قبل اعتماده في نظامك الغذائي... احذر 7 آثار جانبية لحليب الشوفان

ما إيجابيات وسلبيات شرب حليب الشوفان يومياً؟
ما إيجابيات وسلبيات شرب حليب الشوفان يومياً؟
TT

قبل اعتماده في نظامك الغذائي... احذر 7 آثار جانبية لحليب الشوفان

ما إيجابيات وسلبيات شرب حليب الشوفان يومياً؟
ما إيجابيات وسلبيات شرب حليب الشوفان يومياً؟

يُمكن أن يكون حليب الشوفان إضافة صحية منتظمة لنظامك الغذائي، ولكنه قد يُسبب آثاراً سلبية لدى البعض.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» إيجابيات وسلبيات شرب حليب الشوفان يومياً، ما يمكن الأشخاص من اتخاذ قرار واعٍ بشأن عدد مرات شربه وكميته.

1. رد الفعل التحسسي

لا تُعتبر حساسية الشوفان من أكثر أنواع حساسية الطعام شيوعاً ولكنها واردة الحدوث. وإذا كنت تعاني من حساسية الشوفان، فقد تُصاب بتهيج أو حكة في الجلد، من بين أعراض أخرى، بعد شرب حليب الشوفان.

وفي حالات نادرة جداً، قد يُصاب الشخص برد فعل تحسسي شديد يهدد الحياة تجاه الشوفان أو حليب الشوفان، حيث قد يُصاب بصعوبة في التنفس.

قد تُعاني أيضاً من حساسية تجاه المواد المضافة في حليب الشوفان، مثل صمغ الزانثان، والتي قد تُسبب مشاكل هضمية.

2. الانتفاخ وعسر الهضم

يُعتبر الشوفان سهل الهضم لمعظم الناس، ويُساعد في علاج ارتجاع المريء، وهو مصدر للبريبايوتكس (عناصر غذائية تُعزز صحة بكتيريا الأمعاء). ومع ذلك، قد يُسبب محتوى الشوفان العالي من الألياف الانتفاخ لدى بعض الأشخاص الذين يُعانون من حساسية تجاهه.

قد يعاني الأشخاص المصابون بداء الاضطرابات الهضمية (الذين يُعانون من حساسية تجاه الغلوتين) أيضاً بحساسية تجاه بروتين في الشوفان يُسمى الأفينين، وهو مُشابه للغلوتين.

قد يحتوي حليب الشوفان أيضاً على مُضافات مثل المُستحلبات، والتي تُستخدم لخلط الشوفان بالماء. يُعتقد أن بعض المستحلبات قد تضر ببكتيريا الأمعاء النافعة، مما قد يُفقد الشوفان فوائده ويُسبب الانتفاخ وعسر الهضم.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم الآثار طويلة المدى لمختلف المستحلبات على أمعاء الإنسان.

3. آثار السكر المضاف

يضيف بعض المصنّعين السكر إلى حليب الشوفان، مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن، ومشاكل في الأسنان، ويساهم في الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، أو يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وتنصح جمعية القلب الأميركية بأن السكريات المضافة يجب ألا تتجاوز 6 في المائة من السعرات الحرارية اليومية. تختلف الكمية باختلاف النظام الغذائي، ولكن بالنسبة للبالغين، تبلغ هذه الكمية حوالي 25 غراماً يومياً للإناث و36 غراماً للذكور.

لذلك، تحقق من ملصق ماركات حليب الشوفان للتأكد من معرفة كمية السكر المضاف التي قد تحتويها.

4. آثار زيادة تناول الكربوهيدرات

قد يؤدي اتباع نظام غذائي غني بالكربوهيدرات إلى زيادة الوزن، وقد يُسبب التعب وانخفاض اليقظة.

حليب الشوفان غني بالكربوهيدرات، على الرغم من أنه، باستثناء أي سكريات مضافة، كربوهيدرات معقدة، مغذية ومُشبعة. ومع ذلك، هو يضيف الكربوهيدرات إلى كمية الكربوهيدرات المُتناولة.

ويقيس المؤشر الغلايسيمي (GI) سرعة تحويل الجسم للكربوهيدرات إلى غلوكوز (سكر). يُعتبر المؤشر الغلايسيمي لحليب الشوفان متوسطاً، حيث يتراوح بين 49 و69 من 100.14.

5. التعرض غير المقصود للغلوتين أو الصويا

لا يحتوي الشوفان على الغلوتين، وهو البروتين الموجود في القمح والذي لا يتحمله بعض الأشخاص (مثل المصابين بداء الاضطرابات الهضمية). ومع ذلك، يمكن معالجة حليب الشوفان في منشأة تُصنع فيها منتجات أخرى تحتوي على الغلوتين، مما قد يؤدي إلى تلوث حليب الشوفان.

قد يكون الصويا ملوثاً آخر. إذا كنت ترغب في تجنب الغلوتين أو الصويا، فتحقق من الملصق للتأكد من أن حليب الشوفان خالٍ من الغلوتين.

6. التأثير الصحي للمكونات المضافة

قد تحتوي بعض ماركات حليب الشوفان على زيت نباتي، أو ملح، أو مُكثِّفات، أو إضافات أو مواد حافظة أخرى. إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً قليل الملح أو ترغب في تجنب بعض المكونات، فتأكد من مراجعة الملصق.

ومن المحتمل أن يحتوي حليب الشوفان على كميات صغيرة من فوسفات ثنائي البوتاسيوم، وهو مُثبِّت، مما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب أو تلف العظام لدى الأشخاص المصابين بأمراض الكلى، بالإضافة إلى تفاقم حالة الكلى.

