ثالث مسبب للوفاة... طرق تقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

تعدّ السكتة الدماغية ثالث سبب رئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم (رويترز)
تعدّ السكتة الدماغية ثالث سبب رئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم (رويترز)
TT

ثالث مسبب للوفاة... طرق تقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

تعدّ السكتة الدماغية ثالث سبب رئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم (رويترز)
تعدّ السكتة الدماغية ثالث سبب رئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم (رويترز)

تعدّ السكتة الدماغية ثالث سبب رئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم، حيث تتسبب في نحو 5.5 مليون حالة وفاة سنوياً.

إلا إن بعض خبراء الصحة يؤكدون أن نحو 80 في المائة من السكتات الدماغية يمكن الوقاية منها عن طريق تفادي عوامل الخطر الرئيسية المسببة لها.

وتحدثت صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية مع سيوبان ماكليرنون، أستاذة التمريض في جامعة «لندن ساوث بانك»، عن التغييرات البسيطة في نمط الحياة التي تساهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وتحسين صحة القلب والدماغ.

ومن هذه التغييرات:

ابتعد عن التدخين

تقول ماكليرنون إن الدراسات أثبتت أن التدخين يزيد بنحو 6 مرات من احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية.

قد يرجع ذلك لحقيقة أن المواد الكيميائية الضارة الموجودة في التبغ تساهم في تراكم الترسبات بالشرايين، مما يزيد من خطر تجلط الدم، ويقلل من كمية الأكسجين في الدم، ويزيد من ضخ القلب للدم.

التدخين يزيد من احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية (أ.ف.ب)

افحص مستويات ضغط الدم والكولسترول والسكري لديك

تقول ماكليرنون إن ارتفاع ضغط الدم والسكري ومستويات الكولسترول... هي عوامل خطر رئيسية للسكتة الدماغية.

ويُضعف كل من ارتفاع ضغط الدم وارتفاع سكر الدم الأوعية الدموية بمرور الوقت، مما يُهيئ بيئة مثالية لتكوين الجلطات وانتقالها إلى الدماغ.

ارتفاع ضغط الدم يضعف الأوعية الدموية (رويترز)

وفي الوقت نفسه، يؤدي ارتفاع الكولسترول إلى تراكم الرواسب الدهنية في الشرايين، مما يُضيّقها ويصلبها، وبالتالي يُهيئ الظروف لتكوين الجلطات التي تعوق تدفق الدم إلى الدماغ.

حافظ على وزنك

تُعدّ زيادة الوزن عامل خطر رئيسياً للإصابة بالسكتة الدماغية، فهي تزيد من احتمالية الإصابة بها بنسبة 22 في المائة، وفقاً لماكليرنون.

لكن الأمر لا يقتصر على مقدار الوزن الزائد في جسم الشخص عموماً، بل يتعلق أيضاً بمكان وجوده. فدهون البطن تحديداً يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري ومشكلات صحية أخرى، وكلها تُساهم في زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

زيادة الوزن تعدّ عامل خطر رئيسياً للإصابة بالسكتة الدماغية (أ.ب)

ووفقاً لدراسة أجرتها جامعة هارفارد، فإن فقدان ما بين 5 و10 في المائة فقط من وزنك يُمكن أن يُخفض ضغط الدم ويُقلل من عوامل الخطر الأخرى للإصابة بالسكتة الدماغية.

انتبه لما تأكله

يُعد النظام الغذائي المتوازن من أفضل الطرق للحفاظ على وزن صحي وتقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

وتوصي ماكليرنون باتباع حمية البحر الأبيض المتوسط الغنية بالزيوت الصحية والأسماك والبروتين الخالي من الدهون والخضراوات، حيث تُظهر الدراسات أنها يمكن أن تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، خصوصاً لدى النساء.

عدم اتباع نظام غذائي جيد يؤثر في احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)

يمكن لبعض الأطعمة أيضاً أن تساعد في معالجة عوامل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

على سبيل المثال، تُعدّ الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم - مثل البطاطا الحلوة والموز والطماطم - رائعة للحفاظ على ضغط دم صحي. كما يمكن للسلمون والتونة البيضاء أن يساعدا في الحفاظ على مستوى الكولسترول في الدم ضمن المعدل الطبيعي.

احرص على ممارسة النشاط البدني

توصي الإرشادات الصحية بأن يمارس البالغون ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط ​​الشدة أسبوعياً، بالإضافة إلى تمارين تقوية العضلات يومين على الأقل أسبوعياً.

«وللأسف، لا يحقق كثير منا هذا الهدف المنشود»؛ وفق ماكليرنون.

النشاط البدني المنتظم يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)

وأوضحت ماكليرنون: «لقد ثبت أن النشاط البدني المنتظم يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 30 في المائة؛ مما يساعد على خفض ضغط الدم، وتحسين مستويات الكولسترول، واستقرار مستوى السكر في الدم».

احصل على قسط كافٍ من النوم

تقول ماكليرنون: «قد تؤدي قلة النوم إلى ارتفاع ضغط الدم. ومع ذلك، يرتبط النوم المفرط أيضاً بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية».

ووجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين ينامون أكثر من 9 ساعات ليلاً يواجهون خطراً أعلى للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 23 في المائة مقارنةً بمن ينامون أقل من 8 ساعات.

اضطرابات النوم تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (د.ب.أ)

ويشير الباحثون إلى أن النوم المفرط قد يُشير إلى مشكلات كامنة مثل الاكتئاب أو انقطاع التنفس خلال النوم، وكلاهما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

وتوصي ماكليرنون بالنوم لمدة تتراوح بين 7 و9 ساعات كل ليلة للحصول على صحة مثالية.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

صحتك الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)

السكتة الدماغية... ما هي وما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

تُعد السكتات الدماغية من الأسباب الرئيسية للوفاة في الولايات المتحدة، إذ يُصاب بها نحو 800 ألف شخص كل عام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)

كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

 صحة الأسنان الجيدة ضرورية ليس فقط لتناول الطعام والتحدُّث دون أي عائق بل للوقاية من أي عدوى ومن أجل فم صحي

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

توصلت دراسة جديدة إلى أن اتباع «نظام البحر المتوسط» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية لدى النساء بنسبة قد تصل إلى 25 %.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يركّز النظام المتوسطي على تناول الخضراوات والفواكه والبقوليات وزيت الزيتون والمكسرات والأسماك (بكساباي)

الحمية المتوسطية قد تحمي النساء من السكتة الدماغية

النظام الغذائي قد يقلّل خطر السكتة الدماغية لدى النساء بعد انقطاع الطمث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

يوم صحة الفم العالمي… حين تدخل الخوارزميات عيادة الأسنان

مستقبل طب الأسنان في عصر الذكاء الاصطناعي
مستقبل طب الأسنان في عصر الذكاء الاصطناعي
TT

يوم صحة الفم العالمي… حين تدخل الخوارزميات عيادة الأسنان

مستقبل طب الأسنان في عصر الذكاء الاصطناعي
مستقبل طب الأسنان في عصر الذكاء الاصطناعي

يحتفل العالم في العشرين من مارس (آذار)، وفي كل عام، بـ«يوم صحة الفم العالمي»، وهي مناسبة تهدف إلى التذكير بأهمية العناية بالأسنان واللثة والوقاية من أمراض الفم التي تؤثر في صحة ملايين البشر حول العالم. غير أن هذا اليوم لم يعد يقتصر على النصائح التقليدية حول تنظيف الأسنان أو استخدام الخيط الطبي، إذ يشهد طب الأسنان في السنوات الأخيرة تحولاً علمياً وتقنياً كبيراً مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى العيادات والمختبرات الطبية.

