14 طريقة يدمر بها السكر المضاف جسمك

14 طريقة يؤثر بها الإفراط في تناول السكر على جسمك (رويترز)
14 طريقة يؤثر بها الإفراط في تناول السكر على جسمك (رويترز)
TT

14 طريقة يدمر بها السكر المضاف جسمك

14 طريقة يؤثر بها الإفراط في تناول السكر على جسمك (رويترز)
14 طريقة يؤثر بها الإفراط في تناول السكر على جسمك (رويترز)

تناول كثيرٍ من السكر قد يُسهم في مشاكل صحية مختلفة، مثل حَب الشباب وزيادة الوزن غير المرغوب فيها، كما أنه يزيد من خطر الإصابة بأمراض مُزمنة مثل أمراض القلب والسكري من النوع الثاني. ومع ذلك، فليس لجميع مصادر السكر التأثير نفسه على الجسم.

ويَعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» 14 طريقة يُؤثر بها الإفراط في تناول السكر على جسمك:

1. نقص الطاقة وقلة النوم

يُوفر السكر دفعة سريعة من الطاقة. ومع ذلك، يستجيب جسمك لهذه الدفعة السريعة من الجلوكوز (السكر) بسرعة، مما يجعلك تشعر بالخمول بعد فترة وجيزة. يمكن أن تؤدي التقلبات المتكررة في سكر الدم إلى اختلال توازن الطاقة الطبيعي في جسمك، مما يؤدي إلى إرهاق مُستمر.

قد يُؤثر تناول كميات كبيرة من السكر المُضاف أيضاً على أنماط النوم، مما يُسهم في اختلالات هرمونية، بما في ذلك زيادة هرمون الكورتيزول (هرمون مُرتبط بالتوتر). يمكن أن يُصعّب الإفراط في تناول الكورتيزول النومَ أو البقاء نائماً. يمكن أن تُسبب هذه الدورة من ارتفاع وانخفاض الطاقة شعوراً بالاستنزاف خلال النهار، والأرق في الليل.

يرتبط الحرمان من النوم أيضاً باضطرابات في هرمونات تنظيم الشهية (الغريلين واللبتين)، مما يزيد غالباً من الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة السكرية والفقيرة بالعناصر الغذائية.

2. تسوس الأسنان

يمكن أن يُغذي السكر المُضاف البكتيريا الضارة التي تعيش في الفم، والتي تُنتج حمضاً يُسبب تآكل مينا الأسنان، مما يؤدي إلى تسوسها.

فكلما زاد استهلاكك للأطعمة والمشروبات السكرية، وخصوصاً تلك التي تبقى على أسنانك، زاد إنتاج الحمض، مما يؤدي إلى تآكل مستمر في مينا الأسنان وزيادة خطر تسوسها.

3. حَب الشباب

لدى بعض الأشخاص، قد يُصعّب تناول كثير من السكر على الجسم استجابة الإنسولين، وهو الهرمون الذي يُفرز للمساعدة في خفض مستويات السكر المرتفعة بالدم عند تناول الطعام.

عندما لا يستجيب الجسم بشكلٍ مناسب لإنتاج الإنسولين، فإنه يُنتج مزيداً من الإنسولين. ومع مرور الوقت، يمكن أن يتفاقم هذا (مما يؤدي إلى حالة تُسمى مقاومة الإنسولين) ويُعزز الالتهاب.

يمكن أن يُحفّز الإنسولين الزائد الغُدد الجلدية على إنتاج مزيد من الزهم وهي مادة دهنية تُسدّ المسامّ وتُهيئ بيئةً مُلائمةً لظهور حَب الشباب.

4. شيخوخة البشرة

تشير بعض الأدلة إلى أن تناول كثير من السكر المُضاف قد يُسرّع شيخوخة البشرة، من خلال عملية تُسمى الغليكوزيل. تحدث هذه العملية عندما ترتبط جزيئات السكر ببروتينات مثل الكولاجين والإيلاستين، والتي تحتاج إليها بشرتك للحفاظ على مرونتها وتماسكها.

يُشكّل هذا التفاعل مُركّبات ضارة تُعرَف باسم مُنتجات الغليكوزيل المُتقدّمة (AGEs)، والتي يمكن أن تُلحق الضرر بألياف الكولاجين، وقد تُسهم في ظهور التجاعيد وترهُّل الجلد.

5. زيادة الوزن والسمنة

عادةً ما تكون الأطعمة المُضاف إليها سكريات غنية بالسعرات الحرارية، حيث تُوفّر كمية كبيرة من السعرات الحرارية في حصة صغيرة. ومع ذلك، فهي عادةً لا تُعدّ مصادر رائعة للعناصر الغذائية المُشبعة، مثل البروتين والألياف، وتحتاج إلى تناول كميات أكبر بكثير منها للشعور بالشبع، مما قد يُسهم في زيادة الوزن غير المقصودة.

كما أن تناول كميات كبيرة من السكر المضاف قد يُعطل عمليات الأيض الطبيعية في الجسم، مما يؤثر على الهرمونات مثل الإنسولين التي تُنظم تخزين الدهون والشعور بالجوع. ومع مرور الوقت، قد تؤدي هذه الدورة من زيادة السعرات الحرارية واختلال التوازن الهرموني إلى زيادة الوزن.

6. ارتفاع ضغط الدم

الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر المضاف تُعزز زيادة الوزن وتزيد مقاومة الإنسولين، وهما عاملان من عوامل خطر ارتفاع ضغط الدم.

يمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من السكر، وخصوصاً من المشروبات السكرية والأطعمة فائقة المعالَجة، إلى زيادة دهون البطن، والتي ترتبط بارتفاع ضغط الدم.

كما يمكن أن تُسبب السكريات المضافة التهاباً يُجهد الجسم، مما يُلحق الضرر بالأوعية الدموية ويُصعّب دوران الدم.

7. أمراض القلب

تزيد العلاقة بين تناول كميات كبيرة من السكر المضاف والسمنة وارتفاع ضغط الدم والالتهابات، من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (التي تُؤثر على القلب والأوعية الدموية).

قد يؤدي تناول كثير من الأطعمة فائقة المعالجة الغنية بالسكر إلى زيادة الدهون الثلاثية؛ وهي نوع من دهون الدم المرتبطة بأمراض القلب. كما يُمكن أن يُخفض هذا أيضًا مستويات كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) الذي يحمي القلب. ومع مرور الوقت، قد يزيد هذا من خطر تراكم اللويحات في الشرايين.

8. الكبد الدهني

يُسهم تناول كميات كبيرة من السكر المضاف بانتظام في الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD). يقوم الكبد بتكسير السكر، وخصوصاً الفركتوز الموجود في المشروبات السكرية والأطعمة المصنَّعة، حيث يتحول إلى دهون.

عندما يُثقل الكبد بالدهون الزائدة، قد تتراكم الخلايا الدهنية داخل أنسجة الكبد، مما يؤدي إلى مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي. إذا لم يُعالَج، فقد يتطور هذا إلى التهاب وتلف في الكبد مع مرور الوقت.

9. داء السكري من النوع الثاني

على الرغم من أن تناول السكر المضاف ليس العامل الوحيد في الإصابة بمقاومة الإنسولين وداء السكري من النوع الثاني، لكنه قد يلعب دوراً. يؤدي استهلاك كميات كبيرة من السكر المضاف، وخصوصاً من المشروبات السكرية والأطعمة فائقة المعالجة، إلى زيادة الوزن، ولا سيما حول البطن، وهو عامل خطر رئيسي لمقاومة الإنسولين.

عندما يواجه الجسم مستويات سكر عالية بشكل متكرر، فإنه يحتاج إلى مزيد من الإنسولين للمساعدة في إعادة مستويات السكر بالدم إلى وضعها الطبيعي. ومع مرور الوقت، قد يُسبب هذا ضغطاً على البنكرياس (المسؤول عن إنتاج الإنسولين)، مما يؤدي إلى انخفاض إنتاج الإنسولين والإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

10. السرطان

يمكن أن تُسهم الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر المضاف وقليلة العناصر الغذائية الأساسية في زيادة خطر الإصابة بالسرطان، من خلال العمليات المرتبطة بالسمنة ومقاومة الإنسولين والالتهابات.

الأنظمة الغذائية الغنية بالفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة من مختلف الأطعمة الصحية والمعالَجة بشكل طفيف، لها تأثير وقائي ضد خطر الإصابة بالسرطان.

11. الاكتئاب

يمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من السكر المضاف إلى تقلبات في مستويات السكر بالدم، مما يؤدي إلى تقلبات مزاجية وتهيُّج وإرهاق، مما قد يُفاقم الشعور بالاكتئاب. وقد حددت الدراسات وجود روابط بين المشروبات المُحلاة بالسكر وارتفاع خطر الإصابة بالاكتئاب.

بالإضافة إلى ذلك، غالباً ما تكون الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر فقيرة بالعناصر الغذائية الأساسية التي تُساعد في دعم الصحة العقلية، مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية والفيتامينات والمعادن.

يمكن أن يؤثر نقص هذه العناصر الغذائية الأساسية سلباً على وظائف الدماغ وتنظيم المزاج. كما أن تناول كميات كبيرة من السكر يُعزز الالتهاب، والذي قد يرتبط بتطور اضطرابات المزاج.

12. أمراض الكلى

يمكن أن تؤدي الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر المضاف إلى زيادة الوزن ومقاومة الإنسولين، مما يزيد خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وهو أحد الأسباب الرئيسية لأمراض الكلى.

ويمكن أن يؤدي اضطراب مستويات السكر في الدم إلى تلف الكلى مع مرور الوقت، مما يُصعّب عليها تصفية الفضلات من الدم. كما قد تؤدي الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر إلى ارتفاع ضغط الدم والالتهاب، مما يزيد الضغط على وظائف الكلى.

13. النقرس

النقرس هو نوع من التهاب المفاصل يتميز ببلورات حمض اليوريك في المفاصل. يمكن أن يؤدي تناول كثير من السكر المضاف إلى زيادة مستويات حمض اليوريك في الدم، مما يؤدي إلى تكوين بلورات في المفاصل ونوبات نقرس مؤلمة.

السمنة عامل خطر آخر للإصابة بالنقرس، وغالباً ما تؤدي الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة السكرية فائقة المعالجة إلى زيادة الوزن غير المقصودة. يمكن أن يزيد هذا الوزن الزائد من إنتاج حمض اليوريك ويقلل قدرته على التخلص منه.

14. التدهور المعرفي

يُعزز الإفراط في تناول السكر المضاف الالتهابَ ومقاومة الإنسولين والتوتر في الجسم. ومع مرور الوقت، يمكن أن تُلحق هذه العوامل الضرر بالخلايا العصبية (الخلايا العصبية التي ترسل وتستقبل الإشارات من الدماغ) وتُعطل التواصل.

إن اتباع نظام غذائي غني بالسكر ويفتقر إلى العناصر الغذائية الأساسية التي تدعم صحة الدماغ، مثل مضادات الأكسدة وأحماض أوميغا 3 الدهنية، يمكن أن يزيد من خطر التدهور المعرفي.

ما كمية السكر المُفرطة؟

تنصح التوصيات الغذائية بألا تتجاوز السكريات المضافة 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية. بالنسبة لشخص بالغ متوسط، يتناول نظاماً غذائياً يحتوي على 2000 سعرة حرارية، يُترجم هذا إلى نحو 200 سعرة حرارية أو ما يقارب 50 غراماً (نحو 12 ملعقة صغيرة) من السكر المضاف يومياً.

ومع ذلك، توصي أبحاث أخرى بتقليل السكريات المضافة إلى أقل من 25 غراماً يومياً (نحو 6 ملاعق صغيرة) والحد من استهلاك المشروبات المحلّاة بالسكر إلى أقل من حصة واحدة أسبوعياً؛ للحد من الآثار السلبية للسكريات المضافة على الصحة.

لكن مدارس أخرى تنصح بعدم تناول السكر المضاف إطلاقاً إلا في بعض المناسبات، وتناول السكر الطبيعي في المقابل.

السكر الطبيعي مقابل السكر المكرّر

تؤثر السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة على جسمك بشكل مختلف عن السكر المكرر. على سبيل المثال، يحتوي السكر الطبيعي في التفاح على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تحمي صحتك. كما أن الألياف الموجودة في التفاح تجعل هضمه أبطأ، مما يمنع حدوث ارتفاعات (وانخفاضات) حادة في سكر الدم.

كثير من الأطعمة التي تحتوي على سكر مكرر (مثل الحلوى والكعك والمشروبات الغازية) لا توفر كثيراً من الألياف ولا تسهم في توفير عناصر غذائية أساسية أخرى.

كما أن معظم الناس ليسوا معرّضين لخطر الإفراط في تناول السكر من الأطعمة الصحية مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة.


مقالات ذات صلة

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

صحتك انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

أظهرت تجربة سريرية أميركية أنّ بخّاخاً أنفياً يجمع بين مادتَين دوائيتَين قد يوفّر علاجاً أكثر فاعلية لانسداد الأنف المزمن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)

عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

قد يكون الوقت مناسباً لتجربة «التأمل قبل النوم»، الذي يشمل مجموعة من تقنيات التأمل الواعي المصممة لمساعدتك على النوم بسهولة أكبر والحفاظ على استمراريته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رجل يشتري الخضراوات في سوق على مشارف جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)

صحية ومفيدة لكنها قد تسبب الانتفاخ... 5 خضراوات انتبه لطريقة تناولها

تحتفظ معظم الخضراوات النيئة بكمية أكبر من العناصر الغذائية مقارنة بنظيراتها المطهية، إلا أن بعض أنواعها، مثل البروكلي والقرنبيط، قد تكون أكثر صعوبة في الهضم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أبحاث جديدة تُسلط الضوء على تأثيرات محتملة مثيرة للقلق لهذه المنتجات الشائعة على صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

مشروبات الطاقة قد تهدد قلوب الشباب... دراسة تكشف عن أرقام مقلقة

تشير أبحاث جديدة إلى وجود ارتباط بين استهلاك مشروبات الطاقة المحتوية على الكافيين والمكملات الغذائية المنبهة، وارتفاع كبير في مخاطر الإصابة بمشكلات قلبية خطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك لم تثبت الأدلة أفضلية تناول مكملات المغنيسيوم قبل النوم لتحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين (صورة تعبيرية - بيكسلز)

هل يحسّن تناول المغنيسيوم قبل النوم حساسية الإنسولين؟

يشارك المغنيسيوم في تنظيم سكر الدم، لكن فوائد مكملاته غير محسومة، ولا تثبت الأدلة أفضلية تناوله قبل النوم لتحسين حساسية الإنسولين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
TT

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)

أظهرت تجربة سريرية أميركية أنّ بخّاخاً أنفياً يجمع بين مادتَين دوائيتَين قد يوفّر علاجاً أكثر فاعلية لانسداد الأنف المزمن، مقارنةً باستخدام البخّاخات الستيرويدية وحدها، من دون ظهور علامات على حدوث التهاب الأنف الدوائي، الذي يُعدّ من أبرز مخاطر الإفراط في استخدام مزيلات احتقان الأنف.

وأوضح باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس أنّ العلاج المركّب حقّق تحسّناً أكبر لدى المشاركين في التجربة، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق» التابعة للجمعية الطبية الأميركية.

ويشير انسداد الأنف المزمن إلى صعوبة مستمرّة أو متكرّرة في مرور الهواء عبر الممرّات الأنفية، نتيجة تورّم الأنسجة المبطّنة للأنف، أو زيادة إفراز المخاط، أو وجود عوائق داخل الممرّات الأنفية. وقد يرتبط بالحساسية أو التهاب الجيوب الأنفية المزمن أو انحراف الحاجز الأنفي، ويمكن أن يؤثّر في التنفّس والنوم وحاستَي الشمّ والتذوّق.

