كيف تتخلص من الكرش؟

الرجال لا يخزنون الدهون في أرجلهم وصدورهم بل في البطن

كيف تتخلص من الكرش؟
TT

كيف تتخلص من الكرش؟

كيف تتخلص من الكرش؟

انظر في المرآة، فقد تلاحظ بروزاً طفيفاً حول خصرك، أو ربما أصبحت سراويلك ضيقة بعض الشيء. وحتى لو كان إجمالي وزن جسمك طبيعياً، فقد تكون لا تزال تحمل دهوناً زائدة في البطن يمكن أن تزيد من خطر إصابتك بمشاكل صحية خطيرة.

إضافة إلى تراكم دهون البطن، يميل الرجال الأكبر سناً إلى فقدان الكتلة العضلية، وهو تغيير يُعرف باسم ساركوبينيا «Sarcopenia»، حيث يفقد أغلبهم نحو 30 في المائة من كتلتهم العضلية على مدار حياتهم بدءاً من سن 30 عاماً.

تقول الدكتورة كارولين أبوفيان، المديرة المشاركة لمركز إدارة الوزن والعافية في مستشفى بريغهام والنساء التابع لجامعة هارفارد: «عندما تفقد الكتلة العضلية، تعمل آلة حرق السعرات الحرارية والدهون بكفاءة أقل، ويصبح من الأسهل تخزين السعرات الحرارية دهوناً». ثم تضيف: «والرجال لا يخزنون الدهون في أرجلهم وصدورهم مثل النساء. بدلاً من ذلك، تتجه مباشرة إلى البطن».

أنواع الدهون

> الدهون «تحت الجلدية»: يفترض الناس عادة أن الدهون «الضارة» حول الخصر هي النوع الذي يتراكم تحت الجلد مباشرة (الدهون تحت الجلدية subcutaneous fat)، التي يمكنك قرصها ورؤيتها، لكن الدكتورة أبوفيان تقول: «ومع ذلك، يبدو أن هذه الدهون، في حد ذاتها، تسبب القليل من المشاكل الصحية».

> الدهون الحشوية : النوع الأكثر خطورة من الدهون هو النوع الذي لا يمكنك رؤيته، وهي الدهون الحشوية Visceral Fat، تلك التي تُخزّنُ داخل تجويف البطن وتحيط بالأعضاء الحيوية، بما في ذلك البنكرياس والكبد والأمعاء. وتنتج الدهون الحشوية المزيد من البروتينات المسماة السيتوكينات «Cytokines»، التي يمكن أن تثير التهاباً منخفض المستوى. كما أنها تنتج مادة أولية لـالأنجيوتنسين «Angiotensin»، وهو بروتين يتسبب في انقباض الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم.

في حين أن الدهون الحشوية قد تمثل نحو 10 في المائة فقط من إجمالي دهون الجسم لدى الشخص، فقد أظهرت الأبحاث أن حتى هذه الكمية يمكن أن تزيد من عدة عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب، مثل مستويات ضغط الدم، ومستويات السكر في الدم، والكوليسترول الكلي، إضافة إلى زيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني.

قياس الدهون الحشوية

> تصوير الدهون الحشوية : إذا كنت لا تستطيع رؤية الدهون الحشوية، فكيف تعرف ما إذا كان لديك الكثير منها؟ تقول الدكتورة أبوفيان: «لا يزال المجال الطبي يتصارع مع أفضل نهج لتحقيق ذلك». والطريقة الأكثر دقة هي التصوير بالرنين المغناطيسي «MRI»، أو التصوير المقطعي المحوسب «CT scan»، لكنها قد تكون مكلفة (ولا يغطي التأمين الصحي في أغلب الأحيان تكلفة الاختبار إذا طُلب فقط لتقييم الدهون الحشوية). يمكن للدهون تحت الجلدية أن تقدم دليلاً مهماً، إذ تشير الكميات الزائدة منها عادة إلى كميات أعلى من الدهون الحشوية.

> مؤشر كتلة الجسم : في الماضي، كان مؤشر كتلة الجسم «BMI» هو الطريقة القياسية لتقدير الدهون الزائدة في الجسم، ولكنه ليس مقياساً يمكن الاعتماد عليه، خاصة كمقياس للدهون الحشوية. إذ إن هذا المؤشر لا يأخذ في الاعتبار الاختلافات العرقية، ولا يأخذ في الحسبان الوزن الزائد الناتج عن الكتلة العضلية والعظمية (ولهذا السبب يعدّ العديد من الرياضيين ذوي اللياقة البدنية الجيدة زائدين في الوزن أو يعانون من السمنة وفقاً لمعايير مؤشر كتلة الجسم).