يوم صحة الفم العالمي 2026 «فم سعيد... حياة سعيدة»

وفي عدد كبير من العيادات الحديثة لم يعد طبيب الأسنان وحده من ينظر إلى صور الأشعة السينية للأسنان. فقد أصبحت خوارزميات الذكاء الاصطناعي قادرة على تحليل هذه الصور الطبية واكتشاف التسوس أو العلامات المبكرة لأمراض اللثة بدقة كبيرة. وقد أظهرت دراسات حديثة أن بعض هذه الأنظمة يمكن أن تصل دقتها في اكتشاف التسوس المبكر إلى مستويات تقارب دقة الخبراء، ما يساعد الأطباء على تشخيص المشكلات في مراحلها الأولى قبل أن تتحول إلى أمراض أكثر تعقيداً

صحة الفم... قضية صحية عالمية

يرفع يوم صحة الفم العالمي لعام 2026 شعار «الفم السعيد... حياة سعيدة»، وهو شعار يعكس العلاقة الوثيقة بين صحة الفم والصحة العامة وجودة الحياة. فالفم ليس مجرد جزء معزول من الجسم، بل بوابة صحية ترتبط بكثير من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسكري واضطرابات الجهاز المناعي.

* أكثر من 3.5 مليار شخص حول العالم يعانون أحد أمراض الفم بدرجات مختلفة*

وتشير تقديرات صحية عالمية إلى أن أكثر من 3.5 مليار شخص حول العالم يعانون أحد أمراض الفم بدرجات مختلفة، وهو ما يجعل الوقاية والكشف المبكر من أهم التحديات الصحية في هذا المجال. ولذلك تتجه الأنظمة الصحية الحديثة إلى استخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرة الأطباء على التشخيص المبكر، وتحسين جودة الرعاية السنية.

الخوارزميات الذكية تساعد أطباء الأسنان في اكتشاف أمراض الفم مبكراً

الذكاء الاصطناعي في عيادة الأسنان

مع التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي بدأت تظهر تطبيقات جديدة لهذه التقنيات في طب الأسنان. فأنظمة التعلم العميق قادرة اليوم على تحليل صور الأشعة السنية واكتشاف التغيرات الدقيقة في بنية الأسنان والعظام المحيطة بها بدقة عالية.

كما تساعد هذه الأنظمة الأطباء في تحديد التسوس المبكر، وتقييم أمراض اللثة، والتخطيط الرقمي لعلاجات تقويم الأسنان أو زراعة الأسنان. وتستطيع الخوارزميات مقارنة الصور الحالية بصور سابقة للمريض أو بآلاف الصور الطبية المخزنة في قواعد البيانات، ما يسمح باكتشاف التغيرات الصغيرة التي قد يصعب ملاحظتها بالعين المجردة.

ويعتقد خبراء طب الأسنان الرقمي أن هذه التقنيات قد تغير الطريقة التي يتم بها تشخيص أمراض الفم خلال السنوات المقبلة، بحيث يصبح التشخيص أكثر دقة وأسرع، مع دعم القرار الطبي ببيانات تحليلية متقدمة.

التحول الرقمي في طب الأسنان السعودي

تشير تقديرات مهنية حديثة إلى أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في طب الأسنان يشهد نمواً سريعاً. ففي المملكة العربية السعودية ارتفعت نسبة استخدام هذه التقنيات بين أطباء الأسنان من نحو 10 في المائة عام 2024 إلى ما يقارب 36 في المائة في عام 2026.

ويعكس هذا التحول تسارع التحول الرقمي في قطاع الرعاية الصحية في المملكة ضمن برامج «رؤية السعودية 2030» التي تسعى إلى تطوير الخدمات الصحية، وتعزيز استخدام التقنيات الرقمية في التشخيص والعلاج. كما يشهد قطاع طب الأسنان في المملكة توسعاً في استخدام التصوير الرقمي والماسحات الفموية ثلاثية الأبعاد وأنظمة التخطيط العلاجي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

التوعية بصحة الفم في المجتمع السعودي

أسبوع الابتسامة السعودي

وبمناسبة يوم صحة الفم العالمي تنظم الجمعية السعودية لطب الأسنان بالتعاون مع وزارة الصحة السعودية، وشركة «هيليون» (Haleon) فعاليات توعوية ضمن ما يُعرف بـ«أسبوع الابتسامة السعودي». وتهدف هذه المبادرة إلى رفع مستوى الوعي بأهمية العناية بصحة الفم وتشجيع المجتمع على تبني عادات صحية مثل تنظيف الأسنان بانتظام، واستخدام الخيط الطبي، وإجراء الفحوص الدورية لدى طبيب الأسنان.