وجمع العلاج الجديد بين مادة «أوكسي ميتازولين»، وهي مزيل للاحتقان يعمل على تقليص الأوعية الدموية في بطانة الأنف وتوسيع الممرّات الأنفية، ومادة «بوديزونيد»، وهي ستيرويد يساعد على تقليل الالتهاب والتورّم.

وشملت التجربة 60 بالغاً يعانون انسداد الأنف المزمن، ولم يحقّقوا تحسّناً كافياً باستخدام البخّاخات الستيرويدية التقليدية. وقسّمهم الباحثون إلى مجموعتَين؛ استخدمت الأولى البخّاخ المركّب، فيما استخدمت الأخرى «بوديزونيد» وحده، مرّتَين يومياً لمدة 4 أسابيع، أعقبها خفض تدريجي للجرعات على مدى 3 أسابيع.

وأظهرت النتائج أنّ 83 في المائة من مستخدمي البخّاخ المركّب سجّلوا تحسّناً متوسّطاً على الأقلّ بعد أربعة أسابيع، مقابل 36 في المائة ممّن استخدموا الستيرويد وحده.

كما انخفضت درجات شدّة انسداد الأنف بنسبة 69 في المائة لدى المجموعة الأولى بعد أسبوعَين، مقارنةً بـ41 في المائة لدى المجموعة الأخرى.

ولم تظهر لدى أيّ من مستخدمي العلاج المركّب علامات على تفاقم الاحتقان أو حدوث تورّم ارتدادي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، رغم استخدام الجرعة الكاملة من مزيل الاحتقان. كذلك، تمكّن المشاركون من تحمّل خفض الجرعة خلال الأسبوعَين الخامس والسادس من دون تدهور خطير في العوارض.

وبعد التوقّف الكامل عن «أوكسي ميتازولين» لمدة أسبوع، لم تُسجّل التجربة حالات تفاقم للاحتقان استدعت العودة إلى استخدام البخّاخ، فيما حافظ 75 في المائة من المشاركين الذين كانت عوارضهم تحت السيطرة على هذا التحسّن طوال أسبوع التوقّف.

ويحدث التهاب الأنف الدوائي، المعروف أيضاً بـ«الاحتقان الارتدادي»، نتيجة الإفراط في استخدام بعض بخّاخات الأنف المزيلة للاحتقان. فرغم أنها توفّر راحة سريعة عبر تقليص الأوعية الدموية، فإنّ استخدامها لمدة أطول من الموصى بها قد يؤدّي إلى عودة التورّم والانسداد، ممّا يدفع المصابين إلى تكرار الاستخدام أو زيادة الجرعات، ويجعل التوقّف عنها أكثر صعوبة.

ووفق الباحثين، فإنّ الجمع بين المادتَين قد يمثّل خياراً واعداً لعلاج حالات انسداد الأنف المزمن التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية. لكنّ النتائج لا تُثبت منع «الاحتقان الارتدادي» على المدى الطويل، إذ اقتصرت التجربة على 60 مشاركاً وسبعة أسابيع، ممّا يستدعي إجراء دراسات أكبر وأطول لتقييم فاعلية العلاج وسلامته.


تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
TT

تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)

قد يبدو تناول كوب من العصير بديلاً صحياً للمشروبات الغازية أو الشاي المحلّى، لكنه قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بالسرعة نفسها. ويعود ذلك إلى احتواء العصائر على السكريات والكربوهيدرات التي تتحلل في الجسم إلى الغلوكوز، الذي يستخدمه الجسم مصدراً للطاقة.

وبالنسبة إلى المصابين بالسكري أو مقدمات السكري، أو الذين يراقبون مستويات السكر في الدم، يحذّر تقرير تشرته مجلة «هيلث» من أربعة أنواع من العصائر يُنصح بتجنبها أو الحد من تناولها.

