14 طريقة يدمر بها السكر المضاف جسمك

14 طريقة يؤثر بها الإفراط في تناول السكر على جسمك (رويترز)
14 طريقة يؤثر بها الإفراط في تناول السكر على جسمك (رويترز)
TT

14 طريقة يدمر بها السكر المضاف جسمك

14 طريقة يؤثر بها الإفراط في تناول السكر على جسمك (رويترز)
14 طريقة يؤثر بها الإفراط في تناول السكر على جسمك (رويترز)

تناول كثيرٍ من السكر قد يُسهم في مشاكل صحية مختلفة، مثل حَب الشباب وزيادة الوزن غير المرغوب فيها، كما أنه يزيد من خطر الإصابة بأمراض مُزمنة مثل أمراض القلب والسكري من النوع الثاني. ومع ذلك، فليس لجميع مصادر السكر التأثير نفسه على الجسم.

ويَعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» 14 طريقة يُؤثر بها الإفراط في تناول السكر على جسمك:

1. نقص الطاقة وقلة النوم

يُوفر السكر دفعة سريعة من الطاقة. ومع ذلك، يستجيب جسمك لهذه الدفعة السريعة من الجلوكوز (السكر) بسرعة، مما يجعلك تشعر بالخمول بعد فترة وجيزة. يمكن أن تؤدي التقلبات المتكررة في سكر الدم إلى اختلال توازن الطاقة الطبيعي في جسمك، مما يؤدي إلى إرهاق مُستمر.

قد يُؤثر تناول كميات كبيرة من السكر المُضاف أيضاً على أنماط النوم، مما يُسهم في اختلالات هرمونية، بما في ذلك زيادة هرمون الكورتيزول (هرمون مُرتبط بالتوتر). يمكن أن يُصعّب الإفراط في تناول الكورتيزول النومَ أو البقاء نائماً. يمكن أن تُسبب هذه الدورة من ارتفاع وانخفاض الطاقة شعوراً بالاستنزاف خلال النهار، والأرق في الليل.

يرتبط الحرمان من النوم أيضاً باضطرابات في هرمونات تنظيم الشهية (الغريلين واللبتين)، مما يزيد غالباً من الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة السكرية والفقيرة بالعناصر الغذائية.

2. تسوس الأسنان

يمكن أن يُغذي السكر المُضاف البكتيريا الضارة التي تعيش في الفم، والتي تُنتج حمضاً يُسبب تآكل مينا الأسنان، مما يؤدي إلى تسوسها.

فكلما زاد استهلاكك للأطعمة والمشروبات السكرية، وخصوصاً تلك التي تبقى على أسنانك، زاد إنتاج الحمض، مما يؤدي إلى تآكل مستمر في مينا الأسنان وزيادة خطر تسوسها.

3. حَب الشباب

لدى بعض الأشخاص، قد يُصعّب تناول كثير من السكر على الجسم استجابة الإنسولين، وهو الهرمون الذي يُفرز للمساعدة في خفض مستويات السكر المرتفعة بالدم عند تناول الطعام.

عندما لا يستجيب الجسم بشكلٍ مناسب لإنتاج الإنسولين، فإنه يُنتج مزيداً من الإنسولين. ومع مرور الوقت، يمكن أن يتفاقم هذا (مما يؤدي إلى حالة تُسمى مقاومة الإنسولين) ويُعزز الالتهاب.

يمكن أن يُحفّز الإنسولين الزائد الغُدد الجلدية على إنتاج مزيد من الزهم وهي مادة دهنية تُسدّ المسامّ وتُهيئ بيئةً مُلائمةً لظهور حَب الشباب.

4. شيخوخة البشرة

تشير بعض الأدلة إلى أن تناول كثير من السكر المُضاف قد يُسرّع شيخوخة البشرة، من خلال عملية تُسمى الغليكوزيل. تحدث هذه العملية عندما ترتبط جزيئات السكر ببروتينات مثل الكولاجين والإيلاستين، والتي تحتاج إليها بشرتك للحفاظ على مرونتها وتماسكها.

يُشكّل هذا التفاعل مُركّبات ضارة تُعرَف باسم مُنتجات الغليكوزيل المُتقدّمة (AGEs)، والتي يمكن أن تُلحق الضرر بألياف الكولاجين، وقد تُسهم في ظهور التجاعيد وترهُّل الجلد.

5. زيادة الوزن والسمنة

عادةً ما تكون الأطعمة المُضاف إليها سكريات غنية بالسعرات الحرارية، حيث تُوفّر كمية كبيرة من السعرات الحرارية في حصة صغيرة. ومع ذلك، فهي عادةً لا تُعدّ مصادر رائعة للعناصر الغذائية المُشبعة، مثل البروتين والألياف، وتحتاج إلى تناول كميات أكبر بكثير منها للشعور بالشبع، مما قد يُسهم في زيادة الوزن غير المقصودة.

كما أن تناول كميات كبيرة من السكر المضاف قد يُعطل عمليات الأيض الطبيعية في الجسم، مما يؤثر على الهرمونات مثل الإنسولين التي تُنظم تخزين الدهون والشعور بالجوع. ومع مرور الوقت، قد تؤدي هذه الدورة من زيادة السعرات الحرارية واختلال التوازن الهرموني إلى زيادة الوزن.

6. ارتفاع ضغط الدم

الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر المضاف تُعزز زيادة الوزن وتزيد مقاومة الإنسولين، وهما عاملان من عوامل خطر ارتفاع ضغط الدم.

يمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من السكر، وخصوصاً من المشروبات السكرية والأطعمة فائقة المعالَجة، إلى زيادة دهون البطن، والتي ترتبط بارتفاع ضغط الدم.

كما يمكن أن تُسبب السكريات المضافة التهاباً يُجهد الجسم، مما يُلحق الضرر بالأوعية الدموية ويُصعّب دوران الدم.

7. أمراض القلب

تزيد العلاقة بين تناول كميات كبيرة من السكر المضاف والسمنة وارتفاع ضغط الدم والالتهابات، من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (التي تُؤثر على القلب والأوعية الدموية).

قد يؤدي تناول كثير من الأطعمة فائقة المعالجة الغنية بالسكر إلى زيادة الدهون الثلاثية؛ وهي نوع من دهون الدم المرتبطة بأمراض القلب. كما يُمكن أن يُخفض هذا أيضًا مستويات كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) الذي يحمي القلب. ومع مرور الوقت، قد يزيد هذا من خطر تراكم اللويحات في الشرايين.

8. الكبد الدهني

يُسهم تناول كميات كبيرة من السكر المضاف بانتظام في الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD). يقوم الكبد بتكسير السكر، وخصوصاً الفركتوز الموجود في المشروبات السكرية والأطعمة المصنَّعة، حيث يتحول إلى دهون.

عندما يُثقل الكبد بالدهون الزائدة، قد تتراكم الخلايا الدهنية داخل أنسجة الكبد، مما يؤدي إلى مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي. إذا لم يُعالَج، فقد يتطور هذا إلى التهاب وتلف في الكبد مع مرور الوقت.

9. داء السكري من النوع الثاني

على الرغم من أن تناول السكر المضاف ليس العامل الوحيد في الإصابة بمقاومة الإنسولين وداء السكري من النوع الثاني، لكنه قد يلعب دوراً. يؤدي استهلاك كميات كبيرة من السكر المضاف، وخصوصاً من المشروبات السكرية والأطعمة فائقة المعالجة، إلى زيادة الوزن، ولا سيما حول البطن، وهو عامل خطر رئيسي لمقاومة الإنسولين.

عندما يواجه الجسم مستويات سكر عالية بشكل متكرر، فإنه يحتاج إلى مزيد من الإنسولين للمساعدة في إعادة مستويات السكر بالدم إلى وضعها الطبيعي. ومع مرور الوقت، قد يُسبب هذا ضغطاً على البنكرياس (المسؤول عن إنتاج الإنسولين)، مما يؤدي إلى انخفاض إنتاج الإنسولين والإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

10. السرطان

يمكن أن تُسهم الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر المضاف وقليلة العناصر الغذائية الأساسية في زيادة خطر الإصابة بالسرطان، من خلال العمليات المرتبطة بالسمنة ومقاومة الإنسولين والالتهابات.

الأنظمة الغذائية الغنية بالفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة من مختلف الأطعمة الصحية والمعالَجة بشكل طفيف، لها تأثير وقائي ضد خطر الإصابة بالسرطان.

11. الاكتئاب

يمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من السكر المضاف إلى تقلبات في مستويات السكر بالدم، مما يؤدي إلى تقلبات مزاجية وتهيُّج وإرهاق، مما قد يُفاقم الشعور بالاكتئاب. وقد حددت الدراسات وجود روابط بين المشروبات المُحلاة بالسكر وارتفاع خطر الإصابة بالاكتئاب.

بالإضافة إلى ذلك، غالباً ما تكون الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر فقيرة بالعناصر الغذائية الأساسية التي تُساعد في دعم الصحة العقلية، مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية والفيتامينات والمعادن.

يمكن أن يؤثر نقص هذه العناصر الغذائية الأساسية سلباً على وظائف الدماغ وتنظيم المزاج. كما أن تناول كميات كبيرة من السكر يُعزز الالتهاب، والذي قد يرتبط بتطور اضطرابات المزاج.

12. أمراض الكلى

يمكن أن تؤدي الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر المضاف إلى زيادة الوزن ومقاومة الإنسولين، مما يزيد خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وهو أحد الأسباب الرئيسية لأمراض الكلى.

ويمكن أن يؤدي اضطراب مستويات السكر في الدم إلى تلف الكلى مع مرور الوقت، مما يُصعّب عليها تصفية الفضلات من الدم. كما قد تؤدي الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر إلى ارتفاع ضغط الدم والالتهاب، مما يزيد الضغط على وظائف الكلى.

13. النقرس

النقرس هو نوع من التهاب المفاصل يتميز ببلورات حمض اليوريك في المفاصل. يمكن أن يؤدي تناول كثير من السكر المضاف إلى زيادة مستويات حمض اليوريك في الدم، مما يؤدي إلى تكوين بلورات في المفاصل ونوبات نقرس مؤلمة.

السمنة عامل خطر آخر للإصابة بالنقرس، وغالباً ما تؤدي الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة السكرية فائقة المعالجة إلى زيادة الوزن غير المقصودة. يمكن أن يزيد هذا الوزن الزائد من إنتاج حمض اليوريك ويقلل قدرته على التخلص منه.

14. التدهور المعرفي

يُعزز الإفراط في تناول السكر المضاف الالتهابَ ومقاومة الإنسولين والتوتر في الجسم. ومع مرور الوقت، يمكن أن تُلحق هذه العوامل الضرر بالخلايا العصبية (الخلايا العصبية التي ترسل وتستقبل الإشارات من الدماغ) وتُعطل التواصل.

إن اتباع نظام غذائي غني بالسكر ويفتقر إلى العناصر الغذائية الأساسية التي تدعم صحة الدماغ، مثل مضادات الأكسدة وأحماض أوميغا 3 الدهنية، يمكن أن يزيد من خطر التدهور المعرفي.

ما كمية السكر المُفرطة؟

تنصح التوصيات الغذائية بألا تتجاوز السكريات المضافة 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية. بالنسبة لشخص بالغ متوسط، يتناول نظاماً غذائياً يحتوي على 2000 سعرة حرارية، يُترجم هذا إلى نحو 200 سعرة حرارية أو ما يقارب 50 غراماً (نحو 12 ملعقة صغيرة) من السكر المضاف يومياً.

ومع ذلك، توصي أبحاث أخرى بتقليل السكريات المضافة إلى أقل من 25 غراماً يومياً (نحو 6 ملاعق صغيرة) والحد من استهلاك المشروبات المحلّاة بالسكر إلى أقل من حصة واحدة أسبوعياً؛ للحد من الآثار السلبية للسكريات المضافة على الصحة.

لكن مدارس أخرى تنصح بعدم تناول السكر المضاف إطلاقاً إلا في بعض المناسبات، وتناول السكر الطبيعي في المقابل.

السكر الطبيعي مقابل السكر المكرّر

تؤثر السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة على جسمك بشكل مختلف عن السكر المكرر. على سبيل المثال، يحتوي السكر الطبيعي في التفاح على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تحمي صحتك. كما أن الألياف الموجودة في التفاح تجعل هضمه أبطأ، مما يمنع حدوث ارتفاعات (وانخفاضات) حادة في سكر الدم.

كثير من الأطعمة التي تحتوي على سكر مكرر (مثل الحلوى والكعك والمشروبات الغازية) لا توفر كثيراً من الألياف ولا تسهم في توفير عناصر غذائية أساسية أخرى.

كما أن معظم الناس ليسوا معرّضين لخطر الإفراط في تناول السكر من الأطعمة الصحية مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة.


مقالات ذات صلة

حيلة بسيطة للسيطرة على دوامة التفكير المفرط

يُنصح بكتابة الأفكار المقلقة بدلاً من تركها تدور في الذهن (جامعة هارفارد)

حيلة بسيطة للسيطرة على دوامة التفكير المفرط

في كثير من الأحيان يجد الإنسان نفسه عالقاً داخل دائرة من الأفكار المتكررة، حيث تتداخل المخاوف مع الاحتمالات السلبية، فيتحول التفكير حالةً من الإرهاق الذهني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)

كيف يؤثر تناول البيض على صحة الدماغ؟

في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف عالمياً من أمراض الشيخوخة وفقدان الذاكرة، كشفت أبحاث حديثة عن أن تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حساسية الفول السوداني تُعدّ من أوسع أنواع الحساسية الغذائية شيوعاً (بيكسلز)

من الحساسية إلى التحمل: دراسة تكشف عن فاعلية جرعات الفول السوداني التدريجية لدى الأطفال

كشفت دراسة حديثة عن أن تقديم كميات ضئيلة ومنتظمة من الفول السوداني للأطفال الصغار المصابين بالحساسية قد يساعد في علاج حالتهم خلال فترة تصل إلى 3 سنوات...

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
صحتك يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى كثير من المشاكل الصحية (رويترز)

ما الكمية الآمنة من السكر يومياً؟

يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني والكبد الدهني إلى جانب تأثيرها السلبي على الأسنان والوزن

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)

منها تناول الطعام ببطء والطهي في المنزل... نصائح غذائية لمرضى القلب

دعا عدد من اختصاصيي القلب الأوروبيين إلى توجيه مرضى القلب بشكل صريح لإعطاء الأولوية للطهي المنزلي، والحدّ بشكل كبير من استهلاكهم للأطعمة فائقة المعالجة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف يؤثر تناول البيض على صحة الدماغ؟

تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)
تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)
TT

كيف يؤثر تناول البيض على صحة الدماغ؟

تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)
تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)

في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف عالمياً من أمراض الشيخوخة وفقدان الذاكرة، كشفت أبحاث حديثة عن أن عادة غذائية بسيطة قد تمنح الدماغ حماية قوية مع التقدم في العمر، وهي تناول البيض بانتظام.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أشار بحث جديد إلى أن تناول بيضة واحدة يومياً، لخمسة أيام أسبوعياً على الأقل، قد يقلل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة تصل إلى 27 في المائة لدى الأشخاص فوق 65 عاماً.

ولفت البحث إلى أن حتى زيادة الاستهلاك إلى بيضة أو ثلاث بيضات شهرياً يُمكن أن يُقلل من الخطر بنسبة 17 في المائة، في حين أن تناول البيض من مرتين إلى أربع مرات أسبوعياً يُمكن أن يُقلل الخطر بنسبة 20 في المائة.

ويرى خبراء التغذية أن البيض ليس مجرد وجبة فطور تقليدية، بل يُعدّ واحداً من أغنى الأطعمة بالعناصر الغذائية المرتبطة بتحسين التركيز والذاكرة وحماية الخلايا العصبية.

فكيف يدعم البيض صحة الدماغ؟

الكولين... غذاء الذاكرة الأول

يحتوي البيض على نسبة مرتفعة من مادة الكولين، وهي عنصر أساسي لإنتاج ناقل عصبي مسؤول عن الذاكرة والمزاج ونقل الإشارات بين الدماغ والجسم.