وتتضمن هذه الحملة أنشطة توعوية ومحاضرات طبية وبرامج تثقيفية تستهدف المدارس والجامعات والمجتمع، بهدف تعزيز ثقافة الوقاية والكشف المبكر عن أمراض الفم، وتسليط الضوء على العلاقة الوثيقة بين صحة الفم والصحة العامة للإنسان.

الأسنان الرقمية... طب المستقبل

من المفاهيم الجديدة التي بدأت تظهر في طب الأسنان الحديث ما يُعرف بـ«الأسنان الرقمية»، حيث يتم إنشاء نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد لأسنان المريض باستخدام الماسحات الفموية والتصوير الرقمي المتقدم. ويمكن دمج هذه النماذج الرقمية مع خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحليل حالة الأسنان واللثة بدقة أكبر.

وتسمح هذه التقنيات للأطباء بالتنبؤ بالمشكلات المحتملة قبل ظهورها، كما تساعد في تصميم علاجات مخصصة لكل مريض، سواء في تقويم الأسنان أو في زراعة الأسنان أو في إعادة تأهيل الابتسامة رقمياً.

الخوارزميات الذكية تساعد أطباء الأسنان في اكتشاف أمراض الفم مبكراً

الإنسان والتكنولوجيا

ورغم التقدم السريع لهذه التقنيات يبقى طبيب الأسنان في قلب القرار الطبي. فالخوارزميات تستطيع تحليل البيانات واكتشاف الأنماط الطبية، لكنها لا تستطيع أن تحل محل الخبرة السريرية أو الحكم الطبي الذي يكتسبه الطبيب عبر سنوات من التدريب والممارسة.

ولهذا فإن مستقبل طب الأسنان لن يكون صراعاً بين الإنسان والآلة، بل شراكة بين خبرة الطبيب وقوة التكنولوجيا. فالذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في تحسين التشخيص وتسريع التحليل الطبي، بينما يبقى الطبيب هو المسؤول عن فهم حالة المريض واتخاذ القرار العلاجي الأنسب.

ابتسامة المستقبل

وربما يحمل يوم صحة الفم العالمي هذا العام رسالة جديدة مفادها أن حماية ابتسامة الإنسان في المستقبل لن تعتمد فقط على فرشاة الأسنان والخيط الطبي، بل أيضاً على الخوارزميات الذكية التي تساعد الأطباء على اكتشاف الأمراض مبكراً والحفاظ على صحة الفم.

ويأتي هذا التطور متماشياً مع جهود المملكة العربية السعودية لتعزيز طب الوقاية وصحة الفم ضمن برامج التحول الصحي في «رؤية السعودية 2030».

فالابتسامة الصحية لم تعد مجرد مسألة جمالية، بل أصبحت جزءاً من منظومة صحية متكاملة تجمع بين الطب الوقائي والتكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، في رحلة علمية تهدف في النهاية إلى هدف بسيط لكنه عميق: حماية ابتسامة الإنسان وصحته معاً.


5 فواكه ربيعية سلاحك الطبيعي ضد الالتهابات

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
TT

5 فواكه ربيعية سلاحك الطبيعي ضد الالتهابات

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)

مع ازدياد الاهتمام بمكافحة الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب والسكري وآلام المفاصل، يبحث كثيرون عن خيارات غذائية طبيعية تدعم الصحة. وتبرز الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات والألياف والفيتامينات بوصفها أبرز الحلول، إذ تشير دراسات إلى دورها في تقليل الالتهاب وتعزيز توازن الجسم.

