«الكرش المتدلي»... أسبابه وأضراره

تجنُّب السعرات الحرارية العالية يحميك منها

«الكرش المتدلي»... أسبابه وأضراره
TT

«الكرش المتدلي»... أسبابه وأضراره

«الكرش المتدلي»... أسبابه وأضراره

س: يبدو أن مزيداً من الرجال يظهر لديهم «الكرش» أو ما يسمى اصطلاحاً في الغرب «بطن البيرة» مع تقدمهم في العمر، بمن فيهم أنا. فما الذي يُسبب ذلك؟ وهل هي مجرد مشكلة تجميلية؟

الكرش المتدلي

ج: من غير الواضح متى نشأ مصطلح «بطن البيرة beer belly» ولكن في الماضي البعيد، كانت البطن التي تأخذ شكل البرميل غير شائعة. وتميل إلى الحدوث في الرجال الذين يشربون بكثرة؛ لا سيما الأنواع عالية السعرات الحرارية.

اليوم، لا يزال الإفراط في تناولها يلعب دوراً في اتساع محيط جسد الرجال. ومع ذلك، فإن معظم الرجال الذين لديهم «بطن البيرة» لا يفرطون في تناول الكحول. إذن لماذا يحدث هذا؟

يعتقد الخبراء أن السببين الرئيسيين لها هما نتائج التبعات غير المقصودة للتوجهات الصحية العامة القديمة، وكذلك وسائل المعيشة الحديثة.

الكربوهيدرات سبب السمنة

منذ عقود من الزمان، أكد مناصرو الصحة العامة أهمية خفض استهلاك الدهون الغذائية، للمساعدة في السيطرة على ارتفاع معدل الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ولكن مع القليل من التركيز، أو عدم التركيز، على اختيار الدهون الصحية في مقابل الدهون غير الصحية.

رداً على ذلك، انتقلت شركات الأغذية إلى المنتجات التي «لا» تحتوي على الدهون، أو المحتوية على دهون «منخفضة»؛ لكن بدلاً من ذلك، صنعوا منتجات بكميات أكبر من الكربوهيدرات البسيطة، لا سيما السكريات المُضافة. ويعتقد كثير من الخبراء أن هذا هو السبب الرئيسي لارتفاع مشكلة السمنة.

خلال الوقت نفسه، أدت وسائل الراحة في الحياة العصرية إلى الإقلال من النشاط الجسدي اليومي. وكثير من الرجال لم يخصصوا وقتاً لـ150 دقيقة في الأسبوع، الموصى بها من التمارين متوسطة الشدة.

مشكلة «جمال» أم صحة؟

فيما يتعلق بكون «بطن البيرة» من المشكلات التجميلية مقابل الصحية، من المهم معرفة موضع ترسيب الدهون في الجسم.

تقع «الدهون تحت الجلد Subcutaneous fat» أسفل الجلد مباشرة. والدهون التي تتراكم حول أعضائنا داخل البطن تُسمى «الدهون الحشوية visceral fat» أو «دهون البطن belly fat»، ويمكن أن تؤدي أي دهون زائدة في الجسم إلى زيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية، مثل التهاب المفاصل في الركبة والورك. ومع ذلك، فإن الدهون الحشوية الزائدة أكثر خطورة؛ لأنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بفرصة أكبر للإصابة بمرض السكري وأمراض القلب.

هناك سبب آخر أقل شيوعاً، ولكنه مهم لظهور البطن المستديرة، وهو تراكم السوائل داخل البطن، المعروف باسم «الاستسقاء ascites». يحدث الاستسقاء غالباً عند الأشخاص المصابين بتليف الكبد. ولكن يمكن أن يشير أيضاً إلى قصور القلب أو (نادراً) السرطان.

البطون والدهون لها أنواع

على الرغم من عدم دقتها، فإن إحدى طرق تحديد ما إذا كانت «بطن البيرة» تتكون بشكل أساسي من الدهون تحت الجلد، أو الدهون الحشوية، أو الاستسقاء، هي كيفية تحرك الدهون والشعور بها.

الدهون الطرية والمهتزة تكون أكثر احتمالاً تحت الجلد مباشرة، بينما تميل البطن الأكثر صلابة إلى الإشارة إلى وجود دهون حشوية أكثر، أو ربما استسقاء.

إذا كان حجم خصرك عند السرة بمقاس 40 بوصة (نحو متر واحد) أو أكثر، فمن الأفضل أن تدع طبيبك يساعد في تحديد سبب «بطن البيرة». ما لم يكن ذلك بسبب الاستسقاء، ربما أنت تعرف بالفعل ما سينصحك به طبيبك: تناول سعرات حرارية أقل، وخفض الكربوهيدرات البسيطة، وتحديد وقت لممارسة التمارين اليومية. وبالطبع، الإقلال من شرب البيرة.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

هل تساعد أدوية السكري والسمنة في علاج الإدمان؟

صحتك حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)

هل تساعد أدوية السكري والسمنة في علاج الإدمان؟

يدرس الباحثون إمكانية استخدام أدوية السمنة «جي إلى بي -1» (GLP-1)، التي تُستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني والسمنة، في علاج الإدمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سلطة الكينوا (بيكسباي)

الكينوا... أفضل الحبوب الكاملة لإنقاص الوزن

تعد الكينوا من أفضل الحبوب الكاملة التي تدعم إنقاص الوزن وتنظيم السكر في الدم بشكل تدريجي ومستدام

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)

حقنة جديدة تدفع الخلايا الدهنية إلى تدمير ذاتها

أظهرت تجارب سريرية أولية لعلاج جديد لتقليل الدهون نتائج واعدة؛ إذ يدفع هذا العلاج الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة وطبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تعاني من زيادة الوزن تجلس على كرسي في تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

الدهون البنية... تسحب السكر من الدم وتحمي القلب

أفادت دراسة رائدة بأن الأشخاص الذين لديهم دهون بنية «نشطة» في أجسامهم أقل عرضة بدرجة ملحوظة للإصابة بالسكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

كشفت نتائج تجارب بشرية أولية عن إمكانية استخدام حقنة تجريبية جديدة تُعرف باسم «CBL-514» لتقليل الدهون الحشوية المتراكمة في أعماق البطن حول الأعضاء الداخلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

رغم أن الكوليسترول ضروري لبناء خلايا الجسم وإنتاج الهرمونات وأداء العديد من الوظائف الحيوية، فإن ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

لكن بعض الأطعمة يمكن أن تساعد الجسم على التخلص من كميات أكبر من الكوليسترول، أو الحد من امتصاصه ووصوله إلى مجرى الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ويوضح ألكسندر ليريتز، اختصاصي التغذية، أن الكوليسترول يمر داخل الجسم بعملية مستمرة تشمل إنتاجه وإعادة تدويره واستخدامه والتخلص منه.

ويقول ليريتز: «يمر الكوليسترول في الجسم بحالة مستمرة من الإنتاج، وإعادة التدوير، والاستخدام، والتخلص منه».

ويمكن للأطعمة التي نتناولها أن تؤثر في هذه العملية بطرق متعددة، بدءاً من احتجاز المركبات المرتبطة بالكوليسترول داخل الجهاز الهضمي، وصولاً إلى مساعدة الكبد على التخلص من الكوليسترول الضار الموجود في الدم.

وفيما يلي خمسة أنواع من الأطعمة التي قد تساعد على الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول:

1- الشوفان

يُعد الشوفان، إلى جانب الحبوب الكاملة الأخرى مثل الشعير، مصدراً غنياً بمركب «بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تتحول إلى مادة هلامية عند اختلاطها بالسوائل داخل الجهاز الهضمي.

وتساعد هذه المادة الهلامية على احتجاز الأحماض الصفراوية التي ينتجها الجسم من الكوليسترول للمساعدة في هضم الدهون.

وفي الظروف الطبيعية، يعيد الجسم تدوير جزء كبير من هذه الأحماض، لكن الألياف القابلة للذوبان تسهم في التخلص من بعضها عن طريق إخراجها مع الفضلات.

ويوضح ليريتز: «بما أن الأحماض الصفراوية تُصنع من الكوليسترول، فإن فقدانها يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويض الكمية المفقودة، وهو ما يسهم في نهاية المطاف في خفض مستويات الكوليسترول الضار».

2- البقوليات

تُعد البقوليات، مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة، مصدراً ممتازاً آخر للألياف القابلة للذوبان التي تساعد على خفض مستويات الكوليسترول.

وتوضح ميندي هار، الحاصلة على درجة الدكتوراه والمتخصصة في التغذية، أن الألياف القابلة للذوبان الموجودة في البقوليات تعمل بطريقة مشابهة لتلك الموجودة في الشوفان؛ إذ تساعد على تقليل إعادة امتصاص الأحماض الصفراوية، ما يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويضها.

وهناك فائدة محتملة أخرى لهذه الأطعمة؛ إذ تشير هار إلى أن بكتيريا الأمعاء تعمل على تخمير أنواع معينة من الألياف القابلة للذوبان، وتحويلها إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة.

وقد تسهم هذه المركبات في إبطاء إنتاج الكوليسترول، من خلال إرسال إشارات إلى الكبد تدفعه إلى تقليل الكميات التي ينتجها منه.

ومع ذلك، لا يزال الباحثون يدرسون مدى مساهمة هذه المركبات في خفض مستويات الكوليسترول لدى البشر.

البقوليات مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة تُعد مصدراً ممتازاً للألياف القابلة للذوبان (بيكسلز)

3- الفواكه والخضراوات

يمكن أن تساعد الفواكه والخضراوات، خصوصاً الأنواع الغنية بالألياف القابلة للذوبان، على خفض مستويات الكوليسترول في الدم.

ووفقاً لهار، يُعد التفاح والحمضيات من المصادر الغنية بشكل خاص بمادة «البكتين»، وهي نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول خلال عملية الهضم.

وإلى جانب الألياف، تحتوي الفواكه والخضراوات على مركبات تُعرف باسم «الستيرولات النباتية» (Plant Sterols)، التي تساعد على تقليل كمية الكوليسترول التي تمتصها الأمعاء.

ويوضح ليريتز أن التركيب الكيميائي للستيرولات والستانولات النباتية يشبه إلى حد كبير تركيب الكوليسترول، ما يمكّنها من التدخل في عملية امتصاصه داخل الأمعاء الدقيقة.

ويضيف: «هذا يعني في المحصلة انخفاض كمية الكوليسترول التي يمتصها الجسم، وزيادة الكمية التي يتخلص منها عن طريق البراز».

4- المكسرات والبذور

توفر المكسرات، مثل اللوز والجوز والفستق، إلى جانب بذور الشيا وبذور الكتان، مزيجاً من الدهون غير المشبعة المفيدة لصحة القلب والألياف، ما يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

وتكتسب الدهون غير المشبعة أهمية خاصة عندما تحل محل الدهون المشبعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم.

ووفقاً لليريتز، فإن استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة يساعد الكبد على التخلص من المزيد من جزيئات الكوليسترول الضار الموجودة في مجرى الدم.

كما تحتوي المكسرات والبذور على الألياف ومركبات نباتية أخرى تدعم الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول.

ولذلك، يمكن تناولها بوصفها وجبات خفيفة، أو إضافتها إلى السلطات، أو استخدامها مع دقيق الشوفان والزبادي.

5- الدهون الصحية

تُعد الأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين، من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب، التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي.

فعلى سبيل المثال، يساعد استبدال زيت الزيتون بالزبدة، أو تناول الأسماك بدلاً من قطع اللحوم الحمراء الغنية بالدهون، على تقليل استهلاك الدهون المشبعة، وهي خطوة مهمة للحفاظ على مستويات الكوليسترول الضار (LDL) ضمن النطاق الصحي.

وتوفر الأسماك الدهنية أيضاً أحماض «أوميغا 3» الدهنية، التي تتميز بفاعليتها في خفض مستويات الدهون الثلاثية، وهي نوع آخر من الدهون الموجودة في الدم.

ورغم أن أحماض «أوميغا 3» لا تؤدي بالضرورة إلى خفض مستويات الكوليسترول الضار، فإنها توفر فوائد إضافية لصحة القلب والأوعية الدموية.


لماذا تتفاقم الحساسية الموسمية؟ دراسة تكشف عن السرّ

الحساسية تحدث عندما يستجيب الجهاز المناعي لمادة يعدها تهديداً للجسم (بيكسلز)
الحساسية تحدث عندما يستجيب الجهاز المناعي لمادة يعدها تهديداً للجسم (بيكسلز)
TT

لماذا تتفاقم الحساسية الموسمية؟ دراسة تكشف عن السرّ

الحساسية تحدث عندما يستجيب الجهاز المناعي لمادة يعدها تهديداً للجسم (بيكسلز)
الحساسية تحدث عندما يستجيب الجهاز المناعي لمادة يعدها تهديداً للجسم (بيكسلز)

توصل علماء في دراسة جديدة إلى تفسير قد يساعد على فهم أسباب تفاقم الحساسية الموسمية مع مرور الوقت، إذ اكتشفوا أن بعض الخلايا العصبية تحتفظ بذاكرة لمسببات الحساسية التي يتعرض لها الجسم، مما يجعل استجابتها أكثر قوة عند التعرض لها مجدداً، حتى بعد زوال هذه المسببات.

يأتي هذا الاكتشاف في وقت يعاني فيه نحو 80 مليون أميركي من الحساسية الموسمية، التي تتسبب في أعراض مزعجة، أبرزها العطس وإدماع العينين، طوال فصل الخريف.

ووفقاً لصحيفة «إندبندنت»، كشف الباحثون عن أن التعرض المتكرر لمسببات الحساسية، مثل حبوب اللقاح والأبواغ الفطرية، قد يؤدي إلى تفاقم أعراضها.

وأوضح علماء من منظومة «ماس جنرال بريغهام (Mass General Brigham)» للرعاية الصحية، أن الخلايا العصبية المسؤولة عن الإحساس بمؤثرات مثل الألم الحاد والحكة، تمتلك القدرة على الاحتفاظ بذاكرة للمواد المسببة للحساسية التي يتعرض لها الإنسان.

وتتيح هذه الذاكرة للخلايا الاستجابة بقوة أكبر عند التعرض اللاحق لتلك المواد، حتى وإن كانت مسببات الحساسية قد اختفت.

وقالت الدكتورة كارولين سوكول، الباحثة الرئيسية والطبيبة العالمة في قسم الطب بمؤسسة «ماس جنرال بريغهام»، في بيان: «بما أننا نعرف الآن ما قد يؤدي إلى إصابة الأشخاص بالحساسية واكتسابهم مزيداً من أنواع الحساسية، فيمكننا ابتكار طرق لمنع حدوث ذلك».

وكان العلماء يعرفون بالفعل أن هذه الخلايا قادرة على تكوين الذكريات، لكنهم سعوا إلى معرفة ما إذا كان التعرض لمسببات الحساسية يمكن أن يترك بدوره أثراً في ذاكرتها.

ولاختبار هذه الفرضية، أجرى الباحثون تجارب على الفئران، اكتشفوا خلالها أن التعرض لمسببات حساسية مختلفة، من بينها عث الغبار ومركب مستخلص من فاكهة البابايا، يؤدي إلى تنشيط عملية محددة داخل الخلايا، تدفعها إلى الاستجابة لهذه المواد بنشاط متشابه، رغم اختلاف تركيبها الجزيئي.

وتشير هذه النتائج إلى أن الخلايا تحتفظ بذاكرة لخاصية مشتركة بين مسببات الحساسية المختلفة، وهو ما قد يفسر سبب زيادة احتمالات الإصابة بحساسية تجاه مواد أخرى لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من حساسية تجاه مادة معينة.

وقد تسهم هذه النتائج في تطوير وسائل أكثر فاعلية لمكافحة الحساسية، التي تتفاقم مشكلتها أيضاً بفعل التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية.

وتحدث الحساسية عندما يستجيب الجهاز المناعي لمادة يعدها تهديداً للجسم، مما يؤدي إلى ظهور رد فعل تحسسي. وبالنسبة إلى كثير من الأشخاص، تكون حبوب اللقاح هي المسبب الرئيسي لهذه الاستجابة، سواء كانت صادرة عن الأشجار أو الأعشاب الضارة، مع اختلاف أنواعها تبعاً للمواسم.

ويؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى تبكير مواسم الإزهار، وزيادة كميات حبوب اللقاح، فضلاً عن تأخر موجات الصقيع التي تسهم عادةً في تخفيف أعراض الحساسية مع حلول فصل الخريف.

ووفقاً لمنظمة «كلايمت سنترال (Climate Central)» غير الربحية، تشهد نحو 180 مدينة أميركية حالياً أول موجة صقيع في موعد يتأخر، في المتوسط، بنحو 12 يوماً مقارنةً بما كان عليه الحال في أوائل سبعينات القرن الماضي.

وخلال هذا الخريف، أسهمت ظاهرة «إل نينيو» المناخية القوية في تفاقم هذه التأثيرات، بعدما جلبت ظروفاً جوية رطبة إلى جنوب شرقي الولايات المتحدة وجنوب جبال روكي، وهو ما يرى خبراء الأرصاد الجوية أنه يسهم في ارتفاع مستويات حبوب اللقاح.

ومع استمرار ارتفاع درجات الحرارة، قد تفتح نتائج هذه الأبحاث المجال أمام تطوير وسائل تساعد على الحد من مخاطر الإصابة بالحساسية مستقبلاً.


لصق الفم أثناء النوم... هل يعالج الشخير وانقطاع التنفس؟

استخدام الشريط اللاصق لإغلاق الفم أثناء النوم قد يتسبب في بعض الآثار الجانبية (بيكسلز)
استخدام الشريط اللاصق لإغلاق الفم أثناء النوم قد يتسبب في بعض الآثار الجانبية (بيكسلز)
TT

لصق الفم أثناء النوم... هل يعالج الشخير وانقطاع التنفس؟

استخدام الشريط اللاصق لإغلاق الفم أثناء النوم قد يتسبب في بعض الآثار الجانبية (بيكسلز)
استخدام الشريط اللاصق لإغلاق الفم أثناء النوم قد يتسبب في بعض الآثار الجانبية (بيكسلز)

يلجأ بعض الأشخاص إلى تقنية تُعرف باسم «لصق الفم» أثناء النوم، اعتقاداً منهم بأنها تساعد على الحد من الشخير وتحسين التنفس. وتعتمد هذه الطريقة على إغلاق الفم بشريط لاصق لتشجيع التنفس عبر الأنف بدلاً من الفم، لكن هل تدعم الأدلة العلمية فاعليتها؟

وفقاً لموقع «هيلث لاين»، يُروَّج لهذه التقنية بوصفها وسيلة منزلية للتغلب على التنفس عبر الفم أثناء النوم، وهي عادة ترتبط بعدد من المشكلات الصحية، من بينها الشخير والحساسية وتدهور صحة الفم.

ورغم الانتشار الواسع لهذه الممارسة والترويج لها عبر الإنترنت بوصفها حلاً لمشكلة التنفس من الفم، فإن الأدلة العلمية التي تدعم فاعليتها لا تزال محدودة، فضلاً عن احتمال تسببها في آثار جانبية غير مرغوب فيها.