> محيط الخصر : تُعد طريقة قياس محيط خصرك طريقة أكثر ملاءمة لتقدير الدهون الحشوية. ضع الحافة السفلية لشريط القياس عند الجزء العلوي من عظمة الورك الأيمن، ثم لف الشريط حول الخصر عند مستوى السرة (وليس أضيق جزء من جذعك). لا تشفط بطنك للداخل ولا تشد الشريط بإحكام لدرجة الضغط على المنطقة.

تقول الدكتورة أبوفيان: «لدى الرجال، يُشير مقاس الخصر الذي يبلغ 40 بوصة (102 سم) أو أكثر دائماً تقريباً إلى زيادة الدهون الحشوية». ومن الناحية المثالية، يجب أن يهدف الرجال الذين تتراوح أطوالهم بين 5 أقدام و6 بوصات (168 سم) و6 أقدام و6 بوصات (198 سم) إلى قياس خصر لا يزيد على نصف طولهم.> نسبة الخصر إلى الورك : هناك طريقة بديلة وهي نسبة الخصر إلى الورك: اقسم قياس محيط خصرك على محيط الوركين. بالنسبة للرجال، يجب أن تكون النتيجة أقل من 1.0 (تشير بعض المراجع إلى أن النسبة المثالية للرجال لا تزيد على 0.9).

تقليص الدهون ببناء العضلات

ليس من المستغرب أن تكون أفضل طريقة لتقليل الدهون الحشوية هي مزيج من التمارين الرياضية والنظام الغذائي الصحي. ومع ذلك، فإن نوع التمرين مهم، وكذلك كيفية تعديل نظامك الغذائي.

>تمارين المقاومة : تقول الدكتورة أبوفيان: «لتحفيز حرق دهون البطن، تحتاج إلى بناء الكتلة العضلية، وهذا يعني زيادة ممارسة تمارين المقاومة resistance exercises». تتكون تمارين المقاومة (المعروفة أيضاً باسم تدريبات القوة strength training) من تمارين للجزء العلوي والسفلي من الجسم باستخدام الأوزان الحرة (مثل الدمبل - الثُّقَّالة dumbbells، أو كيتل بيل الثُّقالة الكروية - kettlebells، أو البار- الثَّقْلَة أو الحديدة «barbells»، أو آلات رفع الأثقال، أو أحزمة المقاومة، أو وزن الجسم).

وتزيد تمارين المقاومة من الكتلة العضلية من خلال العمل على تضخم العضلات، وهي عملية يتسبب فيها التلف المجهري لألياف العضلات في تحفيز إصلاحها ونموها. وتحفز هذه العملية الجسم على زيادة عدد اللييفات العضلية «Myofibrils»، وهي هياكل أنبوبية طويلة داخل الألياف العضلية، ما يجعل الألياف أكثر سمكاً وأقوى.

يمكن أن تؤدي زيادة الأنسجة العضلية إلى تحويل الخلايا الدهنية البيضاء إلى خلايا دهنية بنية، التي تنتج الطاقة لتوليد الحرارة والحفاظ على درجة حرارة الجسم. تقول الدكتورة أبوفيان: «هذا التحوّل البني للخلايا الدهنية البيضاء يمكن أن يعيد تشغيل آلة حرق الدهون ويؤدي إلى تقلص الدهون الحشوية وتقليل دهون البطن».

>التمارين الهوائية

تلعب التمارين الهوائية «Aerobic Exercise» أيضاً دوراً في تحسين التمثيل الغذائي للعضلات. توصي الدكتورة أبوفيان بممارسة 30 إلى 60 دقيقة من التمارين الهوائية ذات الشدة المعتدلة لثلاثة أيام أو أكثر كل أسبوع، بالإضافة إلى تدريبات المقاومة المنتظمة. ثم تقول: «يمكن أن يؤدي الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة إلى استغلال الدهون الحشوية المخزنة بشكل أكبر». لا يهم نوع التمارين الهوائية، فالركض، والسباحة، وركوب الدراجات، والمشي السريع كلها تمارين مثالية. وتقول الدكتورة أبوفيان: «المفتاح هو جعل قلبك يضخ بقوة أكبر خلال غالبية وقت التمرين».

الحصول على ما يكفي من البروتين

لبناء العضلات، يحتاج جسمك أيضاً إلى كمية كافية من البروتين، الذي يفككه إلى أحماض أمينية تُكوّن العضلات.

والكمية الغذائية الموصى بها من البروتين هي 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أو نحو 0.36 غرام لكل رطل. هذا يعني أنك تضرب وزنك في 0.36 لمعرفة متطلباتك اليومية من البروتين. بالنسبة لرجل يزن 180 رطلاً، فإن ذلك يعادل 65 غراماً تقريباً من البروتين يومياً.

ومع ذلك، تشير الأبحاث المنشورة في عدد يونيو (حزيران) 2023 من «دورية علم الشيخوخة: السلسلة إيه - The Journals of Gerontology: Series A» إلى أن كبار السن الذين يتطلعون إلى زيادة الكتلة العضلية قد يستفيدون من استهلاك ما يصل إلى ضعف هذه الكمية (أي ما يقرب من 82 إلى 130 غراماً للفرد الذي يزن 180 رطلاً).

يجب أن يشكل البروتين 40 في المائة من سعراتك الحرارية اليومية. وتتمثل إحدى الطرق السهلة لتتبع هذه الكمية في أن تحتوي كل وجبة ووجبة خفيفة على نحو 30 غراماً من البروتين. وتعد الأسماك، والدواجن، والبقوليات، والزبادي مصادر ممتازة للبروتين. يمكنك أيضاً إضافة مساحيق البروتين إلى العصائر، أو الشوفان، أو كوب من الماء أو الحليب.

السعرات الحرارية وفقدان الوزن

يحتاج الرجال الأكبر سناً أيضاً إلى الانتباه إلى سعراتهم الحرارية، لأن استهلاك الكثير منها يساهم في تراكم الدهون الحشوية. ووجدت مراجعة أجريت عام 2023 لـ40 تجربة أن الأشخاص الذين اتبعوا أنظمة غذائية مقيّدة بالسعرات الحرارية فقدوا دهوناً حشوية أكثر مقارنة بالمجموعات التي لم تتبع تلك الأنظمة الغذائية. ووفقاً لدراسة نُشرت على الإنترنت في 3 يونيو (حزيران) عام 2025 في مجلة «نتشر ميتابوليزم - Nature Metabolism»، فإن استهلاك سعرات حرارية أقل يمكن أن يحول الخلايا الدهنية البيضاء إلى خلايا بنية منتجة للطاقة.

ومع ذلك، تنصح الدكتورة أبوفيان بعدم الاعتماد فقط على تقليل السعرات الحرارية للحد من دهون البطن. وتقول: «نحو 25 في المائة من أي فقدان للوزن هو أيضاً فقدان للكتلة العضلية، ما قد يؤثر على أداء آلة حرق السعرات الحرارية والدهون». ثم تضيف: «يجب عليك إدارة مدخولك من السعرات الحرارية - فالرجال النشطون باعتدال، الذين تتراوح أعمارهم بين 50 عاماً وما فوق، يحتاجون إلى ما يقرب من 2200 إلى 2400 سعرة حرارية يومياً - ولكن للحصول على أفضل النتائج، يجب عليك إعطاء الأولوية لزيادة الكتلة العضلية».

رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

صحتك للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

يُعدّ الاستيقاظ صباحاً دون الحاجة إلى منبّه هدفاً يسعى إليه كثيرون لما يحمله من فوائد صحية ونفسية، إذ يساعد على تقليل الشعور بالكسل الصباحي وتحسين المزاج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)

ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

يمكن لاعتماد نظام غذائي صحي ومتوازن أن يساعد على التحكم في مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين، ما يحمي صحتك على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)

نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

أظهرت دراسة نُشرت إلكترونياً في مجلة «علم الأعصاب وجراحة الأعصاب والطب النفسي» أن اتباع نظام غذائي يُعرف باسم «مايند» يُبطئ التغيرات المرتبطة بشيخوخة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)

6 أعشاب يمكنك استخدامها بدلاً من تناول الميلاتونين لتحسين النوم

تشير الأبحاث إلى أن كثيراً من الأعشاب يساعد على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مريض يخضع للغسل الكلوي (رويترز)

كيف تحافظ على صحة كليتيك؟… نصائح ذهبية لكل الأعمار

هناك مجموعة سلوكيات يومية تُحدث فارقاً كبيراً في الوقاية من مشكلات الكلى المزمنة...

