ثالث مسبب للوفاة... طرق تقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

تعدّ السكتة الدماغية ثالث سبب رئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم (رويترز)
تعدّ السكتة الدماغية ثالث سبب رئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم (رويترز)
TT

ثالث مسبب للوفاة... طرق تقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

تعدّ السكتة الدماغية ثالث سبب رئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم (رويترز)
تعدّ السكتة الدماغية ثالث سبب رئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم (رويترز)

تعدّ السكتة الدماغية ثالث سبب رئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم، حيث تتسبب في نحو 5.5 مليون حالة وفاة سنوياً.

إلا إن بعض خبراء الصحة يؤكدون أن نحو 80 في المائة من السكتات الدماغية يمكن الوقاية منها عن طريق تفادي عوامل الخطر الرئيسية المسببة لها.

وتحدثت صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية مع سيوبان ماكليرنون، أستاذة التمريض في جامعة «لندن ساوث بانك»، عن التغييرات البسيطة في نمط الحياة التي تساهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وتحسين صحة القلب والدماغ.

ومن هذه التغييرات:

ابتعد عن التدخين

تقول ماكليرنون إن الدراسات أثبتت أن التدخين يزيد بنحو 6 مرات من احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية.

قد يرجع ذلك لحقيقة أن المواد الكيميائية الضارة الموجودة في التبغ تساهم في تراكم الترسبات بالشرايين، مما يزيد من خطر تجلط الدم، ويقلل من كمية الأكسجين في الدم، ويزيد من ضخ القلب للدم.

التدخين يزيد من احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية (أ.ف.ب)

افحص مستويات ضغط الدم والكولسترول والسكري لديك

تقول ماكليرنون إن ارتفاع ضغط الدم والسكري ومستويات الكولسترول... هي عوامل خطر رئيسية للسكتة الدماغية.

ويُضعف كل من ارتفاع ضغط الدم وارتفاع سكر الدم الأوعية الدموية بمرور الوقت، مما يُهيئ بيئة مثالية لتكوين الجلطات وانتقالها إلى الدماغ.

ارتفاع ضغط الدم يضعف الأوعية الدموية (رويترز)

وفي الوقت نفسه، يؤدي ارتفاع الكولسترول إلى تراكم الرواسب الدهنية في الشرايين، مما يُضيّقها ويصلبها، وبالتالي يُهيئ الظروف لتكوين الجلطات التي تعوق تدفق الدم إلى الدماغ.

حافظ على وزنك

تُعدّ زيادة الوزن عامل خطر رئيسياً للإصابة بالسكتة الدماغية، فهي تزيد من احتمالية الإصابة بها بنسبة 22 في المائة، وفقاً لماكليرنون.

لكن الأمر لا يقتصر على مقدار الوزن الزائد في جسم الشخص عموماً، بل يتعلق أيضاً بمكان وجوده. فدهون البطن تحديداً يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري ومشكلات صحية أخرى، وكلها تُساهم في زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

زيادة الوزن تعدّ عامل خطر رئيسياً للإصابة بالسكتة الدماغية (أ.ب)

ووفقاً لدراسة أجرتها جامعة هارفارد، فإن فقدان ما بين 5 و10 في المائة فقط من وزنك يُمكن أن يُخفض ضغط الدم ويُقلل من عوامل الخطر الأخرى للإصابة بالسكتة الدماغية.

انتبه لما تأكله

يُعد النظام الغذائي المتوازن من أفضل الطرق للحفاظ على وزن صحي وتقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

وتوصي ماكليرنون باتباع حمية البحر الأبيض المتوسط الغنية بالزيوت الصحية والأسماك والبروتين الخالي من الدهون والخضراوات، حيث تُظهر الدراسات أنها يمكن أن تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، خصوصاً لدى النساء.

عدم اتباع نظام غذائي جيد يؤثر في احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)

يمكن لبعض الأطعمة أيضاً أن تساعد في معالجة عوامل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

على سبيل المثال، تُعدّ الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم - مثل البطاطا الحلوة والموز والطماطم - رائعة للحفاظ على ضغط دم صحي. كما يمكن للسلمون والتونة البيضاء أن يساعدا في الحفاظ على مستوى الكولسترول في الدم ضمن المعدل الطبيعي.

احرص على ممارسة النشاط البدني

توصي الإرشادات الصحية بأن يمارس البالغون ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط ​​الشدة أسبوعياً، بالإضافة إلى تمارين تقوية العضلات يومين على الأقل أسبوعياً.

«وللأسف، لا يحقق كثير منا هذا الهدف المنشود»؛ وفق ماكليرنون.

النشاط البدني المنتظم يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)

وأوضحت ماكليرنون: «لقد ثبت أن النشاط البدني المنتظم يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 30 في المائة؛ مما يساعد على خفض ضغط الدم، وتحسين مستويات الكولسترول، واستقرار مستوى السكر في الدم».

احصل على قسط كافٍ من النوم

تقول ماكليرنون: «قد تؤدي قلة النوم إلى ارتفاع ضغط الدم. ومع ذلك، يرتبط النوم المفرط أيضاً بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية».

ووجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين ينامون أكثر من 9 ساعات ليلاً يواجهون خطراً أعلى للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 23 في المائة مقارنةً بمن ينامون أقل من 8 ساعات.

اضطرابات النوم تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (د.ب.أ)

ويشير الباحثون إلى أن النوم المفرط قد يُشير إلى مشكلات كامنة مثل الاكتئاب أو انقطاع التنفس خلال النوم، وكلاهما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

وتوصي ماكليرنون بالنوم لمدة تتراوح بين 7 و9 ساعات كل ليلة للحصول على صحة مثالية.


مقالات ذات صلة

أدوية «الستاتين» تقلل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية بعد سن السبعين

صحتك تناول أدوية «الستاتين» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق سن السبعين (أ.ب)

أدوية «الستاتين» تقلل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية بعد سن السبعين

أظهرت تجربة علمية جديدة أن تناول أدوية خفض الكوليسترول، المعروفة باسم «الستاتين»، يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق الـ70.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك المحلي شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان (بيكسلز)

مُحلٍّ شائع في العلكة ومعجون الأسنان يرتبط بزيادة خطر السكتات والنوبات القلبية

ربطت دراسة جديدة بين مُحلٍّ شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان والمربى والزبادي والآيس كريم وزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك لقاح الهربس النطاقي يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية (رويترز)

لقاح الهربس النطاقي قد يخفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

كشفت دراسة جديدة أن لقاح الهربس النطاقي الحالي يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك السكتة الدماغية قد تصيب الأشخاص في مختلف المراحل العمرية (بيكسلز)

3 عادات يومية تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية... توقف عنها

تُعدّ السكتة الدماغية من أبرز أسباب الوفاة والإعاقة حول العالم، إلا أن كثيراً من عوامل خطرها يرتبط بعادات يومية يمكن تغييرها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول ما يصل إلى 400 ملليغرام من القهوة السوداء يومياً يرتبط بانخفاض معدلات الإصابة بأمراض القلب (بكساباي)

القهوة السوداء قد تقلل خطر أمراض القلب والسكتة الدماغية

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن عادة شرب القهوة قد تكون مفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تمارين لتحفيز حركة الأمعاء وتخفيف الإمساك

توصية بممارسة بعض وضعيات اليوغا لتحفيز الأمعاء وتقليل الإمساك (مجلة بريفنشن)
توصية بممارسة بعض وضعيات اليوغا لتحفيز الأمعاء وتقليل الإمساك (مجلة بريفنشن)
TT

تمارين لتحفيز حركة الأمعاء وتخفيف الإمساك

توصية بممارسة بعض وضعيات اليوغا لتحفيز الأمعاء وتقليل الإمساك (مجلة بريفنشن)
توصية بممارسة بعض وضعيات اليوغا لتحفيز الأمعاء وتقليل الإمساك (مجلة بريفنشن)

قد يكون الإمساك مزعجاً إلى حد يجعل التخلص منه سريعاً أولوية، وبينما تؤدي الأطعمة الغنية بالألياف دوراً مهماً في الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء، يمكن للنشاط البدني أيضاً أن يساعد على تحفيز الجهاز الهضمي وتحسين حركة الأمعاء.

ويؤكد الخبراء أن ممارسة أي نشاط بدني بانتظام قد تكون أكثر أهمية من الاعتماد على تمرين محدد، إذ لا يوجد تمرين يمكن اعتباره علاجا للإمساك، لكن بعض الحركات قد تساعد على تخفيف الأعراض وتحفيز الأمعاء.

ويقول الدكتور أشكان فرهادي، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في الولايات المتحدة، إن النشاط البدني يحفز عضلات الأمعاء، مما يساعد على دفع الفضلات عبر الجهاز الهضمي، كما يمكن أن يعزز تدفق الدم إلى الأمعاء، وفق مجلة (Prevention) الأميركية.

من جانبها، توضح كايلي ستاكي، اختصاصية العلاج الطبيعي في الولايات المتحدة، أن إطالة عضلات قاع الحوض وإرخاءها أمران مهمان لتسهيل عملية التبرز، إذ تحتاج هذه العضلات إلى التنسيق والاسترخاء في أثناء إخراج الفضلات.

كما يمكن لممارسة الرياضة أن تساعد بصورة غير مباشرة من خلال تخفيف التوتر، الذي قد يؤثر في الجهاز الهضمي. ويشير فرهادي إلى أن الحد من تأثير الإجهاد على الأمعاء قد يساعد على تقليل الالتهاب وتحسين انتظام حركتها.

ووفقاً للخبراء، تشمل التمارين البسيطة المشي، والهرولة أو الجري، وركوب الدراجة، سواء في الهواء الطلق أو باستخدام الدراجة الثابتة. وتشير دراسة حديثة إلى أن المشي على جهاز المشي لمدة 20 دقيقة أدى إلى زيادة ملحوظة في ثلاثة مؤشرات لحركة الأمعاء.

وتوصي ستاكي أيضاً ببعض وضعيات اليوغا التي قد تساعد على إرخاء عضلات قاع الحوض، كما تقترح الجمع بين تمارين الإطالة وتدليك البطن للمساعدة على تحفيز حركة الأمعاء.

ومع ذلك، يحذر فرهادي من المبالغة في الاعتماد على تمرين بعينه، موضحاً أن الأدلة العلمية التي تثبت أن حركة محددة هي الأفضل للتخلص من الإمساك لا تزال محدودة، وأن النشاط البدني عموماً هو العامل الأهم. إلى جانب ممارسة الرياضة، يوصي المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى في الولايات المتحدة بتناول ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً، مع شرب كمية كافية من الماء، خصوصاً عند زيادة استهلاك الألياف.

كما يمكن محاولة التبرز في الوقت نفسه تقريباً كل يوم للمساعدة على تدريب الجسم على الانتظام، إلى جانب مراجعة الأدوية مع الطبيب، إذ قد تزيد بعض مضادات الاكتئاب وأدوية ضغط الدم ومضادات الحموضة من خطر الإصابة بالإمساك.

وفي بعض الحالات، يمكن استخدام أدوية متاحة دون وصفة طبية، مثل مكملات الألياف، وملينات البراز، وفقاً للحالة وتوجيهات المختصين.

ويشير الخبراء إلى أن الإمساك العرضي أمر شائع، لكن إذا أصبح متكرراً، أو تسبب في ألم أو انزعاج مستمر، أو أثر في جودة الحياة، فمن الأفضل استشارة الطبيب. وقد تتوفر علاجات دوائية موصوفة. كما ينبغي مراجعة الطبيب إذا استمرت التغيرات في عادات التبرز لأكثر من أسبوعين، للتأكد من عدم وجود سبب يستدعي العلاج.