ورغم أن عصير الفاكهة الطبيعي بنسبة 100 في المائة لا يحتوي على سكر مضاف، فإن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر في الدم. ويكون تأثيره أكبر في العادة مقارنة بتناول الفاكهة كاملة؛ لأن العصير يحتوي على كميات أقل من البروتين والدهون والألياف التي تساعد على إبطاء ارتفاع السكر في الدم.

1. عصير العنب

حتى عندما يكون عصير العنب طبيعياً بنسبة 100 في المائة، فإنه يحتوي على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، مقابل مستويات منخفضة من عناصر غذائية مثل الألياف والبروتين والدهون، وهي عناصر تساعد على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير العنب الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 39.04 غراماً.

السكر: 35.28 غرام (نحو 9 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.448 غرام.

الدهون: 0.696 غرام.

2. عصير التفاح

يُعدّ التفاح الكامل وجبة خفيفة صحية، لكن عصره يؤدي إلى إزالة معظم الألياف التي تساعد على الحد من تأثيره في مستويات السكر في الدم.

ورغم أن عصير التفاح يحتوي على كربوهيدرات أقل من عصير العنب، فإن انخفاض محتواه من البروتين والألياف يعني وجود عناصر أقل تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الجسم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير التفاح الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 28.16 غرام.

السكر: 25.12 غرام (نحو 7 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.224 غرام.

الدهون: 0.616 غرام.

3. عصير التوت البري

يتمتع عصير التوت البري ببعض الفوائد الصحية، ومن بينها دوره المحتمل في الوقاية من التهابات المسالك البولية. لكن منتجات هذا العصير تحتوي عادة على كميات مرتفعة من السكر، مقابل مستويات منخفضة من الألياف والبروتين.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من مزيج عصير التوت البري الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 27.68 غرام.

السكر: 22.4 غرام (نحو 6 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.296 غرام.

الدهون: 0.448 غرام.

أما مشروبات كوكتيل التوت البري، التي تحتوي على نحو 30 غراماً من السكر في الكوب الواحد، فتضم كميات من السكر تفوق تلك الموجودة في العصير الطبيعي، من دون أن توفر الألياف أو البروتين.

4. عصير البرتقال

يُعدّ عصير البرتقال من المشروبات الشائعة على موائد الإفطار، وغالباً ما يُنظر إليه بصفته وسيلة صحية للحصول على فيتامين «سي» في الصباح.

وبالمقارنة مع عصائر العنب والتفاح والتوت البري، يحتوي عصير البرتقال على كميات أعلى قليلاً من البروتين والألياف، لكن محتواه من السكر يظل مرتفعاً بما يكفي للتسبب في زيادة سريعة لمستوى الغلوكوز في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير البرتقال الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 25.2 غرام.

السكر: 20.32 غرام (نحو 5 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.744 غرام.

البروتين: 1.912 غرام.

الدهون: 0.84 غرام.

كيف يمكن تناول العصير من دون ارتفاع حاد في سكر الدم؟

إذا كنت تفضّل تناول العصائر، فلا يعني ذلك ضرورة الامتناع عنها تماماً؛ إذ يمكن الاستمتاع بها من حين إلى آخر مع اتباع بعض الخطوات التي تساعد على الحد من تأثيرها في مستوى السكر في الدم، ومنها:

- تقليل كمية العصير: بدلاً من تناول كوب حجمه 240 ملليلتراً، يمكن الاكتفاء بنصف الكمية، أي 120 ملليلتراً أو أقل، لتقليل كمية السكر المستهلكة في المرة الواحدة.

- تناول العصير مع الطعام: قد يساعد شرب العصير إلى جانب وجبة تحتوي على البروتين أو الدهون على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

- تخفيف العصير بالماء: يمكن خلط نصف كوب من العصير مع نصف كوب من الماء لتقليل كمية السكر في الحصة الواحدة.