«الشرق الأوسط» (لندن)

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
TT

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)

يُعدّ الاستيقاظ صباحاً دون الحاجة إلى منبّه هدفاً يسعى إليه كثيرون لما يحمله من فوائد صحية ونفسية، إذ يساعد على تقليل الشعور بالكسل الصباحي وتحسين المزاج وزيادة النشاط خلال النهار. ويرتبط هذا الأمر بشكل أساسي بتنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وهي النظام الداخلي الذي يحدد أوقات النوم والاستيقاظ خلال 24 ساعة. ومن خلال اتباع عادات يومية منتظمة، يمكن تدريب الجسم تدريجياً على الاستيقاظ بشكل طبيعي ومن دون إزعاج.

تنظيم النوم والبيئة المحيطة

يبدأ تحقيق هذا الهدف بالحفاظ على موعد نوم واستيقاظ ثابت يومياً، حتى في عطلة نهاية الأسبوع، لأن الانتظام يعزّز استقرار الساعة البيولوجية. كما يُنصح بتجهيز غرفة النوم لتكون مظلمة وهادئة وبدرجة حرارة مناسبة، ما يساعد على الوصول إلى نوم عميق ومريح، وفق موقع «سليب فاونديشن».

تجنّب الشاشة والكافيين

وتُعدّ الإضاءة عاملاً حاسماً؛ إذ يُفضّل تخفيف الأضواء قبل النوم بساعتين وتجنّب الشاشات الإلكترونية التي تبعث الضوء الأزرق وتؤثر في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم. كذلك، ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم.

ومن النصائح المفيدة أيضاً شرب كوب صغير من الماء قبل النوم، ما قد يساهم في تحفيز الجسم على الاستيقاظ بشكل طبيعي في الصباح.

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه يُنصح بالحفاظ على موعد نوم واستيقاظ ثابت يومياً حتى في عطلة نهاية الأسبوع لأن الانتظام يعزّز استقرار الساعة البيولوجية للجسم (بيكسباي)

تنشيط الجسم صباحاً

يلعب الضوء الطبيعي دوراً محورياً في تنشيط الجسم؛ لذا يُنصح بالتعرض لأشعة الشمس فور الاستيقاظ لمدة لا تقل عن 30 دقيقة، لأن ذلك يساعد على ضبط الإيقاع اليومي وتعزيز الشعور باليقظة. وفي حال تعذّر ذلك، يمكن استخدام إضاءة قوية تحاكي ضوء النهار.

روتين صباحي ممتع

كما يمكن اعتماد روتين صباحي ممتع، مثل القيام بتمارين خفيفة أو الاستماع إلى الموسيقى، لتحفيز الجسم والعقل على بدء اليوم بنشاط. ويساهم النشاط البدني المنتظم خلال النهار في تحسين جودة النوم ليلاً، ما يسهّل الاستيقاظ دون منبّه.

وفي النهاية، يتطلب هذا التحول إلى الاستيقاظ من دون منبّه، بعض الوقت والصبر، إذ يحتاج الجسم إلى فترة للتكيّف مع النمط الجديد، لكن الاستمرار في هذه العادات سيجعل الاستيقاظ الطبيعي أمراً سهلاً ومستداماً.


ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
TT

ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)

يؤدي الغذاء دوراً محورياً في الوقاية من مرض السكري وإدارته لدى المصابين به بالفعل.

والإنسولين هو هرمون يُفرزه البنكرياس، ويُساعد على نقل السكر (الغلوكوز) من الدم إلى العضلات والدهون وخلايا الكبد، حيث يستخدمه الجسم كمصدر للطاقة. وتحدث مقاومة الإنسولين عندما لا تستجيب هذه الخلايا للإنسولين بشكل جيد، ولا تستطيع امتصاص الغلوكوز بسهولة.

هذا يُؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم، ما قد يُؤدي إلى الإصابة بمقدمات السكري من النوع الثاني أو داء السكري.

ويمكن لاعتماد نظام غذائي صحي ومتوازن أن يساعد على التحكم في مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين، ما يحمي صحتك على المدى الطويل.

وفيما يلي أهم الأطعمة التي ينبغي أن تتناولها لتقليل مقاومة الإنسولين، وفقاً لما ذكره موقع «ويب ميد» العلمي:

الخضراوات

الخضراوات، وخصوصاً الورقية الداكنة مثل السبانخ، منخفضة بالكربوهيدرات والسعرات وغنية بالعناصر الغذائية.

ويُفضل تناولها طازجة، أما المجمدة أو المعلبة فتأكد من خلوها من الدهون أو الملح أو السكر المضاف.

لكن يجب الحذر من الخضراوات النشوية مثل البطاطس والبازلاء والذرة، التي تحتوي على نسبة أعلى من الكربوهيدرات، حيث يُفضل تناولها باعتدال.

الفواكه

الفواكه غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف، ويمكن استخدامها بدلاً من الحلويات لتقليل الرغبة في السكريات.

ويُفضل تناول الفواكه الطازجة، ويجب مراعاة احتسابها ضمن كمية الكربوهيدرات اليومية.

الألياف

تناول أكثر من 50 غراماً من الألياف يومياً يساعد على موازنة مستويات السكر في الدم.

وتشمل المصادر الغنية بالألياف اللوز، والفاصوليا السوداء، والبروكلي، والعدس، والشوفان.

البروتينات الخالية من الدهون

يجب الحصول على البروتين الكافي من مصادر منخفضة الدهون، مثل الدجاج والديك الرومي دون جلد، والأسماك مثل السلمون والتونة، والبيض، والألبان قليلة الدسم، والبروتين النباتي من الفاصوليا والعدس وزبدة المكسرات.

الدهون الصحية

استبدال الدهون المشبعة والمهدرجة بالدهون الصحية مثل زيت الزيتون وزيت عباد الشمس وزيت السمسم يساعد على تقليل مقاومة الإنسولين.

البقوليات

تشير الدراسات إلى أن البقوليات مثل الفاصوليا والحمص والبازلاء والعدس تساعد على خفض مقاومة الإنسولين وتحسين أعراض السكري من النوع الثاني.


نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
TT

نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)

في ظل ازدياد القلق العالمي من الأمراض المرتبطة بتقدّم العمر، يبرز الخرف كأحد أبرز التحديات الصحية، لما يسببه من تدهور في القدرة على التفكير والتذكر والاستدلال، وما يرافقه من تأثير مباشر في جودة الحياة اليومية. وغالباً ما تسبق هذه الحالة بسنوات علامات مبكرة، مثل ضعف الذاكرة والتدهور المعرفي البسيط. لذلك، يكتسب البحث عن وسائل للوقاية أو تأخير ظهور هذه المشكلات أهمية متزايدة، خصوصاً إذا كانت هذه الوسائل بسيطة وقابلة للتطبيق، مثل تعديل النظام الغذائي.

وقد ربطت دراسات عديدة بين أنماط الأكل الصحية وتحسين الوظائف الإدراكية. ومن أبرز هذه الأنماط حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تركز على الفواكه والخضراوات والبروتينات قليلة الدهون، ونظام «داش DASH» الغذائي، المصمَّم للوقاية من ارتفاع ضغط الدم أو السيطرة عليه.

في هذا السياق، أظهرت دراسة نُشرت إلكترونياً في مجلة «علم الأعصاب وجراحة الأعصاب والطب النفسي» أن اتباع نظام غذائي يجمع بين هذين النظامين -ويُعرف باسم «مايند (MIND)»- قد يُبطئ التغيرات البنيوية المرتبطة بشيخوخة الدماغ.

ويرتبط هذا النظام بانخفاض فقدان أنسجة الدماغ مع مرور الوقت، خصوصاً المادة الرمادية، التي تُعد مركز معالجة المعلومات، والمسؤولة عن الذاكرة والتعلم واتخاذ القرار. كما يرتبط بانخفاض تضخم البطينات الدماغية، وهي فراغات مملوءة بالسائل النخاعي تتسع مع ضمور الدماغ، مما يعكس تراجعاً في صحة هذا العضو الحيوي.