أسباب الشعور بالنعاس بعد تناول وجبة كبيرة

بعد تناول وجبة طعام دسمة وكبيرة يدخل البعض فيما تسمى «غيبوبة الطعام» والتي تُعرف طبياً باسم النعاس التالي للأكل (بيكساباي)
بعد تناول وجبة طعام دسمة وكبيرة يدخل البعض فيما تسمى «غيبوبة الطعام» والتي تُعرف طبياً باسم النعاس التالي للأكل (بيكساباي)
TT

أسباب الشعور بالنعاس بعد تناول وجبة كبيرة

بعد تناول وجبة طعام دسمة وكبيرة يدخل البعض فيما تسمى «غيبوبة الطعام» والتي تُعرف طبياً باسم النعاس التالي للأكل (بيكساباي)
بعد تناول وجبة طعام دسمة وكبيرة يدخل البعض فيما تسمى «غيبوبة الطعام» والتي تُعرف طبياً باسم النعاس التالي للأكل (بيكساباي)

بعد تناول وجبة طعام كبيرة يدخل لبعض فيما تسمى «غيبوبة الطعام» والتي تُعرف طبياً باسم النعاس التالي للأكل، وهي الشعور بالتعب الذي ينتابك بعد تناول وجبة دسمة. لدى العلماء عدة نظريات حول سبب حدوثها. لحسن الحظ، لا تُسبب غيبوبة الطعام عادةً أي مشكلات صحية خطيرة. وهناك طرق لعلاجها والوقاية منها.

ما غيبوبة الطعام؟

غيبوبة الطعام هي زيادة مؤقتة في النعاس والخمول بعد تناول وجبة. تُظهر اختبارات النوم أن النعاس يزداد بعد الوجبات، ويبلغ ذروته عادةً بعد ساعة إلى ساعتين. ويكون التأثير أقوى بعد الوجبات الكبيرة الغنية بالطاقة، ثم يتلاشى. يُطلق على غيبوبة الطعام طبياً اسم النعاس التالي للأكل، وفقا لما ذكره تقرير لموقع «كليفلاند كلينك» المعنيّ بالصحة.

ويمكن أن يؤثر النعاس التالي للأكل في قدرتك على إنجاز المهام. قد تلاحظ أن ذهنك لا يفكر بوضوح. وقد تواجه صعوبة في أداء المهام التي تتطلب تركيزاً ذهنياً حاداً. قد يشمل ذلك أموراً مثل إجراء اختبار أو قيادة السيارة. معظم الناس مروا بهذه التجربة القصيرة. لحسن الحظ، لا تُسبب غيبوبة الطعام عادةً أي مشكلات صحية خطيرة.

أعراض غيبوبة الطعام

مع النعاس التالي للأكل، قد تشعر بتعب ملحوظ بعد تناول الطعام. يمكن أن تبدأ هذه الحالة في الظهور في أي وقت من 30 دقيقة إلى أربع ساعات بعد الوجبة. مع التعب، قد تشعر بانخفاض في تركيزك الذهني. وقد تجد صعوبة في إنجاز بعض المهام.

ما الذي يُسبب غيبوبة الطعام؟

في السابق، كان الباحثون يعتقدون أن تدفق الدم بعيداً عن الدماغ بعد تناول الطعام يؤدي إلى غيبوبة الطعام. الآن، يعلمون أن هذا غير دقيق. هناك عوامل متعددة يمكن أن تُسبب النعاس التالي للأكل:

إشارات من أمعائك، أو تغيرات في مُستقلبات الدم، مثل الغلوكوز والأحماض الأمينية، وقد تحدث تغيرات في مسارات اليقظة في دماغك، كما أن ساعتك البيولوجية تشهد انخفاضاً في وقت مبكر من بعد الظهر، مما قد يجعلك تشعر بمزيد من النعاس.