وأوضحت خبيرة التغذية الدكتورة إيما ديربيشاير أن الجسم ينتج كميات محدودة من الكولين؛ لذلك يجب الحصول عليه من الغذاء، مشيرة إلى أن البيضة الواحدة تحتوي على نحو 150 ملليغراماً من هذه المادة المهمة.

كما أظهرت دراسات سابقة أن الأشخاص الذين يحصلون على كميات أكبر من الكولين يتمتعون بذاكرة أفضل، بينما ارتبط نقصه بزيادة خطر الإصابة بالخرف وألزهايمر.

فيتامينات ضرورية للتركيز والأعصاب

توفر البيضة الواحدة مجموعة متنوعة من فيتامينات «ب»، وهي غنية بشكل خاص بفيتامينات «ب12»، و«ب9» (حمض الفوليك)، و«ب7» (البيوتين)، و«ب5» (حمض البانتوثينيك)، و«ب2» (الريبوفلافين).

وتوضح الدكتورة ديربيشاير أن هذه الفيتامينات ضرورية لصحة الدماغ، وتلعب دوراً مهماً في الكثير من العمليات الحيوية، بما في ذلك إنتاج الطاقة، ووظائف الخلايا، والأداء الذهني.

وأكدت أستاذة التغذية آن ماري مينيهان أن هناك أدلة علمية عدّة تربط نقص بعض هذه الفيتامينات بتراجع القدرات الإدراكية وضعف الذاكرة واضطرابات المزاج.

بروتين كامل يدعم الانتباه والمزاج

يحتوي البيض على بروتين عالي الجودة يضم جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، ومنها مركبات تساعد على إنتاج مواد كيميائية في الدماغ مسؤولة عن التركيز والانتباه وتحسين الحالة النفسية.

وأشارت الدراسات إلى أن تناول البروتين يرتبط بتحسين الذاكرة وسرعة الاستجابة الذهنية وتقليل خطر التدهور المعرفي لدى كبار السن.

مضادات أكسدة تحمي خلايا المخ

يحتوي صفار البيض على مضادات أكسدة قوية تساعد في مقاومة الالتهابات والإجهاد التأكسدي الذي يضر خلايا الدماغ.

وأظهرت أبحاث حديثة أن هذه المركبات قد تسهِم في تحسين وظائف المخ وتقليل التراجع العقلي المرتبط بالتقدم في العمر.


هل يحتوي مكيف الهواء لديك على عفن؟ علامات مهمة لا تتجاهلها

لماذا ينمو العفن داخل المكيفات؟ (بكسلز)
لماذا ينمو العفن داخل المكيفات؟ (بكسلز)
TT

هل يحتوي مكيف الهواء لديك على عفن؟ علامات مهمة لا تتجاهلها

لماذا ينمو العفن داخل المكيفات؟ (بكسلز)
لماذا ينمو العفن داخل المكيفات؟ (بكسلز)

مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاعتماد على أجهزة التكييف، يبرز خطر خفي قد يهدد جودة الهواء داخل المنازل: العفن داخل وحدات التبريد. هذا النمو الفطري غير المرئي قد يتسبب في مشكلات صحية تتراوح بين الحساسية الخفيفة وأعراض تنفسية أكثر خطورة.

ويكشف تقرير نشره موقع «أفريداي هيلث» لماذا ينمو العفن داخل المكيفات، وكيف يمكن اكتشافه.

لماذا ينمو العفن داخل أجهزة التكييف؟

جميع أجهزة التكييف معرضة لنمو العفن، لأن الفطريات تحتاج إلى الرطوبة ومصدر غذاء مثل الغبار المتجمع في الفلاتر، إضافة إلى الأكسجين ودرجة حرارة مناسبة للنمو.

وتشير الأبحاث إلى أن الأسطح الرطبة داخل أجهزة التكييف قد تشكل بيئة مثالية لنمو الكائنات الدقيقة مثل الفطريات. كما أن كمية هذه الكائنات تختلف حسب المناخ وكفاءة الفلاتر المستخدمة في الجهاز.

وفي بعض المناطق ذات المناخ الحار والرطب، قد يكون نمو العفن في أجهزة التكييف أمراً شبه حتمي، حيث يتكاثف بخار الماء على ملفات التبريد وقد يصل إلى مكونات أخرى مثل المراوح، ما يزيد من احتمالات نمو الفطريات.