- اختيار الأنواع الأقل سكراً: يُنصح بالبحث عن العصائر المدون على عبواتها أنها «من دون سكر مضاف»، واختيار


عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
TT

عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)

يُعدّ الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد أمراً بالغ الأهمية لصحتنا وسعادتنا. لكن ماذا يمكنك أن تفعل إذا كنت تواجه صعوبة في الخلود إلى النوم سريعاً، أو تعجز عن الاستمتاع بنوم هادئ ومتواصل طوال الليل؟

قد يكون الوقت مناسباً لتجربة «التأمل قبل النوم»، الذي يشمل مجموعة من تقنيات التأمل الواعي المصممة لمساعدتك على النوم بسهولة أكبر والحفاظ على استمراريته، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

كيف يعمل التأمل قبل النوم؟

يمكن أن يساعد التأمل قبل النوم على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى، من خلال تعزيز الشعور بالهدوء والاسترخاء قبل الذهاب إلى الفراش.

ويحفّز التأمل ما يُعرف بـ«استجابة الاسترخاء»، التي تساعد الجسم والعقل على الانتقال من حالة «الكرّ والفرّ»، المرتبطة بالتأهب الشديد، إلى حالة من الراحة والهدوء.

وخلال هذه الحالة، يتباطأ معدل ضربات القلب وتصبح وتيرة التنفس أكثر انتظاماً. كما يسهم الاسترخاء في الحد من التوتر، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالعديد من اضطرابات النوم.

وتوضح خبيرة التأمل ميغان موناهان: «تعتمد الفوائد المحددة، المدعومة علمياً، على نوع التأمل الذي تمارسه، لكن ثبت أن التأمل يقلل من نشاط اللوزة الدماغية (amygdala)، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن استجابات التوتر والخوف. وعندما يقل الانشغال بالتفكير المستمر في الماضي أو المستقبل، يصبح الاسترخاء في اللحظة الراهنة أسهل، ومن ثم يصبح الاستعداد للنوم في نهاية اليوم أكثر يسراً».

ومن خلال توجيه انتباهك إلى مواضع التوتر في جسمك، أو إلى الأفكار المتسارعة التي تزيد شعورك بالضغط النفسي، يساعد التأمل قبل النوم على تهيئة جسمك وعقلك معاً للاستغراق في النوم.

ما أنواع التأمل التي تمكن ممارستها قبل النوم؟

هناك أنواع عدة من التأمل التي تمكن ممارستها قبل الخلود إلى النوم، من أبرزها:

1. مسح الجسم (Body Scanning)

تعتمد هذه التقنية على تركيز الانتباه على جزء واحد من الجسم في كل مرة؛ بهدف تحديد مواضع التوتر وزيادة الوعي بالأحاسيس والحالة التي يمر بها الجسم.

2. التصور الذهني (Visualization)

يمكنك تخيّل ضوء أزرق مريح ومهدئ ينبعث من صدرك، ثم ينتشر ببطء ليغمر جسمك بالكامل.

كما يمكنك تخيّل نفسك مستلقياً في حقل مشمس، تستمتع بالدفء والراحة.

والأهم أن تختار صوراً ذهنية تبعث في نفسك الشعور بالسعادة والرضا والسكينة.

3. تمارين التنفس (Breathwork)

يساعد التنفس الواعي والمنظّم، مثل الشهيق عبر الأنف لمدة أربع ثوانٍ، ثم الزفير عبر الفم لمدة ثماني ثوانٍ، على إرسال إشارات إلى الجسم بأنه في حالة أمان ويمكنه الاسترخاء.

ويسهم ذلك في تعزيز الشعور بالهدوء، وجعلك أكثر استعداداً للنوم.

4. الاسترخاء العضلي التدريجي (Progressive Muscle Relaxation)

يمكنك البدء بأصابع قدميك، ثم الانتقال تدريجياً إلى بقية أجزاء الجسم، مع التركيز على إرخاء كل عضلة بصورة واعية ومقصودة.

ويمكنك أيضاً شد العضلات ثم إرخاؤها بصورة إيقاعية، للمساعدة على تخفيف التوتر المتراكم فيها.