عوامل الخطر

يزداد خطر النعاس بعد تناول الطعام لدى: العاملين في المناوبات الليلية، والشباب الذين لم يحصلوا على قسط كافٍ من النوم، والأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر (خصوصاً من يعانون من حالات طبية أخرى). كما يزداد احتمال الإصابة بالنعاس بعد تناول الطعام لدى الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة، بما في ذلك: داء السكري من النوع الثاني، وزيادة الوزن، والسمنة، ومتلازمة التمثيل الغذائي، وأصحاب اضطرابات النوم، والاكتئاب.

مضاعفات النعاس بعد تناول الطعام

في أغلب الأحيان، يزول النعاس بعد تناول الطعام سريعاً دون أي مشكلات. لكن هذه الحالة قد تُشكّل عائقاً أمام عديد من فئات العاملين. فموظفو المكاتب قد ينامون على مكاتبهم بعد الغداء، مما قد يؤثر سلباً على أدائهم في العمل.

قد يكون للنعاس بعد تناول الطعام تأثيرٌ أكثر خطورة على سائقي السيارات أو العاملين على الآلات الثقيلة، حيث يُعرّضهم ذلك لخطر الحوادث والإصابات.

وعليك تجنّب القيادة أو تشغيل الآلات إذا شعرت بالنعاس بعد تناول الطعام. وعليك أن تتوقف جانباً، وتأخذ قيلولة قصيرة، أو تؤجّل العمل حتى تستعيد وعيك.

كيف يُشخّص الأطباء النعاس بعد تناول الطعام؟

في أغلب الأحيان، لن تحتاج إلى زيارة الطبيب بسبب النعاس بعد تناول الطعام، إذ تزول الحالة تلقائياً دون الحاجة إلى علاج.

لكن ينبغي عليك مراجعة الطبيب إذا كنت تعاني مما يلي: نعاس نهاري متكرر أو شديد، وشخير عالٍ أو انقطاع في التنفس، وإذا شعرت بدوار أو إغماء بعد تناول الطعام، أو رعشة أو تعرق أو تشوش ذهني بعد بضع ساعات من تناول الطعام، وكذلك لو حدثت أعراض مرض السكري، مثل العطش أو كثرة التبول أو تشوش الرؤية.

سيُجري الطبيب فحصاً بدنياً ويسألك عن أعراضك. كما سيرغب في معرفة عاداتك الغذائية، بما في ذلك:

ماذا تأكل؟ متى تأكل؟ كم تأكل؟ قد يختبر الطبيب أيضاً مستوى إرهاقك باستخدام أداة فحص مثل مقياس إيبوورث للنعاس (ESS). يساعد هذا الاختبار الطبيب على تحديد مدى تأثير النعاس النهاري عليك.

كيفية الاستيقاظ من حالة الخمول بعد تناول الطعام

بمجرد دخولك في حالة خمول بعد تناول الطعام، قد يصعب عليك التخلص من هذا الخمول. عادةً لا يكون علاج النعاس بعد تناول الطعام ضرورياً. إذا كان الأمر يؤثر بشكل كبير على حياتك، فقد يقترح مقدم الرعاية الصحية ما يلي:

تناول وجبات أصغر حجماً ومتوازنة، مع التركيز على البروتين والألياف والكربوهيدرات ذات المؤشر الغلايسيمي المنخفض، والمشي لمدة تتراوح بين 10 و30 دقيقة بعد تناول الطعام، وأخذ قيلولة لمدة 20 دقيقة كلما أمكن.

ما مدة الشعور بالنعاس بعد تناول الطعام؟

يبدأ الشعور بالنعاس عادةً بعد 30 دقيقة إلى ساعتين من تناول الطعام، وقد يستمر لمدة تصل إلى ثلاث أو أربع ساعات.

وفي أغلب الأحيان، لا يكون للنعاس بعد تناول الطعام أي آثار طويلة الأمد أو خطيرة على صحتك. عادةً ما تزول فترات التعب هذه في غضون ساعات قليلة من تناول الطعام. إذا كنت تعاني من نعاس مفرط في أثناء النهار، فتحدث إلى مقدم الرعاية الصحية. يمكنه أن يقدم لك خيارات علاجية قد تناسبك.

