علاج جديد يقضي على سرطان الكبد

يفتح باب الأمل لآلاف المرضى حول العالم

خيارات العلاج التقليدية تنخفض عند الإصابة بسرطان الكبد المتقدِّم (جامعة فلوريدا)
خيارات العلاج التقليدية تنخفض عند الإصابة بسرطان الكبد المتقدِّم (جامعة فلوريدا)
TT

علاج جديد يقضي على سرطان الكبد

خيارات العلاج التقليدية تنخفض عند الإصابة بسرطان الكبد المتقدِّم (جامعة فلوريدا)
خيارات العلاج التقليدية تنخفض عند الإصابة بسرطان الكبد المتقدِّم (جامعة فلوريدا)

توصَّل فريق بحثي في الصين إلى علاج مبتكر، يجمع بين العلاج الموضعي والعلاج المناعي، أظهر نتائج واعدة في علاج سرطان الكبد المتقدِّم، من دون الحاجة إلى الجراحة.

وأوضح الباحثون من جامعة هونغ كونغ الطبية أن الدراسة تُثبت إمكان الشفاء الكامل من سرطان الكبد المتقدِّم من دون تدخُّل جراحي، مما يفتح باب الأمل لآلاف المرضى حول العالم. ونُشرت النتائج، الأربعاء، في دورية «JAMA Oncology».

وسرطان الكبد المتقدِّم غير القابل للجراحة، هو حالة يزداد فيها حجم الورم أو ينتشر بطريقة تجعل استئصاله جراحياً غير ممكن، سواء بسبب موقعه أو الحالة الصحية العامة للمريض. وفي هذه المرحلة، تقلُّ خيارات العلاج التقليدية مثل الجراحة، ما يجعل المرض أكثر صعوبة في السيطرة والعلاج.

لذا، يبحث الأطباء عن علاجات بديلة فعَّالة وآمنة، تتيح تحسين فرص البقاء على قيد الحياة، وتقليل تقدم المرض، مثل العلاجات الموضعية المتقدِّمة والعلاج المناعي، التي تستهدف الورم بشكل مباشر وتدعم الجهاز المناعي لمكافحة السرطان.

ويعتمد هذا العلاج الذي وُصف بـ«الكوكتيل العلاجي»، على 3 مراحل: العلاج الإشعاعي الموضعي عالي الدقة، مع إضافة العلاج الكيميائي عبر القسطرة، يتبعه العلاج المناعي.

وخلال الدراسة، جرت متابعة 63 مريضاً بسرطان الكبد غير القابل للجراحة؛ إذ بلغ متوسِّط حجم الورم لديهم 10 سنتيمترات، وجرت متابعتهم نحو 3 سنوات.

وأظهرت النتائج أنَّ هذا العلاج الجديد، المعروف بـ«LRT-IO»، حقَّق استجابة كاملة لدى 46 في المائة من المرضى الذين يعانون سرطان كبد متقدِّم غير قابل للاستئصال جراحياً. كما شهد نحو نصف المرضى اختفاءً تاماً للأورام، وحافظ ثلثا هؤلاء المرضى على خلو أجسامهم من السرطان حتى نهاية فترة المتابعة.

نتائج إيجابية

بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت معدَّلات البقاء على قيد الحياة بشكل ملحوظ بين المرضى الذين حقَّقوا استجابة كاملة؛ إذ بلغت نسبة النجاة بعد 3 سنوات 76 في المائة، مقارنة بـ28 في المائة لدى المرضى الذين لم يستجيبوا بالكامل للعلاج. وأكد الباحثون أنَّ هذه النتائج تقارب معدَّلات البقاء لدى المرضى الذين خضعوا لجراحة استئصال أورام الكبد.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تعني أن هذا النهج العلاجي يمكن أن يكون خياراً فعَّالاً وطويل الأمد، حتى للمرضى الذين لا يستطيعون الخضوع للجراحة بسبب السن أو الحالة الصحية.

وأضافوا أن هذه الدراسة تُعدُّ الأكبر من نوعها حتى الآن التي تقيِّم التأثيرات طويلة الأمد لهذا النهج العلاجي، كما أنها الأولى التي تؤكد جدوى اتباع استراتيجية «الانتظار والمراقبة» للمرضى الذين حقَّقوا استجابة كاملة.


مقالات ذات صلة

نتائج واعدة للقاح جديد ضدّ سرطان البنكرياس

صحتك كلّ اكتشاف هو مساحة جديدة للأمل (جامعة جونز هوبكنز)

نتائج واعدة للقاح جديد ضدّ سرطان البنكرياس

لقاح تجريبي جديد يستهدف طفرات جينية مرتبطة بسرطان البنكرياس نجح في تحفيز استجابة مناعية قوية وطويلة الأمد لدى أشخاص معرضين بدرجة مرتفعة للإصابة بالمرض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تركز حمية «الكيتو» على تقليل الكربوهيدرات والسكريات (رويترز)

حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء الدقيقة

كشفت دراسة جديدة عن أن حمية الكيتو يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء الدقيقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الدراسة وجدت ارتباطاً غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

دراسة: الصلع المبكر قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا 4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)

جهاز محمول بالموجات فوق الصوتية يدعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي

يطور باحثو «إم آي تي» نظاماً محمولاً بالموجات فوق الصوتية لتسهيل تصوير الثدي ومتابعة النساء الأكثر عرضة للخطر بانتظام.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك العلم يقترب... والأمل يكبر (جامعة كاليفورنيا)

دواء جديد يمنح مرضى سرطان البنكرياس أملاً

حقَّقت دراسة سريرية أميركية نتائج أولية وُصفت بالواعدة لعلاج موجَّه جديد، قد يُمثِّل خطوةً مهمّةً في علاج سرطان البنكرياس المُتقدِّم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )