كيف يؤثر التنهد على صحتك ومزاجك؟

التنهد قد يكون مفيداً لصحة الإنسان ومزاجه (أ.ف.ب)
التنهد قد يكون مفيداً لصحة الإنسان ومزاجه (أ.ف.ب)
TT

كيف يؤثر التنهد على صحتك ومزاجك؟

التنهد قد يكون مفيداً لصحة الإنسان ومزاجه (أ.ف.ب)
التنهد قد يكون مفيداً لصحة الإنسان ومزاجه (أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة عن أن التنهد ليس مجرد فعل عابر أو تعبير عن الملل أو الانزعاج، بل هو عملية يمكن أن تكون مفيدة لصحة الإنسان ومزاجه.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أظهرت الدراسة أنه مع تمدد الرئتين وانقباضهما أثناء التنهد، يتم الحفاظ على الكمية الصغيرة من السائل الذي يُبطن الرئتين في وضع مثالي. ويُحافظ هذا السائل على رطوبة الأنسجة مما يزيد من كفاءة التنفس.

بالإضافة إلى ذلك، فقد أشار الباحثون إلى التنفس العميق أثناء التنهد يحافظ على مرونة الرئتين مع التقدم في السن، ويحسّن من تدفق الأكسجين، كما أنه يوفر أيضاً راحة فورية من التوتر والإحباط. فقد ثبت أن هذه الطريقة في التنفس تُحسّن المزاج بشكل كبير.

وكتب الباحثون في الدراسة التي نُشرت في مجلة «ساينس أدفانسز»: «التنهد ليس مجرد علامة على الشعور بالانزعاج. فالزفير العميق ضروري أيضاً لعمل الجهاز التنفسي بشكل سليم».

وأضافوا: «أحياناً، تنهار الحويصلات الهوائية الصغيرة في الرئتين، ويساعد التنهد على توسيع الرئتين وإعادة ضبط هذه الحويصلات».

والحويصلات الهوائية هي أكياس هوائية صغيرة جداً موجودة في نهاية الشُّعب الهوائية في الرئتين، وهي المسؤولة عن تبادل الغازات؛ حيث تقوم بامتصاص الأكسجين من الهواء المستنشَق ونقله إلى مجرى الدم، وفي المقابل، تنقل ثاني أكسيد الكربون من الدم ليجري الزفير به.

ولكن بينما قد يوفر الزفير العميق بعض الراحة، فإن التنهد المفرط قد يكون علامة على القلق أو التوتر، مما قد يأتي بنتائج صحية عكسية، بحسب الدراسة.


مقالات ذات صلة

9 نصائح للتخلص من انشغال الذهن قبل النوم

صحتك تخصيص 5 دقائق قبل النوم لكتابة كل مهمة تحتاج إلى إنجازها صباحاً يساعدك على النوم (بيكسلز)

9 نصائح للتخلص من انشغال الذهن قبل النوم

ينصح كثير من الخبراء بالذهاب إلى الفراش في الوقت نفسه كل ليلة، إلا أن هناك ليالي يكون فيها ذهنك مشغولاً وغير مستعد للنوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تلجأ إلى التدخين الإلكتروني (رويترز)

لماذا يجد الناس صعوبة في الإقلاع عن السجائر الإلكترونية؟

أصبح التدخين الإلكتروني -الأكثر قبولاً اجتماعياً من التدخين التقليدي، ولكنه لا يقل عنه إدماناً- الطريقة المُفضَّلة لاستهلاك النيكوتين في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مشروبات الصودا «الدايت» تزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (أ.ف.ب)

ماذا يحدث للكبد عند شرب المشروبات الغازية «الدايت»؟

لا تسبب المشروبات الغازية «الدايت» تلفاً للكبد بالطريقة نفسها التي يسببها الكحول أو التهاب الكبد الفيروسي، لكنها قد تساهم بشكل غير مباشر في مرض الكبد الدهني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الزنجبيل يحتوي على مركب طبيعي يقلل التهاب القولون (جامعة ميونيخ التقنية)

5 طرق صحية لتناول الزنجبيل لدعم أفضل للهضم

يعد الزنجبيل خياراً شائعاً عند التفكير في المنتجات الطبيعية التي تساعد على الهضم، ولكن هذا النبات قد يفعل أكثر من مجرد تهدئة اضطراب المعدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأشخاص الذين يُهملون علاج جفاف الجلد خلال فصل الشتاء قد يصابون بالحكة وعدم الراحة (بيكسلز)

5 زيوت طبيعية لعلاج جفاف البشرة في فصل الشتاء

يُعد جفاف الجلد حالة شائعة تحدث خلال فصل الشتاء بسبب عدة عوامل تشمل انخفاض الرطوبة، والاستحمام بالماء الساخن، والتدفئة الداخلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

9 نصائح للتخلص من انشغال الذهن قبل النوم

تخصيص 5 دقائق قبل النوم لكتابة كل مهمة تحتاج إلى إنجازها صباحاً يساعدك على النوم (بيكسلز)
تخصيص 5 دقائق قبل النوم لكتابة كل مهمة تحتاج إلى إنجازها صباحاً يساعدك على النوم (بيكسلز)
TT

9 نصائح للتخلص من انشغال الذهن قبل النوم

تخصيص 5 دقائق قبل النوم لكتابة كل مهمة تحتاج إلى إنجازها صباحاً يساعدك على النوم (بيكسلز)
تخصيص 5 دقائق قبل النوم لكتابة كل مهمة تحتاج إلى إنجازها صباحاً يساعدك على النوم (بيكسلز)

ينصح كثير من الخبراء بالذهاب إلى الفراش في الوقت نفسه كل ليلة، إلا أن هناك ليالي يكون فيها ذهنك مشغولاً وغير مستعد للنوم. في هذه الحالة، لا تستلقِ فوراً، فقد تؤدي أفكارك المتسارعة إلى الأرق. بدلاً من ذلك، افعل شيئاً يُريحك حتى تشعر بالتعب. خذ حماماً دافئاً مثلاً، أو اجلس على كرسي مريح واستمع إلى موسيقى هادئة. ستقضي وقتاً أقل مستيقظاً في السرير، ووقتاً أطول نائماً.

ومن أبرز النصائح لتهدئة عقلك قبل النوم، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

الابتعاد عن الأفكار المرهقة

المواضيع المُرهِقة، كالعمل أو الأمور المالية، تُشتِّت أفكارك. ركِّز على فكرة تأجيل ترتيب أمورك المالية ورسائل البريد الإلكتروني ليوم غد. كذلك، تجنَّب مشاهدة الأفلام والمسلسلات المُخيفة أو المُثيرة، وحتى الأخبار. اخرج من مواقع التواصل الاجتماعي أيضاً. سواءً شاركتَ في نقاشات حادة، أو شاهدتها أو قرأتها فقط، فإنَّ ذهنك ينشط ويُصعِّب عليك الاسترخاء.

جهِّز قائمة مهام

مشاريع عمل تحتاج إلى إنجاز، مكالمات تحتاج إلى إجرائها، أطفال تحتاج إلى رعايتهم؛ من الصعب أن تغفو وأنت تحاول تذكر كل ما عليك فعله عند الاستيقاظ. تخلص من هذا العبء الذهني بتدوينه على الورق. خصص 5 دقائق قبل النوم لكتابة كل مهمة تحتاج إلى إنجازها صباحاً. ستريح بالك وتتمكن من النوم أسرع.

دع عضلاتك تسترخي تماماً

تخلص من التوتر في جسمك، وستجد أنه من الأسهل التخلص من الأفكار المجهدة. استلقِ على سطح مستوٍ ودع جسمك يسترخي تماماً. خذ نفَساً عميقاً ثم أخرجه ببطء. بعد ذلك، اضغط على جزء من جسمك ثم أرخه تدريجياً. ابدأ بأصابع قدميك، ثم ركبتيك، ثم فخذيك، ثم بطنك، وهكذا. اجعل جبهتك آخر ما تضغط عليه. لاحظ مدى استرخاء جسمك، واستمتع بهذه اللحظة!

ركِّز على تنفسك

يُعدُّ التنفس أداة فعَّالة لتهدئة جسمك وتهدئة الأفكار التي تُبقيك مستيقظاً. جرِّب ما يلي: ضع يدك على قلبك واستشعر نبضاته. خذ نفساً عميقاً مدة 4 ثوانٍ، ثم أخرج زفيراً طويلاً وبطيئاً. كرِّر هذه العملية حتى تشعر بانخفاض نبضات قلبك. ستخفُّ حدة أفكارك قريباً.

اجعل غرفة نومك خالية من الشاشات

قد تؤثر شاشات هاتفك وجهازك اللوحي وغيرها سلباً على نومك. والسبب؟ تُصدر الشاشات ضوءاً أزرق يُشير إلى جسمك بالتوقف عن إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المسؤول عن الشعور بالنعاس. بدلاً من ذلك، يُبقي هذا الضوء دماغك متيقظاً. ناهيك من أصوات التنبيهات والرنين المزعجة في وقت متأخر من الليل التي قد تُوقظك من نومك الهانئ. أفضل طريقة لنوم جيد هي إبقاء أجهزة الكومبيوتر والتلفزيون، وبالطبع هاتفك، خارج غرفة نومك.

ممارسة التأمل

تعلم كيف تهدِّئ ذهنك متى شئت، وستجد أنه من الأسهل عليك أن تغفو ليلاً. إذا كنت مبتدئاً في ممارسة التأمل، فمن المفيد أن تجد نقطة تركيز. قد يكون ذلك صوت أنفاسك أو عبارة بسيطة ترددها في ذهنك، مثل: «أنا في سلام». في البداية، قد تجد صعوبة في تصفية ذهنك من أفكارك. لا بأس بالتوقف بعد دقيقة أو دقيقتين، ولكن حاول مرة أخرى في الليلة التالية. مع مرور الوقت، ستتمكن من التأمل لفترة أطول.

عبِّر عن مخاوفك

إذا كانت المخاوف والتساؤلات حبيسة عقلك، فقد تتفاقم دون رادع. عبِّر عنها بصوت عالٍ، وربما تختفي. جرِّب هذه الطريقة أولاً: ابدأ في ترديد حروف الأبجدية في ذهنك. عندما تصل إلى بضعة حروف، قل شيئاً بصوت عالٍ. هل لاحظت توقف الحروف؟ هذا ما يحدث عندما تُفصح عن مخاوفك.

اللجوء إلى «اليوغا»

يقول كثيرون إن «اليوغا» تساعدهم على النوم بشكل أفضل. جرب وضعية الطفل قبل النوم. اجلس على ركبتيك على الأرض مع ضم أصابع قدميك الكبيرتين. باعد بين ركبتيك، واخفض صدرك نحو فخذيك. دع جبهتك تلامس الأرض. هل تعاني من مشكلات في الورك أو الركبة؟ جرب وضعية الجثة بدلاً من ذلك. استلقِ على ظهرك، مع مباعدة ساقيك وإرخاء ذراعيك على جانبيك. تنفس واشعر بجسمك يغوص في الأرض. ابقَ في أي من الوضعيتين مدة 3- 5 دقائق.

لا بأس في الشعور بالقلق

تنبيه: لن تتخلص من جميع مخاوفك نهائياً. في الواقع، كلما حاولتَ إقناع نفسك بعدم التوتر، زاد احتمال شعورك بالقلق. ما قد يُساعدك هو تخصيص وقتٍ مُحدد خلال يومك للتفكير في مخاوفك. اختر فترة قصيرة من الوقت للجلوس بهدوء. اسمح لنفسك بمراجعة كل ما يُقلقك، بالإضافة إلى بعض الحلول الممكنة. قد تجد أن هذا يُساعدك على تقليل قلقك، وبالتالي تحسين نومك.


لماذا يجد الناس صعوبة في الإقلاع عن السجائر الإلكترونية؟

امرأة تلجأ إلى التدخين الإلكتروني (رويترز)
امرأة تلجأ إلى التدخين الإلكتروني (رويترز)
TT

لماذا يجد الناس صعوبة في الإقلاع عن السجائر الإلكترونية؟

امرأة تلجأ إلى التدخين الإلكتروني (رويترز)
امرأة تلجأ إلى التدخين الإلكتروني (رويترز)

أصبح التدخين الإلكتروني -الأكثر قبولاً اجتماعياً من التدخين التقليدي، ولكنه لا يقل عنه إدماناً- الطريقة المُفضَّلة لاستهلاك النيكوتين في عدة دول حول العالم.

وأظهرت إحصاءات نشرها مكتب الإحصاءات الوطنية في بريطانيا الشهر الماضي، أن عدد من تزيد أعمارهم على 16 عاماً في بريطانيا ممن يستخدمون السجائر الإلكترونية قد تجاوز عدد المدخنين الجدد؛ حيث بلغ عدد البالغين الذين يستخدمونها يومياً أو بين حين وآخر 5.4 مليون، مقارنة بـ4.9 مليون مدخن.

لكن إلى جانب هذا التحول، يزداد الشعور بالقلق. يقول كثير من مستخدمي السجائر الإلكترونية إنهم يرغبون في الإقلاع عنها، أو على الأقل التقليل منها، ويكتشفون أن الأمر أصعب مما توقعوا؛ بل إن بعضهم يفكر في العودة إلى تدخين السجائر التقليدية التي -رغم مخاطرها- كان من الصعب تدخينها بلا وعي على المكتب أو إخفاؤها عن الآخرين، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

إذا كنت ترغب في الإقلاع عن التدخين الإلكتروني، أو ببساطة التقليل منه، فماذا تقول الأدلة عن الحلول الفعَّالة؟

للوهلة الأولى، قد يبدو التدخين الإلكتروني والتدخين التقليدي متشابهين: فكلاهما يُوصل النيكوتين، وكلاهما يتضمن الاستنشاق، وكلاهما قد يُصبح عادة متأصلة. ولكن خبراء الصحة العامة يؤكدون بشكل قاطع أنهما يندرجان ضمن فئات مخاطر مختلفة تماماً.

قال مارتن دوكريل، رئيس قسم الأدلة المتعلقة بالتبغ في مكتب تحسين الصحة والتفاوتات الصحية في المملكة المتحدة، والذي تقاعد مؤخراً: «يمكننا أن نكون على ثقة تامة بأن التدخين الإلكتروني أقل ضرراً بكثير من التدخين التقليدي. فهما ليسا متماثلين على الإطلاق، ومَن يدَّعي غير ذلك إما أنه مُضلَّل، أو ربما يحاول عمداً إعطاء انطباع خاطئ».

يكمن السبب في الاحتراق. فالتدخين يقتل بسبب مكونات الدخان، بما في ذلك القطران وأول أكسيد الكربون ومئات من نواتج الاحتراق السامة. أما التدخين الإلكتروني فيتجنب الاحتراق، ورغم أنه ينطوي على استنشاق مجموعة مختلفة من المواد الكيميائية، فإنها أقل عدداً. وبناءً على الأدلة الحالية، فهو أكثر أماناً.