ومع اقتراب فصل الربيع، تتوافر مجموعة متنوعة من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات، التي يمكن أن تدعم الصحة العامة وتقلل الالتهاب.

ويستعرض تقرير لموقع «إيتينغ ويل»، أبرز الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي قد تساعد في تقليل الالتهاب، وتعزيز الصحة العامة مع تغيّر الفصول.

الفراولة

تُعد الفراولة من أبرز فواكه الربيع، وهي غنية بالبوليفينولات، خصوصاً الأنثوسيانين الذي يمنحها لونها الأحمر الزاهي.

تساعد هذه المركبات في تثبيط نشاط الإنزيمات المسببة للالتهاب، كما تشير أبحاث إلى أن تناول الفراولة قد يسهم في خفض مستويات بروتين سي التفاعلي، وهو مؤشر رئيسي على الالتهاب في الجسم.

كما أظهرت دراسات أن تناول الفراولة بانتظام قد يساعد في تقليل مؤشرات الالتهاب ومقاومة الإنسولين، المرتبطة بالالتهابات المزمنة.

الكيوي

يُعد الكيوي من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية، ويحتوي على مزيج من فيتامين «سي» والبوليفينولات والفلافونويدات التي تؤثر في مسارات الالتهاب داخل الجسم.

توفر حبتان من الكيوي نسبة عالية من الاحتياج اليومي لفيتامين «سي»، إضافة إلى كمية جيدة من الألياف.

وتساعد الألياف في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، التي تلعب دوراً مهماً في تنظيم الالتهاب، كما قد يسهم تناول الكيوي بانتظام في تحسين الهضم ودعم توازن الميكروبيوم المعوي.

المشمش

سواء كان طازجاً أو مجففاً، يُعد المشمش مصدراً جيداً للبيتا كاروتين، الذي يساعد في تقليل الالتهاب ويدعم صحة الجلد والعينين والجهاز المناعي.

كما يحتوي على مركبات فلافونويدية مثل الكاتيكين والكيرسيتين، التي تسهم في مكافحة الجذور الحرة، وتقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

المشمش مصدر جيد للبيتا كاروتين الذي يساعد في تقليل الالتهاب (بكسلز)

الراوند

رغم أنه يُصنّف نباتاً خضارياً، يُستخدم الراوند غالباً بصفته فاكهة بفضل مذاقه الحامضي المميز.

يحتوي على مركبات مضادة للالتهاب مثل البوليفينولات والفلافونويدات والأحماض الفينولية، كما أن الأنواع الحمراء منه غنية بالأنثوسيانين، الذي قد يساعد في تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

ويُعد أيضاً مصدراً جيداً لفيتامين «ك»، الذي يدعم صحة العظام وله خصائص مضادة للالتهاب.

لكن يُنصح بتجنب أوراق الراوند، لأنها تحتوي على مواد سامة.

الكرز

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب، حيث تشير الأبحاث إلى دوره في دعم صحة المفاصل وتسريع تعافي العضلات، وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة.

وهو غني بالبوليفينولات مثل الأنثوسيانين والكيرسيتين، التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.

كما قد يساعد الكرز في تقليل مؤشرات الالتهاب وتحسين صحة المفاصل، إضافة إلى دوره المحتمل في تنظيم مستويات حمض اليوريك، ما يجعله خياراً مفيداً للأشخاص الذين يعانون حالات التهابية مثل النقرس.


دراسة: مزيج من أدوية إنقاص الوزن قد يحد من فقدان الكتلة العضلية

حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
TT

دراسة: مزيج من أدوية إنقاص الوزن قد يحد من فقدان الكتلة العضلية

حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)

قد يساعد مزيج دوائي جديد في الحفاظ على الكتلة العضلية لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن الجمع بين «سيماغلوتايد» - المادة الفعالة في «ويغوفي» و«أوزمبيك» - مع الجسم المضاد «بيماغروماب» قد يسهم في حماية العضلات الهيكلية، مع تعزيز فقدان الوزن في الوقت نفسه.