7. اختلال التوازن الغذائي لدى الأطفال

لا يُلبي حليب الشوفان الاحتياجات الغذائية للأطفال دون سن العام. فهو لا يحتوي على كمية البروتين نفسها الموجودة في حليب البقر، وقد لا يحتوي على كمية كافية من الدهون للطفل. لا يُنصح أيضاً باستخدام السكريات والمواد المضافة الأخرى في أنواع الحليب النباتي، بما في ذلك حليب الشوفان.

حليب الشوفان مناسب للأطفال فوق سن عام واحد، ولكنه ليس بديلاً كاملاً لحليب البقر.

ما كمية حليب الشوفان المناسبة؟

يمكن أن يكون حليب الشوفان إضافة مفيدة لنظامك الغذائي اليومي. فالشوفان غني بالألياف، وقليل الدسم، ويحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن. كما يمكن تدعيم حليب الشوفان بالكالسيوم وفيتامين «د».

إذا كنتَ تتقبّل الشوفان وحليبه، يُمكنك شربه بانتظام. يُعدّ النظام الغذائي المتوازن أساساً للصحة الجيدة، لكن تذكّر أن حليب الشوفان ليس غنياً بالبروتين أو الكالسيوم مثل حليب البقر أو المصادر الغذائية الأخرى.


مقالات ذات صلة

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

يوميات الشرق بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

حذّر خبراء الصحة من أن بعض المكملات الغذائية الشائعة قد تتداخل مع الأدوية التي تتناولها وتقلل من فعاليتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة بمعدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)

ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من الأطعمة الكاملة و«البروتينات عالية الجودة»، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعدّ سمك السلمون من أفضل مصادر الدهون المتعددة غير المشبعة (رويترز)

السلمون مقابل الدجاج... أيهما مصدر البروتين الأفضل لصحة القلب؟

يُعدّ كل من سمك السلمون والدجاج مصدرين غنيين بالبروتين الخالي من الدهون، مما يُفيد في بناء العضلات وصحة القلب، ويُعتبر كلا الصنفين إضافة رائعة للنظام الغذائي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)

قد يؤدي الحرمان من النوم الكافي إلى اقتطاع سنوات من عمر الإنسان. فقد أظهرت أبحاث جديدة من جامعة أوريغون للصحة والعلوم، نُشرت في مجلة «Sleep Advances»، أن سوء النوم قد يُقصّر متوسط العمر المتوقع أكثر من عوامل نمط الحياة الأخرى، مثل النظام الغذائي والرياضة والوحدة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قام الباحثون بتحليل بيانات مسوح وطنية صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وحددوا من خلالها اتجاهات مرتبطة بمتوسط العمر المتوقّع.

وجدت الدراسة أن نقص النوم الكافي أدى إلى ارتفاع خطر الوفاة في جميع الولايات الأميركية، وكان العامل السلوكي الأول من حيث التأثير مقارنة بسائر العوامل الأخرى، ولم يسبقه في ذلك سوى التدخين.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة أندرو مكهيل، الحاصل على الدكتوراه، وهو أستاذ مشارك ومدير مختبر النوم والبيولوجيا الزمنية والصحة في كلية التمريض بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، في بيان، إنه لم يكن يتوقع أن يكون النوم «مرتبطاً بهذا الشكل القوي» بمتوسط العمر المتوقع.

وقال: «كنا دائماً نعتقد أن النوم مهم، لكن هذا البحث يؤكد هذه الفكرة بقوة: ينبغي على الناس حقاً أن يسعوا للحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم، كلما كان ذلك ممكناً». وأضاف: «يُظهر هذا البحث أننا بحاجة إلى إعطاء النوم أولوية لا تقل عن تلك التي نوليها لما نأكله أو لكيفية ممارستنا الرياضة».

وفي مقابلة سابقة مع موقع «فوكس نيوز»، شدّد الاختصاصي النفسي الدكتور دانيال آمين على مدى أهمية النوم لوظائف الدماغ وطول العمر.

وقال: «النوم مهم جداً؛ فعندما تنام، يقوم دماغك بتنظيف نفسه وغسله. وإذا لم تنم من سبع إلى تسع ساعات ليلاً، فإن دماغك يبدو أكبر سناً مما أنت عليه؛ إذ يقل تدفق الدم إليه، وتزداد الالتهابات فيه». وأضاف: «لا يحصل دماغك على الوقت الكافي للتخلص من السموم التي تتراكم خلال النهار».

وحذّر الطبيب من أن نقص النوم الكافي يمكن أن يؤدي إلى قرارات سيئة ويُغذّي دوّامات سامة من السلوكيات.

وقال: «إذا كان نشاط الدماغ في الجزء الأمامي أقل، فأنت لا تكون متعباً فقط، بل تصبح أيضاً أكثر جوعاً، وأكثر عرضة لعدم اتخاذ أفضل القرارات».

وأضاف: «وهذا، بالطبع، يسبب لك التوتر، ثم لا تنام جيداً في الليلة التالية».

اقترح آمين أن أحد التغييرات الصغيرة لتعزيز طول العمر وصحة الدماغ هو محاولة الذهاب إلى النوم قبل 15 دقيقة أبكر من المعتاد.

وقال: «احرص فعلاً على تجنّب المشتّتات، مثل الهاتف أو متابعة (نتفليكس)».

وأضاف: «عندما تستيقظ في الصباح، قل لنفسك: سيكون اليوم يوماً رائعاً. كلما كنت أكثر إيجابية، كان دماغك أفضل».


5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.