امرأة تدخِّن سيجارة إلكترونية في الهواء الطلق (رويترز)

وقد زادت المخاوف الصحية البارزة من تعقيد الأمور. فلم يثبت وجود خطر افتراضي للإصابة بـ«رئة الفشار» لدى مستخدمي السجائر الإلكترونية، كما ربطت التحقيقات في تفشي إصابات الرئة المرتبطة بالتدخين الإلكتروني في الولايات المتحدة معظم الحالات بسجائر القنب الإلكترونية غير المشروعة، بدلاً من السجائر الإلكترونية القانونية التي تحتوي على النيكوتين.

ومع ذلك، فإن كون التدخين الإلكتروني أقل ضرراً فإن ذلك لا يعني أنه غير ضار. فهو لا يزال يعرِّض الرئتين لمواد كيميائية ساخنة، ولم تُعرف آثاره طويلة المدى -خصوصاً على مدى عقود- بشكل كامل بعد.

كما يطرح التدخين الإلكتروني تحدياً سلوكياً اختفى إلى حد بعيد مع حظر التدخين في الأماكن المغلقة: سهولة الاستخدام.

«أسمع من كثيرين -حسب تجاربهم الشخصية- أن الإقلاع عن التدخين الإلكتروني أصعب بالنسبة لهم، أو أنهم يفترضون ذلك، ولكن الأدلة لم تثبت ذلك بعد»، هذا ما قالته جيمي هارتمان-بويس، الأستاذة المساعدة في السياسات الصحية بجامعة ماساتشوستس أمهيرست، والمؤلفة المشاركة في المراجعة الحديثة حول التدخلات لمساعدة الناس في الإقلاع عن التدخين الإلكتروني.

ومن منظور نفسي، فإن التدخين الإلكتروني والتدخين التقليدي كليهما في نهاية المطاف «عادة اكتسبها الناس مع مرور الوقت لتجنب حالة داخلية مزعجة»، كما أوضحت الدكتورة جايمي هيفنر من مركز «فريد هاتش» للسرطان في سياتل، سواء أكانت رغبة جسدية أم قلقاً، أو فكرة -مثل: «لا أستطيع تجاوز هذا من دون التدخين الإلكتروني»- أو شعوراً مثل القلق والحزن والغضب.

كما أنهما يحتويان على النيكوتين، وهو مادة شديدة الإدمان. وللإدمان جانب جسدي ناتج عن تغيرات في الدماغ تُسبب الرغبة الشديدة في التدخين، وأعراض الانسحاب عند انخفاض مستويات النيكوتين. وجانب سلوكي؛ حيث يرتبط التدخين الإلكتروني بالروتين والأماكن والمشاعر. ولأن هاتين العمليتين تُعزز إحداهما الأخرى، فمن المتوقع أن تكون الأساليب التي تُعالج كلا الجانبين -تخفيف أعراض الانسحاب من خلال بدائل النيكوتين (مثل اللاصقات أو العلكة) مع مساعدة الأشخاص على التخلص من العادات المكتسبة- هي الأنجح.

وبينما لا تزال البحوث حول أفضل السبل للإقلاع عن التدخين الإلكتروني في بداياتها، فإن الخبراء واضحون أيضاً بشأن ما يجب تجنبه.

وقالت هارتمان-بويس: «التدخين قاتل بشكل لا يُصدق؛ فواحد من كل اثنين من المدخنين المنتظمين سيموت بسببه. لذا، لا تحاول الإقلاع عن التدخين الإلكتروني إلا إذا كنت واثقاً من قدرتك على فعل ذلك دون تدخين السجائر».

ماذا عن الشباب؟

بالنسبة للشباب، يختلف الوضع. فبخلاف البالغين، لا يلجأ معظمهم إلى التدخين الإلكتروني للإقلاع عن السجائر؛ بل هي أول تجربة لهم مع النيكوتين، لذا فإنَّ الادعاء بأنَّ التدخين الإلكتروني يقلل الضرر لا ينطبق عليهم. كما أنَّ رئتيهم وأدمغتهم لا تزال في طور النمو.

وتقول الدكتورة راشيل إسبا، طبيبة الأطفال التي قادت أول عيادة للإقلاع عن التدخين الإلكتروني للمراهقين في المملكة المتحدة: «هناك إجماع متزايد على أنَّ التدخين الإلكتروني للشباب فكرة سيئة، فالأطفال يجب أن يتنفسوا الهواء فقط... هناك أيضاً أدلة متزايدة تشير إلى أنَّ بعض الأطفال والشباب ينتقلون إلى التدخين التقليدي من خلال التدخين الإلكتروني».


عادات شائعة تدمّر البشرة بعد الأربعين

البشرة تتعرض لتغيرات طبيعية مع التقدم في العُمر (جامعة هارفارد)
البشرة تتعرض لتغيرات طبيعية مع التقدم في العُمر (جامعة هارفارد)
TT

عادات شائعة تدمّر البشرة بعد الأربعين

البشرة تتعرض لتغيرات طبيعية مع التقدم في العُمر (جامعة هارفارد)
البشرة تتعرض لتغيرات طبيعية مع التقدم في العُمر (جامعة هارفارد)

لا يعتمد الحفاظ على بشرة صافية بعد سن الأربعين على الجينات وحدها، بل على الاستمرارية والاعتدال في العناية اليومية؛ فمع التقدم في العمر، لا «تشيخ» البشرة فقط، بل تتغير طبيعتها، إذ تتباطأ دورة تجدد الخلايا، وتزداد الحساسية والالتهابات، وتتأثر الهرمونات بشكل مباشر على مظهر الجلد.

خبراء العناية بالبشرة يؤكدون أن الحفاظ على بشرة هادئة وصحية بعد سن الأربعين يتطلب تجنب بعض الأخطاء الشائعة، مثل الإفراط في تنظيف الوجه. فالاستخدام المتكرر للمنظفات أو فرك البشرة بقوة يضعف حاجزها الطبيعي، يسبب الجفاف والتهيج، وقد يزيد من إفراز الدهون وظهور البثور.

تجاهل الترطيب أيضاً من الأخطاء الشائعة، حيث يعتقد البعض أن المرطبات تسبب انسداد المسام وظهور الحبوب. والحقيقة أن البشرة الجافة تُنتج دهوناً أكثر لتعويض نقص الترطيب، ما يزيد احتمال انسداد المسام. والحل، وفق الخبراء، يكمن في اختيار مرطب خفيف وغير مسبب للانسداد، يعمل على دعم توازن البشرة وحمايتها.

كما يشكل استخدام علاجات حب الشباب القاسية خطأً آخر؛ فالتوجه إلى منتجات قوية ومُجففة عند ظهور بثرة بعد الأربعين قد يزيد الالتهاب ويبطئ الشفاء، ويترك آثاراً داكنة تدوم لفترة طويلة. والبشرة في هذا العمر تحتاج إلى دعم لطيف بدلاً من الهجوم العنيف على المشكلة.

ويعد إهمال واقي الشمس من العادات الضارة أيضاً؛ فواقي الشمس لا يحمي البشرة من التجاعيد فقط، بل يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صفائها، فالتعرض للأشعة فوق البنفسجية يفاقم الاحمرار، والتصبغات، وحساسية الجلد، ويضعف الكولاجين، مما يجعل المسام أكثر وضوحاً ويزيد من آثار الحبوب. لذلك، يشكل استخدام واقي الشمس عند التعرض لأشعة الشمس المباشرة قاعدة أساسية لأي روتين للعناية بالبشرة.

ويعتبر الإفراط في تقشير البشرة مشكلة أخرى، فمع بطء تجدد الخلايا يصبح الإفراط في استخدام المقشرات أو التقشير اليومي سبباً رئيسياً للتهيّج والالتهابات الدقيقة. والأفضل هو اعتماد التقشير الذكي بمعدل مرة إلى ثلاث مرات أسبوعياً، مع منح البشرة وقتاً للتعافي بين كل جلسة وأخرى.