وبينما يتساءل البعض عما إذا كانت هذه التقنية مجرد صيحة رائجة أم وسيلة فعالة لتحسين التنفس أثناء النوم، تبرز أهمية التعرف على آلية عملها وفوائدها المحتملة والمخاطر المرتبطة بها.

كيف تعمل تقنية «لصق الفم»؟

تقوم هذه التقنية على فكرة بسيطة، تتمثل في وضع شريط لاصق على الفم لإبقائه مغلقاً قبل الخلود إلى النوم.

ويفترض أن الأشخاص المعتادين على التنفس عبر الفم سيتحولون تلقائياً إلى التنفس من الأنف عندما يصبح التنفس عن طريق الفم غير ممكن.

وهذه العملية معاكسة لما يحدث عند الإصابة باحتقان الأنف، إذ يضطر الشخص في هذه الحالة إلى التنفس عبر الفم نتيجة صعوبة التنفس من الأنف.

ورغم أن التنفس عن طريق الفم قد يكون ضرورياً في بعض الحالات، مثل ممارسة التمارين الرياضية أو الإصابة باحتقان الأنف، فإن الاعتماد على التنفس الأنفي قدر الإمكان يُعد مهماً لما يوفره من فوائد صحية متعددة.

وتشمل أبرز فوائد التنفس عبر الأنف ما يلي:

ترطيب الممرات الأنفية: يساعد على الحفاظ على رطوبة فتحات الأنف وحماية الجيوب الأنفية من الجفاف.

زيادة رطوبة الهواء المستنشق: وهو ما قد يفيد الأشخاص الذين يعانون من أمراض الرئة المزمنة، مثل الربو.

الحفاظ على صحة الفم: يسهم في موازنة درجة الحموضة (pH) داخل الفم، ما يساعد على الوقاية من تسوس الأسنان وجفاف الفم والتهاب اللثة.

تعزيز امتصاص أكسيد النيتريك: يساعد على زيادة امتصاص الجسم لهذا المركب، الذي يؤدي دوراً مهماً في وظائف الدماغ وصحة القلب والأوعية الدموية ومستويات الأكسجين في الدم بصورة عامة.

الحد من الشخير: قد يساعد التنفس عبر الأنف على تقليل احتمالات حدوث الشخير أثناء النوم.

ورغم الترويج لتقنية لصق الفم بوصفها علاجاً محتملاً لانقطاع التنفس أثناء النوم، فإنها قد لا تكون فعالة في معالجة نوبات توقف التنفس المرتبطة بهذه الحالة.

وقد يحتاج المصابون بانقطاع التنفس أثناء النوم، بدلاً من ذلك، إلى علاجات أكثر رسوخاً ومعتمدة طبياً، مثل أجهزة الضغط الهوائي الإيجابي المستمر (CPAP).

الآثار الجانبية والمخاطر المحتملة للصق الفم

على الرغم من الفوائد المثبتة للتنفس عبر الأنف، فإن استخدام الشريط اللاصق لإغلاق الفم أثناء النوم قد يتسبب في بعض الآثار الجانبية غير المرغوب فيها.

كما ينبغي تجنب هذه الممارسة تماماً لدى الأشخاص الذين يعانون من احتقان شديد في الأنف، سواء كان ناجماً عن الحساسية أو عن أمراض أخرى.

ومن أبرز المخاطر والآثار الجانبية المحتملة التي يُنصح بمناقشتها مع الطبيب قبل تجربة هذه التقنية:

- تهيج الجلد على الشفتين وفي المنطقة المحيطة بالفم.

- بقاء آثار المادة اللاصقة على البشرة في اليوم التالي.

- الإصابة بالأرق واضطرابات النوم.

ومن المهم الإشارة أيضاً إلى أن الفوائد المنسوبة إلى تقنية لصق الفم تستند في الأساس إلى تجارب شخصية وروايات فردية، في ظل غياب دراسات سريرية تثبت قدرتها على علاج أي حالة صحية كامنة.