«الفم السعيد يساوي... عقلاً سعيداً» شعار اليوم العالمي لصحة الفم لهذا العام

أنشطة متعددة في السعودية

«الفم السعيد يساوي... عقلاً سعيداً» شعار اليوم العالمي لصحة الفم لهذا العام
TT

«الفم السعيد يساوي... عقلاً سعيداً» شعار اليوم العالمي لصحة الفم لهذا العام

«الفم السعيد يساوي... عقلاً سعيداً» شعار اليوم العالمي لصحة الفم لهذا العام

يوافق يوم 20 مارس (آذار) من كل عام اليوم العالمي لصحة الفم، وهو مناسبة تهدف إلى تسليط الضوء على أهمية العناية بصحة الفم والأسنان بوصفها جزءاً أساسياً من الصحة العامة والرفاهية. وقد تم اختيار هذا اليوم من قِبَل الاتحاد العالمي لطب الأسنان (FDI) ليكون فرصة لنشر الوعي حول تأثير صحة الفم على الحياة اليومية، وتحفيز الأفراد والحكومات على اتخاذ إجراءات وقائية لتعزيز صحة الفم، وتقليل انتشار أمراض الفم. ويأتي هذه السنة تحت شعار: «الفم السعيد يساوي... عقلاً سعيداً».

3.5 مليار شخص يعانون من أمراض الفم

تُعدُّ صحة الفم أكثر من مجرد أسنان نظيفة وابتسامة جميلة؛ فهي تعكس الصحة العامة، وتؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يعاني أكثر من 3.5 مليار شخص حول العالم من أمراض الفم، مثل تسوس الأسنان، والتهابات اللثة، وسرطان الفم، وفقدان الأسنان، ورائحة الفم الكريهة، وتقرحات الفم، وهي أمراض يمكن الوقاية منها إلى حد كبير إذا جرى اتباع العادات الصحية السليمة.

اليوم العالمي لصحة الفم

تم تحديد هذا اليوم ليكون رمزاً عالمياً لتوحيد الجهود في نشر التوعية حول أهمية العناية بصحة الفم والأسنان. ويهدف إلى:

- زيادة الوعي حول الأمراض المرتبطة بالفم والوقاية منها.

- تشجيع السياسات الصحية التي تدمج صحة الفم ضمن برامج الرعاية الصحية الأولية.

- تعزيز ثقافة الفحص الدوري للأسنان للكشف المبكر عن المشكلات الصحية.

- تحفيز الأفراد على اتخاذ خطوات بسيطة، مثل تنظيف الأسنان مرتين يومياً، واستخدام الخيط الطبي، وزيارة طبيب الأسنان بانتظام.

أمراض الفم وتأثيراتها

تُشير الدراسات إلى أن أمراض الفم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأمراض مزمنة، مثل السكري، وأمراض القلب، والإصابة بألزهايمر، وتهديد فقدان الجنين من آلام الحامل أو الولادة المبكرة والتهابات الجهاز التنفسي. يمكن أن تؤدي العدوى الفموية إلى انتشار البكتيريا في الجسم، ما يزيد من مخاطر الإصابة بهذه الأمراض. بالإضافة إلى أن هناك دراسات حديثة تؤكد أن التغيرات المناعية في جسم الإنسان التي تسببها أمراض اللثة المزمنة يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بمرض السرطان.

كيف يمكننا العناية بصحة الفم؟

للحفاظ على صحة الفم، يمكن اتباع بعض الإرشادات البسيطة والفعالة:

- تفريش الأسنان مرتين يومياً ولمدة دقيقتين في كل مرة باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلوريد.

- استخدام الخيط الطبي أو فرشاة ما بين الأسنان لتنظيف ما بين الأسنان وإزالة بقايا الطعام والبلاك.

- تقليل استهلاك السكريات والمشروبات الغازية التي تؤدي إلى تسوس الأسنان.

- الإقلاع عن التدخين ومضغ التبغ؛ حيث إنهما يزيدان من خطر الإصابة بأمراض اللثة وسرطان الفم.

- زيارة طبيب الأسنان بانتظام للكشف المبكر عن أي مشكلات صحية.

دور الحكومات والمجتمعات

لا يقتصر دور العناية بصحة الفم على الأفراد فحسب، بل يمتد إلى الحكومات والمجتمعات من خلال:

- توفير برامج صحية مدرسية لتوعية الأطفال بأهمية العناية بالأسنان.

- تضمين خدمات صحة الفم ضمن خطط الرعاية الصحية الأولية.

- وضع سياسات للحد من استهلاك السكر والترويج لاستهلاك الفواكه والخضراوات.

- تنظيم حملات توعوية في المستشفيات والمدارس وأماكن العمل.

- الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تطوير خدمات طب الأسنان وطب الأسنان عن بُعد.

أنشطة يوم صحة الفم في السعودية

تولي المملكة العربية السعودية اهتماماً كبيراً بصحة الفم والأسنان، وتحرص على تفعيل اليوم العالمي لصحة الفم، من خلال مجموعة من الفعاليات والأنشطة التوعوية التي تستهدف جميع فئات المجتمع. وتنظم وزارة الصحة السعودية بالتعاون مع الهيئة السعودية للتخصصات الصحية والجمعيات الطبية حملات تثقيفية في المستشفيات والمراكز الصحية والمدارس، بهدف رفع مستوى الوعي حول أهمية صحة الفم والأسنان.

تشمل الأنشطة الرئيسية لهذا اليوم:

- إقامة عيادات متنقلة في الأماكن العامة والمجمعات التجارية لتقديم فحوصات مجانية للأسنان وتوعية الزوَّار بأهمية العناية بالفم.

- ورش عمل ومحاضرات تثقيفية في المدارس والجامعات حول العادات الصحية لصحة الفم، وكيفية الوقاية من أمراض الأسنان.

- توزيع أدوات العناية بالفم، مثل معجون الأسنان والفرشاة على الأطفال وطلاب المدارس، مع تقديم نصائح حول الاستخدام الصحيح لها.

- حملات على منصات التواصل الاجتماعي تحت إشراف وزارة الصحة، تهدف إلى نشر التوعية بأهمية تنظيف الأسنان وتقليل استهلاك السكر.

- مبادرات مجتمعية بالتعاون مع العيادات الخاصة والمستشفيات لتقديم خصومات أو استشارات مجانية للمواطنين والمقيمين في هذا اليوم.

تأتي هذه الجهود ضمن رؤية المملكة 2030 لتعزيز الوقاية وتحسين جودة الحياة؛ حيث تهدف إلى تقليل نسبة الإصابة بأمراض الفم والأسنان، وزيادة الوعي الصحي بين أفراد المجتمع.

إن اليوم العالمي لصحة الفم ليس مجرد مناسبة سنوية، بل دعوة للعمل الجماعي للحفاظ على صحة الفم وتعزيز العادات الصحية، فمن خلال الاهتمام بصحة الفم، يمكننا تجنب عدد من الأمراض والمضاعفات الصحية، والاستمتاع بحياة صحية وسعيدة.


مقالات ذات صلة

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

صحتك الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير منها مضلل، لكن بعض الحلول مثل الضوء الأحمر قد تقدم شيئاً مفيداً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended