في مجرى الدم.

وأوضح الباحثون أن المشي الخفيف لمدة تتراوح بين 10 و30 دقيقة بعد الوجبات يكفي لتحقيق الغرض، دون الحاجة لممارسة أنشطة رياضية طويلة أو مُجهدة.

وأظهرت عدة دراسات علمية أن مجرد الوقوف أو الحركة الخفيفة بعد الوجبة أفضل بكثير من البقاء جالساً، إذ إن فترات الخمول الطويلة تسهم في ارتفاع السكر وتقليل حساسية الجسم للإنسولين مع مرور الوقت.

الرياضة الصباحية

رغم أن المشي أو ممارسة النشاط البدني بعد الوجبات يُعد الخيار الأكثر فاعلية للحد من ارتفاعات السكر اليومية، فإن التمارين الصباحية، خاصة قبل تناول وجبة الإفطار، تحظى باهتمام متزايد من الباحثين بسبب تأثيرها الإيجابي على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

ويشير تقرير، نشره موقع «بب ميد PubMed»، إلى أن ممارسة الرياضة في الصباح قد تساعد الجسم على تحسين حساسيته للإنسولين، كما تسهم في تعزيز حرق الدهون كمصدر للطاقة، وتحسين كفاءة عملية التمثيل الغذائي، ودعم التحكم في الوزن، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بالوقاية من مقاومة الإنسولين ومرض السكري من النوع الثاني.