ماذا يحدث لمستوى السكر بالدم عند تناول كعكة أرز مع زبدة الفول السوداني؟

طبق يحتوي على كعكة أرز مع زبدة فول سوداني (بيكسلز)
طبق يحتوي على كعكة أرز مع زبدة فول سوداني (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر بالدم عند تناول كعكة أرز مع زبدة الفول السوداني؟

طبق يحتوي على كعكة أرز مع زبدة فول سوداني (بيكسلز)
طبق يحتوي على كعكة أرز مع زبدة فول سوداني (بيكسلز)

يساعد تناول كعكة الأرز مع زبدة الفول السوداني على إبطاء عملية الهضم والحدّ من الارتفاعات السريعة في مستوى سكر الدم. وتُعد هذه الوجبة الخفيفة خياراً صحياً يُسهم في الشعور بالشبع والحفاظ على مستوى ثابت من الطاقة بين الوجبات.

زبدة الفول السوداني مع كعكات الأرز تُحافظ على استقرار سكر الدم

عادةً ما تؤدي الكربوهيدرات البسيطة الموجودة في كعكات الأرز إلى ارتفاع سريع في مستوى الغلوكوز (السكر) في الدم. غير أن إضافة زبدة الفول السوداني تُغيّر من هذه الاستجابة؛ إذ يُبطئ كلٌّ من البروتين والدهون الموجودين فيها من معدل هضم الجسم للكربوهيدرات وامتصاصها.

ونتيجة لذلك، يُطلَق الغلوكوز في مجرى الدم بشكل تدريجي بدلاً من حدوث ارتفاع حاد يعقبه انخفاض مفاجئ، مما يساعد على الحفاظ على مستويات طاقة مستقرة ويُطيل الشعور بالامتلاء.

كعكات الأرز وحدها

تُعد كعكات الأرز وسيلة سهلة لإشباع الرغبة في تناول طعام مقرمش دون استهلاك عدد كبير من السعرات الحرارية. فهي تتكوّن في الأساس من كربوهيدرات مُعالجة، وتحتوي على كميات ضئيلة جداً من البروتين والدهون والألياف، أو قد تخلو منها تماماً.

وتحتوي كعكة الأرز العادية المصنوعة من الأرز البني الكامل والملح على القيم الغذائية التالية:

- السعرات الحرارية: 35 سعرة حرارية

- الكربوهيدرات: 7 غرامات

- البروتين: أقل من 1 غرام

- الدهون: 0 غرام

- الألياف: 0 غرام

وبسبب محتواها المرتفع من الكربوهيدرات، تُهضم كعكات الأرز بسرعة، مما يجعلها مصدراً قصير الأمد للطاقة لا يدوم تأثيره طويلاً قبل عودة الشعور بالجوع.

ماذا يحدث عند إضافة زبدة الفول السوداني؟

عند دهن كعكة الأرز بزبدة الفول السوداني، تتغير استجابة سكر الدم بشكل ملحوظ. إذ تضيف زبدة الفول السوداني توازناً غذائياً للوجبة الخفيفة، من خلال توفير البروتين والدهون، إلى جانب الكربوهيدرات الموجودة في كعكة الأرز.

وتوفر ملعقتان كبيرتان من زبدة الفول السوداني القيم الغذائية التالية:

- السعرات الحرارية: 190

- الكربوهيدرات: 7 غرامات

- البروتين: 7 غرامات

- الدهون الكلية: 16 غراماً

- الألياف: 2 غرام

ويساعد الهضم الأبطأ للكربوهيدرات على استقرار مستوى السكر في الدم، كما يُطيل الشعور بالشبع بين الوجبات. كذلك، يُسهم تناول كمية كافية من البروتين في الوقاية من انخفاض مستوى السكر في الدم على مدار اليوم.

اعتبارات عملية أخرى

عند تناول كعكات الأرز مع زبدة الفول السوداني، هناك بعض النقاط التي يُستحسن أخذها في الاعتبار، خصوصاً إذا كنت تهتم بتأثير هذه الوجبة على مستوى السكر في الدم أو على صحتك العامة:

حجم الحصة مهم: زبدة الفول السوداني غنية بالسعرات الحرارية، إذ توفر الدهون 9 سعرات حرارية لكل غرام. لذلك، فإن كمية صغيرة منها تكون كافية لتحقيق فوائدها، بما في ذلك إبطاء الهضم ودعم استقرار سكر الدم.

اختلاف القيمة الغذائية: يُفضل اختيار كعكات الأرز المصنوعة من الحبوب الكاملة كمكون أساسي، والحرص على أن يكون الفول السوداني هو المكون الرئيسي في زبدة الفول السوداني. وغالباً ما تحتوي الأنواع الطبيعية على مكونات أقل من الأصناف المُصنّعة.

توافر بدائل أخرى: إذا كنت تعاني من حساسية تجاه الفول السوداني أو ترغب في التنويع، يمكنك تجربة أنواع أخرى من زبدة المكسرات أو البذور، والتي غالباً ما توفر كميات مماثلة من البروتين والدهون والألياف لهذه الوجبة الخفيفة.


مقالات ذات صلة

الإفراط في تناول مساحيق البروتين قد يضرّك... ما الحدّ الآمن يومياً؟

صحتك مسحوق البروتين (بيكسلز)

الإفراط في تناول مساحيق البروتين قد يضرّك... ما الحدّ الآمن يومياً؟

في ظل الإقبال المتزايد على مساحيق البروتين لبناء العضلات أو تعويض نقص البروتين في النظام الغذائي، يبرز سؤال شائع حول مدى أمان تناولها يومياً وتأثيرها على الصحة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك عبوات سائل إلكتروني للسجائر الإلكترونية في مصنع فو في باريس 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

هيئة فرنسية: تدخين السجائر الإلكترونية ينطوي على مخاطر صحية

نصحت «الهيئة الفرنسية لسلامة الأغذية والبيئة والصحة المهنية» بحصر استخدام السجائر الإلكترونية بالمدخنين الراغبين في الإقلاع عن التبغ، مع الحد منه قدر الإمكان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك  زيادة مدة الحمل والرضاعة الطبيعية ترتبط بتحسن القدرات الإدراكية العامة (رويترز)

الحمل والرضاعة الطبيعية مفتاحان لصحة دماغ أفضل مع التقدم في العمر

غالباً ما يُنظر إلى فترتي الحمل والأمومة المبكرة على أنهما مرتبطتان بالنسيان وضعف التركيز وهي ظاهرة يُشار إليها عادةً بمصطلح «دماغ الأم»

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعدّ الأفوكادو غنياً بالألياف... ما يبطّئ عملية الهضم ويعزّز الشعور بالشبع لفترة أطول (بيكسباي)

ما أفضل وقت لتناول الأفوكادو لإنقاص الوزن وتحسين النوم؟

تشير دراسات حديثة إلى أن توقيت تناول الأفوكادو قد يؤثر على بعض الفوائد الصحية، لا سيما ما يتعلق بالوزن وجودة النوم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك طهي البروكلي على البخار يساعد على الحفاظ على أعلى مستويات فيتامين «سي» (بيكسلز)

كيف تطهو البروكلي لتحافظ على فوائده الغذائية؟

يُعدّ البروكلي من الخضراوات الغنية بالفيتامينات والمعادن والمركبات الكيميائية النباتية الفعّالة، مثل السلفورافان، الذي قد يُسهم في الوقاية من السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الإفراط في تناول مساحيق البروتين قد يضرّك... ما الحدّ الآمن يومياً؟

مسحوق البروتين (بيكسلز)
مسحوق البروتين (بيكسلز)
TT

الإفراط في تناول مساحيق البروتين قد يضرّك... ما الحدّ الآمن يومياً؟

مسحوق البروتين (بيكسلز)
مسحوق البروتين (بيكسلز)

في ظل الإقبال المتزايد على مساحيق البروتين لبناء العضلات أو تعويض نقص البروتين في النظام الغذائي، يبرز سؤال شائع حول مدى أمان تناولها يومياً وتأثيرها على الصحة، ولا سيما صحة الكلى والجهاز الهضمي.

ويسلط تقرير نشرته مجلة «هيلث»، الضوء على الكميات الموصى بها من مسحوق البروتين، والفوائد المحتملة، والآثار الجانبية المرتبطة بالإفراط في استهلاكه، استناداً إلى ما توصلت إليه الدراسات الحديثة وآراء الخبراء.

بوجه عام، يُعد تناول مسحوق البروتين يومياً آمناً عند الالتزام بالكميات الموصى بها، ما لم يكن لدى الشخص مشكلات صحية كامنة. غير أن الإفراط في استهلاك البروتين قد يؤدي إلى آثار سلبية، كما قد يحتاج المصابون بأمراض الكلى المزمنة إلى تجنّب تناول كميات مرتفعة منه.

ما الكميات الموصى بها والحدود الآمنة؟

لا تتوافر دراسات طويلة الأمد كافية تحدد بشكل قاطع الحدّ الآمن لاستهلاك مساحيق البروتين، لذا يُنصح بالاطلاع على ملصق المنتج والالتزام بالكميات التي توصي بها الشركة المصنّعة.

وبالنسبة لمساحيق البروتين مثل بروتين مصل الحليب، تتراوح الكمية اليومية الموصى بها بين 20 و40 غراماً. وقد ارتبط تجاوز استهلاك 40 غراماً يومياً بآثار جانبية محتملة، من بينها تفاقم حب الشباب ومشكلات في الجهاز الهضمي.

ويُنصح بتوزيع جرعات البروتين على فترات تمتد كل ثلاث إلى أربع ساعات على مدار اليوم، لتقليل احتمالات الآثار الجانبية. كما ينبغي الانتباه إلى أن معظم مساحيق البروتين تحتوي أيضاً على إضافات أخرى مثل السكريات والدهون والمواد الحافظة، التي قد يكون لها تأثير على الصحة.

هل يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى تلف الكلى؟

قد يكون الأشخاص المصابون بأمراض الكلى المزمنة، أو المعرضون لخطر الإصابة بها مثل مرضى السكري، أكثر عرضة لتضرر الكلى نتيجة تناول كميات كبيرة من البروتين.

أما لدى الأشخاص الأصحاء، فقد أثارت دراسات قديمة مخاوف من أن الإفراط في البروتين قد يسبب أضراراً للكلى، إلا أن دراسات لاحقة لم تؤكد هذه النتيجة. ومعظم الأبحاث المتوافرة قصيرة الأمد، ولا توجد حالياً أدلة كافية تثبت أن الاستخدام الطويل الأمد لمساحيق البروتين يؤدي إلى الفشل الكلوي.

ويُنصح بمراجعة مقدم الرعاية الصحية، خصوصاً لمن لديهم عوامل خطر لأمراض الكلى، التي قد لا تظهر أعراضها في مراحلها المبكرة، قبل البدء في تناول مسحوق البروتين.

كم تحتاج من البروتين؟

يُقبل كثيرون على مساحيق البروتين، سواء من المعرضين لنقص البروتين، أو بهدف بناء الكتلة العضلية، أو تحسين فقدان الدهون، أو الوقاية من فقدان العضلات.

للوقاية من نقص البروتين:

قد يستخدم الأشخاص المعرضون لعدم الحصول على كفايتهم من البروتين عبر الغذاء مساحيق البروتين أو المكملات السائلة. وتبلغ الكمية الإجمالية الموصى بها يومياً نحو 48 غراماً للنساء و56 غراماً للرجال.

لبناء الكتلة العضلية:

تتراوح الكمية اليومية الموصى بها بين 1.4 و2.0 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم. وقد يحتاج الرياضيون الذين يمارسون تمارين المقاومة إلى ما يصل إلى 3.1 غرام لكل كيلوغرام يومياً، خاصة عند اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية.

ما الآثار الجانبية لتناول كميات كبيرة من مسحوق البروتين؟

قد تشمل الآثار الجانبية المحتملة للإفراط في تناول مسحوق البروتين ما يلي:

تفاقم حب الشباب:

تشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في بروتين مصل الحليب قد يؤدي إلى ظهور حب الشباب أو زيادة شدته.

الجفاف:

قد يؤدي الاستهلاك المرتفع للبروتين إلى زيادة حاجة الجسم للسوائل للتخلص من الفضلات، مثل اليوريا ومخلفات النيتروجين.

زيادة السلوك العدواني:

رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، فقد وجدت بعض الأبحاث ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك البروتين وزيادة السلوك العدواني.

مشكلات هضمية:

قد تتسبب الكميات الكبيرة من مسحوق البروتين في انتفاخ وآلام في البطن، إضافة إلى الإمساك أو الإسهال.

بصورة عامة، يبقى الاعتدال والالتزام بالتوصيات الصحية أساس الاستخدام الآمن لمساحيق البروتين.