مزيج دوائي لفقدان وزن أكثر استدامة

عند فقدان الوزن، قد يأتي ما يصل إلى 40 في المائة من هذا الفقد من الأنسجة الخالية من الدهون، مثل العضلات الهيكلية. لذا، فإن الحفاظ على الكتلة العضلية يُعد مهماً، خصوصاً لمن لا يستطيعون الحفاظ عليها عبر تمارين القوة، مثل كبار السن.

وفي تجربة سريرية موّلتها شركة «إيلي ليلي»، فقد المشاركون الذين تلقوا مزيج «سيماغلوتايد» و«بيماغروماب» وزناً أكبر، مع الحفاظ على كتلة عضلية أعلى، مقارنة بمن استخدموا «سيماغلوتايد» وحده.

ويُعد «بيماغروماب» جسماً مضاداً طُوّر في الأصل لعلاج اضطرابات العضلات. وعلى عكس «سيماغلوتايد» الذي يقلل الشهية، يعمل «بيماغروماب» على مستقبلات إشارات «أكتيفين» في خلايا العضلات والدهون.

وقال ستيفن بي. هايمسفيلد، الباحث الرئيسي في الدراسة: «عند إعطاء بيماغروماب للأشخاص المصابين بالسمنة، تحدث زيادة في الكتلة الخالية من الدهون، خصوصاً العضلات، مع انخفاض في دهون الجسم. ويكون معظم فقدان الوزن ناتجاً عن الدهون، مع فقدان ضئيل جداً في العضلات».

«بيماغروماب» يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية

نشر هايمسفيلد عام 2021 دراسة أظهرت أن «بيماغروماب» أدى إلى خفض دهون الجسم بنسبة 20.5 في المائة وزيادة الكتلة الخالية من الدهون بنسبة 3.6 في المائة لدى أشخاص يعانون من السكري من النوع الثاني وزيادة الوزن أو السمنة.

وأظهرت النتائج أن الدواء يحقق فقداناً أقل في الوزن الإجمالي، لكنه يحسّن تركيب الجسم بشكل أفضل. وعدّ الدكتور ديفيد أ. روميتو، أن قدرة دواء بمفرده على خفض الدهون وزيادة العضلات في آن واحد تمثل «اختراقاً كبيراً». وأضاف: «نرى أن إضافة بيماغروماب إلى سيماغلوتايد تحقق فقدان وزن أكبر مع خسارة أقل في الكتلة العضلية».

المزيج الدوائي في مراحله البحثية الأولى

ورغم هذه النتائج الواعدة، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات. وإذا أكدت الأبحاث المقبلة نتائج المرحلة الثانية، فقد يصبح هذا المزيج خياراً جديداً في علاج السمنة.

وقال ميهاي زيلبرمينت، أستاذ الطب السريري المشارك في جامعة «جونز هوبكنز»: «قد يُستخدم هذا النوع من العلاج للمرضى الذين يحتاجون إلى فقدان وزن كبير، لكن مع أهمية الحفاظ على الكتلة العضلية، مثل كبار السن أو طريحي الفراش أو الأقل قدرة على النشاط البدني».

ولم يحصل «بيماغروماب» بعد على موافقة «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية، كما أن هذا العلاج المركب غير متاح حالياً. لكن في المقابل، تبقى هناك وسائل أخرى للحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن، أبرزها تمارين المقاومة المنتظمة وتناول كميات كافية من البروتين.

وأضاف زيلبرمينت: «يجب أن يدرك الناس أن فقدان جزء من الكتلة الخالية من الدهون يحدث مع معظم حالات فقدان الوزن، وليس فقط مع أدوية GLP-1، لذا فإن القلق مفهوم، لكن لا داعي للهلع. ابدأوا بممارسة تمارين الأوزان».