ما نظام «مايند» الغذائي؟

يجمع نظام «مايند» الغذائي بين المبادئ الأساسية لحمية البحر الأبيض المتوسط ونظام «داش DASH»، ويُعد اختصاراً لعبارة «التدخل الغذائي بين الحميتين لتأخير التنكس العصبي». ويهدف هذا النظام إلى حماية صحة الدماغ وتعزيز وظائفه مع التقدم في العمر.

يركز هذا النظام على تناول الخضراوات، خصوصاً الورقية الخضراء، ويُعطي الأفضلية للتوت مقارنةً بالفواكه الأخرى، كما يشجع على استهلاك الحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات، مع تضمين السمك في النظام الغذائي بشكل منتظم. وفي المقابل، يوصي بالحد من اللحوم الحمراء والحلويات والجبن والأطعمة المقلية والوجبات السريعة.

طبق يحتوي على البرغر مع البطاطس المقلية (بيكسلز)

أطعمة يشجع عليها نظام «مايند»

الخضراوات الورقية الخضراء: يُنصح بتناول ست حصص أو أكثر أسبوعياً، مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة.

بقية الخضراوات: يُفضل تناول نوع آخر من الخضراوات يومياً إلى جانب الخضراوات الورقية، مع التركيز على الأنواع غير النشوية الغنية بالعناصر الغذائية.

التوت: يُوصى بتناوله مرتين على الأقل أسبوعياً، مثل الفراولة والتوت الأزرق والأحمر والأسود، لما يتمتع به من خصائص مضادة للأكسدة.

المكسرات: يُستحسن تناول خمس حصص أو أكثر أسبوعياً، مع تنويع الأنواع للحصول على أكبر قدر من الفوائد الغذائية.

زيت الزيتون: يُستخدم بوصفه الزيت الرئيسي في الطهي، لما يتمتع به من فوائد صحية.

الحبوب الكاملة: يُنصح بتناول ثلاث حصص يومياً، مثل الشوفان والكينوا والأرز البني وخبز القمح الكامل.

الأسماك: يُستحسن تناولها مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، خصوصاً الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والتونة والماكريل، لغناها بأحماض أوميغا 3.

البقوليات: يُنصح بإدراجها في أربع وجبات أسبوعياً على الأقل، مثل العدس والفاصوليا وفول الصويا.

الدواجن: يُفضل تناولها مرتين أسبوعياً، مثل الدجاج أو الديك الرومي، مع تجنب القلي.

السمك يُفضل تناوله مرة واحدة على الأقل أسبوعياً (بيكسلز)

أطعمة يُنصح بالحد منها

الزبدة والسمن النباتي: يُفضل ألا تتجاوز ملعقة طعام واحدة يومياً، مع استبدالها زيت الزيتون بها.

الجبن: يُنصح بتناوله أقل من مرة واحدة أسبوعياً.

اللحوم الحمراء: يُفضل عدم تجاوز ثلاث حصص أسبوعياً، وتشمل لحم البقر والضأن.

الأطعمة المقلية: يُوصى بتقليلها قدر الإمكان، خصوصاً تلك المقدمة في مطاعم الوجبات السريعة، إلى أقل من مرة أسبوعياً.

المعجنات والحلويات: مثل الآيس كريم والبسكويت والكعك والدونات والحلوى، ويُفضل الحد منها إلى أربع مرات أسبوعياً كحد أقصى.

ماذا تقول الأبحاث عن نظام «مايند»؟

نُشرت أول دراسة علمية حول هذا النظام في عام 2015، ومنذ ذلك الحين توالت الأبحاث لاستكشاف تأثيراته على صحة الدماغ.

ففي دراسة موثوقة أُجريت عام 2023، تبيّن أن البالغين في منتصف العمر الذين التزموا بحمية «مايند» بدقة تمتعوا بسرعة أعلى في معالجة المعلومات مقارنةً بغيرهم.

كما أظهرت تجربة سريرية عشوائية أُجريت عام 2022 أن الأشخاص الذين اتبعوا نسخة منخفضة السعرات الحرارية من هذه الحمية لمدة ثلاثة أشهر حققوا أداءً أفضل في الذاكرة العاملة، وذاكرة التعرف اللفظي، والانتباه، مقارنةً بالمجموعة التي اتبعت نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية فقط.

ورغم هذه النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فاعلية هذا النظام بشكل قاطع، وفهم تأثيراته طويلة المدى على صحة الدماغ وإطالة العمر.