هيئة فرنسية: تدخين السجائر الإلكترونية ينطوي على مخاطر صحية

عبوات سائل إلكتروني للسجائر الإلكترونية في مصنع فو في باريس 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عبوات سائل إلكتروني للسجائر الإلكترونية في مصنع فو في باريس 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

هيئة فرنسية: تدخين السجائر الإلكترونية ينطوي على مخاطر صحية

عبوات سائل إلكتروني للسجائر الإلكترونية في مصنع فو في باريس 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عبوات سائل إلكتروني للسجائر الإلكترونية في مصنع فو في باريس 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

نصحت «الهيئة الفرنسية لسلامة الأغذية والبيئة والصحة المهنية» بحصر استخدام السجائر الإلكترونية بالمدخنين الراغبين في الإقلاع عن التبغ، مع الحد منه قدر الإمكان.

وقد حشدت الهيئة 14 خبيراً راجعوا 2864 دراسة علمية وتقارير دولية قبل إصدار رأيهم في هذه المسألة الأربعاء.

وأوضح بونوا لابارب، رئيس وحدة تقييم منتجات التبغ في الهيئة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن البحث خلص إلى أن التدخين الإلكتروني «يحمل مخاطر صحية» لأنه «ينطوي على استنشاق مواد ضارة».

وأضاف: «لهذا السبب، يجب منع التدخين الإلكتروني تماماً لغير المدخنين والشباب الذين ينجذبون إلى نكهات الفاكهة والمذاقات الحلوة لهذه المنتجات».

وتابع: «مع ذلك، بالنسبة إلى مدخني السجائر التقليدية، يمكن أن يكون التدخين الإلكتروني، إلى جانب بدائل النيكوتين الأخرى، وسيلة للإقلاع عن التدخين، ويجب التوقف عن استخدامه بعد ذلك».

ترتبط الآثار الضارة التي تم تحديدها بالاستنشاق المتكرر للمواد السامة، إذ إن هذه المواد تُطلق أثناء استخدام الجهاز (قد تُصدر السجائر الإلكترونية معادن)، وهي موجودة أصلاً في السائل، مثل البروبيلين غليكول والغلسرين والمنكهات، وتتكون عند تسخين السائل.

موظف يأخذ زجاجة من الروائح العطرية لصنع سائل السجائر الإلكترونية في مصنع فو في باريس في 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقال منسق المراجعة المتخصصة الصيدلي تيبو مانسوي إن الألدهيدات، من بين المواد التي تتكون أثناء التسخين، «ترتبط بأنسجة الجهاز التنفسي وتُلحق بها ضرراً». وأضاف: «إذا تكرر هذا الضرر مع مرور الوقت، تواجه الأنسجة صعوبة في إصلاح نفسها بشكل سليم».

كما لوحظت تغيرات في الخلايا (تلف الحمض النووي)، ما قد يساهم في تهيئة بيئة مُسرطنة.

تشمل المخاطر الأخرى التي أكدتها الدراسات العلمية آثاراً ضارة على القلب والأوعية الدموية، والتي تُعتبر «محتملة» عند استخدام سائل السجائر الإلكترونية الذي يحتوي على النيكوتين، و«ممكنة» حتى من دون النيكوتين؛ وهي تغيرات في معدل ضربات القلب وضغط الدم قد تؤدي إلى أمراض قلبية مزمنة.

وتشير التأثيرات التنفسية إلى زيادة خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن.

وأخيراً، بالنسبة إلى الأطفال الذين تعرضوا للتدخين الإلكتروني أثناء الحمل، قد يكون لتدخين الأم الإلكتروني تأثيرات على نمو القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي، بما في ذلك اضطرابات في نظم القلب وأنسجة الرئة، وعمليات التهابية.

لهذا، أوصت الوكالة الفرنسية للأغذية والبيئة والصحة والسلامة المهنية النساء الحوامل أو اللواتي يخططن للحمل بالتوقف التام عن تدخين التبغ، تحت إشراف اختصاصي رعاية صحية، مع تجنب السجائر الإلكترونية قدر الإمكان.