أما في المناطق الحارة والجافة، مثل بعض مناطق أريزونا أو كاليفورنيا، فإن غياب الرطوبة الكافية يقلل من فرص نمو هذه الكائنات داخل أجهزة التكييف.

كيف يمكن اكتشاف وجود العفن في جهاز التكييف؟

ينمو العفن عندما تنتقل أبواغه الصغيرة غير المرئية عبر الهواء لتستقر على أسطح رطبة أو مبللة.

وفي بعض الحالات قد لا تكون هناك علامات واضحة على وجوده، لكن عند ظهوره يمكن ملاحظة علامات مثل:

- بقع متغيرة اللون أو ذات مظهر زغبي أو لزج.

- آثار مياه أو تشوه في الأسطح.

- رائحة عفن أو رائحة رطوبة غير محببة.

وفي حال الاشتباه بوجود العفن داخل جهاز التكييف، يُنصح بعدم تشغيله، لأن ذلك قد يؤدي إلى نشر الأبواغ داخل المنزل.

كيف يؤثر العفن على الصحة؟

قد يكون بعض الأشخاص مصابين بحساسية تجاه العفن، لكن التعرض له قد يسبب أعراضاً حتى لدى غير المصابين بالحساسية.

ومن أبرز الأعراض المحتملة:

- حكة وتهيج أو دموع في العينين.

- سيلان الأنف.

- احتقان الأنف.

- صداع.

- العطس.

- حكة في الجلد خصوصاً حول الأنف والفم والشفاه.

- طفح جلدي.

- دوخة.

وبالنسبة للأشخاص المصابين بالربو، قد يؤدي التعرض للعفن إلى تفاقم الأعراض التنفسية، مثل ضيق التنفس والصفير والشعور بضيق في الصدر.

كما أن الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسية قد يكونون أكثر عُرضة لتأثيرات صحية شديدة.

ويُنصح بمراجعة الطبيب في حال ظهور هذه الأعراض دون سبب واضح، خصوصاً إذا كانت مستمرة أو تزداد سوءاً.

كيف تنظف العفن من جهاز التكييف؟

إذا كان العفن موجوداً داخل التكييف، فمن الضروري تنظيفه ومعالجة مصدر الرطوبة لمنع عودته.

وفي حال كانت البقعة صغيرة، يمكن التعامل معها منزلياً عبر الخطوات التالية:

تنظيف وتجفيف المنطقة بالكامل باستخدام ماء وصابون، مع التأكد من تجفيفها جيداً.

مراجعة تعليمات الشركة المصنعة للجهاز، إذ قد يتطلب الأمر تفكيك أجزاء معينة بطريقة آمنة.

ارتداء وسائل الحماية أثناء التنظيف، مثل القفازات والكمامة والنظارات لتقليل التعرض للعفن.

أما إذا انتشر العفن إلى مناطق أخرى خارج جهاز التكييف، فمن الأفضل الاستعانة بمتخصصين.


من الحساسية إلى التحمل: دراسة تكشف عن فاعلية جرعات الفول السوداني التدريجية لدى الأطفال

حساسية الفول السوداني تُعدّ من أوسع أنواع الحساسية الغذائية شيوعاً (بيكسلز)
حساسية الفول السوداني تُعدّ من أوسع أنواع الحساسية الغذائية شيوعاً (بيكسلز)
TT

من الحساسية إلى التحمل: دراسة تكشف عن فاعلية جرعات الفول السوداني التدريجية لدى الأطفال

حساسية الفول السوداني تُعدّ من أوسع أنواع الحساسية الغذائية شيوعاً (بيكسلز)
حساسية الفول السوداني تُعدّ من أوسع أنواع الحساسية الغذائية شيوعاً (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة عن أن تقديم كميات ضئيلة ومنتظمة من الفول السوداني للأطفال الصغار المصابين بالحساسية قد يساعد في علاج حالتهم خلال فترة تصل إلى 3 سنوات، وذلك وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وتُعدّ حساسية الفول السوداني من أوسع أنواع الحساسية الغذائية شيوعاً؛ إذ تؤثر على طفل واحد من بين كل 50 طفلاً في المملكة المتحدة. وغالباً ما تستمر هذه الحساسية مدى الحياة؛ مما يسبب قلقاً دائماً لدى الأهل من احتمال حدوث تفاعلات تحسسية شديدة.

وتتراوح أعراض الحساسية بين خفيفة، مثل الحكة في الفم والغثيان، وشديدة قد تصل إلى «صدمة تأقية» خطيرة تؤدي إلى تورم في اللسان والحلق، وقد تشكل خطراً على الحياة إذا لم تُعالج سريعاً.

وفي هذا السياق، نجح باحثون من معهد «كارولينسكا» بالسويد في تجربة علاجية استهدفت أطفالاً تتراوح أعمارهم بين سنة و3 سنوات يعانون من حساسية مؤكدة للفول السوداني، وذلك عبر إعطائهم كميات صغيرة جداً يومياً من الفول السوداني، مع زيادة الجرعة تدريجياً حتى زوال الحساسية لدى عدد كبير منهم.

وقالت البروفسورة كارولين نيلسون، من قسم العلوم السريرية والتعليم في مستشفى «سوديرشوسيت» المرتبط بمعهد «كارولينسكا»: «جميع الأطفال الذين التزموا البروتوكول العلاجي تمكنوا من الوصول إلى تناول ما يعادل 3 حبات ونصف الحبة من الفول السوداني دون أي رد فعل تحسسي، بل إن معظمهم استطاع لاحقاً تناول ما يصل إلى 25 حبة».

وأضافت: «نعدّ هذا النوع من العلاج آمناً عندما يُجرى ضمن ظروف طبية خاضعة للرقابة وفي بيئة رعاية صحية مختصة».

ووفق الدراسة، التي نُشرت في مجلة «ذا لانسيت للصحة الإقليمية - أوروبا»، فقد قُسّم 75 طفلاً تتراوح أعمارهم بين سنة و3 سنوات في استوكهولم إلى مجموعتين، جميعهم يعانون من حساسية مثبتة تجاه الفول السوداني بدرجات متفاوتة. تناولت المجموعة الأولى، المكونة من 50 طفلاً، رقائق الفول السوداني ضمن برنامج علاجي، بينما امتنع الأطفال الـ25 الآخرون تماماً عن تناول الفول السوداني.

وبدأ العلاج في المستشفى بجرعات منخفضة جداً تحت إشراف طبي، قبل أن يُستكمل في المنزل بجرعة يومية ثابتة. وبعد ذلك، كانت الجرعة تُرفع تدريجياً كل ما بين 4 و6 أسابيع، حتى الوصول إلى جرعة منخفضة تعادل نحو حبة ونصف من الفول السوداني يومياً.

وأوضحت نيلسون أن هذه الدراسة تُعدّ الأولى من نوعها التي تعتمد على العلاج المناعي الفموي لدى الأطفال الصغار باستخدام نظام تدريجي في رفع الجرعات مع جرعة صيانة منخفضة. وأشارت إلى أن استخدام رقائق الفول السوداني كان عملياً وسهل البلع؛ مما ساعد العائلات على التزام العلاج، مضيفة: «لقد فوجئنا بالنتائج الإيجابية للغاية».

وبعد مرور 3 سنوات من العلاج، أظهرت النتائج أن 82 في المائة من الأطفال في المجموعة العلاجية تمكنوا من تناول ما لا يقل عن 3 حبات ونصف من الفول السوداني دون أي رد فعل تحسسي، حتى بعد التوقف عن العلاج لمدة 4 أسابيع.

في المقابل، لم تتجاوز نسبة الأطفال القادرين على تحمل الكمية نفسها في المجموعة التي تجنبت الفول السوداني 12 في المائة.

وعلى الرغم من تسجيل بعض الآثار الجانبية، فإنها كانت في معظمها خفيفة، وتمثلت غالباً في حكة بسيطة في الفم أو ظهور طفح جلدي.

وشدد الباحثون على ضرورة عدم تطبيق هذا العلاج في المنزل، مؤكدين أنه يجب أن يكون حصراً تحت إشراف طبي وفي بيئات صحية خاضعة للرقابة لضمان السلامة.