كيفية تجنب النعاس بعد تناول الطعام

ترتبط أنماط الأكل الغربية بقلة النوم وزيادة النعاس في أثناء النهار، مثل تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، والحبوب المكررة/السكريات، واللحوم المصنعة.

يرتبط اتباع نظام غذائي نباتي، على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط، بنوم أفضل وتقليل النعاس المفرط في أثناء النهار. وتشمل هذه العوامل: الألياف، والفواكه/الخضراوات، والحبوب الكاملة، والدهون غير المشبعة.

هل يُعدّ الشعور بالنعاس بعد تناول الطعام علامة على الإصابة بمرض السكري؟

ليس بالضرورة. فالنعاس العرضيّ بعد الوجبات أمر شائع. إذا كان هذا الشعور متكرراً، أو كنت تعاني أيضاً من أعراض مرض السكري فتحدث مع مقدم الرعاية الصحية حول إجراء الفحوص اللازمة. على سبيل المثال، فحص الهيموغلوبين السكري (A1c)، وأحياناً اختبار تحمل الغلوكوز الفموي.


3 أطعمة لا يُنصح بتجميدها

 تجميد بعض الأطعمة قد يأتي بنتيجة عكسية (بيكسلز)
تجميد بعض الأطعمة قد يأتي بنتيجة عكسية (بيكسلز)
TT

3 أطعمة لا يُنصح بتجميدها

 تجميد بعض الأطعمة قد يأتي بنتيجة عكسية (بيكسلز)
تجميد بعض الأطعمة قد يأتي بنتيجة عكسية (بيكسلز)

يبدو المُجمّد (الفريزر) حلاً مثالياً لإطالة عمر الأطعمة والحفاظ عليها لفترة أطول، لكن تجميد بعض المكونات قد يأتي بنتيجة عكسية، فيؤثر على قوامها ونكهتها وجودتها بعد إذابتها.

وحسب قائمة حديثة نشرتها مجلة «فود آند واين» المتخصصة في الطعام والطهي، هناك 3 أطعمة يُفضل الاحتفاظ بها خارج المُجمّد. وهذه الأطعمة هي:

الجبن

يمكن تجميد معظم أنواع الجبن من الناحية العملية، لكن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تغير قوامه، فيصبح متفتتاً أو خشن الملمس بعد إذابته.

ويكون التأثير أكثر وضوحاً في أنواع الجبن الطرية والكريمية.

الطريقة الأفضل للحفظ

ينصح الشيف دينيس ليتلي، المُقيم في نيوجيرسي، لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية بحفظ الجبن مغلفاً جيداً في الثلاجة، وشراء الكمية التي يُتوقع استهلاكها وهي لا تزال طازجة، بدلاً من تخزين كميات كبيرة منه في المُجمّد.

المعكرونة

يختلف تأثير التجميد على المعكرونة المطبوخة حسب نوع الطبق.

يقول ليتلي: «قد تصبح المعكرونة طرية عند تجميدها وإذابتها، وقد تنفصل الصلصات الكريمية».

الطريقة الأفضل للحفظ

بالنسبة لأطباق المعكرونة التي تحتوي على صلصات كريمية، يُفضل وضع المتبقي منها في الثلاجة وتناولها خلال بضعة أيام بدلاً من تجميدها.

اللحوم المعالجة

يمكن تجميد اللحوم المعالجة، لكن المشكلة الأساسية تكمن في التغير الذي قد يطرأ على قوامها ونكهتها بعد التجميد والإذابة.

ويصبح هذا التغير أكثر وضوحاً عند تقديم هذه اللحوم في شطائر أو أطباق المقبلات، حيث يمثل القوام جزءاً أساسياً من تجربة تناولها.

الطريقة الأفضل للحفظ

يُنصح بحفظ اللحوم المعالجة داخل الثلاجة بعد تغليفها جيداً، واستهلاكها خلال المدة الموصى بها بعد فتح العبوة.