حمية الشوفان قد تُخفض «الكوليسترول» وتساعد على إنقاص الوزن

حمية الشوفان لمدة يومين قد تخفض الكوليسترول الضار 10 في المائة (بكساباي)
حمية الشوفان لمدة يومين قد تخفض الكوليسترول الضار 10 في المائة (بكساباي)
TT

حمية الشوفان قد تُخفض «الكوليسترول» وتساعد على إنقاص الوزن

حمية الشوفان لمدة يومين قد تخفض الكوليسترول الضار 10 في المائة (بكساباي)
حمية الشوفان لمدة يومين قد تخفض الكوليسترول الضار 10 في المائة (بكساباي)

يرتبط الشوفان ودقيق الشوفان غالباً بفوائد صحية متعددة، من بينها خفض الكوليسترول والمساعدة في إدارة الوزن.

وتشير دراسة جديدة نُشرت في مجلة «Nature Communications» إلى أن اتباع نظام غذائي قصير الأمد، يعتمد تقريباً بشكل كامل على الشوفان، قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة الأيض.

ومتلازمة الأيض هي مجموعة من الحالات التي، مجتمعة، تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية والسكري.

وقالت ميشيل روثنستين، اختصاصية تغذية في طب القلب الوقائي، التي لم تشارك في الدراسة: «هذه دراسة مثيرة للاهتمام ومحكمة التصميم، لكنها تحتاج إلى تفسير دقيق».

وأضافت: «عندما يتم التحكم في الغذاء بشكل صارم مع سعرات حرارية أقل، ودهون مشبعة محدودة، وألياف عالية، وتنوع غذائي منخفض، يصبح من الأسهل ملاحظة انخفاض سريع في الكوليسترول الضار (LDL). وهذا لا يعني أن الشوفان يعمل عند تناوله بكميات كبيرة أو خلال يومين فقط، بل يعكس مدى قوة التحكم الغذائي في بيئة البحث».

الحمية لمدة يومين تخفض الكوليسترول الضار 10 في المائة

حلّلت هذه الدراسة الصغيرة دراستين تدخليتين عشوائيتين أُجريتا بالتوازي، شارك فيهما 34 شخصاً في كل مجموعة. خُصصت مجموعة لتناول الشوفان، وأخرى كمجموعة ضابطة.

وطُلب من مجموعة الشوفان تناول 3 وجبات من الشوفان يومياً لمدة يومين بدلاً من نظامهم الغذائي المعتاد. وتكوّنت كل وجبة من 100 غرام من رقائق الشوفان المطبوخة بالماء.

ولمعرفة التأثيرات طويلة الأمد، أعقبت هذين اليومين فترة متابعة لمدة 6 أسابيع، عاد فيها المشاركون إلى نظامهم الغذائي المعتاد من دون شوفان.

أما المجموعة الضابطة فتناولت وجبات معيارية خالية من الشوفان في أيام التدخل، لكنها كانت متكيفة من حيث المكونات الغذائية الكبرى لتشبه وجبات مجموعة الشوفان.

وفي الدراسة الموازية، التي استمرت 6 أسابيع، استبدلت مجموعة الشوفان وجبة واحدة يومياً بوجبة شوفان تحتوي على 80 غراماً من رقائق الشوفان، مع الحفاظ على نظامهم الغذائي المعتاد. بينما استمرت المجموعة الضابطة في نظامها المعتاد من دون شوفان طوال الأسابيع الستة.

وكان جميع المشاركين يعانون من السمنة البطنية، إضافة إلى وجود عرضين على الأقل من متلازمة الأيض، مثل ارتفاع ضغط الدم، وضعف استقلاب الغلوكوز (مرحلة ما قبل السكري)، واضطراب الدهون في الدم.

وأظهرت مجموعة الشوفان قصيرة الأمد انخفاضاً يقارب 10 في المائة في مستويات الكوليسترول الضار، كما فقدوا في المتوسط نحو 4 أرطال، وشهدوا انخفاضاً طفيفاً في ضغط الدم.

وقالت كريستين كيركباتريك، اختصاصية التغذية في «كليفلاند كلينك»، التي لم تشارك في الدراسة: «أعتقد أن منهجية هذه الدراسة تطلبت اتباع نهج صارم جداً بتناول الشيء نفسه لمدة يومين كاملين، وهو أمر قد لا يكون واقعياً في الحياة اليومية».

وأضافت: «الناس يحتاجون إلى التنوع، والجسم يحتاج إلى تنوع في الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة وغيرها».

وأوضحت روثنستين أن التغيرات في الكوليسترول تحدث عادة بشكل تدريجي، قائلة: «يتناول الناس مجموعة أوسع من الأطعمة، والالتزام يختلف، والوزن قد يتغير، والاستجابات الأيضية تختلف بمرور الوقت».

وبيّنت أن مثل هذه الدراسات مفيدة لفهم الآليات البيولوجية، مثل تأثير بيتا - غلوكان في امتصاص الكوليسترول، لكنها لا تغني عن أهمية العادات الغذائية المستمرة وطويلة الأمد.

قصير الأمد مقابل طويل الأمد

استمرت آثار النظام الغذائي المعتمد على الشوفان حتى بعد 6 أسابيع.

وقالت اختصاصية التغذية ماري - كريستين سيمون: «قد يكون اتباع نظام غذائي قصير الأمد قائم على الشوفان بشكل دوري وسيلة جيدة ومقبولة للحفاظ على مستويات الكوليسترول ضمن المعدل الطبيعي والوقاية من السكري».

وكانت آثار حمية الشوفان أوضح في التدخل الذي استمر يومين، مقارنة بالتدخل الذي امتد 6 أسابيع.

ومع ذلك، أظهر التدخل الأطول، حيث تناول المشاركون 80 غراماً من الشوفان يومياً من دون قيود أخرى، فوائد إيجابية طفيفة.

وقالت كريستين كيركباتريك: «ثبت أن الشوفان إضافة قوية إلى نظام غذائي صحي للقلب، وغالباً ما أوصي به مرضاي الذين يسعون إلى خفض الدهون في الدم، وإدارة مستويات سكر الدم من خلال النظام الغذائي».

نصائح للمساعدة في خفض الكوليسترول

على الرغم من أن دقيق الشوفان قد يكون خياراً صحياً لخفض الكوليسترول، فإن هناك استراتيجيات مثبتة أخرى.

وقالت روثنستين: «أنصح بالتركيز على العادات الغذائية المستدامة وطويلة الأمد بدلاً من الحميات قصيرة الأجل. لأن أمراض القلب تتطور تدريجياً، فإن أنماط الأكل اليومية هي الأهم».

وأضافت كيركباتريك أن النظام الغذائي ينبغي أن يتضمن «كمية وفيرة» من النباتات والدهون الصحية.

وأوضحت أن النظام المتوازن يجب أن يكون منخفض السكر المضاف، ويركز على البروتينات النباتية قدر الإمكان. كما يُنصح بإدخال الأسماك الدهنية البرية، ولحوم الدواجن البيضاء منزوعة الجلد، وكميات صغيرة من اللحوم الحمراء الخالية من الدهون.

وقالت: «يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً، لكنه ليس العامل الوحيد. فممارسة النشاط البدني الكافي، وإدارة التوتر، واتباع نمط نوم صحي، وتقليل استهلاك الكحول، والإقلاع عن التدخين، كلها عوامل أساسية».

هل الألياف هي «البروتين الجديد»؟

الاتجاه الحديث نحو ما يُعرف بـ«تعظيم الألياف» دفع بعض الناس إلى القول إن الألياف أصبحت العنصر الغذائي «الأهم» لتحلّ محل البروتين.

وقالت شيري فري، خبيرة الصحة والعافية: «هناك اهتمام متزايد من المستهلكين بصحة الجهاز الهضمي والأمعاء، وهو ما لاحظناه في السنوات الأخيرة».

وأضافت: «الجيل الأصغر يدرك أن صحة الهضم ترتبط ببشرة أفضل ووظائف إدراكية محسّنة».

ورغم تزايد شعبية الألياف، حذّرت روثنستين من أن الألياف لا ينبغي أن تحل محل البروتين. فالأدلة تدعم الأنماط الغذائية التي تحتوي على بروتين كافٍ وألياف مرتفعة لدعم صحة العضلات والتمثيل الغذائي والقلب.

وقالت: «تؤدي الألياف والبروتين أدواراً فسيولوجية مختلفة. ويرتبط تناول كميات أكبر من الألياف باستمرار بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، وتحسين التحكم في سكر الدم، وتعزيز صحة الأمعاء، وخفض معدلات الوفاة العامة. ومع ذلك، فإن معظم البالغين يستهلكون أليافاً أقل من الكميات الموصى بها».